﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:27.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه. اما بعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله

2
00:00:27.950 --> 00:00:47.950
الحرام لا يزال هذا المجلس المبارك المنعقد في هذه الليلة المباركة ليلة الجمعة في مدارسة كتاب غاية السولي في خصائصه الرسول صلى الله عليه وسلم للامام سراج الدين ابي حفص عمر الانصاري بن الملقن رحمة الله عليه. وهذا المجلس

3
00:00:47.950 --> 00:01:07.950
المتتابع في هذا الكتاب المبارك يحملنا على مزيد من كثرة صلاتنا وسلامنا على حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نلتمس بذلك خير هذه الليلة وبركتها بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. توقف بنا الحديث

4
00:01:07.950 --> 00:01:28.000
ايها المباركون ليلة الجمعة الماضية في الخصائص الواجبات عند منتهى المسألة الثامنة وهي الحديث عن وجوب تغيير المنكر عليه صلى الله عليه وسلم وهي ثامن المسائل التي تم عندها الكلام. ويبقى في هذا المجلس استكمال الحديث من المسألة

5
00:01:28.000 --> 00:01:44.800
في التاسعة فما بعدها سائلين الله عز وجل الهدى والتوفيق والسداد والرشاد. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم

6
00:01:44.900 --> 00:02:03.650
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمستمعين قال المصنف رحمه الله تعالى المسألة التاسعة كان يجب عليه قضاء دين من مات من المسلمين معسرا عند اتساع المال. المسألة التاسعة اي من الخصائص من النوع

7
00:02:03.650 --> 00:02:21.000
ولي من الواجبات اي مما يجب عليه صلى الله عليه وسلم وجوبا خاصا به دون امته صلى الله عليه وسلم وهي كما قال المصنف رحمه الله كان يجب عليه قضاء دين من مات من المسلمين معسرا

8
00:02:21.150 --> 00:02:45.850
اي غير قادر على سداد دينه. عند اتساع المال اي اذا كان عنده صلى الله عليه وسلم سعة من المال. فائض عن المسلمين فانه يقضي دينه. فهذان قيدان قضاء دين من مات اذا كان الميت معسرا. وعند اتساع المال كما سيأتي في حديث المصنف. وهذه المسألة المنعقدة في هذا

9
00:02:45.850 --> 00:03:06.200
تياق يريد بها المصنف رحمه الله انها مما كان واجبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم للحديث الاتي ذكره ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين

10
00:03:06.250 --> 00:03:27.250
فيسأل هل ترك لدينه من قضاء فان حدث انه ترك وفاء صلى عليه والا قال للمسلمين صلوا على صاحبكم فلما فتح الله عليه الفتوح قام فقال انا اولى بالمؤمنين من انفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي

11
00:03:27.250 --> 00:03:47.800
قضاؤه. ومن ترك مالا فلورثته. نعم هذا الحديث الذي رواه ابو هريرة رضي الله عنه دليل المسألة وهو مخرج في الصحيحين اما لفظ البخاري في الصحيح فان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا اولى بالمؤمنين من انفسهم فمن مات وعليه

12
00:03:47.800 --> 00:04:07.800
ولم يترك وفاء فعلينا قضاؤه. ومن ترك مالا فلورثته. هذا لفظ البخاري ورواية مسلم اتم واوضح تفصيلا وهي التي ساقها المصنف هنا في الكتاب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل الذي عليه الدين

13
00:04:07.800 --> 00:04:27.800
فيسأل هل ترك لدينه قضاء؟ فان حدث انه ترك وفاء صلى عليه. يعني لو حدث انه ترك الميت الذي عليه دين، ترك ترك مالا يمكن وفاء دينه منه صلى عليه. والا اي واذا قيل له ان الميت لم يترك وفاء ترك الصلاة عليه صلى الله

14
00:04:27.800 --> 00:04:47.050
عليه وسلم قال صلوا على صاحبكم هذا كان في اول الاسلام ايها الكرام. قال فلما فتح الله عليه الفتوح قال انا اولى بالمؤمنين من انفسهم. فمن توفي وعليه دين فعلي قضاؤه. ومن ترك مالا فهو لورثته

15
00:04:47.200 --> 00:05:07.200
ظاهر هذا الحديث وجوب الوفاء عليه صلى الله عليه وسلم اي وفاء دين من مات ولم يسد دينه. فاذا قيل ان هذا الحديث دل على وجوب القضاء على الميت سواء كان موسرا او معسرا. فمن اين خصصنا الدين الذي يقضى على المعسر

16
00:05:07.200 --> 00:05:27.200
المليء او دون الموسر. فالجواب انه بما جاء القيد في رواية الامام البخاري. فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاء فعلينا قضاؤه. وكذلك يؤيدهما روى ما ورد في رواية صدر رواية مسلم من امتناعه عن الصلاة على من مات وعليه دين ولم

17
00:05:27.200 --> 00:05:50.400
اترك وفاء. هذا الحديث دليل المسألة في وجوب قضاء النبي صلى الله عليه وسلم دين من مات من اصحابه به ولم يقض دينه. نعم وحكى الامام وجها انه لم يكن واجبا عليه بل كان يفعله تكرما وبه جزم الماوردي حكى امام الحرمين وجها

18
00:05:50.400 --> 00:06:10.400
اخر عند الشافعية وهو ان قضاء النبي صلى الله عليه وسلم دينا من مات من اصحابه ولم يوفي بدينه لم يكن واجبا عليه بل كان تكرما يفعله عليه الصلاة والسلام احسانا الى اصحابه ولم يكن ذلك واجبا عليه. هذا وجه عند الشافعية قال وبه

19
00:06:10.400 --> 00:06:30.400
جزم الماء وردي. هذا وجه يقول به بعض فقهاء الشافعية وانما النص على فقهاء الشافعية دون غيرهم كما تعلمون لاجل امرين الاول ان الكتاب لابن الملقن وهو شافعي المذهب رحمه الله والاخر ما تقدم في بداية مجالس هذا

20
00:06:30.400 --> 00:06:53.700
كتاب ان اول من اعتنى بباب الخصائص النبوية وافردها بالحديث فقهاء الشافعية تبعا للمزني صاحب الشافعي فالله الجميع. ولهذا فان الروياني في البحر وكذلك الماوردي كلاهما رجحا القول بان قضاء الدين لم يكن واجبا عليه صلى الله عليه وسلم بل كان تكرما

21
00:06:53.850 --> 00:07:10.450
وتعقب ذلك امام الحرمين بقوله وهذا غير سديد اي القول بعدم الوجوب. ثم علل فقال فان وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق وقوله حق. وقوله ومن ترك فعلي

22
00:07:11.000 --> 00:07:28.700
اي وجوبا لا يجوز تقدير خلافه ولا يمكن حمل هذا على الضمان المجهول. فاما من اجاز ضمان المجهول لا يجوز هذا انتهك كلام امام الحرمين لكن هذا القول هو وجه اخر عند الشافعية لانه لو كان واجبا

23
00:07:28.950 --> 00:07:53.000
لو كان واجبا لاصبح واجبا على ولاة امور المسلمين من بعده صلى الله عليه وسلم. وحكام المسلمين لكان يجب عليهم اي قضاء دين من مات من المسلمين وعليه دين لم يوفي به وكان هذا واجبا على العلماء على الائمة والامراء والحكام لو قيل بوجوبه عليه صلى الله عليه وسلم

24
00:07:53.000 --> 00:08:10.900
والاقوى من حيث الدليل الذي رجحه المصنف رحمه الله هو القول بالوجوب لقوله من توفي وعليه دين فعلي قضاؤه محمول على الايجاب. ولانه وعد منه عليه الصلاة والسلام. ووعده واجب

25
00:08:10.900 --> 00:08:26.900
لغيره كما ذكره عدد من الفقهاء رحمة الله على الجميع. نعم وقال النووي في شرح مسلم كان يقضيه من مال المصالح. وقيل من خالص ماله. هذه مسألة ترد تبعا. لما كان نبينا

26
00:08:26.900 --> 00:08:39.800
بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام يقضي دين من مات من المسلمين وعليه دين لم يوفي به فمن اي مال كان يقضي الدين؟ اهو من ما له الخالص عليه الصلاة والسلام

27
00:08:39.950 --> 00:09:05.950
او هو من مال المصالح. والمقصود بمال المصالح اي المال الذي يكون في بيت مال المسلمين وهو المال الذي تخصص لقضاء المصالح وهو المتعلق بخمس الخمس في الغنيمة لقوله تعالى واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل

28
00:09:06.150 --> 00:09:30.550
فهذه الخمسة هي خمس المغنم والواحد من هذه الاجزاء الخمسة هو سهم رسول الله عليه الصلاة والسلام وللمسلمين ايضا سهم فكان هذا من خمس الخمس في الغنيمة والفيء واربعة اخماس الفيء كما قال الله تعالى ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن

29
00:09:30.550 --> 00:09:50.550
لكي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم. فهذا الذي يقصد به المصنف في قوله هل كان يقضيه من مال المصالح اي من بيت مال المسلمين المخصص لقضاء مصالح المسلمين او من خالص ما له وجهان يقول بهم العلماء ويترتب على ذلك خلاف

30
00:09:50.550 --> 00:10:08.050
فان قلنا من خالص ما له كان هذا تبرعا منه وتكرما عليه الصلاة والسلام. وان قلنا من مال بيت المسلمين من بيت مال المسلمين كيف يكون هذا مما يجب على الائمة فعله اقتداء بامامهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

31
00:10:08.450 --> 00:10:28.450
وعلى الاول هل يجب ذلك على الائمة بعده من مال المصالح؟ اي على القول الاول ان المال الذي كان يقضي منه الدين صلوات ربي وسلامه عليه كان من مال المصالح يعني من بيت مال المسلمين. وبناء على ذلك فهل يجب على الائمة من بعده فعل ذلك ايضا من بيت مال

32
00:10:28.450 --> 00:10:46.350
نعم وعلى الاول هل يجب ذلك على الائمة بعده من مال المصالح وجهان وقد جاء في رواية قيل يا رسول الله وعلى كل امام بعدك؟ قال وعلى كل امام بعدي. ولكنها ضعيفة عزيزة الوجود

33
00:10:46.350 --> 00:11:08.700
اي هذه الرواية التي اشار اليها ضعيفة عزيزة الوجود اي لا يستقيم وجود سند ثابت لها يقام عليها الحكم فلذلك لم يعول عليها الفقهاء وقال الامام بعد حكايتها وفي الاطلاق نظر. لان من استدان وبقي معسرا حتى مات لم يقض دينه. من

34
00:11:08.700 --> 00:11:33.000
المال لانه يلقى الله ولا مظلمة عليه قالت عائشة رضي الله عنها لان اموت وعلي مائة الف وانا لا املك قضاءها احب الي ان اخلف مثلها ان استدان وبقي معسرا حتى مات. الكلام الان على المعسر يعني الذي عاش حياته غير قادر على سداد دينه

35
00:11:33.000 --> 00:11:57.600
فهذا معسر من عاش كذلك حتى مات قال لم يقضى دينه من بيت المال. والسبب ان ذمته ليست مشغولة. وان الوجوب الذي في ذمته لم يعد مطالبا به كيف يورث هذا الدين وتورث المطالبة به من بعده فيحال على بيت مال المسلمين؟ قال لانه يلقى الله ولا مظلمة عليه

36
00:11:57.600 --> 00:12:17.600
هذا الذي يجعله بعض الفقهاء في عداد بعض الاحكام التي كمثل الصيام من مات وعليه صوم ثم انقضى رمضان وما بعده لسبب استمرار مرضه ان يقضي ما عليه. فانه لا يجب على ورثته شيء لانه مات قبل التمكن ولم يجب عليه

37
00:12:17.600 --> 00:12:37.600
بشيء ومن العلماء من فرق بين حق الله في العبادات وحق المخلوقين في الاموال وقضاء الديون. واستدل هنا او استأنس باثر عائشة رضي الله عنها لان اموت وعلي مائة الف وانا لا املك قضاءها احب الي ان اخلف مثلها. يعني ان تلقى الله

38
00:12:37.600 --> 00:12:57.550
مدينة بمائة الف هي احب اليها من ان تلقى الله تمتلك هذا المال فتموت تركته ورثة آآ ارث او ارثا لما يتعلق بذلك من المسئولية والحساب الذي لا يسلم منه انسان وعن ما له من اين اكتسبه وفيما انفقه

39
00:12:57.850 --> 00:13:23.150
وان ظلمه بالمطال فاعسر فمات ففيه احتمال والاولى الا يقضى فان اوجبناه فشرطه اتساع المال وفضله على مصالح الاحياء. هذه مسألة اخرى فقهية تبعا لاصل المسألة. وان ظلمه  اي المدين ظلم الدائن بالمطالي يعني بالمماطلة وعدم سداد دينه

40
00:13:23.250 --> 00:13:42.900
فكان فكان الدائن فكان الدائن مستحقا للمال لكن المدينة مات مماطلا فاعسر. يعني كان قادرا ثم تحول الى معسر فلو عاملناه باول حاليه وهي القدرة بالمماطلة لم يقض عنه دينه

41
00:13:42.950 --> 00:13:58.350
وان عاملناه بالاعسار قال ففيه احتمال والاولى الا يقضى فان اوجبناه اي اوجبنا القضاء عنه فشرط ذلك اتساع المال وفظله عن مصالح الاحياء. يعني في بيت مال المسلمين ان يكون

42
00:13:58.350 --> 00:14:18.050
اذا عن حاجة الاحياء لاجل قضاء دين الاموات ووجه القضاء ترغيب ارباب الاموال في معاملة المعسرين وفي وفي زوائد الروضة في باب قسم الصدقات عن صاحب البيان حكاية وجهين في ان من مات وعليه دين ولا وفاء له

43
00:14:18.050 --> 00:14:35.850
هل يقضى من سهم الغارمين قال ولم يتبين الاصح منهما. والاصح الاشهر لا يقضى منه قلت قلت وحكي ذلك عن ابي حنيفة ومالك وغيرهما. نعم في تتمة هذه المسألة ان قيل بالقضاء

44
00:14:36.000 --> 00:14:59.850
عن من مات معسرا وكان مماطلا ثم غدا معسرا بشرط اتساع المال ان وجه القول بقضاء الدين عنه ترغيب ارباب الاموال في معاملة المعسرين  وذكر النووي ها هنا مسألة عن صاحب البيان الامام الفقيه العمراني رحم الله الجميع ان من مات وعليه دين ولا وفاء له هل يقضى من سهم الغارم

45
00:14:59.850 --> 00:15:19.850
مين ؟ سهم الغارمين احد مصارف الصدقات كما تعلمون في قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين. وفي سبيل الله وابن السبيل. والغارمون هنا اصناف منهم من تحمل الدين لاجل قضاء المصائب

46
00:15:19.850 --> 00:15:37.800
ومنهم من تحملها لاجل الصلح بين فئتين او طائفتين او مسلمين. فتحمل الغرامة او الدين لاجل مصلحة اعظم ومصلحة كبرى عامة فمن تحمل الدين وغرم اصبح جائزا صرف الزكاة له

47
00:15:37.900 --> 00:15:53.450
فهل يعامل المدين الذي مات وعليه دين لحظ نفسه لا لمصلحة غيري هل يعامل معاملة الغارم؟ فيكون من مصارف الزكاة التي ان فاضت فكانت في بيت المال تعود عليه من سهم الغارمين. قال

48
00:15:53.450 --> 00:16:13.450
الا بعد ان ذكر صاحب البيان في المسألة وجهين لم يتبين له الاصح منهما والاصح الاشهر عدم قضاء ذلك منه وهو والمحكي في مذهب الائمة مالك وابي حنيفة رحم الله الجميع. نعم. ونقل ابو عبيد الاجماع عليه اي على عدم قضاء الدين

49
00:16:13.450 --> 00:16:35.750
عنه من سهم الغارمين وهي الدعوة توجب التوقف في اثبات الوجهين. وكأنه انما افترق الحي والميت في كونه يقضى عن الغارم في حياته دون موته ان الحي يحتاج الى وفاء دينه. والميت ان كان عصى ان كان عصى به او بتأخيره فلا يناسب حاله الوفاء عنه

50
00:16:35.750 --> 00:16:59.400
والا فانه لا يطالب به ولا حاجة له والزكاة انما تعطى لمحتاج بخلاف الاداء من غير الزكاة لبراءة ذمته. والتخفيف عنه في الاخرة نعم. هذا استطراد لمسألة فقهية تتعلق بقضاء الدين عن المعسر الذي مات من سهم الغارمين. وخلاف الفقهاء وابو عبيدة

51
00:16:59.400 --> 00:17:19.400
القاسم ابن سلام قد نقل الاجماع على عدم قضائه من سهم الغارمين وفرقوا بين الحي والميت ان الحي مطالب بالسداد واما الميت فقد افضى الى ربه وان كان عاصيا لكنه لا يطالب به ولا حاجة له والزكاة احد مقاصدها اغناء صاحبها

52
00:17:19.400 --> 00:17:39.400
بها لقضاء حاجاته. اما الاداء عن الميت فلا يتعلق به شيء سوى براءة الذمة والتخفيف عنه في الاخرة. وهذا ليس صريحا فيما قابلتي مقاصد الزكاة التي من اجلها شرعت مصاريفها. يتعلق بهذه المسألة قبل الانتقال الى المسألة التالية التي تعقبها

53
00:17:39.400 --> 00:17:54.600
ما يذكره بعض الفقهاء انه لو لم يوجد من سهم الغارمين شيء الا قليل لا يفي به الدين المتروك عن الميت. او لم يوجد الا سوى قدر الدين فمقتضى كلام الفقهاء انه لا يوفى به

54
00:17:54.700 --> 00:18:14.700
وكذلك لو مات مدينان معسران احدهما لا وارث له الا بيت المال. فمقتضى كلام الفقهاء انه يوفى دين الحي ويحتمل ايضا الوفاء دين الميت على خلاف بينه في تفصيل هذه المسائل. وبالجملة فقوله صلى الله عليه وسلم من مات وعليه

55
00:18:14.700 --> 00:18:41.600
ادين فعلي قضاؤه. فهذا ايجاب منه ووعد كريم منه عليه الصلاة والسلام على نفسه. ولذلك الفقهاء في مسائل خصائصه الواجبة عليه صلوات الله وسلامه عليه المسألة العاشرة كان يجب عليه اذا رأى شيئا يعجبه ان يقول لبيك ان العيش عيش الاخرة. وذكر الرافعي

56
00:18:41.600 --> 00:19:02.600
بصيغة قيل وجزم به ابن القاص في تلخيصه لفظه فيه وكان صلى الله عليه وسلم اذا رأى شيئا يعجبه قال لبيك ان العيش عيش الاخرة ثم قال هذه كلمة صدرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في انعم حاله يوم حجة

57
00:19:02.700 --> 00:19:23.900
في انعم حاله يوم حجه بعرفة ثم ساقه باسناده وفي اشد حاله يوم الخندق ثم ساقه باسناده كما ذكرته عنه في كتابي المسمى بالبدر المنير في تخريج احاديث الرافعي الكبير للامام ابي القاسم الرافعي وهو الكتاب

58
00:19:23.900 --> 00:19:43.900
والذي لا يستغنى عنه كتاب الامام ابن الملقن رحمه الله المسمى بالبدر المنير في تخريج احاديث الرافعي الكبير الذي فيه احاديث كتاب الامام ابي القاسم الرافعي من اجل كتب تخريج احاديث الفقهاء وابن الملقن قد اودع فيه من دقائق

59
00:19:43.900 --> 00:20:03.900
تخريجي والاستقصاء ما كان مرجعا جليلا ولهذا حق له ان يقول رحمه الله وهو الكتاب الذي لا يستغنى عنه فلا يستغني عنه طالب علم ينظر في احاديث الفقهاء المتداولة ليجد فيها التخريج الوافي الشافي في كتابه البدر المنير في تخريج

60
00:20:03.900 --> 00:20:21.600
حديث الرافعي الكبير هذه المسألة العاشرة يا كرام انه كان يجب على نبينا صلى الله عليه وسلم وجوبا خاصا به كما نحن في كتاب الخصائص اذا رأى شيئا يعجبه ان يقول لبيك ان العيش عيش الاخرة

61
00:20:21.750 --> 00:20:41.950
الكلمة واضحة المعنى ان النبي عليه الصلاة والسلام يعبر في تلبيته لربه امتنانا وحمدا وثناء واعترافا بالفضل ثم تعويلا على عيش كريم يرتجى في الاخرة لبيك ان العيش اي العيش الحق الذي ينعم به المرء ويجد به منتهى السعادة

62
00:20:41.950 --> 00:21:01.950
التي لا شقاء بعدها هو عيش الاخرة. اما عيش الدنيا فمهما اتسع واوتي الانسان فيه الوان المطائب والسعادة والمتعة فيبقى قاصرا مهما كان ممتدا ويبقى منغصا مهما كان منعما. لكن العيش الخالص الصافي بالنعيم

63
00:21:01.950 --> 00:21:17.650
هو عيش الاخرة؟ هذا معنى العبارة ووجه الوجوب هنا او اختصاصه انهم رأوا نبينا عليه الصلاة والسلام في موضع او اثنين كان اذا رأى شيئا يعجبه قال لبيك ان العيش عيش الاخرة. لكن قال هذه

64
00:21:17.650 --> 00:21:35.750
صدرت منه في انعم حاله يوم حجه بعرفة ثم ساقه باسناده وفي اشد حاله يوم الخندق ايضا ثم ساقه باسناده والذي ذكره المصنف هنا مختصرا نقلا عن ابن القاص وهو الفقيه الشافعي في كتابه التلخيص

65
00:21:36.450 --> 00:21:52.350
نقله البيهقي الامام في السنن موسعا قال باب كان اذا رأى شيئا يعجبه. روى البيهقي باسناده من طريق الشافعي. قال اخبرنا سعيد عن ابن جريج قال اخبرني حميد اعرجوا عن مجاهد انه قال

66
00:21:52.550 --> 00:22:12.550
وهذا مرسل عن مجاهد كما ترى انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يظهر من التلبية لبيك اللهم لبيك لبيك لا لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. قال حتى اذا كان يوم والناس يصرف يصرفون عنه

67
00:22:12.550 --> 00:22:28.300
انه اعجبه ما هو فيه فزاد فيها لبيك ان العيش عيش الاخرة. قال ابن جريج وحسبت ان ذلك يوم عرفة قال البيهقي هذا مرسل قد روي موصولا مختصرا عن عكرمة عن ابن عباس

68
00:22:28.550 --> 00:22:42.000
وهو يشير الى ما رواه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفات فلما قال لبيك اللهم قال انما الخير خير الاخرة

69
00:22:42.000 --> 00:22:59.450
ثم قال الحاكم صحيح ولم يخرجه. وما رواه سعيد بن منصور ايضا في سننه عن عكرمة قال نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم حوله وهو بعرفة. فقال لبيك اللهم لبيك ان الخير خير الاخرة

70
00:22:59.700 --> 00:23:14.500
اسمع ماذا قال الشافعي رحمه الله تعالى في الام معلقا على هذه الروايات قال هذه كلمة صدرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في انعم الة يوم حج عرفة

71
00:23:14.550 --> 00:23:38.850
يوم الحج بعرفة وفي اشد حالة يوم الخندق. وستأتي الرواية المتعلقة بيوم الخندق وقد استدل على ذلك البيهقي بما روى البخاري في الصحيح من حديث سهل بن سعد قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخندق وهم يحفرون ونحن ننقل التراب على اكتادنا. فقال عليه الصلاة والسلام اللهم

72
00:23:38.850 --> 00:23:58.850
لا عيش الا عيش الاخرة فاغفر للمهاجرين والانصار. وروي ايضا من حديث انس فاذا المهاجرون والانصار يحفرون في غداة باردة فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم. فلما رأى ما بهم من النصب والجوع. قال عليه الصلاة والسلام اللهم ان العيش

73
00:23:58.850 --> 00:24:18.150
شو الاخرة؟ فاغفر للانصار والمهاجرة ولهذا قال الشافعي ان الكلمة حفظت عنه عليه الصلاة والسلام في انعم حال يوم عرفة والناس ينصرفون في نفرهم الى مزدلفة. وانما كان انعم حال لان المقام كان مقام تضرع ودعاء والتجاء

74
00:24:18.200 --> 00:24:41.450
وانشراح صدر وفتوح وفضل وانعام يعيش به الحجيج في ذلك الصعيد يوم عرفات منتهى الشعور باللذة والنعيم ونبينا عليه الصلاة السلام قد ارتقى من ذلك المقام الاسمى واما اشد حال فيوم الخندق وقد اجتمع عليهم برد وحرب وجوع وعمل مرهق شاق شديد فشق عليه عليه الصلاة والسلام

75
00:24:41.450 --> 00:25:00.400
اصحابه وهم يحملون التراب على اكتافهم والخوف من حولهم يحيط بهم. فقال تلك الكلمة في اشد حال هذا موجز كلام المصنف ومعناه. قال كان يجب عليه ان يقول عليه الصلاة والسلام لبيك ان العيش عيش الاخرة. قال

76
00:25:00.400 --> 00:25:14.400
حفظ ابن حجر رحمه الله ليس في ذلك ما يدل على الوجوب وهذا كلام دقيق ليس في الرواية شيء يدل على انه كان يجب عليه صلى الله عليه وسلم ان يقول ذلك

77
00:25:14.700 --> 00:25:35.700
غاية ما في الامر اتفاق كلمته عليه الصلاة والسلام تلك في هذا المقام. سواء قلنا يوم عرفة او قلنا يوم الخندق ولهذا يقول العلامة الخيدري رحمه الله تعالى معلقا على ذلك ليس في هذا الذي ذكرناه ما يدل على الوجوب. وعن القفال

78
00:25:35.700 --> 00:25:55.450
قال لم يكن مخصوصا بهذا اي بل هو مستحب. كما دل عليه تقريره وحكايته مع ان الرافعي والنووي صرح تبعا للشافعي باستحباب قول ذلك للمحرم اذا رأى ما يعجبه ان يقول لبيك ان العيش عيش الاخرة. وفي القول بوجوبه نظر

79
00:25:55.450 --> 00:26:12.000
والسبب في ذلك اننا نحتاج لو قلنا بالوجوب الى ان نجد دليلا فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يلتزم تلك العبارة في كل مقام يرى فيه ما يعجبه. لكن ذلك لم ينقل

80
00:26:12.250 --> 00:26:30.700
لاننا تحققنا من مواقف واحوال كان لنبينا عليه الصلاة والسلام فيها ما يعجبه ويسره كمثل يوم بدر والنصر العظيم يوم الفرقان ويوم فتح مكة وغير ذلك من المواطن الشريفة التي كان قد ابتهج وسر فيها عليه الصلاة والسلام ولو كان

81
00:26:30.700 --> 00:26:52.850
واجبا عليه لقال في تلك المواضع لبيك ان العيش عيش الاخرة. فاذا قيل بلى يحتمل انه قال لكنه لم ينقل ذلك او قاله سرا فيقال غالب احواله وافعاله عليه الصلاة والسلام كانت متضمنة للسرور ولا يخفى مثل ذلك على اصحابه ومن يلازمه وهم ينقلون

82
00:26:52.850 --> 00:27:10.550
دون ادق من ذلك يتعلق بهذه المسألة ايضا وقد انتهى فيها كلام المصنف الى هذا القدر انه لابد الا تقيد المسألة بحال الاعجاب هو قال هنا اذا رأى شيئا يعجبه ثم ساق

83
00:27:10.600 --> 00:27:25.800
عبارة الشافعي انه قاله في انعم حاله واشد حاله فكيف يقال اشد حاده ونقول كان يرى ما يعجبه؟ تأول ذلك بعض العلماء ان النبي عليه الصلاة والسلام لما رأى ما رأى من اصحابه يوم

84
00:27:25.800 --> 00:27:49.550
خندق وان كان مظهرا في ظاهره شيء من المشقة والشدة لكنه انشرح صدره لما رآهم قد نشطوا لامتثال امره والاستعداد للقاء العدو والذب عن حياض الشريعة والذود عن حمى الدين. كان هذا المظهر رآه عليه الصلاة والسلام فانشرح

85
00:27:49.550 --> 00:28:09.650
فيستقيم ان يقال ان الموقف ايضا يوم عرفة عفوا يوم الخندق كان ايضا فيه ما يعجبه عليه الصلاة والسلام لكن يمكن ان يقال حتى في حال الضيق والشدة فان النبي عليه الصلاة والسلام يمكن ان يقال ان الكلمة تصلح

86
00:28:09.650 --> 00:28:29.650
الا اللحال الاعجاب وحال التعب والشدة والضيق ايضا. ويقال ايضا انه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك ها هنا وها هنا ويوم الخندق اليوم العظيم الذي وصفه الله بقوله اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر

87
00:28:29.650 --> 00:28:49.650
وتظنون بالله الظنونا ولا يخفى عليكم ان الاعجاب المقصود هنا هو الاعجاب الاخروي. يعني اعجبه عليه الصلاة والسلام ما رأى من نعيم الطاعة ولذة العبادة وكثرة الداخلين في دين الله وظهور الدين وانتصار الاسلام فهذا المقصود

88
00:28:49.650 --> 00:29:10.550
وليس اعجاب المرء بدنياه التي تأتي وتذهب وتغدو وتروح والله اعلم المسألة الحادية عشرة كان عليه اداء فرض الصلاة كاملة لا خلل فيها. قاله الماوردي وقد تقدم في المسألة الرابعة مثله عن حكاية الامام

89
00:29:10.550 --> 00:29:28.400
وذكره وذكره العراقي في شرح المهذب ايضا. مسألة لم يتطرق اليها عدد ممن كتب في الخصائص كالرافعين والنووي رحمهما الله جميعا. لكن الامام الماوردي رحمه الله اوردها في كتاب الخصائص

90
00:29:28.450 --> 00:29:51.350
اداء فرض الصلاة كاملة لا خلل فيها. والسؤال هل كان نبينا عليه الصلاة والسلام يؤدي الصلاة المفروضة كاملة لا خلل فيها ولا نقص اكان يؤديها وجوبا عليه ام كمال الحال منه عليه الصلاة والسلام هذا الذي جعل عددا من الفقهاء لا يريدون المسألة. قال وقد

91
00:29:51.350 --> 00:30:11.350
في المسألة الرابعة يعني عند الحديث عن وجوب التهجد عليه صلى الله عليه وسلم وقد تقدمت في هذه المسائل في صدرها تقدمت حكاية عن الامام هناك لما قال ومن الليل فتهجد به نافلة لك ان النافلة هناك ليست تكميلا لاجل الفريضة

92
00:30:11.350 --> 00:30:31.350
ان اجرها كامل عنده صلى الله عليه وسلم حيث لم يكن في ادائه للفرائض نقص ولا خلل وانما كان نافلة هناك بمعنى اجر وثواب وهو عليه الصلاة والسلام يؤدي الفرض كاملا لا خلل فيه. لكن ايراد ذلك في الوجاء في

93
00:30:31.350 --> 00:30:51.350
الواجبات عليه صلى الله عليه وسلم فيه نظر. وقال بعض الفقهاء وجه القول بوجوب ذلك ظاهر فان الخلل الذي يحصل في الصلاة انما يحصل من تلاعب الشيطان. ونبينا صلى الله عليه وسلم معصوم عنه بخلاف غيره. وذلك يلتحق

94
00:30:51.350 --> 00:31:08.150
بسائر عباداته وليست الصلاة خاصة اذ لا فرق بينها وبين غيرها من العبادات التي كان يؤديها نبينا صلى الله عليه وسلم على اكمل وجه واتمه والله اعلم المسألة الثانية عشرة

95
00:31:08.200 --> 00:31:28.800
كان يلزمه كل تطوع يبتدأ به. حكاه البغوي عن بعضهم وسيأتي منزعه في المسألة الخامسة من النوع الثاني اتمام كل تطوع يبتدأ به عليه الصلاة والسلام كان واجبا هذه مسألة هي في عداد المسائل هنا الثانية عشرة

96
00:31:29.200 --> 00:31:46.950
يقول كان واجبا عليه عليه الصلاة والسلام اذا ابتدأ عبادة تطوعا وجب عليه ان يتمها وسيأتي منزعه في المسألة الخامسة من النوع الثاني يعني في المستحبات. وهناك ذكر مسألة لبس لأمة الحرب التي كان لا ينزعها حتى

97
00:31:46.950 --> 00:32:01.950
فيقاتل عليه الصلاة والسلام وسيأتي ذكرها هناك في المحرمات لم يذكر الرافعي والنووي هذه المسألة ايضا في الخصائص. وذكره ابن ملقن هنا نقلا عن ابن القاص كما ترى وسكت ولم

98
00:32:01.950 --> 00:32:28.350
طب عليها بشيء وفي دعوى هذه المسألة من خصائصه عليه الصلاة والسلام نظر لا يثبت ايها الكرام ان نبينا عليه الصلاة والسلام كان يلتزم اتمام كل تطوع يبتدأ به واذا وجدنا دليلا يثبت خلاف ذلك سقطت اعدادها من الخصائص. روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت

99
00:32:28.350 --> 00:32:49.550
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم يا عائشة هل عندكم شيء؟ فقلت يا رسول الله ما عندنا شيء. قال فاني صائم  قالت فخرج عليه الصلاة والسلام فاهديت لنا هدية او جاءنا زور. قالت فلما رجع صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله

100
00:32:49.550 --> 00:33:12.600
اه وهديت لنا هدية او جاءنا زور وقد خبأت لك شيئا قال ما هو؟ قلت حيس. قال هاتيه. فجئت به فاكل ثم قال لقد كنت اصبحت صائما قال طلحة فحدثت مجاهدا بهذا الحديث قال ذلك بمنزلة الرجل يخرج الصدقة من ماله فان شاء امضاها وان شاء امسكها

101
00:33:13.250 --> 00:33:29.950
وايضا من حديث عائشة رضي الله عنها لما قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم. قال هل عندكم شيء؟ قلنا لا. قال فاني اذا صائم. ثم كان يوما اخر قالت يا رسول الله اهدي لنا حيس قال ارينيه فقد اصبحت صائما فاكل

102
00:33:30.500 --> 00:33:50.500
وروى الدار قرطي ودوى وروى الدار قطني ايضا والبيهقي من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي عليه الصلاة والسلام دخل عليها ذات يوم قال اعندك كشيء؟ قلت نعم؟ قالت قال اذا افطروا وان كنت قد فرضت الصوم. وقال البيهقي والدار قطني اسناده صحيح. هذه الاحاديث

103
00:33:50.500 --> 00:34:12.000
صريحة في الدلالة على عدم وجوب اتمام التطوع عليه صلى الله عليه وسلم. كما ذهب الى ذلك الشافعي احمد وهو مذهبهما في بالمكلفين ان المتطوع امير نفسه ان شاء امضى تطوعه وان شاء قطعه ولا شيء عليه. ويرى ما لك وابو حنيفة

104
00:34:12.000 --> 00:34:29.900
رحم الله الجميع ان المتطوع اذا ابتدأ عبادة وجب عليه اتمامها فلو افطر في صيام تطوع لزمه القضاء واستدلوا لذلك بادلة منها حديث الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت كنت انا وحفصة

105
00:34:30.250 --> 00:34:50.250
صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فاكلنا منه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدرتني اليه حفصة وكانت ابنة ابيها اشارة الى آآ قوة شأنها رضي الله عنها فقالت يا رسول الله انا كنا صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه

106
00:34:50.250 --> 00:35:10.250
فاكلنا منه فقال اقضيا يوما اخر مكانه. لكن الحديث فيه ضعف وللمحدثين فيه كلام وقد اخرج من ذلك الحديث البيهقي في السنن الكبرى وغيره من العلماء المحدثين. فها هنا نقاش عند الفقهاء ليس هذا موضع بسط

107
00:35:10.250 --> 00:35:24.800
فخلاف خلافي فيه لكن المسألة معقودة في شأنه عليه الصلاة والسلام. وقد سمعت من الدليل ما لا يستقيم معه اثبات المسألة في في تعداد الواجبات الخصائص عليه صلى الله عليه وسلم

108
00:35:25.500 --> 00:35:50.250
المسألة الثالثة عشرة عد ابن القاصي امورا اخرى ومنه نقلتها منها ان يدفع بالتي هي احسن. نعم. ختم هذا القسم من النوع الاول في الواجبات بمسائل منقولة تباعا عن الامام ابن القاص الفقيه الشافعي. ذكرها في الخصائص

109
00:35:50.300 --> 00:36:14.500
وابن الملقن هنا اوردها بعبارات مختصرة لم يتطرق الى تفاصيلها. قال عد ابن القاص امورا اخرى ومنه نقلتها منها ان يدفع بالتي هي احسن قال الله تبارك وتعالى امر النبي عليه الصلاة والسلام ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم

110
00:36:14.500 --> 00:36:35.550
قال المفسرون امر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بسلوك هذه الطريقة العظيمة معاملة الناس بالجميل مع فعلهم قبيح. قال ابن عباس رضي الله عنهما ادفع بحلمك جهل من جهل عليك

111
00:36:35.650 --> 00:36:58.750
وقال عطاء ومجاهد هو السلام على من يعاديه اذا لقيه. فالامر ها هنا لنبينا عليه الصلاة والسلام يحتمل ان يكون للوجوب ويحتمل ان يكون للندب والاستحباب فاذا قلنا للوجوب فهو بالنسبة الى هذه الامة محكم باق مستمر. عليه صلى الله عليه وسلم. واما بالنسبة الى الكفار من موادعتهم

112
00:36:58.750 --> 00:37:14.200
كالتعرض عليهم الصفح عن امورهم فمسوخ باية القتال كما ذكر غير واحد من ائمة التفسير. هذا معنى قوله ان يدفع بالتي هي احسن اي هي معاملة الناس. بالجميل مع فعلهم القبيح كما تقدم

113
00:37:14.450 --> 00:37:34.850
المسألة الثالثة عشرة عد ابن القاصي امورا اخرى ومنه نقلتها. منها ان يدفع بالتي هي احسن. ومنها انه كلف من العلم وحده ما كلفه الناس باجمعهم. هذه ايضا مما ذكره ابن القاص في المسائل التي نقلها عنه ابن الملقن هنا

114
00:37:35.600 --> 00:37:53.450
قال كلف صلى الله عليه وسلم وحده من العلم ما كلف الناس باجمعهم استدلوا لذلك فيما بوب له ابن القاص بقوله باب فضل علمه على علم غيره. اخرج الشيخان البخاري ومسلم في

115
00:37:53.450 --> 00:38:16.150
صحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بين انا نائم اذ رأيت قدحا اوتيت به فيه لبن فشربت منه حتى اني لارى الري يجري في اظفاري. ثم اعطيت فضلي عمر ابن الخطاب. قالوا فما اولت ذلك

116
00:38:16.150 --> 00:38:34.800
يا رسول الله قال العلم والذي يظهر من توجيه دلالة الحديث فيما ادعاه ابن القاص ان الله كلف كلف نبيه عليه الصلاة والسلام ان يبلغ دينه الذي شرع. وهو العلم الذي جاء به الوحي اما بخطاب او الهام ما فرطنا في

117
00:38:34.800 --> 00:38:54.800
كتابي من شيء والله قد قال يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك فهذا العلم الذي اوتيه حصل له فالامر هذا المعنى ان الله لما اعطاه فضل العلم ومكانته التي شرب منها حتى رأى الري يجري في اظفاره عليه الصلاة والسلام يعني

118
00:38:54.800 --> 00:39:14.800
بناؤه من علم الشريعة بالوحي الذي اوحاه الله تعالى اليه. فهذا الوجه الذي لو اردنا التكلف للقول بان هذا كان من والا فلك ان تعد هذا من الفضائل والمناقب التي لم يجب في ذمته او لم يتعلق في ذمته من الوجوب صلى الله عليه وسلم

119
00:39:14.800 --> 00:39:34.800
بهذا المعنى شيء وعطف ذلك على امير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فهو ما فتح الله به على يديه في وما اوتي من علم الشريعة وسداد الرأي وموافقة الوحي في كثير من المواضع وما حصل فيه لبلاد الاسلام من فتوح وعز وانتشار

120
00:39:34.800 --> 00:39:49.550
ودخول الناس في دين الله افواجا وغير ذلك من المعاني الذي ذكرها العلماء في تفضيل عمر رضي الله عنه بهذه المنقبة خصوصية له من بين باقي الصحابة رضي الله عنهم اجمعين

121
00:39:49.700 --> 00:40:11.500
ومنها انه كان يغان على قلبه فيستغفر الله ويتوب اليه في اليوم سبعين مرة. هذه المسألة قبل الاخيرة فيما نقلها ابن القاصي هنا رحمه الله آآ ونقلها عنه ابن الملقن هنا في هذا السياق انه كان عليه الصلاة والسلام يغان على قلبه. يغان من الغين والحديث الذي رواه

122
00:40:11.500 --> 00:40:27.300
الصحابي الجليل الاغر المزني رضي الله عنه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انه ليغان على قلبي وان اني لاستغفر الله في اليوم مائة مرة كما هو لفظ مسلم في الصحيح

123
00:40:27.400 --> 00:40:47.400
يقول القاضي عياض المراد بالغين يغان من الغين والغين فترات عن الذكر الذي شأنه ان يداوم عليه. فاذا فتوى عنه لامر ما عد ذلك ذنبا فاستغفر منه وهذا منك مالات الانبياء الكرام عليهم السلام. ونبينا صلى الله عليه وسلم

124
00:40:47.400 --> 00:41:06.950
في ذلك اعلاهم درجة واسماهم منقبة صلى الله عليهم وسلم جميعا. وهذا معنى انه يغان على قلبي فاستغفر الله وليس المعنى هنا من الغين وقوع الذنب وحاشاه عليه الصلاة والسلام. بل قالوا ان الغين والغيمة

125
00:41:07.450 --> 00:41:29.500
من باب واحد في المعنى كما ان الغيم ما يحجب ضوء الشمس عن عن من تحتها فالغين كذلك يحجب القلب عن انوار المكاشفة ومعاني اتصالي بذكر الله سبحانه وتعالى وليست هي الغفلة او الذنوب او الوقوع فيما يغضب الله جل جلاله

126
00:41:29.800 --> 00:41:51.500
هذا معنى الغين فوجه الوجوب هنا في التعداد في الخصائص ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يجب عليه ان يستغفر الله فحملوا الاستغفار على عند وجود هذا الغين وجزم بذلك البيهقي في السنن فقال باب كان يغان على قلبه فيستغفر الله تعالى ويتوب اليه في

127
00:41:51.500 --> 00:42:04.200
اليومي مائة مرة هذه التغطية كما قلنا فترات او غفلات عن الذكر فاذا فتر عنه او قيل شيء يعتلي القلب مما يقع من حديث النفس وقيل هو السكينة تغشى القلب

128
00:42:04.200 --> 00:42:24.200
والاستغفار يظهر العبودية والشكر لما اولى الله سبحانه وتعالى. فهذا من حيث خصوصية النبي عليه الصلاة والسلام. فكيف يقع ذلك على وجه الوجوب لانه الزم نفسه بذلك عليه الصلاة والسلام. ولا يستشكل يا كرام ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يقع

129
00:42:24.200 --> 00:42:44.200
منه الاستغفار من غير الغين وهو كان دائم الاستغفار كثير الذكر ولا يلزم من ذلك كثرة الخطايا. كيف وقد قال الله له ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فانما كان استغفاره كما يقول كبار العلماء والفقهاء ومن تعرض للحديث هو من باب شدة

130
00:42:44.200 --> 00:43:07.150
جهاد الانبياء في العبادة عليهم السلام لما اعطاهم الله من عظيم المعرفة فهم دائبون في شكره معترفون بفضله يبوئون بالتقصير في حق ربهم جل جلاله وهذا من كما قلت ومحصل هذا ان الاستغفار من التقصير انما كان للاشتغال بالمباحات من اكل او شرب او نوم وراحة والنظر فيما

131
00:43:07.150 --> 00:43:31.300
وصالح الناس وكانوا يرون ذلك شيئا مما ينبغي ان يزاد في حق ذكرهم لربهم. ومنهم من قال بل كان ذلك تشريعا للامم ان يكونوا اكثر استغفارا لربهم سبحانه وتعالى ووجوه اخرى تعد في هذا السياق من المحامد التي جعل الله تعالى فيها مقام النبيين الكرام عليهم وعلى نبينا

132
00:43:31.300 --> 00:43:58.400
افضل الصلاة والسلام. ومنها انه يؤخذ عن الدنيا ومنها انه يؤخذ عن الدنيا وهذا الاقتصار في العبارة هنا في نقل ابن الملقن عن ابن القاص اورث قصورا في المعنى فكان اقتصارا اورث قصورا اخل بالمعنى. والذي ذكره ابن القاص هنا المعنى التالي. كان صلى الله عليه وسلم يؤخذ

133
00:43:58.400 --> 00:44:21.600
عن الدنيا عند تلقي الوحي يعني ما يغشاه من الوحي كان يغيب فيه عليه الصلاة والسلام عن عالم الدنيا لانشغاله بالوحي الذي يأتيه به جبريل عليه السلام كان يؤخذ عن الدنيا عند تلقي الوحي وهو مطالب باحكامها عند الاخذ فلا تسقط عنه الصلاة ولا غيرها

134
00:44:21.600 --> 00:44:42.900
هذا وجه الوجوب وهو وجيه لان المكلفين في الامة اذا اصاب بعضهم ما يخرج به عن التكليف والوعي وادراك ما حوله سقط عنه تكليف. فالمغمى عليه لا تجب عليه صلاة ولا يجب عليه صيام وليس مؤاخذا بما حصل وقت الاغماء

135
00:44:42.950 --> 00:45:01.150
يقول كان النبي عليه الصلاة والسلام يؤخذ عن الدنيا عند تلقي الوحي وهو مطالب باحكامها عند الاخذ فلا تسقط عنه الصلاة ولا غيرها هذا الذي ذكره ابن القاص تبعه عليه البيهقي ولم يذكره الرافعي ولا النووي كما قلنا

136
00:45:01.300 --> 00:45:15.250
قال ابن القاص من خصائصه صلى الله عليه وسلم كان يؤخذ عند تلقي الوحي عن الدنيا ولا تسقط عنه الصلاة ولا غيرها وهذا المعنى استدل له البيهقي بما اخرج البخاري ومسلم

137
00:45:15.300 --> 00:45:33.300
من حديث عائشة رضي الله عنها ان الحارث ابن هشام سأل النبي صلى الله عليه وسلم كيف يأتيك الوحي فقال يأتيني احيانا مثل صلصة الجرس وهو اشده علي فيفصم عني وقد وعيت ما قال الملك واحيانا يتمثل لي

138
00:45:33.300 --> 00:45:51.750
لك رجلا فيكلمني فاعي ما يقول. قالت عائشة ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وان جبينه تفصدوا عرقا. وفي حديث عبادة ابن الصامت عند مسلم انه عليه الصلاة والسلام كان اذا نزل عليه الوحي

139
00:45:51.850 --> 00:46:11.850
كرب لذلك وتربد وجهه. ومن حديث صفوان ابن يعلى عن ابيه ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وعليه في جبة صوف وعليه اثر الخلوق فقال كيف تأمرني ان اصنع في عمرتي؟ قال فانزل الله على النبي صلى الله عليه وسلم فستر بثوب

140
00:46:11.850 --> 00:46:31.850
ووددت اني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد انزل عليه الوحي فقال عمر تعالى ايسرك ان تنظر اليه وقد انزل الله عليك الوحي؟ قلت نعم. قال عمر رضي الله عنه تعالى ايسرك ان تنظر الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد انزل الله عليه الوحي قلت

141
00:46:31.850 --> 00:46:51.850
نعم قال فرفع طرف الثوب فنظرت اليه وله غطيط واحسبه قال كغطيط البكر فلما سري عنه قال اين السائل عن العمرة الى اخر الحديث فهذه الاحاديث وغيرها صريحة في ان النبي عليه الصلاة والسلام كان عند تلقي الوحي ينتقل من

142
00:46:51.850 --> 00:47:11.850
اله المعروفة الى حالة تستلزم الاستغراق والغيبة عن الحال الدنيوية حتى ينتهي الوحي ويفارقه الملك. قال شيخ اسلام البولقيني رحمه الله هي حالة يؤخذ فيها عن حال الدنيا من غير موت. فهو مقام برزخي يحصل له عند تلقي الوحي

143
00:47:11.850 --> 00:47:31.850
فهذا ايضا كان من خصائصه عليه الصلاة والسلام ليس تلقي الوحي بل المراد ما كان يتعلق به عليه الصلاة والسلام من المطالبين بالاحكام فلا تسقط عنه الصلاة ولا غيرها. انتهى هنا القسم الاول من الواجبات المتعلقة بغير النكاح

144
00:47:31.850 --> 00:47:57.250
يكون في القسم التالي الواجبات في النكاح عليه صلى الله عليه وسلم جملة القسم الاول الذي انتهينا منه الليلة ثلاث عشرة مسألة سائلين الله التوفيق والسداد والهدى والرشاد اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين. واجعل ما علمتناه حجة لنا لا حجة علينا يا اكرم الاكرمين. اللهم

145
00:47:57.250 --> 00:48:17.250
واغفر لنا وارحمنا واهدنا وتب علينا يا حي يا قيوم. واجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا. ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. استديموا ليلتكم بما استفتحتم

146
00:48:17.250 --> 00:48:37.250
من كثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو احرى ان تنالوا البركات وتغتنموا من الخيرات والدرجات ورفيع في الدنيا وفي الاخرة ما هو من كرم ربنا سبحانه وتعالى اكراما لمن صلى على نبيه صلى الله عليه وسلم. واخر دعوانا

147
00:48:37.250 --> 00:48:49.627
اه ان الحمد لله رب العالمين