﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:25.150
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته تحدثنا في مثل هذه الليلة من الاسبوع الماضي عما جرى من فتنة في المدينة وذلك مما قصصت خبره

2
00:00:25.250 --> 00:00:45.400
مما وقع على يد محمد ابن عبد الله ابن حسن وذكرنا ان نهايته كانت القتل وتفرق من كان معه ثم بقي مع نفر يسير ثم صلب اولئك الذين قتلوا معه

3
00:00:45.500 --> 00:01:08.850
ثم طرحوا في خندق ولم يكن ذلك هو نهاية المطاف حيث ان مكة كانت تابعة له وكذلك ايضا البصرة وكذلك ايضا بلاد اخرى منهم من بايعوا ومنهم من كانوا يتأهبون لمبايعته كما سيأتي

4
00:01:09.350 --> 00:01:32.150
ونحن نتحدث عن سنة اربع واربعين ومئة وذلك انه حينما قتل بعث عيسى ابن موسى وهو قائد الجيش الذي ارسله ابو جعفر المنصور لقتال محمد ابن عبدالله ابن حسن فلما

5
00:01:32.350 --> 00:01:57.450
قتلوه اخذوا الرأس وبعثوا به الى ابي جعفر المنصور ودفنت جثته في البقيع ونودي بالامان لاهل المدينة واصبح الناس في اسواقهم وانتقل عيسى ابن موسى الذي هو القائد الكبير لابي جعفر المنصور وهو نائبه

6
00:01:58.150 --> 00:02:17.650
بالسلطة والخلافة تنحى الى ناحية قريبة من المدينة وهي الجرف وهي معروفة الى اليوم الامير الذي كان بمكة هو الحسن ابن معاوية الذي كان يتبع محمد ابن عبد الله ابن حسن

7
00:02:17.750 --> 00:02:34.900
كان محمد ابن عبد الله ابن حسن قد كتب اليه يطلب منه القدوم الى المدينة فكان في الطريق فلما بلغه مقتل محمد ابن عبد الله ابن حسن فر الى البصرة

8
00:02:35.200 --> 00:02:56.250
وهناك  البصرة ابراهيم ابن عبدالله ابن حسن وهو اخو محمد الذي كان في المدينة كان يدعو اليه سرا ويتنقل بعدما طاف بلادا كثيرة ثم بعد ذلك طلب منه اخوه ان يعلن

9
00:02:56.350 --> 00:03:18.300
ذلك وان يظهر  البصرة فكان كما اراد محمد الرأس طيف به في طبق ابيض رأس محمد في الاقاليم بعد الكوفة وصار ابو جعفر المنصور يتتبع اولئك الذين كانت لهم صلات

10
00:03:18.500 --> 00:03:39.400
بمحمد ابن عبد الله ابن حسن من الاشراف الذين كانوا في المدينة فيأخذهم فمنهم من قتله ومنهم من ضربه ضربا مبرحا ومنهم من عفا عنه عيسى ابن موسى توجه الى مكة ليسترد مكة من هؤلاء

11
00:03:39.500 --> 00:04:00.700
واستناب على المدينة رجل يقال له كثير ابن حصين لم يمكث طويلا هذا في المدينة كثير بقي شهرا ثم بعث ابو جعفر المنصور رجلا يقال له عبد الله ابن الربيع جعله اميرا على المدينة. فعاث جنده في المدينة فسادا

12
00:04:00.750 --> 00:04:22.450
فكانوا يأخذون ممتلكات الناس ويتعاملون معهم بطريقة غير لائقة واذا اشتروا منهم شيئا لم يعطوهم الثمن ومن طالب بالثمن اخذوه فضربوه ضربا مبرحا وهددوه بالقتل فضاق الناس ذرعا بهؤلاء الجنود

13
00:04:22.650 --> 00:04:39.950
و تأذوا بهم فثار عليهم طائفة من السودان المقصود بالسودان الى ما قبل الاستعمار يعني الى عهد قريب كان يقال للقارة السوداء يقال لها السودان ذلك لا يختص البلد المعروف

14
00:04:40.000 --> 00:04:58.350
اليوم فكان هؤلاء الذين في المدينة لم يحتملوا فنفخوا في بوق لهم لان بينهم شيء انه عند الازمات ينفخون في هذا البوق فيجتمع كل اسود في المدينة يعني من هؤلاء المنسوبين

15
00:04:58.550 --> 00:05:17.300
للسودان فنفخ في هذا البوق فاجتمع كل اسود في المدينة كما يقال كما يقوله المؤرخون فحملوا على هذا الامير وعلى جنده حملة واحدة وهم ذاهبون الى صلاة الجمعة وكان هذا في

