﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:22.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى

2
00:00:22.700 --> 00:00:49.350
واشهد ان سيدنا ونبينا وامامنا وقدوتنا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله امام الانبياء خاتم المرسلين وصفوة الله من خلقه اجمعين. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد اخوة الاسلام في كل مكان. فمن

3
00:00:49.350 --> 00:01:05.200
اقتحام بيت الله الحرام وفي هذه الليلة الشريفة المباركة ليلة الجمعة نعقد هذا المجلس الذي يبلغكم من كل مكان نستكثر فيه من صلاتنا وسلامنا على امام الهدى وسيدي الورى صلى الله عليه

4
00:01:05.200 --> 00:01:25.150
وسلم نلتمس شرف هذه الليلة وبركتها بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. وهو القائل اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة. وهذا المجلس الذي نعقده في استمرار مدارستنا لكتاب غاية السول

5
00:01:25.550 --> 00:01:45.550
في خصائص الرسول صلى الله عليه واله وسلم للامام ابن الملقن الشافعي الانصاري رحمة الله عليه. وقد وقف بنا ايها المباركون ليلة الجمعة الماضية عند الحديث في اخر قسمي النوع الاول من المحرمات عليه بل

6
00:01:45.550 --> 00:02:05.550
من الواجبات عليه صلى الله عليه واله وسلم. ذلك ان الواجبات كما تقدم نوعان احدهما ما يتعلق بالواجبات في غير النكاح وقد مضى الكلام فيه. والثاني الواجبات المتعلقة بالنكاح وهو الذي وقف الحديث عنده. والمراد به ما اورده

7
00:02:05.550 --> 00:02:25.550
المصنف رحمه الله بقوله كان يجب عليه صلى الله عليه وسلم تخيير زوجاته بين اختيار زينة الدنيا فارقته وبين اختيار الاخرة والبقاء في عصمته. ولا يجب ذلك على غيره فمن ها هنا كان من الخصائص المتعلقة

8
00:02:25.550 --> 00:02:45.550
برسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم ان دليل ذلك قوله تعالى يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تريدن الحياة الدنيا وزينتها فتعالينا. ومتعكن واسرحكن سراحا جميلا. وان كنتن تردن

9
00:02:45.550 --> 00:03:05.550
الله ورسوله والدار الاخرة. فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما. تقدم الكلام عن الاقوال في سبب نزول هذه الاية الكريمة وما يتعلق بهذه الاية من المسائل والفوائد وان هناك قولا للعلماء بعدم الوجوب في المسألة

10
00:03:05.550 --> 00:03:25.550
بل على الندب في قوله قل لازواجك فينصرف الامر ها هنا الى الاستحباب لا الى الوجوب. عقب المصنف هذه المسألة بجملة من مضت منهما المسألتان الاوليان احداهما من اختارت منهن الحياة الدنيا هل كان يحصل الفراق بنفس الاختيار

11
00:03:25.550 --> 00:03:45.550
ام لا يقع الا بالطلاق وثانيها هل يعتبر ان يكون جوابهن على الفور تبعا للمسألة الاولى وتتمة التنبيهات في المسألة في هذه التي ساقها المصنف تباعا استكمالا لفوائد الاية الكريمة فيما يتعلق بموقفه صلوات الله

12
00:03:45.550 --> 00:04:03.800
وسلامه عليه من الاية في امري بتخيير نسائه امهات المؤمنين رضي الله عنهن اجمعين. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم

13
00:04:04.000 --> 00:04:20.750
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمستمعين قال المصنف رحمه الله تعالى فرع ان جعلنا على الفور فيمتد بامتداد المجلس ام يعتبر الفورية المعتبرة في الايجاب والقبول فيه حكاهما الرافعي عن الهروي

14
00:04:21.700 --> 00:04:38.600
ثالثها هل كان يحرم عليه عليه الصلاة والسلام طلاق من اختارته فيه وجهان لاصحابنا احدهما وبه قطع الماء ونص عليه الشافعي في الام نعم. كما يحرم امساكها لو رغبت عنه

15
00:04:38.650 --> 00:05:03.300
ومكافأة لهن على صبرهن وبه يشعر قوله تعالى ولا ان تبدل بهن من ازواج الاية. فان التبدل فراقهن وتزوج غيرهن ففي تحريمه تحريم مفارقتهن. هذه ثالث المسائل والتنبيهات التي المصنف رحمه الله في سياق فوائد الاية الكريمة

16
00:05:03.900 --> 00:05:22.400
مضى انه عليه الصلاة والسلام قد وجب عليه تخيير زوجاته بين البقاء معه او فراقه فالمسألة ها هنا هل كان يحرم عليه صلى الله عليه وسلم ان يطلق واحدة ممن اختارت البقاء معه

17
00:05:22.950 --> 00:05:42.950
ام يقال انها طالما اختارت البقاء وجب عليه ابقاؤها في عصمته. قال فيه وجهان. الذي قدمه واشار الى نص الامام الشافعي عليه في كتاب الام وقطع به الماوردي كما قال انه نعم يحرم عليه صلى الله عليه وسلم طلاق من

18
00:05:42.950 --> 00:06:02.300
اختارت البقاء معه. قال الشافعي رحمه الله فرض الله عز وجل على النبي صلى الله عليه وسلم ان اخترنا الحياة الدنيا ان يمتعهن فاخترنا الله ورسوله فلم واحدة منهن ثم قال الشافعي رحمه الله

19
00:06:02.350 --> 00:06:22.350
تخريجا على هذه المسألة في الدلالة فكل من خير امرأته فلم تختر الطلاق فلا طلاق عليه. وقال ايضا وكذلك كل ومن خير او من خير فليس له الخيار بطلاق حتى تطلق المخيرة المخيرة نفسها. فهذا القول

20
00:06:22.350 --> 00:06:42.350
قال وهو بالقياس على تحريم امساك من اختارت الفراق. وقد تقدمت المسألة ليلة الجمعة الماضية. من اختار الفراق فانه يحرم عليه ابقاؤها وامساكها في عصمته. فقاسوا عليها العكس ان من اختارت البقاء يحرم طلاقها. قال

21
00:06:42.350 --> 00:07:00.900
مكافأة لهن على صبرهن. هذه المسألة يمكن ان يستدل بها اولها استدلالا غير صريح. من قوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج. الاية ليست صريحة. لا يحل لك يعني حرام

22
00:07:01.400 --> 00:07:23.850
ان تبدل بهن من ازواج لا يجوز ان يتبدل عليه الصلاة والسلام بزوجاته زوجات اخريات. ما معنى التبدل؟ يعني ان يفارقها ويستبدل واحدة بدلا عنها فاذا هذا يستلزم الفراق. فلما قال الله لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج. قالوا دلت الاية

23
00:07:23.850 --> 00:07:43.850
على تحريم طلاقه صلى الله عليه وسلم او فراقه لمن اختارت منهن. البقاء معه رضي الله عنهن اجمعين ان الاية ليست صريحة قال وبه يشعر قوله تعالى ثم قال فان التبدل فراقهن وتزوج غيرهن ففي تحريمه

24
00:07:43.850 --> 00:08:03.850
تحريم مفارقتهن اي تحريم التبديل يدل على تحريم الطلاق. هذا اول الاقوال في المسألة. واظهرهما عند الامام والرافعي في شرح الصغير والنووي في اصل الروضة لا. لا يعني لا يحرم. هذا القول الراجح عند بعض ائمة الشافعية كامام الحرمين

25
00:08:03.850 --> 00:08:23.250
النووي رحمة الله عليهم وعلى فقهاء الامة اجمعين كما لو اراد واحد من الامة طلاق زوجته لا يمنع منه. وان رغبت فيه ولان التبتل ولان التبدل معناه مفارقتهن. والتزوج بامثالهن بدلا عنهن

26
00:08:23.300 --> 00:08:38.100
وذلك مجموع امرين فلا يقتضي المنع من اولهما قال الامام وادعاء الحجر على الشارع في الطلاق بعيد. نعم هذا الذي رجحه بعض فقهاء الشافعية كما سمعت انه لا يحرم عليه طلاق

27
00:08:38.100 --> 00:08:55.950
من اختارت البقاء وانه كسائر امته عليه الصلاة والسلام في توسيع هذا الامر عليه وانه ان اراد ابقاء من بقت معه وان اراد فراقها ذلك مما اباح الله له. وانه لو قلنا بالتحريم لكان تضييقا عليه

28
00:08:55.950 --> 00:09:13.800
صلوات الله وسلامه عليه قال كما لو اراد واحد من الامة طلاق زوجته فلا يمنع منه وان رغبت فيه. واما الاستدلال بالاية لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج. فان التبدل يعني مجموع امرين

29
00:09:13.900 --> 00:09:32.800
احدهما مفارقتهن والثاني تزوجوا بامثالهن بدلا عنهن. قال وهذا المجموع لا يعني المنعم لا يعني المنع من واحد منهما منفردا فالطلاق لا يلزم منه ان يتزوج واحدة بدلا عنها بمثلها

30
00:09:33.250 --> 00:09:56.750
فلو حصل الطلاق وحده لم يكن في ذلك حرج. قال الامام وادعاء الحجر على الشارع في الطلاق بعيد هذان قولان واشارا الى وجه ثالث يمكن ان يقال في المسألة وفيه وجه ثالث انه يحرم عقب اختيارهن ولا يحرم اذا انفصل عنه. هذا الوجه الثالث قول بالتفصيل

31
00:09:56.800 --> 00:10:18.000
انه يحرم فراق المرأة التي اختارت منهن البقاء معه عقب اختيارها. ولا يحرم اذا انفصل عنه يعني اذا انفصل عن الاختيار فان قلت هل يستدل للوجه الاظهر انه عليه الصلاة والسلام طلق حفصة وراجعها وعزم على طلاق سودة فوهبت يوم

32
00:10:18.000 --> 00:10:32.900
لعائشة رضي الله عنها قلت لا. هنا سؤال على القول بانه لا يحرم عليه صلى الله عليه وسلم طلاق من اختارت البقاء. لماذا لا نستدل بوقوع الطلاق منه صلى الله عليه

33
00:10:32.900 --> 00:10:54.600
عليه وسلم كما حصل في تطبيقه لحفصة بنت عمر رضي الله عنهما. فانه طلقها وراجعها اذا كان قد وقع فلم لا يستدل به على الجواز وكذلك الشأن في سودة رضي الله عنها لما عزم على طلاقها فجاءت فتنازلت عن يومها لعائشة رضي الله عنها. كان عازما على

34
00:10:54.600 --> 00:11:16.200
صحيح انه لم يقع لما تنازلت عن يومها لعائشة رضي الله عنهن اجمعين. لكنه لا يعزم على امر ممتنع. فلماذا لا قالوا في الدليل على جواز طلاقه عليه الصلاة والسلام وعدم تحريم ذلك لماذا لا يستدل بوقوع الطلاق وبتنازل سودة عن يومها

35
00:11:16.200 --> 00:11:41.150
رضي الله عنهما لما عزم على طلاقها هل يصلح هذا دليلا؟ قال المصنف قلت لا. لم لا؟ سيشير الان لان هذه القضايا الواقعة في حياته كانت قبل التخيير واما بعد ذلك وقد قال الله له قل لازواجك ان كنتن كذا وان كنتن كذا ثم قال لا يحل لك النساء من بعد فقد لا

36
00:11:41.150 --> 00:11:59.100
استقيموا هذا دليلا لانه يمكن ان يقال كان هذا سابقا فجاء هذا عقبه فلا يستطاع الاستدلال به قلت لا فان الماوردي قال كان ذلك قبل التخيير. وكذا قصة الافك وقول علي رضي الله عنه لما استشاره عليه الصلاة

37
00:11:59.100 --> 00:12:17.900
والسلام في فراق اهله لم يضيق الله عليك النساء كثير سواها لعله قبل نزول اية التخيير وقد صرح به ابن الجوزي فقال كان ايلاؤه عليه الصلاة والسلام سنة تسع من الهجرة والتخيير بعدها

38
00:12:17.950 --> 00:12:37.950
لكن اصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي من سبي من سبي خيبر سنة سبع وتزوجها. وادعى الوردي ان وادعى الماوردي ان تزوجه لها كان بعد نزول اية التخيير. نعم. هذا سبب استبعاد الاستدلال

39
00:12:37.950 --> 00:12:57.950
بهذه الوقائع بانها كانت قبل التخيير وكذلك الشأن في تزويجه عليه الصلاة والسلام من صفية بنت حيي فانه كان سنة سنة غزوة خيبر وكان ذلك كله قبل نزول اية التخيير كما ذكره نقلا عن كل من الماوردي

40
00:12:57.950 --> 00:13:21.450
وابن الجوزي رحمة الله عليهم وعلى سائر العلماء اجمعين. رابعها لما خير عليه الصلاة والسلام زوجاته اهن الله على حسن صنيعهن بالجنة فقال ان الله اعد للمحسنات اي المختارات منكن اجرا عظيما اي الجنة ومن للبيان لا

41
00:13:21.500 --> 00:13:44.200
ومن للبيان لا للتبعيظ وبان حرم على رسوله التزوج عليهن والاستبدال بهن فقال تعالى لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج الاية. لكن نسخ ذلك لتكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. بترك التزوج عليهن

42
00:13:44.200 --> 00:14:09.750
بقوله تعالى يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك الاية. قالت عائشة رضي الله عنها ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى حل له النساء رواه الشافعي واحمد والترمذي وقال حسن صحيح وصححه ابن حبان والحاكم. وعائشة بهذا الشأن اخبر. هذه

43
00:14:09.750 --> 00:14:29.750
اخرى متفرعة عن القضية التي ما زال الحديث عنها في تخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجاته امهات رضي الله عنهن اجمعين بين البقاء معه او فراقه واختيار الحياة الدنيا. لما خيرهن فاخترن جميعه

44
00:14:29.750 --> 00:14:49.750
هن رضي الله عنهن الله ورسوله والدار الاخرة. قال الله تعالى وان كنتن تريدن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما. المحسنات من اخترن البقاء معه وكلهن فعلن ذلك رضي الله

45
00:14:49.750 --> 00:15:15.900
عنهن. محسنات باختيار الصواب والاكمل والافضل محسنات بحسن صحبتهن وزواجهن وعشرتهن الله صلى الله عليه وسلم اعد لهن الله اجرا عظيما يعني الجنة وهذا الوعد الكريم من الله عز وجل مكافأة لهن. ان كانت الجنة ثوابا واكراما اخرويا. ففي الدنيا كانت المكافأة

46
00:15:15.900 --> 00:15:38.600
بقوله لا يحل لك لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج. فكانت المكافأة الدنيوية بعدم زواج النبي عليه الصلاة والسلام عليهن امرأة اخرى بعد ذلك اكراما لهن. فكان الاكرام بنوعيه. الجنة في الاخرة وبعدم تزويجه عليه الصلاة

47
00:15:38.600 --> 00:15:58.600
والسلام عليهن احدا اخرى او واحدة اخرى بعد هذا الامر وموقفي من التخيير. فان الله اعد للمحسنات منكن من هنا ليست للتبعيظ كما قال بل للبيان لانهن جميعا كن محسنات رضي الله عنهن ورفع قدرهن جزاء حسن

48
00:15:58.600 --> 00:16:17.100
وتبعلهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويتبع ذلك فائدة لطيفة اخرى هذا المنع لا يحل لك النساء من بعد منسوخ بقوله تعالى قبلها في السورة ذاتها يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك

49
00:16:17.200 --> 00:16:37.200
اللاتي اتيت اجورهن وليس فقط الازواج. قال وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك وليس هذا فحسب. قال وبنات عمك وبنات عماتك قناة خالك وبنات خالاتك اللاتي هجرن معك. ليس هذا فقط قال وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان

50
00:16:37.200 --> 00:16:57.200
استنكحها خالصة لك من دون المؤمنين. فهذا توسعة بعد منع واباحة بعد تحريم فاذا كانت مكافأة امهات المؤمنين رضي الله عنهن على اختيارهن الله ورسوله والدار الاخرة كانت المكافأة مكافأتين

51
00:16:57.250 --> 00:17:16.450
الاولى منهما اجرا عظيما وهو الجنة. والثانية منهما لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج. ولكن المكافأة اتى الثانية نسخت قال المصنف لتكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم

52
00:17:16.500 --> 00:17:34.550
عليهن وليس فرضا من الله عليه فانه لم يستبدل بهن احدا وبقينا في عصمته حتى مات عنهن او متن قبله رضي الله عنهن. وصلى الله عليه وسلم. فكان هذا جعل

53
00:17:34.550 --> 00:17:54.550
اغتيالا له عليه الصلاة والسلام وابقاء المنة والفضل له على زوجاته رضي الله عنهن. قالت عائشة ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى حل له النساء وذلك ما اخرجه الائمة الشافعي احمد والترمذي وابن حبان والحاكم

54
00:17:54.550 --> 00:18:09.950
قال المصنف وعائشة بهذا الشأن اخبر. لم؟ لانه سيذكر خلافا بعد قليل. وان مذهب ابي حنيفة رحمه الله يرى عدم نسخ الاية لا يحل لك النساء من بعد يراه باقيا حكمه محكما

55
00:18:10.100 --> 00:18:30.150
فاذا جئنا نستدل وجاءنا من بين الادلة اثر عائشة رضي الله عنها وهي واحدة من زوجاته. قال وعائشة بهذا الشأن اخبروا رضي الله عنها وعن سائر امهات المؤمنين قال اصحابنا وابيح له التبدل بهن ولكنه لم يفعل ولكنه لم يفعل

56
00:18:30.700 --> 00:18:45.050
وليس لانه ينسخ قال ولكنه لم يفعل فصارت المنة له عليه الصلاة والسلام على زوجاته رضي الله عنهن لا منعا من الله عز وجل وتحريما عليه صلى الله عليه وسلم

57
00:18:45.050 --> 00:19:05.050
قال ابيح له التبدل يعني بالاية يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك الى اخرها. لكنه لم يفعل وليس لانه منسوخ. نعم وخالف ابو حنيفة رحمه الله فقال دام التحريم ولم ينسخ واستدل باوجه ذهب ابو حنيفة رحمه الله تعالى الى

58
00:19:05.050 --> 00:19:25.050
بان الاية الكريمة لا يحل لك النساء من بعد في تحريم تزويجه عليه الصلاة والسلام امرأة غير نسائه اللاتي خيرن فاخترن الله ورسوله والدار الاخرة ان الدليل على ذلك جملة اوجه على بقاء التحريم وعدم نسخه. نعم. احد

59
00:19:25.050 --> 00:19:39.150
ان قوله من بعد يدل على التأبيد والجواب انه لا دلالة في ذلك على عدم النسخ. هذا اول الاستدلالات لا يحل لك النساء من بعد. قال هذا دلالة على التأبيد

60
00:19:39.350 --> 00:19:50.950
والحق انه ليس فيه تصريح بالتأبيد. من بعده يعني من بعد موقف التخيير الذي حصل لكن لا يمنع ذلك وجود النسخ ولهذا قال لا دلالة في ذلك على عدم النسخ

61
00:19:51.200 --> 00:20:08.000
وثانيها انه تعالى جعل جزاء لاختيارهن. فلا يحسن الرجوع فيه قلت لا تحصين الا بالشرع لان التحريم انما كان بصبرهن على الضيق وقد زال بفتح الفتوح. يقول الوجه الثاني من الدلالة ان الله

62
00:20:08.000 --> 00:20:28.000
عز وجل جعل هذا الحكم لا يحل لك النساء من بعد اكراما ومكافأة وما كان جزاء واكراما لا يحسن الرجوع فيه. قال المصنف لا تحصينا الا بالشرع. يعني هذا حكم الله فلا يسوغ ان نقول بعقولنا يحسن او لا يحسن. قال وان التحريم يعني تحريم اه

63
00:20:28.000 --> 00:20:44.900
ابدالهن بازواج اخر كان من اجل صبرهن على الضيق. واما الضيق فقد زال بفتح الفتوح فاتسعت حياته صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك صبر على الضيق يستدعي مثل هذا النوع من السياق في الدلالة. نعم

64
00:20:44.950 --> 00:21:10.900
وثالثها انه لما كان يحرم طلاقهن وجب ان يكون تحريم النكاح عليهن باقيا لانهما جميعا جزاء هذا وجه ثالث يقول اليس قد ثبت الحكم بتحريم طلاقهن اذا فكذلك تحريم النكاح عليهن ايضا باق. لانهما جميعا جزاء. نعم. والجواب بالفرق بينهما

65
00:21:10.900 --> 00:21:30.900
لان الطلاق يخرجهن ان يكن ازواجه في الاخرة بخلاف التزوج عليهن. نعم من اختارت الله ورسوله والدار الاخرة فان انه ابقاها صلى الله عليه وسلم في عصمته. وكان يحرم طلاقهن لما اخترنا الله على الوجه الذي تقدم فيما ذكره

66
00:21:30.900 --> 00:21:50.500
عن الامام الشافعي رحمه الله قال وجب ان يكون تحريم النكاح ايضا مثل تحريم الطلاق. يعني ان يتزوج عليها امرأة اخرى في حكم ان يفارقها فلما كان فراقها حراما كان ايضا تحريم النكاح عليهن باقيا. قال المصنف ها هنا فرق بين المسألتين

67
00:21:50.500 --> 00:22:10.500
الطلاق يجعل امرأته خارجة في عن عداد ازواجه في الاخرة. بخلاف التزوج عليهن فلا يخرجهن عن هذا هذا المعنى واعترض على هذا الاستدلال بالاية بانها مقدمة بانها متقدمة في التلاوة على اية التخيير. والناسخ

68
00:22:10.500 --> 00:22:33.450
ايكون متقدما على المنسوخ؟ فوجب حملها على ان المراد انه احل النساء اللاتي اخترنه وهو قول مجاهد والجواب ان الاية وان تقدمت في التلاوة فهي فهي متأخرة في النزول كما وقع ذلك في قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا الى قوله عشرا

69
00:22:33.900 --> 00:22:55.800
فانه ناسخ لقوله تعالى متاعا الى الحول غير اخراج. وان كان متأخرا عنه في التلاوة وانما قدمت الاية وانما قدمت الاية الناسخة وانما قدمت الاية الناسخة في التلاوة لان جبريل عليه السلام كان اذا نزل الى النبي صلى الله عليه وسلم باية قال اجعلها في

70
00:22:55.800 --> 00:23:12.000
وضع كذا من سورة كذا فقدمت في التلاوة لسبق التالي الى معرفة الحكم الذي استقر حتى لو لم يعرف المنسوخ بعده لم يضره. نعم بقي ها هنا في سياق الخلاف في هذه المسألة هذا القول

71
00:23:12.400 --> 00:23:31.900
ان الاية لا يحل لك النساء من بعد. ان قلنا انها منسوخة فالناسخ قوله تعالى يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك الاية والواقع لمن يحفظ السورة يعلم ان الاية التي نقول انها ناسخة واقعة في السورة قبل الاية المنسوخة

72
00:23:32.100 --> 00:23:48.700
والاصل ان يكون الناسخ متأخرا عن المنسوخ لا متقدما عليه قال المصنف التأخر والتقدم هو في النزول وليس في ترتيب الايات في السورة. الا ترى ان عدة المرأة التي توفي عنها زوجها

73
00:23:48.700 --> 00:24:08.200
اول الامر كانت سنة كاملة والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج فكانت سنة كاملة والناسخ قوله تعالى والذين يتوفون منكم وذرون ازواجهم يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا

74
00:24:08.200 --> 00:24:25.000
واقعة في سورة البقرة لمن يحفظ الاية قبلها. فكما تقدمت هناك الاية الناسخة على الاية المنسوخة في التلاوة وان كانت متأخرة عنها في النزول فكذلك الشأن هنا. فلماذا خالف ترتيب الايات في

75
00:24:25.000 --> 00:24:45.000
ترتيبها في النزول؟ الجواب ان هذا توقيف. لان جبريل عليه السلام كان اذا جاء بالوحي قال للنبي عليه الصلاة والسلام توضع الاية كذا في سورة كذا في موظعها من السورة فترتيب الايات في السور توقيف لا اجتهاد فيه فلا يرد

76
00:24:45.000 --> 00:25:05.000
سؤال لم قدمت؟ ولم اخرت اية عن الاخرى؟ وهذا تأكيد على ان الاستدلال بالاية من حيث النظر الاستنباطي صحيح لا غبار عليه وتقدم الاية وتأخرها في ترتيب السورة لا علاقة له بالترتيب في النزول تقدما

77
00:25:05.000 --> 00:25:23.900
وتأخرا نعم واما حمل الاية على اللاتي اخترنه فلا يصح لوجهين احدهما انهن كن حلالا قبل نزول الاية فلم تفده هذه الاية. ولان قوله انا احللنا لك تقتضي تقدم حظره

78
00:25:24.750 --> 00:25:44.750
والثاني انه قال فيها وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك. ولم يكن من المخيرات احد هؤلاء كما قاله الشافعي في الام. هذا جواب عن اعتراض لمذهب ابي حنيفة رحمه الله. الذي رعى رأى ان الاية الكريمة

79
00:25:44.750 --> 00:26:04.750
التي يقول الجمهور فيها انها ناسخة. يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك. قال لا هذا ليس نسخا. هذا حكم ابتدائي لا علاقة له بقوله لا يحل لك النساء من بعد. وان معنى الاية احللنا لك ازواجك يعني ازواجك اللاتي اخترنا البقاء معك

80
00:26:04.800 --> 00:26:25.150
وهذا معنى ابقائهن في عصمته. احللنا لك ازواجك يعني ابقيناهن لك في عصمتك قال المصنف في الجواب من وجهين الوجه الاول اصلا هن حلال قبل نزول الاية. فلو جعلنا الاية على زوجاته امهات المؤمنين اللاتي كن في عصمته فلا معنى لقول يا ايها النبي

81
00:26:25.150 --> 00:26:45.150
وانا احللنا لك هن كن حلالا قبل ذلك فلم يكن في الاية دلالة وفائدة واي تأويل يخرج النص عن دلالته تعزله عن فائدته يجعله تأويلا مرجوحا ومعنى مستبعدا. لان الاصل في النص الشرعي افادة الحكم. فحمل الدليل على معنى

82
00:26:45.150 --> 00:27:05.150
لا فائدة فيه يبعده في سياق الترجيح بين الاقوال. وهنا ايضا اشارة لطيفة احللنا يقتضي تقدم حظر قبله شيء كان حراما فاحله. فما الذي كان حرام؟ زوجاته اللاتي كن في عصمته ما كن حراما. انما كان الحرام على

83
00:27:05.150 --> 00:27:25.150
الزوجة على النساء الاخريات ممن لم يقع عليهن عقد نكاح. فقوله احللن لك يعني سائر النساء. فتأكد الاية فتأكدت دلالة اية في قول الجمهور. الوجه الثاني لو قلنا ان الاية احللنا لك ازواجك خاص بمن اخترنا البقاء معه من زوجاته رضي الله عنهن

84
00:27:25.150 --> 00:27:45.150
فيكون الاعتراض طيب وماذا نفعل بقوله تعالى وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك ممن لم يكن في عصمته ولسنا من المخيرات في الاية فدل ذلك الاية وسياقها وجملها دلت على ان المقصود بها ليس نساؤه اللاتي كن في

85
00:27:45.150 --> 00:28:05.150
واللاتي وقع عليهن التخيير بل المراد عموم النساء والاية يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك الى اخرها دلالة على نسخها لقوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج واتم المصنف رحمه الله

86
00:28:05.150 --> 00:28:22.550
هذه الفائدة اللطيفة في مناقشة قول الحنفية بعدم نسخ الاية بالوجوه التي مضى ذكرها. نعم. خامسها اذا انه احل له التزوج فهل ذلك عام في جميع النساء؟ فيه وجهان حكاهما الماوردي

87
00:28:22.950 --> 00:28:48.200
احدهما لا ويختص ذلك ببنات الاعمام والعمات والاخوال والخالات المهاجرات معه لظاهر الاية. يعني لان الاية التي جاءت باباحة التزويج حددت هذا الصنف من النساء ما هو شيئان؟ ازواجه وبنات اعمامه وعماته واخواله وخالاته. يا ايها النبي انا احللن لك ازواجك

88
00:28:48.200 --> 00:29:08.200
اللاتي اتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك. هذا الصنف ممن كان حلالا ومباحا له قبل نزول الاية. زوجاته واماؤه صلى الله عليه وسلم. الصنف الثاني وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك بهذا

89
00:29:08.200 --> 00:29:27.350
قيد فاذا اباحت الاية من كان في عصمته مباحا له من الزوجات والايماء والنساء الاخريات من بنات اعمام والعمات والاخوال والخالات على وجه التحديد لا مطلق النساء. ولهذا قال يختص هذا. هذا الوجه الاول

90
00:29:28.000 --> 00:29:46.550
وقد روي عن ام هانئ انها قالت نزلت هذه الاية فاراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يتزوجني فنهي نهي عني لاني لم اهاجر. ام هانيء بنت ابي طالب رضي الله عنها ابنة عم رسول الله صلى الله عليه وسلم

91
00:29:47.400 --> 00:30:02.750
وهي في الاصل ممن يباح له التزوج منهن عليه الصلاة والسلام. هذا الحديث الذي ترويه ام هاني اخرجه الترمذي في سننه والحاكم في تدرك وصححه. واما الترمذي فحسن سنده تقول رضي الله عنها

92
00:30:02.950 --> 00:30:22.950
خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت اليه. فعذرني ثم انزل الله انا احللنا لك ازواجك الى قوله بنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك. قالت فلم اكن احل له لاني لم اهاجر. كنت

93
00:30:22.950 --> 00:30:44.950
من الطلقاء ومعنى الطلقاء عامة مسلمة الفتح يوم مكة من اهلها ممن عفا النبي عليه الصلاة والسلام عنهم لما دخل مكة وهذا ما اخذ من قوله لما جمعهم عند الكعبة واستنطقهم عليه الصلاة والسلام وهو يسألهم ما تظنون اني فاعل بكم؟ قالوا اخ كريم

94
00:30:44.950 --> 00:31:04.950
ابن اخ كريم قال اذهبوا فانتم الطلقاء. فسمي مسلمة الفتح يوم فتح مكة بالطلقاء. قالت كنت من الطلقاء رضي الله عنها والشاهد من حديثها انها فهمت عدم زواج نكاحها من رسول الله عليه الصلاة والسلام لانه

95
00:31:04.950 --> 00:31:24.950
لم ينطبق عليها قيد الاية الكريمة اللاتي هاجرن معك. فهذا يقوي القول الاول انه لم يبح له عموم النساء بل بنات الاعمام والعمات الاخوال والخالات المهاجرات معه لظاهر الاية الكريمة. نعم. واظهرهما انه عام في جميع النساء. هذا القول الثاني

96
00:31:24.950 --> 00:31:46.200
وهو اظهر من الاول ان الاباحة عامة في جميع النساء. لان الاباحة رفعت ما تقدم من الحظر. فاستباح ما كان يستبيحه قبلها ولانه في استباحة النساء اوسع من امته. فلم يجز ان ينقص عنهم. وقد تزوج عليه الصلاة والسلام صفية بعد. كما

97
00:31:46.200 --> 00:32:10.400
عن الماوردي وليست من المذكورات في الاية والقاضي حسين قال ان تحريم النسوة عليه هل بقي هل بقي مؤبدا ام ارتفع فيه وجهان؟ القول الثاني بل اباحة تزوجي له كان عاما في جميع النساء لان الاباحة رفع ما تقدم من الحظر فاستباح ما كان يستبيحه قبل. وفي التوسعة عليه

98
00:32:10.400 --> 00:32:26.400
انه لا ينقص عن امته واذا كان الواحد من امته يجوز له ان ينكح اما من غير تقييد بالقرابة من النساء فهو من باب اولى عليه الصلاة والسلام. ودليل الوقوع ايضا يؤيد ذلك فانه عليه الصلاة والسلام

99
00:32:26.400 --> 00:32:51.250
صفية بنت حيي بن اخطب ام المؤمنين رضي الله عنها بعد غزوة خيبر وكان هذا دلالة على ان او لم يقيد ببنات الاعمام والعمات وخبر زواجها ثابت في الصحيح تزوجها صلى الله عليه وسلم وجعل عتقها صداقها وهذا من الخصوصيات كما سيأتي بعد قليل في ابواب

100
00:32:51.250 --> 00:33:11.750
الاخرى. فهذا يؤكد ان المسألة لم تكن في الاباحة مقتصرة على بنات الاعمام والعمات وبنات الاخوال والخالات سادسها قال الماوردي تحريم طلاق من اختارته منهن اي اذا قلنا به كما سلف لم ينسخ بل بقي

101
00:33:11.750 --> 00:33:31.000
الى الموت وبه استدل ابو حنيفة على بقاء تحريم نكاح غيرهن ايضا. وكلام الامام يشير الى خلافه تحريم طلاق من اختارت منهن البقاء معه صلى الله عليه وسلم غير منسوخ. بل بقي الى موته صلى الله عليه وسلم قال

102
00:33:31.000 --> 00:33:51.000
لا ابو حنيفة رحمه الله مستدلا بالقياس على المسألة كذلك بقاء تحريم نكاح غيرهن ايضا بقي غير منسوخ وقد مناقشة القول بعدم نسخ الاية الكريمة لا يحل لك النساء من بعد. سابعها هل كان يجوز له عليه الصلاة والسلام

103
00:33:51.000 --> 00:34:11.000
ان يجعل الاختيار اليهن قبل المشاورة اليهن فيه وجهان. حكاهما الرافعي عن الجرجانيات لابي العباس الروياني ولم ارهما في الروضة. الجورجانيات كتاب لابي العباس الروياني في فروع فقه الامام الشافعي رحمه الله. نقلها الرافعي عنه في

104
00:34:11.000 --> 00:34:33.650
مسألتي المذكورة هنا هل كان يجوز ان يجعل نبينا صلى الله عليه وسلم الاختيار الى امهات المؤمنين قبل المشاورة؟ يعني قبل ان استشرنا اهليهن قال فيه وجهان ومثل هذه المسألة مما لا يترتب على الخلاف فيها فائدة لانه خلاف في امر قد وقع وليس في حكم يراد تنزيله على

105
00:34:33.650 --> 00:34:53.650
مسألة يعني كأنه يقال ما الذي وقع هل كان يخيرهن ثم لا يجعله بعد المشاورة او كان الاختيار من غير مشاورة هذا امر قد مضى ووقع وانتهى ولا جدوى من ذكر الخلاف فيه ولا سبيل الى الجزم بشيء لم يرد به نص آآ صريح في

106
00:34:53.650 --> 00:35:13.650
هذه المسألة. بهذا تم الكلام على تمام النوع الاول من الكتاب في الخصائص. وحتى نذكر به فان الخصائص في كتابي مقسمة على اربعة انواع. النوع الاول المحرمات والنوع الثاني الواجبات والثالث المباحات والرابع الفضائل

107
00:35:13.650 --> 00:35:33.650
فهذا القسم الاول من المحرمات قد تم الكلام فيه بنوعيه المحرمات في النكاح عفوا الواجبات في النكاح والواجبات في غير النكاح ايضا وقد تقدم الكلام عن ذلك كله وها نحن نشرع في النوع الثاني من الخصائص وهو المحرمات. انتهينا من النوع الاول وهو الواجبات وهذا

108
00:35:33.650 --> 00:35:57.900
الثاني من انواع الكتاب الاربعة في خصائص رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو المحرمات وايضا له نوعان محرمات في النكاح محرمات في غير النكاح النوع الثاني ما اختص به صلى الله عليه وسلم من المحرمات. وذلك تكرمة له. فان اجر ترك المحرم اكثر من اجر ترك المكروه

109
00:35:57.900 --> 00:36:17.050
وفعل المندوب اذ المحرم في المنهيات كالواجب في المأمورات. ها هنا مسألة لابد من تقديمتها قلنا الخصائص الاحكام التي تختص برسول الله صلى الله عليه وسلم. ولما كنا نتكلم في الواجبات اوردنا هناك مسألة لو تذكرونها

110
00:36:17.700 --> 00:36:39.050
هل معنى ايجاد حكم عليه عبادة او فعل صلى الله عليه وسلم يعني مزيد اشقاق وتكليف عليه اكثر من امته الجواب لا وكان التوجيه هناك ان مزيد التكليف عليه صلى الله عليه وسلم بايجاب ما لا يجب على غيره هو من باب زيادة الاجر والثواب

111
00:36:39.050 --> 00:36:59.950
لان الواجب اجره اعظم. واذا وجب عليه ما كان مستحبا في حق غيره فهو لتعظيم اجره في ذلك الفعل اذا فعله صلى الله عليه وسلم. ها هنا يرد سؤال بالعكس اليست المحرمات منعا؟ بلى. اذا هي تظييق لدائرة المباح

112
00:36:59.950 --> 00:37:24.600
فهل نقول ان التحريم عليه خصوصية بشيء لم يحرم على الامة هو مزيد تضييق عليه صلى الله عليه وسلم. اهذا هو مقصد الشارع؟ اهذه الحكمة؟ الجواب لا وهذه مسألة لطيفة يحسن التنبه لها صدر بها المصنف رحمه الله فقال ما اختص به صلى الله عليه وسلم من المحرمات وذلك

113
00:37:24.600 --> 00:37:44.600
تكرمة له. اذا ليس تضييقا بل اكرام كيف؟ قال فان اجر ترك المحرم اكثر من اجر ترك المكروه وفعل المندوب نعم اذا كان الشيء المتروك مكروها على امته فيقال انه حرام عليه صلى الله عليه وسلم او مباح لامته فيحرم عليها

114
00:37:44.600 --> 00:38:04.400
كما سيأتي مثلا في تحريم الزكاة مباح للفقراء من امته حرام عليه صلى الله عليه وسلم. او كما يقال في اكل الثوم والبصل كان مكروها في حق امته للاتي للمسجد كان ممنوعا منه صلى الله عليه وسلم. اذا يحرم عليه ما كان مكروها على غيره او ما كان مباحا

115
00:38:04.400 --> 00:38:24.400
لغيره صلى الله عليه وسلم قال هذا اكرام لان انكفافه عن فعل هذا الحكم من الحرام زيدوا في اجره وثوابه عليه الصلاة والسلام. بينما الواحد من امته ان ترك المكروه فسيكون مأجورا على ترك المكروه. لا على

116
00:38:24.400 --> 00:38:41.800
في الحرام واجر ترك الحرام يقابل اجر فعل الواجب. فان فعل الواجب اعلى اجرا من فعل المستحب والمندوب. فكذلك اجر ترك حرام اعظم واكبر من اجر ترك المكروه. قال وهي ايضا تنقسم الى قسمين

117
00:38:42.350 --> 00:39:11.250
الاول المحرمات في غير النكاح وفيه مسائل. الاولى الزكاة فانها حرام عليه وشاركه في ذلك ذوي القربى بسببه ايضا. فالخاصية عائدة اليه فانها اوساخ الناس كما كما اخرجه مسلم ومنصبه منزه عن ذلك. وهي ايضا وهي ايضا تعطى على سبيل الترحم المنبئ عن ذل الاخذ

118
00:39:11.600 --> 00:39:31.550
فابدلوا عنها بالغنيمة المأخوذة بطريق العز والشرف المنبئ عن عز الاخذ وذل المأخوذ منه نعم. هذه مسألة آآ منصوصة في سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وهاكم بعض نصوصها

119
00:39:31.800 --> 00:39:46.500
في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال اخذ الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهما تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه. يعني لما كان صغيرا

120
00:39:46.600 --> 00:40:10.150
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم له كخ كخ يأمره بتركها قال ليطرحها ثم قال اما شعرت انا لا نأكل الصدقة وفي لفظ لمسلم ارم بها اما علمت انا لا نأكل الصدقة؟ وفي لفظ اخر ان لا تحل لنا الصدقة

121
00:40:10.150 --> 00:40:30.150
صريح بتحريم اخذه عليه الصلاة والسلام للصدقة والزكاة. وفي الصحيحين ايضا من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اني لانقلب الى اهلي فاجد التمرة ساقطة على فراشي ثم

122
00:40:30.150 --> 00:40:50.150
ارفعها لاكلها ثم اخشى ان تكون صدقة فالقيها. وفي الصحيحين ايضا من حديث انس من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة فقال لولا ان تكون من الصدقة لاكلتها. وفي صحيح البخاري من حديث

123
00:40:50.150 --> 00:41:10.150
ابي هريرة رضي الله عنه ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان اذا اوتي بطعام سأل عنه اهدية ام صدقة؟ فان قيل صدقة قال لاصحابه كلوا ولم يأكل. وان قيل هدية ضرب بيده فاكل معهم. ورواه مسلم بمعناه. وفي قصة اسلام سلمان

124
00:41:10.150 --> 00:41:30.150
رضي الله عنه ايضا موضع للشاهد في هذه القصة مشابه لما اتاه بطبق من الطعام فسأل عنه فاخبره انها صدقة فلم يأكل فلما اخبره في المرة الثانية انها هدية اكل وهي حديث قصة حديث سلمان رضي الله عنه وارضاه. فهذه النصوص

125
00:41:30.150 --> 00:41:50.150
ريحة في عدم حل الصدقة له. وزعم بعضهم ان المراد بها في هذه الاحاديث الزكاة المفروضة. وليست مطلق الصدق لانها هي التي تسمى الصدقة اذا عرفت وهي التي كانت تحمل الى النبي عليه الصلاة والسلام لتفريقها في وجهها

126
00:41:50.150 --> 00:42:10.150
وفي مصارفها التي نزلت بها اية التوبة. لكن هذا فيه نظر فان ظاهر لفظ الصدقة يشمل الفرض والتطوع يعني ما كان وما كان صدقة نافلة فتكون الالف واللام الصدقة للجنس وليست للاطلاق. واشار الى هذا النووي في شرح مسلم

127
00:42:10.150 --> 00:42:30.150
قال لا فرق بين صدقة الفرض والتطوع لقوله صلى الله عليه وسلم لا نأكل الصدقة لا تحل لنا الصدقة فجعل معرفة بال التي تدل على الاستغراق قال وهي تعم النوعين ولم يقل الزكاة. لماذا؟ لماذا هذا الوجه الزكاة فان

128
00:42:30.150 --> 00:42:49.050
احرام عليه؟ بل امتد التحريم يا كرام الى قرابته صلى الله عليه وسلم. وامتداد التحريم الى قرابته من ال بيته كان فبسببه ايضا فاكرامهم من اكرامه عليه الصلاة والسلام. ولهذا قال الخاصية عائدة اليه

129
00:42:49.300 --> 00:43:09.300
فاذا تحريم الزكاة او الصدقات على ال البيت ال بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام هو لمعنى عائد الى رسول الله عليه الصلاة والسلام ما هو المعنى؟ قال فانها اوساخ الناس كما اخرج مسلم ومنصبه منزه عن ذلك

130
00:43:09.300 --> 00:43:31.850
اخرج الامام مسلم في صحيحه هذا المعنى بقوله فانها اوساخ الناس كما تقدم قبل قليل في بعض الروايات والالفاظ ومعنى اخر كما ذكر المصنف هنا ان الصدقة سواء كان الصدقة تطوع او صدقة زكاة واجبة الهيئة والمغزى

131
00:43:31.850 --> 00:44:02.550
المعنى المتضمن فيها امتنان وبذل وعطاء. يعطيه الباذل مشفقا مترحما على الاخذ فينبئ معنى الصدقة عن ذل الاخذ وترحم واشفاق عليه وعن ترفع للمعطي ومثل هذا؟ لا والله ما كان يليق برسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يرضاه ربه له. قال وهي ايضا تعطى على سبيل الترحم المنبئ

132
00:44:02.550 --> 00:44:19.800
عن ذل الاخذ طيب ما البديل اذا كان النبي عليه الصلاة والسلام وال بيته الكرام ممنوعون او ممنوعين من اخذ الزكاة لهذا المعنى فانهم ابدلوا بالغنيم ولهذا جعل الله في سهم الغنائم

133
00:44:19.900 --> 00:44:35.850
للنبي عليه الصلاة والسلام واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى وكذلك الفي. ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى. فقرابته عليه الصلاة والسلام

134
00:44:35.850 --> 00:45:00.450
مخصوصون بسهم في الغنيمة وبسهم في الفيء فاذا ابيح لهم هذا المال في بيت المال المخصوص لهم صنفا يخصهم ويعود اليهم كان اغناء لهم عن الاحتياج من اموال الطاقات والزكوات. ثم لاحظوا ما المعنى في الغنيمة؟ قال المال المأخوذ بالغنيمة مأخوذ بطريق العز والشرف. المنبئ عن عز الاخرة

135
00:45:00.450 --> 00:45:21.600
وذل المأخوذ منه فان الغنيمة تأخذ لمال الكفار. والفيء مال فروا عنه وتركوه. ففيه عز الاخذ جيش الاسلام المنتصر وذل المأخوذ منه وهو الكافر. فناسب هذا ان يكون لائقا بال النبي عليه الصلاة والسلام اعطاؤه من المال المأخوذ عزة

136
00:45:21.600 --> 00:45:41.000
لا مال الزكاة والصدقة المأخوذ ذلا واسترحاما وشفقة وهذا معنى في غاية اللطف والدقة الذي اشار اليه العلماء رحمة الله عليهم اجمعين وقد اختلف علماء السلف ان الانبياء تشاركه في ذلك ام يختص به دونهم

137
00:45:41.100 --> 00:46:01.100
فقال بالاول الحسن البصري وبالثاني سفيان بن عيينة. قال الحسن البصري علماء الانبياء السابقون يشاركون النبي عليه الصلاة والسلام في معنى امتناعه مع اخذ الصدقة والزكاة. وقال سفيان بن عيينة بل هذا خاص به صلى الله عليه واله

138
00:46:01.100 --> 00:46:21.100
تلم تكرمة له ومنقبة وخصوصية على سائر الانبياء. هذان قولان لاهل العلم سبق اليهما من ائمة السلف من سمعتم الحسن بصري وسفيان ابن عيينة رحمة الله عليهما. واما صدقة التطوع ففي تحريمها عليه وعلى اله اربعة اقوام

139
00:46:21.100 --> 00:46:44.500
تقدم ان الزكاة الواجبة لا تحل فاما الصدقة التطوع وتقدم قبل قليل ترجيح الامام النووي ان الصدقة في النصوص عامة تشمل الزكاة الواجبة والصدقة التطوع النافع فلة المستحبة. ومع ذلك فللعلماء اربعة اقوال. اكانت الصدقات التطوع حراما؟ لانك لو قلت حرام اذا

140
00:46:44.500 --> 00:46:59.550
ايجوز للنبي عليه الصلاة والسلام ان يشرب من ماء جعل صدقة ولا ان يأكل من طعام قدم صدقة ولا ان ينتفع مما جعل وقفا ولو قافوا صدقات. والواقع انه عليه الصلاة والسلام كان يصلي في مسجد

141
00:46:59.550 --> 00:47:19.550
موقوف ويشرب من ماء مسبلة ويؤتى بطعام جعل حلالا مباحا لعامة المسلمين. فها هنا اربعة اقوال في حكم تحريم الصدقة عليه صلى الله عليه وسلم يعني صدقة التطوع. واما صدقة التطوع ففي تحريمها عليه وعلى اله اربعة

142
00:47:19.550 --> 00:47:43.200
اقوال احدها نعم وثانيها لا وانما كان عليه الصلاة والسلام يمنع عنها ترفعا وانما كان عليه الصلاة والسلام يمنع عنها ترفعا. واصحها تحرم عليه دونهم ورابعها يحرم عليهم يحرم عليهم الخاصة دون العامة

143
00:47:43.300 --> 00:48:03.950
اي كالمساجد ومياه الابار وابدل ما وردي وجها اختاره انما كان منها اموالا متقومة كانت محرمة عليه صلى الله عليه وسلم دون ما كان من غير متقوم فتخرج صلواته في المساجد وشربه ماء زمزم وبئر رومة

144
00:48:04.200 --> 00:48:24.200
نعم. قال رحمه الله اما صدقة التطوع ففيها اربعة اقوال يعني في تحريمها عليه صلى الله عليه وسلم وعلى اله القول الاول حرام كسائر المحرمات من الزكوات وقد تقدم القول فيه تحريم ذلك لعموم قوله ان لا تحل لنا الصدقة. وهذا القول

145
00:48:24.200 --> 00:48:44.200
والمنسوب للامام الشافعي رحمه الله. القول الثاني لا لا تحرم فان المحرم هو الزكاة الواجبة. اما صدقات التطوع والهدية في معناها لا يمتنع وانما كان يكف عنها صلى الله عليه وسلم ترفعا لا تحريما. القول الثالث قال المصنف وهو اصحها تحرم عليه

146
00:48:44.200 --> 00:49:04.200
التفريق بين النبي عليه الصلاة والسلام وال بيته. فتحرم عليه هو ولا تحرم على ال بيته. قال القول الرابع التفريق قبيل الصدقات الخاصة والصدقات العامة. والمعنى ان ما جيء به صدقة له خاصة فهو يمتنع. وما كان صدقة عامة كالاوقات

147
00:49:04.200 --> 00:49:24.200
والماء المسبل والطعام المسبل والثمرات الممنوحة للكل فلم يكن حراما كالمساجد ومياه الابار. ابدى الماوردي وجها اختاره ان ما كان اموالا متقومة كانت محرمة عليه يعني ذات قيمة دون ما كان منها غير متقوم فتخرج صلواته في المساجد وشربه ماء زمزم

148
00:49:24.200 --> 00:49:46.500
وبئر روما على هذا الوجه وهو تفصيل حسن. تنزيل للمسألة على الواقع في سيرته صلى الله عليه وسلم وحكى الرافعي هنا الخلاف من وجهين فقال ومن المحرمات الصدقة في اظهر الوجهين على ما سبق في قسم الصدقات. وتبع في حكاية الخلاف كذلك الامام هنا. والطبري صاحب

149
00:49:46.500 --> 00:50:03.000
ابو العدة وكذا حكاه العجلي في شرح الوسيط. والجرجاني في الشافي لكن الذي سبق من كلام الرافعي في قسم الصدقات ان الخلاف قولان. وهو الصواب المذكور في بعض نسخ الرافعي هنا. وفي الروضة ايضا

150
00:50:03.000 --> 00:50:23.000
فقد قال الماوردي في كتاب الوقف انهما منصوصان في الام. هذه مسألة استطراد فقهي. هل الخلاف في المسألة في المذهب الشافعي قولان صوصان عن الامام الشافعي ام وجهان والفرق ان القول ما ينسب الى الامام صلاحا والوجه ما يبديه فقهاء المذهب تخريجا على قواعد الامام

151
00:50:23.000 --> 00:50:40.450
فرع حكى ابن الصلاح عن امال ابي الفرج السرخسي ان في صرف الكفارة والنذر الى الهاشمي قولين. والظاهر جريانهما في المطلبي ايضا لانه في معناه. التسوية بين بني هاشم وبني المطلب

152
00:50:40.550 --> 00:51:00.550
لانهما لم يفترقا في جاهلية ولا اسلام هو الصحيح الثابت عنه صلى الله عليه وسلم. قال والتسوية بينهما حتى في صرف الكفارة والنذر لانها في معنى الصدقات على الخلاف المتقدم ذكره. هذه تتمة اولى مسائل النوع الثاني من الكتاب في المحرمات من غير النكاح

153
00:51:00.550 --> 00:51:20.550
نختم بها مجلس الليلة سائلين الله ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. واستكثروا ليلتكم وجمعتكم غدا من كثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم صلوا عليه فمن يصلي ذنوبه تمحى ويلقى للهموم زوالا صلى عليك الله يا خير امرئ

154
00:51:20.550 --> 00:51:37.950
اتاه رب العالمين تعالى. نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين

155
00:51:38.050 --> 00:51:47.770
