﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:41.000
قد ابانا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما كنا فيما مضى ان القلب ملك الاعضاء والجوارح الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلحنا. سائر الجسد واذا فسدت

2
00:00:41.150 --> 00:01:03.250
فسد سائر الجسد الا وهي القلب وهذا القلب حياته كما كنا في صلته بالله عز وجل. فينبغي ان يعنى الانسان بصلاته اعظم من عنايته باسباب الحياة لجسده ان القلب يعرى ويظمأ ويجوع. كما ان الجسد يعرى ويظمأ ويجوع

3
00:01:03.550 --> 00:01:26.400
ولي القلب وكسوته وشبعه في اقباله على رب العالمين سبحانه وبحمده كما قال سيد المحبين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. اني ابيت عند ربي يطعمني ويسقيني كما قال الشاعر لها احاديث لها احاديث من ذكراك تشغلها عن الطعام وتلهيها عن الزاد

4
00:01:27.150 --> 00:01:43.300
المحب اذا جلس في مناجاة حبيبه فان ذلك يكون شاغلا عن تعب الجسد حتى وهذا يكون فيما مشهودا فيما يكون بين المحبين من البشر ولله المثل الاعلى. قال سيدنا ذو النون

5
00:01:43.600 --> 00:02:01.450
ابو الفيض ثوبان المصري رحمة الله عليه ازا كانت المناجاة من القلب لم تتعب الجوارح وليس معنى التعب ها هنا او ليس معنى نفي التعب ها هنا. خلوص الجسد من الاوصاب والامراض لا لا ولكن لا يمل الجسد

6
00:02:02.000 --> 00:02:24.500
اذا اقبل القلب يكون في هذا حياة الانسان ولذته وقد قلنا فيما مضى ان هنالك بين يدي طلب الخشوع تلك الثمرة العظيمة الشريفة هنالك تهيئة. تهيئة لتربة القلب ان يكون الانسان منصرفا عن اللغو والثرثرة

7
00:02:24.800 --> 00:02:46.000
وان يكون غاضا بصره وان يكون طاعما بالحلال اذا استقام له هذا كله فقد استقام له معنى الاستقامة ويدخل على ربه سبحانه وبحمده ويلحظ هنا امور واول ما يلحظه المنة

8
00:02:46.150 --> 00:03:04.100
منة رب العالمين اذ اذن له كما قلنا فشرفه بالدخول عليه سبحانه وبحمده مع علم الانسان وبصره بنقصه وسهوه وما يكون واقعا منه من تقصيره في حق ربه. لكن ربنا

9
00:03:04.100 --> 00:03:28.600
الودود سبحانه وبحمده يمده باسباب الصلة في محراب الانس في اقباله على الله رب العالمين سبحانه وبحمده اذا استشعر الانسان المنة اصغى بقلبه وانطلق قلبه تاليا قبل اللسان وجاء الى ربه سبحانه وتعالى في خلقة الفقر

10
00:03:28.800 --> 00:03:52.500
في خرقة المسكنة يقف بين يدي ربه سبحانه وتعالى وقوف الفقير يعلم منة الغني عليه اذ ادخله عليه وبحمده واذا علم هذه المنة اوجب ذلك في القلب حياء يستحي من رب العالمين سبحانه وبحمده ان يكون بين يديه وهو منشغل عنه

11
00:03:54.800 --> 00:04:14.850
ثم يستحي ايضا ان يقبل الله رب العالمين عليه في عرض العبد عنه في حديث سيدنا الحارث الاشعري رضي الله عنه في وسط سيدنا يحيى بن زكريا على نبينا عليهما صلوات الله وسلامه لبني اسرائيل. قال وامركم بالصلاة

12
00:04:15.000 --> 00:04:37.750
فان الله عز وجل ينصب وجهه لوجه عبده في الصلاة ما لم يلتفت والالتفات اختلاس العين واختلاس القلب لان الشيطان يعلم عظم هذه المنة ويعلم ان الانسان لو صحت له صلاته فقد صحت فيه حياته

13
00:04:38.200 --> 00:05:03.300
لان الصلاة في الاعمال القلب في الجسد فاذا كان غير متصور ان يكون لانسان حياة بدون قلب وكذلك لا دين بدون صلاة القلب للانسان ضرورة حياة والصلاة في الاعمال هي قلبها

14
00:05:03.500 --> 00:05:16.050
وقد قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بيانا عن ذلك اشارة لذلك وقال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة

15
00:05:17.300 --> 00:05:50.550
وان صحت وقبلت افلح ونجح والعياذ بالله وان ردت وخسر وردت سائر الاعمال فهي القلب قلب الحياة قلب الدين. الذي يكون منيرا فتضيء سائر الاعمال  وتقبل عند ذي العزة والجلال سبحانه وبحمده. فاذا طافئت او اذا كان الانسان منقطعا عن الله عز وجل. واذا كان بعيدا حارما نفسه

16
00:05:50.550 --> 00:06:12.150
من الصلاة فقد قتل نفسه بسكين صدئة تلقاها من يد الشيطان اي والله وما اقبح الانسان يأتي اليه اعدى اعدائه فيسلمه محتقرا اياه. سكينا صاديا ويأمره ان يقتل نفسه وهذا

17
00:06:12.250 --> 00:06:35.250
غير متصور في انسان عاقل راشد ولكن كثيرا من الناس اسلموا اعناقه اعناقهم وارواحهم وحياتهم وقلوبهم للشيطان يعبث ويعيث فيها ويذلهم كما قال عن نفسه. قال ارأيتك هذا الذي كرمت عليه؟ لان اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته

18
00:06:35.250 --> 00:07:00.250
الا قليلا. وقلنا قبل ذلك ان الاحتناك كما يأخذ الانسان بحنك الدابة. يصرفها كيف شاء. فليس الامر في طاعة الذي يبتعد عن الصلاة للشيطان ولكنها طاعة ذليلة ومن لم يكن متشرفا بعز الذل لله عز وجل ذل بالمهانة لغيره ولابد

19
00:07:00.800 --> 00:07:19.800
من لم يكن متشرفا بعز الذل لله، عز وجل، ذل بالمهانة لغيره ولابد اذا استحضر الانسان منة رب العالمين سبحانه وبحمده اوجب ذلك له حضورا ووقف القلب بين يدي الرب عز وجل

20
00:07:19.900 --> 00:07:38.150
يعلم انها هنا الحياة والفلاح والنجاح والبركة والخير كله اذ كل الخير في اقبال العبد على ربه واقبال الرب على العبد سبحانه وبحمده ثم يوجب ذلك له بصيرة تشهد هذا الجلال

21
00:07:38.750 --> 00:07:59.300
ان رب العالمين سبحانه وبحمده قد اصطفاه. وان الذي يناجيه هو رب العرش العظيم سبحانه وبحمده فاذا صح له هذا الجلال حضر بقلبه وتصاغرت الدنيا عندما تأخذ الصلاة موضعها من القلب

22
00:07:59.450 --> 00:08:15.200
يأخذ كل شيء في الدنيا موضعه هذا فيه ما فيه من الاسرار لان كل شيء لو اخذ موضعه في الدنيا لن تجد اهتماما زائدا بشيء ليس مطلوبا منك ان تهتم به زائل

23
00:08:15.950 --> 00:08:39.100
وما اصل الهم؟ ما اصل الهم الذي يلحق ابناء ادم هو تضخيم اشياء ووضع الامور في غير مواضعها. واعطاء حجم لشيء اكبر من حجمه وتجد انسانا مهموما مغموما واعني بالغم والهم ها هنا ما يلحق الانسان في امر الدنيا

24
00:08:39.950 --> 00:09:01.150
لماذا؟ لانه استكبر شيئا وتضخم في قلبه فانشغل به فاهتم به فبسط سلطانه عليه فصرفه عن التفكير في غيره لكن الصلاة اذا استحضر الانسان مشهد الجلال اتخذت موضعها في القلب

25
00:09:01.600 --> 00:09:21.700
فباسطت نورها اتخذ كل شيء في هذه الحياة موضعا ولذلك قال رب العالمين ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا. واذا مسه الخير منوعا الا من استثنى رب العالمين من هذا النعت الا المصلين

26
00:09:21.700 --> 00:09:43.950
الذين هم على صلاتهم دائمون اتخذت الصلاة موضعها في القلب فاتخذ كل شيء موضعا وليس هنالك من هلع ولا فزع وليس هنالك من جزع ولا منع ولذلك كان حاله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اذا حزبه امر

27
00:09:45.000 --> 00:10:09.500
تقل عليه اهتم فزع الى الصلاة وفي التعبير بالفزع ها هنا دليل على انه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كانما يسابق بعضه بعضا. فيه هرول الى رب في العالمين كأنه تفسير قوله عز وجل ففروا الى الله. وقد كان خلقه القرآن صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فاذا

28
00:10:09.500 --> 00:10:32.500
اذ لاهم شيء او احاط بالانسان كرب او ضاقت عليه اموره جاء الى متنفس الحياة فواصل نفسه بالله وناجاه وبثه ما به فاتخذت الصلاة موضعها في القلب فبسطت نورها واتخذ كل شيء في الحياة موضعه فبلي الهم

29
00:10:32.600 --> 00:11:23.400
وبطل الكرب وارتفع ذلك كله. لا سيما اذا من رب العالمين بالتفريج والكرم والجود والاحسان. وعادته الجود وجوده جميل وجماله كله جمال سبحانه وبحمده