﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد ففي هذه الليلة ليلة السبت الثامن والعشرين من شهر ذي القعدة لعام اربعة واربعين واربعمائة

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
الف نلتقي في هذا المكان الطيب المبارك في جامع المصيريعي في محافظة عنيزة للتحدث عن موضوع مهم وهو عشر ذي الحجة. وما يشرع فيها من الاعمال ايها الاخوة ان من نعم الله عز وجل ان من علينا بمواسم الخير

3
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
والبركة لتكون مغنما للطائعين. وميدانا لتنافس المتنافسين. فيحصل فيها رفعة الدرجات. وتكفير السيئات وزيادة الحسنات. فان هذه المواسم ما جعلت الا لاجل ان يغتنمها العبد بما يقربها الى الله بما يقربه الى الله عز وجل

4
00:01:30.050 --> 00:02:00.050
فالسعيد من اغتنم هذه المواسم بما يتقرب به الى الله عز وجل. وذلك ان عمر الانسان حقيقة هو ما امضاه في طاعة الله. وما سوى ذلك فهو اما وباء عليه واما خسارة عليه. فان امضاه في معصية الله فهو فهو وبال عليه. وان امضاهم

5
00:02:00.050 --> 00:02:30.050
اللهو والغفلة فهو خسارة عليه. وان من مواسم الخير بركة عشر ذي الحجة عشر ذي الحجة التي اختصها الله عز وجل بفضائل وخصائص ليست لغيرها فقد اقسم الله تعالى بها فقال والفجر وليال عشر. وفي صحيح البخاري

6
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
ابن عباس رضي الله عنهما ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام يعني عشر ذي الحجة. قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله

7
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
الا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما انه قال ما من ايام اعظم عند الله واحب اليه من العمل فيهن من هذه الايام العشر. فاكثروا فيهن من

8
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
التكبير والتحميد والتهليل فقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الايام بفضلها ومزية بل وشرف العمل فيها. بل قد جاء في بعض الفاظ الحديث انها افضل ايام السنة على الاطلاق وذلك لانه يجتمع فيها من العبادات ما ليس في غيرها

9
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
من الاعمال المشروعة في هذه الايام العشر. اولا الصيام. فيسن صوم تسع ذي الحجة لان النبي صلى الله عليه وسلم رغب في هذه العشر رغب فيها بالاعمال الصالحة. والصيام من افضل الاعمال

10
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
الصالحة وقد روى ابو داوود والنسائي عن هنيدة ابن خالد عن امرأته عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم تسعة ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة ايام

11
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
يا من كل شهر واكدوا ايام العشر يوم عرفة فان النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم من حديث ابي قتادة قال احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده

12
00:04:40.050 --> 00:05:10.050
ومن الاعمال الصالحة في هذه العشر الاكثار من التكبير والتحميد والتهليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم فاكثروا فيهن من التكبير والتحميد والتهليل. وكان ابن عمر وابو هريرة رضي الله عنهم كانا يخرجان في الاسواق ايام العشر. يكبران ويكبر الناس بتكبيرهم

13
00:05:10.050 --> 00:05:40.050
وكان امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكبن في خيمته وفي قبته في منى فيسمعه اهل المسجد فيكبرون بتكبيره حتى ترتج من تكبيرا. في شرع الاكثار من التكبير وان يكثر من قول الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله الله اكبر الله اكبر ولله

14
00:05:40.050 --> 00:06:10.050
لله الحمد والتكبير في هذه الايام العشر منه مطلق ومقيد. فمن قولي عشر ذي الحجة الى اخر ايام التشريق وهو اليوم الثالث عشر يكون التكبير مطلقا ومن فجر في يوم عرفة الى عصر اخر ايام التشريق يجتمع فيه التكبير المطلق والمقيد

15
00:06:10.050 --> 00:06:40.050
والفرق بينهما اعني الفرق بين المطلق والمقيد ان المطلق لا يتقيد بزمن ولا بفرض بل يكبر في كل وقت وفي كل حين. واما المقيد فانه مقيد بادبار الصلوات المكتوبة في شرع عقب الفرائض لا النوافل. ومن الاعمال الصالحة في هذه العشر

16
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
اداء الحج والعمرة. فان الحج والعمرة من افضل الاعمال. قال النبي صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. وقال عليه الصلاة والسلام

17
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
من حج فلم يرفث ولم يفسق. رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه. وقال صلى الله عليه وسلم تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس

18
00:07:20.050 --> 00:07:50.050
فذي الحجة المبرورة جزاء الا الجنة. والحج المبرور من البر وهو الذي لم يخالطه اثم وانما يكون الحج مبرورا اذا استكمل اوصافا خمسة الوصف الاول الاخلاص لله عز وجل. بان يقصد بحجه وجه الله تعالى والدار الاخرة

19
00:07:50.050 --> 00:08:20.050
فلا يحج رياء ولا سمعة ولا ليكتسب لقبا او ليثنى عليه او يمدح او يذهب هناك لمجرد الاطلاع والفرجة. فليس الحج نزهة برية او رحلة خلوية بل هو عبادة ربانية. الوصف الثاني من اوصاف الحج المبرور ان يكون في حجه متبع

20
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
للرسول صلى الله عليه وسلم لقول الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. ولا كما وان الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحج بخصوصه خذوا عني مناسككم. فيحرصوا على

21
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
الاقتداء والاهتداء والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم في افعاله وفيما ترك. لان لان الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم هو ان تفعل ما فعل وان تترك ما ترك. اقتداء واهتداء به

22
00:09:00.050 --> 00:09:30.050
وهذان الوصفان الوصف الاول وهو الاخلاص والوصف الثاني وهو المتابعة من تحقيق شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. الوصف الثالث من اوصاف الحج المبرور اي يكون قائما بالواجبات. العامة والخاصة. فالواجبات العامة ما يجب على المحرم

23
00:09:30.050 --> 00:10:00.050
وعلى غيره من المحافظة على الصلاة في اوقاتها مع الجماعة ومن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بواجبات الدين. والواجبات الخاصة هي التي تتعلق بالنسك. فيحرص على القيام باركان النسك وواجباته وسننه. من الوقوف بعرفة المبيت بمزدلفة. المبيت في منى رمي الجمار

24
00:10:00.050 --> 00:10:30.050
وغير ذلك من واجبات الحج واركانه. الوصف الرابع من اوصاف الحج المبرور ان يجتنب المحرمات العامة والخاصة. فالمحرمات العامة ما حرم على المحرم وعلى غيره. سواء كانت محرمات قولية ام محرمات فعلية كالكذب

25
00:10:30.050 --> 00:11:00.050
والغيبة والنميمة والسب والشتم والنظر المحرم والسماع المحرم الى غير ذلك من المحرمات والمحرمات الخاصة هي التي تتعلق بالنسك. وهي التي يسميها اهل العلم بمحظورات الاحرام من حلق الشعر وتقليم الظفر والطيب ولبس المخيط الى غير ذلك من محظورات الاحرام

26
00:11:00.050 --> 00:11:30.050
الوصف الخامس من اوصاف الحج المبرور ان يكون حجه بمال حلال فمن حج بمال محرم فان حجه ليس مبرورا بقول الله تعالى اليه يصعد الكلم طيب والعمل الصالح يرفعه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا

27
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
فلا يقبل سبحانه وتعالى من الاعمال والاقوال والاموال الا ما كان طيبا والطيب هو ما اكتسبه الانسان وكان باكتسابه موافقا للشرع. ولان الله تعالى لا يتقرب اليه بمعصيته. فليحرص على النفقة الحلال المباحة. لان

28
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
النفقة المحرمة وبال على صاحبها. بل ذهب بعض اهل العلم الى ان من حج بمال محرم فان حجه لا يصح. فلا تبرأ به الذمة ولا يسقط به الطلب. وانشد على ذلك قول الشاعر اذا حججت بمال اصله سحت فما حججت ولكن حجة

29
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
العير لا يقبل الله الا كل صالحة ما كل من حج بيت الله مبرور. ولكن القول الراجح من اقوال العلماء ان من حج بمال محرم فحجه صحيح ولكنه يأثم باكتساب هذا المال

30
00:12:50.050 --> 00:13:20.050
محرم. ومن الاعمال الصالحة في هذه العشر الاضحية. فانها شعيرة من شعائر الاسلام قرنها الله تعالى في كتابه بالصلاة. فقال الله تعالى فصل لربك وانحر وهي النسك العام في جميع الامصار. وبها يشارك اهل الانصار

31
00:13:20.050 --> 00:13:47.700
اخوانهم من حجاج بيت الله في بعض الشعائر وذلك ان ان من رحمة الله عز وجل وحكمته انه اذا شرع لقوم عباد في زمان او مكان فانه سبحانه وتعالى بفضله وكرمه لا يحرم غيرهم ممن

32
00:13:47.700 --> 00:14:17.700
لم نشاركهم في هذا المكان او في هذا الزمان. فشرع الله عز وجل للحجاج ان يتقربوا الى الله تعالى بهذا النسك من الطواف والسعي والوقوف بعرفة ورمي الجمار في منى ومزدلفة ونحر الهدايا الى غير ذلك. لم يحرم الله عز وجل اهل الامصار من ذلك

33
00:14:17.700 --> 00:14:47.700
فشرع لهم ما يشاركون به اخوانهم حجاج بيت الله. وما يشابهون هم به. فمن ان المحرم اذا دخل في النسك ونوى النسك فانه يحرم عليه ان يأخذ شيئا من شعره او من اظفاره لم يحرم الله عز وجل اهل الامصار من ذلك. فشرع الله عز وجل لمن اراد

34
00:14:47.700 --> 00:15:17.700
بدأ يضحي الا يأخذ شيئا من شعره ولا ظهوره ولا بشرته. وهذا نوع من المشاركة من اوجه المشاركة ايضا ان الله عز وجل شرع للواقفين بعرفة من الحجاج ضراعة والابتهال الى الله عز وجل. لم يحرم الله تعالى اهل الامصار من فضل هذا اليوم

35
00:15:17.700 --> 00:15:47.700
فشرع لهم ان يصوموا هذا اليوم والواقف بعرفة له دعاء حري بالاجابة كما ان الصائم له دعاء حري بالاجابة. من اوجه المشابهة والمشاركة ايضا ان الله شرع للحجاج ان يتقربوا اليه بنحر الهدايا وذبحها. لم يحرم

36
00:15:47.700 --> 00:16:17.700
الله عز وجل اهل الانصار من ذلك فشرع لهم ان يتقربوا الى الله تعالى بنحر وذبح الضحايا من اوجه المشاركة ان الله تعالى شرع للحجاج يوم العيد ان يرموا جمرة العقبة وهي تحية منى. ورمي جمرة العقبة فيه تكبير ويعقبه نحر

37
00:16:17.700 --> 00:16:37.700
او ذبح لم يحرم الله تعالى اهل الامصار من ذلك فشرع لهم صلاة العيد. ولهذا قال اهل العلم ليس على اهل منى صلاة عيد وانما صلاة العيد في حقهم هي رمي الجمار. فلم يحرم الله عز وجل اهل الامصار

38
00:16:37.700 --> 00:17:07.700
شرع لهم صلاة العيد وصلاة العيد فيها تكبير وهي التكبيرات الزوائد ويعقبها نحر او ذبح فانظر الى حكمة الله تعالى ورحمته بعباده وهو انه اذا شرع لقوم عباد هذا كان في زمان او مكان لم يحرم غيرهم ممن لم يشاركهم في هذا الزمان والمكان. من من ذلك ايضا مما

