﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:19.800
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان اضواء من فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس العشرون

2
00:00:19.900 --> 00:00:38.200
الحمد لله رب العالمين. يهدي من يشاء بفضله ويظل من يشاء بعدله الصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه نبينا محمد واله وصحبه ومن دعا بدعوته واهتدى بهديه. وبعد

3
00:00:39.100 --> 00:01:00.200
نواصل اقتباسنا من فتاوي شيخ الاسلام بن تيمية شيخ الاسلام والمسلمين رحمه الله وما زلنا في موضوع التوسل وفي هذه الحلقة نذكر ملخص مارد به الشيخ على شبه المجيزين للتوسل بجاه الرسول

4
00:01:00.300 --> 00:01:21.450
صلى الله عليه وسلم وحقه او بجاه او بجاه وحق غيره من الانبياء والمرسلين والاولياء الصالحين فمن شبه هؤلاء قولهم ان التوسل قد امر الله به في قوله في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة

5
00:01:21.900 --> 00:01:41.550
وقوله اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهما اقرب وظنوا ان الوسيلة المأمورة بها في هاتين الايتين هي اتخاذ الوسائط من المخلوقين بين الداعي وبين الله لاجابة السؤال وقضاء الحاجة

6
00:01:41.850 --> 00:02:03.350
قال الشيخ رحمه الله الوسيلة التي امر الله بها ان تبتغى اليه واخبر عن ملائكته وانبيائه انهم يبتغونها اليه هي ما يقرب اليه من الواجبات والمستحبات فهذه الوسيلة التي امر الله المؤمنين بابتغائها تتناول كل واجب ومستحب

7
00:02:03.600 --> 00:02:18.350
وما ليس بواجب ولا مستحب لا يدخل في ذلك. سواء كان محرما او مكروها او مباحا فالواجب والمستحب هو ما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم وامر به امر ايجاب

8
00:02:18.900 --> 00:02:36.050
واصل ذلك الايمان بما جاء به الرسول فجماع الوسيلة التي امر الله الخلق بابتغائها هو التوسل اليه باتباع ما جاء به الرسول لا وسيلة لاحد الى الله الا ذلك ومن شبههم

9
00:02:36.300 --> 00:02:53.750
انه قد جاء في صحيح مسلم عن ابن عمر وانس وغيرهما انهم كانوا اذا اجدبوا توسلوا بالعباس عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك كان معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه ومن معه يتوسلون

10
00:02:54.100 --> 00:03:13.350
يزيد ابن الاسود الجرشي قالوا فهذا يدل على جواز التوسل بالصالحين وقد اجاب عن ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية بقوله ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كان يقول اللهم انا كنا اذا اجدبنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا

11
00:03:13.750 --> 00:03:31.300
وانا نتوسل اليك بعم نبينا وهم انما كانوا يتوسلون بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم واستسقائه ولم ينقل عن احد منهم انه كان في حياته صلى الله عليه وسلم يسأل الله تعالى بمخلوق

12
00:03:31.650 --> 00:03:53.850
لا في الاستسقاء ولا في غيره فلو كان السؤال بالمخلوق معروفا عند الصحابة لقالوا لعمر ان السؤال والتوسل به صلى الله عليه وسلم بعد موته اولى من التوسل بالعباس فلم نعدل عن الامر المشروع الذي كنا نفعله في حياته صلى الله عليه وسلم

13
00:03:53.950 --> 00:04:12.050
وهو التوسل بافضل الخلق الى ان نتوسل ببعض اقاربه وفي ذلك ترك السنة المشروعة وعدول عن الافضل وسؤال الله تعالى باظعف السببين مع القدرة على اعلاهما ونحن مضطرون غاية الاضطرار

14
00:04:12.050 --> 00:04:32.200
في عام الرمادة الذي يضرب به المثل في الجد  والذي فعله عمر فعل مثله معاوية بحضرة من معه من الصحابة والتابعين ومن شبههم استدلالهم بالحديث الاعمى الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:04:32.350 --> 00:04:51.700
وطلب منه ان يدعو له ان يرد الله عليه بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان شئت صبرت وان شئت دعوت لك فقال بل ادعه فامره ان يتوضأ ويصلي ركعتين ويقول اللهم اني اسألك بنبيك نبي الرحمة

16
00:04:51.950 --> 00:05:08.250
يا محمد يا رسول الله اني اتوجه بك الى ربي في حاجة هذه ليقضيها اللهم فشفعه في استدلوا بهذا الحديث على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم والتوجه به في قضاء الحاجات

17
00:05:08.700 --> 00:05:27.450
فقد اجاب عن ذلك الشيخ رحمه الله بقوله هذا توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته وقد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا قال وشفعه في فسأل الله ان يقبل شفاعة رسوله فيه وهو دعاؤه

18
00:05:27.550 --> 00:05:44.300
وهذا الحديث ذكره العلماء في معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه المستجاب وما اظهر الله ببركة دعائه من الخوارق والابراء من العاهات. فانه صلى الله عليه وسلم ببركة دعائه لهذا الاعمى

19
00:05:44.300 --> 00:06:07.100
الله عليه بصره كما ذكر ذلك كما ذكر الشيخ روايات الحديث عند الائمة ثم قال فان في الحديث ان الاعمى سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يدعو له وانه علم الاعمى ان يدعو وامره بالدعاء ان يقول اللهم شفعه في

20
00:06:07.550 --> 00:06:25.250
وانما يدعى بهذا الدعاء اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم داعيا شافعا له بخلاف من لم يكن كذلك. فهذا يناسب شفاعته ودعاءه للناس في محياه في الدنيا ويوم القيامة اذا شفع لهم

21
00:06:25.850 --> 00:06:48.050
ومن الشبه التي يدلي بها المجيزون للتوسل بالمخلوقين حديث اللهم اني اسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا وقد اجاب عنه الشيخ رحمه الله فقال هذا الحديث من رواية عطية العوفي عن ابي سعيد وهو ضعيف باجماع اهل العلم

22
00:06:48.400 --> 00:07:04.100
وقد روي من طريق اخر وهو ضعيف ايضا ولفظه لا حجة فيه فان حق السائلين ان يجيبهم وحق العابدين ان يثيبهم وهو حقنا حقه الله تعالى على نفسه الكريمة بوعده الصادق

23
00:07:04.350 --> 00:07:27.800
باتفاق اهل العلم وبايجابه سبحانه على نفسه ثم قال وهذا بمنزلة الثلاثة الذين سألوا الله وهم في الغار باعمالهم فانه ساله هذا ببره العظيم لوالديه وسأله هذا بعفته العظيمة عن الفاحشة. وسأله هذا بادائه العظيم للامانة

24
00:07:28.700 --> 00:07:50.700
فهذا توسل بالاعمال الصالحة ومن الشبه التي يدلي بها المجيزون للتوسل بالمخلوقين استدلالهم بقوله تعالى وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا حيث كانت اليهود تستنصر على المشركين بمحمد ويسألون به النصر عليهم. قال الشيخ رحمه الله

25
00:07:50.900 --> 00:08:09.050
ان اليهود لم يكونوا يقسمون على الله بذات الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يسألونه به وذكر ان النقل الثابت ان اليهود تقول للمشركين سوف يبعث هذا النبي ونقاتلكم معه فنقتلكم

26
00:08:09.250 --> 00:08:26.700
وهذا هو النقل الثابت عند اهل التفسير. وعليه يدل القرآن فانه قال تعالى وكانوا من قبلي يستفتحون والاستفتاح الاستنصار وهو طلب الفتح والنصر فطلب الفتح والنصر به هو ان يبعث

27
00:08:26.750 --> 00:08:45.800
فيقاتلونهم معه فبهذا ينصرون ليس هو باقسامهم به وسؤالهم به الا وكانوا كذلك لكانوا اذا سألوا او اقسموا به نصروا ولم يكن الامر كذلك بل لما بعث بل لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم

28
00:08:45.950 --> 00:09:03.450
نصر الله من امن به وجاهد معه على من خالفه الى ان قال ولم يذكر ابن ابي حاتم وغيره ممن جمع كلام المفسرين من السلف الا هذا لم يذكروا فيه السؤال به عن احد من السلف

29
00:09:03.550 --> 00:09:17.200
بل ذكروا الاخبار به او سؤال الله ان يبعثه هذا والى الحلقة القادمة باذن الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين