﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:56.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه هي محاضرة الثامنة في هذه المادة مادة عقود المعاوظات المالية

2
00:00:57.100 --> 00:01:17.400
وكنا قد تكلمنا في المحاضرة السابقة بدأنا آآ بالحديث عن الخيار وتكلمنا عن خيار المجلس وابتدأنا ايضا الحديث بالكلام عن خيار الشرط. ابتدأنا الحديث عن خيار الشرط وذكرنا جملة من المسائل والاحكام المتعلقة بهذا الخيار

3
00:01:17.750 --> 00:01:38.000
وقد وعدت باستكمال الحديث عن خيار الشرط في هذه المحاضرة اه من المسائل المتعلقة بخيار الشرط انه ليس لاحد من المتبايعين التصرف في المبيع في مدة الخيار وذلك لانه ليس ملكا للبائع ولا للمشتري

4
00:01:38.450 --> 00:01:53.350
اما كونه ليس ملكا للبائع آآ فلانه في زمن الخيار يحتمل ان ينتقل المشتري اه فهو ليس ملكا للبائع يتصرف فيه ولم تنقطع علاقته به فيتصرف فيه المشتري اه اذا

5
00:01:53.400 --> 00:02:14.300
ليس ملكا للبائع وليس ملكا للمشتري في هذه الحال يعني ومقصودنا بالملك هنا الملك التام وانه في الاصل هو ملك للبايع لكن لا يملكه ملكا تاما آآ بناء على هذا ان تصرف احدهما في المبيع تصرفا ينقل الملك كالبيع والهبة والوقف

6
00:02:14.500 --> 00:02:36.050
ونحو ذلك فانه لا يصح ذلك التصرف الا ان يكون الخيار آآ للمشتري فقط دون البائع فان تصرف المشتري في هذه الحال يعتبر فسخا لخياره وامضاء لبيعه في اه اما تصرف البائع في المبيع اذا كان الخيار له وحده دون المشتري

7
00:02:36.150 --> 00:02:52.200
تصرف البائع في المبيع اذا كان الخيار للبائع فقط دون مشتري فهذا اختلف العلماء في حكمه والقول الراجح ان البائع في هذا كالمشتري اي ان تصرفه في المبيع اذا كان الخيار له وحده يعتبر فسخا للخيار

8
00:02:54.150 --> 00:03:08.650
اذا خلاصة الكلام في هذه المسألة اذا كان الخيار للبايع والمشتري جميعا فليس لاحدهما التصرف فيه الا باذن الاخر. اذا كان الخيار لاحدهما فان تصرفه يعتبر فسخا للخيار في هذه الحال

9
00:03:08.900 --> 00:03:25.650
استثنى الفقهاء تستضف المشتري في المبيع لغرض تجربة المبيع فيصح من غير حاجة الى استئذان البائع كان يشتري سيارة ثم يسير بها لاجل تجربتها واختبار سيرها فهذا لا بأس به

10
00:03:26.950 --> 00:03:47.700
اه ما يحصل من غلة ونمى ما يحصل من غلة ونماء منفصل وكذا من ايضا نماء المتصل على القول الصحيح آآ يكون ذلك كله للمشتري ويدل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها ان رجلا ابتع غلاما فاقام عنده ما شاء الله ان يقيم

11
00:03:47.750 --> 00:04:07.000
ثم وجد به عيبا فخاصمه الى النبي صلى الله عليه وسلم فرده عليه فقال الرجل يا رسول الله قد استغل غلامي وفي رواية انا خراجه يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم الخراج بالظمان. الخراج بالظمان

12
00:04:07.250 --> 00:04:32.150
وهذه كلمة عظيمة وجعلها العلماء قاعدة آآ من القواعد الفقهية الخراج بالظمان. هذا الحديث اولا اخرجه آآ ابو داوود. وهو حديث صحيح اه الفقهاء اه جعلوا اه هذا الحديث قاعدة فقهية قاعدة الخراج بالضمان وبنوا على هذه القاعدة احكاما كثيرة

13
00:04:32.250 --> 00:04:52.400
معنى الخراج بالظمان اي ان غلة هذا العبد وكسبه مقابل ظمانه اياه لو هلك فكما ان العبد لو هلك لكان من ضمان المشتري فكذلك ينبغي اه ان يكون له خراجه وغلته. ينبغي ان يكون له خراجه

14
00:04:52.500 --> 00:05:17.450
وغلته آآ وكما يقال الغنم بالغرم الغنم بالغر فاذا ما يحصل من نماء للمبيع في زمن الخيار يكون للمشتري وذلك لانه ايضا لو هلك لكان عليه الظمان فمقتضى العدالة والانصاف

15
00:05:17.500 --> 00:05:37.400
كما ان عليه الغرم والخسارة لو هلك فله الربح والنماء لو ربح من مساء الخيار الشرط اه توريد خيار الشرط هل يورث خيار الشرط اختلف العلماء في هذه المسألة فذهب الحنفية الى ان خيار الشرط

16
00:05:37.750 --> 00:05:55.200
لا يورث مطلقا وذهب الحنابلة الى انه يورث اذا كان قد طالب بالخيار قبل موته فيورث كالشفعة والا لم يورث وذهب المالكية والشافعية الى ان خيار الشرط يورث مطلقا. فالمسألة فيها ثلاثة اقوال

17
00:05:55.350 --> 00:06:09.550
قول بانه لا يورث مطلقا قول الحنفية وقول بانه يورث اذا كان قد طالب به قبل موته وهو قول الحنابلة وقول بانه يورث قول الملكية والشافعية والاقرب والله اعلم انه يورث

18
00:06:09.900 --> 00:06:25.800
الاقرب والله اعلم انه يورث وهو قول المالكية والشافعية وذلك لانه حق للميت. وقد قال الله عز وجل في اية المواريث مما ترك وقال ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد

19
00:06:25.900 --> 00:06:44.450
فيشمل ذلك جميع ما تركه الميت من حقوق واعيان ومنافع والخيار حق من جملة الحقوق فيدخل في ذلك الله تعالى اعلم ننتقل بعد ذلك الى القسم الثالث من اقسام الخيار

20
00:06:44.700 --> 00:07:04.450
وهو خيار الغبن خيار الغبن الغبن آآ ورد ذكره في القرآن وهناك سورة من سور القرآن اسمها سورة التغابن الغبن الحقيقي ليس غبنا في تجارة او في بيع او في شراء

21
00:07:04.500 --> 00:07:28.100
الغبن الحقيقي انما يكون يوم القيامة حينما يرى من ضيعوا اعمارهم في لهو وفي غفلة يرون المؤمنين ومعهم الحسنات العظيمة امثال الجبال ويرون اكرام الله تعالى للمؤمنين والفوز العظيم لهم

22
00:07:28.400 --> 00:07:48.800
واولئك قد اضاعوا اعمارهم في المعاصي وفي اللهو وفي الغفلة فانهم يصابون بغبن عظيم ولذلك سمى الله تعالى يوم القيامة بيوم التغابن يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغافل هذا هو الغبن الحقيقي

23
00:07:49.650 --> 00:08:02.900
لكن الغبر الذي نتكلم عنه هنا في هذا الباب هو غبن في بيع وشراء هذا يعني غبن في الدنيا لكن ليس هو الغبن الحقيقي الغبن الحقيقي هو الذي يكون في الاخرة

24
00:08:02.950 --> 00:08:25.200
نعود لموضوعنا خيار الغبن اذا غبن البائع او المشتري غبنا يخرج عن العادة ثبت له الخيار اذا كان هذا الغبن في عادة الناس انه آآ يعني خارج عن العادة فيثبت له الخيار آآ في امضاء ذلك البيع او فسخه

25
00:08:28.050 --> 00:08:46.450
طيب نريد الان بعد ما قلنا ان من غبن في البيع وفي الشراء آآ يثبت له الخيار نريد ان نضبط هذا الغبن ما ضابطه؟ ما حده اه اختلف العلماء في هذه المسألة فمن العلماء من حده

26
00:08:46.600 --> 00:09:07.500
بالثلث وهو مذهب المالكية الملكية يقولون اذا يعني زادت نسبة الربح على الثلث فان المشتري يعد مغبونا وذلك ايضا اذا بيعت السلعة باقل من ثمنها باقل من يعني قيمة الثلث

27
00:09:07.700 --> 00:09:27.400
ايعد مغبونا فالمالكية اذا حددوا الغبن بالثلث وذهب جمهور العلماء الى انه يرجعوا للعنف كما اعده الناس في عرفهم غبن فهو غبن وهذا هو القول الصحيح قول الصحيح ان المرجع في الغبن الى

28
00:09:27.550 --> 00:09:44.800
العرف والعادة اعده الناس في عرف وغبنا فهو غبن وما لا فلا. وذلك لان التحديد بابه التوقيف كل من حدد بشيء معين وطالب الدليل وليس هناك دليل يدل على تحديد الغبن بالثلث

29
00:09:46.300 --> 00:10:00.100
كل ما ورد في الشرع ولم يحدد وليس له حد فيه ولا في اللغة في المرجع وفيه للعرف هذه قاعدة عند العلماء والغبن من هذه الامور لم يرد في الشريعة تحديد له

30
00:10:00.350 --> 00:10:13.100
فلذلك المرجع فيه الى العرف بل انه قد جاء في صحيح البخاري عن عروة بن جعد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه دينارا ليشتري له به شاة

31
00:10:13.550 --> 00:10:30.450
وذهب عروض واشترى بهذا الدينار شاتين واتى النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ودينار نعم آآ اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم دينارا ليشتري به شاة فذهب عروة واشترى بهذا الدينار شاتين وباع احدى الشاتين بدينار

32
00:10:30.650 --> 00:10:47.050
باع احدى الشاتين بدينار واتى النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ودي نهار فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة فكان لو اشترى ترابا لربح فيه طيب انا اتساءل الان

33
00:10:47.450 --> 00:11:06.100
كم نسبة ربح يروى هنا عندما اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم دينارا يشتري به شاة اشترى به اشترى شاتين ثم باع احدى الشاتين بدينار نسبته الان في الربح يعني مئة بالمئة في الشراء وفي البيع

34
00:11:06.850 --> 00:11:18.300
ومع ذلك اقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ولم يعد هذا غبنا والذي يظهر ان هذا كان يعني العرف يجري به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:11:18.450 --> 00:11:31.300
وهذا في الحقيقة فيه رد على المالكية الذين حددوا الغبن بالثلث الهدف الصواب ان المرجع في ذلك العرف والعادة. يعني نوضح هذا مثال لو ان رجل اشترى سيارة هذه السيارة

36
00:11:32.550 --> 00:11:53.600
قيمتها في السوق عشرة الاف غره البائع وباعه اياها اه اربعين الفا لو بيعت ما ما تساوي عشرة الاف لكن خدعه البائع وغره اشتراه باربعين الفا وهنا يثبت المشتري الخيار لان هذا في عرف الناس

37
00:11:53.900 --> 00:12:11.250
اه غبن كذلك لو كان العكس اراد رجل ان يبيع سيارته هذه السيارة قيمته خمسون الفا واربعون الفا فاتى احد الناس وغره واشتراها منه بعشرة الاف فيثبت للبائع الخيار خيار غبن في هذه الحال

38
00:12:13.750 --> 00:12:28.600
و من الادلة على ثبوت آآ هذا الخيار اولا عموم الادلة الدالة على ان مال المسلم لا يحل الا بطيبة نفس منه كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيبة

39
00:12:28.600 --> 00:12:45.950
الا بطيبة نفس منه وفي رواية الا بطيبة من نفسه والمغبون لم تطب نفسه بذلك البيع او الشراء ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وهذا المغبون قد حصل له الضرر بذلك الغبن

40
00:12:46.800 --> 00:13:01.700
لكن اذا كان الغبن في شيء يسير قد جرت العادة بالتسامح فيه فانه لا يثبت فيه الخيار قال وزير ابن عبير رحمه الله اتفقوا على ان الغبن في المبيع بما لا يفحش لا يؤثر في صحته

41
00:13:02.100 --> 00:13:15.300
يعني مثلا لو كانت قيمة السيارة آآ اثنى عشر الفا وبعها بعشرة الاف فمثل هذا لا يؤثر هذا فرق يسير او كان قيمته عشرة الاف اشتراها باحدى عشر الفا او باثني عشر الفا

42
00:13:15.400 --> 00:13:40.950
فهذه يعني الفرق يسير ولا يؤثر ولا يثبت به الخيار القسم الرابع من اقسام الخيار خيار التدريس والتدليس مأخوذ من الدلسة. وهي الظلمة فكأن البائع بتدليسه قد صير المشتري في ظلمة معنوية. بالنسبة الى حقيقة الحال

43
00:13:42.750 --> 00:13:57.600
طيب نحتاج الى ان نعرف ظابط التدليس ما هو ظابط التدليس ظابط التدليس الذي يثبت به الخيار ان يظهر البائع السلعة بمظهر مرغوب فيه وهي خالية منه بما يزيد به الثمن

44
00:13:58.100 --> 00:14:12.050
بما يزيد به الثمن ومن ذلك ما جاء في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة من طعام فادخل يده فيها

45
00:14:12.300 --> 00:14:30.600
فنالت اصابعه بللا. فقال عليه الصلاة والسلام ما هذا يا صاحب الطعام قال اصابته السماء يا رسول الله. فقال عليه الصلاة والسلام افلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من

46
00:14:30.600 --> 00:14:51.550
شاء فليس مني اذا وضع الطعام السليم فوق الطعام الذي اصابته السماء يعتبر في الحقيقة نوع تدليس ومن ذلك ان توضع مثلا الفاكهة التالفة تكون اسفل الصندوق والفاكهة السليمة اعلى الصندوق هذا نوع من التدريس

47
00:14:51.850 --> 00:15:18.300
يثبت به الخيار ومن ذلك ان يكون عند رجل سيارة مصدومة مثلا ثم يقوم باصلاحها وصبرها وبيعها على انها سليمة فهذا نوع تدليس وتبين هذا للمشتري فيثبت له الخيار من ذلك ايضا ما يفعله بعض الناس من وضع مواد كيماوية على الفواكه والخضروات لاجل ان تنضج قبل موعدها

48
00:15:18.800 --> 00:15:35.000
هذا نوع تدليس وغش ومن ذلك ايضا حقن الدواجن بمواد كيماوية لاجل ان تكبر في وقت وجيز آآ خلط الالبان بالماء او بالبودرة ونحو ذلك. كل هذا من التدليس وآآ الغش

49
00:15:35.300 --> 00:15:53.900
وهذا في الحقيقة الذي يعني يفعله بعض الناس هو اولا يأثم به الانسان يكسب به ذنوبا واوزارا وكذلك ايضا مثل هذه التصرفات هي في الحقيقة سبب لنزع البركة سبب لنزع البركة من تلك المبيعات

50
00:15:54.200 --> 00:16:11.050
لقول النبي صلى الله عليه وسلم فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذب وكتم محقت بركة بيعهما الكذب والكتمان اسباب نزع ومحق البركة بينما الصدق والبيان والوضوح من اسباب حلول البركة

51
00:16:13.650 --> 00:16:37.250
اه مما يذكره الفقهاء تحت هذا القسم من المسائل مسألة تصرية الابل والغنم وذلك بان يحبس اللبن في ضرعها مدة لاجل ان يجتمع تصفية البهائم تصنية البهائم بان يحبس اللبن في الضرع مدة لاجل ان يجتمع فيكثر

52
00:16:37.700 --> 00:16:56.000
فيظن مشتري ان ذلك عادته يزيد في ثمنها لما يرى من كثرة اللبن وفي هذه الحال يثبت للمشتري الخيار بين الامساك او الرد مع رد صاع من تمر ويدل لذلك ما جاء في الصحيحين

53
00:16:56.050 --> 00:17:14.100
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسروا الابل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها ان شاء امسك وان شاء ردها وصاعا من تمر

54
00:17:16.100 --> 00:17:34.700
وجاء في رواية مسلم فهو بالخيار ثلاثة ايام فيخير اذا مشتري المصراة طبعا كانت من الابل او البقر او الغنم يخير مشتري منذ علم بين الامساك او الرد مع صاع من تمر

55
00:17:34.800 --> 00:17:55.050
اذا كان قد حلبها والصعمت من التمر مقابل الحليب الذي قد انتفع به واستفاد منه واذا كان لم يحلبها فلا حاجة لان آآ يعني آآ ومع انه هو لا يستطيع ان يكتشف انها مصراه الا بالحلب. لكن لو قدر انه اخبر مثلا

56
00:17:55.100 --> 00:18:08.500
او تبين له قبل ان يحلب ففي هذه الحال لا حاجة لان يرد الصاع من تنظر قد يحلبها ثم يتبين ايضا يرد اللبن ولا حاجة لان يرد صاع من تمر. اذا متى يرد الصاع من التمر

57
00:18:08.750 --> 00:18:25.000
آآ مع المصراة اذا كان قد انتفع بهذا اللبن اذا كان قد انتفع بهذا اللبن فانه يرد هذه المصراة مع صاع من تمر مقابل ذلك اللبن انت راضي على قيمة معينة فلا بأس

58
00:18:25.150 --> 00:18:40.000
تراضي على قيمة معينة فلا بأس يعني يقال مثلا ان انا ما عندي صاع من تمر نعطيك مبلغ قدره كذا وتراضي على ذلك فلا حرج في هذا  القسم الخامس من اقسام الخياض

59
00:18:40.150 --> 00:18:58.950
خيار الخلف في الصفة خيار الخلف في الصفة وذلك فيما اذا اشترى شيئا موصوفا ثم بعد رؤيته له تبين له تخلف صفة او اكثر فيثبت له في هذه الحال الخيار. مثال ذلك

60
00:18:59.150 --> 00:19:20.100
اشترى سيارة بمواصفات معينة وبعد ان رأى تلك السيارة التي اشتراها تبين اختلاف اه الصفة يعني مثلا اشترى سيارة آآ موديلها مثلا الفين وتسعة ثم لما احضرت هذه السيارة تبين ان موديلها الفين وثمانية

61
00:19:20.500 --> 00:19:40.350
هنا يثبت له الخيار في امضاء ذلك البيع وفسخه او اشترى سيارة على ان لونها كذا ثم آآ تبين ان ان لونها بخلاف ما اه وصف له فيثبت في هذه الحال آآ له الخيار وهذا ما يسميه العلماء خيار آآ الخلف في الصفة

62
00:19:40.550 --> 00:20:06.200
خيار الخلف في الصلة آآ القسم السادس من اقسام الخيار خيار العين اختيار العيب ويقول ان خيار العين فالمقصود به الخيار الذي يثبت بسبب العين والظابط فيه نقصان قيمة المبيع به في عرف التجار

63
00:20:06.400 --> 00:20:26.800
وما عده التجار في عرفهم منقصا لقيمة المبيع ثبت به الخيار للمشتري مثال ذلك اشترى رجل من اخر سيارة ثم تبين للمشتري اه بعد ذلك ان بهذه السيارة خللا وهذا الخلل تنقص به قيمة السيارة في عرف الناس

64
00:20:27.050 --> 00:20:43.350
يعتبر هذا الخلل عيبا يثبت للمشتري به الخيار لكن لو كان مشتري عالما بذلك العين فلا خيار له باتفاق العلماء ولكن ما الحكم فيما اذا شرط البائع على المشتري البراءة من كل عيب

65
00:20:43.400 --> 00:20:57.250
يجده المشتري في السلعة هل يبرأ البائع بذلك؟ ويسقط حق مشتري. فالخيار فيما لو وجد في تلك السلعة عيبا هذه المسألة سبق نشرنا لها في المحاضرة السابقة وذكرنا ان القول الصحيح

66
00:20:57.550 --> 00:21:16.450
آآ ان البائع اذا كان يعلم بهذا العيب فانه لا تبرأ ذمته بذلك ولا ينفعه هذا الشرط اما اذا كان غير عالم الشرط صحيح ذكرنا هذه المسألة عندما تكلمنا عن شروط الشروط في البيع عندما تكلمنا عن الشروط في البيع

67
00:21:16.600 --> 00:21:29.850
وذكرنا قصة عبد الله بن عمر لما باع عبدا على زيد بن ثابت بثمانمائة درهم بشرط الدراهم من كل عيب فاصاب به زيد عيبا فاراد رده فلم يقبل بذلك ابن عمر. وترافع الى عثمان رضي الله عنه

68
00:21:29.850 --> 00:21:51.250
عنه فقال عثمان لابن عمر تحذف انك لم تعلم بهذا العيب؟ قال لا فرده علي آآ هذا اذا اشترط البائع المشتري البراه من كل عيب. ولكن اذا باعه من غير ان يشترط عليه ذلك الشرط فوجد المشتري عيبا بالمبيع لم يكن عالما به

69
00:21:51.250 --> 00:22:10.000
فله حينئذ الخيار وهذا هذا هو الذي يسميه الفقهاء خيار العيب. له الخيار بين الامساك او الرد واخذ الثمن سواء كان البائع علم بالعيب فكتمه او لم يعلم بذلك قال الموفق ابن قدامة لا نعلم فيه خلافا

70
00:22:13.450 --> 00:22:36.350
آآ اذا اذا وجد المشتري العيب بالسلعة فيثبت له الخيار. لا نقول انه ينفسخ العقد وانما له الخيار. لو اراد ان يمضي ذلك العقد فلا بأس ليس معنى قول يثبته الخيار ان العقد ينفسخ لا نقول انت ايها المشتري لك الخيار آآ بين امضاء ذلك العقد او آآ فسخه

71
00:22:36.750 --> 00:22:58.950
لكن اذا اختار الامساك فله ان يأخذ معه الارش له ان يأخذ معه الارش وما هو الارص العرش هو قسط ما بين قيمة المبيع صحيحا وقيمته معيبا قسط ما بين قيمة المبيع صحيحا وقيمته معيبا

72
00:22:59.400 --> 00:23:18.350
ووجه القول باخذ العرش في هذه الحال هو ان المتبايعين قد تراضيا على ان العوظ في مقابلة المبيع وكل جزء جزء منه يقابله جزء من الثمن ومع العيب فات جزء من المبيع فكان له الرجوع ببدله وهو العرش

73
00:23:19.850 --> 00:23:42.200
والقول بان للمشتري الامساك مع اخذ العرش في هذه الحال هذا هو المذهب عند الحنابلة في الرواية المشهورة وهو من مفردات آآ المدح. ثم ذكر ذلك صاحب الانصاف وذهب الحنفية والشافعية الى ان المشتري اذا وجد عيبا فليس له الا الامساك او الرد ولا ارسله في هذه الحالة ولا ارسله في هذه الحال الا ان

74
00:23:42.200 --> 00:23:58.200
ترى رد المبيع الا ان يتعذر رد المبيع فحينئذ يكون له الارش وهذا القول قلنا هو مذهب مالك الحنفية والشافعية وهو رواية عن الامام احمد واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ولعله قول راجح

75
00:23:58.450 --> 00:24:16.250
ووجه هذا القول ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل لمشتري مصراة الخيار بين الامساك من غير ارش او الرد ولم يجعل له آآ يعني الارش ولان المشتري يملك الرد فلم يملك اخذ جزء من الثمن

76
00:24:17.150 --> 00:24:39.700
فهذا هو الاقرب في هذه المسألة والله تعالى اعلم اه وهناك ايضا جملة من المسائل المتعلقة بخيار العيب يعني لعلنا نشير لها ايضا على وجه الايجاز لاجل نختم هذه المحاضرة الفقهاء قالوا اذا اشترى ما مأكوله في جوفه فوجده فاسدا كبيض الدجاج والبطيخ والرمان ومثل ذلك ايضا في وقتنا الحاضر

77
00:24:39.700 --> 00:24:59.700
معلبات بجميع انواعها فيرجع المشتري على البائع بالثمن لان عقد البيع يقتضي السلامة من العيوب فاذا وجد المشتري عيبا ثبت له آآ الخيار. واستثنى بعض الفقهاء من ذلك ما اذا كان يبقى للمبيع قيمة بعد كسره كجوز الهندي وبيض النعام فان المشتري اذا اراد الرجوع الى البيع بالثمن

78
00:24:59.700 --> 00:25:14.700
فيلزمه رد المبيع في هذه الحال مع رد ارش كسره اذ اختلف المتبايعان في من حدث عنده العيب مع احتمال ان يكون قد حدث عند كل واحد منهما ان كان هناك بينة فالقول قول صاحب البينة سواء كان البائع او المشتري ان لم

79
00:25:14.700 --> 00:25:31.050
يكون هناك بينة وكل واحد منهما يدعي حدوث العيب عند الاخر آآ فاختلف الفقهاء في هذه المسألة هو القول الراجح والله اعلم ان القول قول البائع بيمينه. القول الراجح ان القول قول البائع بيمينه وهذا هو الذي يدله ظاهر

80
00:25:31.050 --> 00:25:51.050
كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة فالقول ما قال البائع او يترادان. اخرجه الترمذي وابو داوود والنسائي وابن ماجة واحمد. وله طرق متعددة هو صحيح بمجموع طرقه

81
00:25:51.050 --> 00:26:08.200
ولان الاصل السلامة وعدم وجود العيب ودعوى المشتري ان العيب سابق على العقد خلاف الاصل فكان القول قول البائع والله تعالى اعلم ونلتقي بكم على خير في المحاضرة القادمة ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

82
00:26:16.350 --> 00:26:51.941
