﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:40.150
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زاد لك

2
00:00:40.150 --> 00:01:10.800
بالعلم كالازهار في البستان ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

3
00:01:10.800 --> 00:01:29.200
ومن دعا بدعوته واستن بسنته واهتدى بهديه الى يوم الدين وبعد ارحب باخواني واخواتي من طلاب وطالبات العلم في برنامج اكاديمية زاد في هذه الدورة الثانية ومع مقرر السيرة النبوية

4
00:01:29.250 --> 00:01:55.250
الشريفة المباركة على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم في هذا المستوى الثاني ايضا وهو ما يتعلق بدراسة الشمائل المحمدية آآ على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم آآ احب ان اكرر ما نكرره دائما من ان دراستنا للشمائل المحمدية نقصد بها دراسة ما يتعلق بخلقته

5
00:01:55.250 --> 00:02:13.400
الظاهرة صلى الله عليه واله وسلم. وكذلك ما يتعلق بصورته الباطنة من اخلاقه وسجاياه وخلاله صلى الله عليه وسلم وايضا آآ ما يتعلق بهديه واخلاقه الراتبة صلى الله عليه واله وسلم

6
00:02:14.600 --> 00:02:30.100
كنا قد توقفنا في الحلقة الماضية او اللقاء الماضي اه عند ما يتعلق باكله صلى الله عليه واله وسلم ونأخذ اليوم باذن الله عز وجل ما يتعلق بايدام رسول الله

7
00:02:30.100 --> 00:02:45.600
صلى الله عليه واله وسلم نحن ندرس مثل هذه الدقائق مثل هذه التفاصيل حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وعناية بكل شيء له علاقة برسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى ادق التفاصيل

8
00:02:45.700 --> 00:03:02.950
حتى عدد الشعرات البيضاء التي في رأسه او في لحيته صلى الله عليه وسلم اه ندرس ذلك ونتعرف عليه حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورجاء لشفاعته ومرافقته صلى الله عليه وسلم في الجنة

9
00:03:04.400 --> 00:03:27.150
الادام هو كل ما يؤكل مع الخبز كل ما يؤكل مع الخبز وذلك لكي يطيبه ويجعله ملائما للانسان وسائغا. فان الانسان بدل ان يأكل الخبز هكذا آآ يابسا او ناشفا او لوحده ان يأكله مع ايدام يحسنه ويطيبه ويجعله للانسان ملائما

10
00:03:27.200 --> 00:03:48.400
فنحن نتعرف اليوم وفي هذا اللقاء على ماذا كان ايدام رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. تحدثنا عن ذلك  الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله تعالى عنها. كما روى ذلك مسلم في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم الادام الخير

11
00:03:48.400 --> 00:04:10.000
نعمل ايدام الخل ونعمة يعني تأتي للثناء والمدح والاطراء فكأنه صلى الله عليه وسلم يثني على هذا النوع من الادام وهو الخل والخل آآ معروف يعني وهو انواع معددة نتيجة ما يخلل ويخمر من الفواكه فقد يكون من التمر

12
00:04:10.000 --> 00:04:27.500
وقد يكون من العنب وقد يكون من التفاح وقد يكون من الزيتون وقد يكون من غيره من الفاكهة التي يتم اه تخميرها ثم يؤخذ هذا اه الخل منها فهو انواع اه مختلفة

13
00:04:27.750 --> 00:04:49.850
الذي يكون غالبا ان ما اشار اليه هذا الحديث انه يغلب ان يكون من العنب لان العنب كان اكثر الفاكهة انتشارا في في ذلك العهد وكان العنب آآ موجودا وسهلا وقريبا ويستعمل آآ فاكهة ويستعمل شرابا ويستعمل زبيبا

14
00:04:49.850 --> 00:05:10.900
ويستعمل ايضا خلا فهو كان حاضرا وقريبا ويمكن آآ الاستفادة منه. وقد يكون من التمر وقد يكون من غيره وعن ام هاني بنت ابي طالب رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اعندك شيء؟ كانه صلى الله عليه وسلم يطلب

15
00:05:10.900 --> 00:05:28.800
طعام فقلت لا الا خبز يابس وخل خبز يابس وخل. هذا الطعام الذي يوجد في بيوت اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الطعام الذي يوجد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خبز يابس

16
00:05:29.100 --> 00:05:48.200
وخل والخل يجعل هذا الخبز اليابس ليؤكل وقال صلى الله عليه وسلم هات ما اقفر بيت من ادم فيه خل. يعني ما افتقر ولا قل البيت الذي فيه هذا النوع من الادام

17
00:05:48.400 --> 00:06:02.450
هل الثناء على هذا النوع من الخل ومن الطعام ليس لانه هو افضل الادامات بل هناك الادامات افضل واطيب من ذلك. ولكن آآ هذا الثناء من النبي صلى الله عليه وسلم والمدح

18
00:06:02.450 --> 00:06:26.400
لهذا اولا اه توقيرا وتعظيما لنعمة الله عز وجل واعترافا بفضل الله سبحانه وتعالى وايضا باعتبار الموجود يعني آآ لا كما ذكرنا لا يتكلف مفقودا صلى الله عليه واله وسلم ويأكل مما هو موجود عليه الصلاة والسلام. فكان بهذا باعتباره الموجود قالوا له هذا هو الادام الموجود. قال نعم الادام

19
00:06:26.400 --> 00:06:47.600
الخل اه وكذلك تطييبا لخاطر اهل البيت. لا يقلل من هذه النعمة التي تؤتى. وهذا من هديه صلى الله عليه وسلم الذي ينبغي ان نتأدب به. ان لا يزدري نعمة الله عز وجل بل يحمد الله عز وجل على نعمه المتوالية المتنوعة المتكاثرة القديمة والحديثة والخاصة والعامة

20
00:06:47.600 --> 00:07:07.600
والظاهرة والباطنة ويكون الجزاء الزيادة. ولئن شكرتم لازيدنكم. تثبت هذه النعم وتستمر وتزيد بهذا الشكر والثناء على المنعم سبحانه وتعالى. وهكذا كان هديه صلى الله عليه وسلم يثني على ربه وعلى نعمه وعلى فضله وعلى جوده وعلى كرمه عز وجل. فقال نعم

21
00:07:07.600 --> 00:07:28.050
الخل خطيبا لخاطر اهل بيته وكذلك باعتبار هذا الموجود ما دام هذا الموجود فنعم الادام الخل فهذا الذي اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم. نعم الادام الخل نعم الادام الخل كرره صلى الله عليه وسلم تثبيتا وتكرار

22
00:07:28.050 --> 00:07:46.900
ولفتا للانتباه قال الجابر ابن عبد الله ابن حرام رضي الله تعالى عنهما قال فما زلت احب الخل منذ سمعته من نبينا صلى الله عليه واله وسلم وهذا ديدن الصحابة وعادتهم رضي الله عنهم. ما اثنى عليه رسول الله فهو يحبونه

23
00:07:46.950 --> 00:08:03.300
وما احبه صلى الله عليه وسلم فهم فهم يحبونه. وما قربه صلى الله عليه وسلم فهم يقربونه ويحبونه. وما بعده صلى الله عليه وسلم فهم يبعدونه وهذا كله من حبهم لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم

24
00:08:04.050 --> 00:08:24.050
في الحديث ايضا عن ابي اسيد رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كلوا الزيت وادهنوا به فانه من شجرة مباركة كلوا الزيت وادهنوا به فانه من شجرة مباركة. اكله مع غيره ان يتخذ اه اداما مع الخبز وغيره

25
00:08:24.050 --> 00:08:42.750
وادهنوا به آآ دهن آآ شعر الرأس ودهن البشرة فيدهن به الشعر والبشر. كما اخبر ذلك بذلك صلى الله عليه وسلم وانه من شجرة مباركة شجر الزيتون هذا الزيت المقصود به زيت الزيتون الذي هو من شجرة مباركة نفعها كثير

26
00:08:43.150 --> 00:09:06.650
وقال ابن القيم رحمه الله في الزاد والدهن والدهن في البلاد الحارة كالحجاز ونحوه من اكد اسباب حفظ واصلاح البدن وهو كالضروري لهم اذن دهن شعر الرأس ودهن البشرة وتناول هذا الدهن من النوع هذا النوع من الدهن هو يذكر ابن القيم انه من اطيب ما يكون

27
00:09:06.650 --> 00:09:24.500
لحفظ الصحة وخاصة في البلاد الحارة كبلاد الحجاز التي كان فيها آآ مكة والمدينة وعن انس ابن مالك رضي الله عنه قال ان خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه

28
00:09:24.750 --> 00:09:44.350
قال انس فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ذلك الطعام فقرب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا من شعير ومرة فيه دباء وقديم. كيف كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم؟ هذا ما سنعرفه بعد الفاصل باذن الله تعالى

29
00:09:44.400 --> 00:10:33.450
هل انت حريص على تصحيح عباداتك هل ترجو ان يتقبلها الله؟ اطلب العلم اذ لا تصح العبادة الا به قال تعالى والمؤمنات. وشرط قبول طلب العلم الاخلاص فيه بالا تريد به الا وجه الله. قال تعالى

30
00:10:33.450 --> 00:10:55.500
اللي صلبوا الدين. وبالاخلاص ترزق صحة الفهم وقوة الاستنباط قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وبالاخلاص يذعن المتعلم للحق ويقبل النقد قال الذهبي

31
00:10:55.650 --> 00:11:17.650
علامة المخلص انه اذا عاتب لا يبرئ نفسه بل يعترف ويقول رحم الله من اهدى الي عيوبي ويجب ان يتوفر الاخلاص في التعلم والتعليم والتأليف قال ابو داوود الطيالسي ينبغي للعالم اذا حرر كتابه ان يكون قصده بذلك

32
00:11:17.800 --> 00:11:43.200
نصرة الدين لا مدحه بين الاقران لحسن التأليف. فاخلص النية واحذر من فسادها. كطلب العلم لاجل المال والثروة. او في الجاه والشهرة او المراء والجدل فان ذلك يفسد العمل. قال تعالى

33
00:11:43.200 --> 00:12:16.400
الحمد لله كنا توقفنا قبل الفاصل عند تلك الدعوة التي دعي اليها النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك النجار او عفوا من ذلك الخياط كما روى انس رضي الله تعالى عنه

34
00:12:16.500 --> 00:12:33.400
قال ان خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه. هذا رجل يشتغل بالخياطة. دعا النبي صلى الله عليه وسلم الى طعام اه صنع او هو بنفسه او ربما صنعه اهل بيته فينسب ان الانسان قد صنعه

35
00:12:34.150 --> 00:12:48.300
قال انس فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ذلك الطعام فقرب الرجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا من شعير. اي ان هذا الخبز كان مصنوعا من الشعير

36
00:12:48.550 --> 00:13:16.050
ومرقا. المرق هو المعروف الذي يعني يغمس فيه الخبز وهذا المرق فيه دباء وقديد قال انس فرأيت النبي صلى الله عليه واله وسلم يتتبع الدباء حوالي القصعة. يتتبع الدبان حوالي القصعة فلم ازل احب الدباء من يومئذ. متفق عليه

37
00:13:16.850 --> 00:13:32.600
وتأملنا في هذا الحديث في عدة يعني فوائد ولفتات. اولا اجابة الدعوة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم رغم انشغالاته واعباءه ومهامه ومسؤولياته الا انه صلى الله عليه وسلم كان يجيب الدعوة

38
00:13:33.150 --> 00:13:55.850
اجابة دعوة الطعام ودعوة الوليمة والعرس ايضا يجيب تطييبا للخواطر وتواضعا منه صلى الله عليه واله وسلم الامر الثاني يعني من اداب الضيافة تقريب الطعام من الضيف. تقريب الطعام من الضيف. اما تقريب الاناء

39
00:13:56.200 --> 00:14:13.200
الذي فيه الطعام الى الضيف ليكون قريبا وفي متناوله. واما تقريب الطعام للضيف ليأكل منه وهذا من اداب الضيافة التي اخذت عن الخليل ابراهيم عليه السلام وجاءت في الاداب الشرعية. كما قال الله عز وجل

40
00:14:13.200 --> 00:14:40.050
عن ابراهيم فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين. فقربه اليهم قال الا تأكلون راغ ذهب بسرعة وخفية الى اهلي حيث اعداد الطعام في البيوت وجاء بعجل سمين يعني شيء محترم يقدم للضيف واكرام لهؤلاء الضيف وقد كانوا من الملائكة وكان لا يدري آآ عليه الصلاة والسلام بذلك

41
00:14:40.450 --> 00:15:00.450
ثم انه بعد ان تكلف لهم في هذه الظيافة قرب هذا الطعام اليهم وهذا من تمام الضيافة ايضا ومن ادابها. ثم قال الا لا تأكلون يعني فيه دعوة وتحفيز لتناول هذا الطعام الذي تعنى الانسان فيه اه اعداده. هذا الرجل قرب الطعام

42
00:15:00.450 --> 00:15:22.850
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان هذا الطعام عبارة عن خبز من شعير ومرق وكان في هذا المرق دباء وقديب. الدباء هو القرع او اليقطين المعروف اليقطين او القرع. والقديد هو اللحم

43
00:15:23.200 --> 00:15:47.150
يؤخذ ثم يقطع ويجفف ويوضع عليه من الملح يوضع عليه الملح وذلك ليكون حافظا له. يعني هذه وسيلة من الوسائل التي استخدموها قديما ولا زالت في بعض آآ البلدان هي وسيلة من وسائل حفظ الطعام وسيلة من وسائل حفظ اللحم على وجه الخصوص يتم تقطيعه

44
00:15:47.150 --> 00:16:05.050
وتشريقه ثم وظع اه ذلك الملح عليه ليكون اه محفوظا ذلك الطعام فهذا كان الطعام الذي قدم لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الظيافة التي قدمت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعام بسيط لكنه خير وبركة

45
00:16:05.050 --> 00:16:15.050
ليس فيه ازدراء لنعمة الله عز وجل فيه ايجاب لهذه الدعوة. لم يستحي هذا الرجل ولم يعني يخجل من ان يعزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الطعام

46
00:16:15.050 --> 00:16:29.050
هذه نعمة الله. هذا هو الموجود. وقد عرف من شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه آآ يأكل الموجود ولا يتكلف المفقود ولا يزدري نعمة نعمة الله عز وجل كما يصنع كثير من الناس والعياذ بالله

47
00:16:29.500 --> 00:16:49.500
يزدري ما يقدم لهم من الاطعمة. والتي لو قدمت اليوم مثل هذه الاطعمة لو قدمت الى ما يقارب اكثر من مليار يعيشون تحت خط الفقر لعد ذلك من النعم التي يعني يعجز عن شكر الله تعالى عليها وفرح بها فرحا شديدا

48
00:16:49.500 --> 00:17:05.650
يقدم لهم اصناف متنوعة ومتعددة والوان واشكال من المطعومات من رزق الله عز وجل ومع ذلك يزدرون نعمة الله. هذا مؤذن بزوال هذه النعم والعياذ بالله والنعم يغلب انها اذا فرت

49
00:17:05.800 --> 00:17:27.550
انها لا تعود مرة اخرى الا ان يتدارك الله سبحانه وتعالى العباد برحمته وفضله بتوبة صادقة ان يعيد لهم النعم التي فرت عنهم ولذلك تقيد هذه النعم بالشكر. فالرجل لم يخجل من ان يعزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعوه الى هذا الطعام البسيط. وكذلك الرسول

50
00:17:27.550 --> 00:17:51.400
لم يزدري ذلك الطعام بل انه كان يتتبع معنى يتتبع يعني حريص يبحث عن من جهته صلى الله عليه وسلم. الصحفة تكون مصنوعة من الخشب تعد للطعام هي كبيرة صحبة كبيرة مصنوعة من الخشب اناء يصنع من الخشب ليكون معدل للطعام

51
00:17:52.150 --> 00:18:05.350
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع هذا الدبان اللي هو اليقطين القرع يتتبعه في حرف الصحفة من جهته صلى الله عليه وسلم وليس من جهة الاخرين. لا بل من جهته

52
00:18:05.500 --> 00:18:23.700
فهو كان يحب اكل اه هذا النوع من الطعام وهو دبة وهو اليقطين او القرع الذي يسمى اليوم على انس فما زلت احب الدباء من يومئذ. وهذا ايضا شأن الصحابة كما ذكرت لكم سابقا

53
00:18:23.750 --> 00:18:41.350
كل ما يحبه النبي صلى الله عليه وسلم حتى في المطعومات. يعني سبحان الله. يعني حتى الذائقة الذائقة الذائقة يعني شيء يعني طبعي آآ مزاجي ذوقي يختلف باختلاف الناس والغالب ان الطيب يستطاب في الغالب. لكن بعض المطعومات وايضا

54
00:18:41.350 --> 00:18:59.550
وربما لا يستسيغها البعض او لا يحبها. ومع ذلك الصحابة رضي الله تعالى عنهم حتى ذائقتهم في المطعومات انها تتعدل وتميل الى ما يميل اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. والى ما يحبه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. فيقول انس فما زلت

55
00:18:59.550 --> 00:19:15.250
احب الدب من يومئذ. اذا هذه الوجبة التي دعي اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خبز من شعير آآ مرق وكان في هذا المرق شيء من الدباء وهو اليقطين او القرع

56
00:19:15.650 --> 00:19:35.700
وايضا اه اللحم المجفف المملح وهو اه القديد هذا ما كان يأكله رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وكان من طعامه عليه الصلاة والسلام كان يحب التمر ويحب العسل

57
00:19:35.850 --> 00:19:55.850
صلى الله عليه واله وسلم ويأكله وقد اشرنا الى شيء من هذا في آآ دروس سابقة  هل كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم الفاكهة؟ الجواب نعم. وكان يحب الفاكهة ويتفكه بها. والفاكهة هي ما يتفكه به ويتلذذ ويتنعم باكله

58
00:19:55.850 --> 00:20:10.700
سواء كان رطبا او كان يابسا. فكان صلى الله عليه وسلم يميل الى شيء من الفاكهة عن عبدالله بن جعفر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب

59
00:20:11.800 --> 00:20:33.150
القثاء يعني نبات قريب من الخيار. لكن اكبر منه قليلا من جهة طوله وشكله يعني القصة نبات آآ قريب من الخيار قريب منه ولكن اكبر منه آآ قليلا فكان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل القثاء بالرطب

60
00:20:33.250 --> 00:20:57.800
كما ورد روى ذلك البخاري ومسلم في الصحيحين كيف يأكل القثاء بالرطب  فيه برودة الثاء فيه برودة ليس برودة في ملمسه لا برودة من جهة الطعم فهو اذا نزل في الحلق او في البطن يكون باردا على البطن

61
00:20:58.600 --> 00:21:16.100
والرطب فيه حرارة الحرارة ليست من جهة الملمس لا المقصود بحرارة حرارة الطعم فيه لذعة فيها حرارة على البطن فكان يأكل القثاء بالرطب اي يأكلهما معا يأكلهما صلى الله عليه وسلم

62
00:21:16.250 --> 00:21:32.000
مع بعضهما في وقت واحد وعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل البطيخ بالرطب. البطيخ معروف والرطب معروف فكان يأكلهما معا البطيخ فيه برودة

63
00:21:33.150 --> 00:21:58.250
والرطب فيه حرارة. وكان صلى الله عليه وسلم يقول يعني نكسر حر هذا ببرد هذا ونكسر برد هذا بحر هذا وهذا من يعني الحكمة فيما يتعلق بتناولهما معا. وهذا شيء من يعني الفقه النبوي والطب النبوي فيما يتعلق بالمطعومات والمشروبات وما فيه

64
00:21:58.250 --> 00:22:16.100
فيها صحة للبدن ونفع واستقامة لصحته وحفظا لهذه الصحة وقوة للبدن فكان يأكل القثاء بالرطب ويأكل البطيخ بالرطب لان هذا فيه حرارة وهذا فيه برودة فيكسر حر هذا ببرد هذا

65
00:22:16.100 --> 00:22:56.600
وبرد هذا بحر هذا فيكون هناك الاعتدال. الاعتدال الذي هو نهج النبي صلى الله عليه وسلم حتى في اكله وطعامه وشرابه نواصل ونواصل  العلم مراتب فمنه فرض عين وهو تعلم ما لا يتأدى الواجب الا به. كتعلم صفة الوضوء والصلاة. ومنه فرض كفاية كعلوم الحديث

66
00:22:56.650 --> 00:23:19.150
ومنه نفل كتبحر في اصول الادلة. فلابد من التدرج فيه خطوة خطوة فان من رام اخذه جملة ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء مع الليالي والايام ونراعي الاولويات في التعلم. فنبدأ بالعلوم الاصلية كالتفسير والفقه

67
00:23:19.250 --> 00:23:38.950
قبل علوم الالة كمصطلح الحديث واصول الفقه. ونبدأ بتعلم الفروض قبل النوافل وفي الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه وقد قيل من شغله الفرض عن النفل فهو معذور

68
00:23:39.150 --> 00:24:02.650
ومن شغله النفل عن الفرض فهو مغرور. ونبدأ بالاسهل قبل الاصعب وبالمختصرات قبل المطولات قال تعالى كونوا ربانيين والرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره. ونبدأ بتعلم ما يترتب عليه ثمرة قبل المسائل النظرية البحتة

69
00:24:02.700 --> 00:24:24.450
ونبدأ بالتعلم قبل التصدر للتعليم فان فاقد الشيء لا يعطيه. ونهتم بالفهم والتدبر. ولا نقتصر على الحفظ والتلقين فتدرج في طلب العلم حتى تكون من الراسخين. قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا

70
00:24:24.450 --> 00:24:57.600
في الدين   الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه كنا توقفنا قبل الفاصل فيما يتعلق بفاكهة الرسول صلى الله عليه واله وسلم وقلنا انه كان يأكل القثة

71
00:24:57.750 --> 00:25:18.000
وكان يتفكه بهذا الكثاء الذي هو قريب نبات قريب من الخيار كذلك الرطب كان يأكله صلى الله عليه واله وسلم وكان يأكل ايضا البطيخ عليه الصلاة والسلام وكان يأكل آآ ايضا آآ الخربز عليه الصلاة والسلام

72
00:25:19.050 --> 00:25:37.550
كذلك صلى الله عليه وسلم يحب كل طيب من الطعام طيب من الطعام وقد ربما يجمع بين الطعامين كما ذكرت لكم كما قال صلى الله عليه وسلم نكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا

73
00:25:37.700 --> 00:25:59.250
هنا في آآ لطيفة وفائدة يعني نقتبسها وهي ان معرفة ان هذا الطعام فيه حرارة وهذا الطعام فيه برودة لا من جهة الملمس وانما بدرجة الحرارة نعرفها التي باللمس لا وانما درجة الحرارة في نفس المطعوم على الحلق والبطن

74
00:25:59.700 --> 00:26:15.100
ومعرفة انه خلط هذا مع هذا يكسر حر هذا ببرد هذا ليكون الانسان اكثر او طعام الانسان اكثر اعتدالا ويكون الجسد اقرب للاستفادة من هذا الطعام الفقه بهذه الاشياء وفهمها ومعرفتها

75
00:26:16.350 --> 00:26:31.550
اه ليس من كما يقولون من الضروريات او من العلم الضروري لا. لكن ان الانسان يتعلم ما يفيده والانسان يتعلم ما ينفعه ما ينفع الانسان في دينه فهو احرى بالتعلم

76
00:26:31.800 --> 00:26:58.900
وطلب العلم في ذلك ما ينفع الانسان في دنياه في وظيفته في عمله في علاقته في تربيته لابنائه في علاقته بزوجته في آآ نجاحه في عمله وتخصصه والعمل ومسؤولي والقيام بمسؤولياته فان الانسان يقرأ ويطلع ويتعلم ويبحث ويفقه هذه القضايا ليكون نافعا

77
00:26:58.900 --> 00:27:15.950
منتفعا ومفيدا والا هي مثل هذه القضية فيما يتعلق بالطعام والشراب اه لكن ان يتعلم الانسان ما يفيد بدنه فيأخذه وما يكون فيه ضررا على صحته وبدنه فيتجنب وهذا من الفقه الذي يفيد

78
00:27:15.950 --> 00:27:38.250
وينفع الانسان في حياته. ولو انشغل الانسان بطلب علم ما ينفعه في دينه ودنياه لكان خيرا له. لكن لما ينشغل الانسان بما لا ينفعه لا في دينه ولا في دنياه كان الانسان مشغولا بما ضرره عليه كبيرا في دينه وفي دنياه

79
00:27:38.650 --> 00:27:53.750
وهذا معروف ان النفس اذا لم تشغل بالخير والطاعة فانها تشغل بالضار والمعصية. حتى احيانا قد ربما ما يكون معصية وانما يكون ضياعا على الانسان. يبقى آآ وقته سب هللة. اضاع وقته

80
00:27:53.750 --> 00:28:09.450
اضاع عمره وحرق زمانه فيما لا يعود عليه بالنفع. فالانسان مطلوب منه ان يكون متوازنا ويعطي كل ذي حق حقه من جهة ان ينشغل بما علمه ينفعه في دينه او في دنياه

81
00:28:10.450 --> 00:28:28.050
اه نتحدث الان عما يتعلق بشراب رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة ما هو المشروب الذي كان يشربه رسول الله؟ من هو المشروب الذي كان يحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدمه

82
00:28:29.000 --> 00:28:52.900
اه تحكي ذلك عائشة ام المؤمنين رضي الله تعالى عنها تقول كان احب الشراب الى رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم الحلو البارد. الحلو البارد كان احب الشراب معناه هناك كان هناك مشروبات هي حبيبة اليه صلى الله عليه وسلم لكن كان احب شيء اليه فيما يتعلق بالشراب

83
00:28:52.950 --> 00:29:21.500
الحلو البارد الحلو البارد شراب الحلو مثل العسل الحلو البارد الماء الذي يمزج بشيء حلو كالعسل مثلا يحلى له بشيء من العسل فيصبح الماء حلوا فاذا كان حلم بارد يعني وكان صلى الله عليه وسلم يستعذب له الماء يطلب له الماء العذب الزلال البارد. عليه الصلاة والسلام

84
00:29:22.500 --> 00:29:41.300
نعم لم يكن لديهم آآ مثلجات ومبردات كما هو لدينا في هذا العصر الحديث وهي من نعم الله تعالى على العبد  ان يشرب الماء البارد الذي هو من النعيم كما لتسألن يومئذ عن النعيم

85
00:29:41.350 --> 00:29:55.800
قال بعض اهل التفسير انه الماء البارد. الماء البارد من النعيم الذي يسأل عنه العبد يوم القيامة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب بل كان احب الشراب اليه. الحلو البارد ماء

86
00:29:56.500 --> 00:30:15.100
بارد ممزوج بشيء من العسل مثلا ليحليه فكان هذا مما يحبه صلى الله عليه وسلم قال ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد في في خير هدي العباد واما الشراب

87
00:30:15.150 --> 00:30:33.900
اذا جمع وصفي الحلاوة والبرودة. فمن انفع شيء للبدن. يعني الشراب اذا اجتمع في هذين الوصفين حلو وبارد كان ذلك انفع شيل البدن. نافعا للبدن ولصحة البدن. قال ومن اكبر اسباب حفظ الصحة

88
00:30:34.550 --> 00:30:55.900
ابن القيم رحمه الله له عناية بالطب النبوي وله عناية بالطب الذي كان في عصرهم وهو عالم من علماء الشريعة الا ان عنايته كان بما يفيد وينفع الانسان ومنها العلوم الطبية كان للعالم هذا ابن القيم رحمه الله وغيره من العلماء عناية بهذا الجانب

89
00:30:56.350 --> 00:31:18.700
قال ان الشراب اذا جمع وصفي الحلاوة والبرودة فمن انفع شيء للبدن ومن اكبر اسباب حفظ الصحة اذا هو نافع للبدن وايضا من اسباب حفظ الصحة. وللارواح والقوى والكبد والقلب عشق شديد له واستمداد منه. واذا كان فيه

90
00:31:18.700 --> 00:31:42.300
وصفان اي الحلاوة والبرودة حصلت بالتغذية غذاء للبدن وتنفيذ الطعام الى الاعضاء يصل الطعام الى كل جزء من اه البدن ويصل اليها اتم التنفيذ لا يكون فيه عسر ولا يكون فيه غير ذلك مما يتعلق الاشياء التي يعني مشكل

91
00:31:42.300 --> 00:32:06.200
الهظمية فاذا اجتمع هذان الوصفان في الشراب كان انفع ما يكون للبدن كما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى. اذا الماء المحلى بالعسل الماء البارد المحلى بالعسل وكان ايضا صلى الله عليه وسلم يحب شرب العسل وآآ العسل لا يخفى عليكم كما اخبر الله تعالى ان فيه شفاء للناس

92
00:32:06.200 --> 00:32:26.200
قد امر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل الذي جاء يشتكي استطلاق بطن اخيه ان يسقيه عسلا ثم الثانية ثم الثالثة وقد ذكر ابن ابن القيم وغيره من العلماء الحكمة في ذلك ان هذا العسل قد ساهم في اخراج المادة الفاسدة والضارة في داخل البدن حتى اذا

93
00:32:26.200 --> 00:32:44.200
البدن والبطن استمسك البطن هذي من فوائد شرب هذا العسل وكان صلى الله عليه وسلم يتروى من ماء زمزم ويتظلع ويشرب كثيرا لانه كما اخبر عليه الصلاة والسلام ماء زمزم لما شرب له

94
00:32:44.350 --> 00:33:09.400
وايضا عليه الصلاة والسلام كان يحب اه ان يشرب نقيع التمر الماء يؤتى بالماء ثم ينقع فيه تمر من التمر الجيد هذا التمر يتحلل شيء منه الماء فيصبح هذا الماء محلا بهذا التمر

95
00:33:09.450 --> 00:33:29.600
يعطي طعما طيبا للماء بالحلاوة التي اشرنا اليها سابقا. والامر الثاني ان هذا التمر آآ فيه نفع للبدن فهذا ايضا من الشراب المفيد للانسان نقيع التمر آآ الذي يكون كما يعني ينبغي ان يكون طازجا وان يكون

96
00:33:29.750 --> 00:33:54.550
لا يخمر حتى يؤثر في طعمه وانما ينتقى تمر طيب ثم يوضع في هذا الماء ينقع ثم يشرب بعد ذلك. هذا مفيد لصحة البدن ولصحة الابناء ويؤثر ايضا في جودة الجهاز اه الهظمي للانسان وكذلك في صحته وقوته. والتمر كما يقول الاطباء

97
00:33:54.550 --> 00:34:13.750
يعني صيدلية آآ متكاملة للانسان فيه ما يحتاج اليه من الغذاء آآ والمواد النافعة للبدن هذا ما احببنا ان نشير اليه في هذا اللقاء حول ادام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك حول فاكهة رسول الله صلى الله عليه وسلم

98
00:34:13.750 --> 00:34:42.350
وما يتعلق بشراب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا للعلم كالازهار في البستان