﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:50.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين اه ايها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:51.100 --> 00:01:09.500
هذه هي المحاضرة الخامسة آآ في هذه المادة مادة عقود المعاوظات المالية تكلمنا في المحاضرة السابقة عن جملة من البيوع المنهي عنها ولم نستكمل الحديث عنها ووعدنا باستكمالها في هذه المحاضرة

3
00:01:09.700 --> 00:01:26.550
وسوف اتحدث معكم ان شاء الله تعالى في هذه المحاضرة اه عن جملة من اه البيوع اه المنهي عنها  ابتدأ الحديث عن آآ النتش النجش نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:26.650 --> 00:01:44.750
كما جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النتش والنجش بفتح النون وسكون الجيم معناه في اللغة العربية معناه في اللغة تنفير الصيد واستثارته من مكانه ليصاد

5
00:01:45.000 --> 00:02:09.450
يقال نجست الصيد انجشه نجشا ومعناه في الشرع الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها قال الشافعي رحمه الله النجش ان يحضر الرجل السلعة تباع

6
00:02:10.700 --> 00:02:29.100
فيعطي بها الشيء وهو لا يريد شراءها ليقتضي به السوام فيعطون بها اكثر مما كانوا يعطون لو لم يسمعوا صومه يأتي انسان لسلعة مثلا سيارة في حراج السيارات يصومها بعشرة الاف

7
00:02:29.300 --> 00:02:47.050
وهو لا يريد شراءها اصلا لكن يريد بذلك نفع صاحب السيارة فيأتي انسان ويزيد على عشرة يقول احد عشر الفا وهكذا هذا هو النشأ او ان السيارة سامها احد بمثلا احد عشر الفا فيأتي شخص ويصوم باثني عشر الفا وهو لا يريد شراءها

8
00:02:47.250 --> 00:03:06.800
لكن يريد ان يأتي بعده شخص ويصومه بثلاثة عشر الفا هذا هو النجش المحرم وسمي الناجس بذلك لانه يثير الرغبة في السلعة قد تكون اه زيادة الناجش بمواطئة مع البائع وقد تكون بغير مواطئة

9
00:03:07.150 --> 00:03:22.950
لا يلزم ان تكون بموافقة قد تكون بغير مواطئة اما اذا كانت بمواطأة مع البائع واتفاق مسبق بينهما فانهما يشتركان في الاثم اما اذا كانت بغير مواطئة فان الاثم يختص

10
00:03:23.000 --> 00:03:43.250
بالناجش فقط قال ابن بطال رحمه الله اجمع العلماء على ان الناجس على ان الناجس عاص بفعله مختلفوا في البيع اذا وقع. يعني هل يفسد البيع او لا يفسد فمن العلماء من قال انه يفسد ولكن القول الصحيح

11
00:03:43.450 --> 00:04:01.200
اه انه آآ اذا آآ حصل مثل هذا مثل النجش فان من وقع عليه النجش يثبت له الخيار يثبت له الخيار فان شاء امضى ذلك البيع وان شاء فسخ المشتري اذا مع النتش

12
00:04:01.350 --> 00:04:24.150
آآ يثبت له الخيار في امضاء ذلك البيع او آآ رده اه الحق بعض الفقهاء بالنجش ما اذا قال البائع اعطيت بها كذا وهو كاذب وذلك لتقديره بالمشتري قد ورد في هذا الوعيد الشديد

13
00:04:26.000 --> 00:04:41.750
وظاهر هذا انه اه من كبائر الذنوب ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الثلاثة الذين لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم عذاب اليم. ذكر منهم رجلا آآ

14
00:04:43.000 --> 00:04:58.150
حلف على سلعة بعد العصر فقال اعطيت بها كذا وهو كاذب وهذا يدل على ان هذا العمل انه من كبائر الذنوب. فبعض العلماء الحقوا هذه المسألة اه النتش ايضا الحقوا بالنجش

15
00:04:58.250 --> 00:05:20.100
ما اذا زاد البائع بنفسه والمشتري لا يعلم اه كأن يحرج على سلعة من السلع فيستغل آآ اما البائع او الذي يحرج على هذه السيارة او السلعة غفلة الناس ويزيد بنفسه من غير ان يصومها احد

16
00:05:21.150 --> 00:05:39.800
يعني بعض الناس مثلا عنده عندما يقع آآ تقع المزايدة على سلعة من السلع آآ هذي سمة بكذا وهذا يزيد وهذا يزيد آآ ربما يستغل غفلة الناس ويقوم ويزيد آآ بنفسه من غير ان يسومها احد

17
00:05:40.600 --> 00:05:56.000
مثلا تكون باحدى عشر الف ثم يقول احدى عشر الف وخمس مئة لكن لم لم يصم احد بهذا السوم. هذا ايضا ملحق بالنتش. هذا ايضا ملحق بالنجش بل قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال انه اعظم من نجش الاجنبي

18
00:05:56.500 --> 00:06:19.150
لانه في الحقيقة ابلغ في التغرير فكل هذه الصور اذا اه صور محرمة والذي ينبغي للمسلم ان يبتعد عن مثل هذه الامور التي لا تليق بالمسلم الحقيقة ولا تليق باخلاق المسلم. المسلم يبتعد عن آآ مثل هذه آآ الاشياء التي تلحق الظرر باخيه المسلم وتوقعه في الاثم وفي الحرج

19
00:06:24.200 --> 00:06:39.050
ايضا من البيوع المنهية عنها بيع الطعام قبل قبضه قد جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى

20
00:06:39.050 --> 00:06:56.750
استوفيه في لفظ حتى يقبضه وفي الصحيحين ايضا عنه رضي الله عنه قال رأيت الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ابتاعوا الطعام جزافا يضربون في ان يبيعوه في مكانهم

21
00:06:56.800 --> 00:07:16.650
وذلك حتى يؤوه الى رحالهم وذلك حتى يؤوه الى رحاله وايضا جاء في صحيح مسلم عنه رضي الله عنه قال كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه

22
00:07:16.650 --> 00:07:30.200
ما هو فيه الى مكان سواه قبل ان نبيعه هذه الاحاديث فيها النهي عن بيع الطعام قبل قبضه وايضا فيها ايضا انه لابد من نقله من مكان البيع الى مكان اخر

23
00:07:31.050 --> 00:07:42.300
اذا لا يجوز الانسان اذا اشترى سلعة ان يبيعها اه قبل ان يقبضها ان يبيعها المشتري قبل ان يقبضها يعني لا يجوز ان يبيعها وهي لا زالت اه في مكانها عند البائع

24
00:07:45.750 --> 00:07:59.400
فمثلا ذهبت واشتريت سلعة من شخص معين وبقيت السلعة في في محله لا يجوز لي اننا ايها المشتى ان ابيعها وهي لا زالت يعني في مكانها لم اقبضها بعد بل لا بد ان اقبضها

25
00:07:59.600 --> 00:08:16.600
ثم بعد ذلك اه ابيعه ذكر ابن القيم رحمه الله ان الحكمة من النهي عن البيع قبل القبض هي عدم تمام استيلاء المشتري على المبيع عدم تمام استيلاء المشتري على المبين

26
00:08:18.300 --> 00:08:32.650
وعدم انقطاع علاقة البائع به فقد يسلمه وقد لا يسلمه لا سيما اذا رأى ان مشتري قد ربح فيه فانه يسعى في رد البيع اما بجحد او احتيال او فسخ

27
00:08:32.950 --> 00:08:53.000
وربما افضى ذلك الى الخصام والمعاداة قال ابن القيم والواقع شاهد بهذا ومن محاسن الشريعة الكاملة الحكيمة منع المشتري من التصرف فيه حتى يتم استيلاءه عليه وينقطع عن البائع فلا يطمع

28
00:08:53.000 --> 00:09:12.850
اي البائع في الفسخ والامتناع من الاقباط قال وعلى هذا اذا باعه قبل قبضه من باعه جاز على الصحيح لانتفاء هذه آآ العلة اذا الحكمة في هذا والله اعلم هي عدم تمام آآ استيلاء المشتري على المبيع. يعني هو لا زال الان المبيع في حوزة البائع

29
00:09:13.500 --> 00:09:31.950
فربما انه مثلا اشترى هذه السلعة بخمس مئة ثم قام وربح فيها واراد ان يبيعها على شخص اخر اه في وقت قريب من شرائه بست مئة فاذا اتى وقال هذا المشتري

30
00:09:32.100 --> 00:09:47.650
اريد انا ان تعطيني هذه السلعة يقول البائع الاول فسيقول لك بكم اشتريتها اذا قال بست مئة آآ ربما آآ يفهم هذا البائع بان آآ المشتري قد غلبه وقد غر

31
00:09:47.750 --> 00:10:05.950
وربما يتحايل على نسخ هذا البين او على الاقل يقع في قلبه شيء يعني تذهب وتشتري سلعة من شخص ثم تبيعها انت في الحال على شخص اخر بربح ربما يرى البائع الاول انك قد غررته وخدعته بهذا

32
00:10:06.500 --> 00:10:29.000
ولذلك يعني نهى الشارع عن بيع الشىء قبل قبضه اذا قبضته انت عزته فان البائع الاول تنقطع علاقته بك وبهذه السلع لكن اذا اذا كانت لا زالت في حوزة البائع الاول لا زالت علاقة البائع بهذه السلعة. واذا ربحت فيها اه ربما اه

33
00:10:29.150 --> 00:10:44.250
يشعر البائع الاول بانك قد خدعته او على الاقل يقع في نفسه شيء هناك هناك ايضا حكمة اخرى ذكرها بعض اهل العلم وهي ان المشتري اذا باع الشيء قبل قبضه فقد ربح

34
00:10:44.500 --> 00:10:58.500
بما لم يظمن يعني فيما لم يدخل في ظمانه لان هذه السلعة لما لم يقبضها بعد هذا مشتريه هي من ضمان البائع الاول. هي من ضمان البائع الاول فاذا قام هذا المشتري وباعها بربح على شخص اخر

35
00:10:58.600 --> 00:11:19.700
فيكون قد ربح فيما لم يظمن وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ربح مالا يظمن بل على الحكمة والله اعلم تعود الى هذين المعنيين وقد اتفق العلماء على انه لا يصح التصرف في المبيع قبل قبضه اذا كان مكيلا او موزونا او معدودا او مزروعا

36
00:11:20.250 --> 00:11:35.350
لما ذكرناه من الاحاديث وما جاء في معناه ولهذا قال ابن منذر اجمع العلماء على ان من اشترى طعاما فليس له بيعه حتى يقبضه هذا اذا كان طعاما فهو محل اجماع

37
00:11:35.950 --> 00:11:53.500
قال واما ما عدا الطعام من المبيعات فهل يجوز بيعه قبل قبضه اختلف الفقهاء في هذه المسألة فمن العلماء من حصل ذلك بالطعام فقط قال هو الذي لا يجوز بيعه قبل قبضه اما غير الطعام فيجوز بيعه قبل قبضه وهذا هو المشهور بمذهب الحنابلة

38
00:11:53.800 --> 00:12:09.650
والقول الثاني المسألة انه لا يجوز بيع شيء من المبيعات قبل قبضه مطلقا سواء كان طعاما او غير طعام وهذا هو القول الصحيح في المسألة هذا هو القول الراجح في المسألة

39
00:12:09.800 --> 00:12:29.900
وآآ وهو رواية ايضا عن الامام احمد وقد اختاره جمع من محققين من اهل العلم كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم آآ رحمة الله تعالى على الجميع والدليل لهذا القول هو ما جاء في بعض الروايات ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اشتريت شيئا فلا تبعه حتى تقبضه

40
00:12:29.950 --> 00:12:46.850
اذا اشتريت شيئا وهذا يشمل الطعام غير الطعام فلا تبيعه حتى تقبضه ايضا جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما فلا يبعه

41
00:12:46.850 --> 00:13:06.850
وحتى يقبضه قال ابن عباس رضي الله عنهما ولا احسب كل شيء الا مثله وفي لفظ عنه انه قال واحسبوا كل شيء بمنزلة الطعام هذا ابن عباس رضي الله عنه من راوي لهذا الحديث وهو اعلم بما روى

42
00:13:07.350 --> 00:13:29.750
نقل نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام آآ حتى يقبضه ويرى ابن عباس ان كل شيء مثله يعني بمنزلة الطعام ويشمل الطعام وغير الطعام وجاء في سنن ابي داوود عن زيد بن ثابت رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار الى

43
00:13:29.750 --> 00:13:53.200
في حالهم والقبض الذي يسوغ للمشتري التصرف في السلعة هو في الحقيقة يختلف باختلاف نوعية السلعة فكل نوع له قبض يناسبه اذا كان المبيع مكينا فقبضه بالكيل اذا كان مغزولا فقبضه بالوزن اذا كان اه معدودا قبضه بالعد اذا كان مذروعا فقبضه بالذرع

44
00:13:53.400 --> 00:14:08.050
مع حيازة هذه الاشياء الى مكان المشتري ما عدا ذلك مما لا يحتاج الى حق اصطفاء يعني لا يحتاج الى كيل او وزن او عد او زرع فالمرجع في ذلك الى العرف. يعني المرجع في القبض الى العرف

45
00:14:08.150 --> 00:14:31.550
وما عده الناس في عرفهم قبضا فهو قبض وما لم يعدوه قبضا فليس بقبض فمثلا قبض الاغنام غير قبض الذهب غير قبض الاخشاب غير قبض السيارات كل شيء يختلف بحسبه والناس لهم عرف فيما يتعلق بقبض الاغنام ولهم عرف فيما يتعلق بقبض الاخشاب ولهم عرف ما يتعلق بقبض السيارات فيرجع في هذا

46
00:14:31.550 --> 00:14:50.300
الى آآ العرف آآ الدارج بين الناس  فمثلا في السيارات استقر عرف كثيرا من اصحاب السيارات على ان آآ حيازة الاوراق الثبوتية والبطاقة الجمركية الاصلية مع مفاتيح السيارة ان هذا قبظ

47
00:14:50.700 --> 00:15:13.350
ان هذا قبض فيما يتعلق السيارات قبض العقار بالتخلية مع تسلم المفاتيح هذا يعتبر الحقيقة قبضا وآآ يعني نقل الاسم مثلا في الصك هذا من كمال آآ التوثيق وكمال التوثيق

48
00:15:14.650 --> 00:15:33.850
اه اذا اه يعني ينبغي ان يلاحظ المشتري هذه المسألة هو الا يبيع شيئا قد اشتراه حتى يقبضه وحتى يحوزه ويلاحظ تساهل بعض الناس في هذه المسألة. فنجد مثلا في بعض اسواق التمور من يشتري التمرة ثم يبيعه وهو في مكانه

49
00:15:34.250 --> 00:15:46.550
قبل ان يقبضه قبل ان ينقله الى مكان اخر. وهذا لا يجوز قد جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال رأيت الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ابتعوا الطعام جزافا يضربون

50
00:15:46.800 --> 00:16:13.650
بان يبيعوه في مكانهم وحتى يؤوه الى رحالهم ايضا مما ورد النهي عنه مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم الاحتكار الاحتكار لما يحتاج اليه الناس. وهذا قد ورد فيه حديث معمر ابن عبد الله رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا

51
00:16:13.650 --> 00:16:39.150
فكروا الا خاطئ لا يحتكر الا خاطئ اخرجه مسلم قال النووي رحمه الله والخاطئ هو العاصي الاثم وهذا الحديث صريح في تحريم الاحتكار قال ابن القيم المحتكر الذي يعمد الى شراء ما يحتاج اليه الناس من الطعام فيحبسه عنهم ويريد اغلاءه عليهم وهو ظالم

52
00:16:39.150 --> 00:16:55.400
لعموم الناس ولهذا كان لولي الامر ان يكره المحتكرين على بيع ما عندهم بقيمة المثل فهذا يعني نجده عند بعض الناس بعض التجار يأتون ويشترون ما يحتاج اليه الناس ويحبسونه عندهم

53
00:16:55.500 --> 00:17:11.150
ثم بعد ذلك آآ يتربصون به الغلاء ثم بعد ذلك يبيعونه على الناس بغلاء فاحش فهذا هو الاحتكار الذي قد ورد آآ النهي عنه هذا هو الاحتكار الذي قد ورد النهي عنه

54
00:17:13.850 --> 00:17:30.050
ومما يعني ذكره بعض العلماء في هذا ان بعض الناس عندما يجلب الى السوق سلعة يتفق اهل السوق على ترك مساومتها الا من شخص واحد يصوم ومن صاحبها فاذا لم يجد صاحب السلعة من يزيد عليه اضطر الى بيعها برخص

55
00:17:31.000 --> 00:17:52.200
ثم اشترك البقية مع المشتري هذا في الحقيقة هذا العمل عمل محرم وفيه ظلم وغبن لصاحب السلعة. بل انه يثبت لصاحب السلعة الخيار في هذه الحال اذا علم بذلك ايضا مما يدخل في ظلم آآ الناس كذلك ان يمتنع ارباب السلع من بيعها الا بزيادة على القيمة المعروفة

56
00:17:52.500 --> 00:18:09.700
مع حاجة الناس اليها وحينئذ يؤمرون ببيعها بقيمة المثل ويلزمون بذلك ولهذا قال ابن القيم رحمه الله التسعير اذا تضمن العدل بين الناس مثل اكراههم على ما يجب عليه من المعاوضة بثمن مثلي ومنعهم مما يحرم

57
00:18:09.700 --> 00:18:32.600
من اخذ الزيادة على عوض المثلي فهذا جائز بل واجب تسعير يعني كون الامام او ولي الامر يسعر السلع للناس. هذا اذا تضمن العدل فلا بأس به وذلك بان يكره يعني الناس على ما يجب عليه من المعارضة بثمن المثل. ويمنعهم من اخذ الزيادة على عوظ المثل فهذا جائز بل واجب

58
00:18:32.900 --> 00:18:47.350
فاذا كان مثلا الناس لو ترك لهم المجال رفعوا الاسعار رفعوا الاسعار واستغلوا حاجة الناس. فهنا يتدخل ولي الامر ويسعر اه الاسعار ويقول ليس لاحد ان يزيد على هذا السعر. هذا يسمى

59
00:18:47.350 --> 00:19:03.050
وهذا يعني منوط بولي الامر وابن القيم يرى ان هذا جائز بل انه واجب لكن جاء في حديث انس رضي الله عنه قال غلى السعر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله لو شعرت لنا

60
00:19:03.300 --> 00:19:24.150
فقال عليه الصلاة والسلام ان الله هو القابض الرازق الباسط المسعر واني لارجو ان القى الله ولا يطالب احد بمظلمة ظلمتها اياه في دم ولا مال فهنا الناس طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم التسعير

61
00:19:24.900 --> 00:19:45.200
لكنه عليه الصلاة والسلام امتنع قال ان الله هو المسعر القابض الباسط. واني لارجو ان القى الله ولا يطالبني احد بمظلمة ظلمته اياه في دم ولا معنى. كيف نوفق بين هذا وبينما ذكرناه قبل قليل من ان ولي الامر يتدخل عندما يحظر هناك جشع من التجار ويسعر اه

62
00:19:45.200 --> 00:20:00.850
دعوة آآ البضائع ويمنعهم من ان يزيدوا على ثمن المثل نقول التوفيق بين هذا اه ان ارتفاع الاسعار في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ليس ليس لاجل جشع آآ التجار او البائعين

63
00:20:01.750 --> 00:20:16.400
وانما كان ذلك امر قد قدره الله عز وجل قد قدره الله سبحانه ولهذا لم يشأ النبي صلى الله عليه وسلم التدخل في هذا. ولهذا اشار عليه الصلاة والسلام الى هذا المعنى فقال ان الله هو القابض الرازق الباسط

64
00:20:16.400 --> 00:20:30.850
سطل مسعر يعني في اشارة الى ان هذا يعني تقدير من الله سبحانه ان الاسعار قد غلت ولم يكن ذلك لاجلي جشع التجار ولاجل تواطؤ التجار ورفعهم للاسعار. وانما كان هذا بتقدير من الله سبحانه

65
00:20:31.600 --> 00:20:51.350
فقول المسعر فيه اشارة لهذا المعنى. ولهذا لم يشأ النبي عليه الصلاة والسلام ان يتدخل. وآآ يعني قال يعني اني لا ارجو ان القى الله ولا يطالبني احد بمظلمة اه هذا محمول على ما اذا كان الناس يبيعون سلعهم على الوجه المعروف من غير ظلم منهم

66
00:20:51.400 --> 00:21:10.350
وقد ارتفع السعر اما لقلة الشيء او لكثرة الخلق فهذا الى الله عز وجل ولا يلزم الناس حينئذ بالبيع بقيمة بعينها لكن التسعير آآ المطلوب هو عندما يكون غلاء السلع بسبب جشع التجار وزيادتهم الزيادة الفاحشة فهنا

67
00:21:10.350 --> 00:21:27.300
دخل ولي الامر ويسعر. فاذا اذا اراد ان نقول حكم التسعير نقول التسعير اذا كان آآ بسبب جشع التجار فانه آآ يكون آآ واجبا على ولي الامر. اما اذا كان آآ غلاء الاشياء

68
00:21:27.400 --> 00:21:45.550
ليس من قبل التجار وانما اه بتقدير من الله عز وجل اما لقلة الشيء او لكثرة الطلب اه اما لقلة العرض او لكثرة الطلب فحين اذ اه يكون التسعير ممنوعا يكون التسعير ممنوعا لان التسعير حينئذ فيه ظلم

69
00:21:45.550 --> 00:22:01.300
البائعين وللتجار فيكون الحكم التسليدا بناء على هذا التفصيل. اذا كان غلاءه آآ بسبب قلة آآ العرظ او كسرة الطلب فحين اذ آآ يكون التسعير ممنوعا اما لو كان آآ غلاء الاسعار

70
00:22:01.300 --> 00:22:20.700
جشع التجار آآ وزيادته بالزيادة الفاحشة على آآ سعر المثل فيكون آآ التسعير آآ واجبا في حق آآ ولي الامر لمنع اه هؤلاء البائعين ومنع التجار من اه استغلال حاجة الناس ومنعهم من اه الجشع

71
00:22:21.900 --> 00:22:42.450
هذا فيما يتعلق التسعير بهذا نكون قد انتهينا من آآ البيوع آآ المنهية عنه وآآ نقف عند الشروط في البيان الشروط في البيع وسوف نتكلم ان شاء الله تعالى عنها

72
00:22:42.500 --> 00:23:04.700
المحاضرة القادمة كلاما آآ يعني مفصلا وكذلك ايضا يلي الشروط في البيع اه اه الخيار الخيار في البيع باقسامه وتفاصيله هذا ان شاء الله تعالى سوف نتكلم عنه في آآ المحاضرة القادمة. فنقف اذا عند الشروط في البيع آآ

73
00:23:05.050 --> 00:23:26.900
لا نريد ان نبتدأ فيها في نهاية هذه الحلقة وانما نرجع اه البداية بها في اه المحاضرة القادمة اه اختم هذه المحاضرة آآ بان اقول ايها الاخوة اه بعد ما انتهينا من الكلام عن البيوع المنهي عنها وكلام عن اه شروط البيع. اقول اني اتأمل عظمة هذه الشريعة

74
00:23:27.000 --> 00:23:43.100
كيف انها نظمت حياة الناس آآ بين النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء للناس. حتى يقول ابو ذر رضي الله عنه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يطير بجناحيه الا ذكر

75
00:23:43.100 --> 00:24:01.300
منه علما هذه الشريعة جعلها الله تعالى كاملة. اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا لا يأمر الله تعالى بشيء ولا يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بشيء الا وفيه المصلحة. اما المصلحة لفرد او المصلحة للمجتمع والامة جميعا. لا ينهى الله

76
00:24:01.300 --> 00:24:18.300
عن شيء ولا ينهى رسوله صلى الله عليه وسلم عن شيء الا لما في ذلك من الضرر بما في ذلك من الضرر اما بفرض واما المجتمع ولهذا اذا تقيد المسلم باوامر الله ورسوله واجتنب ما نهى الله عنه ورسوله فانه يحصل على السعادة في الدنيا والاخرة

77
00:24:18.350 --> 00:24:41.650
يحصل على السعادة في الدنيا والاخرة آآ ولهذا لو ان الناس التزموا بالتعاليم آآ الشرعية فيما يتعلق البيوع وفيما يتعلق بالمعاملات فان هذا يؤدي في الحقيقة الى اه ازدهار الاقتصاد في المجتمع يؤدي هذا الى يعني اه انتفاء بعض الاخلاق الذميمة من الجشع من الاحتكار

78
00:24:41.650 --> 00:25:00.800
من الظلم من الغبن آآ من الغش. تنتفي هذه الاخلاق المذمومة في في وسط المجتمع. ويسود الناس آآ الصدق والبيان والوضوح المحبة وقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم لنا معيارا في هذا

79
00:25:01.200 --> 00:25:18.250
وميزانا دقيقا فقال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه فانت عندما تريد ان تبيع سلعة ضع نفسك مكان المشتري آآ هل ترضى بهذا او لا ترضى. عندما تشتري سلعة ضع نفسك مكان البائع. هل ترضى بهذا ام لا

80
00:25:18.350 --> 00:25:35.100
فخذ هذا الميزان الدقيق. لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. فاحب لاخيك المسلم سواء كان بائعا او مشتريا او متعاملا معك باي نوع من انواع التعامل آآ احب له ما تحب لنفسك

81
00:25:35.150 --> 00:26:16.902
ونلتقي بكم على خير في المحاضرة القادمة ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته