﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
والكمالات والجمالات مما لا نهاية له. كل ذلك بركة. فهو سبحانه اذ يتبارك اي ان خيره يكثر ولا ينقطع. وان فضله يستمر ولا ينفع فنعمه جل وعلا لا حصر لها. فهو اذ

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
يصف نفسه سبحانه وتعالى بهذا الفعل العجيب تبارك بالدلالة على التي تفيد في سياق القرآن اذ يوصف الله بها. فعل الماضي اذا وصف به الله عز وجل دل على بدية كما في قوله تعالى وكان الله غفورا رحيما. كان ويكون وسيكون لم يزل ولم

3
00:01:00.100 --> 00:01:30.100
جل وعلا غفورا رحيما. دلالة على سرمدية لازمنية فوق الزمان. فكذلك قوله تعالى تبارك اي ان تجلي بركته سبحانه وتعالى على خلقه فياضة لا تنقطع. فهو سبحانه وتعالى بهذا الفعل

4
00:01:30.100 --> 00:02:00.100
يثني على نفسه ويثني على ذاته بما هو اهله جل وعلا بما تجلى على خلقه من النعم فهذا اللفظ لفظ التبارك يشبه من حيث المعنى بجهة من الجهات معنى الحمد معنى الحمد حينما نقول الحمد لله رب العالمين

5
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
فحينما نقول تبارك الله فهو درب من الثناء على الله. ولكن الله عز وجل هو الذي يثني على نفسه ولذلك نكتة لطيفة سنذكرها بحول الله جل وعلا. كما في حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام انت كما اثنيت

6
00:02:20.100 --> 00:02:50.100
على نفسك لا احصي ثناء عليك. فالامور التي فيها من النعم ما لا طاقة للانسان على استيعابه. يكون الحمد فيها من حيث الفعل خاصا بالله انما الانسان يردد فيه كلام الله. انا نبسط هاد المعنى هذا. لما تكون نعمة. من

7
00:02:50.100 --> 00:03:10.100
كبيرة كبيرة كبيرة لا يستطيع الانسان ان يحمد ربه عليها تمام الحمد. كنعمة الخلق ونعمة الرزق ونعمة الهداية. لان ما معنى ما معنى الحمد؟ الحمد شكر وثناء على الله عز وجل. وينبغي ان يكون الشكر على

8
00:03:10.100 --> 00:03:40.100
قدر النعمة من يستطيع ان يشكر نعمة الخلق اذ خلقه الله. لانك ان تشكر المانحة والمعطي يعني ان توفيه حقه من الحمد والشكر واعد ذلك حسابيا في حق الله مستحيل. لو ان شخصا ولله المثل الاعلى ولا مشاحة في

9
00:03:40.100 --> 00:04:10.100
اعطاك هدية فلك ان تشكره بهدية احسن منها. وتفوق كرمه وربما شكرته بعبارة فيها من البلاغة ما يستوفي ما اعطاك وزيادة لكن لا كلمة ولا فعل من افعال العبادة وغيرها. يمكن ان يستوفي

10
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
العبد حق الله عز وجل في اقل النعم النعم مما نتصوره من قليل النعم ولا يقال لأي نعمة من نعم الله قليل. فالانسان عاجز عن استيعاب نعمة الله. ومن عجز عن

11
00:04:30.100 --> 00:04:50.100
استيعاب نعمة الله فهو اعجز عن الاحاطة بها شكرا. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فلذلك حمد الله نفسه بما هو اهله وطلب من الانسان ان يحمد مولاه بحمد الله

12
00:04:50.100 --> 00:05:10.100
او بحمد الله ذاته جل وعلا ونفسه. فنقرأ في القرآن الحمد لله رب العالمين نحن لسنا الذين انشأنا هذا الحمل بل هو كلام الله. وانما نحن نرتله ترتيلا لاننا عاجزون. عن اتمام

13
00:05:10.100 --> 00:05:40.100
الحمد لله. فنرتل كلام الله وكلام الله كامل. فنكون قد حمدنا الله تمام الحمد وكمال حمدي ولكن بكلام الله. ترتيلا لكتاب الله. فكذلك تبارك هي في هذا السياق تبارك يعني ضرب من الثناء على الله عز وجل بما عظمت بركته وكثرت نعمته

14
00:05:40.100 --> 00:06:10.100
في اي سياق؟ في سياق انزاله القرآن. لأننا في سورة القرآن اعني كرة الفرقان. فلان القرآن نعمة كبرى. ولا احد يستطيع. ان يحيط بعظمتها لا احد ما ممكن احد يستطيع ان يحيط بعظمة القرآن. ولا ان يقوم نعمة القرآن. المسلمون

15
00:06:10.100 --> 00:06:30.100
كلهم يدركون ان القرآن نعمة. ويتفاوتون في هذا الإدراك. لكن لا احد يستطيع ان يصل الى الإدراك الكلي لكل اي نعمة القرآن الكريم. يعني حقق لينا آآ العظمة ديال القرآن تحقيق الكامل ما يستطع احد. لأن القرآن كلام رب العالمين

16
00:06:30.100 --> 00:07:00.100
عالمي وعظمته ممتدة في الزمان والمكان الى يوم القيامة. ومستمرة بعد البعث والنشور بركاته وانواره وخيراته خالدة ابدا سرمدة. فلا عقل بشري قادر على استيعاب هذا ولا قلب انسان قادر على استيعاب هذا ما ممكن. لكننا ندرك انها عظمة واسعة واسعة

17
00:07:00.100 --> 00:07:30.100
فيها نعم ممتدة ممتدة. وانها رحمة واسعة واسعة. فلا احد يستطيع ان يجد اللفظ المناسب ولا المعنى المناسب. للثناء على الله عز وجل. بما انزل القرآن فتول فتولى الله جل جلاله. فتولى الله جل جلاله بنفسه سبحانه

18
00:07:30.100 --> 00:08:00.100
ماء على نفسه مباركة فعله. اذ انزل القرآن اي فعل فعل الانزال والتنزيل تبارك الذي نزل الفرقان. على عبده. ونحن عبيد نعبد الله بتلاوة هذا اللفظ العظيم. وبتلقي هذه الرسالة التي تخبرنا ان القرآن

19
00:08:00.100 --> 00:08:30.100
نعمة من اكبر النعم. وان الذي تفقه في سورة الفرقان فقد امتلأ قلبه نعم القرآن التي لا تنقطع. قلبه يمتلئ حتى يفيض بالانوار. ويجد شوق كان شديدا لتحقيق العبدية لله. والخضوع التام لسلطانه العظيم. سيرا اليه رغبا ورهبا

20
00:08:30.100 --> 00:09:00.100
فمن لم يتلقى هذا المعنى لن يجد ذلك الشوق العظيم. ولا ذلك الحادي الكبير العجيب الذي يسوقك لتلتحق بقوافل عباد الرحمن المذكورين في اخر سورة الفرقان فلابد اذا من التعرف على هذه النعمة. ومن تدريب اللسان الناطق عن الوجدان

21
00:09:00.100 --> 00:09:30.100
على ذكر الله بحمده والثناء عليه. دائما مجددا بما انعم على المسلمين بتنزيل هذا الكتاب الذي هو القرآن الفرقان. في المؤمن حينما اكثروا من تلاوة هذه الاية. تبارك هي الاية الاولى. تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون

22
00:09:30.100 --> 00:09:50.100
عالمية نذرة وهي مكتنزة برسالات شتى. يعني المعاني والرسالات التي نزلت بها هذه الاية فقط لا تكاد تنحصر لا يزول العبد وهو يتلو بصدق يتلقى من رسالاتها ما يملأ قلبه

23
00:09:50.100 --> 00:10:20.100
ويثقل وجدانه حتى يخضعه الى الارض ساجدا. ليس عبثا ان قال الله لرسوله عليه الصلاة والسلام انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. القرآن اثقل من ان يحاط بحقائقه. ومن ان ومن ان تتلقى كل رسالاته. قد تحفظ السورة

24
00:10:20.100 --> 00:10:30.375
او الاية لكن ليس ضرورة ان تتلقى كل الرسالات الواردة في تلك الصورة او في تلك الاية. وكم من