﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:25.000
وهذا المؤلف رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال هذا رجل يشرف على نفسه لما حضره الموت قال لبنيه اذا انا مت

2
00:00:25.400 --> 00:00:59.950
راح يخوني ثم اطحنوني ثم ذروني في الريح فوالله  لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا ما عذبه احدا فلما مات وعد به ذلك    فامر الله الارض فقال اجمعي ما فيك

3
00:01:00.900 --> 00:01:24.900
لفعلت فاذا هو قائم فقال ما حملك على ما صنعت قال خشيتك يا ربي او قال مخافته فغفر له وفي رواية ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال

4
00:01:26.900 --> 00:01:56.400
قال رجل لم يعمل حسنة قط لاهله اذا مت فحركوه  ثم بروا او كن من نصفه في البر البحر فوالله لان قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه احد من العالمين

5
00:01:57.000 --> 00:02:25.800
فلما مات الرجل اعلوا به ما امرهم فامر الله البر وجمعنا فيه وامر البحر فجمع ما فيه ثم قال لم فعلت هذا قال من خشيتك يا ربي وانت اعلم فغفر الله تعالى له

6
00:02:26.650 --> 00:02:58.350
رواه البخاري ومسلم ورواه مالك والنسائي بنحوه  بالغرائب يتضمن من غرائب الحوادث والوقائع التي ان استطاع في الزمن السابق ما قبل الرسول صلى الله عليه واله وسلم كان يقع فيه من الغرائب والعجائب

7
00:02:59.000 --> 00:03:18.500
التي اما ان هو لم يعد يقع مثلها بعد الرسول صلى الله عليه وسلم لحكمة ارادها الله واما انه قد يقع شيء منها ولكن لا يبلغنا خبرها لانه ليس لنا هناك من يستقصي

8
00:03:18.700 --> 00:03:48.000
هذه الاخبار الا الخالق لاصحابها واصحاب العلاقات بها ثم هو يوحي بها الى نبينا المعصوم عليه الصلاة والسلام ثم هو يبلغها امته موعظة وذكرى من اجل ذلك اخرج البخاري ومسلم

9
00:03:48.350 --> 00:04:10.800
في صحيحيهما من خليج عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بلغوا عني ولو اية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج

10
00:04:11.750 --> 00:04:37.400
ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار والشاهد والفقرة الوسطى في هذا الحديث الا وهي قوله السلام وحدثوا ان بني اسرائيل ولا خطش وان من خير ما يحدث به احدنا اليوم

11
00:04:38.700 --> 00:05:11.700
عند بني اسرائيل هو ما حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم مما صحت الاساليب بذلك عنه عليه الصلاة والسلام      آآ   كما سمعتم فيه عجيبة من تلك العجائب  الرسول

12
00:05:11.950 --> 00:05:34.700
صلى الله عليه واله وسلم يقول كان رجل يشرف على نفسه لما حضره الموت الاخرى لم يعمل خيرا قط في هذه الرواية الاولى استمر في افراقه على نفسه اي وظلمه

13
00:05:34.750 --> 00:06:03.050
لها حتى حضره الموت اي لم يكن من اولئك الذين يقضون شطرا من حياتهم للاسراف بالفسق وفي الاجور ثم وبين وفاتهم يرجعون الى الله تبارك وتعالى ويتوبون اليه هذا وانما استمر في اشرافه

14
00:06:03.300 --> 00:06:31.850
وفي ظلمه لنفسه ومعصيته لربه حتى حضره الموت لكنه لم يكن من اولئك الناس المغرورين الذين يسيئون العمل ثم يرجون من الله تبارك وتعالى المغفرة هكذا كثير من المسلمين اليوم مع الاسف الشديد

15
00:06:32.500 --> 00:06:59.150
يتواكلون على مغفرة الله عز وجل ولا يتعاطون من الاعمال الصالحات ما بها يستحقون مغفرة الله تبارك وتعالى. هذا الرجل كان معترفا بتقصيره وبنايته على نفسه ومع ذلك اه يبدو من هذه القصة العجيبة

16
00:06:59.800 --> 00:07:25.450
بانه كان ايمانه لا يزال حيا في قلبه وكان لا يزال فيه شيء احق به ان ينال مغفرة الله تبارك وتعالى مع انه سلك سبيلا ربما لم يسلكه احد قبله ولا احد بعده

17
00:07:25.800 --> 00:07:54.050
ذلك انه اوصى بهذه الوصية الجائرة حيث قال عليه الصلاة والسلام لما حضره الموت قال قال لبنيه اذا انا مت فاحرقوني ولم يقنع بهذا ثم قال اطحنوني وفورا منه ان الحرق قد لا يأتي على عظامه كلها

18
00:07:54.350 --> 00:08:17.850
فيبقى هناك شيء قائم من هذه العظام فتأكيدا لما خيل له من وسيلة للنجاة من عذاب الله عز وجل قالوا لهم اطحنوني يعني باعتبار ما كان لان انسانا سويا فمات فامرهم بان يحركوه بالنار

19
00:08:18.100 --> 00:08:47.400
ثم اكد لهم ذلك بان يطحنوه اما يأخذ الحاصل من ذلك الحرف والطعن وان يصبح رميما. قال ثم ذروني الريح وفي رواية اخرى فيها توضيح كما سمعتم وسيأتي ايضا انه امر بان يذروا

20
00:08:47.650 --> 00:09:14.800
او يزر روايتان نصف الرماد هذا  مبالغة ايضا في ان يضيع على الله عز وجل في زحمه الضال قال ثم ذروني في الريح لماذا اوصى بهذه الوصية الجائرة الغريبة خلص

21
00:09:14.850 --> 00:09:49.250
وبين فقال فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا ما عذبه احدا. اي من المسرفين على انفسهم فلما مات وعد به وهنا يظهر نوع من الطاعة من الاولاد للاباء طاعة متنامية ولكن

22
00:09:49.550 --> 00:10:14.100
يظهر انه لم يكن عندهم اما لم يكن عندهم في شرعهم ان مثل هذه الوصية هي وصية جائرة لا يجوز الايصاء بها واذا ما اوصى بها جائر فهذا ولا يجوز للموصى له

23
00:10:14.300 --> 00:10:36.700
ان ينفذها لانها مخالفة لشريعة الله عز وجل فتنفيذ هؤلاء الابناء بوصية ابيهم هذا يحمل على وجه من وجهه. الاول انه ربما لم يكن في شرعهم ان هذا لا يجوز

24
00:10:37.950 --> 00:11:00.150
والوجه الاخر انه اذا كان ذلك في شرايين فهؤلاء لم يكونوا على علم ذلك ولذلك بادروا ونفذوا وصية ابيهم هذه قال عليه الصلاة والسلام في تمام الحديث فامر الله الارض

25
00:11:01.050 --> 00:11:26.500
فقال اجمعي ما فيك بعد ان تفرغ ذرات هذا الانسان المحرق بالنار والبذر في الريح وفي البحر قال لكل من البحر والارض اليابسة اجمعي ذرات فلان وقالوا لها كوني فلانا لكانت بشرا سويا

26
00:11:27.900 --> 00:11:56.800
فقال تبارك وتعالى مخاطبا لهذا الانسان بعد ان عاده كما كان ما حملك على ما صنعت قال خشيتك يا رب او قال مخافة غفر له وفي رواية ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال

27
00:11:58.950 --> 00:12:26.800
قال رجل لم يعمل حسنة قط لاهله اذا مت فحركوهم انتقل من الخطاب الى الغيبة الغيبة قال اذا مت فاهرقوه ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر فوالله لئن قدر الله عليه

28
00:12:27.000 --> 00:12:48.150
ليعذبنه عذابا لا يعذبه احدا من العالمين. فلما مات الرجل فعلوا به ما امرهم فامر الله البر فجمع ما فيه وامر البحر وجمع ما فيه ثم قال لم فعلت هذا

29
00:12:48.350 --> 00:13:01.500
قال من خشيتك يا ربي وانت اعلم فغفر الله تعالى له خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة