﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:25.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن. احمد الله تعالى اشكره واستعينه واستغفره. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله

2
00:00:25.750 --> 00:00:41.650
الله عليه وعلى ال بيته وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد اخوة الاسلام في كل مكان فمن رحام بيت الله الحرام هذه البقعة المباركة وفي هذه الليلة الشريفة المباركة ليلة الجمعة

3
00:00:41.650 --> 00:01:01.650
ما زلنا نستكثر من بركاتها بكثرة صلاتنا وسلامنا على رسول الهدى ونبي الرحمة سيدنا ونبينا وامامنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم. مستكثرين فيها من الصلاة والسلام ونحن نتدارس خصائصه النبوية صلى الله

4
00:01:01.650 --> 00:01:23.200
عليه وسلم وما زالت مجالسنا في مدارسة كتاب غاية السول في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم للامام سراج الدين بن الملقن الانصاري الشافعي رحمة الله عليه الذي ما زلنا نقلب صفحاته ونحن في خواتيم النوع الثالث من الخصائص المتعلقة

5
00:01:23.200 --> 00:01:43.200
والتخفيفات وقد تمت لنا مجلس ليلة الجمعة الماضية عدا تنبيه نأتي عليه لنشرع في النوع الرابع من بعون الله تعالى وفي هذه الليلة ويوم الغد متسع عظيم وباب كبير. للمقبلين بكثرة الصلاة والسلام عليه

6
00:01:43.200 --> 00:02:04.650
يلتمسون حثه صلى الله عليه وسلم اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة. فاللهم صل وسلم عليه بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم

7
00:02:04.900 --> 00:02:27.250
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمستمعين قال المصنف رحمه الله تعالى تنبيه صح انه صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها لست سنينا او سبع فذهب ابن شبرمة فيما حكاه ابن حزم الى ان ذلك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم

8
00:02:27.450 --> 00:02:46.100
وانه لا يجوز للاب انكاح ابنته حتى تبلغ وهو غريب لا نعلمه عن غيره. وقد خالف الجمهور فانهم قالوا ان ذلك يجوز لكل واحد وانه ليس من الخصائص بل نقل ابن المنذر الاجماع عليه

9
00:02:46.150 --> 00:03:06.700
وقد خطب عمر ام كلثوم الى علي رضي الله عنه فقال انها تصغر عن ذلك ثم زوجه وقال الشافعي زوج ابن الزبير ابنته صفية وزوج غير واحد من الصحاب من الصحابة ابنته صغيرة. نعم

10
00:03:06.750 --> 00:03:25.750
هذا التنبيه اراد به المصنف رحمه الله في هذا النوع من المباحات والتخفيفات المتعلقة بالنكاح اراد التنبيه على مسألة لا يصح عدها في الخصائص وهو انه صلى الله عليه وسلم كما ثبت في صحيح البخاري

11
00:03:26.400 --> 00:03:48.300
عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين وبنى بها وهي بنت تسع سنين. قال وان بئت ان انها كانت عنده تسع سنين. الحديث الصحيح الذي اخرجه الشيخان البخاري ومسلم دل على هذه المسألة

12
00:03:48.350 --> 00:04:08.350
لكن الكلام في دعوة خصوصية هذا الحكم برسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حكاه الامام ابن حزم رحمه الله عن الامام الفقيه الكوفي ابي شبرمة عبدالله بن شبرمة بن الطفيل الضبي الكوفي من فقهاء القرن الثاني الهجري

13
00:04:08.350 --> 00:04:27.350
اجري لكن دعوى الخصوصية هنا لا تصح وانه لا يجوز للاب ان ينكح ابنته الا بعد البلوغ غريب كما قال المصنف لا يعرف عن غيره وهذا خلاف ما عليه جمهور الفقهاء. اذ يرون جواز ذلك لكل احد

14
00:04:27.500 --> 00:04:47.500
في النكاح لا في الدخول فيجوز عقد النكاح على البنت صغيرة وان لم تبلغ وبهذا لا تكون المسألة من الخصائص ثم ذيل المصنف المسألة باثبات ذلك عن بعض الصحابة. قال خطب عمر ام كلثوم يعني بنت علي خطبها

15
00:04:47.500 --> 00:05:10.450
الى ابيها والمقصود خطبها يريد نكاحها فقال له علي انها تصغر عن ذلك ثم زوجه تصغر عن ذلك يعني عن سن النكاح والمراد انها لم تبلغ بعد قال الشافعي زوج ابن الزبير ابنته وزوج غير واحد من الصحابة ابنته صغيرا. وفعل الصحابة بتتابع ولم

16
00:05:10.450 --> 00:05:34.100
بذلك واحد منهم دليل على الجواز. وعندئذ لا تثبت المسألة خصوصية برسول الله صلى الله عليه واله وسلم كما نبه عليه المصنف رحمه الله تعالى واذا تم لنا هذا النوع الثالث فانا نشرع في النوع الرابع. ولعل التنبيه الذي شرعنا به مجلس الليلة في الحديث عن ام المؤمنين عائشة

17
00:05:34.100 --> 00:05:54.100
رضي الله عنها يكون مدخلا للمسائل التي تشغل مجلسنا الليلة في الحديث عن الخصائص النبوية المتعلقة بالفظائل والمكرمات واول مسائلها الحديث عن زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم. ليكون مجلس الليلة عامرا بذكر امهاتنا

18
00:05:54.100 --> 00:06:14.100
اجل امهات المؤمنين رضي الله عنهن وقد ساقهن المصنف واحدة تلو اخرى معرفا بهن وبشيء ضئيل وبنبذة يسيرة من فضائل كل واحدة منهن رضي الله عنهن اجمعين. في سياق حديثه عن اولى مسائل هذا النوع وهو تحريم

19
00:06:14.100 --> 00:06:34.100
ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم على الامة من بعده خصوصية له. وفضيلة ومكرمة وامرا عظيما خصه رب العزة والجلال به صلى الله عليه وسلم فهذا مجلس يا كرام يكون حافلا عطرا بذكر مناقب وطرف ضئيل

20
00:06:34.100 --> 00:06:55.850
من سير امهاتنا امهات المؤمنين رضي الله عنهن اجمعين النوع الرابع ما اختص به صلى الله عليه وسلم من الفضائل والكرامات وهي ايضا قسمان متعلق بالنكاح وغير متعلق به. تقدم ايها المباركون في اول الكتاب ان المصنف رحمه الله

21
00:06:55.850 --> 00:07:13.400
الله قسم الخصائص الى اربعة انواع فالنوع الاول كان من الخصائص في المحرمات ثم كان النوع الثاني من الخصائص في الواجبات. يعني الواجبات الخاصة به عليه الصلاة والسلام. كما المحرمات الخاصة به صلى الله عليه وسلم

22
00:07:13.800 --> 00:07:33.800
والنوع الثالث الذي تم في مجلس الليلة الماضية كان في المباحات والتخفيفات وهذا اخر انواع الكتاب فنحن في ربعه الاخير وفي قسمه الاخر منه الذي يعد اصغر الانواع واقلها ونحن على مشارف اتمام الكتاب بعون الله. هذا النوع مخصوص

23
00:07:33.800 --> 00:07:55.000
والكرامات ما خص به نبينا صلى الله عليه وسلم فيما يعد في اصل خصوصيته كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وان كان فيه حكم يتعلق بغيره. مثل هذا المسألة الاولى تحريم نكاح ازواجه. هو حرام لكن ليس عليه صلى الله عليه وسلم بل علينا

24
00:07:55.000 --> 00:08:15.000
اذا هو في حقه كرامة. ونحن انما نتكلم عن الاحكام المتعلقة بذاته الشريفة عليه الصلاة والسلام. وتقدم ما يتعلق مباحي له وبالحرام عليه وبالواجب عليه صلى الله عليه وسلم. فلهذا قال هي ايضا قسمان متعلق بالنكاح

25
00:08:15.000 --> 00:08:37.450
وغير متعلق به. كما مضى في الانواع الثلاثة السابقة فكل واحدة من الخصائص اما ان يكون متعلقا بالنكاح او بغيره من ابواب الشريعة. نعم القسم الاول المتعلق به اي المتعلق بالنكاح. اذا نحن في القسم الذي فيه من الخصائص فضائل وكرامات

26
00:08:37.450 --> 00:09:03.950
تختص برسول الله صلى الله عليه وسلم مما يتعلق بالنكاح في هذا القسم الاول. وفيه مسائل المسألة الاولى ان ازواجه اللاتي توفي عنهن محرمات على غيره ابدا قال تعالى وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا ازواجه من بعده ابدا. هذه الاية نص في المسألة لا

27
00:09:03.950 --> 00:09:29.100
فيها احد من امة الاسلام سلفا ولا خلفا والاجماع منعقد ليس في المذاهب الاربعة المتبوعة بل في كل علماء الاسلام وفقهائه الكرام جيلا بعد جيل وقرنا بعد قرن ان زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم حرام على الامة نكاح احد واحدة منهن بعد رسول الله

28
00:09:29.100 --> 00:09:48.250
صلى الله عليه وسلم بنص الاية وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله. وهذا عموم في كل نوع من الاذى يحرم ان يصدر عن المؤمن بالله قول او فعل وموقف يحمل اذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حال حياته

29
00:09:48.250 --> 00:10:04.800
او لمقام النبوة بعد مماته صلى الله عليه وسلم. وما كان لكم يعني لا يحل لكم ولا يجوز وما هذه نافية اي ما كان لاحد منكم ان يصدر عنه شيء من ذلك. وهذا نفي

30
00:10:04.850 --> 00:10:24.500
اوضح واصلح من ان يكون تحريما. فلو قال لا يحل لكم لم يكن ابلغ في نفي الحل وافادة التحريم من قوله وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله وقوله ولا ان تنكحوا ازواجه من بعده ابدا. هذا من عطف الخاص على العام. فان الاذى عام

31
00:10:24.600 --> 00:10:44.600
ومن الاذى نكاح ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده. من بعده هل المقصود من بعد نكاحه منهن او المقصود من بعد مماته صلى الله عليه وسلم في المسألة آآ وجهان سيأتي ذكرهما بعد قليل لكن

32
00:10:44.600 --> 00:11:08.200
الاية اذا صريحة في تحريم نكاح ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويأتي وجه ذلك والمحمل الذي حمل عليه هذا النهي الالهي الكريم فهي نص في المسألة قيل نزلت في طلحة بن عبيد الله فانه قال ان مات لاتزوجن عائشة رضي الله عنها. قال المصنف رحمه الله

33
00:11:08.200 --> 00:11:31.050
او قيل وهي اشارة الى تضعيف هذا القول وهو ضعيف حقا في سبب نزول الاية الكريمة فيما ذكر البيهقي فيما رواه ايضا من طريق الطبراني من حديث سفيان الثوري عن داوود ابن ابي هند عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال

34
00:11:31.150 --> 00:11:51.000
قال رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لو مات رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزوجت عائشة او ام سلمة فانزل الله عز وجل وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا ازواجه من بعده ابدا

35
00:11:51.250 --> 00:12:14.800
فهذا في حكاية سبب نزول الاية. قال الطبراني لم يروه عن سفيان الا مهران ومهران ضعيف في حديثه عنه قال البخاري في حديثه اضطراب والراوي عنه محمد بن حميد هو الرازي. ومع حفظه فقد ضعفه الائمة وكذبه ابو زرعة وغيره. قال البخاري فيه نظر

36
00:12:14.800 --> 00:12:30.900
اذا ضعيف في حكاية هذه القصة سببا لنزول الاية الكريمة ثم اختلف في هذا الرجل المروي في حديث الطبراني لانه مبهم قال رجل اختلف في تسمية هذا الرجل القائل من هو؟

37
00:12:31.150 --> 00:12:46.400
فروى ابن بشكوال انه طلحة بن عبد الله طلحة بن عبيد الله القرشي كما رواه من طريق الكلبي عن ابي صالح عن ابن عباس قال رجل من قريش وهو طلحة ابن عبيد الله

38
00:12:46.500 --> 00:13:06.500
وقد غلط جماعة من العلماء كما قال العلامة الخيضري. غلط جماعة من العلماء او غلط جماعة من العلماء في طلحة هذا فظنوه احد العشرة المبشرين وليس هو. قال وانما هو اخر وهو قرشي تيمي ايضا. ويلقب

39
00:13:06.500 --> 00:13:28.900
طلحة الخير وقد نبه على ذلك الحافظ ابو موسى المديني في ذيل الصحابة نقلا عن ابن شاهين وتبعه جماعة اخرهم الحافظ ابن حجر في الاصابة واستبعد الامام ابو العباس القرطبي وقوع مثل هذا من صحابي مشهور. قال وانما الكذب في نقله وانما يليق هذا القول

