﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:55.150
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

2
00:00:55.500 --> 00:01:14.800
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذه هي المحاضرة التاسعة في هذه المادة مادة عقود المعاوظات المالية آآ كنا قد تكلمنا في المحاضرة السابقة والتي قبلها عن اقسام الخيار ووقفنا عند القسم السابع من اقسام الخيار

3
00:01:15.200 --> 00:01:29.400
وسوف استكمل ان شاء الله تعالى في هذه المحاضرة الحديثة عن اقسام آآ الخيار ثم تحدثوا بعد ذلك عن آآ الاقالة وما يتعلق بها من احكام ثم اه احكام بيع الاصول والثمار

4
00:01:29.550 --> 00:01:53.350
هذه هي مفردات اه المال ده لهذه الحلقة آآ القسم السابع من اقسام الخيار خيار يثبت الاختلاف المتبايعين في الجملة ديار يثبت الاختلاف المتبايعين في الجملة فاذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن لان قال البائع بعثه عليك بعشرة

5
00:01:53.650 --> 00:02:09.650
وقال المشتري بل اشتريته منك بتسعة فان وجد بينة فالقول قول صاحب البينة طبعا المقصود البينة يعني مر معنا هذا المصطلح في هذه المادة آآ اكثر من مرة المقصود البينة يعني شهادة الشهود

6
00:02:09.850 --> 00:02:28.500
اول قرائن مجتمعة هذي ايضا يصح ان تكون بينة آآ اذا وجد بينة القول قول صاحب البينة سواء كان البائع او المشتري اما اذا لم توجد بينة فيرى بعض الفقهاء انهما يتحالفان يعني يحلف كل واحد منهما

7
00:02:28.550 --> 00:02:44.850
ويتفاسخان العقد بيحلفوا البايع بانه ما باع المشتري بكذا وانما باعه بكذا ثم يحلف المشتري انه ما اشترى بكذا وانما اشترى بكذا فاذا حلف احدهما ونكل الاخر فالقول قول الحالف. نكل يعني امتنع عن الحلف

8
00:02:45.250 --> 00:03:00.150
اذا حلف احدهما وامتنع الاخر عن الحلف فالقول قول الحلف آآ وذهب بعض اهل العلم الى ان القول في هذه الحال يعني اذا لم توجد بينة ان القول قول البائع بيمينه

9
00:03:00.200 --> 00:03:14.850
من حديث ابن مسعود رضي الله عنهما السابق الذي ذكرته في المحاضرة السابقة وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة فالقول ما قال البائع او يترادان

10
00:03:15.600 --> 00:03:35.250
رواه ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة واحمد وهو حديث صحيح اه ولعل هذا القول هو الاقرب والله اعلم لعل هذا القول هو الاقرب والله اعلم وذلك لان اه اه يعني هذا القول تدله ظاهر السنة

11
00:03:35.600 --> 00:03:55.050
يدل له ظاهر السنة وهو حديث ابن مسعود وهو حديث صحيح وصريح بعض اهل العلم يرى ان القول الاول هو قول بالتحالف ثم فسخ العقل انه يرجع للقول الثاني وهو ان القول للبائع لانه اذا تحالف وتفاسخا فان المبيع سوف يرجع للبائع فيقال للمشتري اما ان تأخذ السلعة بالثمن الذي عينه البائع واما ان تترك

12
00:03:55.050 --> 00:04:11.150
البيع هذا يعني اشار له الموفق ابن قدامة قال ويحتمل ان يكون معنى القولين واحدا وان القول قول البائع مع يمينه فاذا حلف فرضي بذلك اخذ به وان ابى حلف ايضا وفسخ البيع

13
00:04:12.000 --> 00:04:29.950
الحاصل انه اذا حصل مثل هذا الخلاف فان المبيع يبقى عند صاحبه عند البائع ويرد الثمن على المشتري يختلف المتبايعان في اجل كأن يقول المشتري اشتريت هذه السلعة بثمن مؤجل

14
00:04:30.400 --> 00:04:45.050
وانكر ذلك البائع وقال بل اشتريتها مني بثمن حال فاذا كان هناك بينة القول قول صاحب البينة لكن اذا لم يكن هناك بينة فالقول في هذه الحال قول من ينفي الاجل

15
00:04:45.150 --> 00:05:04.500
القول قول من ينفي الاجل وذلك لان الاصل عدم الاجل الاصل ان ان البيع يكون حالا والاصل عدم الاجل فمن ادعى الاجل طولب بالبينة. فان اتى ببينة والا فالقول قول من ينفيه. يعني من ينفي الاجل

16
00:05:06.600 --> 00:05:24.200
ومثل هذا ايضا مثل هذا الاختلاف كما لو اختلفا في شرط وذلك بان يدعي احدهما انه شرط على الاخر شرطا فينفيه الاخر فان القول قول من ينفي الشر وذلك لان الاصل عدم الشر

17
00:05:24.250 --> 00:05:39.250
اذا ننطلق في هذا من قاعدة وهي ان الاصل عدم الشرط وعدم الاجل فاذا اختلف المتبايعان في شرط او في اجل فان كان هناك بينة فالقول قول صاحب البينة وان لم يكن هناك بينة فالقول قول من

18
00:05:39.250 --> 00:06:02.650
في الشرطة او الاجل القسم الثامن اضافه بعض الفقهاء هذا قسم يعني وانهم فقهاء الحنابلة اضافوا قسما ثامنا لاقسام الخيار قالوا وهو الخيار الذي يثبت فيما اذا اخبره بثمن فتبين ان الثمن اقل

19
00:06:03.000 --> 00:06:24.300
وهو ما يسميه بعضهم بخيار خيار بتخبير الثمن. خيار بتخبير الثمن كأن يقول ابيعك هذه السلعة برأس مالي ورأس المال علي عشرة الاف ثم يتبين ان هذا البائع كاذب وان هذه السلعة

20
00:06:24.400 --> 00:06:43.000
آآ اشتراها بتسعة الاف رأس ماله تسعة الاف لكنه كذب على مشترفي هذا او يقول اشركتك معي في هذه السلعة برأس مالي ورأس مالي مئة الف ثم يتبين انه كاذب. وان رأس المال ليس مائة الف وانما تسعون الفا

21
00:06:44.300 --> 00:07:04.850
او يقول بعتك هذه السلعة بربح كذا على رأس مالي فيها ثم يتبين انه كاذب وان رأس ما لها اقل مما اخبر به او يقول بعتك هذه السلعة بنقص كذا وكذا عما اشتريتها به. ثم يتبين انه كاذب

22
00:07:05.600 --> 00:07:28.500
هذه الصور يسميها بعضهم التولية والشركة والمرابحة آآ الوضيعة. هذه آآ السور الاربع اذا تبين رأس المال يتبين ان رأس المال خلاف ما اخبره به فله الخيار بين الامساك والرد. وذلك لان الباء قد كذب على المشتري

23
00:07:28.500 --> 00:07:44.850
واتى بخبر كاذب بنى عليه المشتري آآ قراره في شراء هذه السلعة فيكون قد غره بهذا فيثبت للمشتري آآ الخيار وذهب بعض العلماء الى انه لا خيار للمشتري في هذه الحال

24
00:07:45.200 --> 00:08:08.100
وانما يجرى الحكم على الثمن الحقيقي لكن يحط عنه القدر الزائد فقط يجرى الحكم على الثمن الحقيقي ويحط عن المشتري القدر الزائد فمثلا اذا قال البائع ابيعك هذه السلعة برأس المال وهو علي عشرة الاف ثم تبين للمشتري انه كاذب

25
00:08:08.100 --> 00:08:23.600
ان رأس المال تسعة الاف فبناء على هذا القول لا خيار للمشتري وانما له الحق في مطالبة البائع بالقدر الزائد وهو في هذا المثال الكم الف ريال الف ريال. فيقال للبائع

26
00:08:23.750 --> 00:08:39.300
اعطي المشتري الف ريال ولعل هذا القول هو القول الراجح والله اعلم. وذلك لان الاصل لزوم البيع وعدم ثبوت الخيار للمشتري بعد التفرق بالابدان ولا نخرج عن هذا الاصل الا بامر واضح

27
00:08:39.700 --> 00:09:05.800
وحصول الضرر المشتري بسبب كذب الباء عليه يمكن زواله بان يجعل له الحق في مطالبة البائع بالقدر الزائد اه اشبه ما لو كان ذلك بطريق الخطأ ما لو كان ذلك بطريق الخطأ لو حصل ذلك خطأ فان المشتري يطالب البائع بالقدر الزائد مثلا. كذلك اذا حصل عن عمد ايضا فان

28
00:09:05.800 --> 00:09:24.850
مشتري يطالب البائع بالقدر الزائد. ايضا يعني مع التوبة من الباء عن هذا اه الذنب وهذه المعصية بسبب آآ الكذب اذا القول الراجح هو عدم اه ثبوت هذا النوع من الخيارات

29
00:09:25.850 --> 00:09:46.000
هذا هو القول الصحيح هذا حاصل كلام الفقهاء في الخيار وفي اقسامه وآآ ذكرنا ثمانية اقسام ورجحنا في القسم الاخير عدم ثبوته فتكون اقسام الخيار بناء على القول الراجح سبعة

30
00:09:46.900 --> 00:10:05.000
وبناء على ما ذكره فقهاء الحنابلة ثمانية اقسام آآ اذا ثبت الخيار لاحد المتعاقدين فان البيع لا يكون لازما في حقه وانما له الخيار في امضاء ذلك العقد او فسخه

31
00:10:07.350 --> 00:10:25.250
و اذا لم يثبت فالاصل لزوم البيع وسبق ان ذكرنا ان نوع عقد البيع انه من العقود اللازمة ومعنى كونه من العقود اللازمة اي انه ليس لاحد من الطرفين فسخ الا برظا الطرف الاخر

32
00:10:26.150 --> 00:10:50.050
فالبيع اذا من العقود اللازمة اذا حصل التفرق بالابدان فقد لزم البيع لكن لو ان احد المتبايعين البائع او المشتري اطلب من الاخر فسخ العقد فنقول لا يجب على الطرف الاخر ان يجيبه. ما دام انه قد حصل تفرق

33
00:10:50.150 --> 00:11:09.500
من مكان التبايع بالابدان وقال البيع قد نزل وانتهى لكن يستحب له ان يجيبه الى طلبه بهذا يستحب له لاحظ انه يستحب ولا يجب يستحب له ان يجيبه وهذا ما يسميه الفقهاء بالاقالة

34
00:11:11.550 --> 00:11:32.700
على ما يسميه الفقهاء بالاقالة ويعرفون الاقالة بانها فسخ احد المتعاقدين العقد عند ندم الاخر وحكمها انها مستحبة ليست واجبة لماذا قلنا مستحبة؟ وليست واجبة لان البيع من العقود اللازمة ما دام ان البيع

35
00:11:32.750 --> 00:11:55.450
آآ انه قد حصل تفرق من مكان التبايع بالابدان لزم البيع ولا يلزم لاحد المتعاقدين فسخ العقد لاجل الطرف الاخر انما ذلك يستحب له فهو على وجه الاستحباب والاصل فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم من اقال مسلما بيعته اقال الله عثرته

36
00:11:55.700 --> 00:12:14.600
اخرجه ابو داوود وابن ماجة. وفي رواية لابن حبان من اقال نادما عثرته اقال الله عثرته يوم القيامة وهذا الحديث يدل على ان انه يستحب للمسلم ان يقيل اخاه المسلم عند ندمه على بيع او شراء

37
00:12:14.850 --> 00:12:32.850
وانه اذا فعل ذلك فان هذا عمل صالح. يؤجر ويثاب عليه وهو موعود بان يقيله الله تعالى عثرته في الدنيا والاخرة والجزاء من جنس العمل وجزاء من جنس العمل وربما تكون تلك الاقالة

38
00:12:32.950 --> 00:12:48.100
ربما تكون سببا لحلول البركة في تلك السلعة ولهذا يعني يحث الناس على مثل هذا العمل النبيل يعني لو انك بعت شخصا سلعة ثم ندم المشتري يستحب لك ان تقيله

39
00:12:48.300 --> 00:13:06.100
وترجع له الثمن ويرجع لك المبيع او العكس لو اشتريت سلعة ثم يعني ندمت يستحب ايضا لصاحبك ان يقيلك آآ او ان البائع هو الذي ندم مثلا على بيعه لهذه السلعة

40
00:13:06.150 --> 00:13:21.350
يستحب لك انت ايها المشتري ان تقيله كل هذا على سبيل الاستحباب ويعتبر هذا من الاعمال الصالحة التي يؤجر ويثاب عليها الانسان من المسائل التي يذكرها الفقهاء في هذا اه مسألة هل الاقالة فسخ ام بيع

41
00:13:21.750 --> 00:13:38.550
هل الاقالة فسخ ام بيع اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين مشهورين فمنهم من قال انها بيع واجروا عليها احكام البيع والقول الثاني وهو القول الراجح ان الاقالة فسخ وليست بيعا

42
00:13:39.000 --> 00:14:02.800
وهذا هو مشهور بمذهب الشافعية والحنابلة وجه هذا ان الاقالة هي عبارة عن الرفع والازالة يقال اقال الله عثرتك اي ازالها فكانت فسخا للبيع لا بيعا ويترتب على القول بان الاقالة فسخ لا بيع جملة من الاحكام

43
00:14:03.200 --> 00:14:22.500
منها انه لا لا لان الاقالة لا تأخذ احكام البيع فتجوز بعد نداء الجمعة الثاني باعتبار انها فسخ ولو قلنا انها بيع لما جازت بعد نداء الجمعة الثاني ايضا الاقالة تجوزه المسجد لانها فسخ. ولو قلنا انها بيع لما جازت في المسجد

44
00:14:22.900 --> 00:14:34.800
ايضا لا خيار فيها ولا شفعة ولو قلنا انها بيع لكان اذا ثبت فيها خيار والشفعة ايضا لا يحنث بها من حلف الا يبيع لانها ليست بيعا وانما هي فسخ

45
00:14:34.850 --> 00:14:56.300
لكن على القول بانها بيع يحنث بها من حلف الا يبيع هذه جملة من الاحكام المترتبة على القول بان الاقالة فسخ وليست بيع اه ثمة مسألة متعلقة بالاقالة وهي من المسائل المهمة التي يعني يكثر السؤال عنها وكثيرة الوقوع وهي حكم الاقالة باكثر من الثمن الذي وقع عليه

46
00:14:56.300 --> 00:15:14.000
للعقد حكم الاقالة باكثر من الثمن الذي وقع عليه العقد نصور المسألة بمثال رجل باع بيته بمليون ريال مثلا ثم انه بعد ذلك ندم على هذا البيع كان يظن مثلا انه سيجد

47
00:15:14.100 --> 00:15:31.050
يعني بالسكن مناسبا وثم بعد ذلك تبين له آآ ان الواقع بخلاف ما كان يظن فندم ندما شديدا على بيعه لمنزله فذهب للمشتري وطلب منه ان يقيله بيعته وان يفسخ العقد

48
00:15:32.200 --> 00:15:55.200
رفض المشتري الا ان يقيله بعوض فيقول مشتري انا اقيلك يعني بيع هذا البيت لكن بشرط ان تعطيني مثلا عشرة الاف ريال او عشرين الفا او اقل او اكثر فاذا المشتري اشترط على البائع ان يقيله بعوض

49
00:15:55.600 --> 00:16:14.800
فما حكم الاقالة بعوض؟ هل تجوز او لا تجوز هذه المسألة محل خلاف بين العلماء فمن العلماء من منع ذلك قال انها لا تجوز وهذا هو مشهور بمذهب الحنابلة وعللوا لذلك بان العقد اذا ارتفع بفسخه رجع كل من المتبايعين بما كان له

50
00:16:16.450 --> 00:16:37.950
فلم تجز الزيادة على الثمن والقول الثاني في المسألة جواز آآ الاقالة بعوض فتجوز الزيادة على الثمن الذي وقع عليه العقد. وهذا القول رواية عن الامام احمد رحمه الله آآ رواها عنه الاسرم كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب في قواعده

51
00:16:38.450 --> 00:16:57.950
اه وجه هذا القول ان الاقالة لما كانت فسخا للعقد فان الزيادة بمثابة الصلح بينهما هي اللي قال الان ليست بيعا وانما هي فسخ فلما كانت فسخا هي في الحقيقة يعني هذا العوظ الذي يبذل هو بمثابة الصلح بينهما

52
00:16:59.750 --> 00:17:22.900
فاحنا لا وجه للقول بعدم الجواز لمجرد ان ان هذا العقد ابرم ثم آآ يعني اصطلح على فسخه مقابل عوظ فيكون هذا العوظ بمثابة الصلح قد قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا احل حراما او حلل حراما. احل حراما او حرم حلالا

53
00:17:23.100 --> 00:17:40.500
وقياسا على بيع العربون هذا الدليل الثاني يقول الدليل الاول ان الزيادة بمثابة الصلح الدليل الثاني وقياسا على بيع العربون فان البائع يأخذ العربون من المشتري لو لم يستمر في العقد

54
00:17:40.600 --> 00:17:54.800
فكذلك هنا يأخذ احد المتعاقدين عوضا من الاخرين نظير عدم استمراره في العقد وهذا القول هو القول الراجح والله اعلم في هذه المسألة لا سيما ان فيه يعني مصلحة للطرفين

55
00:17:55.200 --> 00:18:16.450
فيه مصلحة لهذا الشخص النادم ومصلحة الطرف الاخر كونه يحصل على عوظ وليس في هذا ربا ولا جهالة ولا غرر ولا ميسر والاصل في ابواب المعاملات الحل والاباحة الذي يظهر والله اعلم ثم ايضا نحن قلنا ان الاقالة التكييف الفقهي لانها فسخ وليست عقدة وليست بيعا

56
00:18:16.500 --> 00:18:33.900
ولهذا في القول الراجح هو القول بجواز الاقالة بعوض بهذا نكون قد انتهينا من آآ مسائل واحكام هذا آآ باب الخيار اه انتهينا من مسائله واحكامه ننتقل بعد ذلك الى آآ

57
00:18:34.200 --> 00:18:53.250
باب جديد وهو بيع الاصول والثمار. بيع الاصول والثمار وما يتعلق بها من احكام نبدأ اولا بتعريف الاصول الاصول جمع اصل وهو ما يبنى عليه غيره ويطلق على ما يتفرع عنه غيره

58
00:18:54.250 --> 00:19:14.350
والمراد بالاصول عند الفقهاء في هذا الباب الدور والاراظي والاشجار الدور والاراظي والاشجار فاذا بيعت هذه الاصول ما الذي آآ يتبعها في البيع فيكون المشتري وما الذي لا يتبعها فيبقى على ملك البائع