16
00:05:17.350 --> 00:05:35.050
يوم الجمعة لسبع بقينا من ذي الحجة ابي اشهر حرم وفي مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلوا طائفة من هؤلاء الجند وهرب امير المدينة وهو عبدالله ابن الربيع وترك صلاة الجمعة

17
00:05:35.450 --> 00:05:55.850
ولحقه من لحقه من جنوده ثم بعد ذلك حصلت مواجهة مع هؤلاء السودان لكنهم هزموه وهزموا جنده ففر هاربا فلحقوه بالبقيع فالقى اليهم دراهم شغلهم بها فجعلوا يلتقطونها واستطاع ان

18
00:05:55.900 --> 00:06:13.400
يفر منهم ونجا بنفسه ومن لحقه ووصل الى مكان ببطن نخل على ليلتين من المدينة هؤلاء السودان صاروا يتحركون في المدينة بكل حرية لا يوجد امير ولا يوجد جيش ولا حماية

19
00:06:13.600 --> 00:06:34.200
وصارت لهم الكلمة واليد الطولى ثم فتحوا الخزائن التي فيها الطعام لهؤلاء الجند مما بعثه ابو جعفر المنصور واخذوها وسلبوا ما في تلك الخزائن وباعوه بارخص الاثمان اطعمة متنوعة كانت لهؤلاء

20
00:06:34.250 --> 00:06:56.750
الجند او لا كان لهم قيادات من انفسهم  من هذه القيادات الاسماء اسمى على كل حال يذكرها المؤرخون قد لا يكون هناك كبير فائدة من ذكرها لكن على كل حال الذي وقع هو ان ابا جعفر المنصور بلغه الخبر

21
00:06:56.900 --> 00:07:19.250
فخاف اهل المدينة الناس العقلاء من مصيبة اخرى ومقتلة اخرى في المدينة فاجتمعوا في المسجد وخطبهم ابن ابي صبرة وكان مسجونا كان في السجن فخرج بقيوده واغلاله بعنقه غل وفي يديه ورجليه القيود

22
00:07:19.600 --> 00:07:43.500
فرج وصعد المنبر فحثهم على السمع والطاعة لامير المؤمنين ابي جعفر المنصور وخوفهم من شر ما صنعه مواليهم وعظهم وذكرهم فاتفق رأيهم على ان يكفوا مواليهم ويفرقوهم وان يذهبوا الى اميرهم هناك ببطن نخل وان يردوه الى موضعه

23
00:07:43.500 --> 00:08:03.700
وامارته ففعلوا. رجع هذا الامير وسكن الامر وهدأ الناس وانطفأ شر كثير لاحظ هذا الرجل ابن ابي صبرة كان في الحبس. ما قال في الشيطان ويستحقون وهؤلاء فعلوا وفعلوا حبسوه

24
00:08:04.000 --> 00:08:21.700
خارج القيود ومع ذلك يذكر الناس بهذا المعنى واطفأ هذه الفتنة في كثير من الاحيان ايها الاحبة لربما يركب بعض الناس مركبا صعبا قد يكون ذلك لشيء في نفسه قد يكون ذلك لامر وقع له

25
00:08:21.900 --> 00:08:37.900
فيكون ذلك سببا لركوب المراكب الصعبة. وليس هذا طريق اهل الايمان. تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والمسألة ليست مصالح شخصية هذي مصالح امة

26
00:08:38.100 --> 00:08:51.750
وكون هذا الانسان عنده تصورات او يشعر انه وقع عليه ضيم او نحو ذلك لا يعني انه يغرر بنفسه او يغرر بالامة او يركب ضلالات نكاية اولئك الذين قد لا يحبهم

27
00:08:51.900 --> 00:09:07.650
فهذا الرجل خرج بهذه الصفة ووقف على المنبر ووعظ الناس واطفأ الفتنة لو كان ضعيف نفس لقال. هذا بعض ما يستحقه وفرح وسر بذلك. وتمنى المزيد وحرضهم لربما او كان معه

28
00:09:07.650 --> 00:09:26.400
فليس هذا هو الطريق هذا تاريخ ايها الاحبة ينبغي ان يدرس وان يعتبر. وهذا نموذج لاطفاء الفتن. ينبغي للمؤمن ان يئد دائما هذه الفتن ما استطاع ان يطفئها. فاذا ما استطاع

29
00:09:26.500 --> 00:09:48.000
الى ذلك سبيلا فلا اقل من ان يمسك لسانه ويده ويكف اذاه وشره فلا يكتب ولا يغرد ولا مع الخائضين ولا يشتغل مع المشتغلين فيكون مشاركا بهذه البلايا والرزايا فكثير من الناس لا يتمالك ايها الاحبة

30
00:09:48.150 --> 00:10:09.250
فهنا رجع اميرهم وانطفأت الشرور فاخذوا بعض هؤلاء من زعماء او كبراء هم ليسوا كبراء لكن كانوا من المماليك في الاصل يعني هم من الموالي لكن القيادات كما يقال اخذوا مجموعة منهم واحد يقال له وثيق واخر يكنى بابي النار

31
00:10:09.300 --> 00:10:28.350
واخر يقال له يعقل واخر يقال له مصعر قطع ايديهم وهم مجموعة. انتهت هذه وهذه فتنة في الطريق كما يقال يعني لكن لا زالت الفتنة الاكبر من هذا كله لم تحسم بعد

32
00:10:28.850 --> 00:10:49.850
ابراهيم كان في البصرة كما ذكرت كان يدعو الى اخيه فلما قتل اخوه صار يدعو الى نفسه استجاب له خلق كثير واستفحل امره وبايعه خلائق وتفاقم الامر وقد اغتم بذلك ابو جعفر المنصور غاية الاغتمام

33
00:10:50.000 --> 00:11:07.500
وتحير في امره وكان الامير في البصرة من قبل ابي جعفر المنصور ممالئا لابراهيم في السر فكان ما يبعثه له ابو جعفر المنصور من اخبار او نحو ذلك لا يلقي لها بالا

34
00:11:07.850 --> 00:11:25.800
وهكذا كان يهون على ابي جعفر المنصور ويكذب بما يخبر به من هذه الاخبار يقول لا يصح وهذا الكلام غير صحيح ومبالغات ونحو ذلك ويتمنى لو ظهر ابراهيم ابو جعفر المنصور ما كان يعلم بذلك

35
00:11:25.950 --> 00:11:48.300
بهذه الممالأة فامد هذا الرجل باميرين من اهل خرسا معهما الفا فارس وراجل. ليتقوى بهما على محاربة ابراهيم ابو جعفر المنصور كان يبني بغداد فانتقل الى الكوفة وصار كلما اتهم رجلا انه يميل الى ابراهيم

36
00:11:48.300 --> 00:12:05.800
ارسل اليه من يقتله في بيته ليلا. وكان يعلق الرؤوس ليراها الناس يرتدعو في الكوفة لكن الناس كانوا يقصدون البصرة من كل فج عميق لمبايعة ابراهيم. وكانوا يفدون اليه جماعات

37
00:12:06.100 --> 00:12:27.200
ووحدانا افراد ومجموعات صار ابو جعفر المنصور يرصد لهم في الطرقات من يقتلهم ويأتيه بالرؤوس فتعلق في الطرقات ويصلب من يصلب في الكوفة لينزجر الناس وفي هذا الاثناء حيث لم يكن عند ابي جعفر المنصور

38
00:12:27.500 --> 00:12:44.550
كثير اجناد لانه قد فرقهم كما سيأتي ارسل الى احد قادته القريبين وهو حرب الرواندي وكان بالجزيرة. الجزيرة هي المنطقة التي بين العراق والشام. فارسل اليه معه الفا فا فارس. مع

39
00:12:44.550 --> 00:12:58.700
حرب هذا كان يقاتل الخوارج. طبعا الخوارج كما سيأتي كانوا يعيثون فسادا في هذا الوقت لم يتوقفوا قبله ولا بعده ولا في اثنائه فاستدعاه الى الكوفة فجاء بمن معه من

40
00:12:58.800 --> 00:13:16.600
الاجناد ومر في الطريق ببلدة فيها انصار لابراهيم فمنعوه من العبور. وقالوا انما تذهب لتقاتل ابراهيم. فقال دعوني ويحكم فابوا فقاتلهم فقتل منهم خمس مئة وارسل برؤوسهم الى ابي جعفر

41
00:13:16.850 --> 00:13:42.200
ابو جعفر قال هذا اول الفتح ابراهيم خرج في ليلة الاثنين في مستهل شهر رمضان الى مقبرة هناك يقال لها مقبرة بني يشكر ومعه عدد قليل بضعة عشر فارسا وكان في هذه الليلة قدم احد القادة لابي جعفر يقال له ابو حماد الابرص. قدم الى البصرة

42
00:13:42.250 --> 00:14:01.650
ليكون مددا لسفيان بن معاوية الامير من قبل ابي جعفر الذي كان في السر يواطئ ويمالئ ابراهيم فانزلهم الامير في القصر فجاء ابراهيم ومن معه من هؤلاء الفرسان واخذوا دوابهم جميعا واسلحتهم

43
00:14:01.950 --> 00:14:18.700
فتقوى بذلك اكثر فما اصبح الصباح الا ولديه سلاح ودواب وقوة فصلى بالناس الصبح في المسجد الجامع في البصرة واجتمع عليه خلائق بين ناظر وناصر. يعني هناك من يتفرج وهناك من

44
00:14:18.700 --> 00:14:39.600
قيد ويناصر الامير هذا سفيان بن معاوية امير البصرة تحصن في قصر الامارة وجلس عنده الجنود الذين لم يكن معهم سلاح ولا دواب فحاصرهم ابراهيم بمن معه فطلب سفيان بن معاوية الامان. فاعطاه الامان فدخل ابراهيم القصر

45
00:14:39.850 --> 00:14:58.150
فاخذ سفيان هذا وحبسه واوثقه بالقيود من باب التمويه على ابي جعفر يعني كأن هذا الرجل قد اخذ من غير ارادة ولا ممالئة وان ذلك وقع عليه قهرا والا في الواقع

46
00:14:58.450 --> 00:15:18.750
وممالئ له. لكن ليبرئ ساحته عند ابي جعفر الشاهد اخذ ما في قصر الامارة من اموال كان فيه مال كثير فتقوى بذلك وكان بالبصرة جعفر محمد ابن سليمان ابن علي من ابناء عم ابي جعفر. فركب في ست مئة فارس

47
00:15:18.950 --> 00:15:40.350
فارسل اليهما ابراهيم رجلا يقال له المضاء ابن القاسم في ثمانية عشر فارسا وثلاثين راجلا فهزموهم هزموا هؤلاء الست مئة وامن من بقي منهم ابراهيم هذا صار عنده اتباع كثير وقوة وسلاح ودواب ونحو ذلك

48
00:15:40.550 --> 00:16:01.150
فارسل الى اهل الاهواز فبايعوه واطاعوه. وارسل الى نائبها مئتي فارس عليهم رجل يقال له المغيرة وخرج اولئك باربعة الاف فهزمهم المغيرة واستحوذ على البلاد ثم بعث ابراهيم الى بلاد فارس فاخذها

49
00:16:01.250 --> 00:16:19.650
وكذلك واسط والمدائن والسواد واستفحل امره هذا قبل مقتل اخيه محمد فلما بلغه مقتله صار يدعو الى نفسه كما ذكرت لكنه تأثر بذلك جدا وانكسر. وصلى بالناس في يوم عيد

50
00:16:19.700 --> 00:16:35.500
وظاهر عليه الانكسار حتى قال بعضهم والله لقد رأيت الموت في وجهه وهو يخطب الناس فنعم الى الناس اخاه محمدا فازداد الناس حنقا على ابي جعفر. يعني بدلا من ان يتراجعوا

51
00:16:35.850 --> 00:16:58.050
ازدادوا حنقا فعسكر بالناس واستناب على البصرة رجلا من اتباعه ابو جعفر ليس عنده كثير جنود وهو في الكوفة وجلس يتأسف على تفريق جيشه في الممالك فمع ابنه المهدي ثلاثون الفا في الري. ومع محمد بن الاشعث

52
00:16:58.200 --> 00:17:19.500
في افريقيا اربعون الفا. والباقي مع عيسى ابن موسى بالحجاز الذين قتلوا محمد ابن عبدالله ابن حسن وتوجهوا الى مكة ابو جعفر لم يبقى معه سوى الفي فارس عدد قليل فكان يحتال بالليل فيأمر بالنيران الكثيرة

53
00:17:19.650 --> 00:17:36.050
فتوقد ليوهم الناظرين انه يملك جيشا عظيما ثم كتب الى قائده هذا عيسى ابن موسى وهو نائبه في الاصل يعني وعده بالخلافة من بعده وامره بان يأتي اليه وان يترك كل ما في يده

54
00:17:36.500 --> 00:17:51.750
فجاء الرجل وقال له توجه الى ابراهيم بالبصرة ولا يهولنك كثرة من معه وذكر انه مقتول وقال له ثق بما عندك وستذكر ما اقول لك. طبعا للاسف في هذا الاثناء في هذا الوقت

55
00:17:52.000 --> 00:18:15.400
كان المنجمون يسرحون ويمرحون ويسألون عن ما يكون وهذا لا يجوز بحال من الاحوال. لكن كانت لهم سوق رائجة فكانوا يأتون الى ابي جعفر ويخبرونه عن اشياء من هذا القبيل وان محمدا الذي قتل في المدينة لن يحكم اكثر من سبعين يوما

56
00:18:16.000 --> 00:18:32.150
وهكذا. الشاهد انه كتب اعني ابا جعفر المنصور الى ابنه المهدي ان يوجه قائدا من قادته وهو خازم ابن خزيمة في اربعة الاف الى الاهواز الذين بايعوا لابراهيم. فذهب اليها

57
00:18:32.250 --> 00:18:52.250
واستطاع ان يتغلب على نائب ابراهيم هناك يقال له المغيرة واستباحها ثلاثة ايام المغيرة هذا توجه الى البصرة لابراهيم وصار هذا القائد لابي جعفر الذي بعثه المهدي يتوجه الى كل الاقاليم التي بايعت لابراهيم

58
00:18:52.450 --> 00:19:13.200
ويردهم الى الطاعة. ابو جعفر منصور كان في كرب وشدة ولا يفارق مصلاه بضعة وخمسين يوما وجالس على مصلاه لا يقوم ولا يغير ملابسه حتى اتسخت ولا يدخل على اهله بضعا وخمسين يوما حتى انتصر

59
00:19:13.800 --> 00:19:31.450
و كان في غاية الهم حتى انه قيل لا يستطيع ان يتابع الكلام. من شدة ما هو فيه من الكرب والغم خرجت عن يده هذه البلاد كلها البصرة الاهواز ارض فارس واسط المدائن ارض السواد

60
00:19:31.650 --> 00:19:50.250
وفي الكوفة يقدر العدد الذين يتهيؤون النهوض مع ابراهيم بمئة الف وابو جعفر في الكوفة ينتظر متى ينقضون عليه الشاهد ان ابراهيم توجه من البصرة الى الكوفة معهم مائة الف مقاتل

61
00:19:50.950 --> 00:20:04.500
هذا العدد الكبير ابو جعفر المنصور ارسل اليه عيسى ابو موسى وغاية ما جمع من هنا وهناك واسترد من جيوشه القريبة في الحجاز وفي الجزيرة ونحو ذلك خمسة عشر الفا

62
00:20:04.750 --> 00:20:19.150
وكما فعل في المدينة جعل على المقدمة حميد ابن قحطبة الذي قتل بنفسه محمد ابن عبد الله ابن حسن لما اصيب وقع جريحا وكان قد حلف اذا رآه ان يقتله

63
00:20:19.800 --> 00:20:36.050
ابراهيم نزل في مكان يقال له با خمرة بهذا الجحفل الكبير نحو مئة الف فقال له بعض الامراء لاحظ التردد مثل الذي وقع لاخيه في المدينة. قالوا قد اقتربت من المنصور فلو سرت اليه بطائفة من جيشك هذا

64
00:20:36.050 --> 00:20:49.400
لاخذته بقفاه ليس عنده من الجيوش احد يردون عننا. كل اللي عنده خمسطعشر الف جاء بهم هذا القائد عيسى ابن موسى. ابو جعفر عنده احد ارسل اليه بعض المئة الف

65
00:20:49.550 --> 00:21:04.650
يأخذونه فقال اخرون الاولى ان نناجز هؤلاء ثم هو في قبضتنا فتركوا التوجه لابي جعفر قال بعضهم لو وضعنا خندقا حول الجيش. قال اخرون هذا الجيش لا يحتاج الى خندق

66
00:21:05.050 --> 00:21:27.200
ايش كبير فتركوا ذلك اشار بعضهم ان يبيت عيسى ابن موسى يؤخذ على غرة في ليلة ظلماء فقال ابراهيم انا لا ارى ذلك اشار عليه بعضهم بان يجعل جيشه كراديس. يعني مجموعات فاذا حطمت مجموعة جاءت المجموعة الاخرى والتي بعدها والتي بعدها

67
00:21:27.200 --> 00:21:49.100
وهكذا فقال اخرون الاولى ان نقاتل صفوفا لان الله قال ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص اقبل الجيشان مئة الف مقابل خمسة عشر الفا والتصافؤ واقتتلوا قتالا شديدا فانهزم المقدمة هذا الذي معه ثلاثة الاف

68
00:21:49.350 --> 00:22:02.950
وهو حميد بن قحطبة بمن معه جعل القائد قائد ابي جعفر وهو عيسى ابن موسى يناشدهم الله في الرجوع والكرة فلا يلوي عليه احد فثبت عيسى ابن موسى في مئة رجل من اهله

69
00:22:03.400 --> 00:22:15.550
فقيل له لو تنحيت من مكانك هذا لان لا يحطمنك جيش ابراهيم فقال والله لا ازول عنه حتى يفتح الله لي او اقتل هنا. هذا ابن عم لابي جعفر وهو نائبه

70
00:22:15.650 --> 00:22:39.800
كما سبق طبعا ابو جعفر قال له بان هؤلاء لا يغولنك كثرتهم واثبت وستكون الغلبة لك. اولئك توجهوا في حال هزيمتهم فمروا بطريق بين جبلين فيه نهر ماء فما استطاعوا العبور فرجعوا مرة اخرى ورجعوا الى عيسى ابن موسى بعد هزيمتهم

