﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:19.900
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. الحمد لله الذي انعم على عباده المتقين بالتوفيق الى الطاعات وانعم عليهم بقبولها منهم بعد التوفيق

2
00:00:20.950 --> 00:00:47.900
وانعم عليهم بمجازاتهم عليها يوم العرض عليه والحمد لله الذي تفضل وانعم وتكرم واعطى بغير حساب واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له لا رب لنا سواه ولا معبود لنا غيره

3
00:00:49.900 --> 00:01:10.850
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله نشهد انه بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد فلا خير الا دلها عليه ولا شر الا حذرها منه

4
00:01:11.100 --> 00:01:30.800
فتركها بعده صلى الله عليه وسلم على طريق واضح نهج بين. لا يزيغ عنه بعده صلى الله عليه وسلم الا هالك اللهم صلي على محمد شفاء ما ارشد وعلم. اللهم صل على محمد

5
00:01:30.850 --> 00:02:04.750
وعلى ال نبينا محمد وعلى زوجاته وعلى صحابة محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان من القصور الذي يعانيه الناس اليوم انهم يعلمون كلام اهل العصر او اهل العصور التي يعيشونها

6
00:02:05.050 --> 00:02:36.450
ويقصرون في تتبع ومعرفة وتدبر كلام سلفنا الصالح وكلام السلف قليل كثير الفائدة وكلام الخلف كثير قليل الفائدة كما قال ذلك ابن رجب عبدالرحمن بن احمد الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه العظيم

7
00:02:36.550 --> 00:03:04.850
قبل علم السلف على علم الخلف واساس ذلك ان السلف كانوا اذا تكلموا اقتفوا في كلامهم اثر النبي صلى الله عليه وسلم والنبي عليه الصلاة والسلام كان يوجد كلامه وقد اوتي جوامع الكلم

8
00:03:05.400 --> 00:03:31.700
وهي الكلمات القليلة التي تحوي المعاني الكثيرة فتجد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم من الكلمات ولهم من الوصايا ولهم من الخطب ولهم من الرسائل التي يوصي فيها بعضهم بعضا

9
00:03:32.700 --> 00:03:58.150
ما هو قليل ما هو قليل الكلمات قليل الحروف ولكن من تدبره وجد تحت كل جملة العجب العجاب من تفرع المعاني وكثرتها وقوتها وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

10
00:03:58.650 --> 00:04:36.800
طبقات ومنهم المهاجرون الذين اسلموا قديما وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة ومن هؤلاء خاصة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحب ما عليه وصاحب طهوره عبدالله ابن مسعود

11
00:04:38.450 --> 00:05:03.950
الهدلي المتوفى سنة اثنتين وثلاثين للهجرة عبدالله بن مسعود او ابن ام عبد كما كان عليه الصلاة والسلام يناديه كان ممن اسلم في مكة وصحب الرسول صلى الله عليه وسلم

12
00:05:04.200 --> 00:05:29.750
في مكة وسمع القرآن اول ما انزل وحفظ القرآن حتى انه كان يقول لو اني اعلم ان على الارض احد يعلم في كتاب الله جل وعلا اكثر مما اعلم تبلغه المطي

13
00:05:31.150 --> 00:05:58.750
لرحلت اليه وكان يحفظ القرآن وكان اقرأ الصحابة رضوان الله عليهم وقد قال فيه عليه الصلاة والسلام من سره ان يقرأ القرآن غضا طريا كما انزل فليقرأه على قراءة ابن ام عبد يعني عبد الله ابن مسعود

14
00:06:00.800 --> 00:06:24.000
قال له عليه الصلاة والسلام مرة يا عبد الله اقرأ علي القرآن قال ااقرأ عليك يا رسول الله وعليك منزل قال اني احب ان اسمعه من غيري وافتتح عبدالله رضي الله عنه

15
00:06:24.200 --> 00:06:45.850
سورة النساء فمر حتى اتى قوله جل وعلا فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض

16
00:06:46.250 --> 00:07:10.850
ولا يكتمون الله حديثا فقال له النبي عليه الصلاة والسلام حسبك يعني يكفي قال عبدالله ابن مسعود فالتفت اليه فاذا عيناه تذرفان عليه الصلاة والسلام ابن مسعود وصى به عليه الصلاة والسلام

17
00:07:11.050 --> 00:07:40.550
وصى الامة ان تأخذ بعهده  ان تقتفي اثره وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الامام احمد والحاكم وغيرهما ان النبي عليه الصلاة والسلام قال تمسكوا بعهد ابن ام عبد

18
00:07:41.600 --> 00:08:04.950
يعني اذا عهد اليكم عهدا فتمسكوا به وصح عنه ايضا عليه الصلاة والسلام انه قال رضيت لامتي ما رضي لها ابن ام عبد وصح ايضا عنه عليه الصلاة والسلام انه قال

19
00:08:05.350 --> 00:08:31.300
قد رضيت لكم ما رضي لكم ابن ام عبد ولهذا كان ابن مسعود صاحب وصايا يوصي ووصاياه كما اسلفت جمعت بين الكلام القليل والمعاني الكثيرة وسيأتينا ما يدل على ذلك

20
00:08:33.050 --> 00:08:58.000
كان ورعا خاشعا كان فلاء للقرآن عاملا به امرا به ناهيا فهو الذي يقول اذا سمعت يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانها خير تؤمر به او حر تنهى عنه

21
00:08:59.650 --> 00:09:27.700
وهو الذي يقول في اهل القرآن ينبغي لصاحب القرآن ان يعرف بنيله اذا الناس نائمون وبنهاره اذا الناس مفطرون وهو الذي اوصى في القرآن بقوله لا تنفروه نثر الدقن ولا تهدوه حد الشعر

22
00:09:28.200 --> 00:09:55.050
قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب فكان رضي الله عنه له اصحاب وكان يوصيهم بوصايا حفظت لنا وكان اصحابه على هيئته يترسمون خطاه ويهتدون بهديه وكان رضي الله عنه اشبه الناس

23
00:09:55.200 --> 00:10:26.000
هديا وصمتا ودلا بالنبي صلى الله عليه وسلم يعني انه كان حريصا على السنة  لهذا كان اشبه الناس بالنبي عليه الصلاة والسلام كان له اصحاب وهكذا العالم الداعي لابد ان يتأثر به الناس

24
00:10:29.050 --> 00:10:57.750
ومع ذلك كان مربيا حتى في امامته وصحبته رآهم مرة يتبعونه ورأى العدد كثر رظي الله عنه فقال لهم كلمته التي هي فاتحة الكلمات التي سنتدبر فيها من كلمات ابن مسعود

25
00:10:58.650 --> 00:11:20.300
قال رضي الله عنه لهم لو تعلمون ذنوبي ما وطئ عقبي اثنان لو تعلمون ذنوبي ما وطأ عقب اثنان ولحثيتم التراب على رأسي ولوددت ان الله غفر لي ذنبا من ذنوبي

26
00:11:20.350 --> 00:11:47.600
واني دعيت عبدالله ابن روثة اخرجه الحاكم وغيره يقول لاصحابه لو تعلمون ذنوبي ما وطأ عقب اثنان وفي رواية اخرى قال لو تعلمون يقسم ويقول والله الذي لا اله غيره لو تعلمون علمي

27
00:11:48.150 --> 00:12:20.300
لحثيتم التراب على رأسي وهذه الكلمات مدرسة ولا شك لان البروز في الناس متوقع اذا تميز احد في الناس بشيء ربما عظموه وربما مدحوه وربما تتابعوا خلفه يمشون والمرء كلما ازداد علمه بالله جل وعلا

28
00:12:21.350 --> 00:12:44.200
علم ان ذنوبه كثيرة كثيرة كثيرة ولا عجب ان اوصى النبي صلى الله ان اوصى النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر وهو افضل هذه الامة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

29
00:12:45.300 --> 00:13:05.200
الصديق الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام لو وزن ايمان ابي بكر بايمان الامة لرجح ايمان ابي بكر علمه النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو اخر صلاته بدعاء

30
00:13:05.550 --> 00:13:36.500
فيقول فيه فيقول فيه ربي اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت القائل الموصي النبي صلى الله عليه وسلم والموصى ابو بكر الصديق رضي الله عنه ربي اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا

31
00:13:36.750 --> 00:13:57.200
ولا يغفر الذنوب الا انت. فاغفر لي مغفرة من عندك كلما ازداد علم المرء بربه خشي الله جل وعلا وخشي ان يطأ عقب بثنان خشي ان يعظم في الخلق. خشي ان يرفع في الناس. لانه يعلم

32
00:13:57.850 --> 00:14:21.600
من الله جل وعلا ومما يستحقه الله جل وعلا ما يوقن بانه لن يبلغ ان يوفي الله جل وعلا حقه فيكون مقصرا في الشكر وذلك جنب من الذنوب قال ابن مسعود لو تعلمون ذنوبي ما وطأ عقبي اثنان

33
00:14:22.650 --> 00:14:54.750
يشتهر الناس فمنهم القارئ للقرآن يشتهر بحسن قراءته وبحسن خوفه يجتمع عليه الناس منهم العالم يشتهر بعلمه وبفتواه وبصلاحه وبورعه فيجتمع عليه الناس ومنهم الداعية يشتهر ببذله للناس ويجتمعون حوله بما هداهم الله جل وعلا

34
00:14:55.000 --> 00:15:20.150
به الى الحرب ويشتهر من يؤدي الامانة ويشتهر من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهكذا ومقام الشهرة مقام مذلة عظيمة لهذا ابن مسعود اوصى وصية على نفسه يبين فيها حالة

35
00:15:20.350 --> 00:15:38.350
ويبين فيها ما يجب ان يكون عليه كل من كان له سبعة فيقول لو تعلمون ذنوبي ما وطأ عقبي اثنان ولحسيتم التراب على رأسي لابد في من كان على شهرة

36
00:15:38.900 --> 00:16:00.050
او كان ممن ينظر اليه الناس ان يحتقر نفسه دائما بينهم ويظهر ذلك لا ليرتفع بينهم ولكن ليرتفع عند الله جل وعلا وما دار ذلك الاخلاص فان من الناس من ربما يزدري نفسه امام الناس ليظهر بينهم

37
00:16:00.450 --> 00:16:20.450
وهذا من الشيطان ومنهم من يزدري نفسه بين الناس والله جل وعلا مطلع على قلبه انه صادق في ذلك. يخشى اتقى الله جل وعلا يخشى يوم يوفى ما في الصدور يوم يطلع على ما في القلوب ولا تخفى على الله

38
00:16:20.450 --> 00:16:48.800
والله خافية ولا يكتمون الله حديثا هذه عبرة من العبر يتنبه لها كل يتنبه لها كل تابع وكل متبوع وكل متبوع اما السابع فينتبه الى ان هذا المسبوع يجب الا يعظم

39
00:16:48.850 --> 00:17:06.250
وانما يستفاد منه بما يبلغ عن الله جل وعلا او بما ينفع به الخلق واما التعظيم فانما هو لله جل وعلا ثم لرسوله صلى الله عليه وسلم. واما باقي الخلق فلهم اذا صلحوا

40
00:17:06.600 --> 00:17:30.400
فلهم المحبة في النفس وينبغي على من اشتهر ان يكون دائما خاشعا ذليلا ذاكرا ذنوبه ذاكرا مقامه بين يدي الله ذاكرا انه ليس باهل ان يضع عقبه اثنان وان يتبعه اثنان. ولهذا لما مدح ابو بكر الصديق رضي الله عنه. بين الناس

41
00:17:31.200 --> 00:18:01.950
وخطب بعد ذلك صح عنه فيما رواه احمد وغيره انه قال رضي الله عنه اللهم اجعلني يقولها علنا يقول اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون ينبه الناس ان عنده ذنوب

42
00:18:02.150 --> 00:18:30.500
حتى لا يغلو الناس فيه فهل يستقيم هذا مع ما نرى من احوال يزيد فيها المعظم تعظيما لنفسه ويزيد فيها المعظم تعظيما لمن عظمه واتبعه ليس هذا من هدي الصحابة رضي الله عنهم عمر رضي الله عنه ربما اعجبته نفسه وهو خليفة

43
00:18:30.800 --> 00:18:54.300
وهو الذي بعد ابي بكر رضي الله عنه في التبشير بالجنة فاخذ يحمل الشيء في السوق على رأسه ليزدري نفسه حتى لا تتعاظم نفسه و من ابواب الخطايا العجب والتعامل

44
00:18:54.550 --> 00:19:15.900
ان يرى المرء نفسه معظما. كان من السلف الصالح من اذا اتى ليلقي شيئا فرأى الناس اجتمعوا تركهم لما؟ لان صلاح نفسه الزم عليه من صلاح الناس لما رأى هذا الجمع اجتمعوا

45
00:19:16.250 --> 00:19:38.400
ورأى ان نفسه بدأت تعالجه في ان هؤلاء حضروا وهؤلاء انصتوا وهؤلاء فعلوا واقبلوا علي عالج نفسه بتركهم سيقولون عنه ما يقولون. لكن اهم الامر ان يكون صالحا قلبه فيما بينه وبين ربه

46
00:19:38.600 --> 00:20:03.000
وصلاح قلبك اهم من صلاح قلب غيرك فينبغي عند ذاك مجاهدة النفس في هذا المقام اذا فهذه الوصية من ابن مسعود حيث يقول والله الذي لا اله الا هو لو تعلمون علمي لحثيتم التراب على رأسي

47
00:20:03.100 --> 00:20:31.950
هذه نرجو ان يتذكرها كل من كان له بعض شهرة بين الخلق معلم او عالم او قارئ او امرناه او مسئول في جهة او امير او ملك الى اخره من اصوات الناس

48
00:20:32.100 --> 00:20:57.000
ينبغي ان يكون مزدريا لنفسه حتى لا يتعاظم قلبه عليه فيخسر في الدنيا والاخرة هذه وصية وهي ضحية بليغة تحتها معان كثيرة وفيما ذكرنا اشارات وتحت الاشارات عبارات وتدبر تجد ذلك

49
00:20:59.350 --> 00:21:19.350
الوصية الثانية والكلمة الثانية عن ابن مسعود ما رواه البخاري في صحيحه عنه رضي الله عنه ورواه مسلم ايضا. ولم يخرج لفظ كلام ابن مسعود قال رضي الله عنه ان المؤمن

50
00:21:19.500 --> 00:21:51.750
يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على انفه فقال به هكذا تنبهوا عنه ان المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على انفه فقال به

51
00:21:51.750 --> 00:22:18.600
بهكذا اي بيده فنبهوا عنه مقام الناس في الذنوب مقامان مقام المؤمن يذنب ومقام الفاجر يذنب المؤمن يعمل الطاعات وهو وجل قال جل وعلا والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة

52
00:22:19.300 --> 00:22:44.550
انهم الى ربهم راجعون ما معناها؟ يعني الذين يصلون يصلون ويتصدقون ويزكون ويفهمون ويخافون الا يتقبل منهم هل في الطاعات؟ فكيف اذا اذنب ذنبا ماذا يكون حاله؟ قال ابن مسعود ان المؤمن يرى ذنوبه

53
00:22:45.050 --> 00:23:10.700
كأنه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه. وهذه الحال التي ينبغي ان نكون عليها ان نتعاظم ان نذنب في حق الله جل وعلا  نذنب في التفريط في الفرائض تبرير التفريغ في الصلوات

54
00:23:11.000 --> 00:23:32.500
التفريط فيما يجب في الصيام التفريط في اداء الزكاة التفريغ في اداب في اداء حقوق الخلق في المعاملات في الكسب في الغش في اداء الامانة في معاملة الاهل في معاملة الوالدين في

55
00:23:32.550 --> 00:23:54.400
عدم العقوق في الاتيان في الخيرات اذا ازداد علمك فسترى ان لله جل وعلا عليك في كل لحظة  تتحركها امر ونهي اما ان يكون في عمل الجوارح واما ان يكون في عمل اللسان واما ان يكون في عمل القلب

56
00:23:54.650 --> 00:24:18.850
في كل لحظة من حياتك فلله جل وعلا عليك امر ونهي حتى لو جلست ساكنا فالقلب اما ان يتحرك في معاص معاصي القلوب من الكبر والظن ظن السوء و ان يدبر مثلا

57
00:24:18.900 --> 00:24:42.600
او ان يعمل عملا يرتب له من مما لا يجوز او يفكر كيف يأخذ ما ليس له بحق او الى اخره فان هذه ذنوب اذا عمل بها بعد خاطر القلب

58
00:24:42.900 --> 00:25:02.900
ومنها ذنوب ذنوب قلبية لو لم يعمل مثل ترك التوكل مثل ترك الصبر مثل العجب مثل الرياء الى اخره. فلله جل وعلا عليك في كل تحريكة لك وتسكينة له عليك امر ونهي

59
00:25:03.300 --> 00:25:26.750
ولابد ان يقع منك الغفلة والغفلة والغفلة فالمؤمن يكون خائفا وجلا. يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه. ولهذا يحذر الناس من ذنوبه ومن ان يغتروا به. وايضا يحذر هو ان يختم له قبل ان يستغفر

60
00:25:27.000 --> 00:25:47.000
يحذر ان يكون من الموسدين في الثرى قبل ان يحدث توبة واستغفارا. ولهذا يكون المؤمن مع هذا الخوف على حد شديد يتبع ذلك الحذر كثرة الاستغفار. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام كان يستغفر الله جل وعلا في اليوم والليلة

61
00:25:47.000 --> 00:26:01.300
اكثر من مائة مرة وفي المجلس الواحد سبعين او مئة مرة. عليه الصلاة والسلام وهكذا كان حال الصحابة هذي حال المؤمن حال الخوف فهو يخاف الذنوب ويرجو رحمة الله جل وعلا

62
00:26:01.650 --> 00:26:24.450
اما الفاجر الذي يعمل بالمعاصي بلا حساب فيقع في الذنوب الخبيرة كبائر الذنوب. وفي الموبقات وفي البدع وفي ترك السنن وفي الاخذ بالرأي وترك الاثر وغير ذلك من الذنوب وهو لا يشعر

63
00:26:25.150 --> 00:26:49.550
بها بل كأنها ذباب مر على انفه فقال به هكذا المؤمن رحمه الله بان الصلاة الى الصلاة مكفرات لما بينهما ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهما. والعمرة الى العمرة مكفرات لما بينهما. لكن بشرط ان تجتنب

64
00:26:49.550 --> 00:27:09.100
كما قال جل وعلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما فشرط لتكفير السيئات ان تجتنب الكبائر. والصلاة الى الصلاة مكفرات لكن هل كل صلاة مكفرة

65
00:27:09.450 --> 00:27:29.700
ليس كذلك بل من الصلاة ما يفعلها العبد ولا تكفر ذنوبه. كذلك من الصيام ما يصومه العبد يعني رمضان ولا يكفر ذنوبه ومن العمرة ما لا يكفر به الذنوب فلكل عبادة من هذه العبادات شرط في ان

66
00:27:29.700 --> 00:27:55.800
تكفر السيئات فمثلا في الصلاة ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال من صلى الصلاة فاتم ركوعها وسجودها وخشوعها كانت له كفارة فيما بينه وبين الصلاة الاخرى ما اجتنبت الكبائر

67
00:27:55.900 --> 00:28:18.100
الوضوء تتقاطع مع الماء الذنوب لكن كما قال عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه من توضأ كما امره الله العمرة كذلك. ولهذا من رحمة الله ان نوع جعل الصلاة الى الصلاة مكفرات. من الناس من يبقى عليه شيء فلا تكفرها صلاته. فيكفر

68
00:28:18.100 --> 00:28:34.250
اخره رمضان من الناس من لا يقوم له رمضان بالتكبير فتكفرها الجمعة الى الجمعة منهم من لا تقوم له الجمعة فتأتي العمرة فتكفر ما بينهما من الكبائر. فيكون المرء على وجل من فعل المعاصي

69
00:28:34.750 --> 00:29:13.300
فكيف اذا كان ما يفعل الكبيرة من الكبائر الزنا وشرب الخمر والربا والسحر وهذه يتنكب عنها الصالحون لكن ثمة كبيرة يغشاها الصالحون ومنهم من لا يشعر بها او يكون كما قال ابن مسعود في خطافه خصلة الفاجر

70
00:29:15.000 --> 00:29:38.900
ذبابا مر على انفه فقال به هكذا وهذه الخصلة وقع فيها الاكثرون في هذا الزمن الا وهي الغيبة والغيبة من الكبائر لان الله جل وعلا قال ولا يغشب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه

71
00:29:39.550 --> 00:30:06.700
قال العلماء جعل الغيبة كأكل الميتة واكل الميتة كبيرة فدل على ان الغيبة من الكبائر والنميمة والبهتان هذه من الكبائر الغيبة ان تذكر اخاك بما يكره الصلاة الى الصلاة مكفرات ما اجتنبت الكبائر

72
00:30:07.700 --> 00:30:32.450
فهل نخاف او نطمئن الله المستعان اذا لم تجتنب هذه الكبيرة فالصلاة الى الصلاة ليست بمكفرات فكيف اذا ازداد على الغيبة ان تكون بهتانا الغيبة ذكرك اخاك بما يكره. قالوا يا رسول الله ارأيت ان كان في اخي ما اقول

73
00:30:34.000 --> 00:30:55.150
قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان لم يكن فيه ما تقول فقد بحثته والبهتان اعظم اثما من الغيبة وهذه من الناس من يغتاب ويتكلم بلسانه ولا يخاف

74
00:30:55.450 --> 00:31:18.750
كذباب مر على انفه فقال به هكذا وهي اكثر ما تكون ما اكثر ما تكون في الصالحين قال شيخ الاسلام ابن تيمية ان الصالحين يجتنبون كبائر الذنوب مثل الزنا وشرب الخمر والسرقة ولكنهم يقعون في ذنوب اللسان والقلب

75
00:31:19.050 --> 00:31:40.750
يتعاظم بقلبه يتجبر يتكبر يمر به احد فيستصغر ذاك ويعظم نفسه ولو علم الحقيقة لربما كان ذلك الذي زراه. اعظم عند الله جل وعلا منه فالمرء ينبغي ان يكون حسيبا على نفسه

76
00:31:42.750 --> 00:32:13.550
يجلس في الناس مجالس طويلة يغتابون فيها والغيبة درجات واعظمها ان يغتاب من له الحق عليه من اهل العلم ومن الوالدين ونحو ذلك ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته

77
00:32:14.850 --> 00:32:37.600
وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته والله المستعان هذه ذنوب تتأمل هذه الكلمة ولا تغتر بانك صاحب طاعة وتنظر الى نفسك وانك وانك ولا تحس بالذنوب التي تغشاها وانت لا تشعر

78
00:32:38.100 --> 00:33:02.500
لقصور علمك. اما الرجل اذا علم اما المسلم او المسلمة اذا علمت امر الله فانه سيكون في القلب الخشية. انما يخشى الله من عباده العلماء. فاذا اذنب ذنبا كان القلب وجلا خائفا لا يدري ما الله جل وعلا يصنع فيما فعل من الذنب الذي قد يكون ذنبا لسانيا وقد يكون ذنبا قلبيا

79
00:33:02.500 --> 00:33:30.650
وقد يكون ذنبا من ذنوب الجوارح اذا هذه الوصية مدارها على ان على ان تعظم امر ذنبك ولا تخفف امر الذنب فاذا عظمت وكانك وكانك قاعد تحت جبل تخشى ان يقع عليك فانك ستسعى الى طلب المغفرة ستسعى الى التوبة ستسعى الى

80
00:33:30.650 --> 00:34:02.250
مفارقة الذنوب وان تلظ بالله جل وعلا ان يعفو عنك ويتسامح وهذه عبادات تلو العبادات ومن كلمات ابن مسعود رضي الله عنه انه قال اعتبروا الناس يقول لاصحابه اعتبروا الناس باقدامهم

81
00:34:03.950 --> 00:34:26.600
فان المرء لا يخادل الا من يعجبه يعتبر الناس باقدامهم. فان المرء لا يخادل الا من يعجبه وهذا مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المروي في السنن

82
00:34:27.400 --> 00:34:56.550
المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالف صحيح كما قال ابن مسعود المرء لا يخادن الا من يعجبه يعجبه في تصرفاته يعجبه في عقله يعجبه في تفكيره فاذا رأيت احدا يخادم احدا

83
00:34:56.600 --> 00:35:18.550
يعني الصديق يعني صديقا له ملازما له محبا له فاعتبر هذا بهذا. بذاك فان الارواح جنود مجندة ما تعارف منها سلف ومات وما تناكر منها اختلف تعتبر الناس باحزانهم وهذا يدل على ذلك

84
00:35:20.400 --> 00:35:50.400
فمن جهة الاعمال اذا رأيت من يرحل معاصي والكبائر ورأيت من يصاحبه ويلازمه فاعتدوه بذاك و يخشى عليه ان يكون مثل صاحبه لانه اما انه لم يعلم بفعل صاحبه واما انه علم فرضي

85
00:35:50.700 --> 00:36:21.950
ومن علم بالمعصية فرضيها كان شريكا لصاحبها في الاثم بالالسنة اذا وجدت ان فلانا سبابا شتاما كثير الغيبة كثير الوقيعة وتجد ان فلان كثير الصحبة لا لا يخالفه ولا ينهاك

86
00:36:22.700 --> 00:36:51.550
ولا يفارقه فاعلم انه شبيه به رضي صنيعه في العقول الناس يتقاربون في العقول وفي التفكيرات فاذا وجدت في عقل احدهم محبة للعلم ووجدت من يصاحبه اتعلم ان من يصاحبه محبا للعلم

87
00:36:52.650 --> 00:37:14.750
لتعلم ان من يصاحبه محب للعلم وان لم يكن من اهل العلم اذا وجدت من يصاحب صاحب السنة فتعلم انه صاحب سمعة لانه كما قال ابن مسعود اعتبروا الناس باقدامهم

88
00:37:15.400 --> 00:37:40.800
واذا وجدت من يصاحب اهل الاثر تاء هو محب للاثر ولاهله واذا وجدت من يصاحب اهل الرأي ويلزمهم فتعلموا انه محب لهم وان له وان له حكما من احب السنة صحب اهلها

89
00:37:41.200 --> 00:38:03.150
ومن احب المحدثات صحب اهلها والمرء على دين خليله كما قال عليه الصلاة والسلام فهذه وصية وما وراء هذه الوصية بعد الاعتبار ان تعتبر نفسك ليس المقصود ان تحكم على الناس

90
00:38:03.250 --> 00:38:22.850
ولكن هذه عبارة لطيفة من ابن مسعود حيث قال اعتبروا الناس باقدامهم لكن اذا اردت ان تعتبر الناس فلابد ان تعتبر نفسك قبل ان تعتبر الناس ولكن من الناس من لا يحب ان يواجه

91
00:38:23.100 --> 00:38:43.050
بالنصيحة والوصية ولكن جعله ابن مسعود رضي الله عنه جعل هذا الموسى حكما على غيره واذا تأمل وجد ان ان في العبارة ان يحكم على نفسه فاعتبر نفسك باقدامك فان المرء لا يقادم الا من يعجبه

92
00:38:44.600 --> 00:39:04.700
اذا كان كذلك فتأمل نفسك ومن تصاح هل تصاحب اهل الطاعة ام اهل المعصية اذا وجدت من يأنس من اهل العصيان ولو كان ظالمون الطاعة ففي الغالب ان نفسه من داخلها تنازعه الى العصيان ولو من طرف خفي

93
00:39:06.550 --> 00:39:38.250
واذا وجدت من يصاحب اهل العلم وجدت ان نفسه تنازعه الى العلم ولو لم يكن من طلبته واذا وجدت نفسك تصاحب اهل السنة فمعنى ذلك ان قلبك محب له واذا وجدت نفسك تصاحب اهل المحدثات واهل الغيبة واهل النميمة واهل الوطيعة فتعلموا

94
00:39:38.350 --> 00:40:02.300
ان المرء على دين خليله فاذا تبدأ مع نفسك بالاصلاح. كلمة ابن مسعود هذه لنفسك  وهذه وصية تربوية جامعة دعوية وكل حسيب نفسه والله جل وعلا يقول مخبرا عن قول

95
00:40:02.800 --> 00:40:32.600
بعضهم يوم القيامة يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد اضلني عن الذكر بعد اذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا. اتهم الرأي وعليك بالسلامة اطلب السلامة لا تأخذ نفسك بالأماني بل كن على حذر وكن طالبا للسلامة لا طالبا للهو

96
00:40:32.600 --> 00:40:57.550
فان الحياة ليست مدتها كافية للهو واللعب وان غثا اللهو واللعب الاكفرون وانما هي لمن عقل ميدان فقط لطاعة الله جل وعلا. ولا تنسى نصيبك من الدنيا من كلمات ابن مسعود رضي الله عنه

97
00:40:58.650 --> 00:41:15.450
التي اوصى بها الناس وقد قال عليه الصلاة والسلام تمسكوا بعهد ابن ام عبد وقال رضيت لامتي ما رضي لها ابن ام عبد قال ابن ام عبد الله ابن مسعود

98
00:41:15.600 --> 00:41:49.950
لاصحابه انكم في زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه وسيأتي بعدكم زمان قليل علماؤه كثير خطباءه في زمن الصحابة ابن مسعود توفي سنة اثنتين وثلاثين للهجرة قال لاصحابه ينبه ويربي انكم في زمان

99
00:41:50.450 --> 00:42:09.950
كثير العلماء لان الصحابة متوافرون قليل الخطباء في كل مسجد في كل بلد في مسجد واحد يخطب فيه العالم في البلد قال وسيأتيكم او وسيأتي بعدكم زمان قليل العلماء العلماء قليل

100
00:42:10.000 --> 00:42:39.250
تبحث عنهم وهم قليل ولكن من الكثير؟ قال كثير خطباؤه الخطباء هم الذين يخطبون الناس ويتكلمون فيه يدخل فيه خطيب الجمعة يدخل فيه المحاضر يدخل فيه المدرسون كل من يخطب يعني يلقي كلاما علنيا على مجموعة من الناس

101
00:42:40.300 --> 00:42:57.800
هؤلاء الخطباء وفي هذا الزمن الخطباء على هذا المعنى كثير ولكن العلماء كما قال ابن مسعود قليل هل يقصد ابن مسعود بهذا الكلام ان يثقف اصحابه ثقافة مجردة عن العمل

102
00:42:57.950 --> 00:43:20.100
يعني الان انتم في زمن العلماء كثير والخطباء قليل. وسيأتي زمن الخطباء كثير والعلماء قليل. هكذا معلومة ليس وراءها عهد ولا وراء اه علم ولا ورائها وصية؟ حاشا وكلا. فابن مسعود هو العالم الداعي المربي. قال هذه الكلمة ليحذر

103
00:43:20.100 --> 00:43:50.150
الناس عن الابتعاد عن طريق اهل العلم واتيان طريق الخطباء. لان في زمنه العلماء كثير ولكن الخطباء قليل. واما في الزمن الذي يكون بعد زمنه سيأتيكم زمان قليل علماؤه كثير الخطباء. وقد قال عليه الصلاة والسلام خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

104
00:43:52.100 --> 00:44:12.100
فذكر ثلاثة قرون وقال لا يأتيكم زمان الا والذي بعده شر منه. حتى تلقوا ربكم وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه ليلة عرج به الى السماء رأى اقواما من امته

105
00:44:12.550 --> 00:44:42.000
يقرض تقرض شفاههم ويعذبون ففزع عليه الصلاة والسلام وقال لجبريل يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء خطباء امتك الذين يقولون ما لا يفعلون ولهذا تجد ان اثر الكلام اليوم اثر الكلام في النفوس

106
00:44:42.150 --> 00:45:13.650
قليل لما؟ لانه كما قيل اذا قدر الكلام من موفق مخلص دخل القلوب باذن الله واما اذا صار رياء وسمعة فانه للذة لا يجاوز الاذان يستلم. كلام طيب وجميل ما شاء الله. وعجيب ولكن هل اثر في حياة الناس

107
00:45:14.100 --> 00:45:32.750
هل اثر دخل للقلوب؟ ما دخل. ولا اكثر. كثير اليوم نحضر في خطب الجمعة ويأتي امر ونهي وتذكير عظيم لكن هل فزع الناس من هذا التذكير هل قبلوا؟ هل قليل من يقبل

108
00:45:32.900 --> 00:45:59.700
والاخرون لا يقبلون. ومن اسباب ذلك اشياء راجعة الى الى الخطير. ومنها اسباب راجعة الى المستمر فما المخرج؟ وصية ابن مسعود وعهده ان تهتم بالعلماء وان وان كدر الخطباء. يعني ان التوجيه والعهد والوصية

109
00:45:59.850 --> 00:46:21.950
والعلم تأخذها من اهل العلم لكن الخطباء هؤلاء كثير ولكنهم غير العلماء. فالعالم موصوف بالعلم والخطيب موصوف بالخطابة ولما غاير بين الخطباء والعلماء دلنا على انه يريد العلما غير الخطباء

110
00:46:25.500 --> 00:46:50.100
واذا نظرنا الى هذا الكلام وتأملنا الواقع اليوم وجدنا ان سماع الناس لكلام الخطباء اكثر من سماعهم لكلام العلماء ولهذا قد يغفل ان قد يغفل الناس عن السنة من جراء ذلك

111
00:46:50.450 --> 00:47:10.700
فان اهتمام العالم في البيان غير اهتمام الخطيب واثر العالم في النفس غير اثر الخطيب لان هذا وريث النبي صلى الله عليه وسلم اعني العالم واما الخطيب فهو وريث الخطباء

112
00:47:11.350 --> 00:47:32.250
اذا كلمة ابن مسعود هذه توجيه الى ان يكون اهتمام العبد الذي يطلب نجاسة لاهل العلم لا بالخطباء الذين يحاضرون ويلقون او يعلمون او يخطبون الجمع او الى اخره فان هؤلاء ان كانوا علماء

113
00:47:32.700 --> 00:47:50.550
فعليك بها. وان كانوا ليسوا بعلماء فاحذر واعرض كلامهم على اهل العلم. فما كان من حق فيه فيقبل وما كان فمن باطل فيه فيرد لان الذين ورثوا النبوة انما هم العلماء وليسوا الفصلاء

114
00:47:55.150 --> 00:48:16.100
كلمة اخرى لابن مسعود رضي الله عنه قال انها قال رضي الله عنه لاصحابه محذرا وموصيا وعاهدا اليهم بل والى امة محمد صلى الله عليه وسلم قال انها ستكون امور مشتبهة

115
00:48:16.400 --> 00:48:42.700
فعليكم بالتؤدة فان الرجل يكون تابعا في الخير خير من ان يكون رأسا في الضلالة انها ستكون امور مشتبهة ابن مسعود توفي سنة اثنتين وثلاثين قبل فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه وقبل ان تبدأ الخلافات بعد مقتله و

116
00:48:43.700 --> 00:48:58.450
ما حصل لعلي رضي الله عنه وما بينه وبين معاوية رضي الله عنهما الى اخر ما حدث وبداية الفرقة في الامة وبداية الاقوال وبداية الاخذ والرد و تنوع الافكار والافهام

117
00:48:58.850 --> 00:49:25.000
قال لاصحابه وللامة من بعدهم قال انها ستكون امور مشتبهة فعليكم بالتؤدة فان الرجل يكون تابعا في الخير خير من ان يكون رأسا في الضلال ستكون امور مشتبهات ما معنى المشتبهات

118
00:49:25.700 --> 00:49:48.600
العلم نوعان محكم ومتشابهة او مشتبه المحكم ما تعلمه حقا بدليله او تعلمه حقا من كلام اهل العلم الراسخين المؤتمنين على كلام الله جل وعلا وعلى كلام رسوله صلى الله عليه وسلم

119
00:49:49.250 --> 00:50:08.250
هذا نوع من العلم المحكم وهو الذي قال الله جل وعلا فيه هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب هذي المحكمات الواضحة البينة التي علمتها وعلمت ما فيها من المعنى واخذتها

120
00:50:08.350 --> 00:50:24.950
لكن هناك امور مشتبهة امور مشتبهات تحدث في الناس ولا يجوز لك ان تنساق في المشتبهات والمتشابهات وفق رأيك وهواك لابد ان ترد المشتبهات الى الشرع والى الدين ما فرطنا في

121
00:50:24.950 --> 00:50:42.450
الكتاب من شيء لا خير الا دلنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شر الا حذرنا منه فماذا تفعل اذا اقبلت المتشابهات قال رضي الله عنه مبينا كيف تكون

122
00:50:42.850 --> 00:51:04.750
عند غروب المتشابهات قال انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتؤدة هذه الوصية عليكم بالتؤدة يعني الزموا التؤدة الزموا الرفق التؤدة الاناة والنبي صلى الله عليه وسلم اثنى على اشد على اشد عبد القيس

123
00:51:06.450 --> 00:51:32.550
فقال ان فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله الرفق والاناس. او قال الحلم والاناة يحبهما الله ورسوله التؤدة والاناس والرفق محبوبة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم. ولهذا ثبت في الصحيح

124
00:51:33.050 --> 00:51:51.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب الرزق في الامر كله. ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف وقد دخل رجل يهودي الى بيت النبي صلى الله عليه وسلم

125
00:51:51.350 --> 00:52:17.550
فقال للنبي عليه الصلاة والسلام السام عليه سامعني الموت فقال النبي عليه الصلاة والسلام وعليك سمعت عائشة رضي الله عنها هذا هذا الكلام فغضبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لليهودي وعليك الشام واللعنة

126
00:52:18.700 --> 00:52:40.200
فقال لها عليه الصلاة والسلام مهلا يا عائشة فقالت يا رسول الله الم تسمع الى ما قال قال الم تسمعي اني قلت وعليكم او وعليك يا عائشة ان الرفق يا عائشة ان الله يحب الرفق في الامر كله

127
00:52:40.750 --> 00:52:56.800
وقد ثبت ايضا في صحيح مسلم وفي غيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب الرفق ويعطي عليه قال ان الرفق ما كان في شيء الا زانه ولا نزع من شيء الا خانه

128
00:52:57.100 --> 00:53:13.350
وثبت عنه ايضا عليه الصلاة والسلام انه قال ان الرفق ان الله ان الله يحب الرفق في الامر كله ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف. هذي وصية ابن مسعود رضي الله عنه قال انها ستكون

129
00:53:13.350 --> 00:53:35.350
مشتبهات فعليكم بالتعدة. امور مشتبهات في الاقوال. امور مشتبهات في الواقع في احوال الناس. فماذا ينبغي وصية الرفق يحبه الله ورسوله وهذه وصية ابن مسعود التي قال الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام تمسكوا بعهد ابن

130
00:53:35.350 --> 00:53:56.550
ام عبد قال فعليكم بالتعدة. اذا ابتدأت المشتبهات التي لا تدري كيف ترجعها؟ لا تدري هل تلحق لا تدري هل تفعل فيها كذا او فيها او تفعل فيها كذا؟ ما تدري ماذا تقول فيها؟ فماذا تعمل؟ عليك بالتؤدة لانه

131
00:53:56.550 --> 00:54:13.150
لا يجوز لك ان تتصرف تصرفا الا عن علم. اذا تصرفت على الجهل فانت حسيب نفسك وتصرفك عليك. لكن لا ان تتصرف الا بعلم لان العلم به النجاة والجهل اودى الناس بالهلاك

132
00:54:13.300 --> 00:54:34.450
فعليك بالتؤدة يعني تتأنى فلا تتكلم الا بكلام تعلم حسنه في الشرع واصابته في الشرع. فان كنت عاميا او طالب علم فتسأل اهل العلم الراسخين فيه يبصرونك فيما ترى. فاذا ساقوا الادلة على قولهم

133
00:54:34.450 --> 00:54:57.150
فانك تعتقد الحق بدليله اذا اتت الامور في الاقوال اتى من يقول لك فكرة غريبة في مجلس اتى من يقول كلاما جديدا على سمعك لم تسمعه من قبل فماذا تتفرق

134
00:54:57.300 --> 00:55:17.650
هل تقبله هكذا او تكتئب وتترفق حتى تسأل اهل العلم حتى تكون فيما تقبل وما لا تقبل سائرا على وقت العلم. وصية ابن مسعود فعليكم بالتعب. فان قيل لك كلام غريب فاتخذ

135
00:55:17.650 --> 00:55:36.800
ان وتترفق فلا تقدم على شيء من تصديق قول او من تكريبه او من اعتقاد شيء او نفي اعتقاده او من عمله ومسارعة في شيء او بعد عنه الا بعد الترفق والتأني والتأمل

136
00:55:37.050 --> 00:55:55.800
والفتن اذا اقبلت تشابهت واذا ادبرت عرفها كل احد كما قال السلف اذا اقبلت تشابهت ما تدري هذي تشبه هذي وتشبه هذي وتشبه المشروع وهذه لا تشبه تشتبه على الناس لانها مقبلة

137
00:55:56.250 --> 00:56:18.450
ولكن اذا ادبرت وانتهت عرفها كل واحد لكن من يعرفها حين وقوع حين تقع؟ انما يعرفها اهل العلم الراسخين. الذين للذين هم ليسوا باهل الزيغ قال الله جل وعلا ومنه قال جل وعلا في كتابه منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر

138
00:56:18.450 --> 00:56:46.250
تشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه يتبع الذي في قلبه يتبع المتشابه واما الراسخ في العلم هو الذي يعلم تأويله قال فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم على احد الوجهين في الوقت ان الراسخين في العلم

139
00:56:46.250 --> 00:57:02.550
يعلمون تأويل ما اشتبه على اكثر الناس. لانهم راسخون في العلم. فاذا اتت الامور المشتبهات فوصية ابن مسعود رضي الله او عنه ان يكون المرء متئدا مترفقا. قال معللا لماذا

140
00:57:03.300 --> 00:57:20.350
قال فان الرجل يكون تابعا في الخير خير من ان يكون رأسا في الضلالة اذا اقبلت الامور المتشابهة اما احوال في المجتمع واما في بيت واما في مجلس او في عمل

141
00:57:20.700 --> 00:57:41.800
يأتي من الناس من يغلي قلبه يريد ان يكون رأسا فيها ومتقدما فيها واخر يتأنى ايهما يحكم لفعله بالحسن؟ قال ابن مسعود فإن الرجل يكون تابعا في الخير تكون تابع ليس المقصود ان تكون متبوعا. ان تكون

142
00:57:42.000 --> 00:58:07.100
رئيسا ان تكون رأسا لا. المقصود ان تكون محصلا للخير. فان الرجل يكون تابعا في الخير خير من ان يكون رأسا في الضلالة لان الامور المتشابهة اذا اقبلت فانك اذا اتيتها ربما كانت عاقبتها الى ضلالة لانك دخلت فيها دون معرفة شرعية صحيحة

143
00:58:07.850 --> 00:58:25.900
والعلة ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الضلالة لان المحاسبة يوم القيامة على ما عملت لا على هل كنت رأسا ام كنت تابعا؟ ومن عباد الله من

144
00:58:26.050 --> 00:58:50.150
يحتقر فلا يشفع ولا يؤبه له ولكن من لو اقسم على الله لابره نسأل الله الكريم من فضله لعل فيه بقية وصايا لكن نكتفي بهذا القدر ساعة من الزمان ووصيتي

145
00:58:50.200 --> 00:59:12.100
لنفسي ولست بخيركم و لكم جميعا ان نستمسك بعهد ابن ام عبد لان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي اوصانا بذلك ثم الوصية الاخرى ان تتدبر كلمات السلف اقبل على كلمات السلف

146
00:59:12.150 --> 00:59:33.650
وتأمل هذه الكلمات. لا تمر عليها مر عجل لكن قف عندها وتأمل ماذا يدل عليه الكلام تدبر والتدبر فيه الخير. واما العجلة فيحرم معها المرء كثيرا. فاسألوا الله جل وعلا ان يفقهني واياكم في

147
00:59:33.650 --> 00:59:54.300
وان يغفر لنا ذنوبنا وما اعظمها وان يعفو عنا زلاتنا وان يختم لنا برضاه وان يجعلنا من الذين اذا سمعوا عملوا واذا عملوا اخلصوا هذا ورضي الله عن صحابة نبيه صلى الله عليه وسلم

148
00:59:54.300 --> 01:00:15.900
رفع الله لهم المقام في الاخرة كما رفع لهم المقام في الدنيا وغفر لنا وجعلنا معهم في الاخرة  تحت لواء محمد صلى الله عليه وسلم واسأله ان يثيبكم على حسن الاستماع وان يجزل لكم المثوبة

149
01:00:15.900 --> 01:00:40.350
وان يتقبل منكم الصيام والقيام وان يزيدكم من الخير وان لا يكلكم الى انفسكم طرفة عين ولا حول ولا قوة الا بالله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد جزى الله الشيخ صالح خير الجزاء على هذه المحاضرة القيمة. وهنا بعض الاسئلة وهي كثيرة ولكن الشيخ عثر الا يعرض عليه اسئلة كثيرة. فاقتصر على بعضها

150
01:00:40.350 --> 01:00:53.050
ما يسمح به وقت الشيخ السؤال الاول يقول ما هو الصواب فيما لو سئل الواحد منا عن بعض اهل البدع او سئل عن كتبهم هل يشنع عليه ويذكر ما عنده

151
01:00:53.300 --> 01:01:21.700
من من الاخطاء او يذكر محاسنه ومساوئه ورفع الله درجته اهل البدع والذين يعملون بالبدع او يدعون اليها والبدعة هي المحدثات في الدين قد تكون من جهة الاعتقاد وقد تكون من جهة العمل

152
01:01:22.850 --> 01:01:51.850
والمبتدعة حذر منهم النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة فقال عليه الصلاة والسلام وان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وقال عليه الصلاة والسلام اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه

153
01:01:52.050 --> 01:02:18.700
فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم وفي اية الانعام قال جل وعلا ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء قال اهل العلم من الصحابة فمن بعدهم الذين فرقوا دينهم هم اهل البدع

154
01:02:20.300 --> 01:03:01.000
الذين احدثوا المحدثات في الاعتقادات او في الاعمال ولازموها يطلق عليهم اصحاب البدع والواحد منهم مبتدع وهؤلاء هدي السلف فيهم الا يجالسوا وان يحذر منهم ومن مقالاتهم ومن اعمالهم وان

155
01:03:03.450 --> 01:03:29.500
لا يثنى عليهم اذا كان المقام مقام رد عليه او اذا كان المقام بين العامة لان الثناء على المبتدع بين العامة اغراء باتباعه وهو صاحب بدعة. فاذا اثنيت عليه دللت الناس على بدعته

156
01:03:32.650 --> 01:04:03.000
والمبتدعة في الجملة الحال معهم من جهة ما يكثر الخلط فيه في هذا الزمن من الثناء عليهم او من ذكر المحاسن والمساوئ ونحو ذلك مقام اهل العلم مع اهل البدع

157
01:04:04.550 --> 01:04:35.200
على حالين الحال الاولى ان يكون مقام رد عليهم وتحذيرا ان يكون مقام رد عليهم ومقام تحذير منهم فهذا لا يناسب الثناء عليهم والمبتدع لا يستحق الثناء اصلا فاذا كان المقام مقام ردود

158
01:04:35.750 --> 01:05:06.100
ومقام تحذير فلا يجوز الثناء على مبتدع ولا من سلك سبيله واما اذا كان المقام مقامه ثقيين له ليس ردا عليه فان اهل العلم يذكرون ما له من الخير وما عليه من الشر

159
01:05:07.350 --> 01:05:30.500
باجمال دون تفصيل مثل ما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله بعض محاسن المعتزلة حيث ردوا على اليهود والنصارى وعلى طائفة الدهرية وعلى كثير من طوائف الضلال من غير هذه الامة

160
01:05:30.700 --> 01:05:53.600
واثنى على الاشاعرة مرة بردهم على المعتدلة لكن اذا رد على المعتدلة سامهم ما يستحقون ولم يثني عليهم البتة فتجد انه في هذا الوقت خلط كثير من الناس بين المقامين

161
01:05:54.200 --> 01:06:20.150
مقام الرد والتحذير ومقام الموازنة مقام التقييم هذا يكون على وجه الاجمال وايضا على قلة ومقام الرد هو الذي ينفع العامة فهذا هو الذي لا يجوز ان يثنى على مبتدأ

162
01:06:20.650 --> 01:06:52.350
قد قال رافع ابن الاشرس رافع بن اشرس فيما رواه ابن ابي الدنيا والخطيب في الكفاية و غيرهما قال من عقوبة المبتدع الا تذكر محاسنه يعني لاجل هلا يقتدي الناس به

163
01:06:53.150 --> 01:07:19.750
اذا تقرر هذا فتبقى قاعدة المسألة وهي انه لا يحكم على معين بالبدعة الا اهل العلم الراسخين. الا اهل العلم الراسخون ليس الحكم بالبدع لعامة الناس او لعامة طلبة العلم

164
01:07:20.050 --> 01:07:46.050
انما هو لاهل العلم الراسخين فاذا اثبت اهل العلم الراسخون ان فلانا مبتدأ فانه ينطبق عليه احكام المبتدعة الذين ذكرنا والكلام مجمل والكلام المجمل ربما ساعة يعني في غير معين الكلام على الطوائف والفعال في غير تعيين

165
01:07:46.200 --> 01:08:11.500
اما اذا اتى الكلام بالتعيين صار المقام اصعب لان في ذلك حكما والاحكام مرجعها العلماء والناس في هذه المسألة بين طرفين وطريقة اهل العلم وسط فيما بين الطرفين والله اعلم

166
01:08:12.350 --> 01:08:29.150
وهذا يقول فضيلة الشيخ ما العمل في امر اختلف فيه الناس بين مصحح ومخطئ وقد اشتبه علي الامر فمشكل انه امر ليس يمكن تحديده فهو يتعلق بمنهج دعوي وامن ونهي. وطلب

167
01:08:29.400 --> 01:08:50.300
ما العمل في امر اختلف فيه الناس بين مصحح ومخطط وقد اشتبه علي الامر والمشكل انه ليس امر يمكن تحديده  فهو يتعلق بمنهج دعوي وامر ونهي. وطلبة العلم الكبار اختلفوا فيه اختلافا شديدا. والعلماء لم يصرحوا فيه بشيء

168
01:08:50.300 --> 01:09:23.050
يشفي الغليل بل انهم يقولون بكلام يحتمل التأويل فارشدونا رفع الله درجتكم لم يظهر لي مراد السائل بيقين في الحال التي يريدها ولكن العلماء ورثة الانبياء فاذا اجملوا فان الاجمال مقصود

169
01:09:23.400 --> 01:09:49.850
وليس هروبا واذا فصلوا فان التفصيل مقصود قد اثني اثنى عمر بن عبد العزيز على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله انهم على علم وقفوا وببصر نافذ كفوا

170
01:09:51.500 --> 01:10:16.700
والراسخون في العلم هم ورثة الانبياء. وقد اخذوا بهذه الخصلة العظيمة فاذا تكلموا تكلموا بعلم واذا وقفوا وقفوا بعلم وقد يكون الاجمال في بعض الحالات من الحكمة ويكون مقصودا ويكون افضل من التفصيل. وان كان

171
01:10:16.800 --> 01:10:42.050
بالاحكام الشرعية على وجه العموم التفصيل هو المتعين الا لحكمة كما قال ابن القيم في النونية فعليك بالتفصيل والتبيين فالاطلاق والاجمال دون بيان قد افسد هذا الوجود ولكن نجد ان من النصوص الشرعية ما هو مجمل

172
01:10:42.100 --> 01:11:07.950
فيبقى على اجماله والمجمل معناه ما لم يتبين معناه بهذا نقول للسائل ولغيره اهل العلم في واقعة او في مسألة او في تقييم اللحال او غير ذلك اذا اجملوا فكن مجملا مثله

173
01:11:09.250 --> 01:11:46.650
واذا فصلوا ففصل مثل تفصيلهم لانك تكون تابعا غير محكم برأيك ولهواك وهذه لا شك الناس فيها طبقات ودرجات هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون. هم وهذا يقول فضيلة الشيخ قد يفهم من كلامك حفظك الله تعالى انك تزهد في الوعظ والتذكير في المساجد والهجر والمجالس

174
01:11:46.800 --> 01:12:17.300
او ارجو توضيح الامر وجزاكم الله خيرا وكم من عائب قولا صحيحا وافته من الفهم السقيم الكلام كان تحذيرا من اتباع الوعاظ في المسائل التي فيها عمل الذين يتبعون هم العلماء

175
01:12:18.050 --> 01:12:38.650
واما الواعظ فيعظك ويحرك قلبك يدلك على خير وينهاك عن شر اذا كان ما دل عليه ونهى عنه واضحا لك بما تعلمه من ما اوضحه اهل العلم وما تعلمه بما جاءت به النصوص

176
01:12:39.200 --> 01:13:07.800
فان اتباعك لذلك وقبول كلام الواعظ واضح الصواب لكن اذا اتى الواعظ باشياء او الخطيب باشياء استغربتها واستنكرتها. فهل المرجع الخطباء او المرجع اهل العلم مرجع اهل العلم وليس في ذلك غضاضة على الخطباء وعلى المحاضرين وعلى المعلمين الناس كل كل يؤدي دوره

177
01:13:07.950 --> 01:13:32.250
الواعظ يؤدي دوره. المحاضر يؤدي دوره. فينبه وينفع الله جل وعلا بهم نفعا عظيما لكن هل يتبع الناس هؤلاء مثلا من الوعاظ من هو ليس بمعدود في العلماء الذين يؤخذ بقولهم في الافتاء

178
01:13:32.650 --> 01:13:56.800
ومع ذلك اذا زرته لا يسكت الهاتف من المستفين والمستفتيات نصب نفسه وقبل وكثير من الاجوبة لا توافق العلم الصحيح هذا نوع من الاشياء التي ظهرت من قديم لكن لا يجوز

179
01:13:57.100 --> 01:14:15.050
ان تستساغ وان تقبل الواعظ له مهمة المحاضر له مهمة يقبل فيما جاء به من العلم الصحيح لكن ان يتخذ عالما يسأل يسأل عن كل شيء ويتبع في كل شيء هذا تداخل فيما

180
01:14:15.400 --> 01:14:40.450
تداخل في اداء الواجبات العلماء عليهم واجب والوعاظ والخطب عليهم واجب فكل احد يؤدي واجبه ولا يدخل في واجب الاخر وفي مهمة الاخر فاذا وزنا الامور بموازينها كنا على خير وعلى مسير فيه اداء للشرع كما ينبغي وفيه ما يوجبه او يقضيه العقل

181
01:14:40.450 --> 01:14:55.700
صحيح بما يصلح الدين والدنيا وهذا يقول ما حكم الدعاء لولي الامر على المنبر؟ سواء كان في خطبة الجمعة او غير ذلك وما رأيك في عدم تجويز الشاطبي ذلك في كتابه

182
01:14:55.700 --> 01:15:32.050
في كتابه الاعتصام الدعاء لولاة الامور لم يكن في عهد الخلفاء الراشدين وظهر في اخر عهد الصحابة وفي عهد التابعين واستمر سنة الى يومنا هذا وسبب ذلك انه لما ظهرت الخوارج

183
01:15:32.950 --> 01:16:04.400
وكان الخوارج يرون التدين ببغض ولاة امور المسلمين وكراهتهم والخروج عليهم خالفهم اهل السنة بالدعاء ظاهرا على المنابر بالعلن لولاة الامور كما خالفهم اهل السنة خالفوا الرافضة الترضي عن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وعن اله

184
01:16:04.500 --> 01:16:27.550
على المنبر فلما ظهر الابتداع صارت مخالفة المبتدعة سنة ماضية ولهذا يذكر العلماء ان من سنن خطبة الجمعة ان يدعى فيها لولي الامر والدعاء لولي الامر سنة ماضية ومن علامات اهل السنة

185
01:16:27.750 --> 01:16:50.600
الدعاء لولاة الامور ومن علامات اهل البدع الدعاء من علامات اهل السنة الدعاء لولاة الامور. ومن علامات اهل البدع الدعاء على ولاة الامور. كما صرح بذلك  البربهاري وغيره في كتاب السنة

186
01:16:52.150 --> 01:17:29.700
لكن الدعاء شيء والمدح شيء اخر المدح لا يجوز لانه يراد به الدنيا واما الدعاء فيراد به صلاح الدين والدنيا والاخرة فالدعاء مبعثه امر شرعي لله واما المدح فلاهله مقاصد مختلفة

187
01:17:29.850 --> 01:17:57.050
ولهذا العلماء يدعون ولا يمدحون مدحا مطلقا قد يثني بعضهم بثناء خاص مقيد لظهور فائدة عمله ولي الامر لكن هذا على الاستثناء ليس قاعدة مطردة يثني لتشجيعه على الخير وترغيبه فيه وحثه عليه

188
01:17:57.250 --> 01:18:22.350
اما المدح فانه ليس من صنيع السلف الصالح وانما من صنيعهم الدعاء لان الدعاء مما يرجى به صلاح دينه واذا صلح دين ولي الامر صلح به شيء كثير نكتفي بهذا القدر واسأل الله جل وعلا لي ولكم البصيرة

189
01:18:22.550 --> 01:18:26.800
والختام الحسن وصلى الله وسلم على نبينا محمد