59
00:19:15.250 --> 00:19:35.450
نقول اذا كان بين متبايعين شرط وجب العمل بذلك الشرط لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم وفي معنى الشرط العرف فان المعروف عرفا كالمشروط شرطا اه اما اذا لم يوجد شرط ولا عرف

60
00:19:35.750 --> 00:19:56.400
فان البيع يشمل الاشياء المتصلة بتلك الاصول ولا يشمل الاشياء المنفصلة عنها في الجملة لان البيع يشمل الاشياء المتصلة دون المنفصلة طيب آآ اذا بيع الدار يشمل بناءه وسقفه وما هو متصل به مما هو من مصلحته

61
00:19:56.450 --> 00:20:21.400
كالابواب والنوافذ والقناديل المعلقة للاضاءة والستائر والسخانات والمكيفات المثبتة في اماكنها المكيفات المثبتة في اماكنها يعني التي تسمى المكيفات المركزية اما المكيفات غير مثبتة والمنفصلة مكيفات الصغيرة هذه هي المعتادة هذه لا يشملها البين. هذه لا يشملها البيع

62
00:20:22.100 --> 00:20:37.050
اه ويشمل البيع كذلك ما يكون في محيط الدار من نخل واشجار ويشمل البيع كذلك ما اقيم في الدار من اه مظلات ونحو ذلك فليس للبايع ان يزيل ذلك بعد البيع الا بشرط

63
00:20:37.100 --> 00:20:51.550
لو كان هناك مثلا مظلة فانها تدخل في البيع وليس للبائع ان يزيلها الا اذا كان قد شرط على المشتري اه اذا يشمل البيع الاشياء المتصلة ولا يشمل البيع الاشياء المنفصلة عن الدار

64
00:20:51.950 --> 00:21:09.200
كاواني المطبخ مثلا والفرش والاسرة ونحو ذلك هذه لا يشملها البيع الا ما كان متعلقا بمصلحة الدار كالمفاتيح يشملها البيع حتى ولو كانت منفصلة يعني مفاتيحه منفصلة ومع ذلك يشملها البيع لانها من مصلحة الدار

65
00:21:10.650 --> 00:21:28.400
وكذلك ايضا لو باع ارضا شمل البيع كل ما هو متصل بها مما يستمر بقاؤه فيها كالغراس والبناء ولو كانت تلك الارض فيها زرع لا يحصد الا مرة كالبر والشعير فهو للبائع ولا يشمله العقل

66
00:21:28.800 --> 00:21:55.050
اما ان كان فيها زرع يجز مرارا كالبرسيم مثلا او يلقط مرارا كالباذنجان فان الجزة واللقطة الظاهرتين عند البيع تكونان للبائع بينما اصوله تكون للمشتري طيب ايضا من المسائل المتعلقة بهذه بهذا الباب من باع نخلا وبه طلع فان كان طلعه قد ابر يعني قد لقح

67
00:21:55.600 --> 00:22:13.750
فثمره للبائع اما اذا كان لم يلقح فهو للمشتري. اذا كان لم يؤبر فهو للمشتري لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ابتاع نخلا بعد ان تؤبر فثمرتها للذي باعها الا ان يشترطها المبتاع

68
00:22:14.350 --> 00:22:33.350
متفق عليه والحكم منوط هنا بالتأبير وهو التلقيح لا بتشقق الطلع آآ وقد ذهب بعض الفقهاء الى تعليق الحكم بتشقق الطلع كما هو مشهور بمذهب الحنابلة. ولكن القول الراجح الذي يدل له ظاهر السنة ان الحكم منوط

69
00:22:33.350 --> 00:22:49.550
لان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث انما علق الحكم بالتأبير. قال من ابتعى نخلا بعد ان تؤبر فثمرتها للذي باعها الا ان تلطها لان يشترطه مبتعا فالقول الراجح اذا ان الحكم منوط بالتعبير وهو بالتلقيح

70
00:22:49.650 --> 00:23:06.600
لان النبي صلى الله عليه وسلم انما علق الحكم بالتأبير ولم يعلقه بتشقق الطلب. وبناء على هذا القول لو تشقق الطلع ولم يؤبر فانه لا يكن للبيع وانما يكون للمشتري وهذا القول اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

71
00:23:06.700 --> 00:23:24.550
وبهذا ايها الاخوة نفهم كما لا وسمو هذه الشريعة حيث راعت نفسيات المتبايعين. هذا البائع للنخل الذي قد عبره يعني لقحه وتعلقت نفسه به وتعب فيه اه مقتضى الحكمة ان يجعل ذلك الثمر له

72
00:23:24.650 --> 00:23:44.800
الا ان يشترطه المشتري. اما قبل التأبير اما قبل التعبير فنفس البائع لم لم تتعلق به غالبا. نفس البائع لا تتعلق به غالبا ومثل النخل في الحكم سائر الاشجار كالبرتقالي والتفاح والرماني والعنب ونحو ذلك اذا بيعت بعد ظهور ثمرها فان الثمر يكون للبائع الا ان يشترطه مشتري

73
00:23:44.800 --> 00:24:05.950
قياسا على النخل في هذا اما اذا بيعت الثمار دون اصولها فلا بد ان يكون ذلك بعد بدو صلاحها. فلا يصح بيع الثمار قبل بدو صلاحها. وفي الصحيحين يعني ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يبدو وصلاحها. نهى البائع والمبتاع

74
00:24:06.500 --> 00:24:26.000
وايضا جاء في حديث انس آآ نهى عن بيع الثمرة حتى يبدوا صلاحها وعن النخل حتى يزهو. قيل وما يزهو؟ قال يا حمار او يصفار وايضا عنه رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد اخرجه ابو داوود وغيره

75
00:24:26.450 --> 00:24:41.050
اه ففي هذا اذا نهي عن بيع الثمر قبل بدو آآ صلاحه آآ للبيع والمشتري اما البائع فلان لا يأكل مال اخيه بغير حق واما المشتري فلئلا يضيع ماله وآآ

76
00:24:41.200 --> 00:24:55.400
اه علامة بدو الصلاح في النخل هو ان يحمر او يصفر كما جاء ذلك في بعض اه الروايات واما علامة بدو الصلاح في غير النخل فانها تختلف باختلاف الشجر بدو الصلاح في العنب مثلا يتموها حلوا

77
00:24:55.600 --> 00:25:19.700
وبدو الصلاح لبقية الثمار كالبرتقالي والتفاح والبطيخ والرمان والخوخ والمشمش ونحو ذلك ان يبدو فيها النضج ويطيب اكلها بدو الصلاح في الحب ان اشتد وابيظ والحكمة من النهي عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه وعن بيع الحب قبل اشتداده هو انه في تلك الفترة معرض للافات غالبا ومعرض للتلف

78
00:25:19.900 --> 00:25:29.900
كما يدل لذلك حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يزهو وعن بيع السنبل حتى يبيظ ويأمن العاهة

79
00:25:29.900 --> 00:25:53.550
هذا اشار اشارة الى آآ الحكمة وآآ الغالب ان آآ الثمار قبل بدو صلاحها تكون معرضة للافات غالبا. لكن بعد بدو الصلاح آآ يعني يقل هذا الاحتمال يقل هذا الاحتمال والحكم معلق بالغالب. وفي النهي عن بيع الثمر قبل بدوء الصلاع في ذلك رحمة بالناس

80
00:25:53.550 --> 00:26:09.750
الحفظ لاموالهم وقطع للنزاع الذي قد يقع ويفضي الى العداوة والبغضاء ونكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة وهذه المحاضرة والتقي بكم على خير في المحاضرة القادمة ان شاء الله تعالى والسلام عليكم

81
00:26:09.750 --> 00:26:46.577
ورحمة الله وبركاته