71
00:22:39.800 --> 00:22:59.650
واجتلدوا مع اصحاب ابراهيم واقتتلوا قتالا شديدا وقتل من كل فريق خلائق كثير ثم انهزم اصحاب ابراهيم وثبت مع عدد قليل قيل خمس مئة وقيل اربع مئة وقيل لم يبقى معه سوى سبعين رجلا

72
00:22:59.900 --> 00:23:15.050
انتصر عيسى ابن موسى وقتل ابراهيم مع من معه واختلط رأسه مع رؤوس اصحابه فجعل حميد بن قحطبة هذا يأتي بالرؤوس لعيسى ابن موسى يبحثون عن رأس ابراهيم حتى عرفوه

73
00:23:15.050 --> 00:23:40.350
فبعثوا به الى ابي جعفر المنصور يبشرونه بذلك وبهذا طويت هذه الفتنة قضي على هذه الجيوش محمد الذي كان في المدينة الملقب بالنفس الزكية وكذلك اخوه ابراهيم في البصرة قضى عليهم ابو جعفر المنصور

74
00:23:40.650 --> 00:23:57.250
وجعفر المنصور اسمه عبدالله بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس رضي الله عنه عهد قريب ليس بينه وبين عبد الله بن عباس رضي الله عنه سوى رجلين الاب والجد

75
00:23:57.600 --> 00:24:13.150
الاب والجد حكم اثنتين وعشرين سنة من مئة وستة وثلاثين الى مئة وثمان وخمسين عمره كان واحد واربعين سبعة وتوفي عمره احدى وستين سنة. قبله اخوه اصغر منه بست سنوات

76
00:24:13.400 --> 00:24:31.550
الذي قد اشتهر عرف بابي العباس السفاح الذي قتل خلقا لا يحصيهم الا الله الا توفي وهو ابن ستة وثلاثين سنة حكم مدة بسيطة قريب من اربع سنوات وهو اصغر من ابي جعفر لكن اخاهم الاكبر

77
00:24:31.700 --> 00:24:51.400
الذي يقال له ابراهيم الامام اخذوه جنود مروان اخر خلفاء بني امية فعهد بالامر من بعده لابي العباس السفاح ابو جعفر اكبر منه فلما مات ابو العباس السفاح عهد الى اخيه ابي جعفر المنصور

78
00:24:51.550 --> 00:25:12.400
اذى ابو جعفر منصور ولد سنة خمس وتسعين للهجرة يعني في اواخر القرن الاول الهجري. لاحظوا تقارب هذه الامور توفي سنة مئة وثمان وخمسين للهجرة لاحظ محمد ابن عبد الله ابن حسن كان كما وصف

79
00:25:12.650 --> 00:25:30.000
كان صواما قواما وهذا ابو جعفر فحل بني العباس واقوى الخلفاء العباسيين جاء في صفته كان يلبس الخشن ويرقع القميص كان ورعا زاهدا تقيا لم يرى في بيته لهو قط

80
00:25:30.200 --> 00:25:51.500
ولا لعب ولا ما يشبه الا هو واللعب ولم يقف ببابه الشعراء لانه ما كان يعطيهم. كما كان الخلفاء يعطونهم. حتى ذكر حماد التركي وهو عنده على رأسه يعني يقف للخدمة يقول سمع ابو جعفر جلبة في الدار فقال ما هذا يا حماد؟ انظر

81
00:25:51.550 --> 00:26:08.250
يقول فذهبت فاذا خادم له قد جلس بين الجواري وهو يضرب بالطمبور. وهن يضحكن فجئت فاخبرته فقال واي شيء الطمبور فوصفته له فقال له اصبت صفته فما يدريك انت الطمبور

82
00:26:08.400 --> 00:26:22.600
ما يدريك ما الطمبور؟ كيف عرفت وقد رأيته بخراسان ثم قام ابو جعفر واشرف عليهم ولما رأوه تفرقوا فاخذ هذا الذي كان يضرب بالطمبور وكسر الطمبور على رأسه واخرجه من قصره

83
00:26:22.800 --> 00:26:44.150
يعني بهذا الحال وبهذه الصفة ومع ذلك ترون هذه الصراعات القتل الذريع والصلب وما الى ذلك هكذا ايها الاحبة الفتن فنسأل الله العافية في هذا الاثناء هناك اعمال اخرى هنا وهناك

84
00:26:44.400 --> 00:27:01.050
عمه عم المنصور وهو عبد الله ابن علي خرج عليه في بلاد الشام وهو من اكبر الداعين الى حكم العباسيين ضد الامويين خرج عليه في بلاد الشام فارسل له المنصور

85
00:27:01.300 --> 00:27:19.250
ذراعه الحديدية وهو القائد المشهور ابو مسلم الخرساني فهزمه هزم عم المنصور فهرب عبدالله ابن علي وبقي متخفيا حتى ظفر به المنصور وسجنه حتى مات في السجن ثم هم بالخروج عليه

86
00:27:20.150 --> 00:27:44.700
ابو مسلم الخرساني فاستدرجه واخذه وقتله فتحرك رجل مجوسي كانه يريد ان ينتقم مقتل ابي مسلم الخرساني يقال له سيمباذ والتف حوله كثير من اهل خراسان وصاروا يهاجمون كثيرا من البلاد المجاورة في نيسابور وقوميس

87
00:27:44.900 --> 00:28:06.200
والري ونهبوا اموالا كثيرة وقتلوا الرجال وسبوا النساء ثم ازدادوا غيا وقالوا انهم متوجهون لهدم الكعبة فارسل اليهم ابو جعفر المنصور جيشا بقيادة رجل يقال له جهور ابن مرار العجلي فهزموه واسترد الاموال

88
00:28:06.200 --> 00:28:27.400
والسبايا لكن هذا الرجل جهور تمرد على ابي جعفر المنصور واعلن خلعه فارسل اليه ابو جعفر من قتله وانتصر عليه كل هذا في هذا الاثناء يعني بعده بسنتين بسنة بوقت قصير. وكذلك الخوارج في ذلك

89
00:28:27.500 --> 00:28:46.150
الوقت مثلا من قيادات الخوارج في هذا الوقت رجل يقال له ملبد ابن حرملة الشيباني. طبعا دائما الاسماء غريبة والكنى غريبة دريت الكنى غريبة ورأيت الهيئة منكرة والوجه مظلم وفر من المجذوم فرارك من الاسد

90
00:28:46.200 --> 00:29:05.150
الشاهد ملبد هذا كنا سمينا لكم جماعة من رؤوسهم بالكلام على الفتن. هذا خرج في الف من اتباعه بالجزيرة من ارض العراق وانضم اليه كثيرون واخذ بلادا كثيرة ثم بعد ذلك استطاعت جيوش

91
00:29:05.400 --> 00:29:30.000
المنصور بقيادة خازم ابن خزيمة من هزيمته. متى؟ في سنة مئة وثمان وثلاثين تحرك الخوارج بعدها بعشر سنوات سنة مئة وثمان واربعين بالموصل تحت قيادة اخر اسمه حساء ابن مجالد الهمداني. لكن باء خروجه بالفشل. في سنة مئة واحدى واربعين ايضا. قام مجموعة

92
00:29:30.000 --> 00:29:44.150
اخرى من الخوارج يقال لهم الرواندية ينتسبون الى قرية يقال لها راوند قريبة من اصفهان العجيب ان هؤلاء وهذا هو الشاهد خوارج انظر كيف يتلاعب بهم الشيطان كانوا يؤمنون بتناسخ الارواح

93
00:29:44.600 --> 00:30:04.400
ايه ده! كفرية ويزعمون ان روح ادم صلى الله عليه وسلم انتقلت الى واحد منهم يقال له عثمان ابن نهيك وان جبريل هو الهيثم ابن معاوية رجل منهم بل زعموا ان ربهم الذي يطعمهم ويسقيهم لاحظ التناقضات. هو ابو جعفر المنصور

94
00:30:04.700 --> 00:30:24.800
فراحوا يطوفون بقصره قائلين هذا قصر ربنا يعني كفر صريح فلاحظ اذا اعطى الانسان الشيطان زمامه قاده الى كل بلية ورزية وشر وكفر وضلالة وهكذا في ما ذكرناه قبل ذلك

95
00:30:24.850 --> 00:30:48.100
في فتنة ابن الاشعث الخوارج كان عندهم امراء كان بعضهم يلقب بامير المؤمنين وفي بعض مغازيهم كما ذكرت في بعض المناسبات السابقة في عهد عبد الملك ابن مروان توجهوا الى المدينة في ما يسمونه بالغزوات وممن سبوا سبوا بنتا لعثمان ابن عفان رضي الله عنه

96
00:30:48.800 --> 00:31:06.250
وهكذا يتحركون في كل في كل وقت. بعد هذا ليس بالمدة الطويلة وان وقعت امور عظام لكن ابو جعفر المنصور هذا جاء بعده ابنه المهدي ثم هارون الرشيد ثم جاء المأمون

97
00:31:06.750 --> 00:31:27.850
ابو جعفر المنصور هذا بنى بيت الحكمة وابتدأت الترجمة ترجمة كتب اليونان وبدأ اهل العلوم الفلسفية ينشطون ازدهر ذلك في عهد المأمون وتبنى مذهب المعتزلة. وكان ابو جعفر المنصور قد هم بذلك

