اذا كان حب الهائمين من الورى بليلة وسلمى يسلب اللب والعقل فماذا عسى نيافة على الهائم الذي سرى قلبه شوقا الى الملأ الاعلى من المواقف العظيمة التي ينبغي للانسان ان يفكر فيها وان يتدبر فيها وما ذكر في مقام سيدنا سعد بن معاذ رضي الله عنه ذلك السيد المبارك الجليل رضي الله عنه وارضاه من اصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه اله وصحبه وسلم قد ورد عن اكثر من عشرة من الصحابة رضي الله عنهم ان عرش الرحمن موت سيدنا سعد ابن رضي وان الملأ الاعلى حدث فيه ما حدث لذلك العبد الصالح رضي الله عنه حتى انه قد شهد جنازته رضي الله عنه سبعون الفا من الملائكة كما في سنن النسائي من حديث سيدنا عبد الله ابن عمر رضي الله عنه شهد جنازته سبعون الفا من كانت الملائكة تحمل نعشه رضي الله عنه وارضاه والنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يهرول يجر رداءه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ينافس الملائكة في القربات الخيرات بابي هو وامي صلى الله عليه وعلى اله انظر ها هنا الى كرم الرب سبحانه كيف يكون لانسان خلق من طين هذه المنزلة السامية الرفيعة عند رب العالمين سبحانه وبحمده فان العرش ليهتز فرحا بمقدم روحه الطاهرة المباركة فان الارواح الطاهرة المباركة تكون في اعناقك وهذا سيدنا سعد بن معاذ رضي الله عنه وهذا الحديث ناطق بما له من المحل الاعلى عند رب العالمين وبما كان في قلبه وخزانة صدره من انوار الحب عرفاني ايماني وليقيني والبذل والخلوص. خلوصي السر لله رب العالمين سبحانه وبحمده ايها المبارك انك اذا اعتقدت في قلبك ان رب العالمين استوى على عرشه وانه اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وان الله رب العالمين قال رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من امره على من يشاء من عباده ينذر يوم الطلاق وانه ذو العرش المجيد وما يكون من صفات ربنا وعظمته سبحانه وبحمده وعلوه لوائه على عرشه تبارك اسمه وتعالى جده ينبغي ان تقصد الى اهل العمل والى اشرف الصفات والى ازكى الاخلاق لان هذا كله معروض على رب العالمين سبحانه وبحمده وان القلوب في موضع نظر الرب سبحانه ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسادكم ولكن ينظر الى قلوبكم والى اعمالكم فانظر هذه الخزانة فهي التي تعرض على رب العالمين سبحانه وبحمده ولزلك نال الصحابة رضي الله عنهم السبق الاعلى لماذا لانهم صاحبوا النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وقت التنزيل ان الواحد منهم اذا اراد ان يلاحي امرأته ان يجادلها يخشى ان يلاحيها وان يجادلها خشية ان ينزل فيه هذه قلوب معروضة على رب العالمين سبحانه وبحمده وسيدنا جبريل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه غداء على النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم رجاع رواح على النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم الوحي هذه قلوب شريفة قاضي طالعنا منها هذا العبد رضي الله عنه رضي الله عنه انظر الى خلوص السر ان الله رب العالمين لا يعامل بالبهرج ولا ينظر الى شهرة الانسان ولا الى مجالسته الكاميرات ولا الى اطلالته على الشاشات عندما ينظر في خابئ سر العبد وفي ضميره وفي قصده وفي نيته فلو طلعت ما العمل وصدقت النية فان صاحبه سيسدد الى اصلاح عمله ويغفر ذنبه انظر الى صدق سيدنا حاتم بن ابي بلتعة رضي قبل منه عذره مع عظم ما وقع منه رضي الله عنه من اخباره اهل مكة او نيته ان يخبرهم النبي صلى الله عليه وعلى اله فتح مكة وقبل عذره لصدق قلبه واما الاخرون الذين احلولكت قلوبهم واعتمت صدورهم اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك والله يعلم انك لرسوله. والله يشهد ان المنافقون هذا اللسان الذي يدير هذا في حنكه لكن لا يكون موصولا بقلبه سريرة هذا العبير الذي تفتح قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. هذا العبد الذي اهتز له عرش الرحمن. وفتحت له ابواب السماوات وشهده سبعون الفا من رضي الله عنه وارضاه هذه نعوت سيدنا سعد بن معاذ رضي الله عنه لقد ضم في القبر ضمة ثم فرج عنه. رضي الله عنه وهذه الضمة ليست عذابا وانما هي واقعة على العبد مما يلحق العبد انظر فتح لهذا القلب بعبير الاخلاص فيه بسره بصدقه الله فتحت له فمن اراد الولوج الى الملأ الاعلى وعنوانه الصدق هذا هو الذي سنبسط له حديثا ان شاء الله رب العالمين نتدارس فيه معنى ومعنا ان يكون قصد الانسان ربه الافات ولا الملزات الصيت عند الناس فكم من وكم من ولي غامض الذكر عند الناس مشهور في الملأ الاعلى عند رب العالمين قصد الانسان وغايته وسموه ان يكون من اولئك الذين خلصت سرائرهم فخلصت لله رب العالمين وقصدوا رب العالمين فالتسبيحة من الواحد منهم ما شئت لا يلقي لها هذا الصادق الذي يعامل ربه ويتعلق قلبه بالمحل رجل قلبه معلق بالمساجد كأن قلبه صار سراجا في المسجد وكذلك قلبه معلق بالملأ الاعلى لا بالشهوات ولا باللذائذ ومع هذا لا اقول انه ينصرف عن ما احل الله رب العالمين ليس هذا مقصود لكن مقصود الكلام ان يكون حتى ما يكون معه من الدنيا معينا له في سيره الى الله رب العالمين اذا طلب المال فيكون نعم المال الصالح للرجل الصالح. ورجل اتاه الله مالا وعلما. فهو يعرف لله فيه حقه ويصل فيه رحمه ويتقي فيه ربه سبحانه وبحمده فاخدم نفسه وما رزقه رب العالمين في سبيل هذه يكون عند الله رب العالمين وجيها وان يكون كريما عند رب العالمين رب اشعس اغبر هذه الصورة الدنيوية زيت مارين مدفوع بالابواب اقسم على الله لابره يكون موصولا الملأ الاعلى عند رب