39
00:17:07.700 --> 00:17:27.700
ندخل تحت هذه القاعدة ان المؤذن له اجر عظيم على اذانه. ولهذا قال النبي صلى الله الله عليه وسلم انه لا يسمع مدى صوت المؤذن انس ولا جن ولا شيء الا شهد له يوم القيامة

40
00:17:27.700 --> 00:17:57.700
لم يحرم الله عز وجل غير المؤذن من هذا الفضل. فشرع لمن سمع المؤذن ان يقول مثلما يقول اخونا مشاركا له في الثواب والاجر. فالاضحية شعيرة من الشعائر وهي سنة مؤكدة يكره للقادر تركها. وليعلم ان

41
00:17:57.700 --> 00:18:27.700
الاصل ان الاضحية تكون للحي وليس للميت. فالاضحية عن الاصل انها للحي وليس بستر الميت او عن الميت. واما التضحية عن الاموات فعلى اقسام ثلاثة القسم الاول ان يضحى عن الميت تبعا للحي. كما لو ضحى الانسان عنه وعن اهل بيته

42
00:18:27.700 --> 00:18:47.700
وفيهم الاحياء والاموات. فان الثواب والاجر يصل اليهم. ولهذا ضحى النبي صلى الله عليه وسلم عنه وعن اهل بيته بل ضحى عنه وعن من لم يضحي من امته. وفيهم الاحياء والاموات. القسم

43
00:18:47.700 --> 00:19:17.700
الثاني ان يضحى عن الميت بموجب وصية. فيجب على من تولى هذه الوصية ان ينفذها ولا يجوز له ان يؤخرها او ان يسوف فيها او ان يغير فيها شيئا لهذا توعد الله ذلك بقوله فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه ان الله

44
00:19:17.700 --> 00:19:37.700
طه سميع عليم. القسم الثالث من اقسام الاضحية عن الميت ان يضحى عن الميت تضرعا استقلالا بان يخصص الانسان اضحية للميت. فيضحي عن ابيه او عن امه او عن جده او جدته

45
00:19:37.700 --> 00:19:57.700
او عمي او عمته او غير ذلك. فهذا لا ريب انه من الخير الذي يصل ثوابه الى الميت. ولكن من الخطأ ما يفعله بعض العامة من كونه يضحي عن الاموات او عن

46
00:19:57.700 --> 00:20:17.700
ميت ويدع نفسه او ويدع الاحياء. والمشروع بل الواجب على من اراد ان يضحي ودخل عليه العشر الا يمس شيئا من شعره او ظفره او بشرته. لحديث ام سلمة رضي الله عنها

47
00:20:17.700 --> 00:20:47.700
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخلت العشر واراد احدكم ان يضحي فلا يأخذ من شعره ولا ظفره ولا بشرته شيئا. وهذا الحكم خاص بالمضحي. خاص بالمضحي سواء ضحى عن نفسه او ضحى عن غيره تضرعا. واما من يضحى عنه او

48
00:20:47.700 --> 00:21:07.700
من يضحي عن غيره وكالة او وصية فلا يشمله ذلك الحكم. فهذا الحكم خاص من يضحي لا بمن يضحى عنه. وعلى هذا فالانسان اذا اراد ان يضحي فالذي يحرم عليه هو المضحي

49
00:21:07.700 --> 00:21:37.700
نفسه واما اهله ومن يكون معه في البيت فانه لا يحرم عليهم ان يأخذوا شيئا من شعرهم ولا من اظفارهم ولا من بشرتهم شيئا. واما اذا ظحى عن غيره تبرعا فالحكم يشمله. لكن الذي يضحي عن غيره وكالة او بموجب وصية فانه لا يحرم عليه ان

50
00:21:37.700 --> 00:21:57.700
نأخذ شيئا من شعره او ظفره او بشرته. واذا قدر ان الانسان دخلت عليه العشر ولم ينوي الاضحية ثم نواها في اثناء العشر فانه يمسك من حين نوى. ولو فرض انه خالف يعني يعني

51
00:21:57.700 --> 00:22:17.700
نوى الأضحية واخذ شيئا من شعره وظفره وبشرته فإنه يأثم بذلك لكن الأضحية صحيحة وما يعتقده بعض العامة من من ان من كون الانسان اذا اخذ شيئا من شعره او ظفره اي انه خالف فان اضحيته

52
00:22:17.700 --> 00:22:37.700
لا تصح هذا القول لا اصل له. ولم يقل به احد من اهل العلم رحمهم الله. والافضل في الاضحية الابل ثم البقر ثم الغنم. فالافضل الابل ثم البقر اذا اخرج كاملا

53
00:22:37.700 --> 00:22:57.700
فاذا اراد ان يضحي ببعير فهو افضل من الشاة. او اراد ان يضحي ببقرة فهي افضل من الشاة. اما اه اذا اراد ان يشترك في سبع بدنه او سبع بقرة فان الشاة افضل. فالشاة افضل من

54
00:22:57.700 --> 00:23:17.700
في صبع البدنة او في سبع البقرة. لانه اذا ذبح شاة كان الدم خالصا له. بخلاف من يشترك في في سبع بدنه او سبع بقرة. والاشتراك في الاضحية على نوعين. النوع

55
00:23:17.700 --> 00:23:37.700
الاول اشتراك في الثواب. بان يشرك الانسان في اضحيته من شاء. وفضل الله عز وجل واسع فلو اشرك في الثواب من شاء من المسلمين من الاحياء والاموات فان ذلك يصلهم ولا حصر

56
00:23:37.700 --> 00:24:07.700
ولفضل الله تعالى وثوابه. والنوع الثاني اشتراك في الملك. فالشاة لا تجزئ الا عن واحد والبدنة والبقرة عن سبعة. وعلى هذا فلا يصح ان يشترك شخصان في شات بان يقول مثلا ادفع انا الف ريال وانت الف ريال ونشتري شاة ونذبحها على ان

57
00:24:07.700 --> 00:24:27.700
كل واحد منهما قد ضحى. لان الشاة الواحدة لا تجزئ الا عن واحد. وعلى هذا فما يفعله بعض الناس من كونهم في البيت الواحد كل واحد يدفع جزءا من المبلغ ويذبحون شاة على انها اضحية للجميع

58
00:24:27.700 --> 00:24:47.700
ان هذا لا يصح والطريق لتصحيح ذلك ان يعطوا احدهم بان يملكوه ويقول خذ هذه مئة ويقول كان يقود هذه ثلاثمائة فيتبرعون له تضرعا ثم اذا ملك المبلغ اشترى شاة ذبحها اضحية

59
00:24:47.700 --> 00:25:11.850
وحينئذ تجزئ عنه وعن اهل بيته. ولكن حينما يذبحها تكون الاضحية له. وليست لهم بمعنى انهم شركاء له شركة املاك هذا ما يتعلق بالاضحية. ومن الاعمال الصالحة في هذه العشر التوبة

60
00:25:11.850 --> 00:25:31.850
الى الله عز وجل من معاصيه والانابة اليه بفعل ما يرضيه. فالتوبة وان كانت واجبة على الفور في كل زمان ومكان لعموم قول الله عز وجل وتوبوا الى الله جميعا ايها

61
00:25:31.850 --> 00:26:01.850
المؤمنون لعلكم تفلحون. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا. لكن ان التوبة في الازمنة الفاضلة والامكنة الفاضلة لها شأن عظيم لان الغالب اقبال النفس على الطاعة. ورغبتها في الخير. والذنوب والمعاصي

62
00:26:01.850 --> 00:26:31.850
تكون سببا لحرمان العبد. فضل ربه عز وجل. كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ولان الذنوب ولان الاصرار على الذنوب والمعاصي يوجب الفها والتشبث بها فيألفها الانسان ويتشبث بها وحينئذ يصعب عليه فراقها. فعلى المرء ان

63
00:26:31.850 --> 00:27:01.850
احرص على ان يستقبل هذه العشر بالتوبة الى الله عز وجل من جميع المعاصي ذنوب لتكون فاتحة خير له في اغتنام هذه العشر بما يقربه الى الله تعالى والتوبة النصوح هي ما استكمل والتوبة النصوح هي التي استكملت خمسة

64
00:27:01.850 --> 00:27:21.850
اوصاف الوصف الاول الاخلاص لله عز وجل بان يكون الحامل له على التوبة الخوف فمن عقاب الله ورجاء ثوابه فلا يتوب رياء ولا سمعة ولا تزل ولا تزلفا الى مخلوق بل

65
00:27:21.850 --> 00:27:51.850
يقصد بها وجه الله تعالى والدار الاخرة. ثانيا من اوصاف التوبة النصوح الندم على ما مضى بان يحصل في قلبه انكسار وندم على ما فعل من الذنوب والمعاصي بحيث يتمنى بقلبه انه لم يفعلها ولم تحصل منه. لان هذا

66
00:27:51.850 --> 00:28:21.850
وهذا الانكسار يوجب له الخضوع والخشوع والانقياد لامر الله عز وجل. الوصف الف من اوصاف التوبة النصوح الاقلاع عن الذنب فورا. فان كان الذنب بترك واجب بادر بفعله ان كان الوقت باقيا فان لم يكن الوقت باقيا وكان له بدل عجل

67
00:28:21.850 --> 00:28:51.850
الى بدنه بدنه من كفارة ونحوها. وان كان الذنب بفعل محرم. بادر بتركه وان كان الذنب يتعلق بحقوق الادميين من اموال ونحوها. فانه يجب عليه ان يردها عليهم فان جهل اربابها واصحابها فانه يتصدق بها بالنية عنهم. فلو فرض انه سرق

68
00:28:51.850 --> 00:29:21.850
قال او غصب اموالا ولم يتمكن من ايصال هذه الاموال اما لذهاب اصحابها وعدم تمكنه من ايصال اليهم واما لجهله باعيانهم. فحينئذ يخرج هذه الاموال تخلصا منها بنية الصدقة عن اصحابها. وان كانت الذنوب المتعلقة بالخلق وبعباد الله

69
00:29:21.850 --> 00:29:41.850
ان كانت تتعلق بسب وشتم وغيبة فان امكن ان يستحلهم من غير ان يحصل مفسدة تترتب على ذلك فهذا هو الواجب. واما اذا خشي المفسدة فانه يكفيه مع التوبة والاستغفار ان يثني

70
00:29:41.850 --> 00:30:11.850
عليهم في المكان والموضع الذي سبهم واغتابهم وشتمهم فيه. الوصف الرابع من اوصافي التوبة النصوح العزم على الا يعود الى الذنوب والمعاصي في المستقبل فمن تاب من ذنب ونفسه تحدثه انه متى تسنى له فعله؟ فهذه توبة مؤقتة وتوبة

71
00:30:11.850 --> 00:30:41.850
لابد ان يعزم عزما جازما على الا يعود الى الذنوب والمعاصي مرة ثانية الوصف الخامس من اوصاف التوبة النصوح ان تكون في وقت القبول ووقت القبول نوعان عام وخاص. فالعام ان يتوب قبل ان تطلع الشمس

72
00:30:41.850 --> 00:31:01.850
من مغربها قال الله عز وجل يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم قل امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا وفسر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بانه طلوع الشمس من المغرب

73
00:31:01.850 --> 00:31:21.850
واما الخاص فهو ان لا يحضره الاجل. فاذا حضر الاجل فانه لا تنفع التوبة قال الله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان

74
00:31:21.850 --> 00:31:51.850
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر. فعلينا ايها ان نحرص على اغتنام هذه الايام العشر الفاضلة بما هي جديرة به من الاعمال الصالحة. وليعلم ان الاعمال الصالحة تضاعف في كل زمان ومكان

75
00:31:51.850 --> 00:32:11.850
فاضل وكذلك ايضا السيئات تضاعف في كل زمان ومكان فاضل. فالحسنات والسيئات تضاعف في الازمنة الفاضلة وتضاعف في الامكنة الفاضلة. ولهذا قال الله تعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه

76
00:32:11.850 --> 00:32:41.850
قل قتال فيه كبير. لكن مضاعفة الحسنات تكون بالكمية فمن جاء بالحسنة فله عشر امثالها. ومضاعفة السيئات تكون بالكيفية. اي ان السيئة سيئة واحدة ولكنها اعظم لقول الله عز وجل ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا

77
00:32:41.850 --> 00:33:12.500
اسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم اغتنام الاوقات بالاعمال الصالحات وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. وان يوقظ قلوبنا من رقدات الغفلة. وان يرزقنا التزود ليوم النقلة وان يغفر لنا ولوالدينا ولولاة امرنا ولجميع المسلمين الاحياء منهم

78
00:33:12.500 --> 00:33:42.500
انه بر كريم جواد رحيم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. ذكر الله لفضيلته واسأل الله ان بمنه وكرمه ان يعلمنا جميعا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا انه ولي ذلك والقادر عليه. سائل

79
00:33:42.500 --> 00:34:02.500
يقول انا واسرتي خارج المملكة وانوي ان اضحي هذه السنة ان شاء الله تعالى. فهل يجوز ان اوكل من يقوم بشراء اضحية وذبحها وتوزيعها على حسب ما يرد به الشرع

80
00:34:02.500 --> 00:34:22.500
وهل علي اثم اذا لم استطع الاكل من اضحيتي؟ الجواب الانسان اذا كان اهله في بلد وهو في بلد واراد ان يبعث لهم دراهم لاجل ان يضحوا او يوكل شخصا

81
00:34:22.500 --> 00:34:42.500
في ذبح الأضحية فلا حرج في ذلك. لكن الحكم يتعلق به اعني تحريم اخذ اخذ الشعر والظفر والبشر يتعلق الحكم به وهو وانه يجب عليه ان يمسك. ولا حرج عليه اذا لم يأكل من اضحيته. لان

82
00:34:42.500 --> 00:35:12.500
اكلة من الاضحية سنة وليس بواجب. فالسنة بالاضحية والهدي ان يقسمه اثلاثا فيأكل ثلثا ويهدي ثلثا ويتصدق ثلث. نعم. وهنا سائل يسأل ويقول اذهبوا للعمل في موسم الحج ويظل عملي حتى يوم عرفة عصرا. فهل اذا تيسر لي الحج يتم لبس الاحرام

83
00:35:12.500 --> 00:35:32.500
من عرفة ام يجب ان ارجع للميقات؟ من ذهب الى مكة لعمل من كان عملا عسكريا او عملا ميدانيا وقال ان تيسر لي او سمح لي او سمحت لي الفرصة فاني فاني

84
00:35:32.500 --> 00:35:52.500
احج فانه من حين ان ينوي يحرم من موضعه من مكانه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ حتى

85
00:35:52.500 --> 00:36:12.500
اهل مكة من مكة. ولا يلزمه ان يرجع الى الميقات ويحرم منه. لانه حينما مر بالميقات لم يكن مريدا للنسك ولم يكن عازما على النسك. والاحرام انما يلزم من كان عازما جازما على

86
00:36:12.500 --> 00:36:32.500
على على النسك. وهذا سائل يسأل ويقول انا مقيم في المملكة في المملكة العربية السعودية. فهل يجوز آآ ذبح الاضحية ببلدي وقياسا على ذلك. آآ ما يتعلق بزكاة الفطر وزكاة المال

87
00:36:32.500 --> 00:36:52.500
كما تقدم في جواب السؤال الاول اذا كان الانسان له اهل ووكل شخصا اه يذبح اضحيتهم فلا حرج في ذلك ولكن الحكم يتعلق به من حيث الامساك. واما صدقة الفطر فان

88
00:36:52.500 --> 00:37:12.500
تختلف لان صدقة الفطر تتبع البدن. فالانسان مثلا اذا كان في بلد واهله في بلد فالافضل ان يخرج صدقة الفطر في الموضع الذي ادركه العيد وهو فيه. فلو انه مثلا قدم

89
00:37:12.500 --> 00:37:32.500
من مصر الى مكة وادركه العيد في مكة فالافضل ان يخرج صدقة الفطر بالنسبة له في مكة بالنسبة لاهله في بلدهم. ولكن لو انه وكل اهله في اخراج الصدقة عنه. او ان اهله وكلوه فلا حرج في ذلك

90
00:37:32.500 --> 00:38:02.500
لكن الكلام في الافضل والاكمل. هنا سائل يسأل احسن الله اليكم يقول اذا حججت ثم بعد يوم النحر اذنبت اذنبت ذنبا. فهل يكون حجي مبرورا؟ اذا تاب الى الله عز وجل وعناب فالتوبة تجب ما قبلها. ومن تاب تاب الله عز وجل عليه

91
00:38:02.500 --> 00:38:22.500
لكن بشرط ان تكون توبته صادقة وان يتوب توبة نصوحا فيرجى ان شاء الله تعالى عن يعود اليه هذا الوصف وهو الحج المبرور. وهذا سائل يسأل احسن الله اليكم يقول

92
00:38:22.500 --> 00:38:52.500
زوجتي مرضت وتوفيت في مرض السرطان رحمه الله تعالى. فما هي الاعمال التي اقوم لها بعد موتها وعلما انها لم تصم في رمضان فهل عليها شيء افضل عمل يقدم بالنسبة للميت ولغير الميت هو الدعاء. قال الله تعالى والذين جاءوا من بعدهم

93
00:38:52.500 --> 00:39:12.500
يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية

94
00:39:12.500 --> 00:39:32.500
او علم ينتفع به يعني من بعده او ولد صالح يدعو له. فافضل عمل تقدمه للحي والميت هو الدعاء. ولكن لو عمل لها اعمالا صالحة من تبرعات وصدقات فان ثواب

95
00:39:32.500 --> 00:40:02.500
يصل اليها لان كل قربة فعلها الانسان وجعل ثوابها لمسلم حي او ميت نفعه ذلك لكن الافضل كما سبق هو ان يدعو لها. واما بالنسبة في صيام رمضان فان كانت فاذا فان كانت قد دخل عليها الشهر وعقلها معها يعني انها تعي ولكن لم تستطيع

96
00:40:02.500 --> 00:40:22.500
او فانه يطعم عنها. وان صام عنها فلا بأس. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صام عنه وليه فانت بالخيار فان شئت فصم عنها شهر رمضان وان شئت فاطعم عنها

97
00:40:22.500 --> 00:40:42.500
من كل يوم مسكينا. واما اذا دخل عليها الشهر وهي قد زال عقلها بسبب شدة المرض بحيث انها لا تعقل ولا تعي ما تقول وما تفعل. فحينئذ لا شيء عليها لا يجب ان يطعم عنها

98
00:40:42.500 --> 00:41:02.500
ان يصام عنها لانها غير مكلفة. وهنا سائل يسأل احسن الله اليكم ويقول ما حكم من تعذر في هذا الوقت بعدم اداء فريضة الحج بسبب غلاء الاسعار وهو في نفس الوقت

99
00:41:02.500 --> 00:41:22.500
للسياحة ونحو ذلك. يقول الله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فمن كان مستطيعا اي عنده من المال ما يتمكن به من الحج فهذا واجب عليه

100
00:41:22.500 --> 00:41:42.500
مع الاسف الشديد ان بعض الناس تجد انه يبذل الاموال الطائلة في امور مباحة بل قد تكون محرمة ويبخل في امور هي قربة الى الله وتنفعه عند الله عز وجل فتجد

101
00:41:42.500 --> 00:42:13.350
انه يماطل فيها. فمثلا كما ذكر الاخ السائل يتغالى او  يبخل في بذل المال في الحج. ويقول الحملات غالية او اسعارها مرتفعة. ومع ذلك تجد انه تبذل اضعاف اضعاف هذا المال في رحلات سياحية. لا لا تقربه الى الله عز وجل. ولا ريب ان هذا من

102
00:42:13.350 --> 00:42:33.350
خطأ ومثل هذا يأثم بترك الحج. لانه قادر بل في الواقع مثل هذا يعتبر سفيها. غير رشيق لانه بذل المال فيما لا منفعة فيه وترك بذله فيما فيه المنفعة بل فيما يكون واجبا

103
00:42:33.350 --> 00:43:03.350
الى الله تعالى فعلى المؤمن ان يتقي الله عز وجل وان يحرص على ابراء ذمته ومتى كان مستطيعا فليبذل ما يستطيعه من المال في سبيل ان يؤدي هذا الفرض وان يسقط هذا الواجب. وهنا سائل يسأل احسن الله اليكم ويقول هل المردد خلف المؤذن

104
00:43:03.350 --> 00:43:23.350
المؤذن يرفع صوته ليشهد له كل من سمعه اما انها ام ان هذا الامر خاص بالمؤذن فقط؟ ظاهر الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. ظاهره يشمل الكمية

105
00:43:23.350 --> 00:43:43.350
والكيفية. والجمل ولكن قال اهل العلم ان رفع الصوت ليس من الامور المشروعة فالمشروع لمن يجيب المؤذن ان يجيب فيما بينه وبين نفسه. لان رفع صوته ليس فيه فائدة. بل قد

106
00:43:43.350 --> 00:44:03.350
يكون له بل قد يكون فيه نوع من الرياء. نعم. وهنا سائل يسأل احسن الله اليكم ويقول من الناس من يذبح الاضاحي ولا يوزعها انما يطبخها ويأكلها ويأكلها ويدعو اليها اقاربه

107
00:44:03.350 --> 00:44:33.350
فما الحكم في ذلك؟ آآ المشروع في الاضاحي والهدايا ان يقسمها اثلاثا فيأكل ثلثا ويهدي ثلثا ويتصدق بثلث. واذا قدر ان الإنسان ذبح اضحية ولم يتصدق منها بشيء فقال قد قال اهل العلم انه يظمن للفقراء اقل ما يقع عليه

108
00:44:33.350 --> 00:44:53.350
اللحم يعني يتصدق بكيلو مثلا تبرأ ذمته. اما ان يذبح الاضحية ولا يتصدق بشيء منها فانه يأثم بذلك فالواجب عليه ان يتصدق ولو بالقليل لقول الله عز وجل فكلوا منها واطعموا. فامر سبحانه وتعالى بالاكل

109
00:44:53.350 --> 00:45:23.350
والاطعام وهنا سائل يسأل احسن الله اليكم ويقول ساحج باذن الله هذه السنة فاي الانساك افضل الانساك المشروعة ثلاثة التمتع والقران والافراد فالتمتع هو ان يحرم بالعمرة في اشهر الحج. وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة

110
00:45:23.350 --> 00:45:43.350
ان يحرم بالعمرة في اشهر الحج ثم يفرغ منها ويحرم بالحج في عامه. فلو احرم بالحج فلو احرم بالعمرة في رمضان فليس بمتمتع. ولو احرم بالعمرة في اشهر الحج ولكنه لم يحج من عامه

111
00:45:43.350 --> 00:46:13.350
فليس بمتمتع فلا بد ان تقع العمرة والحج في اشهر الحج في عام واحد. والنوع الثاني القران وهو ان يجمع بين الحج والعمرة. والقران له ثلاث سور الصورة الاولى ان يقرن بين الحج والعمرة. فيقول لبيك عمر

112
00:46:13.350 --> 00:46:43.350
وحجا والصورة الثانية ان يحرم بالعمرة اولا على انه متمتع ثم لا يتمكن من اداء العمرة قبل زمن الحج. فحينئذ ينوي ادخال الحج على العمرة ليكون قارنا كما حصل لام المؤمنين عائشة رضي الله عنها فانها فانها احرمت

113
00:46:43.350 --> 00:47:03.350
اول ما احرمت على انها متمتعة. احرمت من عمرة رضي الله عنها لما وصلوا الى سرف وهو موضع قرب التنعيم حاضت رضي الله عنها فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي فقال ما يبكي

114
00:47:03.350 --> 00:47:23.350
لعلك نفست. فقالت نعم. فسلاها وقال ان هذا امر قد كتبه الله على بنات ادم افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت حتى تطهري. وامرها ان تدخل الحج على العمرة لتكون قارنة

115
00:47:23.350 --> 00:47:53.350
وقال طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك لحجك وعمرتك. الثالث الصورة الثالثة من صور القران ان يحرم بالحج اولا على انه مفرد. ثم يدخل العمرة عليه ليكون قارنا وهذه الصورة قد دل عليها ان الرسول صلى الله عليه وسلم اتاه جبريل

116
00:47:53.350 --> 00:48:23.350
في وادي العقيق وقال يا محمد صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة. النوع والثالث من انواع النسك الافراد. وهو ان يحرم بالحج وحده. وافضل هذه الانساك هو التمتع بوجوه ثلاثة. الوجه الاول انه النسك الذي امر النبي

117
00:48:23.350 --> 00:48:43.350
صلى الله عليه وسلم اصحابه به. فانه صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة وطاف وسعى. قال لاصحابه ممن لم يسق الهدي اجعلوها عمرة. افعلوا ما امركم به. فلولا اني سقت الهدي لاحللت معكم

118
00:48:43.350 --> 00:49:13.350
ولجعلتها عمرة. فامر اصحابه الذين لم يسوقوا الهدي ان يجعلوا طوافهم الذي نووه للقدوم وسعيهم الذي نوه للحج ان يجعلوه طواف عمرة وسعي عمرة. ثم يحلق او يقصر ويحل ثانيا ان التمتع اكثر عملا لانه يأتي فيه بعمرة مستقلة وبحج مستقل. وثالثا

119
00:49:13.350 --> 00:49:43.350
انه ايسر على المكلف غالبا لانه يتمتع بما اباح الله تعالى له بين عمرته وبين حجه الا من ساق الهدي فالافضل ان يكون قارنا. ولكن في وقتنا الحاضر نظرا لكثرة الزحام. ولان الناس يأتون الى مكة او يصلون الى مكة في وقت

120
00:49:43.350 --> 00:50:13.350
متأخر وقد يكون الانسان معه عائلة من كبار سن ونساء ونحو ذلك فالافضل ان يكون قارنا لان ذلك ايسر له. لماذا؟ لاننا لو قلنا انه يتمتع وقد قدم يوم السابع من ذي الحجة الى مكة. فاذا قدم مثلا عصر اليوم السابع سيذهب الى

121
00:50:13.350 --> 00:50:33.350
المسجد الحرام لاجل لاجل العمرة فيطوف ويسعى. ومعلوم ان المسجد الحرام في هذا اليوم وفي تلك الليلة يقوم يكون فيه زحام شديد. ربما لا يفرغ من عمرته الا قرب الفجر. ثم يفرغ منها وقد

122
00:50:33.350 --> 00:50:53.350
اصابه التعب والاعياء. ثم نقول له من الضحى احد بالحج. وقد يكون معه نساء وكبار سن فيحصل مشقة وارهاق وتعب. لكن لو قلنا انه يكون قارنا فماذا يصنع؟ حين حين يقدر

123
00:50:53.350 --> 00:51:13.350
الى مكة يذهب مباشرة الى المخيم في منى. فيبقى في مخيمه. يدفع الى عرفة ويقف ثم المزدلفة ثم منى ويرمي الجمرات فاذا كان اخر يوم وهو اليوم الثالث عشر او ان

124
00:51:13.350 --> 00:51:33.350
في اليوم الثاني عشر بعد ان يرمي الجمرات يذهب الى مكة. فيطوف بنية طواف الافاضة ويسعى سعي الحج وينفر الى بلدها ولا ريب ان هذا ايسر واسهل. وقد قال اهل العلم انه

125
00:51:33.350 --> 00:51:53.350
قد يعرض بالمفضول ما يجعله افضل من الفاضل. وهذا ايها الاخوة من تيسير الله عز وجل على عباده وهو من التيسير في الحج. التيسير مطلوب في جميع امور الدين. قال الله تعالى يريد الله بك

126
00:51:53.350 --> 00:52:13.350
اليسرى ولا يريد بكم العسر. وقال النبي صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا. وقال فهذا الدين يسر ولن يحاج الدين احد الا غلبه. فنقول ان الله عز وجل امتنع

127
00:52:13.350 --> 00:52:33.350
على عباده بتيسير هذا الدين. وارادة التيسير لهم. فقال يريد الله بكم العسر. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال النبي صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا. وقال ان هذا الدين يسر ولا ولا يشاد الدين

128
00:52:33.350 --> 00:53:03.350
احد الا غلبه. فعلى الانسان ان يختار ما هو الايسر. لان الايسر غالبا يكون سببا لخشوعه وحضور قلبه. نعم. هنا سائل يسأل احسن الله اليكم ويقول ما حكم الاضحية بالاغنام المستوردة؟ الاضحية بالاغنام المحلية الموجودة

129
00:53:03.350 --> 00:53:33.350
او المستوردة كلها مجزئ. والافضل فيها والافضل في الاضحية ان يستحسنها وان يستسمنها. ولكن لابد ان تكون الاضحية مطابقة للاوصاف الشرعية من بلوغ السن المعتبر شرعا ومن خلوها من العيوب المجزئة. فلا فرق في ذلك بينما كان من داخل البلد وهو وما كان من خارج البلد

130
00:53:33.350 --> 00:54:03.350
اذا انطبقت عليه الاوصاف الشرعية. وهنا سائل يسأل احسن الله اليكم ويقول اذا اوصى انسان بأضحية ولكن ليس له مال. فهل يجب على الورثة تنفيذ هذه الوصية اذا اوصى الانسان باضحية ولم يكن هناك مغل او ريع تنفذ منه هذه الوصية. فان تبرأ احدكم

131
00:54:03.350 --> 00:54:23.350
من الورثة او من غيرهم فهذا حسن ومن الاحسان. والا فلا يلزمهم لقول الله عز وجل ولا تزر وازرة وزر اخرى. لكن لو فرض ان المغل كان قليلا لا يفي باضحية

132
00:54:23.350 --> 00:54:43.350
في كل سنة فانه يجمع هذا المغل حتى يكتمل ثمن الاضحية فيشترى به اضحية مثلا لو كان المغل كل سنة خمسمئة ريال والأضحية تحتاج الى الف وخمسمائة او الى الفين. فيجمع مغل هذه

133
00:54:43.350 --> 00:55:03.350
السنة والسنة الثانية والثالثة فيضحي في السنة الثالثة. الا اذا تبرع احد من الورثة او من غير بتوفية المبلغ حتى يبلغ مبلغ الاضحية فهذا من الخير ومن الاحسان. وقد قال الله تعالى واحسنوا

134
00:55:03.350 --> 00:55:23.350
ان الله يحب المحسنين. وهنا سائل يسأل احسن الله اليكم ويقول زوجتي لم تحج وتريدني ان اذهب معها الى الحج ولكني لا ارغب بذلك. فهل يجب علي الذهاب معها كمحرم لها

135
00:55:23.350 --> 00:55:53.350
يجب على الزوج ان يقوم اعانة زوجته على الحج وان يحج بها من ما له هو. لان هذا من العشرة بالمعروف. وقد قال الله تعالى وعاشروهن بالمعروف والزوج يجب عليه ان يقوم فيما يتعلق بزوجته بالواجبات بالامور الواجبة

136
00:55:53.350 --> 00:56:23.350
التي تتعلق بالدين والتي تتعلق بالدنيا. فكما انه يجب عليه النفقتها كسوة وسكنا وملبسا ومأكلا ومشربا. فكذلك ايضا ما يتعلق بالدين. واوجب من ذلك اذا بذلت النفقة وقالت حج معي فيجب عليه. ولهذا لما قال النبي صلى الله لما خطب النبي صلى الله عليه

137
00:56:23.350 --> 00:56:43.350
وسلم الناس وقال لا يخلون رجل بامرأة الا ومعهد محرم. ولا تسافر امرأة الا وما عه ذو محرم. قام رجل رجل فقال يا رسول الله ان امرأتي خرجت حاجة. واني اكتتبت في غزوة كذا وكذا يعني كتب مع الغزاة

138
00:56:43.350 --> 00:57:03.350
والمجاهدين في سبيل الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم انطلق فحج مع امرأتك. فامره ان يدع الغزوة والجهاد في سبيل الله. وان يحج مع امرأته. فاذا بذلت المرأة لزوجها

139
00:57:03.350 --> 00:57:33.350
ما يتعلق بالحج فيجب ان يكون مرافقا لها لان هذا من الاعانة على البر والتقوى طيب وهذا سائل يسأل ويقول اه انا موظف حكومي فكيف ازكي راتبي اذا كانت الاموال التي عند الانسان تأتي على دفعات بمعنى انها لا

140
00:57:33.350 --> 00:57:53.350
لا تأتي دفعة واحدة. وانما تأتي دفعات كالمرتبات ونحوها. فاحسن ما يكون في ذلك ان يعين وان يحدد يوما في السنة. يحصي فيه ما عنده من الاموال. ويزكيها. فان كان

141
00:57:53.350 --> 00:58:13.350
قد حال الحول عليها فهي زكاة والا فهي صدقة. فمثلا انسان موظف كل شهر ينزل في حسابه عشرة الاف ريال او خمسة عشر الف ريال. ولا يمكن ان يعرف ما حال عليه الحول مما حال عليه الحول. فحين

142
00:58:13.350 --> 00:58:33.350
اذا يخصص يوما كاول يوم من رمضان او الخامس عشر من رمضان او في العشر الاواخر ويحصي ما عنده من المال وما في حسابه من الاموال ويزكيه. فان كان قد حال عليه الحول فهي زكاة واجبة

143
00:58:33.350 --> 00:59:00.486
لم يكن قد حال عليه الحول فانه يكون صدقة من الصدقات. نعم شكر الله لفضيلة شيخنا هذه الفوائد الجليلة. واسأل الله بمنه وكرمه ان ان يجعلنا سمعناه حجة اننا لا علينا انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين