﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:19.750
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان اضواء من فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس العاشر

2
00:00:20.400 --> 00:00:37.250
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه وبعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان حاجة العبد الى عبادة الله والاستعانة به

3
00:00:37.450 --> 00:00:58.150
لابد للنفس من شيء تطمئن اليه وتنتهي اليه وتنتهي اليه محبتها وهو الهها ولابد لها من شيء تثق به وتعتمد عليه في نيل مطلوبها وهو مستعانها سواء كان اذا سواء كان ذلك هو الله او غيره

4
00:00:58.450 --> 00:01:16.800
واذا كان واذا كان غير الله فقد يكون عاما وهو الكفر كمن عبد غير الله مطلقا وسأل غير الله مطلقا مثل عباد الشمس والقمر وغير ذلك الذين يطلبون منهم الحاجات ويفزعون اليهم في النوائب

5
00:01:17.050 --> 00:01:32.800
وقد يكون ذلك خاصا بالمسلمين مثل من غلب عليه حب المال او حب شخص او حب الرئاسة حتى صار عبد ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدرهم

6
00:01:32.950 --> 00:01:50.650
تعيس عبد الدينار تعيس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة ان اعطي رضي وان منع سخط وان منع سخط تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش وكذلك من غلب عليه الثقة بجاهه وماله

7
00:01:50.900 --> 00:02:09.900
بحيث يكون عنده مخدومه من الرؤساء ونحوهم او خادمه من الاعوان والاجناد ونحوهم او اصدقائه او امواله هي التي تجلب المنفعة الفلانية. تدفع المضرة الفلانية فهو معتمد عليها ومستعين بها

8
00:02:09.950 --> 00:02:33.150
والمستعان هو مدعو ومسئول ويقصد الشيخ رحمه الله بهذا الكلام الذين يعتمدون على الاسباب ويغترون بحولهم وقوتهم وينسون الخالق الذي هو مسبب الاسباب وهذا كثير في الناس اليوم تجدهم يغترون بامكانياتهم وتقنياتهم

9
00:02:33.200 --> 00:02:50.400
ويعجبون بها الى حد ان يقولوا قضينا على الامراض قضينا على الجوع قضينا على الفقر الى غير ذلك من العبارات القبيحة فلا يعترفون بنعمة الله عليهم ويقرون بفقرهم وحاجتهم اليه

10
00:02:50.950 --> 00:03:11.550
وقد يسندون المصايب والكوارث التي تصيبهم الى ظواهر كونية وامور طبيعية فلا يلجأون الى الله ويتضرعون اليه كما قال الله تعالى فلولا اذ جاءهم باسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون

11
00:03:12.200 --> 00:03:34.550
وما اكثر هذا النوع في اهل هذا الزمان الا من رحم الله ثم بين الشيخ رحمه الله العلاقة بين العبادة والاستعانة فقال وما اكثر ما تستلزم العبادة الاستعانة فمن اعتمد عليه القلب في رزقه ونصره ونفعه وضره خضع له وذل

12
00:03:34.850 --> 00:03:53.700
وانقاد واحبه من هذه الجهة وان وان لم يحبه لذاته لكن قد يغلب عليه الحال حتى يحبه لذاته وينسى مقصوده منه كما يصيب كثيرا ممن يحب المال او يحب من يحصل له به العز والسلطان

13
00:03:54.250 --> 00:04:13.300
واما من احبه القلب واراده وقصده فقد لا يستعينه ويعتمد عليه الا اذا استشعر قدرته على تحصيل مطلوبه كاستشعار المحب قدرة المحبوب على وصله فاذا استشعر قدرته على تحصيل مطلوبه استعانه والا فلا

14
00:04:13.550 --> 00:04:29.950
فالاقسام ثلاثة قد يكون محبوبا غير مستعان وقد يكون مستعانا غير محبوب. وقد يجتمع فيه الامران فاذا علم ان العبد لابد له في كل وقت وحال من منتهى يطلبه هو الهه

15
00:04:30.200 --> 00:04:48.550
ومنته يطلب منه وهو مستعانه وذلك هو صمده الذي يصمد اليه في استعانته وعبادته تبين ان قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين كلام جامع محيط اولا واخرا لا يخرج عنه شيء

16
00:04:49.350 --> 00:05:09.350
وصارت الاقسام اربعة اما ان يعبد غير الله ويستعينه وان كان مسلما فالشرك في هذه الامة اخفى من دبيب النمل ويقصد الشيخ رحمه الله العبادة والاستعانة اللتين لا تصلان الى حد الشرك الاكبر

17
00:05:09.750 --> 00:05:29.650
كالرياء فانه شرك اصغر وهو شرك خفي واما ان يعبده ويستعين غيره مثل كثير من اهل الدين يقصدون طاعة الله ورسوله وعبادته وحده لا شريك له وتخضع قلوبهم لمن يستشعرون نصرهم ورزقهم

18
00:05:29.850 --> 00:05:53.350
وهدايتهم من جهة من جهته من الملوك والاغنياء والمشايخ واما ان يستعينه وان عبد غيره مثل كثير من ذوي الاحوال وذوي القدرة ولو السلطان الباطن والظاهر واهل الكشف والتأثير الذين يستعينونه ويعتمدون عليه ويسألونه

19
00:05:53.600 --> 00:06:12.950
ويلجأون اليه لكن مقصودهم غير ما امر الله به ورسوله غير اتباع دينه وشريعته التي بعث الله بها رسوله والقسم الرابع الذين لا يعبدون الا اياه ولا يستعينون الا به

20
00:06:13.050 --> 00:06:33.150
ثم بين رحمه الله وجوب اختصاص الخالق بالعبادة والتوكل عليه فلا يعمل الا له ولا يرجى الا هو فهو سبحانه الذي ابتدأك بخلقك والانعام عليك بنفس قدرته عليك ومشيئته ورحمته من غير سبب منك اصلا

21
00:06:33.150 --> 00:06:49.200
ما فعل بك لا يقدر عليه غيره ثم ان احتجت اليه في جلب رزق او دفع ضرر فهو الذي يأتي بالرزق ولا يأتي به غيره كما قال تعالى امن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن

22
00:06:49.600 --> 00:07:08.300
ان الكافرون الا في غرور امن هذا الذي يأمن هذا الذي يرزقك من امسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور وهو سبحانه ينعم عليك ويحسن اليك بنفسه فان ذلك موجب ما تسمى به ووصف به نفسه

23
00:07:08.600 --> 00:07:32.550
اذ هو الرحمن الرحيم الودود المجيد وهو قادر بنفسه وقدرته من لوازم ذاته وكذلك رحمته وعلمه وحكمته لا يحتاج الى خلقه لوجه من الوجوه بل هو الغني عن العالمين ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربي غني كريم

24
00:07:32.950 --> 00:07:50.250
واذ استأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد وقال موسى ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد لا يفعل شيئا لحاجة الى غيره

25
00:07:50.500 --> 00:08:13.300
وهو سبحانه بالغ امره فكلما فكلما يطلب منه سبحانه فهو يبلغه ويناله ويصل اليه وحده لا يعينه احد ولا يعوقه احد لا يحتاج في شيء من اموره الى معين وما له من المخلوقين ظهير وليس له ولي من الذل

26
00:08:13.500 --> 00:08:27.200
وبهذا القدر نصل الى نهاية هذه الحلقة فالى الملتقى ان شاء الله في حلقة قادمة وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه والحمد لله رب العالمين