﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:24.650
عبادتنا من الارتجال الى التخطيط كان سلمة من دينار يقول قد رضيت من احدكم ان يبقي على دينه كما يبقي على نعليه يخاف احدنا على نعليه من سرقة السارق ولا يخاف على دينه من سرقة الشيطان

2
00:00:25.450 --> 00:00:48.050
يضع نعليه بين يديه وامام عينيه حفاظا عليهما ولا يعامل ايمانه نفس المعاملة يخطط لحياته الزائلة اضعاف اضعاف ما يخطط للدار الباقية ويبذل في شراء مسكنه تحويشة العمر ولا يبذل في شراء قصر في الجنة

3
00:00:48.200 --> 00:01:11.950
عشر هذه التحويشة هذا المقال يهدف الى تسليط الضوء على الارتجال في العبادة والانتقال منه الى التخطيط والتخطيط معناه تخصيص وقت وجمع هم ومتابعة واستدراك مما يؤدي للنجاح والانجاز ومقصودي بالعبادة هنا

4
00:01:12.250 --> 00:01:31.900
العبادة بمعناها الشامل وليس الشعائر التعبدية فحسب بل كل عمل صالح تصحبه نية صالحة فهذا المقال يشمله والتخطيط يلزمه ان شمول مفهوم العبادة هو الذي اخرج المسلمين من ديارهم فاتحين

5
00:01:32.650 --> 00:01:55.150
ناشرين النور في ربوع العالمين حتى ان صحابيا مثل ابي ايوب الانصاري دفن على اسوار القسطنطينية ومتى بعد ان تجاوز عمره التسعين عاما وصدق الامير شكيب ارسلان حين قال ما فتح المسلمون فتحا

6
00:01:55.200 --> 00:02:15.900
ولا قطعوا واديا ولا ركبوا بحرا ولا جابوا برا ولا بذلوا مالا ولا دما ولا اسسوا امارة ولا حضارة الا اجراء لاحكام القرآن الكريم الذي كان معناه ممتزجا بلحمهم ودمهم

7
00:02:16.450 --> 00:02:36.550
اولا واحد حدد اهدافك اولا ان لم تعرف الى اين تذهب فلن تعرف اي طريق تسلك ومن لا يملك هدفا من الاساس فان الشيطان هو الذي يضع له اهدافه وبلا اهداف محددة لعبادتك التي تقربك من الله

8
00:02:36.900 --> 00:02:55.800
ستجد نفسك مبتعدا عن الله وفي افضل الاحوال تكون مثل سفينة تتجاذبها الامواج والرياح حتى توصلك الى شاطئ المجهول حديثنا هنا عن هدف العبادة سواء كان الهدف كبيرا او متوسطا او صغيرا

9
00:02:55.950 --> 00:03:16.300
حتى على مستوى قراءة كتاب او حفظ قرآن او تحصيل علم او تنمية مهارة او اكتساب لغة او عمل خيري او تواصل اجتماعي كل هذه عبادات تحتاج الى التعامل معها على انها اهداف نسعى لتحقيقها

10
00:03:16.650 --> 00:03:41.800
ومن المعلوم ان الاعمال تولد مرتين مرة عبر التخطيط وهو التصور الذهني للعمل ومرة ثانية عبر التنفيذ وهو اخراجها الى حيز الوجود ومن وضع تصورا ذهنيا واضحا لهدفه بالتخطيط كان اقرب الى تحقيقه عند التنفيذ

11
00:03:42.350 --> 00:04:08.350
وقد كثر استخدام ما يسمى بالتصور العقلي في علم النفس الرياضي. قبل التمرين يقوم اللاعب بتصور المهارات والحركات التي يتوقع حدوثها ليكون اقدر على ادائها في الواقع بصورة ناجحة ويرون ان التصور العقلي له دور هام في تنمية مهارات اللاعبين. لكونهم يستخدمون نفس الممرات العصبية

12
00:04:08.350 --> 00:04:27.850
التي تستخدم عند الاداء ونستطيع ان نطبق بفاعلية نفس التصور العقلي مع العبادات فنحن في الحقيقة لا نملك ضمانا بالوصول الى اهدافنا بصورة حتمية لكن من كتب اهدافه او وضعها نصب عينيه

13
00:04:27.950 --> 00:04:47.600
فسيحرص على ان يقوم باي عمل لدعم الوصول لهذه الاهداف وسيستغل كل وقت متاح ليصل اليه وسيحرص على البعد عن كل ما يشتت جهوده عن بلوغ الهدف اثنان حافز تحقيق الاهداف

14
00:04:48.100 --> 00:05:04.900
ابحث عن الربح المنتفض من وراء كل عبادة تستهدفها كلما كان الربح اعظم كان الدافع اليه اكبر ولذا كما الترغيب طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اصحابه حين تصعب الاعمال

15
00:05:05.150 --> 00:05:24.650
وتشتد الاهوال فيكون اعظم حافز من حوافز العمل الجنة رغب النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه في حفر بئر رومة فقال من حفر بئر رومة فله الجنة وفي تجهيز جيش العسرة

16
00:05:25.050 --> 00:05:46.850
فقال من جهز جيش العسرة فله الجنة وفي الاتيان بخبر القوم يوم الاحزاب فقال من يأتينا بخبر القوم اشترط له الرجعة واسأل الله ان يكون رفيقي في الجنة وفي ارسال رسالته الى قيصر الروم قال

17
00:05:47.150 --> 00:06:08.550
من ينطلق بصحيفة هذه الى قيصر وله الجنة ولذا ازدحمت كتب الاحاديث والسنن بابواب فضائل الاعمال لان معرفة ثواب الاعمال اعظم حافز على بذل المجهود والمحال واليقين بالجزاء هو اكبر ما يعين على اداء الواجب

18
00:06:08.800 --> 00:06:30.950
والتذكير بوعد الله للصالحين ورسالة الدعاة والمصلحين بل ان الانتظام في اي عمل صالح والمواظبة عليه لا يكون الا بدوام استحضار ثوابه ولذا تجد الاحاديث التي تتطلب المواظبة والانتظام مقرونة بذكر ثواب عظيم

19
00:06:31.100 --> 00:06:55.600
كما في الاحاديث التالية من حافظ على اربع ركعات قبل الظهر واربع بعدها حرمه الله على النار قلتان من حافظ عليهما ادخلتاه الجنة وهما يسير ومن يعمل بهما قليل ان تحمد الله وتكبره وتسبحه

20
00:06:55.800 --> 00:07:19.650
في دبر كل صلاة مكتوبة عشرا عشرا واذا اويت الى مضجعك تسبح الله وتكبره وتحمده مائة مرة فتلك خمسون ومئتان باللسان والفان وخمسمائة في الميزان. من قرأ اية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة

21
00:07:20.050 --> 00:07:35.650
لم يمنعه من دخول الجنة الا ان يموت فليكن اذا حافزك للمواظبة على اي طاعة استحضار اجرها بالقلب واعظم الاجر ما كان من الله حتى ولو خسرت مكافأة الناس لك

22
00:07:35.850 --> 00:07:51.400
فان ثواب الله اعظم. بل كلما نقص ثواب الخلق او قل تقديرهم لك كانت مكافأة الله لك اعظم وثوابه اجزل وقد ربانا النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك في الحديث

23
00:07:51.550 --> 00:08:11.300
افضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح ذو الرحم الكاشح هو احد اقاربك الذي امتلأ قلبه بالعداوة لك ومع هذا تتصدق عليه وانت تعلم انك لن تجني من وراء احسانك اليه غير الاساءة اليك

24
00:08:11.400 --> 00:08:34.550
فربما ذكرك بسوء في غيبتك فيكافئك الله على عملك العظيم هذا باعظم المثوبة ويرفع صدقتك في سجل الصدقات لتكون الاعلى والافضل في مقابل اخلاصك وابتغاء وجه الله في عطائك ان الحافز المتعلق بالاجر الرباني لا ينضب

25
00:08:34.650 --> 00:08:54.900
ولا يضعف تأثيره بمرور الزمن ومهما تقلبت الاحوال لان الله باق وثوابه مضمون. وهو سبحانه لا يخلف وعده. حاشاه ولذا فلا يأس مهما حدث ولا توقف عن المسير مهما اعترضتك من عقبات. ولا عجز عن الطاعة او كسل

26
00:08:54.950 --> 00:09:16.800
لان بصيرة القلب ثاقبة ومصوبة نحو الجنة مثال وقف حسن البنا يخاطب اصحابه يوما فقال العامل يعمل لاداء الواجب اولا ثم للاجر الاخروي ثانيا ثم للافادة ثالثا وهو ان عمل فقد ادى الواجب

27
00:09:17.250 --> 00:09:33.400
وفاز بثواب الله ما في ذلك من شك متى توفرت شروطه؟ وبقيت الافادة وامرها الى الله. فقد تأتي فرصة لم تكن في حسابه تجعل عمله يأتي بابرك الثمرات. على حين انه اذا

28
00:09:33.400 --> 00:09:58.650
قعد عن العمل فقد لزمه اثم التقصير وضاع منه اجر الجهاد وحرم الافادة قطعا ثلاثة تنويع الاهداف لتكن اهدافك منوعة عبادية ومهنية واجتماعية وترويحية ومصحوبة دائما بنية طلب رضوان الله وثوابه عن طريق هذه الاعمال

29
00:09:58.800 --> 00:10:16.000
وهدف التنويع الا تمل من العمل على هدف واحد وهدفه كذلك تحقيق التوازن قليل من الناس من ينجح في التوازن بين انشطته المختلفة تجد مثلا الرجل ناجحا في عمله لكنه فاشل في تربية اولاده

30
00:10:16.200 --> 00:10:34.450
او ناجحا في علاقاته الاجتماعية لكنه مقصر في فرائضه وعلاقته بربه او محافظا على عباداته مقصرا في عمله ولا شك ان الشخصية المتوازنة هي انجح الشخصيات. وليس معنى التوازن التساوي

31
00:10:34.600 --> 00:10:53.600
وليس معنى التوازن التساوي وذلك لاختلاف ظروف المرء في مراحل حياته المختلفة الطالب عادة مثلا ما يكون لديه وقت اكثر من غيره وبعد التخرج يضيق وقته لاستغراقه في عمله الجديد واكتساب المهارات التي يطلبها سوق العمل

32
00:10:54.150 --> 00:11:14.150
والشاب غير المتزوج اكثر تفرغا من المتزوج. والمتزوج من غير عيال غير صاحب العيال. لكن ضيق الوقت او اتساعه وكثرة المسئوليات او قلتها لا ينبغي ان يكون ذريعة للتقصير في فرض او اصابة محرم

33
00:11:14.150 --> 00:11:37.400
لان قلبك في هذه الحالة سيصاب بضمور ثم يموت. واحياء القلب بعد موته عمل شاق شاق. ومغامرة خطيرة خطيرة اربعة ترتيب الاهداف عليك وانت تضع اهدافك ان ترتب اولوياتك فالفرائض اولا وقبل كل شيء

34
00:11:37.800 --> 00:11:52.250
لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه وقول عمر رضي الله عنه وارضاه لان اصلي العشاء في جماعة

35
00:11:52.400 --> 00:12:10.500
احب الي من ان احيي الليل كله فلتسأل نفسك هذه الاسئلة فستفيدك في ترتيب اهدافك وتحديد اولوياتك ما اوجه التقصير التي تلمسها في فرائضك هل انت مقصر في اداء فريضة او اصابة حرام

36
00:12:10.600 --> 00:12:33.350
هل تقصيرك في الصلاة اداء او خشوعا هل تعاني ذنوب الخلوات وتشكو منها؟ هل نقطة ضعفك هي التهاون في الكلام؟ وافات اللسان هل هو التقصير مع عائلتك ومع ابنائك الذين ينتظرون منك دورا اكبر في المعايشة والتوجيه

37
00:12:33.400 --> 00:12:54.150
وكن واقعيا كن واقعيا اثناء ترتيب اهدافك فاذا كنت تعمل طوال اليوم وليس امامك سوى خمس ساعات فارغة اسبوعيا فان وضع عشرة اهداف لن تكون خطوة واقعية على الاطلاق وسيصبح من الصعب الالتزام بهذه الاهداف او تحقيقها

38
00:12:54.300 --> 00:13:16.350
او المقاربة منها ولذا وجب ترتيب الاولويات وتقديم الاهم التخطيط اليومي وصف الامام حسن البنا عالي الهمة بانه ينام على افضل العزائم وهي وصية ثمينة وبمثابة تخطيط يومي لعمل الغد

39
00:13:16.450 --> 00:13:34.950
فقبل ان تذهب الى فراشك عليك ان تمرر على ذهنك صورة لما تنوي عمله غدا من ساعة استيقاظك الى وقت من امك وهذا في مجال التخطيط فعال جدا فضلا عن انه في ميدان تحصيل الاجر نافع اعظم النفع

40
00:13:35.000 --> 00:13:56.050
فانك ان مت من ليلتك نلت اجر يوم كامل دون ان تدركه او تعمل فيه شيئا وذلك بفضل هذا التخطيط المسبق والنية الصالحة هذا ما اوصى به الخبراء اليوم ان تقضي في نهاية كل يوم عشر دقائق للتحضير لعمل الغد

41
00:13:56.500 --> 00:14:20.450
مما يوفر لك وقتا ثمينا في اليوم التالي فتبدأ عملك مباشرة دون الحاجة الى عمل قوائم ودول لست مما يضمن انجازات اكثر بجهد اقل واظب على هذا كل يوم وستلمح الفارق

42
00:14:20.450 --> 00:14:24.049
