﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:23.600
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. الحمد لله الذي هدانا للخيرات وجنبنا سبل المنكرات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:24.000 --> 00:00:45.550
وصبيه وحليله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فاسأل الله جل جلاله ان يجعلني واياكم ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر

3
00:00:45.900 --> 00:01:10.000
وهذه الثلاث هي عنوان السعادة من وفق اليها فقد اوتي خيرا عظيما. من اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر فمن حيزت له هذه الثلاث فقد حيز له خير الدنيا والاخرة. اسأل الله جل جلاله ان يجعلنا واياكم من

4
00:01:10.000 --> 00:01:37.750
من اهلها هذه الكلمة موضوعها عن ادب السؤال والسؤال هنا المقصود به سؤال اهل العلم او سؤال المعلمين عما يحتاجه الناس والا فان عموم لفظها يشمل سؤال الرب جل وعلا

5
00:01:38.000 --> 00:02:01.000
في الدعاء لان سؤال الله جل وعلا له ادب وله احكام ينبغي للعبد ان يحيط بها وان يكون مراعيا لها لان كثيرا من اسباب رد اجابة السؤال ان يكون السؤال فيه اعتدال

6
00:02:01.350 --> 00:02:22.800
يعني من الله جل وعلا ان يكون السؤال فيه اعتداء او ان يكون على غير المشروع او ان يكون السائل لم المسألة وقد قال عمر رضي الله عنه في سؤال الله جل وعلا قال اني لا احمل هم الاجابة ولكن احمل

7
00:02:22.800 --> 00:02:50.400
اهم الدعاء فاذا وفقت الى الدعاء جاءت الاجابة موضوعنا عن ادب السؤال الذي هو سؤال اهل العلم والحاجة ماسة الى معرفة اداب سعال اهل العلم ما طريقة سعالهم وعما يسألون وكيف يكون السؤال

8
00:02:50.550 --> 00:03:10.550
وكيف تتلقى الاجابة؟ وما ينبغي للمسلم من توقير اهل العلم وعدم الالحاح عليهم بالمسائل ونحو ذلك من الاداب. واهل العلم فيما مضى قد دونوا كثيرا من هذه الاداب في مصنفاتهم في ادب العلم

9
00:03:10.550 --> 00:03:30.550
والتعلم وفي ادب الطالب مع شيخه. وفي حقوق اهل العلم بعامة. والله جل وعلا قال في محكم كتابه والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. قال والمؤمنون والمؤمنات

10
00:03:30.550 --> 00:03:50.550
بعضهم اولياء بعض يعني بعضهم يحب بعضا وينصر بعضا ويقيل عثرة بعض. ومن اكثر اهل الايمان حقا في الولاية والمحبة والنصرة اهل العلم. لانهم بما شهد الله جل وعلا لهم به

11
00:03:50.550 --> 00:04:10.550
اخص اهل الايمان لان الله جل وعلا قرنهم بنفسه وملائكته في الشهادة له بالتوحيد حيث قال قال جل وعلا شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط

12
00:04:10.550 --> 00:04:30.550
العلم من النافع هم الصفوة كما قال ايضا سبحانه يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم فالله جل وعلا رفع المؤمنين على الناس جميعا رفعهم درجات ورفع اهل العلم من

13
00:04:30.550 --> 00:04:50.550
على اهل الايمان عموما درجات. فهم الخاصة وهم الصفوة لان معهم من فهم كلام الله جل وعلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جعل قلوبهم اكثر نورا من قلوب غيرهم. لان النور بالعلم والنور

14
00:04:50.550 --> 00:05:05.550
انما هو بفقه القرآن والسنة قد جاءكم من الله نور. فمن فقه في الكتاب وفقه في السنة كان اعظم نورا في القلب وكان اعظم حقا في من في حقوق اهل الايمان

15
00:05:06.150 --> 00:05:28.750
الملاحظ ان الحريصة على الخير من الناس يسأل اهل العلم يسألهم في مسائل فقهية فيما يواجهه او يسألهم في مسائل اجتماعية فيما يواجهه من مشاكل في بيته او في عمله او نحو ذلك. ويسأل الم تعلم المعلم لكن وجدنا كثيرا من

16
00:05:28.750 --> 00:05:48.900
الاسئلة قد خرجت عن ما ينبغي مراعاته من توقير اهل العلم ومن مراعاتهم وعدم الاخلال بحقهم فتجد ان من الناس من يخوض في في سؤاله سؤاله اهل العلم يخوض في امور لا

17
00:05:48.900 --> 00:06:05.300
ينبغي ان يخوض فيها واصل كثرة السؤال وكثرة المسائل قد جاء النهي عنه فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما نهيتكم عنه

18
00:06:05.300 --> 00:06:25.300
فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم فانما اهلك الذين من قبلكم كثرة فانما اهلك الذين ان من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. قال اهل العلم قوله كثرة مسائلهم يعني عما

19
00:06:25.300 --> 00:06:45.300
لم يقع وعما لم يأت بيانه في الكتاب المنزل. ولهذا جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اشد المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم على المسلمين فحرم عليهم

20
00:06:45.300 --> 00:07:07.150
مسألته وقد قال جل وعلا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسوءكم وان تسألوا عنها حين ينزل تبدى لكم عفا الله عنها الاحاديث التي جاءت في النهي عن كثرة السؤال متعددة. وقد قال ابن عباس

21
00:07:07.400 --> 00:07:27.250
رضي الله عنهما ما رأيت قوما خيرا من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. ما سألوه الا عن ثلاثة عن ما سألوه الا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض كلها في القرآن

22
00:07:27.400 --> 00:07:47.400
قد قال جل وعلا ويسألونك عن المحيض واذا سألك عبادي عني الى اخر هذه المسائل. مجموع ما سأل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هم منه مقربون انما هي ثلاث عشرة مسألة. وكلها في القرآن. وقد كان

23
00:07:47.400 --> 00:08:05.150
صحابة من توقيرهم للنبي عليه الصلاة والسلام ومن كراهتهم لكثرة المسائل يحبون ان يأتي الرجل من البادية ومن خارج المدينة حتى يسأل النبي عليه الصلاة والسلام فيستفيد من السعال ومن الجواب

24
00:08:05.350 --> 00:08:23.200
وقد جاء ايضا في الحديث الصحيح ان الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال. وقد قال ايضا الحجاج ابن عامر الثماني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اياكم وكثرة السؤال

25
00:08:23.350 --> 00:08:49.350
الاحاديث دالة على ان كثرة الاسئلة اهل العلم انما ذلك داخل في المكروه الا ما يحتاج اليه العبد فيما يأتي بضوابطه. والله جل وعلا امر المؤمنين بان يسألوا اذا جهلوا وقد قال سبحانه وتعالى لما

26
00:08:50.150 --> 00:09:18.500
انكر كفار قريش ان يكون الرسول بشرا رجلا وقالوا ان الرسول يجب ان يكون ملكا قال سبحانه وتعالى في سورة النحل وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. بالبينات والزبر وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما

27
00:09:18.500 --> 00:09:42.450
اليهم ولعلهم يتفكرون. هذه الاية امر الله جل وعلا فيها اهل الكتاب ان يسألوا امر فيها جل وعلا اهل الشرك كفار قريش غيرهم ان يسألوا اهل الذكر يعني اهل الكتاب عما اذا كان الرسول الذي جاءهم بشر ام هو ملك؟ فاذا

28
00:09:42.450 --> 00:10:02.450
انا الرسول الذي جاءهم بشر فاقبلوا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم لانه بشر ادخلت من قبله الرسل. وقد وصف اهل الكتاب بانهم اهل الذكر لان الكتاب الذي انزله الله جل وعلا هو الذكر واعلى الذكر القرآن

29
00:10:02.450 --> 00:10:22.450
كما قال سبحانه انا نحن نزلنا الذكر وانا له حافظون وانا له لحافظون. وهنا في هذه الاية قال جل وعلا اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. قال

30
00:10:22.450 --> 00:10:42.450
العلماء هذه الاية نازلة في سؤال اهل الكتاب. ولكن عموم لفظها يشمل سؤال اهل القرآن واهل السنة لانهم احق ببيان ما نزل الله جل وعلا. لهذا قال وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم

31
00:10:42.850 --> 00:11:04.600
قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في تفسيره عند هذه الاية وعموم هذه الاية فيها مدح اهل العلم وان وان اعلى انواع العلم العلم بكتاب الله المنزل فان الله جل وعلا امر من لم يعلم بالرجوع الى اهل العلم واهل الذكر في جميع الحوادث وفي

32
00:11:04.600 --> 00:11:24.600
ضمن ذلك تعديل لاهل العلم وتزكية لهم حيث امر الله جل وعلا بسؤالهم وانه بذلك يخرج الجاهل من التبعة اذا فالاصل موجود في كتاب الله وان المرء اذا جهل شيئا ولم يعلم حكمه فانه يسأل عنه

33
00:11:24.600 --> 00:11:46.650
اهل العلم واذا سأل عنه اهل العلم يعني اهل الكتاب والسنة الذين رسخت قدمهم في ذلك فان تبعته في ذلك فان تبعته في ذلك تزول لانه قد سأل حيث امر الله جل وعلا له ان يسأل. فمن جهل شيئا فسأل عن حكمه

34
00:11:46.650 --> 00:12:05.450
وافتي من ثبت فان تبعته قد زالت وقد برئ من التبعة فاذا امتثل ما افتي به فيكون قد زال عنه المحظور لانه امتثل ما امر الله جل وعلا به في قوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم

35
00:12:05.450 --> 00:12:32.250
لا تعلمون سؤال اهل العلم وسؤال اهل الذكر له احوال الناس يحتاجون الى ان يسألوا ولابد ولكن هذا السؤال من حيث هو له احوال حال من جهة السائل وحال من جهة المسؤول

36
00:12:32.550 --> 00:13:01.550
فالسائل ينبغي له ان يراعي تأدبا وحتى يصل المسؤول الى الجواب الموافق للحق ان شاء يجب ان يراعي ادابا وان يراعي اشياء فمن تلك الاشياء التي يراعيها السائل ان تكون مسألته واضحة غير ملتبسة. يعني ان يتبين المسألة قبل ان يسأله

