﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:48.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين. ايها الاخوة

2
00:00:48.850 --> 00:01:13.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه هي المحاضرة الخامسة عشرة بهذه مادة مادة عقود المعوظات المالية تكلمنا في المحاضرات السابقة عن جملة من المسائل والاحكام المتعلقة بالربا تكلمنا عن الربا باقسامه الثلاثة ربا الفضل وربا النسيئة وربا الديون

3
00:01:13.950 --> 00:01:43.650
وبعد ذلك ننتقل لبعض التطبيقات المصرفية آآ مسائل واحكام البيوع والربا صور من المعاملات اه المصرفية آآ الجائزة والمحرمة والبدائل الشرعية عن المعاملات اه المحرمة من ابرز اه ما تتعامل به المصارف في الوقت الحاضر

4
00:01:43.850 --> 00:02:03.000
بيوع التقسيط ولذلك سوف اتحدث عن آآ في هذه المحاضرة عن بيوع التقسيط بصورها بيوع التقسيط هي من البيوع المعروفة من قديم الزمان وقد استجدت في الوقت الحاضر صور لبيوع اه التقسيط

5
00:02:03.500 --> 00:02:23.400
اصولها كانت معروفة من قبل ابرز هذه اه الصور اولا صورة التقسيط المباشر تقسيط المباشر صورة التقسيط المباشر ان يبيع رجل بضاعة او سلعة من السلع بثمن مؤجل او باقساط معلومة

6
00:02:23.700 --> 00:02:42.850
ويزيد في قيمة البضاعة مقابل الاجل مرة اخرى ان يبيع رجل بضاعة او سلعة من السلع بثمن مؤجل او باقساط معلومة ويزيد في قيمة البضاعة مقابل الاجل اه يتضح هذا الكلام بالمثال

7
00:02:43.950 --> 00:03:05.950
آآ رجل نعم سيارة قيمتها نقدا خمسون الف ريال اراد رجل ان يشتريها بثمن مؤجل لمدة سنة بستين الف ريال او اراد ان يشتريها باقساط معلومة يدفع في كل قسط مبلغا من المال

8
00:03:06.550 --> 00:03:23.700
فهنا زيد في سعر السيارة مقابل الاجل هذا ما يسمى ببيع التقسيط المباشر هذه السيارة لو اشتريتها نقدا اشتريتها بخمسين الفا لكنك تريد ان تشتريها مؤجلة الى سنة او تريد ان تشتريها باقساط

9
00:03:24.750 --> 00:03:45.050
تقسط عليك الشهرية لمدة سنة او سنتين او اكثر او اقل فالباع يقول لا ابيعك هذه السيارة الا بستين الفا او اكثر فهنا زيد في قيمة السيارة مقابل الاجل فما حكم هذا؟ هل هذا يجوز؟ من الناحية الفقهية ام لا

10
00:03:45.900 --> 00:04:03.050
آآ اكثر العلماء على جواز هذا بل قد حكي الاجماع على جوازه وممن حكى الاجماع الحافظ ابن حجر رحمه الله وجمع من اهل العلم هناك قول بعدم الجواز لكنه قول في الحقيقة قول شاذ

11
00:04:03.350 --> 00:04:24.850
هناك مقالب التحريم قال به بعض الظاهرية قال به ايضا بعض المعاصرين لكن قيل انه قول شاذ ومخالف للاجماع ومسبوق بالاجماع مسبوق بالاجماع اذن التقسيط المباشر قلنا انه يجوز على قول يعني عامة اهل العلم

12
00:04:25.350 --> 00:04:45.650
خلاف من خالف في ذلك كما قلنا خلافه شاذ ادلة هذا القول اولا ان القرآن قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه وجه الدلالة ان الله تعالى لم يشترط ان تكون المداينة بسعر الوقت الحاضر

13
00:04:46.050 --> 00:05:01.950
ومعلوم ان الدين يصحبه الزيادة في الثمن ولو كان هذا شرطا لبينه الله عز وجل ثانيا يدل ذلك من السنة ما جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة

14
00:05:02.050 --> 00:05:22.150
والناس يسلفون في الثمر السنة والسنتين والثلاث فقال النبي صلى الله عليه وسلم من اسلف في شيء فليسلف لكيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم ولم يشترط النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون ذلك بسعر الوقت الحاضر

15
00:05:22.750 --> 00:05:35.500
لم يشترط ان يكون ذلك بسعر الوقت الحاضر وايضا حديث عبدالله بن عمرو بن العاص الذي سبق معنا في المحاضرة السابقة ان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يجهز جيشا

16
00:05:35.950 --> 00:05:51.600
ونفدت ابل الصدقة فامره ان يشتري البعير بالبعيرين والبعيرين بالثلاثة الى ابل الصدقة وهذا الحديث رواه ابو داوود وسبق وقلنا انه حديث آآ ثابت وان الحافظ ابن حجر قال اسناده قوي

17
00:05:52.350 --> 00:06:08.000
هنا زيد في الثمن اه مقابل الاجل يعني الى ان تأتي ابل الصدقة هذا اجل وزيد في الثمن اشترى البعير بالبعيرين وهذا في الحقيقة نص صحيح وصريح في هذه آآ المسألة

18
00:06:08.400 --> 00:06:26.400
ايضا مما يدل لذلك ما جاء في الصحيحين في قصة البريرة حين اشترت نفسها من اسيادها بتسع اواق في كل عام اوقية ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على بريرة وهذا في الحقيقة نوع

19
00:06:26.450 --> 00:06:43.600
اه نوع من بيع التقسيط نوع من بيع التقسيط آآ خامسا ما جاء في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترط طعاما من يهودي الى اجل

20
00:06:43.800 --> 00:07:01.100
رهنه درعه وتوفي عليه الصلاة والسلام ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعا اشتراها لاهله ومعلوم ان اليهودي لا يمكن ان يبيع الى اجل دون ان يزيد في الثمن لا يمكن هذا

21
00:07:01.250 --> 00:07:19.250
هذا معروف عند يعني الناس من قديم الزمان لا يمكن للانسان يبيع اه الشيا اه يعني قيمة يبيع الشي بثمنه مؤجل بقيمته حاضرا لا يمكن هذا آآ هذه الادلة ايضا من السنة من جهة النظر الصحيح

22
00:07:19.400 --> 00:07:45.350
ان هذا البيع فيه منفعة للطرفين من غير مضرة لاحدهما فالبائع ينتفع بالربح والمشتري ينتفع بالامهال والتيسير  الشريعة لا تمنع ما كان فيه مصلحة للناس وليس فيه ضرر ولو منع هذا البيع لكان في ذلك

23
00:07:45.500 --> 00:08:07.800
حرج كبير على الناس لانه ليس كل واحد يستطيع ان يشتري حوائجه نقدا وهذه الشريعة الكاملة قد جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها والاصل في باب المعاملات الحل والاباحة

24
00:08:08.200 --> 00:08:25.900
ولهذا نقول انه لا حرج في اه البيع بالتقسيط او البيع بالاجل ولو مع الزيادة في الثمن ايضا نقول يعني آآ ان الانسان حر في تحديد الثمن ما لم يصل الى درجة الغبن

25
00:08:26.150 --> 00:08:40.100
هذا الرجل يقول انا ما ابيعك هذه السلعة الا بستين الفا. تريد ان تشتريها مني بثمن مؤجل احدد لك سعرها بانه ستون الفا فلماذا لم نمنعه؟ كما نحدد السعر باربعين او بخمسين

26
00:08:40.200 --> 00:09:00.300
هو يقول تريد ان تنقضني الثمن؟ انا احدد لك السعر بكذا تريد الا تنقضني الثمن؟ انا احدد سعر هذه السلعة بكذا هذا ليس فيه محظور من الناحية الشرعية ما لم يعني تحديد الثمن آآ لا يقدر بحد محدود ما لم يصل الى آآ الغبن