40
00:13:28.900 --> 00:13:50.850
والمنافقين الجهال قال العلامة الخيضري اجاد في استبعاده لذلك فان الكلبي مشهور بالكذب ونسبة وقوع ذلك الى صحابي مشهور بالخير على ان الحديث من اصله ضعيف جدا كما تبين. والمقصود يا كرام ان تسمية الرجل ها هنا اولا في ضعف سبب

41
00:13:50.850 --> 00:14:12.500
الاية بناء على القصة ثم في تسمية الرجل بطلحة بن عبيد الله المظنون انه احد العشرة المبشرين ايضا لا يصح ذلك والتنبيه عليه متعين والله اعلم ولانهن امهات المؤمنين قال تعالى وازواجه امهاتهم

42
00:14:12.650 --> 00:14:34.350
اي مثل امهاتهم في وجوب احترامهن وطاعتهن كما سيأتي وتحريم نكاحهن لما في احلالهن لغيره من النقص لمنصبه ولانهن ازواجه في الجنة كما رأيته في كما رأيته في الخصال للخصاف

43
00:14:34.400 --> 00:14:59.650
للقصاف من اصحابنا وعيون المعارف ذكره فيما خص به دون الانبياء وامته فان المرأة في الجنة لاخر ازواجها كما قال ابن القشيري ولانه حي صلى الله عليه وسلم ولهذا حكى الماوردي وجها انه لا يجب عليهن عدة الوفاة. هذه

44
00:15:00.150 --> 00:15:18.650
ثلاثة اوجه او محامل يذكرها العلماء رحمة الله عليهم في الحكمة من تحريم ربنا عز وجل على امة الاسلام ان ينكحوا ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده

45
00:15:18.850 --> 00:15:38.350
ذكر ثلاثة اوجه اولها انهن امهات المؤمنين اي مثل امهاتهم في وجوب الاحترام والطاعة وتحريم النكاح والوجه الثاني ان امهات المؤمنين زوجات النبي عليه الصلاة والسلام هن زوجاته في الجنة

46
00:15:38.500 --> 00:16:03.600
والمرأة لاخر ازواجها في الدنيا تكون له في الجنة. فلهذا الوجه ايضا قيل هي حكمة وفي الوجه الثالث انه حي صلى الله عليه وسلم. والحي لا يجوز نكاح زوجته هذه ثلاثة اوجه بعضها اظهر من بعض واقوى وادل في الاعتبار باحكام الشريعة ومقاصدها العامة

47
00:16:03.750 --> 00:16:29.100
اما اولها فكونهن امهات المؤمنين وهذا اظهر الاوجه المحكية واقواها دلالة واقربها الى النص ايضا. قال لان الله عز وجل قد قال وازواجه امهاتهم ومعنى امهات في الاية كما سيأتي بعد قليل انهن مثل الامهات في وجوب الاحترام والطاعة

48
00:16:29.150 --> 00:16:46.750
وفي تحريم النكاح ايضا وليس المقصود انهن في حكم الامهات من كل وجه فهذا لا يمكن بدلالة انه لا ينطبق عليهن حكم الامهات في مسألة جواز النظر اليهن او الخلوة بهن. وقد قال الله تعالى واذا سألتم

49
00:16:46.750 --> 00:17:11.350
متاعا فاسألوهن من وراء حجاب فتعين اذا ان المقصود في قوله وازواجه امهاتهم انهن مثل امهاتنا اللائي ولدننا من وجه دون وجه ولا ليس على الاطلاق ثم قال في جملة اخيرة لما في احلالهن لغيره من النقص لمنصبه صلى الله عليه وسلم

50
00:17:12.050 --> 00:17:35.950
ومن هنا عد هذا الوجه بالخصائص من نوع الفضائل والكرامات انه اكرام لمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم الا على زوجاته احد من بعده ابدا فهذا ايضا وجه اكرام وفضيلة ومنقبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. اما الوجه الثاني فقد قال فيه المصنف لان

51
00:17:35.950 --> 00:17:55.950
لهن ازواجه في الجنة حكى ذلك الخصاف في كتابه الخصال والقضاعي في عيون المعارف وجعله ايضا مما خص به دون الانبياء امته لان المرأة في الجنة لاخر ازواجها. وقد روى الامام الحاكم في مستدركه والبيهقي كذلك

52
00:17:55.950 --> 00:18:19.250
من حديث حذيفة انه قال لامرأته ان سرك ان تكوني زوجتي في الجنة فلا تزوجي بعدي. فان المرأة في الجنة اخر ازواجها في الدنيا وهذا اخرجه البيهقي بهذا اللفظ لكنه محتمل ان تكون الجملة الاخيرة فان المرأة في الجنة لاخر ازواجها في

53
00:18:19.250 --> 00:18:38.150
التي هي تعليل الحكم يحتمل ان يكون من كلام حذيفة او من كلام غيره من رواة الحديث عنه فلاجل ذلك ذكر هذا في آآ اوجه التعليل. واما الوجه الثالث فكونه حيا صلى الله عليه وسلم. وبناء على

54
00:18:38.150 --> 00:18:56.450
اليه خرج الماوردي وجها انه لا يجب عليهن عدة الوفاء لان المقصد من العدة استبراء الرحم للزوج الذي يمكن ان تنكحه المرأة بعد زوجها الاول فاذا امتنع هذا في حقهن رضي الله عنهن لم تكن لعدة الوفاة

55
00:18:56.600 --> 00:19:16.600
حكمة متحققة بهذا الاعتبار لكنه وجه ليس هو المعتبر عند الفقهاء. واما التعليل بكونه حيا صلى الله عليه وسلم فايضا فيه نظر لان حياته عليه الصلاة والسلام برزخية وحياة البرزخ لا تتعلق بها الاحكام الدنيوية. نعم

56
00:19:16.600 --> 00:19:39.400
انه عليه الصلاة والسلام كسائر الاموات في قبره حي حياة برزخية، بل حياة الانبياء في البرزخ اكمل واعظم من حياة سائر الشر لما لهم من المكانة ورفعة المنزلة وما اختصوا به. عليهم السلام عن سائر البشر اجمعين

57
00:19:39.400 --> 00:19:58.550
ولهذا قال ولانه حي صلى الله عليه وسلم وقد نقل فقهاء الشافعية عن امامهم الشافعي رضي الله عنه قال وازواجه صلى الله عليه وسلم اللاتي مات عنهن لا يحل لاحد نكاحهن

58
00:19:58.550 --> 00:20:18.550
ومن استحل ذلك كان كافرا لقوله تعالى وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا ازواجه من بعد بعده ابدا ان ذلكم كان عند الله عظيما. ان ذلك كان عند الله عظيما. على خلاف في تعليل ذلك ووجه حكمته

59
00:20:18.550 --> 00:20:42.850
ما تقدم قبل قليل في الوجوه المحكية ها هنا فيما ذكره المصنف رحمه الله تعالى وفي من فارقها في الحياة كالمستعيذة والتي وجد بكشحها بياضا ثلاثة اوجه. اذا هذا فرع عن المسألة السابقة. وبعض من كتب في الخصائص عدها مسألة مستقلة

60
00:20:42.950 --> 00:21:03.650
انتهت مسألتنا الاولى في تحريم نكاح ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم اللاتي توفي عنهن تحريما ابديا لا خلاف فيه ولا نزاع ولا ان تنكحوا ازواجه من بعده ابدا. ان ذلكم كان عند الله عظيما. فهذا تحريم ابدي

61
00:21:04.100 --> 00:21:24.250
واما المسألة الاتية الان فهن الزوجات اللاتي فارقهن صلى الله عليه وسلم في الحياة وان شئت فقل اللاتي لم يدخل بهن عقد النكاح ولم يدخل بهن وهل يوجد مثل هذا في النساء؟ نعم

62
00:21:24.350 --> 00:21:40.800
فانه سيأتي بعد قليل تعداد من نكحهن صلى الله عليه وسلم طيلة حياته وانقسام من دخل بهن ومن لم يدخل بهن. وانقسام ذلك ايضا الى من ماتت في حياته ومن ماتت بعده صلى الله عليه وسلم سيأتينا بعد

63
00:21:40.800 --> 00:22:06.450
قليل ضرب مثالا لهذا القسم بالمرأة المستعيذة وقد تقدمت بنا في مجلس سابق ابنة الجون التي قالت اعوذ بالله منك قال قد عزت بمعاذ الحقي باهلك وفارقها صلى الله عليه وسلم. والتي وجد بكشحها بياضا. وقد ذكرها ابن سعد في الطبقات وانها الكلابية. وسماها العالية

64
00:22:06.450 --> 00:22:26.450
آآ بنت ظبيان لانها طلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم لبياض كان بكشحها اي بوسطها في جسدها فلما رأى البياض وهو نوع من البرص عيب مؤثر في النكاح ولم يكن قد علم به صلى الله عليه وسلم ففارقها قبل ان يدخل

65
00:22:26.450 --> 00:22:46.450
بها اذا هذا النوع من النساء اللاتي عقد عليهن ولم يدخل بهن. قال من فارقها في الحياة مثل المرأة المستعيذة على اختلاف في اسمها والتي وجد بكشحها بياضا على خلاف في اسمها ايضا هل حكمهن كحكم امهات المؤمنين؟ يعني مثل

66
00:22:46.450 --> 00:23:11.600
خديجة وسودة وعائشة وام سلمة وسائر امهات المؤمنين رضي الله عنهن ام يختلفن في الحكم؟ نعم وفي من فارقها في الحياة كالمستيذة والتي وجد بكشحها بياضا ثلاثة اوجه احدها يحرمن ايضا وهو المنصوص في احكام القرآن لشمول الاية السالفة

67
00:23:11.750 --> 00:23:29.200
والبعدية في قوله تعالى من بعده عند هذا القائل لا تختص بما بعد الموت بل بل بما هو اعم منه. فيكون التقدير من بعد نكاحه. هذا الوجه الاول في المسألة. او القول الاول انهن

68
00:23:29.200 --> 00:23:47.750
ايضا يحرمن لم؟ قالوا لعموم الدليل وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان تنكحوا ازواجه. هذا عموم الازواج المدخول بهن او حتى غير المدخول بهن. ازواجه عموم كل ازواجه عليه الصلاة والسلام

69
00:23:48.650 --> 00:24:11.300
وقوله ولا ان تنكحوا ازواجه من بعده ليس المقصود من بعد مماته لانهن حال حياته لسن في عصمته بل المقصود من بعد نكاحه وبالتالي فيشمل هذا من فارقها وهو حي ومن مات عنها وهي في عصمته صلى الله عليه وسلم. نعم

70
00:24:11.450 --> 00:24:31.850
قال بعضهم وحرمنا لوجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فان العادة ان زوج المرأة يكره زوجها الاول قال في الروضة وهذا ارجح. هذا تعليل لانه لو قيل ان وجه تحريم نكاح امهات المؤمنين

71
00:24:32.000 --> 00:24:53.850
مكانة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما تقدم في كونهن امهات المؤمنين فهذا غير متحقق في هذا النوع من النساء. قالوا بل هو لوجه اخر للحفاظ على محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوب امته. كيف هذا؟ قالوا جرت العادة ان المرء

72
00:24:53.900 --> 00:25:10.350
اذا فارقت زوجا وتزوجها ثان من بعده فان الغالب ان الثاني اه يكره الاول او قل في اقل احواله لا يحمل في قلبه مودة ولا محبة لشيء مما تحمله نفوس البشر في العادة

73
00:25:10.350 --> 00:25:31.800
لا يراد ان يأتي رجل في الامة ليتزوج امرأة ممن فارقها نبينا صلى الله عليه وسلم ولو قبل الدخول لان لا يقع في قلبي شيء من ذلك الذي يراد اغلاق بابه هذا الوجه القائل بالتحريم رجحه الامام النووي في الروضة. نعم. وقال ابن الصلاح وقال ابن الصلاح انه

74
00:25:31.800 --> 00:25:50.600
اشبهوا بظاهر نص الشافعي اشبه بظاهر نص الشافعي وقال به ايضا من الشافعية ابن ابي هريرة بل قالوا هو المنصوص في كتاب احكام القرآن للشافعي لانه نص على ان هذا النوع من النساء ايضا داخل في عموم قوله تعالى ولا ان تنكحوا ازواجهم

75
00:25:50.600 --> 00:26:11.900
او من بعده ابدا. نعم. وقيل انه وجه التفصيل. يعني الثلاثة اصح وعبارة القضاعي تقتضي هذا الوجه ايضا فانه اطلق ان نساءه حرمن على غيره. وجعل ذلك من خصائصه دون غيره من الانبياء. نعم هذا اول الوجوه القول

76
00:26:11.900 --> 00:26:31.900
تحريمهن. نعم. وثانيها لا يحرمن لاعراض النبي صلى الله عليه وسلم عنها. وانقطاع الاعتناء بها ولان في ذلك اضرارا والبعدية على هذا مقصوصة بما بعد الموت. القول الثاني مقابل للاول تماما لا يحرم

77
00:26:32.650 --> 00:26:52.850
لا يحرم نكاح هذا الصنف من النساء كالمستيذة ومن طلقها لكشح في بياض لبياض في كشحها قال لا يحرمن وعلل ذلك بامرين. الاول اعراض النبي صلى الله عليه وسلم عنهن وانقطاع العناية بهن يعني وهو حي

78
00:26:53.200 --> 00:27:10.750
فبالتالي ليس لهن بمقام النبوة اتصال لا من عناية ولا من بقاء في العصم وبالتالي فنكاحهن لا يكون تعديا على مقام النبوة ولا اساءة لرسول الله او اذية صلى الله عليه وسلم. الوجه الثاني

79
00:27:10.750 --> 00:27:35.950
في التعليل لان منعهن من النكاح اظرار بهن فيبقين معلقات بلا نكاح وهذا مما لا يوافق مقاصد الشريعة في الجملة وعندئذ ففسر قوله تعالى ولا ان تنكحوا ازواجه من بعده ابدا اي من بعد موته. فيختص هذا بنسائه اللائي كن في عصمته

80
00:27:35.950 --> 00:28:04.100
ومات عنهن صلى الله عليه وسلم. وثالثها وبه قال القاضي ابو حامد. وذكر الشيخ ابو حامد انه الصحيح وقال الرافعي في الشرح الصغير انه الاظهر وصححه الماوردي والغزالي ايضا وقال الامام انه الاعدل. وجزم به صاحب الحاوي الصغير. القول الاتي الان بالتفصيل هو الذي رجحه من ذكرها

81
00:28:04.100 --> 00:28:20.450
هنا القاضي ابو حامد في الشافعية والرافعي في الشرح والماوردي والغزالي وامام الحرمين ونحوهم يحرم المدخول بها فقط. لما روي ان الاشعث ابن قيس لما روي ان الاشعث هذا القول الثالث

82
00:28:20.950 --> 00:28:44.250
هو التفصيل وان كل امرأة دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم فهي حرام وما عداهن فلا يحرم منهن احد. فهذا تفصيل ان التحريم مختص مختص بمن دخل بهن صلى الله عليه وسلم. اما المستعيذة والمطلقة قبل الدخول بها لا يتناولها التحريم. وسيأتي بالاستدلال

83
00:28:44.250 --> 00:29:04.250
لذلك نعم يحرم المدخول بها فقط لما روي ان الاشعث ابن قيس نكح المستعيذة في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه المستعيذة هي التي قالت اعوذ بالله منك كما تقدم. فهم عمر بن الخطاب برجمها فاخبر انه لم

84
00:29:04.250 --> 00:29:26.000
كن مدخولا بها فكف عنهما كذا اورده الامام والغزالي والقاضي قال هم بجلد الاشعث بدل رجمه. هذا الحديث قال المصنف هنا كذا اورده الامام يعني الجويني والغزالي ايها القاضي قال كذا قال وابن الملقن محدث

85
00:29:26.500 --> 00:29:46.300
ولو اراد تخريجه لفعل رحمه الله فالحافظ ابن حجر لما اورد هذا الحديث قال هذا الحديث تبع يعني الرافعي في ايراده هكذا الماوردية والغزالية امام الحرمين والقاضي الحسين ولا اصل له في كتب الحديث

86
00:29:46.450 --> 00:30:01.800
فهو مما يتداوله الفقهاء ولا يعرفون له سندا في الرواية نعم روى ابو نعيم في المعرفة في ترجمة قتيلة من حديث داوود عن الشعبي مرسلا. واخرجه البزار من وجه اخر عن ابن عباس موصولا

87
00:30:01.800 --> 00:30:21.500
وصححه ابن خزيمة والضياء المقدسي ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم طلق قتيلة بنت قيس اخت الاشعث طلقها قبل الدخول فتزوجها عكرمة بن ابي جهل فشق ذلك على ابي بكر الى اخر ما اورده المصنف وسيأتي ذكرها بعد قليل

88
00:30:21.900 --> 00:30:41.900
والماوردي ذكره كالاول. وذكر انه روي انه عليه الصلاة والسلام تزوج في ربيع الاول من سنة عشر التي مات فيها قتيلة اخت الاشعث ابن قيس الكندي. لا انه روي انه صلى الله عليه وسلم تزوج في ربيع الاول من سنة

89
00:30:41.900 --> 00:31:02.350
في عشر التي مات فيها قتيلة اخت الاشعث والماوردي ذكره ذكره كالاول. وذكر انه روي انه عليه الصلاة والسلام تزوج في ربيع الاول من سنة عشر التي مات فيها قتيلة تزوج في ربيع الاول من سنة عشر

90
00:31:02.550 --> 00:31:19.650
وهو توفي في سنة احدى عشرة لكنه في سنة احدى عشرة لم يدرك شهر ربيع الاول الا الثنتي عشرة يوما الاولى لاثني عشر يوما الاولى فالمقصود اخر ربيع قضاه بتمامه وهي السنة التي مات فيها صلى الله عليه وسلم. نعم

91
00:31:19.750 --> 00:31:37.750
تزوج قتيلة اخت الاشعث بن قيس للكندي ولم يدخل بها. فاوصى في مرض موته ان تخير. ان شاءت ان يضرب عليها الحجاب وتحرم على المؤمنين وتجري عليها ما يجري على امهات المؤمنين

92
00:31:37.800 --> 00:31:55.350
وان شاءت ان تنكح من شاءت فاختارت النكاح. فتزوجها عكرمة بن ابي جهل بحضرموت فبلغ ابا بكر رضي الله عنه فقال لقد هممت ان احرق عليهما فقال عمر رضي الله عنه

93
00:31:55.550 --> 00:32:19.100
ما هي من امهات المؤمنين؟ ما دخل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ضرب عليها حجابا فكف عنهما ابو بكر رضي الله عنه نعم والمقصود اذا البيان بهذا الدليل ان امرأة فارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يدخل بها لا يحرم نكاحه

94
00:32:19.100 --> 00:32:39.100
ومثال ذلك المستعيذة التي ذكر في الرواية ان الاشعث ابن قيس نكحها. وفي رواية اخرى ان عكرمة بن ابي جهل نكح قتيلة اخت الاشعث بن قيس. وان ابا بكر رضي الله عنه لما آآ غضب لذلك وهم ان

95
00:32:39.100 --> 00:32:56.100
ذكر ان ان يحرقهما ذكر له عمر انها لا يتناولها حكم امهات المؤمنين فكف ابو بكر وقيل الاخرى في زمن عمر هم برجمها فاخبر انه لم يكن مدخولا بها فكف ايضا عن ذلك رضي الله عنهم جميعا

96
00:32:56.400 --> 00:33:14.150
قال الماوردي فصار كالاجماع. يعني فصار هذا الحكم كالاجماع ان امرأة لم يدخل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه لا يحرم نكاحها وهذا الوجه الثالث هو الذي تقدم انه على التفصيل. نعم

97
00:33:14.300 --> 00:33:37.100
فان حرمنا ففي امة يفارقها بالموت او غيره بعد وطئها وجهان في الرافعي وهما في التهذيب احدهما لا يحل كالمنكوحة التي فارقها. والثاني لا لان مارية غير معدودة في امهات المؤمنين

98
00:33:37.800 --> 00:33:58.950
وقال الماوردي ان مات عنها كمارية ام ولده ابراهيم حرم نكاحها وان لم تصر اما للمؤمنين كالزوجات لنقصها بالرق وان باعها ففي تحريمها على مشتريها وعلى سائر المسلمين وجهانك المطلقة

99
00:33:59.100 --> 00:34:27.650
وجزم في باب استبراء ام الولد بالتحريم وينتظم وينتظم من ذلك ثلاثة اوجه نعم كل هذا ايها الكرام يتناول مسألة على فرض وقوعها وهذا مبني على ان هناك من امهات المؤمنين من فارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم اختيارا

100
00:34:27.800 --> 00:34:46.600
المخيرات فاختارت الدنيا ان وقع هذا وهو لم يقع وايضا فان ايماء النبي صلى الله عليه وسلم المفروض فيهن المسألة هنا من فارقها قبل الموت بعد وطأها كل ذلك ايضا لم يثبت ولم يقع

101
00:34:46.650 --> 00:35:09.000
فليس في ذكر هذه المسألة فائدة تتعلق بها لكنهم يذكرونها اه بناء على اصل المسألة فالامة التي يفارقها بالموت او بغيره فيها وجهان لانها لا تدخل في قوله ولا ان تنكحوا ازواجه. لكن الوجه المعتبر لا تحل كالمنكوحة التي فارقها

102
00:35:09.550 --> 00:35:33.700
وان لم تكن اما للمؤمنين. قال الماوردي ان مات عنها كمارية ام ولده ابراهيم حرم نكاحها وان لم تصر اما للمؤمنين. كالزوجات لماذا لا تصير اما؟ قال لنقصها بالرق واما ان باعها ففي تحريمها على المشتري وعلى سائر المسلمين وجهانك المطلقة وجزم الماوردي في باب استبراء ام الولد بالقول بالتحريم

103
00:35:33.700 --> 00:35:52.100
هذا كله على فرض وقوعه ولم يقع من ذلك شيء والعلم عند الله ثم الاوجه السالفة في غير المخيرات اما المخيرات فمن اختارت منهن الدنيا ففي حلها للازواج طريقان. قال العراقيون بطرد الاوجه وهل ثبت ان مني

104
00:35:52.100 --> 00:36:12.100
نساء النبي صلى الله عليه وسلم المخيرات بقوله تعالى يا نساء النبي ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالينا تعكن واسرحكن سراحا جميلا. وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة. فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما

105
00:36:12.100 --> 00:36:26.250
هل ثبت ان واحدة منهن اختارت الدنيا الجواب لا قطعا ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها ان جميع ازواجه فعلن كما فعلت هي من اختيار الله ورسوله والدار الاخرة. فرض

106
00:36:26.250 --> 00:36:46.550
ايضا لا وجه له اطلاقا. نعم وقطع ابو يعقوب الاب يوردي واخرون بالحل لتحصل فائدة التخيير وهو التمكن من زينة الدنيا وهذا ما اختاره الامام ونقل الاتفاق عليه ومنعه الغزالي

107
00:36:46.650 --> 00:37:07.150
فان قلنا لا تحل ففي وجوب نفقتها من خمس من خمس خمس وجهان فان قلنا لا تحل على القول بانها لا تحل وهذا كله من فرض ما لا وقوع له. فليس احد من امهات المؤمنين اختارت الحياة الدنيا وزينتها ليقال

108
00:37:07.200 --> 00:37:24.950
بل ان وجها بالقول بت الحل بيحصل الحكمة من التخير وهو استمتاعها والتمكن من زينة الحياة الدنيا كل هذا لا وجه له والقول بالتحريم بناء عليه هل يترتب عليه وجوب النفقة؟ كل ذلك ليس في ذكره فائدة فضلا عن

109
00:37:24.950 --> 00:37:44.100
تكون كبيرة او صغيرة ففي وجوب نفقتها من خمس الخمس وجهان احدها تجب كما تجب نفقة اللاتي مات عنهن لتحريمهن وثانيها لا لانها لم تجب في حياته. اي لم تجب النفقة في حياته

110
00:37:44.250 --> 00:38:05.750
فاولى الا تجب بعد موته ولانها مقطوعة العصمة بالطلاق. بل هن رضي الله عنهن قد عصمهن الله جل جلاله ووفقهن لاختيار الله ورسوله والدار الاخرة فعشنا معه اكرم عيشة ومات عنهن صلى الله عليه وسلم

111
00:38:05.800 --> 00:38:27.400
او ماتت بعضهن في حياته صلى الله عليه وسلم قبله وهن على خير ما اختاره الله لهن. فنزههن الله عن غير ذلك فلننزه القول فيهن في فرض اختيار احداهن للحياة الدنيا وزينتها فرضي الله عنهن اجمعين. فائدة

112
00:38:27.500 --> 00:38:43.250
في عدد ازواجه ومن مات منهن في حياته ومن فارقهن ومن مات عنهن في عصمته صلى الله عليه وسلم وهو معهم وقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا

113
00:38:43.500 --> 00:39:03.800
قيل اربع عشرة وقيل خمس عشرة حكاه ابن حكاه ابن الصباغ وانه دخل منهن بثلاث عشرة. وقيل سبع عشرة وقيل ثماني عشرة. حكاه القاضي حسين وابن طباغي ايضا وقد سرد

114
00:39:03.850 --> 00:39:26.050
الدمياطي في السيرة التي جعل جمعها من اطلع عليه جمع من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ممن دخل بها او عقد عليها فقط ولم يدخل بها او طلقها قبل الدخول او خطبها ولم يعقد النكاح عليها. فبلغ بهن ثلاثين

115
00:39:26.600 --> 00:39:43.450
ثم قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح والحق ان الكثرة المذكورة محمولة على اختلاف في بعض الاسماء وبمقتضى ذلك تنقص العدة والله اعلم فهذا العدد كله لا يستقيم بذلك

116
00:39:43.500 --> 00:40:03.650
اما التعداد المحكي هنا عن ابن الصباغ والقاضي حسين اربع عشرة وخمس عشرة ودخل بثلاث عشرة وقيل سبع عشرة فحكى آآ ذلك الحافظ بن حجر وذكر الضياء المقدسي في الاحاديث المختارة من اوجه اخر عن انس رضي الله عنهن

117
00:40:03.650 --> 00:40:19.050
فقال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم خمس عشرة دخل منهن باحدى عشرة ومات عن تسع وهو اقرب من الاقوال التي سيذكرها المصنف لكنها محكية فاتى على جمعها رحمه الله

118
00:40:19.050 --> 00:40:53.150
الله تعالى وقال الماوردي ثلاثا وعشرين ست متن قبله وتسع مات قبلهن وثمان فارقهن. اذا ثلاث وعشرون ست متنا قبله وتسع مات قبلهن فهذا خمس عشرة قال وثمان فارقهن كالمستعيذة وكالتي رأى بكشحها بياضا وكالتي عقد عليها ولم يدخل فطلق والتي خطبها ولم يعقد فجمع ثمانية

119
00:40:53.150 --> 00:41:10.400
هذا كله كما قال حافظ ابن حجر على خلاف في ذكر الاسماء. فمن جاء في خلاف ذكر الاسماء فجعلهن متعددات قصة مثلا في المستعيذة واحدة فلما يذكر في الخلاف في اسمها ثلاثة اسماء واربعة

120
00:41:10.450 --> 00:41:33.850
فلماذا نعدهن اربع نسوة؟ هي واحدة والخلاف في اسمها وكما قال الحافظ ابن حجر وذلك يقتضي نقص العدد ولكن هكذا كره الامام الماوردي رحمه الله تعالى. نعم واللاتي متن قبله خديجة بنت خويلد. رضي الله عنها. وهي اول نسائه تزوجها قبل النبوة

121
00:41:33.850 --> 00:41:54.200
عند مرجعه من الشام ها هنا ها هنا ايها الكرام يبدأ سرد امهات المؤمنين وشيء من مناقبهن. بمناسبة ذكر المصنف رحمه الله تعالى الكلام في عددهن في الفائدة التي قال في عدد ازواجه ومن مات منهن في حياته

122
00:41:54.500 --> 00:42:20.600
فلتقر اعينكم امة الاسلام ولتطب نفوسكم ولتسعد اسماعكم وافئدتكم بهذه النبذة الوجيزة عن امهاتنا امهات المؤمنين رضي الله عنهن اللاتي اكرمهن الله اكرمهن الله بصحبته وعيشته وعشرة رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجات له في الدنيا مكرمات عزيزات

123
00:42:20.650 --> 00:42:40.650
وزوجات له في الاخرة مرتفعات في اعلى درجات الجنان في صحبة المصطفى صلى الله عليه وسلم. نعم واللاتي متن قبله خديجة بنت ويلد واللاتي متن قبله خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وهي اول نسائه تزوجها قبل النبوة

124
00:42:40.650 --> 00:43:01.450
عند مرجعه من الشام وعمره خمس وعشرون سنة. هذه اول امهاتنا يا امة الاسلام. خديجة بنت خويلد ابن اسد ابن عبد العزى ابن قصي ابن كلاب. يجتمع نسبها مع رسولنا صلى الله عليه وسلم في قصي بن كلاب. وفي قصة زواجها من رسول الله

125
00:43:01.450 --> 00:43:22.200
عليه الصلاة والسلام انه لما بلغ خمسا وعشرين سنة تزوج منها. واصدقها عشرين بكرة وكانت اول امرأة تزوجها رسول الله عليه الصلاة والسلام لم يتزوج عليها حتى ماتت وهذا من مناقبها. وكانت تدعى في الجاهلية كما يقول السهيل بالطاهرة

126
00:43:22.250 --> 00:43:46.550
وفي سيرة التيم انها كانت تسمى سيدة نساء قريش ترجمتها حافلة وسيرتها عطرة ومواقفها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهودا. حفظت السيرة النبوية لها اعظم المواقف وسطرت لها انصع الصفحات. وكانت سيرتها مفخرة ومنقبة وشرفا والله. لكل نساء المسلمين

127
00:43:46.550 --> 00:44:15.450
ان يقتدينا بامهات المؤمنين وعلى رأسهن خديجة رضي الله عنها وهي ام اولاده خلا ابراهيم فانه من مارية القبطية من كورة انصنا من الديار المصرية كان من المقوقس كان المقوقس اهداها له. هذه ايضا احدى مناقب امنا خديجة رضي الله عنها انها ام اولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم

128
00:44:15.450 --> 00:44:37.850
جميعا بلا استثناء الا ابراهيم فانه من مارية القبطية. واما باقي اولاده القاسم وعبدالله واب وبناته ايضا آآ فاطمة وام كلثوم وزينب فكلهن من خديجة رضي الله عنها. عدا ابراهيم فانه من ماريا. ولهذا

129
00:44:37.850 --> 00:44:57.850
النبي صلى الله عليه وسلم فقد ظل يحمل هذه المنقبة لها وان الله رزقه الولد منها ولم يرزقه ولدا من سواه الا ما كان من ابراهيم فان امه ومارية القبطية جارية وليست زوجة كما تعلمون. قال من كورة انصنا

130
00:44:57.850 --> 00:45:17.850
والكور المراد بها الناحية في آآ في القرى الصغيرة وهي من قرى الصعيد على شرق النيل واسمها انصنا من الديار المصرية كان المقوقس حاكم مصر اهداها للنبي صلى الله عليه وسلم فيما رد به خطابه الذي بعث به

131
00:45:17.850 --> 00:45:36.700
دعوته الى الاسلام فاهدى له شيئا من الثياب ومارية القبطية وجارية اخرى وبغلة بيضاء تسمى دندن ونحو ذلك من هدايا الملوك تملكها رسول الله عليه الصلاة والسلام وانجبت له ولده ابراهيم الذي مات صغيرا. نعم

132
00:45:37.050 --> 00:45:51.000
ولم يتزوج على خديجة حتى ماتت كما هو مخرج في الصحيح. وهذا ايضا من مناقب خديجة رضي الله عنها انها ما اجتمعت ات لها ذرة في حياتها قط رضي الله عنها

133
00:45:51.550 --> 00:46:06.750
كما ثبت ذلك في البخاري من حديث عائشة وابي وعبدالله بن ابي اوفى رضي الله عنهما. وكذلك في مسلم وبزيادة رواية ايضا من حديث ابي هريرة هريرة رضي الله عنهم جميعا وهو من فضائلها رضي الله عنها

134
00:46:07.050 --> 00:46:24.350
وكان موتها قبل الهجرة بثلاث سنين وهي اول من امن من النساء قطعا. وهذا ايضا من افضل واجود مناقبها انها كانت من اول من صدق به. بل ليس يخفى على احد منكم انها كانت

135
00:46:24.450 --> 00:46:44.450
البيت الذي احتضنه والصدر الذي احتواه لما نزل عليه الوحي. فطمأنته ودثرته وجعلت تسكن من روعه صلى الله عليه سلم واتت به ابن عمها ورقة ابن نوفل فطمأنه واكد له ان الذي اتاه وحي وكرامة ونبوءة من الله

136
00:46:44.450 --> 00:47:10.200
جل جلاله على ما هو مذكور في كتب الانبياء السابقين ثم كان من شأنها انها ثبتت وثبتته عليه الصلاة والسلام. وصبرت وصبرته ونصرته وازرته. فكانت لها المواقف مشهودة والكلمات العظيمة وهذا من اعظم دوافع وعوامل نصره وثباته صلى الله عليه وسلم لتبليغ دعوة

137
00:47:10.200 --> 00:47:33.500
ربه فرضي الله عنها وارضاها وقال صلى الله عليه وسلم في حقها خير نسائها مريم بنت عمران. وخير نسائها خديجة. وهذا الحديث كما اخرجه البخاري ايضا من حديث علي رضي الله عنه اخرجه البخاري ومسلم في ذكر مناقبها خير نسائها خديجة خير النساء

138
00:47:33.500 --> 00:47:52.650
الامة نعم وقالت عائشة رضي الله عنها ما غرت على امرأة ما غرت عليها من كثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم اياه  قالت وتزوجني بعدها بثلاث سنين وامره ربه او جبريل

139
00:47:52.750 --> 00:48:12.800
ان يبشرها ببيت في الجنة من قصب. رواه البخاري نعم حديث ان جبريل اقرأ على خديجة من ربها السلام وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب كما هو الحديث المتفق عليه

140
00:48:12.950 --> 00:48:27.150
عند الشيخين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه اتى جبريل بلفظ اتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله فقال يا رسول الله هذه خديجة قد اتت

141
00:48:27.600 --> 00:48:49.200
معها اناء فيه ادام او طعام او شراب فاذا هي اتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب وهذا من اعظم كرامتها رضي الله عنها وارضاها

142
00:48:49.700 --> 00:49:04.800
وظلت عائشة رضي الله عنها على صغر سنها وحداثة عهدها بصحبتها وزواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي ما اجتمعت مع امنا خديجة رضي الله عنها في بيت

143
00:49:04.900 --> 00:49:22.350
ولا شاركتها في حياتها مع رسول الله عليه الصلاة والسلام مجتمعة معها. ولهذا فان عائشة رضي الله عنها ظلت تحمل هذا المعنى العظيم لمكانة خديجة رضي الله عنها في نفس رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

144
00:49:22.600 --> 00:49:42.150
كيف وقد قال صلى الله عليه وسلم خير نسائها مريم وخير نسائها خديجة المراد بالضمير هنا الارض اي خير نساء الارض في زمانها مريم ابنة عمران وخير نساء الارض في زمنها اي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم خديجة

145
00:49:42.350 --> 00:49:56.550
بنت خويلد رضي الله عنها في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة هلكت قبل ان يتزوجني

146
00:49:56.700 --> 00:50:17.000
لما كنت اسمعه يذكرها ولقد امره ربه عز وجل ان يبشرها ببيت في الجنة من قصب وفي الصحيحين ايضا حديث ابي هريرة السالف ذكره قال اقرئها مني السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في

147
00:50:17.000 --> 00:50:34.250
جنتي من قصب لا صخب فيه ولا نصب وهذه الكرامة لها رضي الله عنها لما كان لها من المواقف العظيمة والثبات الجليل وقد نصرت رسول الله صلى الله عليه وسلم واوته وصدقته

148
00:50:34.350 --> 00:50:55.800
فكان لاسلامها رضي الله عنها نصرة للاسلام وكان في ثباتها ثبات عظيم لدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عاشت معه فانجبت له الاولاد وثبتته في مسيرة الدعوة ولها علينا جميعا امة الاسلام حق المحبة والاحترام والتقدير والاجلال

149
00:50:55.950 --> 00:51:15.950
ومعرفة هذا الفضل العظيم لها ولسائر امهات المؤمنين رضي الله عنهن اجمعين. ولا يزال في هذا المقام في ذكر امهات مؤمنين وشيء من مناقبهن المذكورة في هذا السياق تتمة نأتي عليها تباعا في المجالس المقبلة ان شاء الله تعالى

150
00:51:15.950 --> 00:51:35.950
تستكثرين فيما بقي من ليلتنا هذه امة الاسلام ومن جمعتنا غدا من الصلاة والسلام على رسول الهدى ونبي الرحمة صلى الله عليه واله وسلم صلوا عليه واكثروا الترداد ما خاب من صلى عليه وزاد صلى عليه الله ما طير شدى او مد ليل للنهار سوادا

151
00:51:35.950 --> 00:51:55.950
افيا رب صل وسلم وبارك عليه صلاة وسلاما تبلغنا بها اعلى الدرجات واسنى المقامات وارزقنا بالصلاة والسلام عليه محبة صادقة واتباعا تاما. اللهم اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية

152
00:51:55.950 --> 00:52:11.950
يا ارحم الراحمين ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين

153
00:52:12.250 --> 00:52:21.950