37
00:13:01.600 --> 00:13:28.200
والملاحظ ان من المسلمين من اذا جاء على باله مسألة او واجهته مشكلة فانه يأتي اهل العلم ويسألهم مباشرة دون ان يستحضر تعد لتفاصيل هذه المسألة او مباشرة يرفع الهاتف ويسأل العالم عما عرظ له دون ان يستحضر

38
00:13:28.900 --> 00:13:48.900
ما اتصل بهذه المسألة فاذا اتى المسؤول اتى العالم وسأله عن بعض التفاصيل قال والله ما اعلم هذا فلان موصيني هذا كذا ما ادري لا بد للسائل ان يستحضر تفاصيل المسألة قبل ان يسأل لان السؤال تسأل فيه عن

39
00:13:48.900 --> 00:14:12.800
حكم الله جل وعلا الذي اذا ادركته يعني ادركت الحكم فقد برئت من التبعة. والمسؤول العالم الذي يسأل لابد ان تكون المسألة عنده واضحة. والا فكيف يجيب على شيء ليس بواضح ولهذا ينبغي للسائل اولا ان يستحضر السؤال جيدا وان يعد له في عبارة ملخصة

40
00:14:13.500 --> 00:14:33.100
لا تظن ان المسؤول المفتي او طالب العلم الذي تعهل للجواب لا تظن ان الذي يتصل عليه واحد فقط او اثنين اليوم مع الهاتف صار الذي يتصل من الداخل او الخارج باهل العلم عشرات الالاف

41
00:14:33.350 --> 00:14:53.350
بالسنة مثلا وفي اليوم الواحد قد يتصل عشرين وثلاثين. فلهذا كان من الادب الذي ينبغي مراعاته ان يستحظر السائل ظيق وقت ظيق وقت المفتي ظيق وقت المجيب على السؤال وان يعد للسؤال بعبارة واضحة لا لبس فيها ولا

42
00:14:53.350 --> 00:15:09.950
ويجتهد في ان يعين يعين المفتي على وقته وحتى تكون المسألة انفع يعني لا تظن ان هذا الذي اجاب عليك او رد عليك بالهاتف من اهل العلم انه لك وحدك

43
00:15:10.100 --> 00:15:27.450
اعتقد ان الذي يسأل اهل العلم عشرات الناس في اليوم يسألون في كل وقت فلا بد من رعاية الحال والتأدب معهم في اختصار المسألة وتقبل الجواب بحسب ما اورد فاذا كانت المسألة واضحة كان

44
00:15:27.650 --> 00:15:47.650
الجواب واظحا ولهذا ترى ان اسئلة جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم على وضوح المسألة وما ينبني على وضوح المسألة من وضوح الجواب. قال جبريل عليه الصلاة عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم

45
00:15:48.000 --> 00:16:16.600
اخبرني عن الاسلام سؤال ملخص وواضح اخبرني عن الايمان اخبرني عن الاحسان وعن اشراط الساعة قال وما اماراتها؟ ونحو ذلك فوضوح السؤال وقلة الفاظه باستحضار تفاصيله ووضوح السؤال قبل ان تسأل هذا من الاداب التي ينبغي مراعاتها. وكثيرا ما تكون الاجابة غير واضحة

46
00:16:16.600 --> 00:16:37.400
لان السائل ما احسن السؤال. فلو احسن السائل الاستعداد للسؤال فسأل لكانت الاجابة واضحة من الاداب التي ينبغي مراعاتها في السؤال ان لا يسأل السائل اهل العلم عن شيء يعرف جوابه

47
00:16:38.150 --> 00:17:05.700
بعض طلبة العلم او الذين لديهم اطلاع ولديهم معرفة يكون قد بحث المسألة قد عرف ما فيها من الاقوال ونحو ذلك فيأتي ويفعل واذا سأل واجيب بجواب موافق لاحد الاقوال اتى باعتراظات. اقول طيب هذا ما دليله؟ هذا الدليل قدح فيه بكذا او وجه

48
00:17:05.700 --> 00:17:26.650
كما قال بعض اهل العلم كذا فيه ونحو ذلك. ففرق ما بين ان تسأل لتستفيد او لتعلم وانت لا تعلم وما بين ان تناظر والعالم او المعلم لم ليست وظيفته ولم يفتح لك المجال لتناظره

49
00:17:26.800 --> 00:17:46.800
تدأ له وقل انا اريد ان اناظرك في المسألة الفلانية. ما معنى المناظرة؟ معناه اجادلك فيها. تعرف ما عندي واعرف ما عندك حتى نصل الى الحق. وهذا غير مطلوب وهو من عدم رعاية الادب مع اهل العلم. لان في ذلك بعظ التعدي على حق اهل العلم الا اذا افصحت له بانك

50
00:17:46.800 --> 00:18:12.800
تريد ان تبحث معه هذه المسألة فاذا اذن لك بالبحث فانها فانه عند ذاك تخرج المسألة من كونها استفتاء وسؤال وجواب الى مسألة بحث واستفصال وهذا ايضا يكون عند يعني عند المتعلمين في مجالس العلم فانه يكون عنده معرفة بالجواب ولكن يسأل يختبر بعض الاحيان او

51
00:18:12.800 --> 00:18:32.800
غيره بانه سأل سؤالا جيدا ونحو ذلك وهذا الوقت الان تقاصر عنان نسأل عن شيء قد علمناه فلنسأل عن شيء لم نعلمه ولهذا كان مما ينبغي التأدب فيه ان لا تسأل عن شيء الا ما عن شيء لم تعلمه

52
00:18:32.800 --> 00:18:52.800
وذلك لان الله جل وعلا قال فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فان كنت تعلم فلا تسأل انه قد جاء عندك العلم ووقت وقت المفتي او وقت العالم او وقت طالب العلم ينبغي ان يصرف الى اشياء

53
00:18:52.800 --> 00:19:11.600
كثيرة والواجبات الان يتقاصر عنها وقت الكثيرين فكيف بالاستطراد ونحو ذلك من الاداب التي ينبغي مراعاتها ايضا في السؤال ان لا تذكر للعالم قول غيره. بعض الناس يسأل احد اهل العلم بالهاتف

54
00:19:11.600 --> 00:19:24.800
والهاتف الان قرب واكثر من اشكالات الاسئلة يسأل واحد وبعدها يسأل الثاني وبعدها يسأل الثالث والرابع فهو يضطرب في المسألة ثم بعد ذلك يذهب الى شيء غير جيد وهو انه

55
00:19:24.800 --> 00:19:41.850
يذهب الى اسهل تلك الاقوال. وهذا لا ينبغي فانه الذي ينبغي في التدرج بالسؤال ان تبحث عن من تثق بعلمه ودينه في ذلك. كما قال اهل العلم ينبغي للمستفتي ان

56
00:19:41.850 --> 00:19:57.750
يسأل من يثق بعلمه ودينه. فاذا وثقت بعلم فلان ودينه فانك تسأله ولا تسأل غيره لانك اذا سألت غيره فانه قد يكون عنده من الجواب غير ما عند الاول فتقع انت

57
00:19:57.750 --> 00:20:15.250
في حيرة وعهدتك تبرأ وفي حال لك ان تسأل غير من سألت اولا وذلك فيما اذا كان جوابه مشكل من جهة الدليل. اذا كان عند المرء معرفة ببعض الادلة ونحو ذلك فاشكل عليه

58
00:20:15.250 --> 00:20:35.250
الجواب من جهة الدليل فان له ان يسأل غيره لانه ما اقتنع بالجواب لا من جهة عدم مناسبته لحاله او من جهة صعوبة الجواب او انه لا يناسب او يريد ان يبحث عمن يخفف له لا. ولكن من جهة انه استشكل هل هذا حكم الله جل وعلا وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم

59
00:20:35.250 --> 00:20:55.250
في المسألة ام لا؟ لمجيء بعظ الادلة والاحاديث عنده. فاذا من الادب ان لا تذكر للعالم قول اه ان لا تذكر الا تسأل الا اكثر من عالم في المسألة لان كثرة الاسئلة هذه اولا تضيق وقت العلماء والثاني انه يوقع

60
00:20:55.250 --> 00:21:12.650
كذلك السائل فيه اشكالات وكثير من الذين سألوا يقولون تحيرنا والله ما ندري هذا يقول كذا وهذا يقول كذا طيب انت الذي اخطأت اولا حيث سألت اكثر من من عالم سل من تثق بعلمه ودينه وخذ بفتواه وتبرأ

61
00:21:12.650 --> 00:21:30.950
ان الله جل وعلا لان الله جل وعلا امرك بان تسأل اهل الذكر وقد امتثلت بسؤال اهل الذكر فلا تزد على نفسك ثقلا وحملا. من الاداب ايضا الا تسأل حين تسأل

62
00:21:31.200 --> 00:21:58.300
الغاز في السعال مثلا هناك من يسأل ويقول فلان من الناس حصل معه كذا وكذا وكذا. وهو يريد ان يخرج عن مسألته بخصوصه. الى مسألة مشابهة وهو يظن هذا السائل انه ان اجيب على تلك فمسألته مثل تلك المسألة

63
00:21:58.400 --> 00:22:18.400
فيقول مثلا فلان لو حصل عليه كذا وكذا وكذا ومسألته في الواقع تختلف عن تلك ولكنه يظن ان هذه وتلك سواء فحتى لا يظن العالم انه هو الذي وقع في المسألة وهو الذي يحتاج الى الجواب فانه يعمم. سؤال اهل العلم ليس فيه عيب بل هو شرف ويدل على حرصه

64
00:22:18.400 --> 00:22:38.400
سائل على الخير ورغبته في ابراء ذمته. وان يكون متخففا من التبعة حين يلقى ربه جل وعلا. فحين تسأل لا تسأل اهل العلم بالغات سل عما وقع بوضوح ولا حرج في ذلك. فقد سألت بعض الصحابيات النبي عليه الصلاة والسلام عن المرأة اذا رأت المال

65
00:22:38.400 --> 00:22:58.400
عن المرأة اذا احتلمت فماذا يكون حكمها؟ والحياء لا يكون في السعال لان الحياء محمود ولكن فيما اذا كان او يبعدك عن معرفة حكم في الدين فان ذلك غير محمود كما جاء في الحديث. فاذا من الاداب التي ينبغي لنا ان

66
00:22:58.400 --> 00:23:18.400
اعيها ان تسأل السؤال الذي تحتاجه. والا تظن انك اذا الغزت بالسؤال واجاب ان الجواب ينطبق على مسألتك قد يكون لو لو قلت له المسألة بوضوح والسؤال او الحادثة التي تريد ان تسأل عنها بوضوح يكون الجواب مختلف

67
00:23:18.400 --> 00:23:38.400
تماما فلا تكن ملغزا في سؤال اهل العلم لا عن مسألة فقهية ولا عن اشخاص ولا عن احوال بل ينبغي ان هنا السؤال واضحا وذلك من توقير اهل العلم ومن السعي في الوصول الى الجواب الصحيح. اما ان نعمي على اهل العلم حتى نحصل منهم على جواب فان هذا

68
00:23:38.400 --> 00:23:58.400
لا يوافق ما ينبغي من توقير اهل العلم وايضا لا تبرأ به انت لانك اوقعت العالم في الجواب ولو عرف السؤال على حقيقته ومرادك منه لربما اجاب بجواب اخر. فانت لا تبرأ. ولهذا نرى ان كثيرا من الاشكالات التي حصلت في تضارب اقوال

69
00:23:58.400 --> 00:24:18.400
لبعض اهل العلم في بعض المسائل اما الفقهية او المسائل الواقعة او الاجتماعية او نحو ذلك. انما جاء من جهة من يسأل بسؤال ملغز وعمة او يكون المراد وراءه وليس في ظاهره. وهذا لا ينبغي لان الله جل وعلا امرنا بامر واضح

70
00:24:18.400 --> 00:24:41.350
تعدي هذا الامر تعد لما ينبغي من الادب في السؤال من الاداب التي ينبغي مراعاتها في السؤال ان يكون السائل يسأل لنفسه. والا يسأل لغيره يأتي كثير من الاسئلة ويكون فيه

71
00:24:41.450 --> 00:24:57.700
السائل يقول احد الاقارب وصاني يسأل عن كذا وكذا وكذا او يقول لو حصل لفلان صديق لي في العمل حصل معه كذا وكذا ووصاني اسأل. لما هو لا يسأل؟ يختلف الحال لان المفتي

72
00:24:57.700 --> 00:25:20.800
او العالم لابد ان يستفصل لا بد ان يسأل ما ما الذي حصل؟ هل هل حصل كذا او كذا؟ فاذا كان السائل غير من وقعت له المسألة فانه لا يكون ذلك معينا على الجواب الا فيما اذا كانت مختصرة. وكان المانع من سؤال السائل هيبة

73
00:25:20.800 --> 00:25:40.800
او الاستحياء كما فعل علي رضي الله عنه حيث كان رجلا مزاعا يعني كثير المذي فاهاب او استحيا ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته. يعني لاجل ان فاطمة رضي الله عنها زوج علي

74
00:25:40.800 --> 00:26:00.800
خشي ان يسأل او هاب ان يسأل او استحيا علي رضي الله عنه ان يسأل لمكان ابنته في مثل هذا السؤال الذي له تعلق بالزوجة فاوصى المقداد ان يتلى النبي عليه الصلاة والسلام عن هذه المسألة وهي كثرة المني. فسأله فاجاب النبي عليه الصلاة والسلام ثم نقل الجواب

75
00:26:00.800 --> 00:26:20.800
الى علي رضي الله عنه. اذا الاصل ان لا يصل المرء الا فيما يخصه لان الجواب يختلف بحسب وبحسب عرض السؤال والناقل ليس دائما ينقل الصورة على حقيقتها. وكثيرا ما يحصل من الاجوبة ما ليس فيه

76
00:26:21.250 --> 00:26:47.100
بدقة من جهة عرض السائل من الاداب المرعية في السائل انه اذا سأل اهل العلم بالهاتف او سأل بغير الهاتف فلا يسجل الجواب مكتوبا او على جهاز التسجيل الا باذن العالم

77
00:26:47.750 --> 00:27:19.800
وقد مر عليه بعض الاخوة مرة وقد سجل لاحد اهل العلم جوابا ليس كما ينبغي وهذا راجع الى ان العالم يجيب على قدر الاستفتاء. ولو استحضر العالم ان هذا سيسجل وان الجواب سيسمعه اخرون لكان جوابه غير الجواب الاول. فكن كلمة يسأله ويجاوبه بيجوز او لا يجوز او لا

78
00:27:19.800 --> 00:27:39.800
وهذا يصلح او لا يصلح او نحو ذلك. غير ما اذا كان الجواب مستعدا لكتابته او لتسجيله. فمن عدم توقير اهل العلم وعدم رعاية حقهم بل من الافتعاث على حقهم ان تسجل جواب اهل العلم بالهاتف او كتابة ثم تنشره دون اذنه

79
00:27:39.800 --> 00:27:56.350
لانه هو الذي له الحق في ان تنشر فتواه على الملأ او لا تنشر في ان تسجل او لا تسجل السائل سأل فيما يخصه فهل اذن العالم لك ان تسجل السؤال والجواب في الهاتف

80
00:27:56.800 --> 00:28:15.500
لم يأذن فاذا استأذنت اذا اردت ان تسجل فتستأذنه في البداية وتقول احسن الله اليك انا محتاج للجواب مسجلا على الشريك والان اريد ان اسجل فاذا اذن فتكون انت قد اتيت بما ينبغي من الادب لم

81
00:28:16.000 --> 00:28:41.900
تكن ممن لا يوقرون اهل العلم او يجعلون الامر غير واضح لهم فيستغل بعظ الفرص ويسجل عليهم بما لا يرغبون في تسجيله. لهذا مرة حصل مثل هذا ولما سئل قال ابدا ما ما قلت كذا وكذا على تفاصيله اما ما قلت كذا وكذا فالمسألة فيها تفصيل

82
00:28:41.900 --> 00:29:05.700
قيل بنحو ما السؤال والجواب في التسجيل واضح. لما؟ قال العالم كذا وان المسألة فيها تفصيل لانه استحضر ان المسألة بتصير اخذ ورد معناه فيها اشكال لكنه ظن حين سأله السائل والهاتف انها لا تعدو عن اهتمام السائل بنفسه. فاذا مما ينبغي

83
00:29:05.700 --> 00:29:27.100
من توقير اهل العلم وقد امرنا بتوقيرهم كما جاء في الاثر عن عدد من التابعين امرنا بتوقير اهل العلم ومن توقيرهم الا تفتئ عليهم بتسجيل او كتابة وتنشر الا بعد اقراره. حتى ما

84
00:29:27.100 --> 00:29:44.100
منه في درس بشرح مسائل لابد ان تعرضه عليه فيقر ان ينشر او يصور او ينسخ او يسجل الى اخر ذلك لابد من ذلك لان ما يصلح للقليل قد لا يصلح للكثير لان الكثير يعني

85
00:29:44.500 --> 00:30:04.500
الامة او الناس تختلف طبقاتهم وقد يرعى العالم حين يتكلم الحاضرين يرعى حال الذين امامه. فلو استحضر انه فينشر على الناس في تسجيل وسيطلع عليه فئات مختلفة وعقول مختلفة لكان جوابه يختلف عن الجواب الاول. لهذا ترون مثلا ان

86
00:30:04.500 --> 00:30:24.500
بعظ الاسئلة التي تسأل فيها اهل العلم بالهاتف يكون الجواب مختلفا عما لو سئلوا في برنامج مثلا نور على الدرب فيكون الجواب هناك فيه تفصيل وفيه دليل وفيه تعليل ونحو ذلك لانه سينشر على الملل لكن الجواب لك يكون بحسب الحال يصلح هذا او لا يصلح يجوز او ما يجوز

87
00:30:24.500 --> 00:30:50.500
كذا باختصار لان الوقت يضيق عن ان يفصل لكل احد هذا من بعظ الاداب المتعلقة السائل لعلنا نظيف من الاداب المتعلقة بالسائل الا يسأل السائل عن اشياء لا يفهمها الا الخاصة

88
00:30:51.200 --> 00:31:11.200
ويثير السؤال امام العامة امام الملأ. يعني في مثل هذه المحاضرة يأتي سؤال قد لا يعلم معنى هذا السؤال ولا يفهم جواب الا فئة قليلة من طلبة العلم. فلما تسأل امام الناس؟ كذلك اذا حظرت في مجلس عند بعظ اهل العلم فان المجلس يحضر فيه

89
00:31:11.200 --> 00:31:41.200
العامي المتوسط المثقف يحصل المتعلم طالب العلم فلا تسل لا تسل العالم او طالب العلم عن سؤال انما هو للخاصة يعني ليس للعامة. وقد قال علي رضي الله عنه حدثوا الناس بما يعرفونه. اتريدون ان يكذب الله ورسوله؟ وبوب

90
00:31:41.200 --> 00:32:08.900
البخاري في كتاب العلم من صحيحه بقوله باب باب من خص بالعلم قوما دون ان اخرين كراهية ان يقصر فهمهم عنه فيقع في اشد منه مثال ذلك ان يأتي مثلا في مثل هذا الجمع المبارك ممن هم حريصون على الخير والاجر والثواب

91
00:32:09.100 --> 00:32:34.300
ويأتي ويسأل عن بعض المسائل الدقيقة في العقيدة الناس يطلب منهم المسائل العامة ما يجب عليهم في العقيدة لكن المسائل الدقيقة فانه لا ينبغي ان تسأل امام من من لم من لم يفهم الجواب فيما لو اجاب المسؤول عن السؤال. مثلا الكلام على بعض

92
00:32:34.300 --> 00:32:54.300
الصفات التي قد لا يفهمها البعض. مثلا الكلام على بعض الاراء في مواقف يوم القيامة والاختلاف فيها ونحو ذلك الكلام على بعظ دقائق المسائل في الفقه واختلاف اهل العلم فيها هذا يقول كذا وهذا يقول كذا العامة انما

