﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:16.450
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على امام الاتقياء وسيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد يقول الله سبحانه وتعالى

2
00:00:16.700 --> 00:00:36.650
ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين

3
00:00:36.800 --> 00:01:02.900
ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون هذه الايات من الايات الجليلة من سورة ال عمران

4
00:01:03.450 --> 00:01:18.750
وهي من الايات التي توضح لنا ايضا معلما من معالم الطريق الذي نسلكه الى الله سبحانه وتعالى الدنيا يا اخوانا مبناها على الابتلاء. الله عز وجل يقول هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا

5
00:01:19.000 --> 00:01:35.550
انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا وقال الله عز وجل تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا

6
00:01:35.800 --> 00:01:52.850
وقال الله عز وجل لتبلون في اموالكم وانفسكم وقال الله سبحانه وتعالى وهو يوضح ايضا لنا معلم من معالم الطريق وان هذا البلاء لابد ان يكون واقع في حياتك كل انسان

7
00:01:53.050 --> 00:02:12.950
يعني هذا البلاء لا يقتصر فقط على صنف دون اخر ولا على قوم دون اخرين ولا على الرجل دون المرأة ولا على المرأة دون الرجل وانما هو واقع ولا حتى على الغني دون الفقير ولا على الفقير دون الغني. بل البلاء واقع على الجميع على حد سواء

8
00:02:13.050 --> 00:02:30.950
قال الله عز وجل ونبلوكم ونبلوكم ايها الناس بالشر والخير فتنة والينا ترجعون وقال الله عز وجل فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني. واما اذا ما

9
00:02:30.950 --> 00:02:54.750
تلاه ايضا يعني شف ربنا سبحانه وتعالى ابتلاه بالخير قال ربي اكرما واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه قدر عليه رزقه يعني ضيق عليه رزقه فيقول ربي اهاننا قال الله عز وجل كلا يعني ليس هذا هو البلاء ليس هذه ليس هذا هو الاكرام وليس هذا هو الاهانة. انما هذا هو الابتلاء. يعني

10
00:02:54.750 --> 00:03:09.350
هذه حقيقة الابتلاء. الله عز وجل يقول لقد خلقنا الانسان في كبد. فربنا سبحانه وتعالى يقول لاهل الايمان يا اهل الايمان ان يمسسكم قرح يعني جراح فقد مس القوم قرح مثله

11
00:03:09.550 --> 00:03:27.250
لان هذه الايات نزلت بعد غزوة احد. غزوة احد مات فيها سبعين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مات فيها سيد الشهداء حمزة رضي الله اسد الله. حمزة ابن عبد المطلب مات في هذه الغزوة. عم النبي صلى الله عليه وسلم واخوه من الرضاعة

12
00:03:27.250 --> 00:03:45.300
من اجلة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وخيرهم وافضلهم عند الله عز وجل ماتوا في تلك الغزاة فتأثر اهل الاسلام بهذا المصاب العام بهذا المصاب العام الذي اصابهم. فالله عز وجل ينزل عليهم هذه الايات تسلية لهم. يقول لهم

13
00:03:45.300 --> 00:04:01.100
هذا من طبيعة الطريق. من طبيعة الطريق الى الله سبحانه وتعالى ان يمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين. ان يبتلي الله عز وجل الذين امنوا كما ابتلى الكافرين. الله تعالى يقول ان يمسسكم قرح

14
00:04:01.350 --> 00:04:21.350
فقد مس القوم قرح مثله. يعني انتم صحيح اصبتم في غزوة احد بما اصابكم يا معشر اهل الاسلام. لكن ان الغلبة كانت لكم في غزوة بدر. ما انتم برضو قتلتم في غزوة بدر سبعين من المشركين. قتلتم في غزوة بدر عدد كبير من المشركين

15
00:04:21.700 --> 00:04:39.950
فربنا سبحانه وتعالى يقول ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثل وتلك الايام نداولها بين الناس تلك الايام نداولها بين الناس من نصر الى هزيمة ومن هزيمة الى نصر. ولو ان الله عز وجل اعطى للانسان ما اراد لطاف

16
00:04:39.950 --> 00:04:55.000
الانسان وتجبر ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض طب ممكن الانسان يكون في حال طاعة بعدين ربنا سبحانه وتعالى يبتليه بحال معصية. ليه؟ لكي ينكسر. هو مش هيفضل مطيع طول طيلة حياته

17
00:04:55.850 --> 00:05:15.850
من طبيعة البشر انه لن يكون مطيعا طيلة حياته قط. وانما ينتقل من حال الطاعة الى حال المعصية تلك نداولها بين الناس كذلك ينتقل الانسان من حال النصر الى حال الهزيمة. لو ان الانسان فضل ينتصر ينتصر ينتصر

18
00:05:15.850 --> 00:05:25.850
ربنا سبحانه وتعالى لابد ان يضعه ليه؟ لكي يذل الى الله سبحانه وتعالى لكي يفتقر الى الله عز وجل لكي يمحص الله عز وجل ان ان الدنيا مش طبيعتها انك

19
00:05:25.850 --> 00:05:40.800
انت تفضل منتصر وفي رخاء واقتصاد رخائي وغني لأ ليست هذه هي دنيا اهل الايمان. دنيا اهل الايمان يعلمون ان ما اصابهم لم يكن ليخطئه. وما اخطأهم لم يكن ليصيبهم. فالله عز وجل يقول

20
00:05:40.800 --> 00:06:00.800
يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله. وتلك الايام نداولها بين الناس. لو حصلت هذا في البلاء العام فلو حصلت مصيبة طيبة عامة على المسلمين. حصل ضعف. انت شايف المسلمين في ضعف وفي استكانة وفي يعني يعني تخلف وكذا وكذا وكذا. اوعى يحصل لك نوع

21
00:06:00.800 --> 00:06:20.800
انواع الانهزام النفسي فتذهب الى هؤلاء الكفار لأ يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله. ان كان اهل الايمان في تلك المرحلة في ضعف فقد كانوا في قوة. طيب احنا نعمل ايه بقى؟ ان احنا نزداد لكي نرجع الى هزه القوة مرة اخرى. فربنا بيقول لهم ان يمسسكم قرح فقد

22
00:06:20.800 --> 00:06:42.650
مس القوم قرح مثله وتلك الايام نداولها بين الناس. وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء. والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين امنوا هذا هدف من اهداف البلاء الذي ينزله الله سبحانه وتعالى التمحيص

23
00:06:42.700 --> 00:06:59.600
ان ربنا سبحانه وتعالى يفصل بين الناس ان ربنا سبحانه وتعالى يميز بين اهل الايمان وغيرهم. الله عز وجل يقول الف لام ميم احسب الناس ان اتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين امنوا

24
00:06:59.650 --> 00:07:16.300
لابد ان يعلم الله عز وجل اهل الايمان يمحص الذين امنوا ويمحق الكافرين يعني اوعى تزن ان ربنا سبحانه وتعالى لما يعطي الكافرين اسباب القوة المادية ان هذا من الله عز وجل كرامة لهؤلاء الكفار لا لا

25
00:07:16.300 --> 00:07:36.300
لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد. فربنا بيقول وليمحص الله الذين امنوا حق الكافرين. ام ايها الناس يا اهل الايمان ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يظهر رب العالمين سبحانه وتعالى

26
00:07:36.300 --> 00:07:56.300
ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين. لابد ان يميز الله عز وجل اهل الجهاد. انت صحيح في هزيمة نفسية للمسلمين دلوقتي في هزيمة نفسية لكن هذه الهزيمة النفسية تدفعهم الى مزيد من الجهد الى مزيد من الجهاد. الله عز وجل يقول

27
00:07:56.700 --> 00:08:16.700
والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. الذين جاهدوا فينا جاء وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم. فلزلك ربنا بينبهنا على حقيقة الطريق. يقول الله تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين. يبقى

28
00:08:16.700 --> 00:08:37.350
انت مطلوب منك في حالة ضعف اللي احنا فيه دهوت في حال ضعف المسلمين اللي احنا فيه مطلوب منك عمليا. العمل الاول الصبر والعمل الثاني الجهاد العمل الاول الصبر انك انت تصبر على ما ما قدره الله عز وجل من من بلاء. وتذكر ان احنا ذكرنا في حلقة من الحلقات ولو شاء ربك ما

29
00:08:37.350 --> 00:09:01.900
الو وتذكر ده لكي يعطيك قدرة على الصبر لكي يعطيك قدرة على على المواصلة والعمل الساني الجهاد انك انت تجتهد وتعمل لكي تصل الى الجنة بمرضاة الله سبحانه وتعالى. ولزلك ربنا يقول امحسبتم ان تدخلوا الجنة. ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين

30
00:09:02.050 --> 00:09:26.850
ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه. فقد رأيتموه وانتم تنظرون. يعني اوعى تفكر ان ان ان انتم لما لما يعني خفتم من الموت ان انتم لن تلقوه لأ ستلقوه ستلقوه. ولذلك قال الله بعدها وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. افإن مات او قتل انقلبتم على

31
00:09:26.850 --> 00:09:50.400
اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين. وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله وهزا يدخل الطمأنينة على الانسان اطمئن اطمئن وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا. ومن يرد ثواب الدنيا نؤتيه منها. ومن يرد ثواب الاخرة اللي عينه على الاخرة

32
00:09:50.400 --> 00:10:08.800
ومن يرد ثواب الاخرة نؤتيهم منها وسنجز الشاكرين. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من الصابرين عند حلول البلاء. وان جعلنا من المجاهدين لدفعه هذا وصلى الله على نبينا محمد واله. والحمد لله رب العالمين

33
00:10:09.500 --> 00:10:23.250
