﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:43.050
اذا كان حب الهائمين من الورى وسلمى يسلب اللب والعقل فماذا عسى ان يفعل الهائم الذي ترى قلبه شوقا الى الملأ الاعلى  الحمد لله رب العالمين لا اكرم من  ولا اجمل من رب العالمين

2
00:00:43.350 --> 00:01:09.700
قال جده وقد قال نبينا الامين صلى الله عليه وعلى اله واعلم الخلق بالحق صلى الله عليه واشدهم له خشية ان الله جميل حب الجمال لكي يتهيأ الانسان للدخول في رحاب الجمال

3
00:01:10.300 --> 00:01:32.050
فان حنطة القلب التي تطير به الى تلك السماوات العليا ذكر الله عز وجل لا يزال الذكر يمد القلب بانواره واسراره وبركاته حتى يغسل ويهيأ الى ذلك المعراج الخاص الذي يدخله

4
00:01:32.100 --> 00:01:58.050
ليشاهد بعض اثار اسم الله عز وجل الجميل ويتشوق الى ربه فان العبد اذا ما تهادت اليه انوار الذكر من قلبه الشوق الى رب العالمين لانك اذا ما طهرت قلبك فتوضأ

5
00:01:58.150 --> 00:02:20.450
بوضوء الذكر لا يصبر عن ربه يحب ربه سبحانه وبحمده ويتشوق اليه سيكون متلهفا متشوقة كما قال بعض السلف ان الله رب العالمين انزل اية تطييبا لقلوب المشتاقين من كان يرجو

6
00:02:20.600 --> 00:02:54.050
لقاء الله فان اجل الله لات هذه تسلية لقلوب المحبين الذين صدعهم شوقهم الى ربهم  تابوا اليه ولهجوا بذكره لكي تتمثل قلوبهم معاينة رب العالمين لهم وانه يسمعهم ويبصرهم سبحانه وبحمده. وانه يطالع ظمأ قلوبهم لرؤية وجهه سبحانه وبحمده

7
00:02:54.750 --> 00:03:15.200
ولذلك كان سيد المشتاقين المحبين الذاكرين صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يسأل رب العالمين الغاية العظمى ويسأل الجسر الموصل الى تلك الغاية. فيقول واسألك الشوق الى لقائك هذا الشوق الذي يأخذ بمجامع القلب الى الرب

8
00:03:15.750 --> 00:03:40.350
يخف بعيدا عن ويجد لها في قلبه طعم العلقم وغصة مؤلمة لانها حجاب لا يجد في المعصية الا قطرة الحجاب وثقله الذي يحجبه عن ربه سبحانه وبحمده ولذلك سرعان ما يؤوب طائرا

9
00:03:40.650 --> 00:04:02.600
بعيدا عن المعاصي مغتسلا بنهر التوبة. ولزلك التوبة اول منازل السير   لا ينفك العبد  لانه كلما عاين وعلم كلما عظم قدر ربه سبحانه وتعالى في قلبه فلا هيج بذكره فاحس

10
00:04:04.500 --> 00:04:32.700
واحس ان اعماله لا تنهض به. فيتشوق الى ربه مستعينا بالله عز وجل وتتعاظم بين يديه تلك المنزلة العظمى من رؤية رب العالمين سبحانه وبحمده  قلبه     من كثرة صحبة المخلوق

11
00:04:33.200 --> 00:05:08.750
ويتشوق الى كان ابو عبيدة الخواص رجلا عارفا  هنا يمشي في الاسواق  ويقول   الى من يراني طعم قلبه طعم الايمان واصابه نور الذكر وبركته فنهض بقلبه. وسبح بروحه متشوقا الى الله عز وجل

12
00:05:10.050 --> 00:05:25.350
كانت الدنيا كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن. وجنة الكافر. وقد ذكر اهل العلم رضوان الله عليهم لهذا الحديث معنيين سجن المؤمن لما فيها من قيود

13
00:05:25.400 --> 00:05:47.100
النور التي تحجب العبد عن مشاهد الزور  يقترب من حرام ولا يتكلم بحرام ولا يفعل حراما لماذا؟ لانه عبد برب سبحانه وبحمده قال له افعل ولا تفعل محبة له محبة له

14
00:05:47.700 --> 00:06:10.500
يحب رب العالمين عبده ان يحبه فيقول له لا تقرب هذا محبة له لان العبودية قائمة على ساقي الذل    هذا الحب وهذا الذل له تجليات واثار وثمار تأتي ها هنا فيقال لك لا

15
00:06:10.600 --> 00:06:31.450
حتى في الطاعة يقال لك هذا وقت نهي فيه عن الصلاة هذا وقت نهي فيه عن الصوم كالعيدين بها عبودية هذا حجر طف به. وهذا حجر لا تقدسه لا قيمة له

16
00:06:31.700 --> 00:06:59.050
هذا عظمه ربي انا سمعا وطاعة هذا معنا انه مقيد باوامر ونواهي والمعنى الآخر ان الدنيا كلها ولو كان الانسان في اعظم عيش رفاهية   فان ذلك في جوار ما يكون في الاخرة مما اعد رب العالمين لعباده المكرمين في الجنة

17
00:06:59.100 --> 00:07:20.550
هذا كله لا يسوى شيئا فيكون هذا في معنى السجن  وهنالك معنى اخر يلوح لي وهو ان العبد لا يزال يطلب عبودية ربه سبحانه وبحمده. ولا يزال ربنا سبحانه وبحمده ينثر في قلب عبده ما يقيمه ويقيم

18
00:07:20.550 --> 00:07:46.700
فان ربنا هو المقيت ولا تحصر هذا الاسم الشريف لربنا سبحانه وبحمده في معنى اقاطة القوت والجسد وغذائه وحسب هنالك قوت علوي به العابد كل ما اقترب من ربه ونحى ذنبه واستغفر من ذنبه وهرول الى ربه سبحانه وبحمده فلا يزال يتقوت

19
00:07:47.050 --> 00:08:07.800
حتى انه لا يحتاج كل حين الى الاعتكاف ازيك يا شوبير الاعتكاف الاعتكاف عبودية خلوتك بربك سبحانه وبحمده. الصلاة خلوة بالله عز وجل. الصلاة ميقات حب سيأتي معنا هذا ان شاء الله رب العالمين

20
00:08:08.000 --> 00:08:28.300
يصعد بالعبد الى الملأ الاعلى ولشرفها فرضت في الملأ الاعلى. فلا يزال العبد يتشوق ويتشوق حتى تكون الدنيا كلها في معنى الحجاب له بمعنى السجن يريد ان ينفذ منه الى رب العالمين. ولذلك كان الموت يأتي الصالحين كسيدنا بلال رضي الله عنه فيقول

21
00:08:28.550 --> 00:08:47.550
غدا نلقى الاحبة محمدا وصحبه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وسيدنا معاذ رضي الله عنه ينزل به الموت بكربه فيقول اخنق خنقك وعزتك انك لا تعلم ان هذا الشوق يحمل العبد في سيره الى الله رب العالمين

22
00:08:47.850 --> 00:09:15.450
حتى ينال اعظم النعيم وهو النظر الى وجهه  في جنات النعيم. وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة للذين احسنوا الحسنى وزيادة وقد تواترت الاحاديث بلا ريب ان عباد الله رب العالمين ينعمهم رب العالمين في كشف لهم عن وجهه سبحانه وبحمده فما اعطوا شيئا

23
00:09:15.450 --> 00:09:32.850
اعظم عندهم من رؤية ربهم سبحانه وبحمده ولذلك قال احد سادات المشتاقين سيدنا ابو عبدالله محمد بن ادريس الشافعي الامام وعبقري هذه الامة رضوان الله عليه. يقول لو علم ابن ادريس

24
00:09:34.350 --> 00:09:55.300
انه لا يرى ربه ما عبده انني اعبده فاحبه فاحب ان اراه هذا مقتضى الحب فكيف تتم عبودية بلا رؤية ويقول سيدنا الحسن البصري رضي الله عنه لو علم العابدون انهم لن يروا ربهم لذابت قلوبهم

25
00:09:55.550 --> 00:10:14.200
ولذلك كان اعظم عقاب لاهل النار هو عقاب الحجاب كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. حجبت قلوبهم بالران. كلا بل ران على قلوبهم. ما كانوا يكسبون فلم يغسلوا في نهر التوبة ولم يتعاهدوها

26
00:10:14.300 --> 00:10:35.500
بالعرض على الله على الله رب العالمين توبة وانابة واخباتا واستغفارا وصدقة سر واقبالا على الله رب العالمين  تراكم الصدأ وسدت نوافذ الخير فيها حجبت عن ربها تعاقب اشد عقاب والله على اهل النار

27
00:10:36.350 --> 00:10:59.150
انهم لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم هذا اعظم عقاب بينما اهل النعيم يا هلا اولئك الذين ينظرون الى رب العالمين سبحانه وبحمده ويعينهم رب العالمين ويعطيهم القوة على ان يروه سبحانه وبحمده

28
00:10:59.750 --> 00:11:50.500
ويكون كل نعيم في الجنة لا يسوى النظر الى وجه الله انظر الى الذكر كيف يملأ القلب بالشوق وانظر كيف يحدو العبد ربي