﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:52.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:53.100 --> 00:01:17.450
هذه هي المحاضرة الرابعة عشرة ان هذه المادة مادة عقود المعوظات المالية وكنا قد تكلمنا في المحاضرة السابقة عن اه جملة من المسائل والاحكام المتعلقة بالربا كنا قد عرفنا الربا بانه زيادة في اشياء مخصوصة

3
00:01:17.550 --> 00:01:35.500
ثم ذكرنا آآ علة الربا يعني الظابط فيما يجري فيه الربا وما لا يجري فيه الربا وذكرنا ان العلة آآ في الذهب والفضة والاوراق النقدية انها الثمنية وان العلة في غيرها الطعم مع الكيل او الوزن

4
00:01:35.550 --> 00:01:58.100
الطعام مع الكيل او الوسم فما تحققت فيه احدى هاتين العلتين فانه يجري فيه الربا وما لم يتحقق فيه آآ شيء من هاتين العلتين فانه لا يجري في الربا وذكرنا ايضا ان الاوراق النقدية التي يتعامل بها الناس اليوم انها

5
00:01:58.200 --> 00:02:19.050
تأخذ حكم الذهب والفضة ويجري فيها الربا ثم بعد ذلك ذكرنا قواعد في الربا ومن هذه القواعد ان آآ العلة علة الربا اذا اختلفت فيجوز التفاضل وكذلك ايضا التأخير يعني لا يشترط لا التقابض ولا التماثل

6
00:02:19.250 --> 00:02:36.550
للتقابض ولا التماثل آآ اما اذا اتحدت علة الربا فاما ان يكون آآ الشيئان من جنس واحد او من جنس جنسين مختلفين فان كان من جنس واحد فيشترط التقابض والتماثل وان كان من جنسين مختلفين فيشترط

7
00:02:36.650 --> 00:02:59.100
اه التقابض فقط لقول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا اختلفت الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد اه ذكرنا لهذا امثلة كثيرة وثم بعد ذلك تكلمنا عن جملة من المسائل المتعلقة بالربا وجملة من القواعد ايضا ومنها الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل ومنها

8
00:02:59.100 --> 00:03:24.700
ايضا ان آآ اه انه لا يجوز بيع خالص الربوي بمشوبه وذكرنا لهذا امثلة ووقفنا اه عند مسألة حكم بيع اللحم بحيوان. حكم بيع اللحم بحيوان نستفتح بها هذه المحاضرة اقول اه ذهب جمهور الفقهاء الى انه لا يجوز بيع اللحم بحيوان من جنسه

9
00:03:24.750 --> 00:03:46.900
لا يجوز بيع اللحم بحيوان من جنسه. فلا يجوز بيع لحم ضأن بضأن مثلا ولا بيع لحم جمل بجمل ولا بيع لحم بقر ببقر لما روى مالك في الموطأ عن سعيد ابن المسيب ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان

10
00:03:48.600 --> 00:04:10.000
وهذا الحديث حديث ضعيف لان سعيد ابن المسيب ليس من ليس صحابيا يكون هذا مرسلا والمرسلة من اقسام الضعيف آآ فيكون اذا هذا ضعيف لارساله لكن له شاهدا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند البزار وشهد الاخر من حديث سمر عند

11
00:04:10.000 --> 00:04:33.800
والحاكم فيتقوى هذين الشاهدين. ولذلك فيصلح للاحتجاج به وذهب بعض العلماء الى انه ان كان قصد مشتري الحيوان اللحم فانه لا يجوز بيع اللحم بالحيوان وآآ ان كان قصد المشتري الانتفاع بذلك الحيوان

12
00:04:34.000 --> 00:04:57.550
بغير الاكل فانه لا بأس بهذا البيع اذا مرة اخرى القول الثاني هو القول بالتفصيل وان كان قصد مشتري الحيوان اللحم فانه لا يجوز بيع اللحم بالحيوان بهذا الحديث بحديث اه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع اللحم بالحيوان. حديث سعيد بن المسيب الذي ذكرناه. نهى عن بيع اللحم بالحيوان

13
00:04:57.900 --> 00:05:15.150
ولانه حينئذ يكون كانه باع لحما بلحم مع التفاضل فما دام انه يقصد مثلا لحم هذا الخروف لا يجوز بيع لحم بخروف ما دام انه يقصد لحمه اما اذا كان قصد المشتري الانتفاع بذلك الحيوان بغير الاكل

14
00:05:15.300 --> 00:05:34.050
كان يقصد به الانتفاع به في الركوب او في الحرث او نحو ذلك فلا يحرم حينئذ بيع اللحم بالحيوان وهذا القول قول عند الحنابلة واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهم الله تعالى ولعل هذا القول هو القول الراجح

15
00:05:34.050 --> 00:05:57.450
في المسألة قال ابن القيم رحمه الله الصواب ان الحيوان اذا كان مقصودا للحم كشاة يقصد لحمها فتباع بلحم فيكون قد باع لحما بلحم اكثر منه من جنس واحد واللحم قوت موزون فيدخله ربا الفضل

16
00:05:57.750 --> 00:06:24.450
واما ان كان الحيوان غير مقصود به اللحم كما اذا كان غير مأكول او مأكولا لا يقصد لحمه كالفرس تباع بلحم ابل فهذا لا يحرم بيعه به اذا القول الراجح في حكم بيع اللحم بالحيوان هو القول بالتفصيل وهو انه اذا كان مقصود مشتري الحيوان اللحم فلا يجوز. اه اما اذا كان

17
00:06:24.450 --> 00:06:40.250
آآ يقصدوا به امرا اخر غير اللحم كان يقصد به الركوب او الحرث او الانتفاع بلبن او نحو ذلك فانه يجوز بيع اللحم  ثمة مسألة اخرى وهي بيع الحيوان بالحيوان

18
00:06:40.400 --> 00:06:55.100
بيع الحيوان بالحيوان يعني مثلا يريد ان يبيع جمل بجملين بقرة ببقرتين خروف بخروفين هل هذا يدخله الربا او لا يدخله الربا يعني مثلا لو اراد ان يبيع صاع بر بصاعين نقول هذا ربا

19
00:06:55.250 --> 00:07:14.300
طيب الحيوان هل هو مثل هذا؟ هل يدخله الربا؟ هل يجوز بيع جمال بجمليه؟ بقرة بقرتين خروف خروفين ام لا او بيع مثلا جمل بجمل مع عدم التقابظ اه اقول اختلف الفقهاء في جريان الربا في بيع الحيوان بالحيوان

20
00:07:15.750 --> 00:07:39.700
والقول الصحيح في هذه المسألة انه لا يجري فيه الربا مطلقا لا يجري فيه الربا مطلقا وفيجوز بيع الحيوان بالحيوان سواء بيع بجنسه او بغير جنسه متساويا او متفاظلا وهذا القول هو الصحيح من مذهب الحنابلة كما ذكر ذلك صاحب الانصاف

21
00:07:39.900 --> 00:07:54.550
والدليل لهذا القول هو حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يجهز جيشا فنفى الابل فامره ان يأخذ على قلائص الصدقة

22
00:07:54.900 --> 00:08:17.350
فكان يأخذ البعير بالبعيرين والبعيرين بالثلاثة الى ابل الصدقة رجه ابو داوود والدارقطني والبيهقي والحاكم قال الحافظ ابن حجر اسناده قوي وهذا الحديث ظاهر الدلالة في جواز بيع الحيوان بالحيوان مع التفاضل والنساء

23
00:08:18.550 --> 00:08:33.350
ولهذا قال ابن القيم هذا الحديث صريح في جواز المفاضلة والنساء وهو حديث حسن كما ترون يعني هذا الحديث صحيح من جهة الاسناد يعني اما حسن او صحيح هو ثابت من جهة الاسناد

24
00:08:33.400 --> 00:08:48.250
وصريح الدلالة بجواز بيع الحيوان بالحيوان مع التفاضل فان النبي صلى الله عليه وسلم امر عبدالله بن عمرو ان يأخذ البعير بالبعيرين الى ابل الصدقة فهنا حصل تفاضل وحصل ايضا عدم تقاوم يعني نسى وتأخير

25
00:08:49.400 --> 00:09:09.500
ولذلك يعني فهذا الحديث آآ ثابت وحديث صريح في جواز بيع الحيوان بالحيوان مع عدم التقابظ ومع ايظا آآ التفاضل اما حديث سمرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة

26
00:09:10.200 --> 00:09:28.700
فهذا الحديث اخرجه ابو داوود في سننه لكنه حديث ضعيف وحديث ضعيف لا يصح لكونه مروي من طريق الحسن عن سمرة ورواية الحسن عن سبرة فيها كلام كثير العلماء اه قال الامام احمد لا يصح سماع الحسن عن سمرة

27
00:09:29.000 --> 00:09:46.400
وقال البيهقي اكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن عن سمرة غير حديث العقيقة فيكون هذا الحديث اذا ضعيفا. حديث نهى عن بيع الحيوان من حيوان يكون ضعيفا. وحديث عبدالله بن عمرو بن العاص في بيع آآ او في شراء ابن الصدقة

28
00:09:46.400 --> 00:10:06.650
البعير بالبعيرين والبعيرين بالثلاثة حديث ثابت وبناء على ذلك يكون القول الراجح جواز بيع الحيوان بالحيوان مع التفاضل ومع عدم التقابظ اذا مما سبق يتلخص ان آآ اللحم آآ يجري فيه الربا فيشترط عند بيع لحم بلحم من جنسه التقابض والتماثل

29
00:10:06.700 --> 00:10:26.700
اما بيع اللحم بالحيوان فالراجح ان كان مقصود بالحيوان اللحم لم يجز وان كان المقصود آآ بشرائه الانتفاع به بغير الاكل آآ جاز بيع اللحم بالحيوان. اما بيع الحيوان بالحيوان فيجوز مطلقا مع التفاضل ومع النسب. هذه خلاصة الكلام في بحث هذه

30
00:10:26.700 --> 00:10:41.800
اه المسألة بهذا نكون قد انتهينا من الكلام عن ربا الفضل وربا النسيئة. ونحن عندما تكلمنا عن اقسام الربا يقول نادنى ان اقسام ان الربا ينقسم الى ربا الفضل وربا النسيئة وربا الديون

31
00:10:41.900 --> 00:11:06.300
وبعضهم وبعض العلماء يسميه ربا القرظ ننتقل اذا للحديث عن القسم الثالث وهو ربا الديون ربا الديون هو الربا الذي كانت تعرفه العرب في جاهليته وهو المذكور في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة

32
00:11:07.150 --> 00:11:22.750
يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. واتقوا الله لعلكم ترحمون وقيل ان المقصود بهذا الربا المذكور يعني في الاية المقصود به ربا الديون الذي كان معروفا عند العرب في الجاهلية

33
00:11:23.000 --> 00:11:44.900
وله عند العرب صورتان. الصورة الاولى الزيادة على اصل الدين عند حلول اجل الوفاء وتأجيله مدة اخرى للعجز عن الوفاء اذا الصورة الاولى الزيادة على اصل الدين عند حلول اجل الوفاء وتأجيله مدة اخرى للعجز عن الوفاء

34
00:11:45.200 --> 00:12:04.500
عندما يحل الدين يأتي الدائن المدين يأتي الدائن ويقول للمدين آآ قد حل الدين فاما ان تقضي واما ان ترضي يعني اما ان تسدد لي الدين الذي في ذمتك واما ان انظرك

35
00:12:04.550 --> 00:12:22.050
اؤجلك سنة او اقل او اكثر مقابل زيادة الدين فان قضاه الدين والا اجل له الدين مقابل زيادة نظير التأجيل قال عطاء رحمه الله كان الثقيل تداين بني المغيرة في الجاهلية

36
00:12:22.300 --> 00:12:44.650
فاذا حل الاجل قالوا نزيدكم وتؤخرون فنزلت لا تأكل الربا اضعافا مضاعفة وقال قتادة ان ربا الجاهلية ان يبيع الرجل المبيع الى اجل مسمى فاذا حل الاجل ولم يكن عند صاحبه قضاء زاده واخر عنه

37
00:12:45.850 --> 00:13:01.100
اذا هذه هي الصورة المشهورة في ربا الجاهلية عندما يحل الدين يأتي الداء الى المدين ويقول لها اما ان تقضي واما ان تربي اما ان تسدد الدين الذي في ذمتك واما ان انظرك وتزيد لي في الدين

38
00:13:03.000 --> 00:13:21.150
الصورة الثانية اه الزيادة على دين القرض عند العقد ابتداء قال ابو بكر الجصاص رحمه الله قال الربا الذي كانت تعرفه العرب وتفعله انما كان قرض الدراهم والدنانير الى اجل بزيادة على

39
00:13:21.150 --> 00:13:42.200
مقدار ما استقرض على ما يتراضون به وهذا هو المتعارف المشهور بينهم ولهذا قال الله تعالى وما اتيت من ربا ليربوا في اموال الناس فلا يربوا عند الله قال الرازي في تفسيره ان ربا النسيئة هو الذي كان مشهورا متعارفا في الجاهلية

40
00:13:42.300 --> 00:14:02.700
وذلك انهم يدفعون المال على ان يأخذوه كل شهر قدرا معينا ويكون رأس المال باقيا ثم اذا حل الدين طالبوا المدينة برأس المال فان تعذر عليه الاذى زادوا في الحق والاجل فهذا هو الربا الذي كانوا يتعاملون به

41
00:14:03.050 --> 00:14:23.800
فمعنى ذلك انهم يزيدون في آآ الدين ابتداء فيقرضه مثلا الف دينار على ان يردها بعد سنة اه الف ومئة يعني دنانير بدنانير مع اه التفاضل فاو دراهم بدراهم مع التفاضل

42
00:14:24.100 --> 00:14:47.200
هذا ايضا من انواع الربا التي كانت موجودة عند آآ الجاهلية هاتان الصورتان لربا الجاهلية وان كانتا موجودتان في الجاهلية وعند العرب اه قبل الاسلام ونزل القرآن بتحريمهما الا انهما موجودتان

43
00:14:47.700 --> 00:15:08.850
بعينهما اليوم في كثير من البنوك والمؤسسات المالية في العالم وتسمي ما تأخذه على الديون من ربا بالفوائد يسمونها فوائد او عمولة او غير ذلك من الاسماء وتسمية الربا بالفائدة او بالعمولة لا يغير

44
00:15:09.050 --> 00:15:26.550
حقيقته ولا حكمه من وجهة نظر الشريعة الاسلامية فان الحرام يبقى حراما ولو تغير اسمه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ليكونن في امتي اقوام يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها

45
00:15:26.900 --> 00:15:41.600
فهل اذا سموا الناس الخمر مشروبا روحيا؟ هل يتغير حكمه؟ ابدا يبقى خمرا وان سمي باي اسم اكل الربا وان سمي باي اسم يبقى ربا ويبقى محرما ومن كبائر الذنوب ومن الموبقات

46
00:15:42.300 --> 00:16:03.600
ويذكر بعض المعاصرين اقول بعض العلماء المعاصرين يذكر ان الربا الذي تمارسه كثير من البنوك والمؤسسات المالية في الوقت الحاضر انه اسوأ من ربا الجاهلية. لماذا لان اهل الجاهلية كانوا يقرضون نقودا فعلية وهي الدنانير الذهبية والدراهم الفظية

47
00:16:04.200 --> 00:16:20.900
اما المؤسسات المالية التي تتعامل بالربا في الوقت الحاضر فانها تقرض ما لديها من ودائع للاخرين وتأخذ عليها فوائد ربوية ثم ان اهل الجاهلية كانوا يأخذون الفوائد في نهاية المدة

48
00:16:21.450 --> 00:16:40.550
او مقصطة على اقساط شهرية اما البنوك والمؤسسات المالية التي تتعامل بالربا تحسب الفائدة وتخصمها من البداية قبل ان يأخذ المقترض القرظ فمثلا اقراظ مئة الف بفائدة عشرين في المئة

49
00:16:40.650 --> 00:16:55.950
تجد ان هذا البنك الذي يتعامل بالربا يخصم الفائدة اولا ويعطي المقترض ثمانين الفا فقط والواقع انه لم يقرضه الا ثمانين بفائدة عشرين. اي ان الفائدة في الواقع اه يعني

50
00:16:56.050 --> 00:17:14.400
آآ اكبر مما آآ يعلن من الناحية العملية اذا المقصود ان ان ما تمارسه الان بعض البنوك والمؤسسات المالية من الربا هو في الحقيقة موجود وهو الربا الموجود لدى آآ الناس في الجاهلية وهو الربا الذي

51
00:17:14.400 --> 00:17:42.100
قد نزل القرآن الكريم بتحريمه نظرة الاسلام ل بعض العقود تختلف اختلافا جذريا عن نظرة آآ كثير من البنوك والمؤسسات المالية في الوقت الحاضر فمثلا على سبيل المثال ونحن نتكلم عن ربا القروض او ربا الديون نقول ان الاسلام

52
00:17:42.250 --> 00:18:08.000
اه اه ينظر للقرظ على انه عقد من عقود الارفاق والاحسان بين الناس عقد من عقود الارفاق والاحسان بين الناس ولذلك حرم انتفاع المقرظ بالقرظ لان هذا الانتفاع يخرج القرض عن موضوعه الاصلي وهو الانفاق والاحسان. ويصبح يراد به المعاوضة والربح

53
00:18:08.300 --> 00:18:23.450
يراد به المعاوضة والربح يعني صوت القرض في الاصل هي صورة ربوية كون اني مثلا اقول هذي عشرة الاف ريال اسلفك عشرة الاف ريال ان تردها لي بعد سنة عشرة الاف ريال بدون زيادة

54
00:18:23.700 --> 00:18:39.500
هذي في الاصل صور ربوية لماذا؟ لعدم التقابظ. لكن آآ الاسلام آآ اجاز هذه الصورة صورة القرظ الذي يسميه الناس السلف اه وقد ورد تسوية السلف في بعض الاحاديث آآ هذا القرض الذي هو السلف

55
00:18:39.750 --> 00:19:03.850
آآ اجازه الاسلام اذا كان يقصد به الارفاق والاحسان بين الناس. تشجيعا للناس على آآ هذا العمل النبيل على الارفاق والاحسان فيما بينهم فاذا اصبح هذا القرض لا يراد به الارفاق والاحسان وانما يراد به الربحية والمعاوضة رجع القرض الى صورته في الاصل وهو ان الصورة صورة ربوية وهذا

56
00:19:03.850 --> 00:19:20.850
على قول العلماء كل قرض جر نفعا فهو ربا كل قرض جرى نفعا فهو ربا آآ كثير من المؤسسات المالية في الوقت الحاضر المرتبطة بما يسمى النظام الاقتصادي العالمي آآ تنظر للقرظ على انه وسيلة من وسائل الاستثمار

57
00:19:20.850 --> 00:19:42.450
وتحقيق الارباح ولذلك فان الاقراض بالفائدة يعتبر من ابرز اعمال آآ كثير من المصارف في العالم في الوقت الحاضر لكن الاسلام ينظر لهذا على انه آآ اه من الربا المحرم ومن الموبقات وانه لا يجوز للانسان اه ان يقرض قرضا وان بالقرظ هنا السلف ويسترده باكثر منه

58
00:19:45.150 --> 00:19:59.800
اه اذا ربا القروظ او ربا الديون قلنا انه من الصور بالجاهلية اجمع العلماء على تحريمه وقد حكى الاجماع على ذلك ابن منذر بن قدامة وشيخ الاسلام ابن تيمية اه رحمة الله تعالى على

59
00:19:59.800 --> 00:20:22.950
جميل وآآ القرض بفائدة هذا او ربا القرظ آآ اصدرت الكثير من الهيئات العلمية والمجامع الفقهية قرارات اه بتحريمه وانه لا يجوز اخذ زيادة على القرظ ومن ذلك مثلا مجمع الفقه الاسلامي الدولي المنبثق بمنظمة المؤتمر الاسلامي

60
00:20:23.050 --> 00:20:45.250
آآ اصدر قرارا وجاه القرار ان كل زيادة آآ في القرض ان كل زيادة في القرض يأخذها المقرظ من المقترظ انها محرمة انها محرمة وبذلك نعرف ان آآ من اقرض قرضا آآ فلا يجوز له ان يسترد اكثر مما

61
00:20:45.250 --> 00:21:03.250
اه دفع لكن هنا انبه على مسألة انبه هنا على مسألة وهي ان بعض الناس في الوقت الحاضر يسمون آآ البيع قرضا يقول ذهبت واخذت قرض من البنك وهذي التسمية تسمية غير صحيحة

62
00:21:05.300 --> 00:21:23.650
ويعني العامة ربما انه انهم يعذرون في هذا بالجهل لكن المتخصصين امثال الطلاب الذين يدرسون هذه المادة مادة عقود المعاوظات المالية حقيقة لا نعذرهم بالجهل في هذه آآ المسألة او في التعبير بهذا المصطلح

63
00:21:23.950 --> 00:21:43.950
فانتم ايها الطلاب تدرسون هذه المادة مادة عقود المعاوظات المالية وستدرسون ايضا مادة عقود الاستيثاق والارتفاق لا بد ان تفرقوا بين مصطلح القرظ وبين مصطلح البيع باجل فالقرظ اذا اذا اطلق فالمقصود به دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله

64
00:21:44.350 --> 00:22:02.250
وهو الذي يسمى بالسلف يسميه الناس بالسلف اعطيك عشرة الاف تردها لعشرة الاف هذا هو القرظ هذا هو القرض وهذا هو الذي يجب فيه التماثل يعني عندما اعطيك عشرة الاف ردها لعشرة الاف. فاذا رددتها عشرة الاف اه رددتها لي مثلا اه عشرة الاف وخمس مئة

65
00:22:02.300 --> 00:22:21.500
تنهدم ربا ومحرما هذا هو القرظ وهذا يعني آآ الذي يسمى قرضا وهو الذي عانيناه بقولنا رباء القروض لكن عندما يذهب الانسان لبنك مثلا ويشتري منه سلعة بالتقسيط اقسطها البنك عليه

66
00:22:21.600 --> 00:22:37.850
ويبيعها هو او يوكل من يبيع له هذه السلعة هذا لا يسمى قرضا هذا في الحقيقة بيع وشراء فتعبير بعض الناس يقول اخذت من البنك قرض هذا ليس قرضا وانما التعبير الصحيح هو ان يقول اشتريت

67
00:22:37.900 --> 00:22:57.300
سلعة من البنك بطريق التورق مثلا او بطريق المرابحة ويعبر بالشراء لان هناك فرقا كبيرا بين آآ البيع والشراء وبين آآ القرظ ولهذا فيعني بينهما فرق كبير فانتبهوا لهذه المصطلحات التي ربما تجري على بعض الالسنة

68
00:22:57.350 --> 00:23:16.400
وربما حتى ان المفتي يفتيه بناء على ان هذا قرظ وان القرض يجري فيه الربا فيفتيه بناء على كلامه لكن في الحقيقة ان يعني تسمية الناس للبيع بالتقسيط تسميته قرضا هذه تسمية غير دقيقة وهذه تسمية غير صحيحة

69
00:23:18.400 --> 00:23:41.600
هذه هي نبذة عن اه ربا الديون او ربا اه اه القروظ ولعلكم ايضا ان شاء الله تعالى في مادة آآ عقود الاستيقاق والارتفاق تدرسون احكام القرض آآ بالتفصيل تدرسون احكام القرض بالتفصيل اه ان شاء الله تعالى. ويعني تعرفون حكمه واقسامه

70
00:23:41.650 --> 00:23:56.800
يعني ايضا حكم الزيادة فيه حكم الزيادة في القرض وهو انه ليس كل زيادة محرمة الزيادة محرمة هي الزيادة المشروطة الزيادة المشروطة كما ذكرنا يعني من صور ربا القروض نحن قلنا اشتراط الزيادة في اصل العقد

71
00:23:57.100 --> 00:24:17.500
فتكون الزيادة زيادة مشروطة او زيادة بعد ما يحل الدين بعد ما يحل يعني آآ الدين ان كان آآ آآ غير قرظ او عندما يريد المقترض آآ استيفاء قرظه فيقول له ما عندي شيء ولكن آآ انظرك وازيدك

72
00:24:17.800 --> 00:24:36.600
فهذا ايضا صورة من صور آآ ربا القرظ آآ هذه الزيادة هي الزيادة المحرمة في القرض لكن لو ان المقترض بدلا للمقرض زيادة عند الوفاء من غير شرط من غير شرط

73
00:24:36.750 --> 00:24:54.750
ولا عرف فان هذا لا بأس به ويعتبر هذا من حسن التقاظي لو ان رجلا اقرض رجلا عشرة الاف ريال وعندما اراد ان يردها رد عليه عشرة الاف ريال وهدية او رد عليه عشرة الاف ريال مثلا وخمس مئة من غير اشتراط هذه الزيادة. ولم يكن هناك عرف قائم

74
00:24:55.500 --> 00:25:13.100
فان هذه الزيادة لا بأس بها بل مندوب اليها وتعتبر من حسن القضاء ولذلك لما استسلم النبي صلى الله عليه وسلم رجلا بكرا فقال اتى الرجل يتقاضاه بكى قال اعطوه فلم يجدوا الا خيارا رباعيا قال اعطوه سنا خيرا من سنه. فان خير الناس احسنهم قضاء. هذا اذا وقعت الزيادة من غير شرط

75
00:25:13.100 --> 00:25:24.300
طلبوا من غير عرف اه اما اذا وقعت بشرط او بعرف موجود فان المعروف عرفا كالمشروط شرطا فان هذا لا يجوز ويدخل في ربا القروض او ما يسمى بربا آآ الدين

76
00:25:24.300 --> 00:26:14.139
هذا تيسر عرضه في هذه المحاضرة ونستكمل ان شاء الله تعالى الحديث عن بقية المسائل المحاضرة القادمة ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته