﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:22.150
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي  واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه

2
00:00:22.200 --> 00:00:38.900
وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته في هذا المجلس ايها الاحبة اتحدث عن لون جديد من العبر التي تستقى من هذا التاريخ المليء بالعبر. وذلك

3
00:00:38.900 --> 00:01:00.550
كحديث ايها الاحبة عن اعمال وتصرفات جرت الامة او اوقعت اصحابها في عواقب وخيمة وفي مآلات غير محمودة. هذه التصرفات منها ما كان موجها من بعض المسلمين الى طوائف منهم

4
00:01:00.750 --> 00:01:26.200
ومنها ما كان من قبيل الاستفزاز لعدو خارجي شرس. فكانت تلك التصرفات التي لم يحسب اصحابها حسابا لها جرة على الامة برمتها ويلات وويلات وقع بسبب ذلك ما قد ذكر بعض اهل العلم انه لم يحصل قبله مثله في التاريخ

5
00:01:26.300 --> 00:01:48.050
كما سيأتي فالمآلات ايها الاحبة والعواقب ينبغي ان يحسب لها حساب. ولا يصح بحال من الاحوال ان يتصرف احد من الامة من ينتسب اليها بتصرفات لا يحسب عواقبها ثم بعد ذلك يقول النتائج الى الله

6
00:01:48.400 --> 00:02:06.150
فالله تبارك وتعالى يقول ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسب الله عدوا بغير علم فكان ذلك السب لمعبودات والهة المشركين الباطلة مع انه في نفسه حق اعني هذا الذم

7
00:02:06.250 --> 00:02:26.250
بمعبوداتهم ولكن بالنظر الى ما يؤول اليه من سب الله عز وجل فيكون ذلك الذي قد سب الهة قيل متسببا في سب الله عز وجل فلا يخلو من اثم وتبعة جراء ذلك. وهكذا في قول النبي صلى الله عليه

8
00:02:26.250 --> 00:02:49.750
سلم لعن الله من لعن والديه قالوا اويلعن الرجل والديه قال نعم يسب ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه فيسب امه لعن الله من لعن والديه المعنى ان من يوجه اللعن والسب لاباء الناس وامهاتهم فانهم سيقابلونه بالمثل

9
00:02:49.800 --> 00:03:08.400
فكان متسببا بلعن والديه. فمن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه لعن الله من لعن والديه فدراسة المآلات وفقه المآلات والاعتبار بالتاريخ مع النظر في النصوص وفقه السلف في هذا الباب

10
00:03:08.400 --> 00:03:29.300
لا شك انه من اعظم المطالب واذا طوفت وسرحت النظر في احوال الامة في هذه السنوات وما حل بها واطمع الاعداء فيها واورثها من الوهن والتفرق والضعف والاحتراض. وجدت انه من تضييع هذا الاصل

11
00:03:29.450 --> 00:03:46.100
اضافة الى الاعراض عن شرع الله عز وجل والاعتصام بحبله ولهذا يقول شيخ الاسلام في جمل له كثيرة في كتبه يتحدث عن قضايا كهذه مما سأذكر فيه جملة من العبر في ذكر في

12
00:03:46.100 --> 00:04:03.100
كتابه منهاج السنة في سياقات طويلة. اذكر بعض الجمل مما ذكره يقول وقل من خرج على امام ذي سلطان الا كان ما تولد على فعله من الشر اعظم مما تولد من الخير

13
00:04:03.300 --> 00:04:25.400
كالذين خرجوا على يزيد بالمدينة سيأتي حديث عن هذا وكابن الاشعث الذي خرج على عبدالملك بالعراق وسيأتي حديث عن هذا ان شاء الله وكابن المهلب الذي خرج على ابنه بخراسان وكابي مسلم صاحب الدعوة الذي خرج عليهم يعني على العباسيين بخراسان

14
00:04:25.400 --> 00:04:43.200
وكالذين خرجوا على المنصور بالمدينة والبصرة وامثال هؤلاء سيأتي حديث عن هذا ان شاء الله يقول وغاية هؤلاء اما ان يغلبوا واما ان يغلبوا ثم يزول ملكهم اذا غلبوا زال ملكهم

15
00:04:43.200 --> 00:05:04.400
فلا يكون لهم عاقبة فان عبد الله ابن علي وابا مسلم هما اللذان قتلا خلقا كثيرا. ابو مسلم الخرساني قيل انه قتل سبعين الفا صبرا. يعني يحبسون للقتل فتضرب اعناقهم يعني ليس في معركة. يقول وكلاهما قتله ابو جعفر

16
00:05:04.400 --> 00:05:24.400
واما اهل الحرة وابن الاشعث وابن المهلب وغيرهم فهزموا وهزم اصحابهم فلا اقاموا دينا ولا ابقوا دنيا والله تعالى لا يأمر بامر لا يحصل به صلاح الدين ولا صلاح الدنيا. وان كان فاعل ذلك من اولياء الله المتقين ومن اهل

17
00:05:24.400 --> 00:05:39.750
الجنة يعني بعض هؤلاء من الصلحاء لكن الافعال لم تكن صحيحة والمآلات كانت مؤلمة. يقول وكان الحسن البصري يقول ان الحجاج عذاب الله. فلا تدفعوا عذاب الله بايديكم. ولكن عليكم

18
00:05:39.750 --> 00:05:59.300
بالاستكانة يعني لله والتضرع فان الله تعالى يقول ولقد اخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون وكان طلق ابن حبيب يقول اتقوا الفتنة بالتقوى. يقول وكان افاضل المسلمين ينهون عن الخروج والقتال في الفتنة كما كان

19
00:05:59.300 --> 00:06:15.550
الله ابن عمر وسعيد ابن المسيب وعلي ابن الحسين يعني زين العابدين وغيرهم ينهون عام الحرة عن الخروج على زيد وكما كان الحسن البصري ومجاهد وغيرهما ينهون عن الخروج في فتنة ابن الاشعث

20
00:06:15.600 --> 00:06:32.100
يقول شيخ الاسلام ولهذا استقر امر اهل السنة على ترك القتال في الفتنة للاحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وصاروا يذكرون هذا في عقائدهم ويأمرون بالصبر على جور الائمة

21
00:06:32.100 --> 00:06:46.850
وترك قتالهم يقول ومن تأمل الاحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب. واعتبر ايضا اعتبار اولي الابصار علم ان الذي جاءت به النصوص النبوية خير الامور

22
00:06:47.250 --> 00:07:04.200
ولهذا لما اراد الحسين رضي الله عنه ان يخرج الى اهل العراق لما كاتبوه كتبا كثيرة اشار عليه افاضل اهل العلم الدين كابن عمر وابن عباس وابي بكر ابن عبدالرحمن ابن الحارث ابن هشام الا يخرج

23
00:07:04.250 --> 00:07:20.950
وغلب على ظنهم انه يقتل حتى ان بعضهم قال استودعك الله من قتيل وقال بعضهم لولا الشفاعة لامسكتك ومنعتك من الخروج. وهم في ذلك قاصدون نصيحته. طالبون لمصلحته ومصلحة المسلمين

24
00:07:20.950 --> 00:07:38.250
الله ورسوله انما يأمر بالصلاح لا بالفساد ولكن الرأي يصيب تارة ويخطئ اخرى يقول فتبين ان الامر على ما قاله اولئك يعني النصحة. ولم يكن في الخروج لا مصلحة دين ولا مصلحة دنيا. بل تمكن اولئك

25
00:07:38.250 --> 00:08:00.450
كالظلمة الطغاة من سطر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتلوه مظلوما شهيدا وكان في خروجه وقتله من الفساد ما لم يكن يحصل لو قعد في بلده فانما قصده من تحصيل الخير ودفع الشر لم يحصل منه شيء بل زاد الشر بخروجه وقتله ونقص الخير بذلك

26
00:08:01.000 --> 00:08:15.800
وصار ذلك سببا لشر عظيم. وكان قتل الحسين مما اوجب الفتن كما كان قتل عثمان مما اوجب الفتن يقول وهذا كله مما يبين ان ما امر به النبي صلى الله عليه وسلم من الصبر

27
00:08:15.850 --> 00:08:40.400
على جور الائمة وترك قتالهم والخروج عليهم هو اصلح الامور للعباد في المعاش والميعاد. وان من خالف ذلك متعمدا او مخطئا لم يحصل بفعله صلاح بل فساد ولهذا اثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الحسن بقوله ان ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ولم يثني على احد

28
00:08:40.400 --> 00:09:00.400
لا بقتال في فتنة ولا بخروج على الائمة. ولا نزع يد من طاعة ولا مفارقة للجماعة. يقول ولو كان القتال واجبا او تحبا لم يثني النبي صلى الله عليه وسلم على احد بترك واجب او مستحب. ولهذا لم يثني النبي صلى الله عليه وسلم على احد بما جرى من القتال يوم

29
00:09:00.400 --> 00:09:20.400
وصفين فضلا عما جرى في المدينة يوم الحرة وما جرى بمكة في حصار ابن الزبير وما جرى في فتنة ابن الاشعث وابن المهلب وغير ذلك من الفتن ولكن تواتر عنه انه امر بقتال الخوارج المارقين الذين قاتلهم امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

30
00:09:20.400 --> 00:09:38.450
روان بعد خروجهم عليه بحرورة فهؤلاء استفاضت السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم بالامر بقتالهم. ولما قاتلهم علي رضي الله عنه فرح بقتالهم. وروى فيهم واتفق الصحابة على قتال هؤلاء

31
00:09:38.550 --> 00:09:58.550
وكذلك ائمة اهل العلم بعدهم. لم يكن هذا القتال عندهم كقتال اهل الجمل وصفين وغيرهما. مما لم يأتي فيه نص ولا اجماع فحمده افاضل الداخلين فيه بل ندموا عليه ورجعوا عنه. يقول وهذان اللذان جمعا بينهما في محبته. يعني الحسن ابن

32
00:09:58.550 --> 00:10:18.550
علي واسامة ابن زيد رضي الله عنهما. يقول ودعا الله لهما بالمحبة. يقول لم يكن رأيهما القتال في تلك الحروب. بل اسامة قعد على القتال يوم صفين. لم يقاتل مع هؤلاء ولا مع هؤلاء. وكذلك الحسن كان دائما يشير على ابيه واخيه بترك القتال

33
00:10:18.550 --> 00:10:35.200
ولما صار الامر اليه ترك القتال واصلح الله به بين الطائفتين المقتتلتين يقول وعلي رضي الله عنه في اخر الامر تبين له ان المصلحة في ترك القتال اعظم منها في فعله. وكذلك الحسين رضي الله عنه لم

34
00:10:35.200 --> 00:10:57.300
يقتل الا مظلوما شهيدا تاركا لطلب الامارة طالبا للرجوع اما الى بلده او الى الثغر او الى المتولي على الناس يزيد يعني ابن معاوية يقول لكن اذا لم يزل المنكر الا بما هو انكر منه صار ازالته على هذا الوجه منكرا. واذا لم يحصل المعروف الا بمنكر

35
00:10:57.300 --> 00:11:15.350
اعظم من مصلحته يعني من مصلحة ذلك المعروف. كان تحصيل ذلك المعروف على هذا الوجه منكرا يقول وبهذا صارت الخوارج تستحل السيف على اهل القبلة حتى قاتلت عليا وغيره من المسلمين. وكذلك من وافقهم في الخروج على الائمة في السيف من

36
00:11:15.350 --> 00:11:35.350
معتزلة الى اخره قال وغير هؤلاء فان اهل الديانة من هؤلاء يقصدون تحصيل ما يرونه دينا لكن قد يخطئون من وجهين احدهما ان يكون ما رأوه دينا ليس بدين كرأي الخوارج وغيرهم من اهل الاهواء فانهم يعتقدون رأيا وهو خطأ بدعة ويقاتلون الناس عليه

37
00:11:35.350 --> 00:11:53.300
بل يكفرون من خالفهم فيصيرون مخطئين في رأيهم وفي قتال من خالفهم او تكفيرهم ولعنهم وهذه حال عامة اهل الاهواء. الى ان قال والله ينصر عباده المؤمنين عليهم. يقول وكذلك من فيه نوع من البدع وذكر طائفة

38
00:11:53.300 --> 00:12:13.300
من هؤلاء قال تجده يعتقد اعتقادات فاسدة ويكفر من خالفه او يلعنه والخوارج المارقون ائمة هؤلاء في تكفير اهل السنة الجماعة وفي قتالهم. يقول الوجه الثاني من يقاتل على اعتقاد رأي يدعو اليه مخالف للسنة والجماعة كاهل الجمل. والحرة والجماجة

39
00:12:13.300 --> 00:12:30.200
وغيرهم لكن يظن انه بالقتال تحصل المصلحة المطلوبة فلا يحصل بالقتال ذلك بل تعظم المفسدة اكثر مما كانت فيتبين لهم في اخر الامر ما كان الشارع دل عليه من اول الامر

40
00:12:30.400 --> 00:12:50.400
يقول ومما ينبغي ان يعلم ان اسباب هذه الفتن تكون مشتركة فيرد على القلوب من الواردات ما يمنع القلوب من معرفة الحق وقصده هذا تكون بمنزلة الجاهلية والجاهلية ليس فيها معرفة الحق ولا قصده والاسلام جاء بالعلم النافع والعمل الصالح

41
00:12:50.400 --> 00:13:08.950
بمعرفة الحق وقصده فيتفق ان بعض الولاة يظلم باستأثار فلا تصبر النفوس على ظلمه ولا يمكنها دفع ظلمه الا بما هو اعظم سادا منه ولكن لاجل محبة الانسان لاخذ حقه ودفع الظلم عنه لا ينظر في الفساد العام الذي يتولد عن فعله

42
00:13:09.150 --> 00:13:25.900
ويقول وكذلك ثبت عنه في الصحيح انه قال على المرء المسلم السمع والطاعة في يسره وعسره. ومنشطه ومكرهه واثرة عليه ويقول فقد امر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بان يصبروا على الاستئثار عليهم

43
00:13:26.050 --> 00:13:44.050
وان يطيعوا ولاة امورهم وان استأثروا عليهم وان لا ينازعوهم الامر وكثير ممن خرج على ولاة الامور او اكثرهم انما خرج لينازعهم مع استئثارهم عليه ولم يصبروا على الاستئثار. ثم انه يكون لولي الامر ذنوب اخرى فيبقى بغض

44
00:13:44.050 --> 00:14:00.400
لاستئثاره يعظم تلك السيئات. ويبقى المقاتل له ظانا انه يقاتله لان لا تكون فتنة. ويكون الدين كله لله يقول ومن اعظم ما حركه عليه طلب غرضه اما ولاية واما مال

45
00:14:00.500 --> 00:14:23.650
كما قال تعالى فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. ويقول فاذا اتفق من هذه الجهة شبهة وشهوة ومن هذه الجهة شهوة وشبهة قامت الفتنة والشارع امر كل انسان بما هو المصلحة له وللمسلمين. فامر الولاة بالعدل والنصح لرعيتهم حتى قال ما من راع يسترعيه الله رعية

46
00:14:23.650 --> 00:14:46.550
يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه رائحة الجنة وامر الرعية بالطاعة والنصح كما ثبت في الحديث الصحيح الدين النصيحة ثلاثا قالوا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. الى ان قال والفتن في كل زمان بحسب رجاله

47
00:14:46.550 --> 00:15:01.900
فتنة الاولى فتنة قتل عثمان رضي الله عنه هي اول الفتن واعظمها ويقول وذلك ان الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق فبالهدى يعرف الحق. وبدين الحق يقصد الخير

48
00:15:01.900 --> 00:15:26.150
اعمل به فلابد من علم بالحق وقصد له وقدرة عليه والفتنة تضاد ذلك فانها تمنع معرفة الحق او او القدرة عليه فيكون فيها من الشبهات ما يلبس الحق بالباطل حتى لا يتميز لكثير من الناس او اكثرهم ويكون فيها من الاهواء والشهوات ما يمنع قصد الحق وارادته

49
00:15:26.150 --> 00:15:48.800
ويكون فيها من ظهور قوة الشر ما يضعف القدرة على الخير. يقول لهذا ينكر الانسان قلبه عند الفتنة فيرد على القلوب ما يمنعها من معرفة الحق وقصده ولهذا يقال فتنة عمياء صماء. ويقال فتن كقطع الليل المظلم. ونحو ذلك من الالفاظ التي يتبين ظهور الجاهل فيها

50
00:15:48.900 --> 00:16:11.400
وخفاء العلم. هذه جمل من كلام شيخ الاسلام رحمه الله جعلتها مقدمة بين يدي هذه الحوادث والوقائع التي اذكرها ان شاء الله ونحن حينما نذكر هذه الحوادث اولا نعرض عما جاء وشجر بين اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلا نعرض له. الامر الثاني

51
00:16:11.400 --> 00:16:31.400
اننا حينما نذكر ذلك لا نذكره لننكأ الجراح ونجدد المواجع انما نذكر مواطن العبر لنعتبر. الامر الثالث اننا حينما نذكر هذا فاننا لا نذكره من اجل ذم احد من هؤلاء او مدح احد وانما المقصود هو

52
00:16:31.400 --> 00:16:56.150
كبار فحسب ان نعتبر ان نلتفت الى انفسنا وان ننظر فيما يكون صلاحا وفلاحا ليلقى العبد ربه سالما من الشرور والافات ويعتبر بالتاريخ من هذه الفتن التي وقعت وقعت الحرة. وفيها كلام كثير وفيها تزيد عظيم. وانما اوردوا منها جملا

53
00:16:56.150 --> 00:17:17.800
ايضا عن المبالغات وتلك المرويات التي لربما لفقها بعض اهل الاهواء وبالغوا فيها وتزيدوا في سنة اثنتين وستين للهجرة. في هذه السنة عزل يزيد ابن معاوية امر ابن سعيد ابن العاص عن ولاية الحجاز

54
00:17:17.850 --> 00:17:43.500
ثم جعل مكانه الوليد ابن عتبة. فقدم الحجاز واقام فيها. وفي هذا الاثناء ثار باليمامة رجل قد ورد ذكره وفي بعض المجالس السابقة يقال له نجدة ابن عامر الحنفي وهو من رؤوس الخوارج. واعتبر نفسه خليفة وصار يقال له من قبل اصحابه بانه امير المؤمنين. وذلك بعد قتل

55
00:17:43.500 --> 00:18:01.850
الحسين رضي الله تعالى عنه وارضاه. وابن الزبير اعني عبدالله ابن الزبير رضي الله عنه صار اميرا بمكة ثم العراق وما والاه. في عرفة كان الامير كما هو معلوم واحدا والناس تبع له. لكن في تلك السنة صارت الرايات

56
00:18:01.850 --> 00:18:21.550
متعددة فالحجيج لهؤلاء امير ولهؤلاء امير ولهؤلاء امير في ليلة عرفة يدفع الوليد ابن عتبة امير الحجاز بالجمهور من الناس لكن يتخلف عنه اخرون ابن الزبير رضي الله عنه معه راية يتبعه جمع من الناس

57
00:18:22.000 --> 00:18:46.650
واصحاب نجدة الحنفي معهم راية يتبعونها فيدفع كل فريق وحده نجد هذا كتب الى يزيد ابن معاوية يقول له قد بعثت الينا رجلا اخرق يعني الوليد ابن عتبة لا يتجه لامر رشد ولا يرعوي لعظة الحكيم. فلو بعثت الينا رجلا سهل الخلق لين. الكنف رجوت ان يسهل من الامور ما استوعب

58
00:18:46.650 --> 00:19:08.750
ارى منها وان يجتمع ما تفرق تنظر في ذلك فان فيه صلاح خواصنا وعوامنا ان شاء الله تعالى. يزيد ابن معاوية عزل الوليد هذا وولى عثمان بن محمد بن ابي سفيان. ابن عم يزيد. فتوجه الى الحجاز لكنه كان فتى صغيرا. حدثا

59
00:19:08.750 --> 00:19:31.900
امرا لم يمارس الامور ولم يجرب. فطمعوا فيه فلما دخل المدينة ارسل وفدا منها الى يزيد ابن معاوية من وجهاء اهل المدينة واشرافهم فيهم عبدالله ابن حنظلة الغسيل الانصاري وعبد الله ابن ابي عمرو ابن حفص ابن المغيرة المخزومي والمنذر ابن الزبير ابن