93
00:32:54.300 --> 00:33:22.100
يحتاجون قولا واحدا بدليله يمشون عليه. ولكن السؤال الخاص انما يكون لاجل هذا السائل ولمن هم في طبقته. ولهذا ان تفرق فرقا مهما بين السؤال والبحث بين السؤال الذي تحتاج معه الى جواب وما بين بحث المسألة. فتارة يكون السائل يريد بحث المسألة في المقام ويعرضه

94
00:33:22.100 --> 00:33:42.100
بصيغة سؤال وهذا غير مناسب. لهذا نقول لا تسأل عن اشياء لا يفهمها الا الخاصة. فمن ادب وعالي ان تسأل ان تسأل بما يناسب الحال بما يناسب المقام والا تسأل عن اشياء لا يستوعب الجواب عليها

95
00:33:42.100 --> 00:34:18.100
اكثر الحاضرين من الادب ايضا انك اذا سألت فاجبت او سمعت علما فان فانك تستفصل فيه او تسترجع فيه حتى تفهمه لان بعض اهل العلم قد يكون جوابه سريعا يكون السؤال مثلا تسأل انت وقد اتيت بادب السؤال فراعيت السؤال واتيت بكلمات واضحة وتأنيت فيه واستوضحت الصورة

96
00:34:18.100 --> 00:34:34.800
فاوضحتها للعالم. فيكون الجواب سريعا. يكون جواب العالم ربما سريع فهنا ينبغي لك الا تأخذ ما علق بذهنك في هذه الحال بل اذا كان عندك اشتباه فتستفصل منه او تسترجعه في السوق

97
00:34:34.800 --> 00:34:58.100
في الجواب حتى تفهمه. قد روى البخاري في صحيحه عن ابن ابي مليكة انه قال كانت عائشة لا تسمع شيئا لا تعرفه الا راجعت فيه حتى تعرفه وقد بوب عليها البخاري ايضا في كتاب العلم من صحيحه

98
00:34:58.400 --> 00:35:16.850
فاء الادب الذي كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم انهم اذا سمعوا شيئا يستشكل عليهم فانهم يراجعون حتى يفهموا. حتى لا ينقلوا للناس نقلا خاطئا او حتى لا يعلم بشيء غير واضح. فاذا

99
00:35:16.850 --> 00:35:34.700
من هنا ينبغي للسائل اذا اجيب ولم يتضح له الجواب الا يترك السؤال على الجواب الذي هو غير واضح فيذهب يعمل بشيء غير واضح بل يسترجع. فيقول ولا بأس ان يقول ما فهمت الجواب

100
00:35:35.100 --> 00:36:00.900
او يقول هل كذا او كذا؟ فيستوضح حتى يكون الجواب واضحا قارا في ذهنه من الاداب التي ينبغي للسائل مراعاتها ان يكون لبقا مع اهل العلم متأدبا معهم وان يكون لاهل العلم هيبة في صدره

101
00:36:01.900 --> 00:36:29.850
وتوقير في قلبه فانك اذا زدت في احترام العالم وشعر بذلك منك فانه يزيدك من العلم والجواب لانك قد تحققت بالزيادة يعني اصبحت متأهلا للزيادة لان دليل تأهل طالب العلم

102
00:36:30.300 --> 00:36:48.050
ليه؟ التفصيل في الجواب والاستفادة الكاملة من العالم ان يكون متأدبا معه ما يأتي مثلا ويستعمل كلمات غير جيدة او كلمات فيها جفاء بل يتأدب ويتحين الفرصة الجيدة للعالم فيسأله

103
00:36:49.000 --> 00:37:13.050
هنا تنتبه الى ان اوقات العالم تختلف فهناك وقت قد يكون مناسبا لك لا يكون مناسبا له. فيكون الجواب الذي جاءك جاءك بحسب حاله هو. قد يكون مستعجلا قد يكون وراه امر. قد يكون وقت الصلاة قرب. فيريد ان يستعد بوضوء

104
00:37:13.050 --> 00:37:33.050
ونحوه قد يكون وقت نومه قد يكون عنده ما يشغله قد يكون في البيت شيء اهمه قد يكون يعالج بذهنه مسألة من المسائل التي في المجتمع او التي يريد ان يبذل فيها بعض الشيء فيكون ذهنه منشغلا فينبغي ان تراعي حال العالم حين تسأله فتقول له هل هذا

105
00:37:33.050 --> 00:37:48.250
وقت مناسب للسؤال او ارجع السؤال الى وقت اخر فاذا قال لا ارجى لوقت اخر فيكون هذا زيادة في في ادبك واجرا لك وقد راعيت وتأدبت. واذا اتى وقت اخر وسألته

106
00:37:48.250 --> 00:38:08.250
ومنفتح لان يفصل لك وان يجيب المسألة بما ينبغي. فالمتصل دائما هذا وارد وهو المرتاح. واما المتصل به فلا يدرى حاله فهذا يظن انه ينبغي له ان يقول العالم له كذا وكذا وكذا وان يرحب به اعظم ترحيب وان يفصل لها اعظم تقصير

107
00:38:08.250 --> 00:38:28.250
ما تدري ما حال المتصل به حال احوال الناس في بيوتهم او في اعمالهم مختلفة فقد يكون الذهن منشغلا في تلك الحال وقد يكون وقد يكون فينبغي ان يراعى ذلك والا يظن ان المسؤول العالم او طالب العلم اذا سئل انه دائما ذهنه في نفس المستوى

108
00:38:28.250 --> 00:38:48.250
وفي نفس التأهيل بان يجيب دائما جوابا مفصلا بادلته الى اخره. ولهذا لو تذهب وترى في المدونة مثلا التي دونت فيها اسئلة مالك وبعض اصحابه والاجوبة وكذلك للشافعي وكذلك صلة اصحاب احمد لاحمد لا تجد الاجوبة

109
00:38:48.250 --> 00:39:10.900
ده متفقة من حيث التفصيل وعدمه. فتجد بعض اصحاب احمد لو رأيت المسائل المختلفة عن احمد تجد يسأله سؤال فيكون الجواب لا يصلح هذا اكرهه وفي مسائل اخر تجد انه فصل. لما في موضع اختصر وفي موضع فصل. نحن الان نقرأ الكتاب لا نستحضر الحال التي

110
00:39:10.900 --> 00:39:30.900
سئل فيها ذاك السؤال والحالة التي سئل فيها السؤال مرة اخرى. وانما نقول لما فصل في موضع وفي موضع لم يفصل وانما اجابة ابه مختصرة. الواقع الحال واقع العالم النفسي والذهني والزمني والمكاني يفرض عليه اشياء كما

111
00:39:30.900 --> 00:39:52.600
يأتي ايضاحه فلهذا ينبغي ان يراعى ذلك في حال سؤال اهل العلم ابن عباس رضي الله عنهما حبر الامة في القرآن وحبرها يعني كثير العلم من الامة في كتاب الله جل وعلا بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم

112
00:39:52.700 --> 00:40:19.450
مكث زمانا طويلا تردد في نفسه ما المراد بالمرء من من المقصود بالمرأتين في قول الله جل وعلا ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكم وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين. من المرأتان؟ قال ابن عباس تردد ذلك في

113
00:40:19.450 --> 00:40:35.350
في زمنا طويلا وهبت ان اسأل عمر لان عمر كان يحب ابن عباس وكان يقدمه ويأتي به في المجالس ويباهي به كبار الصحابة لما يظن فيه ويلمح فيه من علم وتؤدة وفهم

114
00:40:35.550 --> 00:40:50.200
عنده في الكتاب والسنة. قال ابن عباس مع قربه هبت ان اسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حتى كان منصرفه مرة من الحج

115
00:40:50.350 --> 00:41:12.650
فصحبته فقال لي يا ابن عباس قرب لي وضوءا يعني ماء فلما قربت له الوضوء قلت له في اثنائه يا امير المؤمنين من المرأتان؟ اللتان قال فيهما الله جل وعلا ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما

116
00:41:12.750 --> 00:41:36.050
قال فاجابني عمر فقال عائشة وحفصة وكان ابن عباس ربما توسد بردته في يوم حار عند باب احد الانصار ليستفيد منه علما سمع ان عنده حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يتثبت منه او ان يأخذه منه مباشرة فيأتي في طرق الباب فيقولون

117
00:41:36.050 --> 00:41:58.250
هو قائم يعني نايم او هو في الدار او مثل ما يقول بعضنا اليوم هو مشغول او نحو ذلك فانتظر. انتظر حتى خرج فلما رآه قال قال يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ متى وانت هنا؟ فقال ابن عباس منذ كذا وكذا وكان يتوسد البردة وتسفي الريح التراب عليه

118
00:41:58.250 --> 00:42:19.400
تذللا في العلم واحتراما لاهل العلم فلما رآه على هذه الحال انشرحت صدر المسؤول ان يجيبه عما اراد وعظم في نفسه طيب فكان ابن عباس اذا سأل اجيب غير كثير من من هم في طبقته من الصحابة رضي الله عن الجميع. ولهذا قال كلمة

119
00:42:19.400 --> 00:42:39.400
المشهورة ذللت ذللت طالبا فعززت مطلوبا. يعني لما كنت طالبا كنت اذل استفيد منه ولكن لما احتاج الناس الي عززت مطلوبا لانه صار عندي من العلم ما ليس عند غيري. وقد قال بعض

120
00:42:39.400 --> 00:42:59.400
والانصار قد قال ابن عباس لبعض الانصار وكان صديقا له اذهب بنا يا اخي الى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم نسألهم عن ونستفيد منهم فقال ذاك الانصاري يا ابن عباس اتظن ان الناس سيحتاجون اليك؟ وهؤلاء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

121
00:42:59.400 --> 00:43:19.400
بين ظهرانيهم قال فتركت العلم والسؤال وذهب ابن عباس يسأل. انقرض ذهب كبار الصحابة فاتى الزمن ابن عباس فيه هو من كبار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم احتاج الناس الى علمه واصبح يجيب الناس

122
00:43:19.400 --> 00:43:39.400
ما فتح الله جل وعلا عليه ومن عليه من العلم. الشاهد من ذلك ان السائل والمتعلم يحتاج يحتاج الى ادب وهو ومراعاة اهل العلم والا يضيق بالعالم اذا لم يفتح له صدره دائما. بشر هو احيانا يكون على حال

123
00:43:39.400 --> 00:43:59.050
واحيانا يكون على حال اخرى وهذا لعله من اسباب عدم كثرة الصحابة السؤال للنبي عليه الصلاة والسلام تأدبا معه وتوقيرا له عليه الصلاة والسلام وحتى يكون ذلك ابلغ في الادب معه عليه الصلاة والسلام

124
00:43:59.700 --> 00:44:29.000
هذا من جهة الادب السائل. اما العالم فايضا يحتاج الى ان يكون او طالب العلم معه ادب في الجواب. واهل العلم يعلمون ذلك وهم الذين يعلمون في ذلك فان كان من بعظ طلبة العلم او المنتسبين للعلم او اهل العلم من لم يكن بالسائل حفيا

125
00:44:29.000 --> 00:44:49.000
او اشتد على السائل او وبخه فلا يغضب السائل ويأتي كما هو حاصل اليوم يذهب ويقول فلان من المشايخ سألته او نهرني وقال لي كذا وكذا وكذا ليش؟ احنا جايين نطلب منهم شيء ونحو ذلك هذا لا ينبغي لان حال المسؤول هذه ينبغي لك ان

126
00:44:49.000 --> 00:45:09.000
ان تعذره لان خاصة في هذا الزمن لسنا في زمن الرياظ من مثلا او المملكة من خمسين سنة اللي في الرياظ كلهم يجون لهم خمسة الاف واحد او اربعة الاف والواحد يسأل سؤالا في اليوم وقد يمر ايام ما ما احد سأل لوظوح الامور. الان الهاتف كل لحظة يشتغل والمسجد هذا سائل

127
00:45:09.000 --> 00:45:29.000
والثاني والثالث والرسائل التي تحتاج الى جواب ونحو ذلك من المشكلات العظام ايظا التي تحتاج الى علاج وما اشبه ذلك فلا بد ان ان نكون ملتمسين عذرا لاهل العلم ولطلبة العلم. لابد واذا كنا غير ملتمسين للعذر فان

128
00:45:29.000 --> 00:45:49.000
هذا غير جيد في حقنا من ترك مراعاة الادب ادب السعال وادب الجواب. ايضا العلماء يختلفون بعضهم يكون سهل الجواب وبعضهم يكون غير سهل الجواب هذا راجع الى طبيعته طبيعته

129
00:45:49.000 --> 00:46:15.150
جعله الله جل وعلا عليها. فاذا السائل ينبغي له ان يلتمس العذر. وان يتأدب وان يوقر العالم ويستفيد من علمه بقدر ما يحب العالم. والا يقصيه في اموره من الادب المهم ايضا ادب السائل ان لا يحرج السائل العالم او طالب العلم

130
00:46:15.250 --> 00:46:39.400
مثال ذلك اسئلة مثلا مرة يعني في احد المحاضرات سؤال يقول اسألك بالله وبوجهه واقسم عليك ان تجيب على هذا السؤال طيب المسؤول قد يكون له نظر في انه لا تناسب اجابة هذا السؤال على العامة

131
00:46:39.650 --> 00:47:01.100
فانت الان احرجته شرعا لان من السنة ابرار المقسم. فاذا اقسم عليك احد بالله فانه من السنة ان تجيبه واذا من سألكم بالله فاجيبوه. فالان احرجته هو يرى ان المصلحة الشرعية ان هذا السؤال لا يعرض ولا يجيب عليه. وانت الان تحرزه

132
00:47:01.100 --> 00:47:24.850
وشرعا في ان يجيبه وهذا من غاية ما يكون من عدم رعاية الادب وعدم احترام اهل العلم وطلبة العلم. لان تريد انت الاجابة لغرظ في نفسك ومثل هذا الذي يكون معه اقسام وسؤال بالله غالبا بل الاكثر والجل الا يكون هو الذي يريد ان ينتفع به لنفسه وانما يريد

133
00:47:24.850 --> 00:47:44.850
ان يكون هذا جوابا لاشياء تتعلق اجتماعية او في الامة او نحو ذلك. يريد ان ينتشر الجواب عن ذلك في هذا. العالم او طالب العلم قد يترك جواب بعض المسائل لغرض شرعي صحيح يرعاه وقد يرعى من المصالح الشرعية ما لا

134
00:47:44.850 --> 00:48:04.850
فاذا حرج قال السائل طالب العلم بمثل هذا التحريم كان هذا في غاية ما يكون من الاساءة ما ان يجيب عليه العالم فيقع عدم المصلحة الشرعية واما ان يرتكب العالم النهي فيوقع العالم او طالب العلم في الحرج في اي المفسدتين ادنى

135
00:48:04.850 --> 00:48:31.250
حتى يرتكبها هل مفسدة الجواب او مفسدة مخالفة ابرار المقسم ونحو ذلك المسائل التي يسأل عنها تنقسم الى مسائل في التوحيد والعقيدة ومسائل فقهية وهي على ومسائل فقهية ومسائل اجتماعية

136
00:48:31.650 --> 00:48:51.700
المسائل التي في العقيدة تارة تكون غايتها في البحث والفائدة وتارة تكون لها مساس بموقف سيكون في الواقع تارة يكون البحث مثلا مسائل التوحيد والعقيدة لغرض افادة السائر. السائل يبحث عما

137
00:48:51.900 --> 00:49:06.350
يريد ان يستفيده مثلا مسألة توحيد معنى الشهادتين وفي شرح مثلا استفصال حول باب من ابواب كتاب التوحيد او مسألة من مسائل الصفات او الايمان بالقدر او ما اشبه ذلك

138
00:49:06.400 --> 00:49:26.400
وهناك اسئلة يسأل كي ينبني على هذا السؤال شيئا من التصرفات في نفسه او في من معه سواء في داخل هذه البلاد او في خارجها. وهنا ينبغي للسائل بل يجب عليه ان يبين

139
00:49:26.400 --> 00:49:41.900
عالم الذي يسأله غرضه من السؤال. وان لا يدلس عليه. فيقول هذا السؤال لنفعي الشخصي. او يقول هذا السؤال اريد ان ارسله الى بلد كذا وكذا لكي ينتفع منه بعض من سألنا هناك

140
00:49:42.150 --> 00:50:02.150
مثلا اسئلة جاءت قل من الجزاء بيختلف الجواب اسئلة جاءت من مصر اختلف الجواب اذا كان السؤال انت تبعثه من نفسك نفسك يختلف جوابه عما اذا كان سينبني عليه عمل امة ينبني عليه عمل في مجتمع عمل يترتب عليه مصلحة

141
00:50:02.150 --> 00:50:22.150
او مكتبة الى اخره لان الحكم الشرعي الفرق بين العالم وطالب العلم والدارس الفرق بين المفتي والباحث ان المفتي يبني فتواه على اشياء كثيرة. يرعى النصوص ويرعى كلام اهل العلم ويرعى القواعد الشرعية

142
00:50:22.150 --> 00:50:42.150
ويرعى ما امر الله جل وعلا به من الاصول وما نهى الله جل وعلا به عنه. وما نهى الله جل وعلا عنه فيرعى اشياء كثيرة غير المسألة الموجودة في الكتاب وقد يجد الباء السائل المسألة موجودة في كتاب من الكتب ويذهب يطبقها على الواقع لا ليس الامر كذلك

143
00:50:42.150 --> 00:51:02.150
ولو كان الامر كذلك لما احتاج اهل العقول ان يطلبوا العلم على اهل العلم. وانما يقرأون ويكتفى بقرائتهم. ولهذا قال بعض من تقدم لا تأخذ العلم عن صحفي ولا القرآن عن مصحفي لا تأخذ العلم

144
00:51:02.150 --> 00:51:26.200
صحابي يعني عن من يقرأ في الصحف والنسبة الى الصحف صحفي وليست صحفي لان النسبة تكون الى الصحيفة على وزن فعيلة وليست النسبة الى الجمع لان القاعدة اللغوية ان النسبة تكون الى المفرد لا الى الجمع. فقال لا تأخذ العلم عن صحفي ولا القرآن

145
00:51:26.200 --> 00:51:36.200
مصحفي يعني بس اللي قرأ القرآن في المصحف وحفظ منه على المصحف لا تأخذ عنه القرآن لابد ان يكون قد قرأ القرآن على شيخ اخذه عنه لان هناك اشياء لا

146
00:51:36.200 --> 00:51:56.200
بقراءته في المصحف كذلك العلم هناك اشياء لا يدركها بقراءته في الكتب. ولهذا عاب بعض اهل العلم بعض الفحول في مسائل لانهم انما اقتصروا على ما قرأوا. اخطأ ابن حزم في مسائل في الحج ما السبب؟ انه قرأ

147
00:51:56.200 --> 00:52:16.200
وما حج ورأى المشاعر ورأى ما فيه الناس. شيخ الاسلام ابن تيمية كتب منسكا من المناسك على ما هو موجود عنده في الكتب ثم لما حج غير رأيه في مسائل كثيرة. كذلك ابن القطان مثلا احد علماء الحديث المعروف

148
00:52:16.200 --> 00:52:29.500
لكنه لم يأخذ علم الحديث عن رواية وعن اهل العلم وانما كان كما ذكر ذلك الذهبي كان اكثر اخذه لذلك عن طريق القراءة. فوقع فيه اشياء كثيرة لا يقع فيها

149
00:52:29.500 --> 00:52:51.000
امثاله من اهل العلم. اذا هناك فرق بين ان يكون السؤال لحالة تخصك انت او ان يكون السؤال بحالة عامة في مسائل العقيدة والتوحيد. وكذلك في مسائل الفقه. اذا كان السؤال شخصي فهذا له حال. واذا كان السؤال ستنشره وسينبني عليه عمل

150
00:52:51.000 --> 00:53:07.800
وفي اناس كثير هذا ينبغي ان توضحه للعالم حتى يتحرى في جوابه الانفع للامة. ولهذا بعض اهل العلم يفتي بفتاوي خاصة لفلان من الناس يأتي هذا ويقول افتاني الشيخ بكذا وكذا

151
00:53:08.300 --> 00:53:21.500
فيذهب على ان الشيخ هذه فتواه. اذا سئل العالم يقول لا. هذي فتوى ما افتيت بها. يعني للعامة حينما افتى بها لمسألة خاصة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

152
00:53:22.450 --> 00:53:40.900
امام هذه الدعوة هزل الله له المثوبة ورفع درجته في الجنة افتى في بعض المسائل في مسألة معروفة في الطلاق مرة واحدة فقط. مدونة موجودة مرة واحدة. وفي بقيتها يفتي على غير هذه الفتوى

153
00:53:40.950 --> 00:54:00.950
في تلك المرة هل نأخذها ونجعلها قاعدة؟ لا. لانه رعى من حال السائل وحال السؤال ما جعله يفتي بتلك الفتوى. فاذا العالم قد يخص في حالة معينة بفتوى لو قيل له انها ستنتشر لا يفتي بتلك الفتوى وهذا مما ينبغي

154
00:54:00.950 --> 00:54:20.950
للسائل ان يرعاه فيكون الادب في ذلك ان تخبر العالم ان هذا السؤال خاص بي بمسائل التوحيد والعقيدة او انه سيبعث الى بلد كذا وكذا وكذا وينتشر او نتدارسه نحن والاخوان وسنرتب عليه كذا وكذا في عمل في انكار منكر في

155
00:54:20.950 --> 00:54:40.950
الى اخره فهذا يختلف. وبعض السائلين وهذا حصل مرارا وانا ادركت بعض هذه الاشياء مع الاسف ان انه يعتقد انه من الذكاء ان يبهم السؤال ويستغفر العالم فيسأله حتى يقع في جواب. هو ما ما اوضح له الصورة

156
00:54:40.950 --> 00:55:06.000
ويقول مثلا اذا حصل من واحد انه قال كذا وكذا وكذا فهل يكون مرتدا ام لا هل يكن مبتدعا ام لا هل يكون فاسقا ام لا بعض العلماء خاصة بعد ما مرت تجارب يستبصر او قد لا يجيب على السؤال. وبعضهم قد يجيب على ظاهره باعتبارها

157
00:55:06.000 --> 00:55:30.300
مسألة علمية عامة لو سئل عن تنزيلها في الواقع ربما اختلف جوابه فهذا من المهم ان تتبينه قبل السؤال والا تلغي او تبهم وتظن ان هذا من الذكاء او انك اخذت منه جواب. في الواقع انت تأثمت بما ستنقل وتأثرت

158
00:55:30.300 --> 00:55:54.650
انت بوظع العالم وقد حصل كما رأى بعظكم كثير من الاختلاف في الفتاوى في فترة مظت هذا ينقل كذا وهذا ينقل كذا. وكثير منها ها راجع الى ان السائل ما اعطى العالم الحقيقة. فيما وراء كلمات سؤاله. وانما سأل سؤال عام ذاك ظن انها مسألة علمية. وما استفصل

159
00:55:54.650 --> 00:56:14.650
منه فاجاب على انها مسألة علمية فهذا لانه ما رأى الادب والتفريق بين المسألة العلمية وتطبيقها في الواقع فلهذا اخذ هذا الجواب وحصل من الاختلاف والاراء المتضاربة ما حصل لاجل هذه المسائل. اذا اذا كانت المسألة عقدية او كانت المسألة فقهية

160
00:56:14.650 --> 00:56:37.250
فلا بد ان ترعى الادب فيها وان تفرق حين تسأل السؤال بين ان تكون شخصية او عامة وان تبين ذلك العالم الذي تسأله احوال السؤال السؤال له احوال سؤال المسجد يختلف بعد المحاضرة يختلف عن سؤال المسجد بعد ما ينصرف

161
00:56:37.250 --> 00:56:57.250
العالم من الصلاة يختلف عن السؤال في الجامعة عن السؤال في درس يلقيه العالم يختلف عن السؤال فيما اذا كان راكب سيارته وبيسمع بسرعة وبيجيب فهذا السائل يأتي رايب ما شاء الله المسؤول يأتي يريد ان ينتهي

162
00:56:57.250 --> 00:57:13.700
انا القى محاضرة زمنها كذا وكذا واجاب من نفسها كذا فهو يريد ان يكون الجواب على نحو ما فيأتي يسأل سؤاله هكذا عرضا فيأتيه الجواب فيأخذ هذا الجواب ويكون صادقا في ان العالم اجابه لكنه غير صادق في

163
00:57:13.700 --> 00:57:33.700
لان العالم اراد في ان العالم فهم ما اراده بابعاده وما وراء كلمات السؤال. ولهذا ينبغي ان الرق رعاية لادب وابراء للذمة بين احوال السؤال. سؤال المسجد بعد محاضرة له حال. سؤال المسجد بعد الامامة له حال

164
00:57:33.700 --> 00:57:52.700
سؤال بعد درس من الدروس في مجلس من مجالس العلم بحث الدرس علمي في الفقه او في التوحيد وغيره له حال بالاجابة والاستفصال والرد الى اخره سؤال الجامعة له سؤال الهاتف له حال سؤال السيارة له حال الى غير ذلك من الاحوال. وقد ذكر لي بعض

165
00:57:52.750 --> 00:58:17.500
كبار السن انه اراد مرة ان يسأل الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله سؤالا في السيارة فاجابه الشيخ وقال السيارة ما فيها فتاوى اذا رحنا للبيت ادخل وسأل. او اذا كنا في المسجد ادخل واسألني فيه. لماذا؟ لانه راكب معه في السيارة. يعرض له اشياء ويعرض هذا

166
00:58:17.500 --> 00:58:37.500
والسؤال المفتي ينقل عن الله جل وعلا المفتي موقع عن رب العالمين. حينما يجيبك يقول هذه هذا هذه فتوى الله جل وعلا في المسألة. يستفتونك قل الله يفتيكم. هذا كلام الله جل وعلا. هذا حكم الشرع. المسألة عظيمة. ولهذا

167
00:58:37.500 --> 00:58:57.500
كثير من السلف هذا السؤال ورد السائل وتردد وتردد وقال لا ادري كثيرا مالك رحمه الله كان يسأل فيجيب لا ادري وهو ابو عبد الله مالك ابن انس رحمه الله اتاه سائل من مصر بعيد فقال له يا ابا

168
00:58:57.500 --> 00:59:16.100
بالله اتيتك من بلد كذا وكذا من ابناء لك او اخوان لك يحبونك حملوني اربعين مسألة فقال مالك سل فسأل المسألة الاولى فقال الامام مالك لا ادري والثانية لا ادري والثالثة لا ادري

169
00:59:16.200 --> 00:59:36.200
اجاب عن سبع مسائل او قيل اربع مسائل وفي ثلاث وثلاثين او ست وثلاثين مسألة قال لا ادري. لو يأتي ويقول اليوم لبعض السائلين او طالب علم هذي لا ادري ولا ادري ولا ادري هذا ما عنده خبر ما عنده علم قد يكون الحال لا يناسب قد

170
00:59:36.200 --> 00:59:56.200
يكون يريد ان يؤدب السائل وقد وقد الى اخره. فقال هذا للامام مالك يا ابا عبد الله اتيتك من كذا وكذا ينتظرون جوابه ااذهب اليهم واقول مالك يقول في ثلاث وثلاثين مسألة لا ادري قال قل لهم ان مالك

171
00:59:56.200 --> 01:00:16.200
كان لا يدري ما ابردها على القلب. لماذا؟ لانه اذا اجاب فانه يجيب عن الله جل وعلا. هذا حكم الكتاب والسنة وهي تجد لها القلوب. ولهذا نهينا عن كثرة المسائل. كثرة المسائل نهينا عنها وهذا مما ينبغي لنا ان نتركه. كثرة

172
01:00:16.200 --> 01:00:36.200
في السؤال هذا سؤال كذا وسؤال كذا وسؤال كذا في مكان واحد مئة سؤال مئتين سؤال طيب ذهن المسؤول يكل ويتعب وقد يظعف في اخره ولهذا يأتي بالمسائل الكبيرة الكبيرة ويضعها في اخر شيء تعب الذهن. والمسؤول بشر العالم بشر طالب العلم بشر فينبغي ان يراعى الحال والا

173
01:00:36.200 --> 01:00:58.500
تكثر المسائل. جاء في النصوص ونختم بهذا حتى نطيل عليكم. جاء في النصوص النهي عن كثرة المسائل. وقد قال العلماء ماء كثرة المسائل الناس تجاهها على احوال يعني على اقوال

174
01:00:58.650 --> 01:01:26.350
من الناس وهو قول طائفة من اهل من المنتسبين لاهل الحديث من لم يسألوا وقالوا يكفينا ما عندنا من النصوص ولا نحتاج ان نسأله لانه نهينا عن السؤال ويأخذون بعموم ما ورد بالنهي عن المسألة والنهي عن كثرة المسائل واياكم والمسائل واياكم والاغلوطات ونحو ذلك مما جاء في الاحاديث

175
01:01:26.350 --> 01:01:46.350
فاخذوا به على ظاهره فلم فلم يسألوا. وهؤلاء ادى بهم ذلك الى ان لا يكونوا فقهاء وان يكون فهمهم للشريعة قاصرا او على غير السداد كما ذكر ذلك ابن رجب رحمه الله تعالى. هذا صنف

176
01:01:46.350 --> 01:02:00.650
قالوا لا لا تفعل عندك النصوص كافية وعندك الكتب ما يحتاج تسأل. لان السؤال منهي عنه وكثرة المسائل معيبة. فعندك اذا احتجت ادور عندك في الكتب ولا ملح؟ واذا لم تحتج فلا تسأل. وهذا

177
01:02:01.000 --> 01:02:23.950
هذا الحال او هذا الفعل غير صواب والفعل الثاني او الحال الثاني حال اهل الرأي. الذين شققوا المسائل وسألوا عن اشياء لم تقع وافترضوا احوال لم تقع في زمنهم. منها اشياء لم تقع ولن تقع ابدا

178
01:02:24.000 --> 01:02:44.850
لم تطع ولم تقع لانها خيال او لا يمكن ان ان تتصور الا في الذهن اما في الواقع لا لا تتصور. ومنها اشياء تخيلوها ووقعت. ووقوع البعض لا يعني ان ما فشققوه انه مأذون به. بالمثال يتضح الحال هنا

179
01:02:45.350 --> 01:03:07.800
بعض فقهاء اهل الرأي من الحنفية وغيرهم لهم كتب فيها الطريقة التالية ارأيت ان كان كذا؟ يعني مثلا يبتدأ كتاب الوقف الوقف هو كذا ارأيت ان كان كذا؟ فالجواب كذا. ارأيت؟ يعني انه يسأل العالم مئة سؤال. مئتين سؤال ثلاث مئة سؤال كلها

180
01:03:07.800 --> 01:03:29.250
تشقيق للمسائل في اشياء واقعة واشياء غير واقعة ايراد الحيل في هذه المسائل. وابن عمر رضي الله عنه اتاه رجل يسمع حديثه فقال ابن عمر من السنة تقبيل الحجر الاسود

181
01:03:29.600 --> 01:03:51.950
قال هذا الرجل يا ابن عمر ارأيت لو كان ثم زحام فقال ابن عمر من السنة تقبيل الحجر الاسود. قال ارأيت ان غلبت عنه؟ قال من السنة تقبيل الحجر الاسود. قال ارأيت ان لم يمكني تقبيله

182
01:03:51.950 --> 01:04:11.950
قال دع ارأيت في اليمن وكان من اهل اليمن من السنة تقبيل الحجر الاسود. يعني اذا تمكنت من تطبيق السنة فطبق ما تمكنت لا تكثر من ارائيت ان حصل كذا ارأيت ان حصل كذا ان حصل كذا وهذا يحرمه كثيرون يظنون العلم بكثرة السؤال يسأل عن اشياء هو اصلا لا يعلم حكمها

183
01:04:11.950 --> 01:04:31.950
يسأل ويسأل ويسأل ويسأل لا العلم بالتعلم وانما السؤال كاشف للعلم وليس اساسا في العلم. لان الله جل وعلا يقول فاسألوا واهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فاذا استشكلت فسل. واما اذا كنت لا تعلم اذا اذا كنت لا تعلم فسل. اذا استشكلت فسل. واما كل شيء

184
01:04:31.950 --> 01:04:51.300
تسأل عنه في موقع واحد موضع واحد تسأل عشرين ثلاثين سؤال هذا غير محمول فاذا هذا القسم وهو السؤال عن اشياء لم تقع وكثرة المسائل داخل في المنهي عنه. فانما اهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم

185
01:04:51.400 --> 01:05:11.400
سؤال عن اشياء لم تقع. القسم الثالث والحال الثالث هو حال فقهاء الامة. فقهاء اهل الحديث ومن تابعوا حال السلف في ذلك وهم الذين يسألون عن معاني الكتاب والسنة وعما يدخل في دلالاتها من الفقه. هذا السؤال المحمول

186
01:05:11.400 --> 01:05:28.950
الذي من بحث عنه فهو الذي يرضى قوله وعمله. تسأل عن معنى اية تسأل عن معنى حديث. استشكلت معنى اية استشكلت الحديث فتسأل عن ذلك وهذا لا يدخل ضمن المنهي عنه. النبي عليه الصلاة والسلام

187
01:05:29.100 --> 01:05:54.800
قال من نوقش الحساب عذب فقالت عائشة يا رسول الله اليس الله جل وعلا يقول فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك العرض ومن نوقش الحساب عذب

188
01:05:54.850 --> 01:06:14.850
حرف يعني ان يعرض عليه ان يحاسب بمعنى تعرض المسائل عملت كذا وكذا وساترتها عليك وعملت كذا وكذا واثيبك عليها وهكذا هذا عرض واما المناقشة فان معها العذاب لان الله جل وعلا لا يناقش الحساب احدا الا عذبه كما قال عليه الصلاة والسلام

189
01:06:14.850 --> 01:06:35.750
من نوقش الحساب عذب هذا القسم محمود سؤاله وهو الذي فعله اهل العلم ويفعلونه مع مشايخهم يسألون عن اشياء تخصهم في يستفتون او يسألون عن معاني الكتاب والسنة ويسألون لرجاء نفعهم

190
01:06:36.000 --> 01:07:01.550
من المسائل ايضا التي ينبغي ان ترعى في ادب السؤال ما يخص الذين يسألون اهل العلم في عقب المحاضرات او الندوات سائل الذي ارسل السؤال بالورقة طبعا رياضيق المقام عن ان تعرض جميع الاسئلة في يعني بعد محاضرة او بعد ندوة

191
01:07:01.850 --> 01:07:21.700
لكن هو يحتاج الى الجواب. السائل يحتاج الى الجواب وهذا الذي يفرز الاسئلة ينبغي ان يكون متأدبا مع العالم في السؤال واحيانا لا يرى الادب في ذلك بان تحجب بعض الاسئلة

192
01:07:21.950 --> 01:07:45.400
وتعرظ بعظ الاسئلة الاسئلة التي فيها مخالفة لرأي هذا الذي يفرز لا يعرظها والتي توافق رأيه يعرظها. هو لم يؤتمن على هذا تؤمن على ان المسألة التي تفيد السائل وتناسب الحال وله ان يقيم الحال حال المسجد ويرعى المصلحة ويرعى المفسدة او ينظر

193
01:07:45.400 --> 01:08:05.400
برغبة الشيخ او العالم فيما يسأل عنه وما لا يسأل عنه هذا لابد لابد منه طيب لكن ان يكون هو يختار ما يريده ما لا يريده هذا نوع من عدم الادب مع اهل العلم في السؤال. وسبب اشكالات كثيرة. فيأتي هذا ويستدعي عالم او يطلب من عالم فيسأل

194
01:08:05.400 --> 01:08:25.400
عن اشياء هو يريدها او تأتي الاسئلة فيبعد بعض الاسئلة التي جوابها يعلم ان العالم بيجيب هذا الجواب لكن هذا الجواب غير مرضي عنه يعني انت حكم على اهل العلم في اجوبتهم؟ هذا يسبب فرقة في الامة ويسبب اشياء من عدم رعاية وتوقير اهل العلم الذي ينبغي

195
01:08:25.400 --> 01:08:45.400
من الادب للذين يسألون اهل العلم ان يسألوا الاسئلة النافعة. سواء كانت توافق ما عنده او لا توافق. لان العالم هو الذي سيجيب بما دلت عليه النصوص اذا كان راسخا في العلم والهوى بعيد عن اهل العلم وهذا بتزكية الله

196
01:08:45.400 --> 01:09:05.400
جل وعلا لهم ولهذا لا ينبغي لهذا الذي يفرز الاسئلة ان ينتقي على رغبته بل يسأل يقول للعالم قبل ان يأتي الاسئلة اذا جاءت ما الاسئلة التي تحب انها تعرض وما تعرض؟ فيأتي ويقول لا والله الاسئلة اللي فيها كذا وكذا وكذا لا تعرظها لانه قد ما يناسب

197
01:09:05.400 --> 01:09:25.400
وامام الناس في مسجد منهم من يكون خالي الذهن اصلا عن بحث هذه المسألة ياتي تعرض فيطلع على شيء هو في غنية عنان يطلع عليه فاذا هذه المسألة بحاجة ان ترعى في الندوات والمحاضرات ان يكون الذي يفرز الاسئلة يرعى ما يرغبه

198
01:09:25.400 --> 01:09:42.100
العالم فيما يعرض وفيما لا يعرض والا يتحكم هو بان تحكمه يسبب بعض عدم رعاية توقير اهل العلم لهذا نجد ان بعض المشايخ يعتذر عن بعض الندوات وبعض المحاضرات لم

199
01:09:42.350 --> 01:10:00.350
لانها يخشى ان تأتي اسئلة لا يناسب الجواب عليها امام العامة. مثل ما ذكرنا السلف ما اجابوا على كل سؤال في كل مقام. وانما يختلف الجواب بحسب اختلاف الحال. يفصل

200
01:10:00.350 --> 01:10:14.950
في موضع لا يفصل في موضع يمتنع عن الجواب في موضع الى اخر ذلك. النبي عليه الصلاة والسلام كان يتكلم فاتاه رجل فسأله متى الساعة فلم يجبه عليه الصلاة والسلام

201
01:10:15.200 --> 01:10:36.000
واكمل حديثه ثم سأله متى الساعة واكمل حديثه ثم قال متى الساعة فاجابها النبي عليه سؤال يسألونك عن الساعة اي انا مرساة فيما انت من ذكراه لا يعلمها عليه الصلاة والسلام. لا يجليها لوقتها الا هو جل وعلا

202
01:10:36.250 --> 01:10:56.050
فلما الح في المسألة النبي عليه الصلاة والسلام كره ذلك منه وقال اذا وسد الامر الى غير اهله فانتظر الساعة يعني هذا الجواب غير السؤال صحيح؟ لان السؤال كان عن متى عن الزمن؟ والنبي عليه الصلاة والسلام اجاب بقوله اذا وسد بعلامة

203
01:10:56.050 --> 01:11:20.800
من العلامات واشراط الساعة معلومة. كذلك في قول الله جل وعلا فلما سأله لما سأل النبي عليه الصلاة والسلام الناس عن الاهلة فكان الجواب قل هي مواقيت للناس والحج الصحابة يعني بعضهم سألوا فقالوا لما يبدو الهلال

204
01:11:21.150 --> 01:11:37.550
في اول الشهر رفيعة ثم ثم يكبر ثم يكبر حتى يستتم يعني هل هل هناك بيفهمون وضع الارض ووضع القمر والى اخره لو فصل لهم؟ لن يفهموا ذلك. فسألوا سؤالا لا

205
01:11:37.550 --> 01:11:57.550
اتستوعب الجواب عليه عقولهم؟ فكان الجواب يسأل كان الجواب قل هي مواقيت للناس والحج اجيب بشيء غير السؤال بما ينفعه وهو ان الاهلة هذي مواقيت لما يبدو كذا ثم يكون كذا ثم يكون كذا هذا عدل عن الجواب عنه

206
01:11:57.550 --> 01:12:17.550
وفي هذا اصل شرعي في ان العالم قد يعدل عن الجواب الى شيء اخر. ويأتي بعض الناس ويقول هذا هروب من الشيخ ما اجاب هرب من الجواب ليس هروبا من الجواب لانه لا يريد ان يجيب بخوفه من الجواب او نحو ذلك لا العالم مربى

207
01:12:17.550 --> 01:12:50.400
الناس ويجيب بالاصلح لهم بما يرعى فيه المصلحة ويدرأ المفسدة. هذه بعض ما يتعلق الاداب التي ينبغي مراعاتها حين السؤال  اسأل الله جل وعلا ان ينفعني واياكم بما سمعنا وان يجعلنا من المتأدبين الذين يريدون وجه الله والدار الاخرة. واسأله جل وعلا ان

208
01:12:50.400 --> 01:13:22.150
معنا بعلمائنا وان يجعلنا من المتعاونين معهم على البر والتقوى والمتأدبين معهم  ربابين عنهم قول اهل السوء واسأله سبحانه لي ولكم العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدنيا والاخرة وان يختم علينا هذا الشهر الكريم بقبول وغفران وان لا يكلنا لانفسنا طرفة عين وان يوفق ولاة امورنا لما يحب ويرضى هذا

209
01:13:22.150 --> 01:13:42.150
وصلى الله وسلم وبارك على من علمنا الخير وادبنا احسن تأديب نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم واشكر لكم حسن هذا الاستماع وحسن الاقبال واسأله سبحانه ان يجعلنا جميعا ممن

210
01:13:42.150 --> 01:14:02.150
غفر له اول ذنبه واخر ذنبه واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. احسن الله اليكم فضيلة الشيخ وجعلنا في ميزان حسناتكم اه هنا اسئلة كثيرة حقيقة ولكن لضيق الوقت نقتصر على بعض الاسئلة المتعلقة بالموضوع. هذا سائل يقول

211
01:14:02.150 --> 01:14:19.850
كيف نوفق بين النهي عن كثرة السؤال وبين قول ابن عباس اوتيته اي العلم بلسان تؤول وقلب عقول واحسن الله اليكم؟ الحمد لله ذكرنا ان الاحوال ثلاثة الحالة الممتنع عن السؤال

212
01:14:19.900 --> 01:14:46.800
وحال من يفرع المسائل التي لم تقع وحال من يسأل عن علم الكتاب والسنة ابن عباس في اسئلته كان يسأل عن علم الكتاب والسنة عن معاني النصوص وقول النبي عليه الصلاة والسلام فانما اهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم هذا حمل

213
01:14:46.800 --> 01:15:08.700
على وجهين الاول ان يكون هذا النهي عن كثرة المسائل في حال تنزل القرآن كما قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسوءكم وان تسألوا عنها

214
01:15:08.700 --> 01:15:32.800
حين ينزل القرآن تبدى لكم فحين ينزل القرآن لا تفل ادب الصحابة بهذا التعذيب وكثرة المسائل حين ينزل القرآن هذه غير جيدة بل منهي عنها لانه ربما سيأتي الحكم في فترة من التشريع لاحقة. فيكون كثرة السؤال استعجال للاحكام ولو ابديت

215
01:15:32.800 --> 01:15:52.800
لاساءتهم. فابن عباس رضي الله عنهما اوتي العلم بكثرة السؤال لكن سؤال عن معاني النصوص. سؤال عن السنة عن الحديث وليس سؤالا عن المسائل التي لا تقع لم تقع او تشقيق للمسائل. لهذا ذكرنا لكم من الاحوال ثلاثة حال من لم

216
01:15:52.800 --> 01:16:08.600
يسأل مطلقا وهذا مذموم وحال من شقق المسائل كصنيع اهل الرأي وهذا جاء نهي السلف عنه وحال من سأل عن فقه الكتاب والسنة وهذا هو وهو صنيع الصحابة وصنيع اهل العلم بعده. نعم

217
01:16:08.700 --> 01:16:30.100
وهذا يقول فضيلة الشيخ حديث من سأل عن علمه فكتمه الجم بلجاء من نار. هل المقصود بالعلم هنا عموم العلم او العلم الشرعي فقط المقصود بهذا العلم الشرعي لانه اذا اطلق في النصوص العلم في الكتاب والسنة فانما يراد به انفع العلوم وهو

218
01:16:30.100 --> 01:16:50.100
العلم الشرعي من سئل عن علم فكتمه الجمه الله بلجام من نار يوم القيامة وهذا جاء فيه بعض الاحاديث وحمله اهل العلم على ان هذا الوعيد في حق من تعينت عليه

219
01:16:50.100 --> 01:17:10.100
اجابة فامتنع وبامتناعه لا يظهر العلم في الامة. اما اذا كان مكفيا فان له له ان يحيل بالجواب على غيره وقد جاء سائل الى بعض الصحابة فسأله فقال اذهب الى فلان. ثم ذهب الى الثاني فقال اذهب الى فلان

220
01:17:10.100 --> 01:17:30.100
والثالث حتى سبعة والسابع ارجعه الى الاول. فقال ذهبت الى فلان وفلان وفلان وكل يحيل الى الاخر حتى احالني الساب عليك فقال الان اذا؟ فاجابه. فاذا قوله من سئل عن علم فكتمه هو العلم الذي اجابته عينية

221
01:17:30.100 --> 01:17:49.900
وفرض على من سئل اما اذا كان مكفيا فان له الا يجيب احالة بالجواب على غيره. نعم السؤال الاخير فضيلة الشيخ يقول كثيرا ما تعرض لاحدنا مشكلة ما فيبحث عن جوابها في كتب الفتاوى فهل يكتفي بجواب

222
01:17:49.900 --> 01:18:06.500
قضية مشابهة لما يريد ان يسأل عنه او لابد له ان يسأل العلماء والله يحفظكم ويراكم الذي في الفتاوى على قسمين منه ما يمكن ان ينطبق على حالتك ومنه ما لا يمكن ان ينطبق على الحالة

223
01:18:06.650 --> 01:18:32.500
ما ينطبق على الحالة في مثل مسائل لا تتعلق اجابتها باختلاف الواقع والحال. هذا انما يعلمه المفتي يعني مثل مسألة في الصلاة سئل الشيخ فلان عن رجل عن رجل امام ترك ركعة من الصلاة سهى فيها

224
01:18:32.550 --> 01:19:00.750
ثم سبح به الى اخره فهذا اذا حصلت معك الحال فهي مشابهة له. فتعمل بمقتضى ذاته. سئل عن حكم مثلا التصوير سئل عن حكم صلة الرحم ونحو ذلك سئل عن الوتر. سئل عن القنوت. هذه تنطبق على الناس في اي وقت وفي اي زمان. لكن هناك اشياء

225
01:19:00.750 --> 01:19:20.750
متعلقة باختلاف الازمنة متعلقة برعاية قواعد هذه لا تطبقها لان هو اذا طبقتها على غير زمنها فانه قد يكون في ذلك اخلالا. وهذا حصل من كثيرين طبقوا فتاوى في وقت ما على غيره صار في

226
01:19:20.750 --> 01:19:42.350
لذلك صار في ذلك اخلال مراد العالم حين افتى بتلك الفتوى. لان الفتوى لها حق مثلا فتاوى تتعلق بالجهاد فتاوى تتعلق بالتكفير فتاوى تتعلق بالتبديع فتاوى تتعلق بموقف المسلم من غيره

227
01:19:42.600 --> 01:20:02.600
فاجاب العالم باجابة لا شك انه يكون قد رعى الحال التي كانت في ذلك الزمن. افتى فتاوى في الجهاد تختلف عما اذا كان الحال هل اخرى مثلا شيخ الاسلام ابن تيمية له فتاوى تتعلق جهاد التتار هل تأتي وتطبق ما ورد

228
01:20:02.600 --> 01:20:22.600
عنه في جهاد التتار على غير تلك الصورة وانت تلحق الصورة المتأخرة بتلك الصورة المتقدمة لا شك ان هذا يحتاج في الالحاق الى عالم راسخ في العلم يقول المناط في هذه الحال في هذا الزمن هو المناط في ذلك الحال ولهذا

229
01:20:22.600 --> 01:20:46.550
عند الاصوليين مناط الحكم يختلف باختلاف الحال. وعندهم قاعدة يعبر عنها بعض اهل العلم بقوله الحال مؤثر في الفتوى حال الفتوى حال الاستفتاء حال الناس مؤثر في الفتوى. كذلك مثل ما ذكرنا اختلاف

230
01:20:46.550 --> 01:21:06.550
مؤثر في في مؤثر في الفتوى الاحكام واحدة لكن الفتوى تختلف لانه يكون اعمال قاعدة قد يرجح شيئا على شيء وهذا واضح فيما لو رعاه طالب العلم لوجد لذلك مأخذا ظاهرا

231
01:21:06.550 --> 01:21:33.650
فاذا المسائل التي تقرأ تقرأها في الفتاوى تختلف بعضها يمكن ان يطبق وبعضها لابد فيه من المناط من تحقيق المناط. لهذا عند الاصوليين هناك شيء يسمى تخريج المناط. وهناك شيء يسمى تحقيق المناط. تحقيق المناط يعني ان يحقق العالم

232
01:21:33.650 --> 01:21:53.650
ان مناط الحكم في الواقعة هو كذا وكذا. فاذا حقق العالم المناط جاءت الفتوى. ولهذا العبارة المشهورة ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدم والعلة تارة تكون علة قياس تارة تكون علة

233
01:21:53.650 --> 01:22:09.666
قواعد وهذا لا شك انه يحتاج الى عمق في القواعد وفي الوصول هذا انما هو لاهل العلم. فاذا القارئ استفيد يستفيد من الفتاوى بمعرفة احكام لم يطلع عليها يعمل بها في