27
00:09:00.550 --> 00:09:24.600
وزيادة الثمن مقابل الاجل هنا آآ ليس فيها غبن بل هذا متعارف عليه آآ لدى الناس وعند آآ التجار اه هنا انبه الى مسألة وهي آآ ان زيادة الثمن هنا

28
00:09:25.900 --> 00:09:42.750
مقابل زيادة الاجل تختلف عن زيادة الدين وقابل زيادة الاجل فزيادة الدين مقابل زيادة الاجل ذكرنا في المحاضرة السابقة ان هذا من ربا الجاهلية من صور ربا الجاهلية لكن في التقسيط

29
00:09:42.900 --> 00:10:04.800
الزيادة ليست في الدين وانما الزيادة في قيمة السلعة الزيادة في الثمن مقابل زيادة الاجل هو ترتيب ثمن فالباقي يقول لا ابيعك هذه السلعة التي املكها الا بكذا فهذا يعني فرق كبير بين المسألتين

30
00:10:06.050 --> 00:10:19.900
الذي قلنا انه منصور ربى الجاهلية اذا حل الدين اه يقول اما ان تقضي واما ان تربي. فهو يزيد في الدين مقابل زيادة الاجل هذا لا يجوز وهذا من الربا الجاهلية

31
00:10:20.150 --> 00:10:41.350
لاحظ زيادة في الدين وليس في الثمن في الدين لكن في التقسيط المباشر الزيادة ليست في الدين. وانما الزيادة في ثمن السلعة مقابل الاجل. فرق عظيم بينهما ولذلك التقسيط المباشر يقول انه جائز بينما زيادة الدين مقابل زيادة الاجل من صور ربا الجاهلية

32
00:10:43.050 --> 00:10:58.800
لكن ينبغي لمن يبيع بالتقسيط الا يستغل حاجات اخوانه المسلمين ويزيد زيادة فاحشة فان هذا مكروه وقد جاء في سنن ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المضطر نهى عن بيع المضطر

33
00:10:58.900 --> 00:11:14.750
هذا الحديث وان كان ضعيفا من جهة الاسناد الا ان الاصول والقواعد الشرعية تؤيده لان استغلال الانسان حاجات اخوانه المسلمين في يعني فيه شيء من الطمع وقد تمحق بركة البيع لاجل هذه الزيادة

34
00:11:15.150 --> 00:11:32.550
كما جاء في الحديث حكيم اه بالحزام رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا المال خضرة حلوة. فمن اخذه بسخاوة نفس بورك له فيه. ومن اخذه باشراف نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع

35
00:11:34.350 --> 00:11:46.400
ايضا ينبغي ان يكون الربح مقطوعا يعني الافضل ان يكون الربح مقطوعا فيقول ابيعك هذه السيارة بخمسين الفا الى سنة وربحي فيه عشرة الاف ريال مثلا اجعل الربح فيها بالنسبة

36
00:11:46.550 --> 00:12:01.950
حيث يقول ابيعك هذه السيارة بكذا ونسبة الربح عشرة في المئة او خمسة في المئة او اكثر او اقل وهذا لا نقول انه محرم هذا جائز لكنه اثر عن بعض السلف كراهيته يعني قالوا لانه يشبه آآ الزيادة آآ

37
00:12:01.950 --> 00:12:25.900
يشبه الزيادة الربوية قال الموفق ابن قدامة رحمه الله والمرابحة ان يبيعه بربح فيقول رأس مالي فيه مئة وربح عشرة فهذا جائز لا خلاف في صحته ولا نعلم احدا كرهه. وان قال على ان اربح في كل عشرة درهما فقد كرهه احمد. ورويت فيه الكراهة عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنه

38
00:12:25.900 --> 00:12:41.950
ما ولا يعلم لهما في الصحابة مخالف ورويت كراهة ذلك ايضا عن الحسن ومسروق وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء ابن يسار. وجه الكراهة وشبهه ببيع دراهم بدراهم. قال واحمد كانه دراهم بدراهم

39
00:12:42.350 --> 00:13:02.350
ولكن هذا المروي عن بعض السلف انما هو مكروه اه مجرد كراهة لا انه محرم لا انه محرم ولهذا قال الوزير ابن هبيرة اتفقوا على ان ربح المرابحة صحيح وهو ان يقول ابيعك والربح في كل عشرة آآ في كل عشرة درهم وكرهه احمد لشبه بيع

40
00:13:02.350 --> 00:13:26.350
باحد عشر لا انه منه حقيقة اه والا لحرم اذا يعني بعض السلف كره هذا اه مجرد كراهة لا انه يعني محرم طيب اذا هذه هي الصورة الاولى سورة آآ بيع التقسيط المباشر. ننتقل بعد ذلك الى الصورة الثانية وهي بيع المرابحة للامر بالشراء

41
00:13:26.900 --> 00:13:49.700
بيع المرابحة للامر بالشراء اه صورتها ان يأتي رجل يريد سلعة معينة وليس عنده نقد آآ ليشتري به هذه السلعة فيذهب الى مصرف او الى مؤسسة او الى فرد حتى او الى فرد من الناس ويطلب ان تشترى له هذه السلعة

42
00:13:49.750 --> 00:14:08.750
ثم يشتريها ممن اشتراها بالتقسيط يأتي ويقول اشتروا لي السيارة الفلانية وسوف اشتريها منكم اذا اشتريتوها سوف اشتريها منكم هذا يسمى بيع المرابحة للامر بالشراء آآ اقسامها تنقسم الى قسمين

43
00:14:09.000 --> 00:14:31.400
القسم الاول ان يتعاقد ذلك الرجل مباشرة مع المصرف او المؤسسة او الفرد من الناس تعاقدا مباشرا لشراء تلك السلعة وآآ القسم الثاني الا يحصل تعاقد سابق بين ذلك الرجل وبين تلك المؤسسة او المصرف او الفرد على اتمام عملية البيع والشراء لكن يحصل وعد من تلك المؤسسة

44
00:14:31.400 --> 00:14:51.400
والمصرف او الفرض بشراء تلك البضاعة التي يعدهم هذا الرجل بانه سوف يشتريها منهم وهذا الوعد وعد غير ملزم فليس هنا عقد انما هو مجرد وعد غير ملزم من الطرفين فيقول هذا الرجل اذا اشتريتم لهذه السلعة بهذه المواصفات اعدكم بانني سوف اشتريها

45
00:14:51.400 --> 00:15:11.250
امنكم الحكم حكم الحالة الاولى هو ان يحصل التعاقد مباشرة من ذلك الرجل مع ذلك المصرف او المؤسسة او الفرد هذا محرم ولا يجوز لماذا؟ لان آآ المؤسسة او المصرف او الفرد قد باع ما ليس عنده. قد باع ما ليس عنده

46
00:15:11.350 --> 00:15:23.000
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما جاء في حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي

47
00:15:23.150 --> 00:15:39.550
فابتاعه يعني اشتريه له من السوق فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك لا تبع ما ليس عندك. وحديث اخرجه احمد والترمذي والنسائي وكذلك ابو داوود وهو حديث صحيح

48
00:15:40.200 --> 00:15:52.600
فهنا حكيم الحزام يقول ان الرجل يأتيني يريد ان يشتري الشيء وهو ليس عندي. اذهب اشتريه من السوق. فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك. وقال لا تبع ما ليس عندك

49
00:15:53.100 --> 00:16:11.800
ولذلك لا يجوز ان يحصل هذا العقد مباشرة الصورة الثانية طيب قبل هذا هذه الصورة في الحقيقة هي حيلة على الربا قيلة على القرض بفائدة كأن هذا الرجل قال لتلك المؤسسة او المصرف او الفرد اقرظني قيمة هذه السلعة بفائدة معينة

50
00:16:11.850 --> 00:16:33.800
لكن بدلا من ان يسلك هذا المسلك اتى بهذه الحيلة وهذا البيع الصوري للحصول على القرض المحرم اما بالنسبة للصورة الثانية الصورة الثانية التي ليس في عقد وانما وعد يقول اشتروا لهذه السلعة واعدكم بانكم اذا اشتريتموها سوف اشتريها منكم

51
00:16:34.450 --> 00:16:47.350
هي خلاف الصورة الاولى. الصورة الاولى بينهما عقد لكن الصورة الثانية ليس في عقد وانما مجرد آآ وعد وعد غير ملزم ايضا لان الوعد الملزم بمعنى العقد لكنه وعد غير ملزم. اشتروا

52
00:16:47.350 --> 00:17:09.500
لهذه السلعة وسوف اذا اشتريتموها سوف اشتريها منكم هذه اه بعض العلماء يعني قال بانها حيلة على الربا ومنعها ولكن اكثر العلماء قالوا بالجواز ولكن اكثر العلماء قالوا بجواز وهذا قد اقره مجمع الفقه الاسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي وايضا اختاره من المعاصرين سماحة

53
00:17:09.500 --> 00:17:26.000
عبد العزيز بن باز رحمه الله هو عامة العلماء في الوقت الحاضر يفتون به ولكن آآ تجوز هذه الصورة بشرطين الشرط الاول ان يكون الاتفاق المبدئي بينهما مجرد وعد بالبيع ووعد بالشراء

54
00:17:26.150 --> 00:17:46.950
وعد بالبيع ووعد بالشراء. وهذا الوعد يعني وعد غير ملزم كما قلنا. وعد غير ملزم. فلكل منهما الخيار في اتمام ذلك البيع من عدمه  ويترتب على هذا ان السلعة لو تلفت بعد الوعد بالشراء وقبل ابرام العقد فهي من ضمان تلك المؤسسة او

55
00:17:46.950 --> 00:18:05.600
او الفرد يعني الموعود بالشراء منه لانه ليس عندنا الان عقد وانما مجرد وعظ ومعلوم انه ان هناك فرقا بين الوعد والعقد فالوعد مجرد ابداء الرغبة في الشيء. الوعد مجرد ابداء الرغبة في الشيء. اما العقد فهو ارتباط منجز ملزم

56
00:18:05.650 --> 00:18:20.900
وفي حكم العقد الوعد الملزم الوعد الملزم هو في الحقيقة بمعنى العقد اذا الشرط الاول ان يكون اتفاقه بينهما مجرد وعد وليس اه عقدا. ايضا مجرد وعد غير ملزم وليس عقدا

57
00:18:21.150 --> 00:18:46.000
الشرط الثاني الا يقع العقد بينهما الا بعد تملك الموعود بالشراء منه من مؤسسة او مصرف او فرد آآ تملكها للسلعة وقبضها قبضا تاما الى الشرط الثاني الا يقع العقد بينهما الا بعد ان يتملك الموعود بالشراء منه اه السلعة ويقبضها قبضا تاما

58
00:18:46.800 --> 00:19:09.400
فاذا تحقق هذان الشرطان فلا بأس يأتي شخص لمؤسسة او فرد او او حتى مصرف يأتي له ويقول انا اريد السلعة الفلانية اشتروها لي وسوف اشتريها منكم فلم يكن بينهما عقد ثم بعد ذلك يتملك الموعود بالشراء منه من المؤسسة او الشركة او المصرف او حتى الفرد يتملك هذه السلعة

59
00:19:09.400 --> 00:19:29.050
يقبضها قبضا تاما ثم يبيعها عليه اذا تحقق هذان الشرطان فهذا لا بأس به ولكن الواقع انه يحصل الاخلال في كثير من الاحيان الواقع انه في كثير من الاحيان يحصل الاخلال بهذين الشرطين او باحدهما. فاما ان يبرم العقد قبل شراء السلعة فيكون هذا

60
00:19:29.050 --> 00:19:44.950
من قبيل بيع ما ليس عنده واما الا يبرم العقد لكن يكون الوعود بالشراء منه اه لا يملك السلعة لا يملك السلعة وانما يتفاهم مع معرض من المعارض مثلا مجرد تفاهم معه على بان يحول عليه الزبائن

61
00:19:45.900 --> 00:19:59.200
ومعلوم انه لا بد من تعيين السلعة وتملكها بعينها لا بمجرد الوصف اما مجرد تحويل الزبائن او البيع بمجرد الوصفة هو غير كاف ومجرد التفاهم بين البنك وبين صاحب المعرض هذا

62
00:19:59.300 --> 00:20:20.600
هذا لا يكفي لا بد من ان يتملك المصرف هذه السلعة ويقبضها بحيث ارتلفت فهي من ظمانه وليست من ظمان صاحب المعرظ فاذا تحقق هذان الشرطان فلا بأس ولذلك من اراد ان يشتري بطريق المرابحة الامر بالشراء عن طريق المرابحة للامر بالشراء فلابد من ان

63
00:20:20.600 --> 00:20:41.950
تحقق من هذين الشرطين. يكون الاتفاق المبدئي اه على سبيل الوعد غير الملزم فلا يكون بينهما كتابة ولا يكون بينهما عقد ولا يكون بينهما ولا اي شيء آآ الشرط الثاني الموعود والشراء منه يتملك هذه السلعة ويقبضها قبضا تاما. لا يكون مجرد تفاهم وانما يتملكها تملكا حقيقيا ويقبضها قبضا

64
00:20:41.950 --> 00:20:57.300
وبحيث ائتلفت فهي من ظمانه ثم يبيعها على هذا الشخص الذي وعده بالشراء منه فهذا لا بأس به لان الاصل في العقود الحل الاباحة ولا يستطيع ان يمنع شيئا ونحرم شيئا الا بدليل واضح

65
00:20:57.550 --> 00:21:18.550
وفي هذا القول آآ في الحقيقة توسعة على الناس في توسعة على الناس ليس كل كل احد آآ يجد آآ من يقرضه وقد جاء في حديث يعني سعيد ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي بتمر برني فقال اكل تمر خيبر هكذا؟ قالوا لا يا رسول الله ان

66
00:21:18.550 --> 00:21:32.950
يبيع الصاع من هذا للصاعين الصاعين بالثلاثة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اوه هذا عين الربا ثم ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى المخرج فقال ولكن بع الجمع بالدراهم واشتري بالدراهم جنيبا

67
00:21:33.700 --> 00:21:55.200
يعني بيع التمر بدراهم ثم اشتري بالدراهم تمرا جيدا وهذا الحديث سبق ان تكلمنا عنه كلاما طويلا عندما تكلمنا عن آآ مسائل الربا آآ قد يقول قائل انها اليس هذا حيلة على الربا؟ لان بيع الصاعين من التمر الردي بدراهم ثم الشراء الصاع من التمر الجيد بتلك الدراهم يؤدي الى نتيجة

68
00:21:55.200 --> 00:22:10.100
في نفسها يؤدي الى نتيجة نفسه عند بيع الصاعين من التمر الرديء والصاع من التمر الجيد مباشرة فهل هذا حيلة؟ نقول ليس بحيلة يعني بيع صاعين بصاع مباشرة هذا ربا

69
00:22:10.150 --> 00:22:26.500
لكن بيع صاعين بدراهم ثم يشتري بالدراهم صاعا هذا ليس ربا هذا مخرج شرعي قد يقول قائل يعني ما الفرق بينهما؟ نتيجة واحدة الغرض واحد نقول قد يقول قال هذا حيلة على الربا. تبيع الصعيم بالدراهم ثم تذهب وتشتري بالدراهم صاعا

70
00:22:26.500 --> 00:22:40.100
هذا حيلة على الربا نقول هذا ليس بصحيح هذا هو المخرج الذي ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم. اقول هذا لان بعض العلماء حرم مسألة بيع المرابحة للامر بالشراء

71
00:22:40.250 --> 00:23:00.450
وقال انها حيلة على الربا تقول انها ليست بحيلة والا لو اردت ان تنطلق من هذا المنطلق طيب هذا المخرج الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بيع يعني الصعيم بدراهم ثم تشتري بالدراهم صاع من تمر قد يقول قال ايضا هذه حيلة ومع ذلك ارشد اليها النبي صلى الله

72
00:23:00.450 --> 00:23:22.100
الله عليه وسلم فاذا نقول لا نسلم بان هذا حيلة على الربا بل نقول ان هذا مخرج من المخارج المباحة في هذا مخرج من المخارج المباحة وكما قلنا ليس كل احد يجد من اه يقرضه وربما يحتاج الانسان الى اه السيولة اه فلا يجد من يقرضه واه

73
00:23:22.100 --> 00:23:36.550
اه يأتي يعني يسلك هذا اه المسلك فنقول ان هذا اه لا بأس به اه عندما نتأمل في هذا العقد هو في الحقيقة يعني الوعد غير ملزم. الوعد غير ملزم

74
00:23:36.600 --> 00:23:56.450
هو مجرد ابداء رغبة في هذه السلعة يقوم الموعود بالشراء منه بتملكها وقبضها ثم بيعها على آآ من آآ وعده بالشراء على من وعده وبالشراء لكن آآ يعني عندما نتأمل الى واقع البنوك على وجه الخصوص نجد انها توسعت في هذا توسعا كبيرا

75
00:23:56.800 --> 00:24:15.400
فنجد ان هناك اخلالا في التطبيق من حيث مثلا التنظير ومن حيث قرارات الهيئة الشرعية تجد انها سليمة لكن الخلل يأتي في التطبيق فربما ان هذا العميل يتعاقد مع البنك مباشرة عن طريق الموظف والبنك لم يملك بعد هذه السلعة

76
00:24:15.850 --> 00:24:35.850
او ربما انه لا يتعاقد معه. لكن البنك لا يملك هذه السلعة وانما يتفاهم آآ مع صاحب آآ ذلك المعرظ مثلا مع ذلك التاجر مجرد تفاهم هو لا يملك تلك السلعة ولا ولم يقبضها. فهذا في الحقيقة صحيح لانه آآ خرج بهذه الصورة الى

77
00:24:35.850 --> 00:25:01.300
اه يعني اه التعاملات المحرمة لكن وجود اشكالات على تعاملات مباحة لا يجعلنا نخرجها من دائرة الجواز الى دائرة الحظر فبعض الناس يسيئون في بعض التعاملات حط في البيع في الشراء في القرض في الرهن في الضمان. بعض الناس يسيء في هذا فهل معنى ذلك ان نحرم هذه العقود على الناس؟ لا ننكر

78
00:25:01.300 --> 00:25:17.350
اساءة من اساء فقط لكن يبقى اصل التعامل مباحا. فبيع المرابحة للامن والشراء بهذين الشرطين جائز فلا نستطيع ان نحرم هذه المعاملة بسبب اساءة من اساء لكن ننكر اساءة من اساء في هذا. فنقول لمن مثلا

79
00:25:18.050 --> 00:25:31.350
آآ تعاقد قبل ان يملك الموعود بالشراء منه آآ السلعة نقول لك قد اخطأت في هذا نقول ايضا اذا كان الموعود والشراء منه يبيع قبل ان يتملك بضاعة ويقبضها نقول قد اخطأت في هذا

80
00:25:31.400 --> 00:25:51.400
لكن آآ العملية من حيث الاصل هي جائزة. العملية من حيث الاصل هي جائزة. ولذلك لو ان يعني احد التزم بتطبيق هذه الشروط هذه الضوابط فنقول ان تعاملك انه اه مباح ولا بأس به. اذا هذه ايها الاخوة اه يعني نبذة عن اه بيوع التقسيط التي تمارسها

81
00:25:51.400 --> 00:26:11.400
المصارف وحتى غير المصارف ايضا حتى يعني على مستوى الافراد لكنها في الاونة الاخيرة انتشرت على مستوى المصارف والشركات وآآ اكتفي بهذا القدر والتقي بكم على خير في المحاضرة القادمة ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

82
00:26:11.400 --> 00:26:43.884
