الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومنها ايضا ان الداعي ينبغي له ان يحتقر نفسه والا يتعاظم في ذاته مهما عظم فظله عند الله عز وجل ومهما فتحت ابواب الخيرات والنعيم في وجهه فلا يزال يعترف انه هو ذلك العبد المقصر في جنب الله وانه الحقير عند الله عز وجل. وانه الضعيف العاجز الكسير الذي يحتاج الى ربه في كل لحظة من لحظاته. يا سلام على هذا الشعور اذا قام في قلب الداعية فليبشر بالثبات والخير والفضل من الله عز وجل. عائشة رضي الله تعالى عنها تقول انا كنت جازمة بان الله سيبرئها لكنني كنت احقر في نفسي من ان تنزل براءتي في ايات تتلى الى يوم القيامة. كنت اظن انها رؤيا فتنزل براءتي في رؤية يراها النبي صلى الله عليه وسلم وتنتهي القضية. لكن كون الله ينزل ينزل افضل رسل السماء وجبريل الى افضل الرسل الارض وهو محمد عليه الصلاة والسلام بايات يتكلم الله بها كلاما حقيقيا تبقى مدونة في كتابه العزيز الى يوم القيامة فكانت تحتقر نفسها ولا ترى نفسها انها بلغت هذه المرتبة في الداعي ينبغي له ان يكون كذلك. مهما فتحت لك ابواب الفضل مهما فتحت لك ابواب الخير مهما فتحت ابواب النعيم مهما قبل الناس امورك وكلامك ومهما تجمعوا عندك اياك ان في قلبك ان هذا بحولك وقوتك وحسن تدبيرك لا لا لا الامر بيد الله عز وجل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ولذلك كلما زاد فضل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم كلما زاد تعبده وطول قيامه حتى تتفطر قدماه. ويقول افلا اكون عبدا؟ افلا اكون عبدا شكورا فالداعية ينبغي ان يحتقر نفسه عند مطالعته لعظيم فضل الله عز وجل عليه. والا يحس في قلبه شيء من الفخر والخيلاء او العجب بكثرة ما فتحه الله عز وجل عليه من النعيم. او اعطاه من المناصب او من الشهادات. والدرجات الدنيوية العلى اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين