﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:22.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى

2
00:00:22.900 --> 00:00:39.800
واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله امام الهدى وسيد الورى صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ائمة الهدى ومن تبعهم باحسان واقتفى اثرهم الى يوم اللقاء

3
00:00:39.850 --> 00:00:59.850
صلوا عليه واكثروا الترداد ما خاب من صلى عليه وزاد. صلى عليه اللهما طير شدا او مد ليل للنهار سوادا هذه ليلة مباركة معشر المسلمين ليلة الجمعة فيها تتنزل البركات وتكثر الخيرات وفيها يتسابق المحبون بكثرة

4
00:00:59.850 --> 00:01:19.850
الصلاة والسلام على نبيهم وامامهم وشفيعهم واسوتهم وقائدهم رسول الله محمد صلى الله عليه واله وسلم وانا لنرجوا ان يكون مجلسنا المبارك هذا المنعقد في رحاب بيت الله الحرام. في هذه الليلة الشريفة المباركة تباعا كل

5
00:01:19.850 --> 00:01:39.850
نرجو ان يكون سببا يحملنا على نيل كثير من بركات هذه الليلة بكثرة صلاتنا وسلامنا عليه صلى الله عليه سلم ونحن نتدارس صفحات ومسائل من كتاب غاية السوء في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا هو المجلس

6
00:01:39.850 --> 00:01:59.850
في الثامن عشر من المجالس التي نعقدها في مدارسة ما صنفه الامام ابن الملقن الانصاري الشافعي رحمة الله عليه وما زلنا في مسائل النوع الثالث من الكتاب وهو الخصائص المتعلقة بالتخفيفات والمباحات في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم

7
00:01:59.850 --> 00:02:23.400
من قسمها الثاني المتعلقة بالنكاح وقد مضى في الليالي السابقة منها مسائل ثلاثة ووقف بنا الحديث عند رابع المسائل وهي المتعلقة بانعقاد نكاحه صلى الله الله عليه وسلم بلا ولي ولا شهود وهو مجلس الليلة مع مسائل اخر ندرجها معها ان شاء الله تعالى

8
00:02:23.850 --> 00:02:41.700
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه غفر الله لشيخنا ولوالديه وللسامعين. قال المؤلف رحمه الله المسألة الرابعة في انعقاد نكاحه بلا ولي ولا شهود وجهان

9
00:02:41.750 --> 00:03:01.750
احدهما لا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل. احدهما لا اي لا ينعقد نكاحه بلا ولي ولا شهود والمراد ان يكون على هذا القول حكمه كحكم سائر الامة باشتراط الولي والشهود

10
00:03:01.750 --> 00:03:24.200
في انعقاد النكاح. نعم. واصحهما نعم. نعم. اي يجوز انعقاد نكاحه بلا ولي ولا شهود. وهذا هو وجه اعتباره خصوصية من خصائصه صلى الله عليه وسلم لان اعتبار الولي المحافظة على الكفاءة ولا شك فيه انه صلى الله عليه وسلم فوق الكفاءة

11
00:03:24.300 --> 00:03:44.300
واعتبار الشهود لامن الجحود وهو عليه الصلاة والسلام لا يجحد. وان جحدت هي لم يرجع الى لم يرجع الى قولها على خلاف قوله بل قال العراقي بل قال العراقي في شرح المهذب تكون كافرة بتكذيبه. هكذا اوجز الامام ابن الملقن رحمه

12
00:03:44.300 --> 00:04:01.950
الله القولين الواردين في هذه المسألة من مسائل خصائصه عليه الصلاة والسلام. وحتى يتبين محل مسألتنا من الخصائص فان المتقرر عند الفقهاء اشتراط الولي في النكاح على مذهب الجمهور كما هو معلوم

13
00:04:02.500 --> 00:04:22.500
لقوله صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي وشاهدي عدل كما اورده المصنف هنا والحديث قد علقه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه في كتاب النكاح بقوله باب من قال لا نكاح الا بولي. والحديث قد خرجه اصحاب السنن ابو داود

14
00:04:22.500 --> 00:04:48.800
الترمذي وابن ماجه وكذلك خرجه بعض اصحاب الصحيح كابن حبان والحاكم ونحوهم والحديث على اختلاف طرقه ورواياته وكثرة من رواه من الصحابة محل تصحيح عند ائمة الحديث النقاد والحديث ايضا اصل عند الفقهاء في اشتراط الولي في النكاح على ما هو مبسوط في كتب الفقهاء رحمة الله عليهم جميعا

15
00:04:48.950 --> 00:05:05.400
ووجه الخصوصية ان يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا تقرر في حقه جواز انعقاد نكاحه بلا ولي ولا شهود كانت هذه ميزة يختص بها عن سائر الامة. فذكر في المسألة وجهين

16
00:05:05.550 --> 00:05:27.550
قال احدهما لا يعني لا ينعقد وانه عليه الصلاة والسلام هو وامته في هذا سواء. واستدلوا لذلك بعموم حديث لا نكاح الا بولي ووجه العموم هنا هو في الانكحة لا في الافراد. لا نكاح اي لا ينعقد النكاح ايا كان الا بما اشترط في الحديث وهو الولي

17
00:05:27.550 --> 00:05:47.550
والشاهدان وان النبي عليه الصلاة والسلام يتناوله الحكم الوارد على لسانه صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة. قال واصحهما. الوجه الثاني الذي صححه المصنف وهو ميل كثير ايضا من الفقهاء. ان هذا من خصوصياته صلى الله عليه

18
00:05:47.550 --> 00:06:07.550
سلم جواز انعقاده بلا نكاح. ذكر ها هنا تعليلا وسيذكر دليلا. اما التعليل قال لان العبرة بالولي هو اشتراط حصول الكفاءة والمعنى ان الشرع لما شرط الولي في النكاح كانت الحكمة من وراء ذلك ان يتولى الولي

19
00:06:07.550 --> 00:06:33.650
دار الكفء لموليته ابنة كانت او اختا ونحوها ولان الرجال اعرف بالرجال فهم احرى باختيار الاكفاء في النكاح ولهذا اشترط الولي فاذا كان هذا المعنى هو الذي من اجله شرعت حكمة اشتراط الولي الذي من اجل الحكمة التي من اجلها شرط الولي في النكاح فانها

20
00:06:33.650 --> 00:06:53.650
ثقة في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه اكفأ الاكفاء ولا يقارن به احد. فاذا لا حاجة الى الولي ان كانت هذه هي الحكمة واما الشهود فالغرض منهم والحكمة من اشتراطهم في النكاح تثبيت العقد. لامن الجحود من طرف الزوج او الزوجة

21
00:06:53.650 --> 00:07:15.100
يعني انكار العقد واذا كان هذا ايضا هو الحكمة فهو مأمون في جانبه عليه الصلاة والسلام لانه لا يمكن ان يجحد او يكذب او يغدر او يخون الله وسلامه عليه وحاشاه بابي وامي هو والناس اجمعين. وان كان المرأة هي التي يخشى جحودها ايضا لم يتحقق

22
00:07:15.100 --> 00:07:35.100
حقق هذا لانها لو فعلت لن يلتفت الى قولها بخلاف قوله صلى الله عليه واله وسلم. اما الادلة فكثيرة في من يقول بانعقاد نكاحه بلا ولي ولا شهود وسيأتي المصنف رحمه الله تعالى ها هنا في هذه المسألة

23
00:07:35.100 --> 00:07:55.100
ببعض الادلة وقبل الخوض فيها وذكرها اعلموا رعاكم الله ان هذا الخلاف عند الفقهاء الواردة على قولين في جواز اعتقاده بلا ولي ولا شهود انعقاد نكاحه. او اشتراط الولي والشهود كسائر الامة. انما هو مخصوص بزوجاته صلى الله

24
00:07:55.100 --> 00:08:11.950
عليه وسلم غير زينب بنت جحش رضي الله عنهن جميعا وارضاهن ووجه ذلك ان امنا زينب رضي الله عنها منصوص عليها في القرآن ان الله تعالى تولى تزويجها لرسول الله عليه الصلاة والسلام

25
00:08:11.950 --> 00:08:30.450
وامرأة مؤمنة يوم وهبت نفسها وسيأتي ذكره بعد قليل. لكن ذكر نكاح زينب في قوله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا فوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج وقد نبه على ذلك الامام النووي في شرحه لصحيح مسلم

26
00:08:30.500 --> 00:08:50.500
فاما زينب رضي الله عنها فالاجماع منعقد كما غير واحد انها بنص القرآن قد تزوجها رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم بلا ولي. وان الله عز وجل تولى ذلك تشريفا وتكريما لها. ولهذا اه قال النووي ونزل القرآن وجاء

27
00:08:50.500 --> 00:09:10.500
رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل عليها من غير اذن. قال النووي يعني قوله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها فدخل بغير اذن لان الله زوجه اياها بهذه الاية. وهذا هو المقصود من استثناء زينب رضي الله عنها من الخلاف في المسألة

28
00:09:10.500 --> 00:09:29.000
نعم ويدل على الانعقاد ايضا ان الصحابة كلهم اشكل عليهم. هل تزوج صفية؟ واحالوا ذلك على حجبها وقصة زينب في تزويجه بها وهذا الخلاف في غير زينب اما زينب فمنصوص عليها

29
00:09:29.050 --> 00:09:52.600
وقد نبه عليه ايضا النووي في شرحه لمسلم في باب زواج زينب بنت جحش وذكره القضاعي في في الخصيصة فيما خص به فيما خص بها دون الانبياء من قبله نعم. قال في في الدليل ها هنا استشكال الصحابة رضي الله عنهم في زواجه من صفية ام المؤمنين رضي الله عنها

30
00:09:53.250 --> 00:10:14.550
واذ استشكلوا ذلك دل على انه لم يعقد النكاح عليها بولي ولم يشهد لانه لو اشهد لكان معلوما عندهم فلا يستشكلون ذلك. وكذلك قصة زينب فاورد دليلين احدهما زواجه من زينب والثاني زواجه من صفية رضي الله عنهن اجمعين

31
00:10:14.900 --> 00:10:33.600
وقد اضاف بعضهم دليلا ثالثا وهو المرأة الواهبة نفسها وبه استدل البيهقي رحمه الله تعالى في كتابه قال وامرأة مؤمنة ان وهب نفسها للنبي فلم يشترط في نكاحها الا هبتها وارادة النبي صلى الله عليه وسلم نكاحها

32
00:10:33.650 --> 00:10:54.900
فهذه ثلاثة ادلة المرأة الواهبة وزواجه رضي الله وزواجه صلى الله عليه وسلم من صفية رضي الله عنها. والحديث المقصود به ما اخرجه آآ الشيخ من حديث انس رضي الله عنه في قصة نكاح النبي صلى الله عليه واله وسلم بام المؤمنين

33
00:10:55.050 --> 00:11:12.700
صفية وفيه قصة وهو انه لما غزى النبي عليه الصلاة والسلام خيبر وحصل له السبي والمغنم وكانت صفية رضي الله عنها قد وقعت له صلى الله عليه وسلم في قصة قال انس

34
00:11:12.700 --> 00:11:32.700
ولما اه حصل ما حصل وعاد الصفية الى سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اشتراها من دحية بسبعة ارؤس ثم دفع الى ام سليم تصنعها وتهيئه لها قال واحسبه قال وتعتد في بيتها هي صفية بنت حيي. فجعل صلى الله عليه وسلم

35
00:11:32.700 --> 00:11:52.700
متى هالتمرة والاقط والسمن وفحصت الارض افاحيصا يعني حفرت فيها حفر يوضع فيها النطع ليصب فيها السمن وما اولم به عليه الصلاة والسلام فجعل وليمتها التمرة والاقط والسمن وفحصت الارض افاحيص وجيء بالانطاع جمع نطع

36
00:11:52.700 --> 00:12:08.700
والجلد الذي يفرش كالسفرة فوضعت فيها وجيء بالتمر والاقط والسمن فشبع الناس وهذا موضع الشاهد واسمعوا قال انس رضي الله عنه وقال الناس لا ندري اتزوجها ام اتخذها ام ولد

37
00:12:09.000 --> 00:12:25.950
يعني هل دخل بها زوجة بنكاح عقد ام يطؤوها جارية بملك اليمين؟ اين موضع الشاهد لو كان نكاحه صلى الله عليه وسلم على امنا صفية معلنا مشهدا عليهما استشكلوا ذلك

38
00:12:26.000 --> 00:12:45.400
لكنه كان نكاحا بلا ولي ولا شهود فلذلك وقع الاشكال عندهم قال في تمام الرواية قالوا ان حجبها فهي امرأته وان لم يحجبها فهي ام ولد اترون لو كان قد اشهد عليه الصلاة والسلام امر نكاحها اكان يخفى عليهم

39
00:12:45.500 --> 00:13:02.750
قال فلما اراد ان يركب حجابها فقعدت على عجز البعير فعرفوا انه تزوجها وفي الحديث بقية فالشاهد اذا هذا دليل على انه نكح ام المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها بلا ولي ولا شهود

40
00:13:03.150 --> 00:13:23.150
وهذا دليل ثان في المسألة وقد اقتصر عليه البيهقي وفي حديث انس في الصحيحين ما سبق قبل قليل. وايضا قال المصنف رحمه الله قصة ومضت الاية وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي عفوا. في قوله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها

41
00:13:23.150 --> 00:13:43.150
لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم. فاذا ثبت هذا في حق زينب وثبت هذا في قصة صفيتاه ومات سبق من التعليل كان ذلك بمجموعه وايضا ثبت في شأن الواهبة لنفسها كان بمجموعه دليلا على القول بصحة انعقاد نكاحه صلى الله

42
00:13:43.150 --> 00:14:07.800
عليه وسلم بلا ولي ولا شهود وعندئذ تثبت المسألة في خصائصه عليه الصلاة والسلام عن سائر الامة وهذا وجه يتفرد به بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام ولنؤكد مرة اخرى على ان هذا الخلاف عند الفقهاء في صحة انعقاد نكاحه بلا ولي ولا شهود انما هو في غير زينب

43
00:14:07.800 --> 00:14:31.950
بنت خزئب في غير زينب بنت جحش رضي الله عنها لوقوع النص القرآني السابق ذكره فلما قضى زيد منها وطرا زود وجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج ولم يأتي المصنف رحمه الله تعالى هنا بدليل ذكره بعض من صنف في الخصائص وهو نكاحه عليه الصلاة والسلام من ام المؤمنين ام

44
00:14:31.950 --> 00:14:53.200
بسلامة رضي الله عنها. فان ام المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها تزوجها النبي صلى الله عليه واله وسلم تمام وفيه ان ثابتا البناني قال حدثني ابن عمر ابن ابي سلمة عن ابيه عن ام سلمة قالت خطبني رسول الله

45
00:14:53.200 --> 00:15:13.200
الله عليه وسلم فقلت ليس احد من اوليائي شاهدا قال انه ليس احد منهم شاهد ولا غائب الا يرضى بي. فقلت يا عمر قم فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرجه النسائي في سننه وابو يعلى الموصلي في مسنده والامام احمد

46
00:15:13.200 --> 00:15:33.200
بدو ايضا في مسنده بزيادة. وقال الحاكم في المستدرك صحيح على شرط مسلم وهو متعقب بانه ليس كذلك فابن ان ابن عمر ابن ابي سلمة مجهول لا يعرف. ورواية ثابت عنه مما يقوي امره. والظوء سمي في رواية ضعيفة بمحمد. وآآ

47
00:15:33.200 --> 00:15:53.200
للمحدثين فيه كلام في نقد الحديث وعدم ثبوته. والا لو ثبت لكان ايضا مما يستشهد به في نكاحه عليه الصلاة والسلام بلا ولي لان ابن ابي سلمة كان انذاك صغيرا وللمحدثين كلام في تحديد عينه وهل وقع التزويج له؟ ام ان ذلك

48
00:15:53.200 --> 00:16:13.200
اما لا تثبت به رواية. وعلى كل حال فها هنا آآ جملة من الادلة المذكورة في صحة انعقاد نبينا صلى الله الله عليه واله وسلم بلا ولي ولا شهود. واضاف ايضا بعض من كتب في الخصائص دليلا اخر في نكاحه

49
00:16:13.200 --> 00:16:29.000
صلى الله عليه واله وسلم جويرية بنت الحارث فانها ايضا مما ثبت في سنن ابي داوود من حديث عائشة رضي الله عنها قالت وقعت جويرية بنت الحارث ابن المصطلق في سهم

50
00:16:29.000 --> 00:16:49.800
ابت ابن قيس ابن شماس او ابن عم له. وكاتبت نفسها وكانت امرأة ملاحة تأخذها العين اي ذات جمال ملحوظ قالت عائشة رضي الله عنها فجاءت تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابتها يعني ان يعينها في دفع المبلغ الذي كاتبت به

51
00:16:49.800 --> 00:17:09.800
ثابت ابن قيس حتى تعتق فلما قامت على الباب فرأيتها تقول عائشة كرهت مكانها وعرفت ان رسول الله صلى الله عليه كلما يرى منها مثل الذي رأيت فقالت يا رسول الله انا جويرية بنت الحارث وانا كان من امر ما لا يخفى عليك. واني وقعت في سهم ثابت بن قيس بن

52
00:17:09.800 --> 00:17:29.800
لشماس واني كاتبت على نفسي فجئت اسألك في كتابتي فقال صلى الله عليه واله وسلم فهل لك الى ما هو خير منه؟ قالت وما هو يا رسول الله؟ قال اؤدي عنك كتابتك واتزوجك. قالت قد فعلت. قال فتسامع الناس ان رسول الله صلى الله

53
00:17:29.800 --> 00:17:49.800
عليه وسلم قد تزوج جويرية فارسلوا يعني ما في ايديهم من السبي فاعتقوهم وقالوا اصهار رسول الله صلى الله عليه اي وسلم قالوا فما رأينا امرأة كانت اعظم بركة على قومها منها اعتق في سببها مائة اهل بيت من بني المصطلق والحديث

54
00:17:49.800 --> 00:18:09.800
اخرجه ابو داوود في سننه وقال هذا حجة في ان الولي هو يزوج نفسه وهو عند احمد ايضا في مسنده. وجه الدلالة لما قال اؤدي عنك كتابتك واتزوجك. قالت قد فعلت ولم يذكر انه طلب لها ذلك وليا ولا شهودا. وان كان هو

55
00:18:09.800 --> 00:18:29.800
وليها صلى الله عليه وسلم وقد اطلق في الرواية لما قال ذلك واجابته قال قد فعلت فتسامع الناس ان قد تزوجها. وعلى كل حال فان جملة ادلة استدل بها على خصوصيته صلى الله عليه وسلم في انعقاد نكاحه بلا ولي ولا

56
00:18:29.800 --> 00:18:46.900
وهذا مما اراده المصنف بهذه المسألة بايرادها في هذا السياق نعم. تنبيه قال الشيخ ابو حامد الخلاف في المسألة مبني على ان المتكلم هل يدخل في عموم خطابه ام لا

57
00:18:47.000 --> 00:19:07.700
فانه صلى الله عليه وسلم قد قال لا نكاح الا بولي مرشد وشاهدي عدل وفيما ذكره نظر لان المحكوم عليه هنا انما هو نفي ماهية النكاح عند انتفاء ذلك فتنتفي تلك الماهية ايضا في حقه عملا بهذا الحديث

58
00:19:07.750 --> 00:19:30.900
ولم يأتي لفظ عام للاشخاص حتى نقول هل دخل فيهم ام لا؟ هذه مسألة ختم بها المصنف او فائدة ختم بها المسألة وهي فائدة فقهية اصولية وان الخلاف بين الفريقين القائلين بصحة انعقاد نكاحه صلى الله عليه وسلم بلا ولي او عدم انعقاده ان

59
00:19:30.900 --> 00:19:50.550
رد ذلك الخلاف الى خلاف اصولي في قاعدة مذكورة في الاصول وهو هل يدخل المتكلم في عموم خطابه او لا يدخل. فالنبي صلى الله عليه وسلم اذا ذكر مسألة عم فيها الحكم هل يكون داخلا في عموم من ذكر بخطابه عليه الصلاة والسلام

60
00:19:50.650 --> 00:20:07.450
هذه مسألة تورد هناك وفيها نقاش والصحيح دخول المخاطب في عموم كلامه الا ان دخول المسألة هذه تحت تلك القاعدة فيها نظر كما قال المصنف. فان حديث لا نكاح الا بولي ليس فيه

61
00:20:07.450 --> 00:20:27.700
عموم الاشخاص بل عموم النكاح. لا نكاح والنكرة في سياق النفي او النهي او الشرط تدل على العموم عند اهل الاصول لكن العموم المقصود به المخاطب مثل قوله ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات او ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كان

62
00:20:27.700 --> 00:20:47.700
لهم جنات الفردوس نزلا ونحو ذلك. هذا عموم الافراد والاشخاص المراد بالمسألة الاصولية المشهورة. هل يدخل المخاطب في خطابه او لا. اما مسألتنا ودليلنا لا نكاح الا بولي. قال المصنف فيه نظر لان المحكوم عليه هنا في الحديث نفي ما

63
00:20:47.700 --> 00:21:10.500
اهية النكاح عند انتفاء ذلك اي انتفاء الولي. فتنتفي الماهية ايضا في حقه عملا بهذا الحديث. ولذلك لا يصح تطبيق القاعدة على الحديث. اما علة هذا الوجه فهو ان كلما كان شرطا في نكاح غيره صلى الله عليه وسلم كان شرطا في نكاحه

64
00:21:10.600 --> 00:21:32.150
فهذا باطل بالعقد على الخامسة فانه صلى الله عليه وسلم يجوز ان يعقد امرأة ان يعقد في النكاح على امرأة خامسة ولا يجوز لغيره. فان عقدها يفسده نكاح غيره ولا يفسده نكاحه هو عليه الصلاة والسلام وعلى كل حال فان المصنف رحمه الله اورد المسألة نقلا

65
00:21:32.150 --> 00:21:52.150
عن الشيخ ابي حامد وتعقبه بقوله فيه نظر وقال ولم يأتي لفظ عام للاشخاص حتى تندرج المسألة تحت القاعدة فنقول هل دخل في عموم خطابه ام لم يدخل؟ نبه على ذلك للطافة المسألة وارتباطها بالفائدة والقاعدة الفقهية الاصولية وبه

66
00:21:52.150 --> 00:22:10.950
تم كلام المصنف رحمه الله تعالى على المسألة الرابعة وهو خصوصية صحة انعقاد نكاحه صلى الله عليه وسلم بلا ولي ولا شهود والله اعلم المسألة الخامسة في انعقاد نكاحه في حال الاحرام وجهان

67
00:22:11.000 --> 00:22:26.550
احدهما نعم لما روى البخاري ومسلم عن ابن عباس انه عليه الصلاة والسلام تزوج ميمونة وهو محرم. وهذا ما نسبه الماوردي الى ابي الى ابي الطيب ابن سلمة. وقال الرافعي

68
00:22:26.600 --> 00:22:49.150
ان كلام النقالة بترجيحه اشبه وصححه النووي في اصل الروضة وثانيهما لا كغيره وكما لا يحل له الوطء في الاحرام وهو ما نقله الماوردي عن سائر الاصحاب ونكاح ميمونة في اكثر الروايات جرى وهو حلال. كذا قال الرافعي وغيره

69
00:22:49.150 --> 00:23:07.150
قال القاضي عياض قال القاضي عياض وغيره ولم يروي انه تزوجها محرما الا ابن عباس وحده. قلت في صحيح ابن حبان عن عائشة رضي الله وعنها انه صلى الله عليه وسلم تزوج بعض نسائه وهو محرم. نعم هذه

70
00:23:07.250 --> 00:23:29.100
خامس المسائل المتعلقة بخصائصه صلى الله عليه وسلم في المباحات والتخفيف فيما يتعلق بالنكاح وهو صحة انعقاد نكاحه الاحرام وحتى يتبين وجه الخصوصية فلنأتي باصل المسألة. قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي خرجه الشيخان وغيرهما

71
00:23:29.100 --> 00:23:50.100
الا ينكح المحرم ولا ينكح؟ يعني لا يعقد نكاحا لنفسه ولا يتولى عقد نكاح لموليته لا ينكح ولا ينكح لا يتزوج ولا يزوج غيره هذا النهي يدل على التحريم وهو مقتض لفساد العقد ان وقع

72
00:23:50.250 --> 00:24:05.750
فاذا قلنا ان نبينا عليه الصلاة والسلام كان يصح له ان يعقد نكاحا وهو محرم كان ذلك من خصائصه ولا شك السؤال هنا هل وقع ام لم يقع اعلموا رعاكم الله ان

73
00:24:05.800 --> 00:24:24.800
الخلافة الوحيدة في انكحته صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالاحرام انما وقع في شأن ام المؤمنين ميمونة بنت حارث رضي الله عنها وعن سائر امهات المؤمنين فانها الوحيدة التي وقع في قصة نكاحها خلاف

74
00:24:25.200 --> 00:24:48.150
هل كان حال احرام ام لم يكن كذلك وسبب الخلاف تبوت روايتين مختلفتين صحيحتين وكلتاهما خرجها اصحاب الصحاح والمسانيد والسنن وغيرهم والحديث دائر في روايته على عدد من الصحابة كابن عباس وميمونة وابي رافع رضي الله عن الجميع

75
00:24:48.200 --> 00:25:03.700
وسيأتي كلام المصنف فيه ان رواية ميمونة رضي الله عنها صاحبة الشأن وان رواية ابي رافع وهو مولى رسول الله عليه الصلاة والسلام وكان السفير بينهما ثبتت بانه نكحها وهو حلال

76
00:25:04.350 --> 00:25:30.550
واما رواية ابن عباس رضي الله عنهما ففيها انه نكحها وهو محرم فلاهل العلم كلامه سيأتي ذكره بعد قليل في محاولة دفع هذا التعارض الظاهر بين هاتين الروايتين لكن المقصود هنا طالما صحت رواية ابن عباس في اثبات نكاحه صلى الله عليه وسلم وزواجه من ميمونة وهو محرم

77
00:25:30.550 --> 00:25:52.000
فاذا ثبت هذا وقلنا به قلنا هذا من خصوصياته لنقول ان قوله لا ينكح ولا ينكح لعموم الامة اما هو فقد ثبت في حقه خصوصية ذلك قال الفقهاء انما نهي المحرم عن عقد النكاح لئلا يكون مظنة للمحظور الاكبر وهو الوطء والجماع

78
00:25:52.000 --> 00:26:10.750
اغلق دونه الباب بمنع المحرم من عقد النكاح. فكان من مقدمات النكاح ومن موجباته الجماع والوطء المحظور في الاحرام. واذا امن هذا في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن عقد النكاح في حقه ممتنعا

79
00:26:10.750 --> 00:26:30.800
كما منعت القبلة للصائم الشاب الذي يخشى من عدم امتلاك نفسه. وكما كانت القبلة للمتوظأ اه سببا في تجديد طهارته اذا كان ايضا لا يملك او لا يأمن انتشار شهوته فان ذلك مأمون في حقه عليه الصلاة والسلام

80
00:26:30.800 --> 00:26:48.450
ولهذا قبل بعض نسائه وصلى وقبل بعض نسائه وهو صائم ولم يكن ذلك ممتنعا قالوا فكذلك الشأن في صحة انعقاد نكاحه صلى الله عليه وسلم حال الاحرام. فهذان لوجهان. قال المصنف احدهما نعم

81
00:26:48.650 --> 00:27:04.000
اي يصح انعقاد نكاحه حال الاحرام ويكون هذا من خصوصياته فاذ قيل ما الدليل؟ فهو ما مر قبل قليل حديث ابن عباس او رواية ابن عباس رضي الله عنهما انه صلى الله عليه وسلم

82
00:27:04.000 --> 00:27:24.000
توج ميمونة يعني بنت الحارث وهو محرم. والحديث كما قلت لكم اخرجه البخاري بلفظ تزوج النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم وبنى بها وهو حلال. يعني دخلها دخل بها بعدما تحلل لكن عقد الاحرام كان حال الاحرام. قال

83
00:27:24.000 --> 00:27:42.500
ماتت بسلف وهو اسم موضع للخارج من مكة في طريقه الى المدينة بعد ان يتجاوز التنعيم. وحديث مسلم ايضا ولفظه من حديث ابن عباس بل من حديث ميمونة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال

84
00:27:42.600 --> 00:27:58.500
قال وكانت خالتي وخالة ابن عباس والحديث آآ ايضا صحيح عند الامام مسلم رحم الله الجميع. قال هذا القول بصحة انعقاد نكاحه حال الاحرام نسبه اما وردي والى ابي الطيب

85
00:27:58.600 --> 00:28:18.600
ابن سلمة وقال الرافعي هو بكلام النقلة في ترجيحه اشبه وصححه النووي ايضا في الروضة وذلك يرجح القول بانه من الخصوصيات وذلك ايضا ذكر ضمن ذكر القولين. القول الثاني في المسألة لا ينعقد نكاحه وهو محرم وبالتالي

86
00:28:18.600 --> 00:28:33.600
الى خصوصيته في المسألة وهو في هذا الباب كغيره من افراد الامة صلى الله عليه وسلم وكما شارك الامة في تحريم الوطء حال الاحرام كذلك يشاركهم في تحريم عقد النكاح حال الاحرام

87
00:28:33.800 --> 00:28:47.350
فان قيل ما الدليل؟ قلنا عدم ثبوت ذلك وجرى في حقه ما جرى في حكم الامة وحديث ميمونة يجاب عنه ان الرواية فيه عن ابن عباس رضي الله عنه معارضة

88
00:28:47.350 --> 00:29:07.350
برواية ميمونة رضي الله عنها صاحبة الشأن ورواية ابي رافع رضي الله عنه السفير المتولي للامر كذلك بخلاف رواية ابن عباس كما سيأتي. قال وهو ما نقله الماوردي عن سائر الاصحاب. ونكاح ميمونة في اكثر

89
00:29:07.350 --> 00:29:30.850
روايات جرى وهو حلال من ذلك ما قلت لكم ما اخرجه ايضا عدد من اصحاب السنن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ابا رافع مولاه ورجلا من من الانصار. فزوجاه ميمونة بنت الحارث وهو بالمدينة قبل ان يخرجا. يعني لم يكن محرما بعد. وايضا الحديث الاخر عن

90
00:29:30.850 --> 00:29:50.850
يزيد ابن الاصم وهو ابن اختي ميمونة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو حلال. وكذلك حديث ابي داود تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان بسرف. وسيأتي نسبة الوهم في رواية ابن عباس رضي الله عنهما في

91
00:29:50.850 --> 00:30:14.550
في احدى الاجابات لدفع التعارض بين هذه الروايات الواردة في المسألة قال القاضي عياض وغيره ولم يروي انه تزوجها محرما الا ابن عباس وحده. نعم قال القاضي عياض وغيره ولم يروي انه تزوجها محرما الا ابن عباس وحده

92
00:30:14.750 --> 00:30:33.800
قلت في صحيح ابن حب في صحيح ابن حبان عن عائشة رضي الله عنها انه عليه الصلاة والسلام تزوج بعض نسائه وهو محرم. يعني هذه متابعة تقوي رواية ابن عباس رضي الله عنه فانه لم ينفرد. فالحديث هنا من رواية عائشة وهي في صحيح ابن حبان

93
00:30:33.850 --> 00:30:49.300
وان لم تسمى ميمونة لكن لا احد من نساء رسول الله عليه الصلاة والسلام ثبت في قصتها شأن انعقاد نكاح بمكة او عند دخول مكة او في قصة تتعلق باحرام الا ميمونة فتكون هي المقصودة

94
00:30:49.300 --> 00:31:13.300
وان رجح العلماء غيرها لاعتبارات اخر غير رواية ابن عباس كما سيأتي. نعم وروت ميمونة وابو رافع وغيرهما انه تزوجها حلالا. ميمونة صاحبة الشأن وابو رافع السفير المولى الذي كان يتولى المسألة وكذلك يزيد ابن الاصم ابن اخت ميمونة رضي الله عنهم جميعا

95
00:31:13.600 --> 00:31:33.600
وهم اعرف بالقصة من ابن عباس لتعلقهم بها. ولانهم اضبطوا من ابن عباس واكبر. هذا ايها الاخوة الكرام الاجابات التي دفع بها التعارض بين رواية ابن عباس رضي الله عنهما لهذا الحديث في قصة نكاح رسول الله صلى الله

96
00:31:33.600 --> 00:31:54.550
عليه وسلم من امنا ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها وهو ترجيح روايات غير ابن عباس على رواية ابن عباس رضي الله عن الجميع وان رواية ميمونة بنت الحارث صاحبة الشأن والقصة وهي الزوجة المقصودة في القصة رضي الله عنها ورواية ابي رافع

97
00:31:54.550 --> 00:32:12.100
مولى رسول الله عليه الصلاة والسلام والموكل بقضية التزويج وعقد النكاح هو ايضا مما اتفقا فيه على اثبات الرواية بالنكاح حال التحلل وليس حال الاحرام. فتكون روايتهما وهم اعرف بالقصة

98
00:32:12.150 --> 00:32:32.150
لتعلقهم بها واضبطوا من ابن عباس في الرواية واكبر منه سنا. فهذه وجوه ترجيح مجتمعة رجح بها العلماء هذه الروايات على رواية ابن عباس ولا يخفى عليكم ان من وجوه دفع التعارض الترجيح بين الروايات اذا تعارضت. فاذا نظر

99
00:32:32.150 --> 00:32:52.150
في وجوه الترجيح كانت كفة رواية ميمونة وابي رافع ويزيد ابن الاصم من حيث العدد هي اكثر ومن حيث التعلق بالقصة هم الصق ومن حيث ضبط هم اضبط من حيث السن هم من ابن عباس اكبر رضي الله عن الجميع. ولو كان وجها واحدا من وجوه الترجيح لكان كافيا. فاما اذا

100
00:32:52.150 --> 00:33:11.000
تعاضد وجه واثنان وثلاثة واربعة كانا هذا اكد في الترجيح وهذا احد الوجوه التي اجيب بها لدفع هذا الاشكال قال في التعارض الظاهر بين الروايتين المتعلقتين بقصة نكاح رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

101
00:33:11.050 --> 00:33:33.800
من امنا ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها نعم قال ابن المسيب ووهم ابن عباس في ذلك كذا رواه عنه ابو داوود وابن عدي وابن عدي هذا جواب ايضا يذكر عن الامام سعيد ابن المسيب رحمة الله عليه في نسبة هذا الحديث الى ابن عباس

102
00:33:33.800 --> 00:33:53.800
رضي الله عنهما بالوهم. وليس المقصود ها هنا انتقاص من مقام حبر الامة وترجمان القرآن عبدالله بن عباس رضي الله عنه هما ولكن المقصود هو اثبات صحة رواية غيره. وان لم يقصد ذلك فلا يكون الا وهما. يعني اخطأ رضي الله عنه في

