﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:49.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:49.350 --> 00:01:14.100
هذه هي الحلقة آآ او المحاضرة الثانية آآ من هذه المادة مادة عقود المعوظات المالية وسبق ان تكلمنا في المحاضرة السابقة اه عن تعريف اه البيع واركانه وكذلك ايضا اه ابتدأنا الحديث عن شروطه

3
00:01:14.750 --> 00:01:31.950
وذكرنا ان للبيع آآ سبعة شروط تكلمنا عن الشرط الاول وهو شرط تراظي من المتعاقدين وذكرنا دليله وان المقصود به آآ يعني الا يكون البائع او المشتري مكرها بغير حق

4
00:01:32.500 --> 00:01:48.300
اما اذا كان مكرها بحق فان هذا لا بأس به وذكرنا الادلة لهذا كله ننتقل بعد ذلك للحديث عن الشرط الثاني الشرط الثاني من شروط صحة البيع هو ان يكون العاقد وهو البائع

5
00:01:49.150 --> 00:02:09.150
او المشتري ان يكون جائز التصرف ان يكون العاقد جائز التصرف ومعنى الجائزة التصرف يعني حرا مكلفا رشيدا وبناء على ذلك لا يصح البيع من الرقيق. يعني من غير الحر

6
00:02:09.650 --> 00:02:29.600
اه لانه لا يصح تصرفه الا باذن سيده وكذلك ايضا لا يصح البيع اه من غير العاقل فالمجنون وكالطفل ونحوهما لانه قول يعتبر له الرضا فلم يصح من غير عاقل

7
00:02:30.400 --> 00:02:48.900
واما الصبي المميز والسفيه فيصح تصرفهما باذن وليهما يصح تصرفهما باذن وليهما ويدل لهذا قول الله تعالى وابتلوا اليتامى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم

8
00:02:49.550 --> 00:03:13.400
ومعنى قوله وابتلوا اليتامى يعني اختبروهم لتعلموا رشدهم وانما يتحقق هذا الاختبار بتفويض البيع والشراء اليهم ليعلم من خلاله رشده ودل هذا على صحة تصرف الصبي باذن وليه ومثل الصبي السفيه المحجور عليه يصح تصرفه باذن وليه

9
00:03:13.900 --> 00:03:30.750
وآآ يستثنى من ذلك اه اه الشيء اليسير يصح تصرفهما فيه بغير اذن وليهما آآ يدل لذلك ما روي ان ابا الدرداء رضي الله عنه اشترى من صبي عصفورا فارسله

10
00:03:31.050 --> 00:03:54.350
الشيء اليسير يتسامح فيه بهذا الشرط الثالث من شروط صحة البيع ان تكون العين المعقودة عليها مباحة النفع من غير حاجة تكون مباحة النفع من غير حاجة فخرج بقولنا مباحة النفع ما كان محرم النفع

11
00:03:54.500 --> 00:04:16.550
كالخمر والخنزير والات اللهو ونحو ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم بيع الميتة والخمر والخنزير ان الله حرم بيع الميتة والخمر والخنزير متفق عليه ولا يصح بيع ما لا نفع فيه كالحشرات

12
00:04:16.700 --> 00:04:37.850
ونحويها وخرج بقولنا من غير حاجة ما اذا كانت العين مباحة النفع لحاجة كالكلب مثلا فانه يباح الانتفاع به لحاجة الصيد او الحرث او الماشية لكنه لا يصح بيعه لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعه

13
00:04:38.200 --> 00:04:55.500
كما جاء في الصحيحين عن ابي مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب في صحيح مسلم عن رافع ابن خديجة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال شر الكسب مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام

14
00:04:56.450 --> 00:05:14.350
وهذه الاحاديث وما جاء في معناها تدل على تحريم بيع الكلب قال ابن القيم رحمه الله قال وذلك يتناول كل كلب صغيرا كان او كبيرا للصيد او للماشية او للحرث وهذا

15
00:05:14.350 --> 00:05:32.500
اذهبوا فقهاء اهل الحديث قاطبة قال ابن القيم ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم استثناء كلب الصيد بوجهه وبهذا يتبين تحريم بيع الكلب مطلقا حتى وان كان كلب صيد او حرث او ماشية

16
00:05:32.600 --> 00:05:53.750
البيع يحرم مطلقا حتى وان كان كلب صيد او حرث او ماشية لكن يباح اقتناء الكلب لهذه الامور خاصة ويقاس عليها ما كان مثلها في النفع او اولى كاستخدام ما يسمى الكلاب البوليسية في الكشف عن المخدرات ونحوها

17
00:05:54.200 --> 00:06:14.200
فهذا لا بأس به استخدام آآ هذا النوع من الكلاب الكلاب البوليسية كشفه عن المخدرات او المواد المهربة او نحو ذلك اه استخدامها من قبل من قبل رجال اه الجمارك او حرس الحدود او اه نحوهم هذا كله لا بأس به

18
00:06:14.550 --> 00:06:29.800
لانها في معنى كلب الصيد او الحرث او الماشية ويدل لجواز اقتناء كلب الصيد والحرث والماشية حديث ابن عمر رضي الله عنهم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول

19
00:06:29.850 --> 00:06:50.400
من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا حرث فانه ينقص من اجره قيراطان كل يوم وهذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم وبهذا يتبين ايها الاخوة آآ خطأ الذين يقتنون الكلاب آآ تقليدا لغيرهم من الكفار

20
00:06:50.550 --> 00:07:10.100
فاذا كان ينقص من اجرهم كل يوم قيراطان فكم سينقص من اجرهم في الشهر كم سينقص من اجرهم في السنة و الخلاصة ان آآ الكلب لا يجوز بيعه مطلقا لكن يجوز اقتناؤه لهذه الامور الثلاثة وما كان في معناها

21
00:07:11.350 --> 00:07:29.300
ويذكر فقهاؤنا تحت هذا الشرط مسألة بيع الهر ويسمى بالسنور جاء في الصحيح مسلم عن ابي الزبير رضي الله عنه قال سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور فقال زجر النبي صلى الله عليه

22
00:07:29.300 --> 00:07:45.050
وسلم عن ذلك قال ابن القيم رحمه الله دل هذا الحديث الصحيح الصريح على تحريم بيع السنور اي الهر وقد افتى جابر بن عبدالله رضي الله عنهما وبموجبه ولا يعرف له مخالف من الصحابة

23
00:07:45.850 --> 00:08:04.500
وكذا افتى ابو هريرة رضي الله عنه بموجبه. ولا يقال ولا يعرف له افتى جابر وافتى ابو هريرة رضي الله عنه وهو مذهب طاووس ومجاهد وجابر ابن زيد وجميع اهل الظاهر وهو احدى الروايتين عن الامام احمد. قال ابن القيم وهو الصواب لصحة

24
00:08:04.500 --> 00:08:30.000
الحديث بذلك وعدم ما يعارضه فوجب القول به هذا بالنسبة لبيع القطط قلنا الصحيح انه لا يجوز واما اقتناء القطط فلا بأس به كون الانسان يجعل في بيته قطة مثلا على سبيل الاقتناء ليس يعني بيعا ولا شراء وانما على سبيل الاقتناء هذا لا بأس به. ويدل لذلك

25
00:08:30.000 --> 00:08:46.050
حديث ابي قتادة رضي الله عنه وفيه فجاءت هرة فاصغى لها الاناء حتى شربت ثم قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم والطوافات

26
00:08:46.100 --> 00:09:05.600
رجاه ابو داوود والنسائي والترمذي وقال الترمذي حديث حسن صحيح آآ ننتقل بعد ذلك للشرط الرابع من شروط صحة البيع الشرط الرابع ان يكون المبيع مملوكا للبائع او مأذونا له فيه وقت العقد

27
00:09:05.700 --> 00:09:25.250
كالوكيل والولي ونحوهما حقيقة ان هذا الشرط يعني شرط مهم ويقع الاخلال به من بعض الناس خاصة في الوقت الحاضر الدليل لهذا الشرط من القرآن هو قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن

28
00:09:25.250 --> 00:09:45.350
راض منكم والاصل انه لا يوجد احد يرظى ان يتصرف غيره في ماله بغير اذنه ويدل لهذا الشرط من السنة حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبع ما ليس عندك

29
00:09:45.650 --> 00:09:58.650
لا تبع ما ليس عندك هذا الحديث اخرجه ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه واحمد وحديث صحيح ويدل لهذا الشرط من النظر انه لو جاز للانسان ان يبيع ما لا يملك

30
00:09:58.850 --> 00:10:19.450
لكان في ذلك من العدوان والفوضى ما لا تستقيم معه حياة البشر آآ ويقوم الوكيل ومن وهو من اذن له بالتصرف في حال الحياة وكذا الوصي وهو من امر بالتصرف بعد الممات بعد الوفاة

31
00:10:20.000 --> 00:10:36.000
يقوم الوكيل وهو من اذن له بالتصرف حال الحياة وكذا الوصي وهو من ادعى له بالتصرف بعد الوفاة وقيل ناظر الوقف وولي اليتيم يقوم هؤلاء كلهم مقام المالك لانهم لا يتصرفون الا بالاحظ للمالك

32
00:10:36.100 --> 00:10:56.200
لان المتصرف لغيره يجب عليه ان يتصرف بالاحظ لذلك الغير آآ بناء على هذا الشرط من باع ملك غيره باذن غيره فانه نعم. من باع ملك غيره بدون اذنه فانه لا يصح

33
00:10:56.500 --> 00:11:15.400
من باع ملك غيره بدون اذنه فان هذا البيع لا يصح وكذا من اشترى آآ ما لغيره بغير اذنه لم يصح شراؤه وهذه المسألة يسمى عند الفقهاء بمسألة بيع الفضول وشراؤه

34
00:11:15.800 --> 00:11:32.550
مسألة بيع الفضول وشراؤه وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فمن اهل العلم من قال انه لا يصح بيع الفضول وشراؤه مطلقا ولكن القول الصحيح الذي عليه اكثر المحققين من اهل العلم

35
00:11:32.600 --> 00:11:50.700
انه يصح بيع الفضول وشراؤه اذا اجازه المالك اذا اجازه المالك ويدل لذلك ما جاء في صحيح البخاري عن عروة ابن الجعد البارقي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه دينارا

36
00:11:50.850 --> 00:12:10.800
ليشتري له به شاة فاشترى له بهذا الدينار شاتين ثم باع احدى الشاتين بدينار واتى النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ودينار فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة

37
00:12:11.250 --> 00:12:29.450
فكان لو اشترى ترابا لربح فيه هذه القصة كما قلت يا ايها الاخوة في صحيح البخاري جاء في رواية في غير الصحيح فلقد رأيتني اقف بالخوفة فاربح اربعين الفا قبل ان اصل الى اهلي

38
00:12:29.550 --> 00:12:48.700
وهذا كله ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل عروة كان عنده حزق في التجارة حزق في البيع وفي الشراء فلما اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم دينارا ليشتري له به شاة ذهب واشترى بهذا الدينار شاتين وباع احدى الشاتين بدينار

39
00:12:48.800 --> 00:13:09.900
يعني حزق في الشراء وحذق في البيع ايضا وقد اقره النبي صلى الله عليه وسلم على هذا وبل دعا له بالبركة اه وجد دلالة من هذه القصة ان النبي صلى الله عليه وسلم وكل عروة بن الجعد ان يشتري له شاة بدينار

40
00:13:10.100 --> 00:13:33.150
فاشترى له به شاتين ثم باع احدى الشاتين بدينار وقد اقره النبي صلى الله عليه وسلم على هذا التصرف وعندما اشترى له بهذا الدينار آآ شاتين يعني هذا تصرف فظولي كذلك عندما باع احدى الشاتين بدينار كذلك هو من نوع هذا التصرف

41
00:13:33.400 --> 00:13:48.650
ولكن هذا التصرف لما كان في مصلحة النبي صلى الله عليه وسلم اقره النبي صلى الله عليه وسلم على هذا واحيانا قد يكون التصرف الفضولي قد يكون فيه مصلحة كبيرة للبائع او للمشتري

42
00:13:48.900 --> 00:14:11.550
لصاحب المال فاذا الفضول ليس كله مذموما بل قد يكون منه ما هو محمود آآ قد يقصد الانسان من الفضول الحرص على مصلحة هذا آآ الشخص اه هذه القصة استدل بها اه كثير من المحققين من اهل العلم على صحة تصرف الفضولي اذا اجازه المالك

43
00:14:11.800 --> 00:14:33.100
صحة الصلاة في الفضولي اذا جازه المالك وهذا هو القول الراجح بحكم تصرف الفضولي او في حكم بيع الفضول وشرائه انه يصح اذا اجازه المالك آآ من الصور المعاصرة التي تذكر تحت هذا الشرط

44
00:14:33.950 --> 00:14:51.500
اه ويقع معها في الحقيقة اخلال بهذا الشرط ما يرى من من اه قيام بعظ من يبيع بالتقسيط من افراد او شركات او بنوك او غيرها اه نعم او غيرها

45
00:14:51.550 --> 00:15:11.150
يقومون ببيع ما لا يملكون وآآ فعندما يأتي من يريد شراء سيارة بالتقسيط يريد يأتي الى مؤسسة او شركة او بنك او حتى فرد ويبدي رغبته رغبته لهم فتقوم تلك المؤسسة بابرام

46
00:15:11.300 --> 00:15:30.100
آآ عقد بيع معه وهي لم تملك بعد تلك السلعة فان هذا محرم ولا يجوز لان هذه المؤسسة او الشركة او البنك او الفرض قد باع ما لا يملك قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك

47
00:15:30.250 --> 00:15:48.850
قال عليه الصلاة والسلام لا تبع ما ليس عندك طيب اذا اردنا ان نصحح هذه العملية نقول اه ينبغي لهذه المؤسسة او الشركة او البنك او الفرض ان يملك السلعة التي يراد بيعها بالتقسيم

48
00:15:49.450 --> 00:16:08.350
تملكها ثم بعد ذلك يبيعها اما اما انه يبيع ما لا يملك فان هذا لا يجوز وعلى ذلك تأتي مسألة ما يسمى عند المعاصرين بالمرابحة للامر بالشراء المرابحة للامر بالشراء

49
00:16:09.000 --> 00:16:24.300
طولتها آآ ان يأتي انسان يريد سيارة مثلا اه ويذهب الى الى صاحب اللهو او الى شركة او بنك او مؤسسة ويقول اريد ان تشتروا لهذه السيارة او اريد ان تشتروا

50
00:16:24.300 --> 00:16:49.500
سيارة بهذه المواصفات يعطيه مواصفاته مديرها كذا لونها كذا ويعطيهم بقية مواصفاتها فان اشتريتم هذه السيارة فسوف اشتريها منكم بالتقسيط آآ هذي تسمى بالمرابح العامة بالشراء. فيقوم الموعود بالشراء منه بشراء تلك السيارة. ثم يبيعها على هذا الشخص الذي وعدهم

51
00:16:49.500 --> 00:17:10.650
شراء هذه بحث مجمع الفقه الاسلامي الدولي المنبثق بمنظمة المؤتمر الاسلامي واجازها لكن بشرطين الشرط الاول ان يكون الاتفاق المبدئي آآ بين آآ هذا الشخص وبين تلك المؤسسة او الشركة او البنك على سبيل الوعد غير الملزم

52
00:17:10.750 --> 00:17:28.550
على سبيل الوعد غير الملزم فهو فقط يبدي رغبته بانهم ان اشتروا هذه السيارة وتملكوها فسوف يشتريها منهم يكون ذلك على سبيل الوعد غير الملزم وانما قلنا غير الملزم لان الوعد الملزم هو بمعنى العقد

53
00:17:29.950 --> 00:17:42.750
واذا كان هناك عقد فتكون تلك الشركة او المؤسسة او البنك او الفرد باع ما لا يملك لكن على سبيل الوعد غير المزمن الوعد غير الملزم هو في الحقيقة يمثل آآ مجرد ابداء

54
00:17:42.900 --> 00:18:00.050
الرغبة في الشراء وقد يتم رغبته وقد لا يتمها يعني لا يلزم باتمام ما ابداه من تلك الرغبة فاذا الشرط الاول ان يكون الاتفاق المبدئي بينهما على سبيل الوعد غير الملزم

55
00:18:00.300 --> 00:18:21.500
الشرط الثاني ان يقوم الوعود بالشراء منه بتملك تلك السلعة وقبضها قبضا تاما اذا الشرط الثاني مرة اخرى ان يقوم الوعود بالشراء منه بتملك تلك السلعة قبضها قبضا تاما فمثلا هذه السيارة يذهب

56
00:18:21.850 --> 00:18:41.850
يعني هذا الفرد او الشركة او المؤسسة والبنك بشراء تلك السيارة قبضها ثم يبيعها بعد ذلك على هذا الشخص الذي وعده بالشراء منه فاذا تحقق هذان الشرطان فلا بأس آآ بهذا آآ البيع وهذا هو الذي قد اقره مجمع آآ الفقه الاسلامي آآ الدولي

57
00:18:42.050 --> 00:19:03.950
وهذا ما يسمى ببيع المرابحة اه للامر اه بالشراء المرابحة للامر بالشراء اه ننتقل بعد ذلك الى الشرط الخامس من شروط صحة البيع وهو ان يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه

58
00:19:04.250 --> 00:19:26.100
اي ان يكون كل من البائع والمشتري قادرا على تسلم او تسليم ما انتقل من ملكه او الى ملكه ويدل لهذا الشرط ما جاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر

59
00:19:27.100 --> 00:19:45.150
والغرر في غير المقدور على تسليمه ظاهر قال الوزير ابن هبير رحمه الله اتفقوا على انه لا يجوز بيع الغرظ كالضالة والعبد الابق والطير في الهواء والسمك في الماء ونحو ذلك

60
00:19:46.250 --> 00:20:06.850
فهذه كلها لا شك ان الغرر فيها ضاح لو قال انسان لاخر انا عندي بعيرا آآ شاردا واريد منك واريد ان ابيعه عليك قيمة خمسة الاف ريال لكن آآ ابيعه عليك بالف ريال انت وحظك

61
00:20:07.350 --> 00:20:26.950
فان هذا البيع لا يجوز لانه مشتمل على جهالة وعلى غرظ كذلك ايضا لو كان الانسان آآ طير في الهواء وقال قيمة هذا الطير مثلا ولنفترض انه صقر لو افترضنا ان قيمته عشرة الاف ريال

62
00:20:27.600 --> 00:20:45.100
وآآ هو في الهواء لا يستطيع صاحبه الامساك به وليس من عادته ايضا انه انه يعود الى وكره فاراد ان يبيعه على احد الناس مثلا بالف ريال او بالفين ويقول انت وحظك هذا لا يجوز. حتى لو حصل التراضي بينهما

63
00:20:45.450 --> 00:21:06.450
لان في هذا جهالة وغررا اه كذلك ايضا لا يجوز بيع المغصوب الا على غاصبه او على قادر على اخذه من غاصبه لا يجوز بيع المغصوب الا على غاصبه او على قادر على اخذه من غاصبه

64
00:21:06.950 --> 00:21:21.600
اذا لو يعني طرحنا سؤالا متى يجوز بيع المغصوب الجواب يجوز بيع المنصوب على غاصبه او على قادر على اخذه من غاصبه لان بيعه على يعني غير القادر على اخذه من غواصبه فيه جهالة وغرر

65
00:21:21.750 --> 00:21:36.950
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر نجد ايها الاخوة ان الشريعة قد نهت عن آآ البيوعات التي فيها جهالة وغرر التي يكون الغرر فيها فاحشا والغرر فيها كثيرا

66
00:21:37.050 --> 00:21:58.850
لماذا لان هذا الغرر في الحقيقة يفضي الى التنازع والى الخصومات بين الناس. غالبا غالبا ان مثل هذا الغرض يفضي الى آآ ايقاع العداوة والبغظاء بين آآ افراد المجتمع ويفضي الى الخصومة والى التنازل

67
00:21:59.150 --> 00:22:18.200
وربما يحصل بينهما تراض في اول الامر لكن مآل مثل هذه البيوعات غالبا يفضي الى آآ الغرر فلو افترظنا مثلا في مثالنا السابق ان رجلا باع جملا شاردا قيمة هذا الجمل عشرة الاف

68
00:22:18.750 --> 00:22:36.600
ثم ان المشتري ببذل ادنى جهد وجد هذا الجمال ربما ان البائع لا يقبل بهذا البيع ويفضي ذلك الى المنازع او الخصومة او على الاقل يفضي الى احداث شيء من الضغينة في صدره على اخيه المسلم

69
00:22:37.300 --> 00:23:01.450
وقد سدت الشريعة اه كل الابواب الموصلة الى احداث القطيعة والبغضاء والتشاحن بين افراد المجتمع المسلم ننتقل بعد ذلك الى آآ الشرط السادس من شروط صحة البيع وهو ان يكون المبيع معلوما عند المتعاقدين برؤية او صفة

70
00:23:02.550 --> 00:23:23.550
ان يكون المبيع معلوما عند المتعاقدين برؤية او صفة وبناء على هذا الشرط اذا اشترى مجهولا لم يره ولم يوصف له فان هذا البيع غير صحيح ويخفف الرؤية رؤية بعض المبيع الدال عليه

71
00:23:24.550 --> 00:23:48.050
يعني لو اعطاه عينة مثلا فيكفي مثل هذا  اذا كان طبعا متطابق اذا كان متطابقا وليس فيه اختلاف البيع بالصفة من غير رؤية هذا يجوز ايضا لا يلزم صحة البيع رؤية المبيع

72
00:23:48.250 --> 00:24:09.550
فلو ان شخصا قال عندي سيارة مواصفاتها كذا وكذا وكذا وذكرها باوصاف آآ تنضبط بها فان هذا البيع الصحيح اذا هل يشترط لصحة البيع رؤية المبيع؟ نقول لا يشترط وانما يصح البيع بالصفة اه اذا كانت هذه الصفة اه منضبط

73
00:24:09.550 --> 00:24:30.450
فاذا كان مبيعه وكان المبيع مما يمكن انضباطه بالصفة فيصح البيع لو وجد آآ المشتري تلك السلعة على غير آآ الصفة المطلوبة فان له الخيار وسيادة الكلام ان شاء الله تعالى على هذه المسألة

74
00:24:30.550 --> 00:24:50.400
فان له الخيار لو انه اشترى سيارة بمواصفات معينة ثم بعد ذلك لما احضر البائع السيارة آآ تخلفت بعض الصفات المؤثرة في الثمن فان للمشتري آآ الخيار اه بناء على هذا الشرط لا يجوز بيع الحمل في البطن ولا اللبن في الضرع

75
00:24:50.500 --> 00:25:07.050
وذلك للجهالة والغرر وسبقا قلنا ان الشريعة اه تحرم كلما اشتمل على الجهالة والغرظ لان من كان مشتمل على الجهالة والغرر يفضي الى ايقاع العداوة والبغظاء بين المسلمين. الشرط السابع والاخير

76
00:25:07.050 --> 00:25:25.900
في شروط صحة البيع ان يكون الثمن معلوم عند المتعاقدين كما انهم اشترطوا ان ان يكون المبيع معلوما فالثمن احد العوظين فاشترط فيه العلم كالعوظ الاخر والبيع مع جهالة الثمن فيه غرر وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر

77
00:25:26.050 --> 00:25:37.500
اما اذا باعه بما ينقطع به السعر كان يقول ابيعك بما يقف عليه السوم فقد اختلف العلماء في ذلك فمنهم من منع هذا ومنهم من اجازه والقول الصحيح وهو جواز ذلك

78
00:25:37.550 --> 00:25:52.300
قد اختار هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية ابن القيم رحمهما الله تعالى وذلك لكون الجهالة بالثمن في هذه الحال جهالة تؤول الى العلم. ولهذا قال ابن القيم وهذا القول هو الصواب المقطوع به. وليس في كتاب الله

79
00:25:52.300 --> 00:26:12.300
ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اجماع الامة ولا قول صاحب ولا قياس صحيح آآ ما يحرمه. هذه ايها الاخوة هي آآ شروط صحة البيع وبهذا نكون قد انتهينا من حديثي عن شروط صحة البيع ونلتقي بكم على خير في المحاضرة القادمة

80
00:26:12.300 --> 00:26:51.941
ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته