﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:27.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى والصلاة والسلام الاتمان على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه

2
00:00:27.750 --> 00:00:50.200
وبعد اخوة الاسلام فما يزال هذا المجلس المبارك المنعقد من بيت الله الحرام في هذه الليلة الشريفة المباركة. ليلة الجمعة في خامس عشر من شهر الله المحرم سنة اثنتين واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. نعقد هذه المجالس العامرة في

3
00:00:50.200 --> 00:01:12.850
رحاب بيت الله الحرام في هذه الليالي المباركة كل ليلة جمعة نستكثر فيها من الصلاة والسلام على الحبيب الشفيع صلى الله عليه واله وسلم وقد مضى بنا ليلة الجمعة في الاسبوع المنصرم الحديث عن استفتاح كتاب غاية السول في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم

4
00:01:12.850 --> 00:01:29.850
للامام ابي حفص سراج الدين عمر الانصاري بن الملقن رحمة الله عليه وبيان ما يتعلق بهذا الباب من العلوم النبوية ومتعلقات السيرة النبوية في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم

5
00:01:29.950 --> 00:01:49.950
وقد تقدم بنا منهج المصنف رحمه الله وطريقته وهذا الباب من الخصائص وعلاقته بباقي متعلقات علوم السيرة النبوية كالشمائل والدلائل ونحوها من تلك الابواب. ونشرع اليوم بعون الله عز وجل وتوفيقه في اول ما اورد

6
00:01:49.950 --> 00:02:09.950
المصنف رحمه الله مستفتحين مرة ثانية في مجلس الليلة بمقدمة المصنف رحمه الله لكتابه ربطا للسابق اللاحق سائلين الله التوفيق والسداد. وعساه ان يكون مجلس علم نافع لنا. وباب خير نستكثر فيه من الصلاة على رسولنا

7
00:02:09.950 --> 00:02:29.200
صلى الله عليه وسلم في هذه الليلة المباركة. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

8
00:02:29.250 --> 00:02:51.600
اما بعد اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللمستمعين قال المصنف بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اختم بخير يا كريم ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا قال الشيخ قال الشيخ الامام العلامة

9
00:02:51.700 --> 00:03:13.850
فريد دهره ووحيد عصره الحازم اليقظ الاعز الفطن المحقق جامع جامع اشتات الفضائل صدر المدرسين رحلة الطالبين  سراج الدين ابو حفص عمر ابن الشيخ ابن عمر ابن الشيخ الامام العلامة

10
00:03:13.900 --> 00:03:34.500
مفتي الفرق نور الدين ابي الحسن علي ابن الشيخ الامام العلامة شهاب الدين احمد ابي احمد ابي العباس الشهير ابن الملقن الانصاري الشافعي ادام الله النفع بعلومه بمحمد واله. امين

11
00:03:34.850 --> 00:03:59.500
احمد الله على افظاله واشكره على توالي الائه. واصلي على اشرف مخلوقاته وخاتم انبيائه وعلى اله واصحابه وشرف وكرم وبعد فهذا مختصر نافع ان شاء الله تعالى فيما يتعلق فيما يتعلق بخصائص اشرف المخلوقين

12
00:03:59.600 --> 00:04:23.100
وافضل السابقين واللاحقين صلى الله عليه وسلم وعلى سائر النبيين وال كل وسائر الصالحين والمزني رضي الله عنه افتتح كتاب النكاح بها وتابعه الاصحاب. وسبب ذلك ان خصائص اصعه في النكاح كثيرة

13
00:04:23.150 --> 00:04:45.900
ثم ذكروا غيرها تبعا لها. وهذا الملخص فيه ما ذكر ان شاء الله تعالى مع زوائد مهمة. نعم قدم في ليلة الجمعة الماضية بيان ان المصنف رحمه الله تعالى انطلق في مقدمة الكتاب من ذكر عناية فقهاء الائمة الشافعية

14
00:04:45.900 --> 00:05:05.900
رحمة الله عليهم بهذا الباب من الخصائص في مصنفات الفقه. وان من اوائل من ارتاد هذا الباب من العلم هو الامام المزني الجليل ابراهيم بن اسماعيل اخص اصحاب الشافعي وناصر مذهبه وبدر سمائه كما يقال فانه اورد ذلك رحمه الله في مختصره

15
00:05:05.900 --> 00:05:27.600
في كتاب النكاح وتقدم ايضا في ليلة المجلس المنصرم ان عناية الفقهاء بهذا الباب من الخصائص في كتاب النكاح انما هو لتعلق ببعض مسائل النكاح بخصائصه عليه الصلاة والسلام. فتكون مناسبة يتتابع فيها الفقهاء في ذلك الموضع لايراد ما

16
00:05:27.600 --> 00:05:49.950
يتعلق بالخصائص كما صنع الامام المزني. وهذه مقدمة جعلها المصنف مدخلا لبيان عنايته بهذا الباب. وانها استمرار وتتابع لما صنعه الفقهاء في مذهب الامام الشافعي رحم الله الجميع. نعم وقد منع ابن خيران من الكلام فيها في النكاح والامامة

17
00:05:50.000 --> 00:06:13.550
كما حكاه الما وردي واطلق في الروضة الحكاية عن السيمري عنه لانه امر انقضى فلا فلا انا للكلام فيه وانما يشرع الاجتهاد في النوازل التي تقع او تتوقع ومال اليه الغزالي ونسبه الى المحققين تبعا لامامه

18
00:06:14.000 --> 00:06:36.450
فانه قال في نهايته ليس يسوغ اثبات خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاقيس بالاقيس التي يناط بها الاحكام التي يناط بها الاحكام العامة في الناس. ولكن الوجه ما جاء به الشرع من غير ابتغاء مزيد عليه. وتقدم ايضا

19
00:06:37.000 --> 00:06:57.500
في ذكر هذه المقدمة ان المصنف رحمه الله اورد خلاف الفقهاء في مشروعية العناية بهذا الباب من الخصائص وايرادها وان طائفة مالت الى المنع كما قرره من الشافعية ابن خيران واطلقه كذلك النووي في الروضة وحكاه الماوردي عن

20
00:06:57.500 --> 00:07:22.900
ايضا وان الغزالي رحمه الله مال الى ذلك تبعا لامامه يعني شيخه امام الحرمين ابي المعالي الجويني وان وجه المنع من تدارس هذا الباب او ابرازه انه امر انقضى وان الاجتهاد فيما يتعلق بالامة انما يكون في النوازل التي تقع او تتوقع. واما ما يختص به نبينا عليه الصلاة والسلام فليس

21
00:07:22.900 --> 00:07:46.650
مجالا لاستنباط الاحكام منه لانه لا تعلق لعامة افراد الامة به فيبقى خصوصية به عليه الصلاة والسلام. هذا مذهب طائفة وسيشرع في ذكر مذهب الاخرين والذي ذكره المحققون في ذلك ان المسائل التي اختلف الاصحاب في خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم

22
00:07:46.700 --> 00:08:10.450
فذكر الخلاف فيها خبط غير مفيد فانه لا يتعلق به حكم ناجز تمس الحاجة اليه. وانما يجري الخلاف فيما لا نجد ودا من اثبات حكم فيه. فان الاقيسة لا مجال لها في ذلك. وانما المتبع وانما المتبع

23
00:08:10.450 --> 00:08:31.050
وفيه النصوص وما لا نص فيه فالاختيار في ذلك هجوم على غي على غيب بلا فائدة واستحسنه ابن الصلاح ايضا وقال انه قد انقضى وليس فيه من دقيق العلم ما يتعلق به التدرب

24
00:08:31.350 --> 00:08:51.750
ولا وجه لتضييع الزمان برجم الظنون فيه. نعم هذا تتابع لمذهب طائفة ممن لا يرى اثبات الخصائص او ايرادها في باب التعلم والتفقه للوجه المذكور. نعم واما الجمهور فانهم جوزوا ذلك لما فيه من العلم

25
00:08:51.900 --> 00:09:16.000
قال النووي رحمه الله تعالى والصواب الجزم به بل بل باستحبابه ولو قيل بوجوبه لم يكن بعيدا لانه ربما وجد جاهل بعض الخصائص ثابتة في الحديث الصحيح فعمل به اخذا باصل التأسي فوجب بيانها

26
00:09:16.150 --> 00:09:33.500
لتعرف ولا يعمل ولا يعمل بها واما ما يقع في ضمن الخصائص مما لا فائدة فيه مما لا فائدة فيه اليوم فقليل لا يخلو لا يخلو ابواب الفقه عن مثله للتدرب

27
00:09:33.600 --> 00:09:55.700
ومعرفة الادلة وتحقيق الشيء على ما هو عليه. نعم. نقلها هنا عن الجمهور كما تقدم وذكره النووي رحم الله الجميع ان الصواب بل الجزم بما يجب عناية اهل العلم به من ايراد هذه الخصائص لما اورده من انه سيكون بابا

28
00:09:55.700 --> 00:10:15.700
منه الجاهل ان تلك الخصائص لا يتناولها عموم التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم فيجب بيانها لتعرف ولا يعمل بها. واما ما يقع مما لا فائدة فيه اليوم يعني يقصد مما لا مجال فيه لاستنباط الاحكام والتأسي به فقليل

29
00:10:15.700 --> 00:10:31.000
كمثل نكاح ما زاد على اربع قال لا يخلو ابواب الفقه عن مثله. نعم. وقال ابن الرفعة في مطلبه قد يقال توسط فيتكلم فيما جرى في الصدر الاول من ذلك

30
00:10:31.100 --> 00:10:47.000
دون ما لم يجري منه قال دون ما لم يجري منه قال وسياق كلام الوسيط يرشد اليه. وقد جاء في السنة ما يبينه وهو قوله صلى الله عليه وسلم عام الفتح

31
00:10:47.250 --> 00:11:07.250
ان الله اذن لرسوله ولم يأذن لكم وانما اذن له ساعة من نهار. هذا الحديث الذي اخرجه الشيخان متفق كن عليه وفيه ايضا احد معاني الخصوصية. وهو ما خص الله تعالى به نبينا عليه الصلاة والسلام من حل القتال في مكة وهي حرم

32
00:11:07.250 --> 00:11:25.000
انما اذن له ساعة من نهار وقد جاء ذلك في سياق كلام الفقهاء ايضا يتناولون فيه هذا الاصل في المسألة من مشروعية اه اظهار الخصائص في باب التعلم ومدى فائدة ذلك للمتدرب والمتفقه. نعم

33
00:11:25.050 --> 00:11:49.800
ونحن نقتدي في هذا التصنيف بالجمهور ونقيد ما تيسر بحمد الله فيه. جعله الله نافعا بمحمد واله صلى الله عليه واله وسلم. وقد تقدمت الاشارة الى ان كلام المصنف في المقدمة في بدايتها وفي خاتمتها من التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم هو خلاف ما

34
00:11:49.800 --> 00:12:09.800
كثير من المحققين ان الاقتصار في التوسل في باب الدعاء انما يكون باسماء الله الحسنى وصفاته العلا وانه يكون ايضا بالدعاء والتوسل ايضا بالتماس الاجابة بالعمل الصالح. وهذا من المصنف شروع منه بعد خاتمة هذه المقدمة للشروع في

35
00:12:09.800 --> 00:12:29.800
الكتاب التي جعلها اربعة كما تقدم اولها في الواجبات وثانيها في المحرمات وثالثها في المباحات وربيعها في الفضائل وفي لكل ما يخص رسولنا صلى الله عليه وسلم منه. واعلم انه صلى الله عليه وسلم اختص بواجبات ومحرمات

36
00:12:29.800 --> 00:12:55.200
ومباحات وفضائل فهذه اربعة انواع النوع الاول الواجبات والحكمة في اختصاصه بها زيادة الدرجات. هذا اول اقسام الكتاب ايها الكرام ولان الكتاب بمسائله باعدادها التي تقدم بيانها في ليلة المجلس المنصرم فان مصنف رحمه الله نثر ما

37
00:12:55.200 --> 00:13:18.050
حكاه الفقهاء وهذا مدخل يعين على فهم صنيع المصنف رحمه الله في الكتاب. فانه جمع واستوعب ما قرره الفقهاء في مصنفاتهم المستقلة والمفردة في باب الخصائص او التي تأتي ضمنا في سياق كتب السير او كتب الفقه على ما تقدم. ولما جمع تلك المسائل التي قيل فيها

38
00:13:18.050 --> 00:13:38.050
بخصوصيته عليه الصلاة والسلام بها جاء فنثرها في هذه الانواع الاربعة ما كان من الواجبات او من المستحبات او ما كان من المباحات او من الفضائل فيبدأ ها هنا بكل نوع تباعا وفي كل نوع يورد من المسائل ما قيل فيها انه خاص برسول الله صلى الله عليه

39
00:13:38.050 --> 00:14:02.350
سلم. ويورد الادلة على ذلك. ويناقش الصواب من عدمه ويرجح خلاف الفقهاء فيها ان كان ثم. ومع ذلك كله فان عناية المصنف ابن الملقن رحمه الله بالحديث ودرايته به كانت بابا كبيرا اثرى به رحمه الله. تعليقه على الادلة تصحيح وتضعيفا. هذه واحدة. اما الثانية

40
00:14:02.350 --> 00:14:22.350
فان ابن الملقن رحمه الله كما هو الشأن في مصنفاته الفقهية والحديثية والاصولية وغيرها يعمد رحمه الله الى نمط لطيف فريد في التأليف والتصنيف وهو الاستيعاب والجمع لما كتب. ثم حسن التبويب والايراد ثم ذكر ما يربط بعض المسائل ببعض

41
00:14:22.350 --> 00:14:39.850
وهكذا سيظهر في هذا الكتاب ايضا صنيعه رحمة الله عليه. قال النوع الاول الواجبات وها هنا سؤال ومدخل مهم لنا جميعا امة الاسلام عندما نتكلم عن خصائص نبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم

42
00:14:39.900 --> 00:14:57.950
ثم يرد هذا النوع ان يقال ان من الخصائص التي اختص بها نبينا عليه الصلاة والسلام عن امته باب من المسائل واحكام من الواجبات والمعنى انه يجب عليه ما لا يجب على غيره. فيكون السؤال ها هنا اولا قبل اي شيء. وقبل

43
00:14:57.950 --> 00:15:15.900
قولي في التفاصيل ايكون عليه الصلاة والسلام مكلفا من الله بواجبات زائدة على امته. وهنا مثار الاستغراب. لان التكليف بالواجب الزام  والالزام فيه مشقة والواجب فيه ثواب على الفعل وعقاب على الترك

44
00:15:15.950 --> 00:15:35.400
فهل معنى ذلك ان نبينا عليه الصلاة والسلام كان في التكليف الالهي كان مشددا عليه من الله اكثر من امته وكان مأمورا بواجبات لم تجب على امته ما الجواب عن ذلك؟ في اول جملة قال رحمه الله والحكمة في اختصاصه بها زيادة الدرجات

45
00:15:35.500 --> 00:15:55.500
اذا اختصاصه بواجبات ليس اشقاقا ولا تكليفا زائدا بمعنى توجه ابواب اللوم والعقاب على الترك بل هو بالعكس تماما. هو لزيادة درجاته عليه الصلاة والسلام. فان الفعل كما سيأتي في المساء كقيام الليل وصلاة الضحى

46
00:15:55.500 --> 00:16:12.200
والوتر ونحوها فانها لو كانت مستحبات وفعلها لكان ثواب المستحب اما ان كانت واجبة فان زيادة الاجر فيها تكون في في في نصيبه صلى الله عليه وسلم فيأتي هذا الجواب اجمالا ان

47
00:16:12.200 --> 00:16:29.250
حكمة في اختصاصه عليه الصلاة والسلام ببعض العبادات الواجبة عليه في حقه دون وجوبها في حق امته انما هو لمزيد في رفعته عليه الصلاة والسلام. وزيادة الدرجات التي يكتبها الله عز وجل له بفعله

48
00:16:29.250 --> 00:16:49.400
تلك الطاعات واداء تلك العبادات فها هنا نحتاج الى دليل هل فعل الواجب اكثر ثوابا من فعل المستحب؟ وهل للواجبات زيادة اجر على المستحبات اورد ها هنا الدليل رحمه الله تعالى. نعم. والحكمة في اختصاصه بها زيادة الدرجات

49
00:16:49.450 --> 00:17:13.450
لما ورد عن الله تعالى لن لن يتقرب الي المتقربون بمثل اداء ما فرضت ما افترضت عليهم ذكره الرافعي من عنده ولم يسنده. وهو في صحيح البخاري وعلم الله انه اقوم به واصبر عليها من غيره. نعم

50
00:17:13.600 --> 00:17:30.700
يقول لما نقول انه عليه الصلاة والسلام قد اختصه الله بواجبات فهي لزيادة الدرجات. وعلم الله انه اقوم بها نبينا عليه الصلاة والسلام واصبروا عليها من غيره لان الواجب في الشريعة ذو شقين

51
00:17:30.850 --> 00:17:51.450
ثواب على الفعل وعقاب على الترك. ولان لا يتوهم متوهم ان زيادة الواجبات يلزم منها مزيد ابواب يترتب عقاب المتوعد بالترك قال علم الله ان نبينا عليه الصلاة والسلام اقوم بتلك الواجبات واصبروا عليها من غيره

52
00:17:51.550 --> 00:18:15.900
فامن بامر الله سبحانه باب العقاب على الترك فلم يبق الا باب الثواب على الفعل. وهذا متحقق لقيامه صلى الله عليه وسلم باداء تلك العبادات. فتمحض اذا في الواجب بالمتعلق به صلى الله عليه وسلم حصول الاجر والثواب ورفعة الدرجات له من عند اكرم الاكرمين عز وجل. والحديث الدال

53
00:18:15.900 --> 00:18:31.400
على ان ثواب الفرض اعظم من ثواب النفل. الحديث القدسي بقول الله عز وجل لن يتقرب الي المتقربون بمثل اداء ما افترظت عليهم وقد عزاه المصنف رحمه الله الى صحيح البخاري

54
00:18:31.400 --> 00:18:51.400
وهو من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل او ان الله تعالى قال من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه. وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى

55
00:18:51.400 --> 00:19:11.400
حبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. وان سألني لاعطينه ولئن استعاذ بي لاعيذنه وما ترددت عن شيء انا فاعله. ترددي على نفس المؤمن يكره الموتى وانا

56
00:19:11.400 --> 00:19:31.400
له مساءته. وهذا الحديث في جلالة معناه والفاظه وما احتواه وما اشتمل عليه. دال دلالة صريحة على تفضيل الفرظ على النفل لقوله وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه. والفعل الاحب عند الله اعظم

57
00:19:31.400 --> 00:19:51.400
اجرا عند الله سبحانه وتعالى. فاستدل بمقدمة واتى بدليلها ثم ادرك ذلك بمقدمة اخرى ان نبينا عليه الصلاة والسلام اقوم بالواجبات واصبر عليها من غيره فيكون حصول الاجر المتوقع له عليه الصلاة والسلام من

58
00:19:51.400 --> 00:20:14.600
ايجاد تلك الواجبات عليه صلى الله عليه وسلم. نعم. قال الامام قال بعض علمائنا قال الامام مصطلح الامام عند الفقهاء يختلف من مذهب الى مذهب وعند الشافعية حيثما اطبق الامام فانه اصطلاح ينصرف في الغالب الى امام الحرمين ابي المعالي الجويني عبدالملك

59
00:20:14.600 --> 00:20:33.750
بن عبدالله بن يوسف رحمة الله عليه لقب بالامام ويلقب ايضا بامام الحرمين. وهو ايضا من الاصطلاحات. قال الامام قال بعض علمائنا نعم قال بعض علمائنا الفريضة يزيد ثوابها على ثواب النافلة بسبعين درجة

60
00:20:34.150 --> 00:20:53.300
واستأنس بما رواه سلمان الفارسي انه عليه الصلاة والسلام قال في رمضان من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن ادى فريضة فيما سواه. ومن ادى فريضة فيما كان

61
00:20:53.400 --> 00:21:15.200
ومن ادى فريضة فيه كان كمن ادى سبعين فريضة فيما سواه وهو حديث اخرجه ابن خزيمة في صحيحه والبيهقي في شعب الايمان فقابل النفل فيه بالفرظ في غيره. وقابل الفرظ فيه بسبعين فرظا في غيره

62
00:21:15.250 --> 00:21:35.300
فاشعر في هذا بان الفرض يزيد على النفل بسبعين درجة بسبعين درجة من طريق الفحوى. الفحوى في اصطلاح الاصوليين يراد به مفهوم الموافقة وهو الحكم الذي يستنبط في المفهوم موافقا للمنطوق

63
00:21:35.350 --> 00:22:01.100
والمقصود ان الحديث الذي اورده المصنف ها هنا يشعر بمفهوم الموافقة الدلالة على ما يريد الاستدلال عليه وهو اثبات زيادة ثواب الفرض على ثواب النفل وان كان قد تقدم حديث البخاري الحديث القدسي وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. لكن الحديث الذي اخرجه

64
00:22:01.100 --> 00:22:15.800
ها هنا ابن خزيمة في الصحيح والبيهقي في شعب الايمان وفيه زيادة اجر الفرظ على النفل في رمضان تحديدا من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن ادى فريضة فيما سواه

65
00:22:15.800 --> 00:22:35.800
ومن ادى فريضة كان كمن ادى سبعين فريضة فيما سواه. والمقصود انها دلالة على تفاضل النفل والفرظ وان الثواب في الفرض اعظم من ثواب النفل لكن الحديث المذكور ها هنا الذي ساقه المصنف رحمه الله او اورد طرفا منه فيما يعزوه المصنف

66
00:22:35.800 --> 00:22:55.800
ما هو الله الى ابن خزيمة والى البيهقي هو من حديث سلمان الفارسي لكنه ضعيف السند في اسناده علي بن زيد بن جدعان آآ ممن لا يصح حديثه عند المحدثين. فتكون دلالة معضدة لحديث البخاري المتقدم في الحديث القدسي والاكتفاء بالاول ايضا مجزئ

67
00:22:55.800 --> 00:23:16.800
في الاثبات لدلالة زيادة ثواب الفرض على النفل والعلم عند الله. نعم وهذا النوع ينقسم الى متعلق بالنكاح والى غيره وفي القسم الثاني مسائل. وهذا النوع اي الواجبات. لانه قد قسم الخصائص الى اربعة انواع واجبات

68
00:23:16.800 --> 00:23:36.800
حبات ومباحات وفضائل. ونحن قد بدأنا في النوع الاول وهو الواجبات. قال هذا النوع يعني من الخصائص الواجبة عليه صلى الله الله عليه وسلم او ان شئت فقل الواجبات التي هي من خصائصه عليه الصلاة والسلام تنقسم الى ما يتعلق

69
00:23:36.800 --> 00:23:59.350
بالنكاح وما يتعلق بغيره ومرة اخرى سنقول ان النكاح او ابواب النكاح كانت هي الموضع الذي ينطلق منه الفقهاء عادة لبيان مسائل خصائص الله صلى الله عليه وسلم. قال وفي القسم الثاني مسائل يعني في غير النكاح وسيردها وابتدأ بالمسائل المتعلقة

70
00:23:59.350 --> 00:24:18.750
بالواجبات الخاصة به عليه الصلاة والسلام في غير النكاح. وسيسردها الان تباعا على التوالي. نعم الاولى والثانية والثالثة صلاة الضحى والاضحى والوتر الاولى والثانية والثالثة. يعني المسائل الاولى والثانية والثالثة

71
00:24:18.800 --> 00:24:37.500
وانما جمع ثلاث مسائل سويا لان الدليل الوارد عليها واحد وتكلم هونا عن صلاة الضحى وانها واجبة عليه صلى الله عليه وسلم والوجوب من خصائصه صلى الله عليه وسلم. والاضحى يعني ذبح الاضحية

72
00:24:37.650 --> 00:24:57.650
واجبة في حقه صلى الله عليه وسلم وجوبا خاصا به دون امته. والثالثة صلاة الوتر. وانها واجبة عليه صلى الله عليه وسلم وجوبا خاصا به دون امته. وهذه الطريقة التي سيعتمدها المصنف يورد المسألة ثم يورد دليلها

73
00:24:57.650 --> 00:25:17.650
ويناقش ما يتعلق بالدليل تصحيحا وتضعيفا ثم يورد خلاف العلماء في اثبات المسألة في الخصائص او نفيها تهي الى ترجيح ما يراه راجحا رحمة الله عليه. نعم. واستدل اصحابنا لذلك بحديث ابن عباس رضي الله عنه

74
00:25:17.650 --> 00:25:46.600
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث ثلاث هن علي فرائض ولكم تطوع. النحر والوتر وركعتا الضحى. النحر والمقصود به نحر الاضحية في عيد الاضحى والوتر اي صلاة الوتر وركعتا الضحى. هذا اول الاحاديث ولو تأملتم لفظه لوجدتموه دالا على

75
00:25:46.600 --> 00:26:06.750
هذا الوجوب من خصائصه عليه الصلاة والسلام صراحة. قال ثلاث هن علي فرائض ولكم تطوع وهذا صريح في اثبات اختصاصه عليه الصلاة والسلام بوجوب هذه الثلاث الوتر والنحر وركعة الضحى

76
00:26:06.750 --> 00:26:36.200
وسيخرج الحديث. نعم رواه الامام احمد في مسنده والبيهقي في سننه كذلك. والدار قطني وقال الفجر بدل الضحى اه وابن عدي ولفظه ثلاث علي فريضة ولكم تطوع الوتر والضحى وركعتا الفجر. ها هنا في الرواية الثانية وهي منسوبة الى الدارقطني تبديل الظحى بالفجر. فتكون

77
00:26:36.200 --> 00:27:01.950
خصائص الثلاثة هي ذبح الاضحية وصلاة الوتر وصلاة ركعتي الفجر والمراد بها سنة الفجر وليست فريضتها لان الفرض في الفجر واجب على الامة والمكلفين جميعا فهذه رواية اخرى فعزا الاولى الى الامام احمد في المسند والبيهقي في السنن. وللدارقطني لفظ الفجر بدل الضحى وهو كذلك عند ابن عدي

78
00:27:01.950 --> 00:27:26.100
باللفظ الذي سمعتم ولفظ الامام احمد في المسند ثلاث هن علي فرائظ وهن لكم تطوع الوتر والنحر وصلاة في الضحى. نعم والحاكم في مستدركه شاهدا بلفظه شاهدا بلفظ ثلاث هن علي فرائض ولكم تطوع النحر والوتر وركعتا الفجر

79
00:27:26.700 --> 00:27:49.750
نقد المصنف لهذا الحديث بعدما اورد المصنف رحمه الله الحديث وعزاه الى الائمة احمد في المسند والبيهقي في السنن في السنن وابن عدي في الكامل والحاكم في المستدرك رحم الله الجميع. اورد الحديث بالفاظه ورواياته المتقاربة التي تشمل المسائل

80
00:27:49.750 --> 00:28:06.650
صلاة الضحى والوتر والنحر. وان كان في بعضها ركعة الفجر بدلا من الضحى سيعقب المصنف رحمه الله بالصنعة الحديثة على ما يتعلق بالحديث هذا تصحيحا وتضعيفا. واعلموا رعاكم الله ان الحديث ان صح

81
00:28:06.750 --> 00:28:26.750
كانت المسألة مثبتة في اختصاصه عليه الصلاة والسلام بهذه المسائل الثلاث. والا فسيحتاج القول ها هنا الى دليل لاثم باته. وقول والمكتوب في الكتاب نقد المصنف لهذا الحديث ليس هو من كلام المصنف. بل هو من اضافة المحقق والاولى الا يقرأ

82
00:28:26.750 --> 00:28:46.750
انه ليس من كلام المصنف في الباب رحمه الله. ومدار هذا الحديث على ابي جناب الكلبي. واسمه يحيى ابن ابي حية واسم ابي حية حيي. رواه عن عكرمة عن ابن عباس. وابو جناب هذا ضعيف مدلس وقد عنعن. وان وثقه بعض

83
00:28:46.750 --> 00:29:09.700
واختلف كلام ابن حبان فيه فذكره في ثقاته وضعفائه. قال الامام احمد احاديثه مناكير قلت فكيف اخرجت له في مسندك وقال البيهقي في خلافياته ابو جناب هذا ليس بالقوي. وقال في سننه ضعيف. وقال ابن الصلاح هذا حديث غير

84
00:29:09.700 --> 00:29:28.050
ثابت ضعفه البيهقي في خلافياته. ها هنا انتهى المصنف رحمه الله الى تضعيف رواية الحديث وعزا هذا الضعف الى احد رواته المسمى بابي جناب الكلبي يحيى ابن ابي حية واسم ابي حية حيي. وهو الراوي

85
00:29:28.050 --> 00:29:48.050
هذا الحديث في السند عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما. وان سبب ضعفه كونه مدلسا والمدلس لا يقبل حديثه الا اذا صرح وكان في رتبة من التدليس يحتمل فيها حديثه لكنه جمع الى وصفه بالتدليس اي عدم تصريحه

86
00:29:48.050 --> 00:30:08.050
من روى عنه جمع الى ذلك عن عنته في السند. فكان ايضا هذا غير مقو لقبول الرواية. قال وان وثقه اي ابو جناب وثقه بعض المحدثين واختلف ابن حبان فاورده مرة في كتاب الثقات واورده مرة في الضعفاء. وممن وثقه من

87
00:30:08.050 --> 00:30:23.200
الائمة المحدثين يزيد ابن هارون قال كان صدوقا وقال ابو نعيم ايضا لم يكن بابي جناب بأس الا انه كان يدلس وذكر ابن حبان في الضعفاء واما الامام احمد فقد ضعفه تضعيفا شديدا

88
00:30:23.250 --> 00:30:43.250
وقال المصنف هنا قال الامام احمد احاديثه مناكير اي هذا الراوي وهو ابو جناب الكلبي. ومعنى مناكير وهو جمع منكر وهو اصطلاح لدى المحدثين يدل على ان الراوي الموصوفة بهذا الوصف لا تقبل روايته في الحديث. خصوصا ان كان مدار الحديث عليه في

89
00:30:43.250 --> 00:31:08.100
اسناد او لم يتابعه عليه غيره من المحدثين سواه. فقوله احاديثه مناكير يعني من كرة لا يقبلها المحدثون الذين يهتمون بفحص الاسانيد ونقد رجالاتها قال المصنف رحمه الله متعقبا على تضعيف الامام احمد رحمه الله لروايات واحاديث ابي جناب. قلت فكيف

90
00:31:08.100 --> 00:31:23.650
له في مسندك يعني فكيف اخرج الامام احمد لهذا الراوي في المسند والحق ان هذا الاستدراك من المصنف ابن الملقن رحمه الله غير متجه على الامام احمد لسبب واحد. وهو ان الامام احمد رحمه

91
00:31:23.650 --> 00:31:48.600
الله لم يقصد ولم يعمد الى اقتصار روايته في المسند على ما صح فحسب كما صنع الائمة كالبخاري ومسلم وابن خزيمة ومن اشترط في مصنفاته الصحة لكنه قصد الاستيعاب والجمع واستبعد من كتابه الموضوع والمكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فابقى على شرط

92
00:31:48.600 --> 00:32:08.600
وايراد هذا الحديث او رواية ابي جناب ليست بواردة. قال البيهقي في خلافياته ابو جناب هذا ليس بالقوي وقال في سننه ضعيف قال ابن الصلاح هذا حديث غير ثابت ضعفه البيهقي في الخلافيات. فاذا انتهى المصنف الى تضعيف الحديث عن جملة من الائمة المحدثين

93
00:32:08.600 --> 00:32:31.500
نعم. قلت ولهذا الحديث طريق ثان من حديث جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا امرت بركعتي الفجر والوتر وليس عليكم. رواه البزار وجابر ضعيف وروى الامام احمد ولم يذكر لفظة عليكم

94
00:32:31.600 --> 00:32:50.400
وقال بدلها ولم يكتب. وفي رواية امرت بركعتي الضحى ولم تؤمر ولم تؤمر بها وامرت بالاضحى ولم يكتب. اي ولم يكتب عليكم. هذه طريق ثانية للحديث نفسه. فان الطريق الاولى كما

95
00:32:50.400 --> 00:33:05.800
سمعتم كانت من طريق ابي جناب الكلبي عن عكرمة عن ابن عباس اما الطريق الثانية هنا فهي من طريق جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عباس. ومقتضى ذلك عند المحدثين ان الطريق الاولى

96
00:33:05.800 --> 00:33:21.950
ان كان فيها ضعف فورد الحديث نفسه من طريق ثانية فانه يتقوى بها. لكن المشكلة ان الطريق الثانية ايضا ضعيفة بسبب ضعف في الراوي الذي جاء الحديث من طريقه في مقابل

97
00:33:22.000 --> 00:33:40.500
آآ في مقابل ابي جناب الكلبي هناك وهو في الطريق الثانية جابر الجعفي. قال وجابر ضعيف. جابر الجعفي ايضا ضعيف فلا تستقيم روايته مقوية لرواية ابي جناب السابقة. نعم وطريق ثالث

98
00:33:40.650 --> 00:34:01.550
من طريق وظاح ابن يحيى عن مندل عن يحيى ابن عن يحيى ابن سعيد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ثلاث علي فريضة وهن لكم تطوع الوتر وركعتا الفجر وركعتا الضحى

99
00:34:01.750 --> 00:34:23.050
وهو ضعيف قال ابن حبان لا يحتج به بل وضاح كان يروي عن الثقات الاحاديث المقلوبة. التي كانها معمولة وقد ظعفه وقد ظعفه ابن الجوزي في علله فقال هذا حديث لا يصح

100
00:34:23.150 --> 00:34:43.350
وقال في في الاعلام ايضا انه حديث لا يثبت. وقال ابن الجوزي بلفظه في كتاب العلل حديث ثلاث هن علي مريضة ولكم تطوع فيه وضاح ابن يحيى هالك ومندل ضعيف عن يحيى بن سعيد عن عكرمة عن ابن عباس

101
00:34:43.500 --> 00:35:06.400
والمقصود ان الطريقة الثالثة التي لو صحت لكانت مقوية لرواية ابي جناب الكلبي عن عكرمة عن ابن عباس. ورواية جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عباس جاءت من طريق يحيى بن سعيد عن عكرمة عن ابن عباس. ويحي ابن سعيد امام ثقة. لكن الرواية عنه جاءت من طريق وضاح بن يحيى عن مندل

102
00:35:06.400 --> 00:35:25.100
وكل من وضاح ويحيى ابن مندل او مندل كلاهما صحيح لا يقوى على الرواية وهو ضعيف عند المحدثين فقد قال ابن حبان لا يحتج به فالوضاح كان يروي عن الثقات الاحاديث المقلوبة التي كانها معمولة. ومندل ايضا ضعيف فكلاه

103
00:35:25.100 --> 00:35:42.750
لهما لا تستقيم روايته. فهذه طرق ثلاثة اوردها المصنف رحمه الله لحديث ثلاث هن علي فريضة ولكم تطوع. ولو صح الحديث لاستقام اثبات المسألة من خصائصه عليه الصلاة والسلام. نعم

104
00:35:42.800 --> 00:36:08.050
فتلخص ضعف الحديث من جميع طرقه وحينئذ ففي ثبوت خصوصية هذه الثلاثة به نظر. هذا اصل وقاعدة يا كرام. عندما نريد اثبات حكم ومسألة فاننا نحتاج الى دليل. فان صح الدليل ثبت الحكم واستقرت المسألة. وان لم يثبت الحديث ففي اثبات الحكم المبني على

105
00:36:08.050 --> 00:36:27.250
اهذا الدليل نظر؟ قال المصنف فتلخص ضعف الحديث من جميع طرقه. وعندئذ ليس هنا للمسألة مستند من دليل صحيح عليه. قال ففي ثبوت خصوصية هذه الثلاثة نظر وهذا تقعيد مهم عند المحدثين والفقهاء

106
00:36:27.450 --> 00:36:50.600
لكن الاحاديث الثلاثة كما سمعتم فيها ضعف في احدها بسبب الراوي ابي جناب الكلبي. وفي الثاني بسبب الراوي جابر الجعفي. وفي الطريق الثالثة بسبب وضاح ويحيى بن مندل ويرى المحدثون ان الطرق الضعيفة اذا كثرت وتعددت يتقوى بعضها ببعض فيرتقي الى ما يسمونه

107
00:36:50.600 --> 00:37:08.550
حسن لغيره وهذا مشروط بالا يكون الضعف شديدا. او يكون في ضعف بعض الطرق المروية لذلك الحديث من يتهم بالوضع او الكذب او ممن هو آآ افاك لا تقبل روايته بحال

108
00:37:08.650 --> 00:37:28.400
اما وقد كان الضعف محتملا او يمكن جبره واعتظاده بتعدد طرقه فان المسألة يمكن ان تعتضن ولعل تعدد طرق الحديث بعد التأمل فيها مما يصلح ان يقوى بها الحديث بانضمام بعض طرقها الى بعض

109
00:37:28.550 --> 00:37:47.650
نعم فان الذي ينبغي ولا يعدل الى غيره الا تثبت خصوصية الا بدليل صحيح على انه قد جاء ما يعارضه وهو ما اخرجه الدارقطني من حديث قتادة عن انس مرفوعا امرت

110
00:37:47.650 --> 00:38:18.650
بالوتر وامرت بالوتر والاضحى ولم يعزم علي ورواه ابن شاهينا في ناسخه ومنسوخه وقال ولم تفرظ علي لكنه حديث ظعيف فيه عبد الله ابن ابن محرر وهو ضعيف باجماعهم وذكر ابن وذكر ابن شاهين في ناسخه ومنسوخه حديث ابن عباس المتقدم من طريق الوظاح وحديث انس

111
00:38:19.300 --> 00:38:46.200
وحديث انس هذا ثم قال الحديث الاول اقرب الى الصواب من الثاني. لانه فيه عبدالله بن محرر اذهبي مرضي عندهم قال ولا اعلم ولا اعلم الناسخ منهما لصاحبه قال ولكن الذي يشبه ان يكون حديث عبدالله بن محرر على ما فيه ناسخا للاول

112
00:38:46.250 --> 00:39:09.000
لانه ليس يثبت ان هذا وان هذه الصلوات ان هذه الصلوات فرض وهذا كله كلام عجيب. فلا ناسخ ولا منسوخ لان النسخ انما يسار اليه عند تعارض الادلة الصحيحة ولا معارضة اذا. نعم هذا الكلام من المصنف رحمه الله فيه شيئان

113
00:39:09.650 --> 00:39:29.750
الاول تقريره رحمة الله عليه عدم اثبات خصوصية شيء من المسائل كما تقدم الا بدليل صحيح ومع ذلك فان الحديث الذي تقدم في المسألة ثلاث هن علي فرض ولكم تطوع الوتر والاضحى

114
00:39:30.400 --> 00:39:50.400
والاضحية او ركعة الفجر في بعض الاحاديث بدلا عنها هي معارضة بحديث اخر اخرجه الدار قطني من حديث قتادة عن انس مرفوعا امرت بالوتر والاضحى ولم يعزم علي. قوله ولم يعزم علي. تصريح بعدم وجوب الوتر والاضحى في حقه. وقوله

115
00:39:50.400 --> 00:40:10.700
امرت يحتمل امر الايجاب وامر الاستحباب فاما قوله ولم يعزم تكون قرينة صارفة لهذا الامر عن الوجوب الى الاستحباب لهذا الشاهد في الحديث فاصبح هذا الحديث معارضا لحديث ابن عباس رضي الله عنهما المذكور انفا

116
00:40:11.150 --> 00:40:28.000
ثلاثون علي فرض فيعارضه حديث ولم يعزم علي وان كان فيها الوتر والاضحى خاصة قال اذا كان الحديث اولا لم يثبت يعني حديث ابن عباس فانه قد عارضه ايضا حديث انس مرفوع امرت بالاضحى او بالوتر والاضحى

117
00:40:28.000 --> 00:40:46.100
ولم يعزم عليه. واعلموا اولا رحمكم الله ان الحديث ضعيف كما قال المصنف نقلا عن ابن شاهين في ناسخه ومنسوخه قال لكن انه حديث ضعيف فيه عبدالله بن محرر وهو ضعيف باجماعهم يعني باجماع المحدثين

118
00:40:46.150 --> 00:41:06.150
بل هو اشد من ذلك فانهم صرحوا بكونه متروكا. فقد قال الذهبي في الميزان عبدالله بن محرر الجزري عن يزيد الاصم وقتادة فقال احمد ترك الناس حديثه وقال جوزجاني هالك. وقال الدارقطني وجماعة متروك. وقال ابن حبان كان من خيار

119
00:41:06.150 --> 00:41:21.100
عباد الله الا انه يكذب ولا يعلم ويقلب الاخبار ولا يفهم فدل ذلك على ان الرواية لا تثبت بل هي اشد ظعفا من حديث ابن عباس. هذا ما اشتمل عليه كلام المصنف اولا. وثانيا

120
00:41:21.150 --> 00:41:41.150
ما اورده عن ابن شاهين في كتاب الناسخ والمنسوخ حيث جعل حديث ابن عباس ثلاثهن علي فريضة ولكم تطوع مع حديث انس هنا ولم يعزم علي جعلهما متعارضين وعند التعارض يتكلم العلماء على وجه دفع هذا التعارض ومن اوجه الدفع النسخ. ولما

121
00:41:41.150 --> 00:41:56.500
اورد ابن شاهين رحمه الله هذه المسألة في كتابه الناسخ والمنسوخ اشكل عليه ترجيح احدهما ليكون ناسخا فقال الحديث الاول اقرب الى الصواب من الثاني لان فيه عبدالله بن محرر وليس بمرضي

122
00:41:56.500 --> 00:42:16.500
قال ولا اعلم الناسخ منهما لصاحبه لكن الذي يشبه يعني الراجح ان يكون حديث عبد الله ابن محرر يعني حديث انس ناسخا اول لانه ليس يثبت ان هذه الصلوات فرض. هذا كلام ابن شاهين. فتعقبه المصنف رحمه الله بلطف فقال وهذا كله كلام

123
00:42:16.500 --> 00:42:37.750
عجيب. لم؟ ما وجه العجب؟ قال في انه لا ناسخ ولا منسوخ. لان النسخ انما يصار اليه عند تعارض الادلة  ولا معارضة اذا لسبب واحد وهو انه لا يثبت صحة شيء من الحديثين. فلا يثبت التعارض اذا الذي نحتاج فيه الى الاجابة

124
00:42:37.750 --> 00:42:56.250
اجابة بالنسخ فاذا القول بالنسخ فرع عن صحة الادلة وثبوتها وتعارضها فاذا لم تثبت فلا قول بالنسخ ولا حاجة اليه والله اعلم نعم ثم ها هنا امور تنبه لها احدها

125
00:42:56.800 --> 00:43:16.700
احسن بعض بعض الاصحاب فيما حكى عن عن ابي ابي العباس الروى الروياني فقال ان الاضحية والوتر لما يجب عليه وقد يشهد للوتر فقط فعله صلى الله عليه وسلم على الراحلة

126
00:43:17.800 --> 00:43:35.800
لكن لكن قال النووي في شرح المهذب في كلامه عن على الوتر ان من خصائصه صلى الله عليه وسلم جواز فعل هذا الواجب الخاص هذا الواجب الخاص به عليه على الراحلة

127
00:43:36.050 --> 00:43:56.750
وفي ذهني ان القرافي المالكي ادعى وجوبه عليه في الحظر دون السفر وهو كما ظننت فانه قال فعل الوتر في السفر على الراحلة والوتر لم يكن واجبا عليه الا في الحظر

