﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان اضواء من فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السابع عشر

2
00:00:20.650 --> 00:00:38.300
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه وبعد نستكمل كلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية في موضوع الواسطة بين الله وبين خلقه

3
00:00:38.950 --> 00:01:01.100
قال رحمه الله مبينا الفرق بين الواسطة التي تكون بين الملوك وبين رعاياهم وبينما يزعم من الواسطة بين الله وبين خلقه قال فهؤلاء مشبهون لله شبه المخلوق بالخالق فان الوسائط التي بين الملوك وبين الناس

4
00:01:01.350 --> 00:01:21.250
يكونون على احد وجوه ثلاثة اما لاخبارهم من احوال الناس بما لا يعرفونه ومن قال ان الله لا يعلم احوال عباده حتى يخبروه بتلك حتى يخبره بتلك بعض الملائكة او الانبياء او غيرهم فهو كافر

5
00:01:21.500 --> 00:01:37.850
بل هو سبحانه يعلم السر واخفى لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء وهو السميع البصير يسمع ضجيج الاصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات لا يشغله سمع عن سمع

6
00:01:37.950 --> 00:02:03.350
ولا تغلطه المسائل ولا ولا يتبرم بالحاح الملحين الوجه الثاني ان يكون الملك عاجزا عن تدبير رعيته ودفع اعدائه الا باعوان يعينونه فلابد له من انصار واعوان لزله وعجزه والله سبحانه ليس له ظهير ولا ولي من الذل

7
00:02:03.600 --> 00:02:25.550
قال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير وقال تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبروا تكثيرا

8
00:02:26.400 --> 00:02:43.100
وكل ما في الوجود من الاسباب فهو خالقه وربه ومليكه. فهو الغني عن كل ما سواه وكل ما سواه فقير اليه بخلاف الملوك المحتاجين الى ظهرائهم وهم في الحقيقة شركاؤهم في الملك

9
00:02:43.500 --> 00:03:05.150
والله تعالى ليس له شريك في الملك بل لا اله الا هو وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير والوجه الثالث ان يكون الملك ليس مريدا لنفع رعيته والاحسان اليهم ورحمتهم الا بمجرد الا بمحرك يحركه

10
00:03:05.150 --> 00:03:26.250
من خارج فاذا خاطب الملك من ينصحه ويعظمه او من يدل عليه بحيث يكون يرجوه ويخافه تحركت ارادة الملك وهمته في قضاء حوائج رعيته اما لما حصل في قلبه من كلام الناصح الواعظ المشير

11
00:03:26.550 --> 00:03:46.750
واما لما يحصل من الرغبة او الرهبة من كلام المدل عليه والله تعالى هو رب كل شيء ومليكه وهو ارحم بعباده من الوالدة بولدها وكل الاشياء انما تكون بمشيئته. فما شاء كان. وما لم يشأ لم يكن

12
00:03:47.250 --> 00:04:06.900
وهو اذا نفع العباد وهو اذا نفع العباد بعضهم على يد بعض فجعل هذا يحسن الى هذا ويدعو له ويشفع فيه ونحو ذلك فهو الذي خلق ذلك كله وهو الذي خلق في قلب هذا المحسن الداعي الشافع

13
00:04:07.200 --> 00:04:28.600
ارادة الاحسان والدعاء والشفاعة ولا يجوز ان يكون في الوجود من يكرهه على خلاف مراده او يعلمه ما لم يكن يعلم ومن يرجوه الرب او يخافه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقولن احدكم اللهم اغفر لي ان شئت

14
00:04:28.850 --> 00:04:46.100
اللهم ارحمني ان شئت ولكن ليعزم ولكن ليعزم المسألة فان الله لا مكره له والشفعاء الذين يشفعون عنده لا يشفعون الا باذنه. كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

15
00:04:46.500 --> 00:05:08.900
وقال ولا يشفعون الا لمن ارتأ. وهذا بخلاف الملوك فان الشافع عندهم قد يكون له ملك وقد يكون شريكا في الملك وقد يكون مظاهرا لهم معاونا لهم على ملكهم وهؤلاء يشفعون عند الملوك بغير اذنهم والملوك تقبل شفاعتهم تارة لحاجتهم اليهم

16
00:05:09.100 --> 00:05:30.450
وتارة وتارة لخوفهم منهم وتارة بجزاء احسانهم اليهم ومكافأتهم الله تعالى لا يرجو احدا ولا يخافه ولا يحتاج الى احد بل هو الغني قال تعالى الا ان لله من في السماوات ومن في الارض

17
00:05:30.800 --> 00:05:45.750
وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء ان يتبعون الا الظن وان هم الا يحرصون والمشركون يتخذون شفعاء من جنس ما يعهدونه من الشفاعة يعني عند الملوك في الدنيا

18
00:05:46.350 --> 00:06:01.350
قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ولتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون

19
00:06:01.950 --> 00:06:21.150
واخبر ان المشركين قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى ثم بين الشيخ رحمه الله ان دعاء الخلق بعضهم لبعض شفاعة ولكن لابد لهذا الدعاء من شروط وهي ان يكون المدعو له مسلما غير مشرك

20
00:06:21.450 --> 00:06:38.400
وان يدعو الداعي بما يصلح فقال ولا ريب ان دعاء الخلق بعضهم لبعض نافع والله قد امر بذلك لكن الداعي الشافع ليس له ان يدعو ويشفع الا ان يأذن الله له في ذلك

21
00:06:39.500 --> 00:06:57.500
فلا يشفع شفاعة نهي عنها كالشفاعة للمشركين والدعاء للمشركين بالمغفرة قال تعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم

22
00:06:57.950 --> 00:07:17.900
وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه ان ابراهيم لاواه حليم وقد ثبت في الصحيح ان الله نهى نبيه عن الاستغفار للمشركين والمنافقين

23
00:07:18.200 --> 00:07:35.700
واخبر انه لا يغفر لهم كما في قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به وقوله ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون

24
00:07:35.950 --> 00:07:53.850
قال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين اي في الدعاء ومن الاعتداء في الدعاء ان يسأل العبد ما لم يكن الرب ليفعله مثل ان يسأله منازل الانبياء وليس منهم

25
00:07:54.050 --> 00:08:13.000
او او المغفرة للمشركين ونحو ذلك او يسأله ما فيه معصية لله كاعانته على الكفر والفسوق والعصيان وكل داع فهو شافع. ولا يكون دعاؤه وشفاعته الا بقضاء الله وقدره ومشيئته

26
00:08:13.100 --> 00:08:32.950
وهو الذي يجيب الدعاء ويقبل الشفاعة فهو الذي خلق السبب والمسبب والدعاء من جملة الاسباب التي قدرها الله سبحانه وتعالى. واذا كان كذلك فالالتفات الى الاسباب شرك في التوحيد ومحو الاسباب ان تكون اسبابا نقص في العقل

27
00:08:33.400 --> 00:08:49.750
والاعراض عن الاسباب بالكلية قدح في الشرع بل العبد يجب ان يكون توكله ودعاءه وسؤاله ورغبته الى الله سبحانه وتعالى والله يقدر له من الاسباب من دعاء الخلق وغيرهم ما شاء

28
00:08:50.700 --> 00:09:06.000
وبهذا القدر نختم هذه الحلقة على ان نستكمل بقيتها ان شاء الله في حلقة قادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد