﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:39.500
اسس العزيز الجبار المتكبر الحمد لله رب العالمين احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:39.500 --> 00:01:02.650
اهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم فادعوه بها بسم الله الرحمن الرحيم. اننا نتحدث عن اسمين كريمين من اسماء الله عز وجل هما الرحمن الرحيم. وقد امر الله تعالى عباده بان ينظروا الى اثار رحمته

3
00:01:02.650 --> 00:01:27.850
ليعلموا كبير احسانه وعظيم اتصافه بالرحمة فهو الرحمن الرحيم وهذه الصفة جعل الله تعالى لها اسمين من اسمائه الشريفة الكريمة الحسنى ذلك واسع وعظيم ما به من هذا الوصف الكريم والصفة المثلى

4
00:01:28.000 --> 00:01:49.850
وهي انه ذو رحمة واسعة جل في علاه فرحمة الله وسعت كل شيء سبحانه وبحمده ومن اوجه مشاهدة اثار هذه الرحمة ان يتلمس ذلك المؤمن في كل شأنه وفي افعال ربه جل وعلا

5
00:01:49.900 --> 00:02:14.700
وليعلم انه لا غنى باحد عن رحمة الله ولولا رحمة الله ما طابت لنا دنيا ولا طابت لنا اخرة فالانسان مضطر الى رحمة الله ظرورة لا غنى عنه بها حتى في شأن الاخرة. لذلك جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة ومن حديث ابي عائشة ومن حديث عائشة رضي الله عنها

6
00:02:14.700 --> 00:02:30.300
هما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل احد الجنة بعمله قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا. الا ان يتغمدني الله بمغفرة منه ورحمة. وفي رواية الا ان يتغمدنا الله برحمته

7
00:02:30.700 --> 00:02:48.000
اذا نحن نحتاج الى رحمة الله تعالى حتى في دخول الجنة. اعمالنا ولو كانت صالحة لا تكفي لاستحقاق هذا الفضل العظيم. في دخول رحمة الله التي وسعت كل شيء انما لابد من رحمة

8
00:02:48.050 --> 00:03:16.450
خاصة تبلغك دخول الجنة التي عرظها السماوات والارض. اذا اتى الله يوم الحشر اذا اتى الله يوم الحشر في ظلل وجيء بالامم الماظين والرسل وحسب الناس وحسب الخلق من احصى بقدرته انفاسهم وتوفاهم الى الاجل ولم اجد في كتابي غير سيئة تسوء

9
00:03:16.450 --> 00:03:38.650
وعسى الاسلام يسلم لي رجوت رحمة ربي وهي واسعة ورحمة الله لي ارجى من العمل اي والله رحمة الله ارجى لنا من اعمالنا لا يعني هذا ان نترك العمل ونقول نرجو رحمة الله

10
00:03:38.900 --> 00:04:00.900
بل الذين يرجون رحمة الله هم الذين يسعون في طاعته ويمتثلون امره لذلك يخطئ من يظن ان رجاء الرحمة يكون بالتقصير والزلل والخطأ والخطأ لا لا والله لا يرجو رحمة الله الا من صدق مع الله تعالى

11
00:04:01.200 --> 00:04:25.050
فبذل جهده سعيه في ادراك رحمة الله جل وعلا ان رحمة الله عز وجل يظهر فظلها ويتبين اثرها فيما شرعه من الشرائع والاحكام فان رحمة الله تعالى بهذه الشريعة واضحة وظاهرة فهي رحمة بنا

12
00:04:25.400 --> 00:04:48.100
وهي رحمة فيما بيننا هي رحمة للموافق وهي رحمة للمخالف فلا يغيب وصف الرحمة واثرها في شأن من شؤون هذه الشريعة المباركة ولذلك اياك ان تظن واياك ان تظني ان رحمة الله انما مقصورة فقط على اوجه

13
00:04:48.800 --> 00:05:06.900
البر والعطاء بل حتى في العقوبة رحمة وفي المحن رحمة وفي التكاليف رحمة فما من شيء في قضاء الله تعالى وشرعه وفي حكمه وقدره الا وفيه رحمة لكن لا يتبين ذلك الا

14
00:05:07.000 --> 00:05:31.800
لمن فتح عين قلبه وابصر فؤاده فكان ذا بصيرة يدرك ببصيرته مواقع الفضل و اوجه الرحمة في خلق الله تعالى وقدره الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين من ذلك ان الله تعالى

15
00:05:34.150 --> 00:05:58.750
بين لعباده عظيم رحمته حتى يتعرضوا لها. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على تقريب هذا المعنى لاذهان الصحابة بالمثال والامثلة تكشف الغائب وتوظح المستور فكم من قظية ذهنية عقلية معنوية لا يدركها الناس الا بالمثال من ذلك

16
00:05:59.000 --> 00:06:14.450
مثل لهم النبي صلى الله عليه وسلم مثالا شاهدا يبين عظيم رحمة الله عز وجل ففي ما رواه البخاري ومسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:06:14.850 --> 00:06:46.400
قدم عليه سبي وهم من يؤسر من الاعداء المقاتلين فجاء بالسبي بامرأة فرآها النبي صلى الله عليه وسلم قد فزعت  تركض بين السبي تبحث عن شيء فلما وجدت صبيا رفعته الى صدرها فارضعته

18
00:06:46.500 --> 00:07:12.600
وهذا المشهد امام النبي صلى الله عليه وسلم وامام اصحابه رظي الله عنهم امرأة فزعة تلهث تركظ وجدت صبيا فرفعته اليها والصقته الى بطنها فارضعته امام الناس في هذا المشهد الذي يمتلئ عطفا ورحمة

19
00:07:12.950 --> 00:07:34.650
ورقة وحلوا ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه قال لهم اترون يعني اتظنون اترون هذه طارحة اترون هذه طارحة ولدها في النار وهي تقدر على الا تفعل قالوا لا يا رسول الله

20
00:07:35.150 --> 00:07:51.800
لا يمكن ان يكون هذا ما تفعل هذا المرأة بهذا الطفل يعني تطرح هذا الولد في النار فلذلك قالوا لا وهي تقدر على الا تطرحه فقال النبي صلى الله عليه وسلم هنا الشاهد

21
00:07:51.850 --> 00:08:19.250
قال الله ارحم بعباده من هذه بولدها الله اكبر ما اعظم سعة رحمة الله تعالى ربكم ذو رحمة واسعة فتعرضوا لرحمته. ربكم ذو عطاء كبير واحسان جزيل فهو ارحم بنا سبحانه وبحمده من امهاتنا ارحم بنا جل في علاه من انفسنا

22
00:08:19.250 --> 00:08:39.250
لذلك نهانا عن ان نسيء اليها قال تعالى يا ايها الذين قال تعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما فمن رحمته بنا ان هانا عن ان نجني على انفسنا. وهذا من سعة رحمته التي وسعت كل شيء. ربنا وسعت كل شيء

23
00:08:39.250 --> 00:09:07.300
رحمة وعلما ربكم ذو رحمة واسعة قال جل وعلا ورحمتي وسعت كل شيء لكنه جل في علاه بين الاسباب التي تدرك بها رحمته هذه الرحمة الواسعة هي تصيب كل كل احد فالرحمة منها ما هو عام لا يخلو عنها عنه شيء من خلق الله تعالى. لكن والله رحمة خاصة كما قال تعالى

24
00:09:07.300 --> 00:09:26.200
كان بالمؤمنين رحيما. فهناك رحمة خاصة بعباد الله عز وجل. نصيبهم اعلى من نصيب غيرهم. فكيف ندرك ذلك؟ قال جل وعلا فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم باياتنا مؤمنون

25
00:09:26.700 --> 00:09:43.650
تقف قليلا لنسأل انفسنا هل نحن من اهل هذه الرحمة هل اخذنا بالاسباب التي من خلالها نفوز برحمة الله عز وجل. يكون نصيبنا من هذه الرحمة كبيرا. ان من دعاء الله تعالى

26
00:09:44.600 --> 00:10:01.200
باسمائه وباسمه الرحمن الرحيم ان تبحث في نفسك هل انت ممن حقق رحمة الله تعالى او حقق الاسباب الموجبة لرحمة الله عز وجل الله تعالى يقول ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها

27
00:10:01.500 --> 00:10:20.600
وهذا خبر من الله تعالى وامر اخبر بان له الاسماء وامرنا بان ندعوه باسمائه فالرحمن الرحيم هذان اسمان من اسماء الله عز وجل. فكيف ندعوه بها كيف ندعوه بالرحمن؟ وكيف ندعوه بالرحيم؟ ندعوه بذلك

28
00:10:21.650 --> 00:10:47.600
طلبا وسؤالا وعبادة وثناء. اما الطلب والسؤال فلما تقول يا رحمن ارحمني يا رحيم من علي فانت الان تسأل الله تعالى بهذين الاسمين تدعوه بها تدعوه بها سؤالا وطلبا ومن دعائه بها ان تدعوه بها

29
00:10:47.900 --> 00:11:06.400
تعبدا وثناء وتمجيدا وعملا وذلك بان تنظر في اثار رحمة الله وان تسعى في ادراك رحمة الله تعالى بالعمل فان رحمة الله تعالى تدرك بالعمل كما ان رحمة الله تعالى

30
00:11:08.100 --> 00:11:29.800
تدرك وتشاهد اثارها بالبصر لذلك من المهم ان نبحث عن الاسباب التي يفوز الانسان فيها برحمة الله. فالله تعالى لم يقل ان هذه الرحمة تصيب كل شيء الرحمة الخاصة تصيب كل شيء انما بعد ان اخبر بسعة رحمته بين انها

31
00:11:30.550 --> 00:11:48.300
تنال باسباب كما قال جل وعلا ورحمته وسعت كل شيء فما من شيء الا وفيه رحمة الله تعالى ظاهرة وبادية لمن تبصر وراءه. لكن هذه الرحمة الناس فيها متفاوتون. نصيبك من رحمة الله ليس كنصيب غيرك

32
00:11:48.300 --> 00:12:10.100
هو في اخذك بالاسباب التي تبلغ بها رحمة الله رحمة الله تعالى. واشتغالك بالاسباب في النيل من رحمة الله عز وجل هو من دعاء الله تعالى باسمه الرحمن الرحيم فسأكتبها للذين يتقون

33
00:12:10.100 --> 00:12:26.600
اللهم اجعلنا منهم ويؤتون الزكاة وهو كل ما امر الله تعالى به من الاموال الواجبة آآ في الانفاق قال جل وعلا ولا سيما وعلى وجه الخصوص آآ حق الله في المال

34
00:12:26.700 --> 00:12:45.650
آآ بعد ذلك قال والذين هم باياتنا يؤمنون ان يقرونا ويصدقون وذكر ذلك من باب عطف على الخاص فانه لا يتقي ولا يؤتي الزكاة الا من هو بالله مؤمن هذه بعض الاسباب

35
00:12:45.850 --> 00:13:05.800
ولعلنا نقف على ابرز الاسباب التي تنال بها الرحمة في لقاء قادم ان شاء الله تعالى والى ان نلقاكم في حلقة قادمة من برنامجكم فادعوه بها استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله

36
00:13:05.850 --> 00:13:25.454
وبركاته  الرحمن