103
00:33:53.800 --> 00:34:10.200
او قصد معنى اخر كما ستأتي الاشارة اليه بعد قليل. نعم قلت ويؤيده ان الدار قطني روى من حديث ابن عباس تزوجها وهو حلال. رواه من حديث محمد ابن عثمان ابن ابن

104
00:34:10.200 --> 00:34:26.200
اخلد عن ابيه عن عن ابيه عن سلام ابن ابي عن سلام ابي المنذر وعن مطر الوراق عن عكرمة عنه ثم قال تفرد به محمد بن عثمان عن ابيه عن سلام وهو غريب

105
00:34:26.250 --> 00:34:46.250
عن مطر ورواه ابو الاسود ابو الاسود عن عكرمة ايضا. هذا ايضا من الوجوه التي دفع فيها الوهم عن ابن عباس رضي الله عنهما الى بعض رواة الحديث عنه لانه قد اخرج الدار قطني من حديث ابن عباس ما يوافق رواية ميمونة وابي راشد

106
00:34:46.250 --> 00:35:06.250
في عين وغيرهم رضي الله عن الجميع انه تزوجها وهو حلال. وبالتالي هذا يدفع الوهم عن ابن عباس رضي الله عنهما الى احد رواة الحديث لكن السند غريب وبالتالي فيبقى القول بان روايته لا تنهض بالحجة في مقابلة رواية غيره لاثبات النكاح حال

107
00:35:06.250 --> 00:35:27.950
الاحرام نعم قلت وترجح رواية ابي رافع ايضا لانه كان بالغا اذ ذاك بخلاف ابن عباس. هذا من وجوه الترجيح التي يسوقها ابن الملقي الله في اثبات ترجيح رواية ابي رافع بالبلوغ. فان من امارات الترجيح وقرائنه ان يكون الراوي في احد الحديثين كبيرا

108
00:35:27.950 --> 00:35:43.450
ضابطا بالغا في مقابلة الصغير وغير الظابط او الاخف ظبطا فلا شك انه ما من وجه من وجوه القوة التي تكون في احد طرفي التعارض فانه يقضى بالترجيح له على مقابله

109
00:35:43.700 --> 00:35:58.400
وبانه عليه الصلاة والسلام تزوجها في عمرة القضاء كما ذكره البخاري وغيره ولم يكن ابن ولم يكن ابن عباس معه تزوجها وهو محرم او وهو حلال هذا الخلاف اين كان

110
00:35:58.700 --> 00:36:18.700
النبي عليه الصلاة والسلام يا اخوة قدم محرما في صلح الحديبية وقدم محرما في عمرة القضاء الاولى في سنة ست والثانية في سنة سبع وقدم مكة فاتحا سنة ثمان وقدم مكة محرما بالحج سنة عشر. فاي هذه القدمات التي احرم فيها كان حصل فيها

111
00:36:18.700 --> 00:36:40.800
قصة نكاح ميمونة قالوا في عمرة القضاء كما ذكر البخاري وغيره. وعمرة القضاء سنة سبع من الهجرة. وابن عباس اذ ذاك لم يكن معه وهذا وجه مهم بمعنى ان ابن عباس رضي الله عنهما لما يروي انه تزوجها محرما او تزوجها حلالا لم يكن مع رسول الله عليه الصلاة والسلام في تلك الرحلة

112
00:36:40.800 --> 00:37:01.150
تلك السفرة اين كان؟ ابن عباس كان بمكة بان اباه العباس ابن عبد المطلب ممن بقي بمكة حتى فتحت سنة ثمان وبالتالي فاننا نجزم بلا شك ان ابن عباس رضي الله عنهما لا يروي الحديث هذا الا عن غيره من الصحابة سماعا ولم

113
00:37:01.150 --> 00:37:23.850
اعتمادا على رواية مباشرة وهو ما يسميه العلماء بمرسل الصحابي. ولا تظر فيه جهالة الصحابي لانه ما سمع الا من ثقة ولو لم يسمى لنا. فالشاهد من ذلك انك عندما ترجح رواية ابن عباس الذي ما حضر القصة ولم يكن آآ شاهدا فيها ورآها لكن سمعها عن غيره

114
00:37:23.850 --> 00:37:43.850
تقارنها برواية صاحبة الشأن ميمونة رضي الله عنها. او برواية ابي رافعة الذي تولى المسألة وكان المكلف بها فلا شك عندئذ انك تقول بترجيح رواية ميمونة وابي رافع لا من حيث قربهما من القصة وتوليهما للشأن والتصاقهما بالحادثة ولا من

115
00:37:43.850 --> 00:37:59.000
حيث معاينتهما للمسألة بخلاف ابن عباس رضي الله عنهما للوجوه التي مر ذكرها قبل قليل. بقي ان نقول لكن لا يزال حديث ابن عباس صحيحا من حيث السند لا علة فيه

116
00:37:59.250 --> 00:38:19.350
الحديث مخرج في الصحيح فالجواب اننا نحاول التماس وجه ومعنى يتأول به حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه تزوجها وهو محرم على وجه يمكن فيه التئامه مع رواية ميمونة وابي رافع ويزيد ابن الاصم وغيرهم رضي الله عنهم

117
00:38:19.650 --> 00:38:41.950
ونجتمع بين الروايتين فيكون هذا الجواب جمعا بين الروايات وكان الاول ترجيحا. وبكل من الوجهين الجمع او الترجيح يوجد ادفعوا التعارض وينتفي الاستشكال. نعم وتؤول رواية ابن عباس المشهورة بان المراد تزوجها في الشهر الحرام او في البلد الحرام

118
00:38:42.250 --> 00:38:59.700
كما قال الشاعر قتلوا ابن قتلوا ابن عفان الخليفة محرما لانه قتل في ايام التشريق من الشهر الحرام. هذا وجه جليل وان رواية ابن عباس الصحيحة تزوجها وهو محرم ما معنى محرم؟ محرم

119
00:38:59.750 --> 00:39:15.900
اسم فاعل من الفعل احرم وما معنى احرم احرم دخل في الاحرام دخل في الاحرام نسكا او دخل في الاحرام زمانا فان من دخل في الشهر الحرام يقال له احرم

120
00:39:15.950 --> 00:39:33.200
كمن دخل في وقت الصباح يقال له اصبح ومن دخل في المساء نقول امسى. واذا دخل وقت الضحى نقول اضحى فتقوله للشخص اصبح وامسى واضحى والمراد انه دخل هذا الوقت

121
00:39:33.250 --> 00:39:50.350
وتقول في الشخص احرم اذا دخل عليه الشهر الحرام. وهذا صحيح لغة بل ومستعمل كما قال الشاعر منشدا في شأن قتل الخليفة في ذي النورين عثمان بن العفان رضي الله عنه امير المؤمنين قال قتلوا ابن عفان الخليفة محرما

122
00:39:50.700 --> 00:40:04.800
عثمان رضي الله عنه قتل بالمدينة واستشهد كما تعلمون ولم يكن محرما لكن كان في الشهر الحرام اذ خرجت جموع الحج من المدينة الى مكة فكان في الشهور الحرم فقال قتلوا ابن عفان الخليفة

123
00:40:04.800 --> 00:40:17.800
محرما اي وقد دخل في الشهر الحرام لانه قتل في ايام التشريق من شهر ذي الحجة لما كانت جموع الحجيج بمكة المكرمة اذا اذا قيل في اللغة محرم والمراد به دخل في الاشهر الحرم

124
00:40:17.900 --> 00:40:36.350
كان هذا جوابا تحمل عليه رواية ابن عباس رضي الله عنه لانك تقول قتلوا ابن عفان الخليفة محرما اما تقول في الشهر الحرام او تقول في البلد الحرام فتحمله على الزمان او على المكان. قتلوا كسرى بليل

125
00:40:36.350 --> 00:40:53.500
لمن؟ قال الاعشى يعني في الشهر الحرام فالمقصود ان هذا من وجوه التأويل التي يحمل عليها قول ابن عباس رضي الله عنه في والى هذا التأويل جنح الامام ابن حبان رحمه الله فجزم به في صحيحه

126
00:40:53.600 --> 00:41:13.600
وعارض حديث ابن عباس بحديث يزيد ابن الاصم المتقدم الذي يروي الحديث عن خالته ميمونة وعارضه ايضا بعموم حديث لا ينكح المحرم ولا ينكح وكل ذلك في اثبات وجه تأويل يحمل عليه جواب ابن عباس رضي الله عنهما

127
00:41:13.600 --> 00:41:30.950
لرواية الحديث بشأن ميمونة رضي الله عن الجميع تنبيه عد القباعي هذه الخصيصة مما خص بها دون الانبياء من قبله عليه السلام. عليهم السلام ختم المصنف رحمه الله المسألة بهذا التنبيه

128
00:41:31.050 --> 00:41:52.800
وهو ان هذه الخصيصة التي هي جواز النكاح في حال الاحرام مما خص به دون الانبياء الباقين عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام واذا كان في اثبات هذه الخصوصية في حقه صلى الله عليه وسلم اصلا النظر ففي اثبات خصوصيته بها على باقي الانبياء ايضا

129
00:41:52.800 --> 00:42:10.200
نظر ولهذا قال الزركشي جعلهم هذه المسألة من الخصائص فيه نظر فان الشافعي رضي الله عنه رد رواية ابن عباس انه نكح ميمونة محرما بحديث ابي رافع وميمونة انه كان حلالا ولم

130
00:42:10.200 --> 00:42:32.550
تثبت الشافعي وقوع العقد في حالة احرامه. فالتجويز يحتاج الى دليل ويشهد له قول الشافعي. فعلى هذا لو فنكحت فليس للزوج ان يمنعها يعني من اتمام نكاحها. ولهذا قال القاضي حسين انه فرعه على مذهب ابي حنيفة في انه لا يحرم

131
00:42:32.550 --> 00:42:48.200
انتهى على كل حال فالمسألة اه في جملتها لم يثبت على الوجه الراجح نكاحه صلى الله عليه وسلم من ميمونة رضي الله عنها محرما لما تقدم من تعارض رواية ابن

132
00:42:48.200 --> 00:43:08.200
باس مع غيره ومع تأويلها على ما تتفق بها مع روايات غيره وان لم تثبت المسألة وقوعا فلا حاجة الى الخوظ في تأصيلها تنظيرا ولم يثبت لها واقع شاهد من نكاحه عليه الصلاة والسلام بشيء من امهات المؤمنين

133
00:43:08.200 --> 00:43:31.400
رضي الله عنهن اجمعين المسألة السادسة في وجوب القسم عليه في زوجاته وجهان احدهما وبه قطع وبه قطع الاستخري قال الماوردي وطائفة وصححه الغزالي في الخلاصة وعليه اقتصر في الوجيز. لا يجب هذا الوجه الاول

134
00:43:31.550 --> 00:43:54.800
المسألة السادسة ايها المباركون في وجوب القسم على النبي صلى الله عليه وسلم بين زوجاته. المراد بالقسم القسم بين الزوجات في المبيت وفي النفقة والقسم هنا هو ان يقسم الرجل ذو الزوجتين فاكثر بين الليالي في حق نسائه. فيقسم بينهن بالعدل واذا

135
00:43:54.800 --> 00:44:11.050
زوج امرأة وزاد عليها ثانية وثالثة كان من لوازم هذا التعدد العدل بين الزوجات في القسم في المبيت والنكاح. في بوجوب القسم عليه صلى الله عليه وسلم. هل هو كسائر الامة؟ فيجب عليه او لا يجب

136
00:44:11.200 --> 00:44:27.600
السؤال قبل هذا اكان يقسم صلى الله عليه وسلم بين زوجاته في المبيت والنكاح؟ الجواب نعم اين الخلاف؟ الخلاف هل كان يفعل ذلك وجوبا عليه؟ او يفعل ذلك فضلا منه صلى الله عليه وسلم

137
00:44:28.250 --> 00:44:49.850
هنا تأتي المسألة هل كان القصم واجبا عليه كسائر افراد الرجال من امته عليه الصلاة والسلام ان قلت لا يجب عليه وكان افعله فضلا وكرما كانت المسألة في الخصائص معدودة. وان قلت بل يجب عليه كسائر افراد امته صلى الله عليه وسلم لم تكن المسألة من الخصائص

138
00:44:49.850 --> 00:45:10.050
فاتى المصنف رحمه الله بالقولين ولكل من القولين ادلة لطيفة يحسن استعراضها في هذه المسألة. نعم وانما كان يتطوع به لانه لان في وجوبه عليه شغلا عن لوازم عن لوازم الرسالة. يعني هذا اول الادلة انه لم يكن

139
00:45:10.050 --> 00:45:26.150
واجبا بل كان متطوعا بالقسم بين زوجاته لان ايجاب القسم عليه اشغال له عن لوازم الرسالة. حيث لم يكن له زوجتان ولا ثلاث واربع وخمس بل اكثر من ذلك الى تسع واحدى عشرة واكثر

140
00:45:26.300 --> 00:45:47.250
فاذا الزم بالقسم كان ذلك شاغلا وصارفا عن هموم الرسالة ولوازمها. هذا تعليل نعم ولقوله تعالى ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء اي تبعد من تشاء فلا تقسم لها وتقرب من تشاء فتقسم لها

141
00:45:47.300 --> 00:46:03.250
هذا على احد التأويلات في الاية واحد التفسيرات في الاية الكريمة ترجي من تشاء من الارجاء وهو التأخير. اي تبعدها فلا تقسم تقسم لها في النكاح. وتؤوي اليك اي تقرب من تشاء فتقسم لها. نعم

142
00:46:03.400 --> 00:46:19.650
ونقل ابن الجوزي عن اكثر العلماء ان الاية نزلت مبيحة ترك ذلك وكان عليه الصلاة والسلام يطوف على نسائه في الساعة الواحدة. كما اخرجه البخاري من حديث انس رضي الله عنه وذلك

143
00:46:19.650 --> 00:46:39.650
ينافي وجوبه عليه. قال ابن الجوزي رحمه الله في تفسيره واكثر العلماء ان هذه الاية يعني قوله تعالى ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء انها نزلت مبيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مصاحبة نسائه كيف شاء

144
00:46:39.650 --> 00:46:59.850
من غير ايجاب القسمة عليه والتسوية بينهن غير انه كان يسوي اذا هذا دليل اول في المسألة. الدليل الثاني قال كان صلى الله عليه وسلم يطوف على نسائه في الساعة الواحدة كما اخرجه البخاري من حديث انس ولفظه كان نبي الله صلى

145
00:46:59.850 --> 00:47:17.850
الله عليه وسلم يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة. فاذا طاف في الساعة الواحدة عليهن جميعا فما وايجابي القسم ولماذا تخص كل منهن بليلة؟ فهذا مع هذا مع ذاك ينافي وجوب القسم

146
00:47:17.900 --> 00:47:37.900
بين زوجاته صلى الله عليه وسلم في حقه ينافي الوجوب. لكنه مع ذلك كان يقسم ويعدل بينهن فضلا منه وكرما عدلا صلى الله عليه وسلم. هذا الوجه الاول في المسألة عند من يقول بعدم وجوب القسم عليه بين زوجاته فتكون من خصائصه

147
00:47:37.900 --> 00:47:57.700
عليه الصلاة والسلام واصحهما عند الشيخ ابي حامد والعراقيين وتابعهم البغوي وهو ظاهر نصه في الام انه يجب اصح القولين وهو الراجح عند العراقيين من الشافعية وهو ظاهر نص كلام الامام

148
00:47:57.750 --> 00:48:17.750
الشافعي في كتاب الام ظاهر النص وليس صريح نصه انه يجب عليه القسم. وعندئذ لا تكون خصوصية لانه كسائر امتي يفعل صلى الله عليه وسلم. وان العدل بين الزوجات الذي امر الله تعالى به واوجبه على الرجال في من يتزوج اكثر من

149
00:48:17.750 --> 00:48:38.350
كان يشمله صلى الله عليه وسلم. وسيأتي الان في ذكر ادلة هذا القول لمن يقول بوجوب العدل والقسم عليه صلى الله عليه وسلم كسائر الامة. نعم لانه كان يطاف به في مرضه على نسائه حتى حللنه

150
00:48:38.400 --> 00:48:56.150
كما ذكره الشافعي في المختصر بلاغا. المقصود بقوله بلاغا يعني غير مسند موصولا فقال من حديث عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه اين انا غدا؟ اين انا غدا؟ يريد يوم عائشة فاذن له

151
00:48:56.150 --> 00:49:12.650
وازواجه هيكونوا حيث يشاء. فكان في بيت عائشة حتى مات عندها الى اخر الحديث وسيأتي في صحيح البخاري شاهد له. نعم. وفي صحيح البخاري في كتاب الهبة عن عائشة رضي الله عنها قالت

152
00:49:12.800 --> 00:49:32.800
لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد وجعوه واستأذن ازواجه في ان يمرض في بيتي فاذن له نعم وفي لفظ الشافعي لما ذكره بلاغا قال بلغنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم فيقول اللهم هذا قسمي فيما املك انت

153
00:49:32.800 --> 00:49:46.650
اعلم فيما لا املك يعني والله اعلم فيما لا املك قلبه. قال وبلغنا انه كان يطاف به محمولا في مرضه على نسائه حتى انه كما ذكر ذلك في المختصر. والشاهد

154
00:49:46.700 --> 00:50:05.250
ان هذا دليل لمن يقول بوجوب القسم عليه صلى الله عليه وسلم ووجه الوجوب انه كان رغم مرضه وتعبه احرصوا على استيفاء القسم بينهن عدلا. ولم يتحمل كلفة ذلك الا لوجوبه عليه

155
00:50:05.300 --> 00:50:21.600
وهو كما ترون ليس صريحا في الوجوب اما كان من تمام خلقه وفيض عدله صلى الله عليه وسلم ان يفعل من غير الزام؟ الجواب بلى ولا عهدنا من الشمائل المحمدية والاخلاق النبوية الا هذا وزيادة

156
00:50:22.200 --> 00:50:37.100
فلا يقوى الحديث حقيقة لا يقوى الدليل حجة لاثبات ان المسألة كانت في حقه واجبة. فانه صلى الله عليه وسلم يفعل الاحسان والكرم والبذل مما وجب عليه وما لم يجب

157
00:50:37.150 --> 00:50:58.200
مما لا يقوى ان يكون دليلا على انه بمجرد فعله كان يفعله امتثالا لوجوب اوجبه الله تعالى عليه. نعم وصح انه عليه الصلاة والسلام كان يقول اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما تملك ولا املك. يقصد بالقسم القسم في الليالي

158
00:50:58.400 --> 00:51:13.150
ويقصد فيما يملك ربه ولا يملكه هو ميل القلب وهو مثل قوله تعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم يعني عدل القلب. فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلم

159
00:51:13.150 --> 00:51:33.150
لقى وهكذا شأن القلوب لا يملكها الا علام الغيوب ومقلبها جل جلاله. لكن الواجب على العبد ان يقسم او ان فيما يملك قسمته وهو المبيت والنفقة والكسوة والنكاح ونحو ذلك. واما ميل القلب فلا يملكه. فدل في قول

160
00:51:33.150 --> 00:51:50.050
اللهم هذا قسمي فيما املك انه يفعل ذلك امتثالا ويعدل فيه لا يتجاوز العدل والانصاف صلوات الله وسلامه عليه كما اخرجه كما اخرجه اصحاب السنن الاربع وصححه ابن حبان والحاكم

161
00:51:50.250 --> 00:52:09.300
ولما هم بطلاق سودة وهبت يومها لعائشة رضي الله عنهما فجعل لها يومين وهذا ايضا من جملة وجوه الاستدلال. اخرج البخاري من حديث عائشة ان سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة. وكان النبي صلى الله

162
00:52:09.300 --> 00:52:29.250
عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها ويوم سوداء. والحديث عند مسلم قالت عائشة رضي الله عنها ما رأيت امرأة احب الي ان اكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة. قالت فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث

163
00:52:29.300 --> 00:52:43.100
ولفظه كلفظ البخاري في تتمته. في الشاهد لماذا يلجأ صلى الله عليه وسلم الى قبول تنازل السودة عن يومها فيجعله من نصيب عائشة ان لم يكن القسم واجبا؟ قالوا فهذا

164
00:52:43.100 --> 00:52:57.950
دليل على وجوب القسم عليه. فلما تنازلت عن يومها جعله لامنا عائشة رضي الله عن الجميع. والحديث ايضا في ظاهره ليس صريحا في وجوب القسم. بل سيقال ايضا فيه انما كان يفعله

165
00:52:57.950 --> 00:53:17.850
واحسانا وكرما، فلما تنازلت عن نصيبها وعن يومها ووهبته لعائشة اعطاه اياها رضي الله عن الجميع واما الاية فهي محمولة على اباحة التبدل بهن بعد التحريم. هذا الجواب عن قوله تعالى ترجي من تشاء منهن. وتؤوي اليك من تشاء

166
00:53:17.850 --> 00:53:32.950
وانه ليس المعنى تقسم لمن تشاء وتترك من تشاء. قال محمولة على اباحة التبدل بهن بعد التحريم. لا يحل لك النساء من بعد الاية فان المقصود هنا ان ترجي وتمسك يعني تبقي من

167
00:53:33.150 --> 00:53:48.550
تبقى معك في نكاحها وتترك من تريد تركها. نعم وقال ابن القشيري في تفسيره انه كان واجبا ثم نسخ بهذه الاية. يعني ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء. نعم

168
00:53:48.700 --> 00:54:06.800
وذكر الماوردي في الاية التأويلين احدهما معناه تعزل من شئت من ازواجك فلا تأتيها وتأتي من شئت منهن وهو وهو قول قتادة مجاهد ونقله البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه. نعم. وفي الاية التأويلات ترجي

169
00:54:06.800 --> 00:54:23.100
من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء. منها تطلق من تشاء وتمسك من تشاء ومنها ما ذكره هنا عن قتادة ومجاهد ونقله البخاري عن ابن عباس تعتزل من شئت منهن بغير طلاق

170
00:54:23.600 --> 00:54:40.250
كما فعل مع سوداء وتقسيم لغيرها. ومنها في التأويلات تقبل من شئت من الواهبات وترد من شئت. وبالتالي ما نقله اصنف عن كلام الماوردي هو من جملة الوجوه التي اوردها في تفسيره للاية الكريمة. نعم

171
00:54:40.750 --> 00:54:57.650
قال الماوردي واختلفوا هل ارجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الاية من نسائه احدا ام لا فالذي عليه الاكثرون الثاني وانه مات عن تسع وكان يقسم لثمان منهن

172
00:54:57.800 --> 00:55:14.950
لان سودة وهبت يومها لعائشة. نعم وروي انه بلغ نسوة النبي صلى الله عليه وسلم يريد ان ان يخلي سبيلهن فاتيناه فقلنا لا تخلي سبيلنا وانت في حل مما بيننا وبينك

173
00:55:15.250 --> 00:55:37.750
فارجأ منهن نسوة واوى نسوة وكان ممن ارجأ ميمونة وجويرية وام حبيبة وام حبيبة وصفية وسودة وكان يقسم بينهن من نفسه وماله وكان ممن اوى عائشة وحفصة وام سلمة وزينب

174
00:55:37.950 --> 00:55:59.500
فكان فكان قسمه فكان قسمه من نفسه وماله فيهن سواء هذا ايضا مما ذكر رواية قال المصنف وروي انه لما بلغهن رضي الله عنهن انه صلى الله عليه وسلم يريد تخلية سبيلهن اثرن البقاء في عصمة

175
00:55:59.500 --> 00:56:21.550
وجههن من النبي عليه الصلاة والسلام وتنازلنا عن حقوقهن في مقابل بقائهن في عصمته شرفا وفخرا وكرما في الدنيا وفي الاخرة فارجأ منهن نسوة واوى نسوة. وكان ممن ارجأ ميمونة وجويرية وام حبيبة وصفية وسودة. مع ذلك كان يقسم بينهن من نفسه

176
00:56:21.550 --> 00:56:41.550
وماله وكان ممن اوى عائشة وحفصة وام سلمة وزينب فكان قسمه من نفسه وماله فيهن سواء. وهذا من باب بيان ما يتعلق بالحديث مع الاية الكريمة والحديث اخرجه نحوه ابن سعد في الطبقات من حديث ابي رزين قال لما خشي ازواج

177
00:56:41.550 --> 00:56:58.900
النبي صلى الله عليه وسلم ان يفارقهن قلن افرظ لنا من نفسك ومالك ما شئت فامره الله فارجأ خمسا واوى اربعا والحديث كما ترون ليس بالمتصل المسند المرفوع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

178
00:56:59.350 --> 00:57:19.800
قال ابن القشيدي وقيل كان اراد ان يفارقهن فقلن اقسم لنا من نفسك ما شئت ودعنا على حالنا قلت وطوافه على نسائه في الساعة الواحدة يجيب القائل بالوجوب عنه بان ذلك كان برضاهن. يعني ايضا سيكون هذا من باب

179
00:57:19.800 --> 00:57:37.550
بالحمل على انه يفعله برضاهن وليس اجبارا وايجابا من الله عليه صلى الله عليه وسلم. نعم واعلم ان مأخذ الخلاف في هذه المسائل واخواتها ان الزوجات في حقه عليه الصلاة والسلام كالسراري

180
00:57:37.650 --> 00:57:57.500
كالسراري في حق غيره. نعم. قبل ذلك لما ذكر ابن القشيري رحمه الله الجواب عن ان الطواف على النساء في الساعة الواحدة يجاب ان ذلك كان برضاهن فله اجابات اخر. ايضا يقال ان طوافه على نسائه كان عند اقباله من السفر حيث لا قسم يلزم

181
00:57:57.600 --> 00:58:12.050
لانه كان اذا سافر صلى الله عليه وسلم اقرع بين نسائه فاذا انصرف فاستأنف القسم بعد ذلك ولم تكن واحدة منهن اولى من صاحبتها ان يبدأ بها. فلما استوينا في الحقوق جمعهن كلهن

182
00:58:12.050 --> 00:58:32.050
في وقت واحد فيطوف عليهن عند اقباله من السفر ثم يستأنف القسم بعد ذلك. جواب ثان ان ذلك كان باذنهن ورضاهن كما ذكر المصنف هنا او باذن صاحبة النوبة ورضاها كنحو استئذانه منهن ان يمرظ في بيت عائشة رضي الله عنهن. وهذا قاله ابو عبيدة. وجواب

183
00:58:32.050 --> 00:58:50.800
ثالث ان ذلك يعني الطواف على نسائه في الساعة الواحدة يكون يوم فراغه من القسم بينهن فيقرع في ذلك او فيقرع في ذلك اليوم لهن اجمع ثم يستأنف القسم بعد ذلك قاله المهلب شارح البخاري

184
00:58:50.800 --> 00:59:10.800
والوجه الرابع ان ذلك كان قبل وجوب القسم عليه صلى الله عليه وسلم ثم وجب عليه بعد ذلك. الخامس ما ذكره ابن العرب قال ان الله عز وجل خصه باشياء في النكاح منه انه اعطاه ساعة لا يكون لازواجه فيها حق حتى يدخل فيها على جميع

185
00:59:10.800 --> 00:59:30.650
ازواجه يفعل ما يريد بهن ثم يستقر عند التي تكون لها النوبة. قال وفي كتاب مسلم عن ابن عباس ان تلك الساعة كانت بعد العصر فلو اشتغل عنها كانت بعد المغرب او غيره. فلذلك قال في الحديث في الساعة الواحدة من ليل او نهار. وهذا الحديث الذي آآ ذكره ابن العرب

186
00:59:30.650 --> 00:59:50.650
بمعزون الى مسلم آآ في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها في قصة شرب العسل ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن وفي لفظ البخاري كان اذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من احداهن فدخل على حفصة فاحتبس اكثر مما

187
00:59:50.650 --> 01:00:08.900
كان يحتبس الحديث فهذا شاهد لكلام الامام ابن العربي رحم الله الجميع نعم واعلم واعلم ان مأخذ الخلاف في هذه المسائل واخواتها ان زوجاتي في حقه عليه الصلاة والسلام كالسراري في حق غيره او كالزوجات

188
01:00:09.800 --> 01:00:34.650
وفيه وجهان ان جعلناهن كالسراري لم يشترط الولي ولا الشهود. وانعقد في وانعقد نكاحه في الاحرام وبلفظ الهبة ولم يحصر عدد ولم يحصر عدد منقوحاته ولا طلاقه ولا يجب عليه القسم وان جعلناهن كالزوجات انعكس الحكم. هذه ايضا آآ خاتمة للمسألة اراد المصنف ان يزيلها

189
01:00:34.650 --> 01:00:58.850
وان هذه المسائل المتعلقة عدد الزوجات وصفة الطلاق والزواج جواز النكاح بلا ولي ولا شهود وجوب القسم او عدمه ان ترجع الى اصل واحد والخلاف يتفرع عليه. كيف؟ قال هل زوجات النبي عليه الصلاة والسلام في حقه كن كحكم الجواري والاماء في التسري

190
01:00:58.950 --> 01:01:21.150
ما حق النساء الجواري؟ لا حق لهن فيوطأن بملك اليمين ولا يحتسبن في العدد في النكاح ولا اذن لها ولا ولي ولا عقد. هو بمجرد ملك اليمين فهل حكم زوجاته صلى الله عليه وسلم في حكم الجواري ليس انتقاصا من شأنهن ولكن بيانا للحكم الشرعي. وبالتالي فلا يجب

191
01:01:21.300 --> 01:01:46.150
افي النكاح عليهن ولي ولا شهود ولا مهر ولا يجب القسم ونحو ذلك من المسائل فان قيل كالجواري لم يشترط شيء من ذلك. وان قلنا بل هن كالزوجات جعلنا كل الامور الباقية مشترطة الولي والشهود وانعقاد نكاحه حال الاحرام وانعقاده بغير لفظ الهبة ولم يحصر عدد منكوحاته ولا

192
01:01:46.150 --> 01:02:06.150
طلاقه ولا يجب عليه القسم. فان قلنا كالزوجات انعكس كل ذلك. بمعنى انه يشترط الولي ويشترط الشهود ولا ينعقد النكاح على الاحرام ولا بلفظ وينحصر عدد النكاح في عدد معين والطلقات في ثلاث ويجب عليه القسم. فاراد ان يضبط المسألة. والصحيح طبعا انهن

193
01:02:06.150 --> 01:02:31.200
والحكم فيهن حكم الزوجات لكن الله خص نبيه صلى الله عليه وسلم بما شاء ووجه هذا المسألة وجعلها مأخذا عاما للمسائل المذكورة غير مضطرد لماذا؟ لان هذه المسائل واكثرها لا يتخرج عليه التفريع بمحو ما ذكره المصنف. لان الترجيح مختلف في المسائل المذكورة. ففي

194
01:02:31.200 --> 01:02:51.200
في مواضع جعل الترجيح فيها الحكم كالتسري من مثل عدم انحصار العدد في اربع فينكح الى تسع واكثر. وجواز انعقاد نكاحه لفظ الهبة كما تقدم وهذا لا يجعله في حكم الزوجات فيجعله في حكم التسري. وانعقاده بانعقاد النكاح بلا ولي ولا شهود. هذا ايضا في مثل

195
01:02:51.200 --> 01:03:11.200
حكم التسري. وفي مواضع يكون الحكم والترجيح للزوجات اه لحكم الزوجات والنكاح وليس للتسري. كمثل انحسار الطلاق في ثلاث وايجاب القسم عليه صلى الله عليه وسلم وعدم انعقاد نكاحه حال الاحرام كما تقدم في الراجح. اذا ليس مأخذ المسألة هو

196
01:03:11.200 --> 01:03:31.200
والحكم على زوجاته صلى الله عليه وسلم في حقه هل هن كالجواري او كالزوجات؟ لان المرد في المسألة الى قوة دليل وضعفه قوي الدليل في عدم انحصار نكاحه في تسع. قوي الدليل في جواز انعقاد نكاحه بلفظ الهبة. قوي الدليل في جواز انعقاد

197
01:03:31.200 --> 01:03:47.350
لنكاحه بلا ولي ولا شهود ضعف الدليل في عدم انحصاره بالطلاق في عدد وانه منحصر بثلاث وضعف الدليل في عدم ايجاب القسم وضعف الدليل في اه انعقاد نكاحه حال الاحرام فيترجح عدم الخصوصية

198
01:03:47.400 --> 01:04:03.300
قال العلامة الخيظري فتأمل ذلك فانه حسن والله اعلم وذكر ابن العربي المالكي ان الله تعالى خص نبيه صلى الله عليه وسلم باشياء في النكاح منها انه اعطاه ساعة لا يكون

199
01:04:03.300 --> 01:04:22.850
ازواجه فيها حق يدخل فيها على جميع ازواجه فيفعل ما يريد بهن. ثم يدخل عند التي يكون الدور لها وفي كتاب مسلم ان تلك الساعة كانت بعد العصر. فلو اشتغل عنها لك انت بعد المغرب او غيره. فلذلك قال انس كان عليه الصلاة

200
01:04:22.850 --> 01:04:39.600
والسلام يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل او من الليل والنهار نعم وهذا آآ الذي تقدمت الاشارة اليه من كلام ابن العربي وفي الصحيحين ايضا من حديث عائشة رضي الله عنها ما تقدم آآ في شاهد

201
01:04:39.600 --> 01:04:59.600
لهذا المعنى في قصة شرب العسل انه كان اذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن. والصحيح ايضا في لفظ البخاري كان اذا انصرف من العصر دخل على نسائه الحديث وبه ختم المصنف المسألة وتمت مسألتنا السادسة من خصائصه صلى الله

202
01:04:59.600 --> 01:05:19.600
عليه وسلم في نوع التخفيفات والمباحات المتعلقة بمسائل النكاح. ولا يزال في هذا القسم تتمة ومسائل نأتي عليها تباعا في المجالس المقبلة ان شاء الله تعالى. ولا يزال في ليلتكم هذه ايها المباركون والليلة ليلة جمعة. متسع من الوقت لمزيد

203
01:05:19.600 --> 01:05:39.600
من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم لمزيد من صلاة ربكم عليكم عشرة اضعاف صلاتكم على نبيكم صلى الله عليه وسلم وهو القائل فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. فاستزيدوا واستديموا واستكثروا من الخيرات والبركات

204
01:05:39.600 --> 01:05:59.600
ومن صلاة ربكم عليكم بصلاتكم على نبيكم صلى الله عليه وسلم. ونسألك اللهم علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل كل ده اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. اللهم انا نسألك من كل خير خزائنه وبيدك ونعوذ

205
01:05:59.600 --> 01:06:15.300
بك من شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته سبحانك وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك. وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

206
01:06:15.300 --> 01:06:27.992
والحمد لله رب العالمين