﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:39.450
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. مرحبا بكم ايها الاحباب بهذا البرنامج برنامج غزوات النبي صلى الله عليه وسلم والذي نستعرض فيه غزوات النبي صلى الله عليه وسلم نتعرف فيه على هدي النبي في القتال وفي معاملة الاعداء نتابع فيها رحلة صعود الاسلام من

2
00:00:39.450 --> 00:00:56.850
الضعف الى القوة نرى فيها الفارق بين حروب النبي وحروب غيره من البشر. الفارق بين الحروب الاسلامية وبين حروب بقية الحضارات سواء في الجاهلية القديمة او المعاصرة في الحلقة الماضية تكلمنا عن اه غزوة احد

3
00:00:57.150 --> 00:01:16.700
وذكرنا بعض ما ترتب على هذه الهزيمة يعني من المشكلات وانه غزوة احد كانت بمثابة اهتزاز لمكانة الدولة الاسلامية. وانها تسببت في تجرؤ بعض القبائل على المسلمين وزكرنا ما حصل في حادثتي الرجيع وبئر معونة

4
00:01:16.800 --> 00:01:36.900
وان المسلمين فقدوا ثمانين من قراء الصحابة يعني من علمائهم من دعاتهم. وهو اكثر مما فقده المسلمون في احد اليوم نبدأ معكم في غزوة بني النضير. لكن سنحتاج ان نتذكر اربعة امور قبل البدء في هذه الغزوة

5
00:01:38.000 --> 00:01:59.250
الامر الاول انه هذه الغزوة غزوة بني النضير هي واحدة من الاثار السلبية للهزيمة في احد المهزوم سيظل يدفع ثمن الهزيمة حتى يثبت لنفسه ويثبت للناس ولغيره انه هذه الهزيمة كانت مجرد كبوة وعثرة

6
00:01:59.850 --> 00:02:17.000
طيب حتى يثبت ذلك لابد له من عدد من الانتصارات الحاسمة الهزائم يا احباب مثل المعاصي يعني الهزائم مثل المعاصي للانسان يجب على الانسان ان يتجنب الضعف والانهزام امام المعصية وامام الشيطان

7
00:02:17.250 --> 00:02:36.650
يعني مسلما يجب على الدولة ان تتجنب الهزيمة امام عدوها لانه حين تقع المعصية او تقع الهزيمة آآ هذا يؤثر تأثيرا سلبيا. طيب اذا وقعت المعصية والهزيمة فعلا لابد من افاقة سريعة لابد من توبة سريعة لابد من انتصار سريع

8
00:02:37.000 --> 00:02:56.950
وهذا تراه في قول الله تعالى والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون والنبي صلى الله عليه وسلم نصحنا فقال واتبع السيئة الحسنة تمحها

9
00:02:58.300 --> 00:03:12.550
تمام الامر الاول انه هذه الغزوة كانت من اثار غزوة احد الامر الثاني انه هذه الغزوة كانت ضد يهود بني النضير. طبعا ارجو انكم لم تنسوا ما كنا ذكرناه من قبل

10
00:03:12.800 --> 00:03:29.150
حول غزوات اليهود لما تناولنا ذلك آآ حين تناولنا اوضاعهم في المدينة وتناولنا الاسباب النفسية والمادية التي جعلتهم اعداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم. واعداء لدعوته مع انهم كانوا يعرفونه. كما

11
00:03:29.150 --> 00:03:42.800
ابناءهم زكرنا في ذلك الوقت انه اليهود كانوا ثلاث كتل كبيرة المدينة وكل منهم كانت له غزوة غزوة بني قينقاع وهذه كانت بعد بدر اجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:03:43.250 --> 00:04:02.150
وبني النضير وهم حديثنا الان وبنو قريظة وسيأتي الحديث عنهم ان شاء الله بعد غزوة الاحزاب الامر السالس انه بني النظير كان لهم خرق سابق لصحيفة المدينة. نحن ذكرنا ذلك لما تحدثنا عن غزوة السويق

13
00:04:02.250 --> 00:04:22.600
كيف انه ابو سفيان نزل المدينة ونزل في ضيافة زعيم بني نضير سلامة دمشق وان سلاما هذا بطن له خبر القوم يعني اعطاه اخبار المدينة وانه ابو سفيان تمكن من تنفيز اغارة على المدينة وقتل بها اثنين من المسلمين واحرق نخلا وفر. وانه لم يدركه المسلمون

14
00:04:23.400 --> 00:04:37.250
طيب كذلك كعب بن الاشرف الذي ذكرنا ان هو كان من الشخصيات القوية وكان لسانا سليطا شديدا على المسلمين هذا كان حليفا لبني النضير لان امه كانت يهودية من بني النضير

15
00:04:37.300 --> 00:04:53.600
لذلك يعني آآ زكرنا ان هو كان يكثر من آآ سب المسلمين والتغزل بنسائهم وامر النبي بقتله واغتاله محمد بن مسلمة وآآ ابو نائلة وكان اخواه من الرضاعة الامر الرابع

16
00:04:53.900 --> 00:05:11.150
انه قريش احنا ذكرنا ثلاثة امور هذه الغزوة من اثار احد وهذه الغزوة من ضمن سياق اليهود الحديث مع اليهود وهذه الغزوة كانت لبني النضير لهم خروقات سابقة. الامر الرابع

17
00:05:11.700 --> 00:05:21.700
ان قريش كانت حاولت من بداية الهجرة ان تقلب المخالفين للنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة. وذكرنا انهم راسلوا عبدالله بن ابي بن سلول حين كان لا يزال على شركه

18
00:05:22.600 --> 00:05:32.600
وهددوه اذا لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة فسيسيرون اليه بالجيوش. طبعا هذا وافق هوى لدى عبد الله بن ابي. فبالفعل جمع لحرب النبي صلى الله عليه وسلم لولا ان خرج اليهم فوعظهم

19
00:05:32.600 --> 00:05:48.750
وذكرهم بخطاب الرحم والعشيرة وقال لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ ما كانت لتكيدكم بما تكيدون به انفسكم واهليكم تقتلون اخوانكم وارحامكم وذكرنا انه هذا يعني ميم افشل به النبي صلى الله عليه وسلم خطة قريش

20
00:05:49.000 --> 00:06:05.100
الان لم يعد في المدينة مشركون لانه ابن سلول دخل في الاسلام يعني ظاهرا يعني هنا الان بالنسبة لقريش لم يبقى الا ان تحاول قريش مرة اخرى بعد غزوة احد ان

21
00:06:05.250 --> 00:06:22.000
اثير هؤلاء المخالفين. طيب اذا استحضرنا هذه الامور الاربعة لنرى انه كان من الطبيعي ان يفكر بنو النظير في الغدر بالنبي صلى الله عليه وسلم من جديد لانه هذه الهزيمة في احد منحتهم فرصة للتجرؤ على المسلمين

22
00:06:22.350 --> 00:06:45.650
المصادر المصادر السيرة تروي سببان مباشران لوقوع غزوة بني النضير تقول الرواية الاولى ان قريش راسلت اليهود وتقول لهم انكم اهل الحصون وانكم يعني لتقاتلون محمدا صاحبنا محمدا او لنفعلن كذا وكذا ولا يحول بيننا وبين نساء

23
00:06:45.650 --> 00:07:03.300
كن شيء يبقى التهديد الذي كان مع عبدالله بن ابي مع عبدالله بن ابي قبل الاسلام الان بعثته قريش لبني النضير طبعا هذا وافق رغبة لدى بني النضير فوضعوا خطة للغدر بالنبي صلى الله عليه وسلم فارسلوا اليه يقولون

24
00:07:03.950 --> 00:07:22.700
يعني هم قالوا هم ارسلوا النبي يقولون للنبي اخرج الينا في ثلاثين رجلا من اصحابك وسيخرج منا ثلاثون حبرا نلتقي بمكان في المنتصف اه نسمع منك نسمع منك فاذا يعني هؤلاء الثلاثين من احبارنا صدقوك وامنوا بك امنا بك

25
00:07:23.350 --> 00:07:38.650
وبالفعل استجاب لهم النبي صلى الله عليه وسلم وارسلوا اليه فيما بعد ان يجعلهم ثلاثة. يعني قالوا ايه الثلاثين الناس لن تسمع بعضها خليهم ثلاثة مقابل ثلاثة واخرجوا ثلاثة منهم وكان تحت ثيابهم الخناجر

26
00:07:38.750 --> 00:07:54.100
كانوا ينوون الغدر لكن تسرب هذا الخبر يعني احدى النساء اخبرت اخا لها كان مسلما بخبرهم فوصل هذا الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم فعلم بقدرهم. طيب هذا السبب الاول

27
00:07:55.350 --> 00:08:13.500
الرواية الثانية وهذه هي الرواية الاشهر في كتب السيرة. هذه كان لها تفصيل اخر تقول نحن ذكرنا في مأساة بئر معونة ان عامر ابن الطفيل استعان ببعض القبائل من بني سليم وآآ بطون فروع منها رع وزكوان وقصي

28
00:08:13.650 --> 00:08:36.250
هؤلاء قتلوا سبعين من الصحابة غدرا لما يعني لما كانوا في جوار عامر بن مالك طيب هنا لم يفلت من هؤلاء السبعين سوى اثنين ذكرناهما انه افلت اثنان هؤلاء ظنهم المعتدون انهم قتلى هؤلاء منهم واحد اسمه سيدنا عمرو ابن امية الضمري. هذا الرجل استطاع ان يعود الى

29
00:08:36.250 --> 00:08:57.500
المدينة بينما هو في طريق العودة لقي رجلين من بني عامر فبالتالي عزم على ان يقتلهما انتقاما وثأرا مما فعله بنو عامر باصحابه السبعين. وبالفعل صحيبهما حتى قتلهما لما عاد الى المدينة وقص الامر على رسول الله تفاجأ هو

30
00:08:57.600 --> 00:09:09.250
انه هذين الرجلين كانا راجعين من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه النبي صلى الله عليه وسلم امنهما وانه كان معهما كتاب من النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:09:09.450 --> 00:09:30.150
فلذلك عزم النبي على ان يدفع ديتهما هذه هي المسألة الاخلاقية يعني رجل مسلم قتل رجلين بالخطأ فالنبي كان يؤمنهما فلذلك عزم النبي على ان يدفع ديتهما. طيب هذا يعني لهذا السبب ذهب النبي الى بني النضير

32
00:09:30.300 --> 00:09:50.600
يستعين بهما على دفع الدية طبعا كما هو في وثيقة المدينة فساعة اذ وجدوها فرصة لا تعوض فرصة لا تقدر بثمن فعزموا على اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم لذلك قالوا اهلا يا ابا القاسم نفعل يا ابا القاسم آآ اقعد هنا يا ابا القاسم حتى نعينك على ما تطلب

33
00:09:51.050 --> 00:10:14.250
وخططوا ان يرتقي احدهم الجدار هذا كان اسمه عمرو ابن جحاش يرتقي الجدار الذي يجلس النبي تحته يعني يرتقي سطح المنزل وان يلقي عليه صخرة عظيمة تقتله. لكن جاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره بنية اليهود فالنبي قام مسرعا

34
00:10:14.250 --> 00:10:38.450
كأنه يذهب لقضاء بعض حاجته او لقضاء حاجته وعاد الى المدينة طيب هنا يعني هذا يرى بعض العلماء انه هذه هي الحادثة التي نزل فيها قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم فكف ايديهم عنكم واتقوا الله

35
00:10:39.650 --> 00:10:53.350
من المدينة ارسل اليهم النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة يقول لهم اخرجوا من المدينة لا تساكنوني فيها. لقد نقضتم العهد الذي جعلت لكم بما هممتم من الغدر

36
00:10:53.750 --> 00:11:12.600
واعطاهم النبي عشرة ايام مهلة. وقال في الرسالة مع محمد ابن مسلمة من وجد بعد هذه العشر ضربت عنقه وهنا تكرر موقف عبادة ابن الصامت الذي ذكرناه من قبل عبادة ابن الصامت كان من الخزرج

37
00:11:13.400 --> 00:11:25.800
وكان حليفا لبني قينقاع وذكرنا انه جادله عبدالله بن ابي بن سلول الذي كان ايضا من الخزرج فيما يفعله بحلفائه وقال له عبادة يا ابا الحباب تغيرت القلوب ومحى الاسلام والعهود

38
00:11:25.850 --> 00:11:38.400
وانت في امر غي سنرى غدا عاقبته طيب هذا الموقف هنا حصل لمحمد بن مسلمة لانه من الاوس والاوس كانوا حلفاء بني النضير يعني الخزرج كانوا حلفاء بني قينقاع والاوس كانوا حلفاء بني النضير