98
00:31:28.300 --> 00:31:43.800
لكنه لم يتمكن فالذي حصل ان المأمون اظهر القول بخلق القرآن وحمل الناس عليه وامتحن العلماء كما هو معلوم وبعضهم قتل وبعضهم مات في السجن. على كل حال وتبنى الترجمة بقوة

99
00:31:44.200 --> 00:32:02.600
ومذهب الاعتزال فاراد العلماء في زمن الامام احمد ان يخرجوا على المأمون ومعلوم ان العلماء من اهل السنة كانوا يقولون بكفر من قال بخلق القرآن. لكنهم ما كفروا المأمون بعينه. ففرق بين اطلاق الكفر بالمعنى

100
00:32:02.600 --> 00:32:19.300
العام وبين تنزيل ذلك على المعين لم ينزلوه عليه ولم تكن قضية جدلية عندهم في ذلك الوقت ما حكم المأمون الذي حصل ان الامام احمد منعهم ونهاهم عن ذلك فدفع الله به شرا عظيما

101
00:32:19.600 --> 00:32:35.650
امام اهل السنة الامام احمد رحمه الله. والا كان هذه القضايا تتكرر ولذلك صار العلماء يذكرون ذلك في كتبهم في الاعتقاد يذكرونه في كتبهم في الاعتقاد فهذه الحوادث ايها الاحبة

102
00:32:35.700 --> 00:32:53.400
انظر يعني في عهدي يزيد ابن معاوية حصل ما حصل من مقتل الحسين رضي الله عنه ثم ايضا وقعت الحرة وابن الزبير في مكة اعلم انه هو الخليفة ذهب يزيد

103
00:32:53.550 --> 00:33:18.700
فجاء مروان فلم تنته هذه الامور ذهب مروان جاء عبدالملك ابن مروان والحجاج معه فكانت فتنة ابن الاشعث ذهب الحجاج وعبد الملك بن مروان وذهب بنو امية جميعا واخذهم العباسيون كما ذكرنا من قبل وحفروا قبورهم واخرجوهم واحرقوهم احرقوا الجثث

104
00:33:18.800 --> 00:33:34.900
من وجدوا جمجمته او جسده او شيئا من جسده كما ذكرنا سابقا. احرقوهم سوى قبر عمر بن عبد العزيز رحمه الله ما اخرجوه ذهب بنو امية ثم ماذا جاءت هذه الفتنة التي في المدينة

105
00:33:35.150 --> 00:33:56.250
البصرة وفارس والاهواز وما الى ذلك محمد الملقب بالنفس الزكية الذي ذكرت لكم خبره انفا وفي الاسبوع الماضي هل انتهت هذه الامور بذهاب خليفة او بذهاب دولة بني امية برمتها؟ الجواب لا

106
00:33:56.550 --> 00:34:18.400
الذي نستفيده من هذا ايها الاحبة ان ينأى المؤمن بنفسه عن ذلك كله ويبحث عن طريق النجاة بين يدي الله تبارك وتعالى ولا يكون مشعلا لفتنة ولا يكون حطبا فيها مهما تكاثر الناس

107
00:34:18.450 --> 00:34:35.700
وتتابعوا فيها وفي تأييدها ولو كان في ذلك دخل فيه من دخل ممن قد يقتدى به او لا كما ذكرنا في وقعة الحرة اهل المدينة برمتهم وفيهم كبار الكبار فتنة ابن الاشعث معهم

108
00:34:35.800 --> 00:34:54.950
هؤلاء جميعا عامر الشعبي مجاهد ابن جبر هؤلاء الاكابر حتى الحسن البصري اخذه ابن الاشعث ووضعه في جيشه ثم ماذا فينأى المؤمن بنفسه عن ذلك كله ويحمد الله عز وجل ان سلمه وعافاه

109
00:34:55.150 --> 00:35:21.050
فيتعظ ويعتذر بما وقع ولا يغرر بنفسه ولا يكون سببا ابكاء فتنة بايغار الصدور فيكون قد وطأ لها وهيأ لها فتكون النفوس مهيئة هذه الاشياء التي تذكر تعاد من الاخبار المزعجة والنقد السلبي الذي لا ينفع ولا يبني ولا يدفع

110
00:35:21.100 --> 00:35:39.500
انما هو يوطأ النفوس ويوطنها على تقبل اي فتنة يعني يأتي من لا يتقي الله عز وجل فقط هو يوقد ويجد نفوسا قابلة الاشتعال والله المستعان نسأل الله العافية بالدنيا

111
00:35:39.600 --> 00:35:59.600
والاخرة اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا وعافي مبتلانا واجعل اخرتنا خيرا من دنيانا اسأل الله عز وجل ان يحيينا واياكم حياة طيبة ويرزقنا واياكم النية الصالحة والعمل المتقبل والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه

112
00:36:00.000 --> 00:36:00.550
السلام عليكم