128
00:43:56.900 --> 00:44:18.200
صرح به في شرح المحصول وشرح التنقية والحليمي في شعب الايمان والشيخ عز الدين في قواعده. هذه مسائل ختم بها المصنف او قل هي فوائد جعلها تنبيهات وهذه طريقة لابن الملقن رحمه الله اذا تم له الكلام في صلب المسألة

129
00:44:18.300 --> 00:44:37.150
يزيل ذلك بفوائد وتنبيهات بعضها تقريرات وبعضها استدراكات وبعضها اضافات. وهي من لطيف جودة صنعه في التأليف والتصنيف وحسن ايراده رحمه الله. قال ها هنا امور تنبه لها الفائدة الاولى

130
00:44:37.750 --> 00:44:58.300
انه من جيد ما صنع بعض الفقهاء فيما حكى عن الرويان وهو احد كبار فقهاء الشافعية احمد بن محمد صاحب كتاب الجورجانيات قال ان الاضحية والوتر لما يجب عليه او لم يجب عليه وقد يشهدوا للوتر فقط

131
00:44:58.400 --> 00:45:14.800
فعله صلى الله عليه وسلم على الراحلة المسألة ها هنا كالتالي محافظته عليه الصلاة والسلام على الوتر الى درجة اتيانه بصلاة الوتر ولو كان مسافرا على الراحلة كما ثبت في عدة احاديث

132
00:45:15.150 --> 00:45:34.700
هل هذا مقو للقول بوجوب الوتر في حقه عليه الصلاة والسلام قال هكذا يقوله بعض الفقهاء لكن قال النووي في شرح المهذب يعني في كتابه المجموع وهو يتكلم عن مسألة الوتر يقول ليس وجوب الوتر هو من خصائصه

133
00:45:34.900 --> 00:45:51.550
ولكن يمكن ان نفهم بطريقة اخرى ان جواز فعل هذا الواجب على الراحلة هو من خصائصه عليه الصلاة والسلام وهذا يعود الى مسألة فقهية يقرر فيها الفقهاء كالتالي صلاة الفرض

134
00:45:51.650 --> 00:46:13.800
لا يجوز اداؤها على الراحلة بل يجب النزول في السفر. بل يجب النزول وصلاتها على الارض الا لعذر كمن يكون على طائرة وباخرة ونحوها فاما في السفر فيجب التوقف واداء الفرض على الارض. واما النافلة فيجوز اداؤها على الراحلة ويستدل لهذا بحديث

135
00:46:13.800 --> 00:46:29.800
ابن عمر في الصحيحين وغيرهما ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه وامر النوافل اوسع والرخصة فيها اكبر من الفرض. فيجوز اداؤها على الراحلة

136
00:46:30.050 --> 00:46:47.150
يقول النووي رحمه الله ان حديث صلاته صلى الله عليه وسلم للوتر على راحلته لا يقوى ان يكون دليلا على اثبات الوجوب في حقه بالوتر ولكن على خصوصيته عليه الصلاة والسلام في اداء

137
00:46:47.150 --> 00:47:07.150
اجبي على الراحلة كالنفل دون امته. فالحكم في امته جواز اداء النفل على الراحلة فقط. والحكم في حقه عليه الصلاة والسلام جواز ادائه للفرظ ايضا مع النافلة على الراحلة وهذا كلام من دقيق الفقه. قال النووي رحمه الله ان من خصائصه

138
00:47:07.150 --> 00:47:27.150
صلى الله عليه وسلم جواز فعل هذا الواجب الخاص به على الراحلة. فاثبت وجوب الوتر وجعل الحديث دليلا على جواز اداء هذا الواجب الخاص على الراحلة. ثم قال المصنف وفي ذهني ان القرافي المالكي يعني فيما يذكر من اطلاعه

139
00:47:27.150 --> 00:47:45.100
القرافي رحمه الله هو الامام الفقيه المالكي ابو العباس احمد بن ادريس القرافي صاحب كتاب الذخيرة في فقه المالكية وتنقيح فصول وشرحه في اصول الفقه قالت دعا وجوب الوتر على النبي عليه الصلاة والسلام في الحظر دون السفر

140
00:47:45.350 --> 00:48:05.250
ثم تأكد عند المصنف فقال وهو كما ظننت فانه قال فعل الوتر في السفر على الراحلة والوتر لم يكن واجبا عليه الا في الحضر. صرح به في شرح المحصول وكذلك الحليمي في شعب الايمان والشيخ عز الدين يعني آآ العز بن عبدالسلام في كتاب قواعد الاحكام

141
00:48:05.650 --> 00:48:32.000
نعم ثانيها روى الترمذي عن عطية العوفي عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها ويدعها حتى نقول لا يصلي. ثم قال حسن غريب. وهو بظاهره يقتضي عدم الوجوب

142
00:48:32.050 --> 00:48:56.550
وكذا حديث عبدالله ابن شقيق قلت لعائشة رضي الله عنها اكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى قالت لا الا ان يجيء من مغيبه. رواه مسلم وحديثها ايضا ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح سبحة

143
00:48:56.750 --> 00:49:16.050
يسبح سبحة الظحى واني لاسبحها. رواه البخاري ومسلم. هذه ثاني المسائل التي اوردها المصنف رحمه الله تعالى هنا في اعقاب ذكره لحديث او لمسألة الوتر والاضحى والاضحية اوس ركعة الفجر

144
00:49:16.350 --> 00:49:38.550
وهي ما يتعلق بذكر مسألة حكم صلاة الضحى عند الفقهاء والخلاف فيها بين العلماء في صلاة الضحى اهي مستحبة مطلقة ام مستحبة احيانا واحيانا ام هي غير مشروعة ولا يجوز فعلها؟ اقوال تدل عليها احاديث

145
00:49:38.550 --> 00:49:58.550
دلالات متجاذبة جعلها المصنف في ثاني مسائل الكتاب والحديث فيها مهم وتقرير مسألة واصل علمي جليل نجعلها لطولها في مجلس ليلة الجمعة المقبلة بعون الله تعالى. سائلين الله التوفيق والسداد والعون والرشاد

146
00:49:58.550 --> 00:50:13.200
وان يجعل ذلك لنا ولكم من العلم النافع والعمل الصالح. ولا يزال في ليلة الجمعة هذه ايها المباركون متسع لمزيد من صلاتنا كلامنا على الحبيب المصطفى صلى الله عليه واله وسلم

147
00:50:13.350 --> 00:50:19.581