39
00:11:38.600 --> 00:11:53.050
فهنا محمد بن ابي بن مسلمة هو الذي حمل الرسالة اليهم فلذلك قالوا له كما قالوا لعبادة انت تفعل هذا من دون الناس؟ قالت اليهود وبني الناظر لمحمد مسلما ما كنا نظن ان يجيئنا بهذا رجل من الاوس

40
00:11:53.750 --> 00:12:13.550
فقال لهم محمد تغيرت القلوب ومحى الاسلام العهود وبهذا انقلب الموقف عليهم لانه حتى الاوس لم يعودوا معهم وافلتت الفرصة ولم يكن امامهم سبيل الا ان يخرجوا. وبالفعل يعني عزموا على الخروج. لكن عبدالله بن ابي بن سلول

41
00:12:13.750 --> 00:12:32.400
زعيم المنافقين ارسل اليهم الا تخرجوا وقال لهم معي الفان من الرجال يدخلون معكم في حصنكم وايضا تدفع عنكم بنو قريظة اللي هي الكتلة اليهودية الثالثة وسنقاتل معكم ولا نسلمكم

42
00:12:32.800 --> 00:12:48.650
فهنا بعدما كانوا قد عزموا على الخروج عزمه على البقاء فارسله الى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون لا نخرس ولن نخرج وافعل ما بدا لك طيب الان لكي لا ننسى نحن الان مع الموقف الثالث الكبير

43
00:12:48.800 --> 00:13:01.350
لعبدالله بن ابي بن سلول من بعد ما اسلم الموقف الأول كان يدفعه عن يهود بني قينوقاع الموقف الثاني انسحابه بثلث الجيش من منتصف الطريق في احد لتخذيل المسلمين هذا الموقف الثالث

44
00:13:01.750 --> 00:13:22.050
سنرى فيما بعد مواقف اخرى يعني لكي نعلم انه يعني هناك تحالف طبيعي ينشأ بين المنافقين والكفار هؤلاء المبطلين يتحدون مع انه بينهم من الخلاف خلافات كثيرة. اذا كان عدوهم هم المسلمون

45
00:13:23.100 --> 00:13:38.850
هم المسلمين في هذا الموقف نزل قول الله تعالى في سورة الحشر المتر الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين لان اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا. يعني

46
00:13:38.850 --> 00:14:00.050
نطيع فيكم محمدا وان قاتلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون لان اخرجوا لا يخرجون معهم. ولئن قاتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون لانتم اشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بانهم قوم لا يفقهون

47
00:14:01.000 --> 00:14:19.500
يعني المنافقين او حتى اليهود في كما قال علماء التفسير يخشون المؤمنين اكثر من خشيتهم لله تبارك وتعالى وهذا طبعا من الضلال المبين ومن الجهل قوم لا يفقهون فحشد النبي صلى الله عليه وسلم جيشه خرجوا الى حصون بني النضير حاصروهم فيها

48
00:14:19.600 --> 00:14:38.900
يعني حصروهم خمسة عشر يوما وكانوا في حصن المنيع وهذا حصن بني النظير كان حصنا محفوفا بالاشجار والنخيل والبساتين فلذلك اليهود كانوا يستعينون بهذا الغطاء الغطاء النباتي على قذف المسلمين بالسهام من وراء النخيل والاشجار

49
00:14:39.700 --> 00:14:53.300
فعزم النبي صلى الله عليه وسلم على تحريق هذه الاشجار والنخيل يعني لكي يحرم اليهود من هذه المزية مزية الغطاء فلما بدأ النبي في تحريق الشجر والنخيل رحبوا ودخلهم الفزع

50
00:14:54.400 --> 00:15:12.800
طبعا هم وجدوا الان ان احدا لم يغثهم ولم يوجدهم لا المنافقون ولا بني قريظة فارسلوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فاستسلموا وقضى النبي عليهم بالخروج بما حملت الابل من المال والسلاح يعني بما نسميه الان بالمال المنقول

51
00:15:12.800 --> 00:15:28.350
المال غير المنقول وهنا انزل الله تبارك وتعالى هذه الاية التي تكشف لنا طبيعة اليهود وطبيعة قتالهم. اذ قال تعالى لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة او من وراء جدر

52
00:15:28.450 --> 00:15:49.600
بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بانهم قوم لا يعقلون وبهذا نزل ببني النضير مثل ما نزل ببني قينقاع من قبلهم كما قال تعالى كمثل الذين من قبلهم قريبا. يعني بني قينقاع

53
00:15:50.050 --> 00:16:11.350
ذاقوا وبال امرهم ولهم عذاب اليم طيب وهنا تبين ان المنافقين لم ينفعوا اوليائهم وضرب الله لهم ولمن يغتر بهم ضرب هذا المثل البليغ في سورة الحشر كقوله في قوله تعالى كمثل الشيطان اذ قال للانسان

54
00:16:11.350 --> 00:16:30.850
اكفر فلما كفر قال اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما انهما في النار خالدين فيها. وذلك جزاء الظالمين طيب خرج بنو النضير بما استطاعوا حمله معهم من الاموال

55
00:16:31.300 --> 00:16:53.500
وتعمدوا ان يخربوا بيوتهم وان يفسدوها وان ينقضوا السقوف والاعمدة. يعني حتى آآ لا ينتفع بها وذكر الله تبارك وتعالى هذا عنهم لما قال يخربون بيوتهم بايديهم ولذلك حملوا ما استطاعوا على ستمئة بعير وخرجوا. بعضهم ذهب الى مركز اليهود الكبير

56
00:16:53.650 --> 00:17:09.800
خيبر في شمال الجزيرة العربية وبعضهم زهب الى الشام ومن هناك بدأوا فصلا جديدا في المؤامرة على الاسلام طيب هنا في غزوة بني النضير حقيقة سيخرج لنا آآ او ستخرج لنا مسألتان مهمتان

57
00:17:11.550 --> 00:17:33.350
المسألة الاولى طبعا هاتين المسألتان تتعلقان بهدي الاسلام في الحرب وهدي الاسلام في العمارة. المسألة الاولى ما هو حكم اتلاف الزروع والثمار والنخيل في الحرب طبعا نحن نعرف انه الاسلام جاء بعمارة الارض وحث على الغرس والتثمير والتشجير والنصوص في هذا كثيرة جدا كقوله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم

58
00:17:33.350 --> 00:17:49.750
يغرس غرسا او يزرع زرعا فيأكل منه طير او انسان او بهيمة الا كان له به صدقة والحديث في الصحيحين وكقوله صلى الله عليه وسلم اذا قامت الساعة وفي يد احدكم فسيلة فاستطاع ان لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها

59
00:17:50.950 --> 00:18:12.100
يعني كثير جدا ماذا يعني استفاضت به الكتب التي تتحدث في هذا الحالة الوحيدة التي اجاز فيها الاسلام قطع الشجر او قطع النخيل هي الضرورة الحربية يعني حقيقة الاسلام يعني في حال المقارنة بين حماية الانسان وحماية النبات

60
00:18:12.900 --> 00:18:31.950
يعني اذا كان الشجر والنخيل يتسبب في اطالة الحرب وفي قتل الناس حينئذ يجوز حرقه واتلافه لانهاء الحرب. يعني لمنع عدو من التحصن به لمنعه من الاختفاء خلفه لمنعه من الاستفادة به. لمنعه من التقوي به مثلا كان يكون مورده الاقتصادي

61
00:18:32.550 --> 00:18:45.400
يعني يعتمد على هذا المورد الاقتصادي في اطالة الحرب لكن اذا كان التقدير الحربي يقول بانه لا ضرورة يعني ليس هناك ضرورة من اتلاف هذا الشجر والنخيل فعندئذ لا يجوز اتلافه

62
00:18:45.550 --> 00:19:02.650
لانه من الفساد في الارض وهذا موضوع جميل جدا جدا يعني اللي يحتاج الى توسع ليس هذا مقامه لاننا سنرى حرص الاسلام على العمارة والغرس والتثمير والتشجير ورعاية البيئة والمحافزة على الموارد الاقتصادية وحتى المحافظة على الجمال

63
00:19:02.800 --> 00:19:18.250
وهذا كما ذكرت لكم باب عظيم ترجعون اليه في الكتب المتخصصة في هذا الموضوع طيب هنا ايضا المسألة الثانية المسألة الاولى هي مسألة ما حكم اتلاف الشجر والزرع والنخيل في الحرب؟ المسألة الثانية

64
00:19:18.650 --> 00:19:39.550
كيف تقسم الغنائم اذا لم يقع قتال يعني اذا حصل النصر بالرعب وباستسلام العدو يعني نحن كنا ذكرنا في غزوة بدر ان الله تبارك وتعالى انزل احكام الغنائم والانفال وكانت كالاتي انه الغنائم تقسم الى اخماس

65
00:19:39.600 --> 00:19:58.250
واربعة آآ الاخماس يعني تنقسم الى خمسة اجزاء. اربعة من خمسة تنفق على المقاتلين الخمس الاخير يعود الى الرسول او الى الامير او الى الدولة يعني الى الميزانية العامة وهذه تنفق في مصالح المسلمين بحسب ما يقدر الامير او الخليفة

66
00:19:59.000 --> 00:20:14.900
طيب هذا ما وقع فيه قتال لكن الفيء يعني الغنائم التي حصلت بدون قتال هذه نزل الله نزل فيها قول الله تعالى آآ في سورة الحشر ما افاء الله على رسوله من اهل القرى

67
00:20:15.500 --> 00:20:34.900
فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم فهنا هذه الغنائم الراجح فيها انها تترك لتقدير الامير او الخليفة وهو ينفقها في مصالح المسلمين وفي هذه المصارف

68
00:20:35.050 --> 00:20:54.450
الواردة في الاية. وبهذا يعني بهذا المال يتحقق ما يسمى الان العدالة الاجتماعية او عدالة توزيع الثروة كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم لانها تنفق على فئات ليس لها مال. فقراء المساكين ابن السبيل هكذا

69
00:20:55.450 --> 00:21:10.750
طيب غزوة بني النضير بهذا الشكل كانت نصرا جديدا في ميزان المسلمين ونستطيع ان نقول انها اول انتصار لهم بعد هزيمة احد وبعد مأساتي آآ حادثة الرجية وحادثة بئر معونة

70
00:21:10.950 --> 00:21:33.150
فبها بدأ يعتدل الميزان وبها تلقى اليهود والمنافقون في المدينة ضربة اخرى شديدة وبها فقدت قريش حليفا اخر تعول عليه في المدينة يعني الان انظر معي المسلمون بدأوا يتعافوا من غزوة

71
00:21:33.250 --> 00:21:51.800
آآ من هزيمة غزوة احد اليهود والمنافقون انطفأ املهم الان واخذوا ضربة شديدة قريش فقدت حليفا كان يمكنها ان تعول عليها. ارسلت لهم رسالة تهديد وبالتأكيد اصاب الرعب الكتلة الثالثة الاخيرة

72
00:21:51.900 --> 00:22:08.250
من يهود المدينة اللي هي ايه بني قريظة. ولذلك سنرى انه سنرى فيما بعد ان بنو قريظة لم يدخلوا في حلف ضد المسلمين ابدا الا حين يحدث حدث مهم. سنأتي اليه في وقته

73
00:22:08.800 --> 00:22:34.950
لكن هم يعني اصابهم من الرعب ومن الخوف ومن الخشية ومن الفزع ما جعلهم يكفون تماما عن التعرض للمسلمين لكن ستحدث حادثة ستنعش امالهم بانها آآ في ان المسلمين على وشك الاستئصال على وشك الانتهاء على وشك الفناء. ساعة اذ

74
00:22:35.250 --> 00:22:55.700
ستغريهم هذه الحادثة سيغريهم هذا الموقف بان ينقضوا عهدهم مع المسلمين ايضا لكن بالنهاية ونحن الان نحلل في آآ غزوة بني النضير فسنرى انه آآ المسلمون بدأوا بها يستعيدون زمام الموقف ويحاولون

75
00:22:55.750 --> 00:23:14.700
تصحيح الميزان فهنا لاجل هذا كانت غزوة بني النضير غزوة مهمة مع انه لم يقع فيها قتال ووقع فيها استسلام لعلكم لم تنسوا ما كنا ذكرناه من ان النبي صلى الله عليه وسلم تمانية وعشرين غزوة لكن الغزوات التي وقع فيها القتال تسعة فقط. يعني

76
00:23:14.950 --> 00:23:31.400
ثلثي غزوات النبي لم يكن فيها قتال وذكرنا في الحلقات السابقة انه هذا ضمن معجزات النبي صلى الله عليه وسلم انه حقق اهدافه السياسية باقل قدر من القتال وباقل قدر من الضحايا

77
00:23:32.300 --> 00:23:51.550
الان بدأ المسلمون يستعيدون يستعيدون الزمام ماذا سيكون الموقف التالي؟ هذا ما نراه ان شاء الله في الحلقة القادمة نسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

78
00:23:52.600 --> 00:24:08.250