60
00:19:31.900 --> 00:19:47.150
من العوام ورجال كثير من اشراف اهل المدينة فقدموا على يزيد فاكرمهم واحسن اليهم واعظم جوائزهم. اعطى كل واحد من هؤلاء اي مئة الف وعبدالله بن حنظلة كان معه ثمانية من الاولاد

61
00:19:47.350 --> 00:20:02.900
اعطى كل واحد منهم عشرة الاف ثم انصرفوا راجعين الى المدينة الا المنذر ابن الزبير فانه سار الى العراق الى عبيد الله بن زياد بالبصرة وكان صاحبا له فقد اعطاه يزيد مئة الف

62
00:20:02.950 --> 00:20:25.200
فلما رجع الوفد الى المدينة تكلموا في يزيد وعابوه وقالوا قدمنا من عند رجل ليس له دين يشرب الخمر وتعزف عنده والقينات بالمعازف وانا نشهدكم انا قد خلعناه فتابعهم الناس على خلعه وبايعوا عبدالله بن حنظلة الغسيل على الموت وانكر عليهم عبد الله بن عمر بن الخطاب

63
00:20:25.200 --> 00:20:42.100
رضي الله عنه ورجع المنذر ابن الزبير من البصرة الى المدينة فوافق اولئك على خلع يزيد واخبرهم عنه بمثل ما ذكروا واكثر يعني من المعايب فهذا بعض ما عابوه فيه. قالوا يسكر حتى يترك الصلاة

64
00:20:42.200 --> 00:21:04.650
فلما بلغ ذلك يزيد ضاق بسببه واستاء منه فبعث اليهم النعمان ابن بشير رضي الله عنه ينهاهم عما صنعوا ويحذرهم غب ذلك بالرجوع الى السمع والطاعة ولزوم الجماعة فسار اليهم ففعل ما امره يزيد وخوفهم الفتنة وقال لهم ان الفتنة وخيمة

65
00:21:04.750 --> 00:21:23.000
وقال لا طاقة لكم باهل الشام. فقال له عبد الله ابن مطيع العدوي عبد الله بن مطيع كان اميرا على المهاجرين كما سيأتي في الوقعة التي في الحرة ابن حنظلة كان اميرا على الانصار وابن مطيع كان اميرا على المهاجرين

66
00:21:23.050 --> 00:21:42.800
فرد عليه وقال ما حملك يا نعمان على تفريق جماعتنا وفساد ما اصلح الله من امرنا فقال له النعمان اما والله لك اني بك لو قد نزلت تلك التي تدعو اليها وقامت الرجال على الركض تضرب مفارق القوم وجباههم بالسيوف ودارت رحى الموت بين الفريقين

67
00:21:42.850 --> 00:21:58.150
وكأني بك قد ضربت جنب بغلتك الى مكة باعتبار انه من قريش. وخلفت هؤلاء المساكين يعني الانصار يقتلون في سككهم ومساجدهم على ابواب دورهم فعصاه الناس فلم يسمعوا منه فانصرف

68
00:21:58.200 --> 00:22:24.200
وكان الامر كما قال النعمان يعني قتلوا بهذه الطريقة دخلت سنة ثلاث وستين وهي التي وقعت فيها وقعة الحرة. فكان الذي صار اميرا على قريش كما ذكرنا هو عبد الله ابن مطيع وعلى الانصار عبدالله ابن حنظلة ابن ابي عامر. وعلى قبائل المهاجرين يعني من النواحي الاخرى معقل ابن سنان الاشجعي

69
00:22:24.750 --> 00:22:40.750
فاجتمعوا عند المنبر وجعل الرجل منهم يقول قد خلعت يزيد كما خلعت عمامتي هذه. ويلقيها عن رأسه ويقول الاخر قد خلعته كما خلعت نعلي هذه. حتى اجتمع شيء كثير من العمائم والنعال عند المنبر

70
00:22:40.900 --> 00:22:58.500
ثم اجتمعوا على اخراج عام اليزيد يعني الامير من بين اظهرهم وهو عثمان ابن محمد ابن ابي سفيان كما ذكرنا وكذلك ارادوا اجلاء بني امية من المدينة فاجتمع بنو امية وهم مع من؟ معهم من الموالي ونحو ذلك قريب من الف رجل

71
00:22:58.500 --> 00:23:18.750
في دار مروان ابن الحكم. واحاط بهم اهل المدينة يحاصرونهم واعتزل الناس علي بن الحسين زين العابدين وكذلك عبدالله ابن عمر ابن الخطاب وكذلك اهل بيته فقد توعدهم وقال لا يخلعن احد منكم يزيد فيكون الفيصل بيني وبينهم

72
00:23:18.800 --> 00:23:38.250
يعني توعدهم بالقطيعة ان احد من اهل بيته او مواليه قلعة يزيد ابن معاوية وانكر على اهل المدينة في بيعتهم لابن مطيع وبن حنظلة على الموت وقال انما كنا نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الا نفر. وكذلك لم يخلع يزيد احد من بني عبد المطلب

73
00:23:38.300 --> 00:23:51.450
وقد سئل محمد بن الحنفية في ذلك تمتنع وابى اشد الاباء وناظرهم وجادلهم في يزيد ورد عليهم ما اتهموه به من شربه الخمر. وتركه بعض الصلوات. يعني نفى ذلك عن

74
00:23:51.450 --> 00:24:07.450
وانكره بنو امية الذين حوصروا كتبوا الى يزيد بما هم فيه من الحصر والاهانة والجوع والعطش وانه ان لم يبعث اليهم من مما هم فيه والا استأصلوا عن اخرهم بعثوا ذلك مع البريد باسرع ما يكون

75
00:24:07.550 --> 00:24:31.600
فلما قدم بذلك على يزيد انزعج عرض ذلك على عمرو بن سعيد بن العاص. وقرأ عليه الكتاب واستشاره فيمن يبعثه اليهم. عرظ عليه ان يذهب هو فابى واعتذر اليه وقال هذه دماء قريش تراق بالصعيد ونحو ذلك ابعث رجلا يعني بعيدا في النسب فبعث الى مسلم ابن عقبة

76
00:24:31.600 --> 00:24:50.650
قري وكان شيخا كبيرا ضعيفا فانتدب لذلك وارسل معه يزيد عشرة الاف فارس وقيل اكثر من هذا على كل حال ونادى منادي يزيد بدمشق ان سيروا على اخذ اعطياتكم كاملا ومعونة اربعين دينارا. يعني رغبهم بالمال. طبعا

77
00:24:50.650 --> 00:25:07.200
كان هناك محاولات من النعمان ومن غيره ان تحل القضية بغير القتال النعمان طلب منه ان يرسله اليهم ولكن يزيدا ابا ذلك فقال لي مسلم ابن عقبة اذا قدمت المدينة

78
00:25:07.300 --> 00:25:21.350
ولم تصد عنها وسمعوا واطاعوا فلا تتعرض لاحد منهم. وامض الى ابن الزبير. طبعا يلقبون ابن الزبير رضي الله عنه الملحد يقصدون الملحد في الحرم وان صدوك عن المدينة فادعهم ثلاثا. يعني ثلاثة ايام

79
00:25:21.550 --> 00:25:39.000
فان رجعوا الى الطاعة فاقبل منهم وكف عنهم والا فاستعن بالله وقاتلهم. قال وانظر الى علي بن الحسين فاكفف عنه واستوصي به خيرا وادني مجلسه فانه لم يدخل في شيء مما دخلوا فيه. وامره اذا فرغ من المدينة ان يتوجه الى ابن الزبير بمكة

80
00:25:39.050 --> 00:25:59.050
صار مسلم بمن معه من الجيوش الى المدينة وضيق اهل المدينة على بني امية الذين حوصروا في دار مروان وقالوا له والله لنقتلنكم عن اخركم او لتعطون موثقا الا تدلوا علينا احدا من هؤلاء الشاميين ولا تمالؤوهم علينا فاعطوهم العهود بذلك فتركوه

81
00:25:59.050 --> 00:26:16.900
فجاء هذا الجيش ونزلوا شرقي المدينة في الحرة ودعا اهلها ثلاثة ايام. كل ذلك يأبون الا المحاربة والمقاتلة. فلما مضت الثلاث قال لهم في اليوم الرابع وهو يوم الاربعاء ليلتين بقيتا من ذي الحجة من سنة ثلاث وستين

82
00:26:17.050 --> 00:26:32.050
قال لهم يا اهل المدينة مضت الثلاث وان امير المؤمنين قال لي انكم اصله وعشيرته. وانه يكره اراقة دمائكم. وانه امرني ان ثلاثا فقد مضت فما انتم صانعون اتسالمون ام تحاربون

83
00:26:32.100 --> 00:26:49.950
فقالوا بل نحارب فقال لا تفعلوا بل سالموا ونجعل جدنا وقوتنا يعني على ابن الزبير ان نتحد في قتال ابن الزبير فردوا عليه وقالوا لو اردت ذلك لم نمكنك كيف تذهبون فتلحدون في بيت الله الحرام

84
00:26:50.000 --> 00:27:07.700
الحاصل انهم تهيئوا للقتال وكانوا قد اتخذوا خندقا بينهم وبين مسلم ابن عقبة وجعلوا جيشهم على اربعة ارباع على كل ربع امير وجعلوا الاكثرية مع ابن حنظلة ثم اقتتلوا قتالا شديدا فانهزم اهل المدينة اليها

85
00:27:07.750 --> 00:27:30.350
وقد قتل من الفريقين خلق كثير من السادات والاعيان والاشراف منهم عبدالله بن مطيع الذي كان اميرا على المهاجرين على قريش وسبعة ابناء بين يديه قتلوا من ابنائه سبعة قتلوا بين يديه. وعبدالله ابن حنظلة الغسيل سقط وقتل وهو رافع لسبابته

86
00:27:30.550 --> 00:27:43.950
حتى قال بعض اهل الشام حينما اتى عليه مجندلا قال لطالما رفعتها. يعني هذه السبابة تذكر الله عز وجل بها وتقرأون في تراجم هؤلاء ما هم فيه من العبادة والصلاح

87
00:27:44.100 --> 00:27:59.800
والتقوى والورع شيء عجب لكنها الفتن ايها الاحبة كذلك قتل اخوه لامه محمد بن ثابت بن شماس ومحمد بن عمرو بن حزم وقد مر به مروان بن الحكم وهو مجدد فقال

88
00:27:59.800 --> 00:28:15.450
رحمك الله فكم من سارية قد رأيتك تطيل القيام عندها والسجود وقتل خلق من اشراف اهل المدينة وقرائها ووقع شر عظيم وفساد عريظ وكان ممن قتل بين يديه صبرا يعني حبس على القتل

89
00:28:15.450 --> 00:28:39.000
يعني لم يقتل في الميدان ميدان المعركة. معقل ابن سنان الاشجعي الذي كان الامير الثالث على المهاجرين يعني من غير مكة الذين من اليمن والنواحي الاخرى قتل صبرا وكان صديقا لمسلم ابن عقبة قبل ذلك لكنه اسمعه في يزيد كلاما غليظا فنقم عليه وامر بضرب

90
00:28:39.100 --> 00:28:59.450
عنقه جلس الان على السرير مسلم ابن عقبة واستدعى علي بن الحسين زين العابدين من خيار الناس في زمانه فجاء يمشي بين مروان ابن الحكم وابنه عبدالملك علي ابن الحسين لم يدخل في شيء من هذا وكان ينهاهم وكان بينه وبين مروان ابن الحكم ود

91
00:29:00.000 --> 00:29:22.750
فجاء يمشي بينهما وهو لا يدري ماذا قال يزيد لمسلم ابن عقبة كانه جاء على وجل وخوف فهو يريد الامان ولما جلس بين يديه استدعى مروان بشراب كان مسلم ابن عقبة قد حمل معه من الشام ثلجا الى المدينة فكان يشاب يخلط له بشرابه. فلما جيء بالشراب شرب مروان قليلا ثم اعطى الباقي لعلي

92
00:29:22.750 --> 00:29:34.400
الحسين ليأخذ له بذلك الامان فلما نظر اليه مسلم ابن عقبة وقد اخذ الاناء في يده قال له لا تشرب من شرابنا ثم قال له انما جئت مع هذين لتأمن بهما

93
00:29:34.500 --> 00:29:48.800
فارتعدت يد علي ابن الحسين وجعل لا يضع الاناء من يده ولا يشربه خاف ثم قال له لولا ان امير المؤمنين اوصاني بك لضربت عنقك الجرأة على هؤلاء الاخيار هكذا الفتن

94
00:29:48.850 --> 00:30:05.300
فالشاهد انه قال له ان شئت ان تشرب فاشرب وان شئت دعونا لك بغيرها. فقال هذه التي في كفي اريد فشرب ثم قال له مسلم بن عقبة الي ها هنا فاجلسه معه على السرير وقال له ان امير المؤمنين اوصاني بك هذا مع الوصاة الان

95
00:30:05.550 --> 00:30:21.350
هذا التعامل وان هؤلاء شغلوني عنك ثم قال لعل اهلك فزعوا. قال اي والله فامر بدابته فاسرجت ثم حمله عليها حتى رده الى منزله مكرمة ثم استدعى بعمرو ابن عثمان ابن عفان

96
00:30:21.450 --> 00:30:38.850
ولم يكن خرج مع بني امية يعني حينما خرجوا من المدينة لما زال الحصار عنهم فقال انك ان ظهر اهل المدينة قلت انا كنت معكم وان ظهر اهل الشام قلت انا من امير المؤمنين. ثم امر بتصرف بفعل

97
00:30:38.900 --> 00:30:57.550
وجه اليه غير محمود الشاهد انظروا كيف يكون حال الناس الذين لم يشاركوا بهذه الاحداث والفتن ارسلت سعدة بنت عوف المرية امرأة من قرابة مسلم ابن عقبة تقول انا بنت عمك

98
00:30:57.700 --> 00:31:14.950
فمر اصحابك الا يتعرضوا لابل لنا بمكان كذا وكذا. فقال لاصحابه لا تبدأوا الا بابلها وجاءت امرأة فقالت انا مولاتك وابني في الاسارى فقال عجلوه لها فضربت عنقه وقال اعطوها رأسه. اما ترضين الا تقتلي حتى تتكلمي في ابنك

99
00:31:15.000 --> 00:31:29.250
يقول يكفيك انك ما قتلت كيف تجترئين على المطالبة باطلاق ابنك؟ واختفى جماعة من سادات الصحابة رضي الله عنهم منهم جابر بن عبدالله وخرج ابو سعيد الخدري فلجأ الى غار في جبل

100
00:31:29.350 --> 00:31:43.100
الصحابة رضي الله عنهم فلحقه رجل من اهل الشام يريد قتله دله عليه اخر قال رأيت رجلا يدخل في غار في هذا الجبل فلحقه هذا الرجل يريد منه اذا رأوا سوادا

101
00:31:43.200 --> 00:32:03.650
قصدوه يقول ابو سعيد فلما رأيته انتظرت سيفي فقصدني فلما رآني صمم على قتلي فشمت سيفي ثم قلت اني اريد ان تبوء باثمي واثمك فتكون من اصحاب النار وذلك جزاء الظالمين. فلما رأى ذلك قال من انت؟ قلت انا ابو سعيد الخدري. قال صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت نعم

102
00:32:03.700 --> 00:32:23.400
فمضى وتركني لاحظ اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يبحثون عن مكان يختفون فيه. ومع ذلك يتبعه هذا الى الغار يريد قتله ولا يدري من هو وجيء الى مسلم بسعيد ابن المسيب امام التابعين فقال له بايع فقال ابايع على سيرة ابي بكر وعمر فامر بظرب عنقه فشهد

103
00:32:23.400 --> 00:32:45.500
رجل انه مجنون فخلى سبيله. يعني لم يستطع الخلاص الا بشهادة شاهد انه مجنون. لا يؤاخذ. هذه الوقعة ايها الاحبة ادركنا الوقت هناك مبالغات كبيرة في عدد القتلى نبتعد عنها ولا حاجة اليها لكن سئل الزهري كم كان القتلى يوم الحرة؟ قال سبع مئة من وجوه الناس من قريش

104
00:32:45.500 --> 00:33:02.450
والانصار المهاجرين ووجوه الموالي وممن لا يعرف من عبد وحر وامرأة عشرة الاف هذي الاعداد اللي ما فيها مبالغات وجاء عن مالك ابن انس قتل يوم الحر من حملة القرآن سبعمائة. حملة القرآن في ذلك الوقت فقهاء علماء

105
00:33:02.600 --> 00:33:24.300
سبع مئة في المدينة فقتل من اولاد المهاجرين والانصار ثلاث مئة وستة انفس. ومن الصحابة معقل ابن سنان الاشجعي. عبد الله بن حنظلة الغسيل الانصاري عبد الله بن زيد ابن عاصم المازني الذي حكى وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ومحمد ابن ثابت ابن قيس ابن شماس ومحمد ابن عمرو ابن حزم ومحمد ابن ابي جهم ابن حذيفة

106
00:33:24.300 --> 00:33:41.750
ومحمد ابن ابي بن كعب ومعاذ ابن الحارث ابو حليمة الانصاري الذي اقامه عمر يصلي التراويح بالناس وواسع بن حبان الانصاري ويعقوب ولد طلحة ابن عبيد الله وكثير ابن افلح احد كتاب المصاحف التي ارسلها عثمان وابوه افلح ابن

107
00:33:41.750 --> 00:34:00.750
كثير مولى ابي ايوب حينما تقرأ في كثير من كتب التراجم تجد اصيب يوم الحرة قتل يوم الحرة. انظروا في الموسوعات مثل الموسوعة الشاملة ضع كلمات خيارات اصيب يوم الحرة. قتل يوم الحرة. سيخرج لك مئات النتائج

108
00:34:00.800 --> 00:34:19.050
هذا كله ايها الاحبة وغيره وانما ذكرت جملا مما وقع في هذه وتركتما او من قبيلي المبالغات والدس ولكن العبرة ايها الاحبة في هذا ان هؤلاء كانوا من خيار الناس ولا يتهمون في مقاصدهم

109
00:34:19.050 --> 00:34:41.450
ولا في ديانتهم ولا في علمهم وتقواهم لكن بعد ان انكشفت هذه الحوادث وانطوت هذه الصفحة هل كان هذا الفعل محمودا هل حمدت عواقبه؟ هل حصل معه النتائج المرجوة؟ هل حصلت نتيجة واحدة؟ مما طلبوا من تكثير الخير او تقليل الشر بل زاد

110
00:34:41.450 --> 00:35:05.700
الشر وقل الخير ومن ثم ايها الاحبة فكما قال شيخ الاسلام الرأي يصيب ويخطئ وليس العبرة بتكاثر الناس على امر من الامور وانما العبرة بما دل عليه الوحي ولذلك انظروا في موقف ابن عمر رضي الله عنه مما جرى في هذه الوقعة وفي غيرها مما وقع بين اهل الشام واهل العراق وغير ذلك فكانت مواقفه محمودة

111
00:35:05.700 --> 00:35:20.700
وسلم من ذلك كله رضي الله تعالى عنه وارضاه. وكان كبيرا يصلح للخلافة. ولما جاء اليه من جاء وقال له انت سيدنا وابن قال لست بسيدكم ولا ابن سيدكم لا تزالون بالرجل حتى تفتنونه

112
00:35:20.800 --> 00:35:37.500
ولما عاتبه بعضهم على عدم القتال قال قاتلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا تكون فتنة وانتم تقاتلون حتى تكون فتنة مواقف ثابتة راسخة فاسأل الله تبارك وتعالى ان

113
00:35:37.600 --> 00:35:57.800
يحفظنا واياكم من كل شر وان يجمع شمل المسلمين وكلمتهم على الحق وان يرفع الضر عن المتضررين وان يشفي مرضانا ومرضى المسلمين ويرحم موتانا وموتاهم. اسأله تبارك وتعالى ان اننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته

114
00:35:57.950 --> 00:36:01.350
والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه