﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:22.200
بقي علي ان اجيب عن الشطر الثاني من السؤال وهو هل القصر في السفر عزيمة ام رخصة لا شك ان هذه المسألة من المسائل الكثيرة التي اختلف فيها العلماء ايضا

2
00:00:22.750 --> 00:00:47.500
ومن قائل بانه عزيمة ومن قائل بانه رخصة ولا شك ان جميع الحاضرين ان شاء الله اه يفرقون او يعرفون ما هو الفرق بين العزيمة وبين الرخصة العزيمة هي التي لابد للمسلم من ان يأتي بها كما شرعت

3
00:00:48.500 --> 00:01:12.550
والرخصة هي التي يخير المسلم بالتيانه بها فان جاء بها جاز وان لم يأت بها جاز فهو مخير بين هذا وهذا مع ترجيه ان اتيان للرخصة لكن ليس على سبيل الوجوب

4
00:01:12.800 --> 00:01:38.050
وانما على سبيل الاستحباب لقوله عليه الصلاة والسلام ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتى عزائمه وفي حديث اخر كما يكره ان تؤتى معصيتك هذا هو حكم الرخصة

5
00:01:38.200 --> 00:02:09.050
اما العزيمة فهي تساوي لظة الفريضة عزيمة فريضة وزنا ومعنى القصر في السفر في ارجح قولين العلماء هو عزيمة وليس برخصة اي يجب عليه ان يقصر ولا يجوز له الاتمام

6
00:02:10.100 --> 00:02:39.150
وذلك لاحاديث كثيرة جاءت في هذا الصدد من اهمها قول السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها وردت الصلاة في السفر ركعتين وردت الصلاة ركعتين ركعتين واقرت في السفر وجيزت في الحضر

7
00:02:39.700 --> 00:03:04.750
فاذا اصل المفروض من الصلوات هو ركعتان ركعتان الا صلاة المغرب كما في رواية في مسند الامام احمد رحمه الله فقولها فرضت الصلاة ركعتين ركعتين تنبيه قوي جدا الى ان الاصل في الصلاة

8
00:03:04.900 --> 00:03:31.350
انها ثنائية فاذا قالت فيما بعد فاقلت في السفر اي هذه الفريضة وكل وجه السفر وزيزت في الخبر كذلك يدل على تأكيد فرضية او عزيمة القصر في السفر ما رواه الامام مسلم في صحيحه

9
00:03:31.600 --> 00:03:59.850
ان رجلا قال لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه لو انني ادركت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لسألته قال له ما كنت تسأله قال عن قوله تعالى الاية السابقة فليس عليكم جناح

10
00:03:59.900 --> 00:04:28.300
ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يحزنكم الذين كفروا فقلت ما بالنا نقصر وقد امنا قال قد سألته عليه الصلاة والسلام هذا سؤال فاجاب بقوله صدقة تصدق الله بها عليكم

11
00:04:28.450 --> 00:05:02.600
فاقبلوا صدقته ربنا الكريم تصدق علينا فخفف عنا صلاتنا المعتادة في حالة الاقامة الرباعية فجعلها ركعتين ركعتين فهل يجوز للعبد الا يقبل طلقة سيده هذا لو كان بين البشر بعضهم مع بعض

12
00:05:02.750 --> 00:05:31.800
لم يكن مقبولا فكيف يقبل ان يستنكف العبد المخلوق عن قبول صدقتي الخالق سبحانه وتعالى هذا اه استنباط معنوي لكن قوله عليه السلام فاقبلوا صدقته يؤكد هذا المعنى ويوجب علينا

13
00:05:31.850 --> 00:05:58.300
ان نقصر في الصلاة والا نثن هذا اجلال بالامر الذي يقتضي الوجوب ثم النظر يؤكد ذلك ايضا فيما اذا نظرنا الى بعض المبادئ العامة التي منها ما كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

14
00:05:58.650 --> 00:06:22.150
يركز معنى ما سيأتي في اذهان اصحابه حينما يخطب على الناس فيقول وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه واله وسلم وهذه حقيقة لا خلاف بين المسلمين فيها والحمد لله

15
00:06:22.950 --> 00:06:43.600
واذا علمنا ان النبي صلى الله عليه واله وسلم ما سافر سفرا الا وقصر ولم يتم وما رواه الدارقطني وغيره عن عائشة رضي الله عنها ان نبيا صلى الله عليه واله وسلم

16
00:06:44.150 --> 00:07:07.500
في السفر كان يتم ويقصر ويصوم ويفطر فهذا الحديث بهذا اللفظ لا يصح وبخاصة انه خالف هديه المطردة كان اذا سافر يقصر كما في حديث انس ابن مالك رضي الله عنه

17
00:07:07.600 --> 00:07:28.400
ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لما خرج من المدينة الى حددت الوداع قال لم يزل يقصر حتى رجع الى المدينة هكذا كان هديه عليه الصلاة والسلام فلو قيل بجواز

18
00:07:28.900 --> 00:07:58.800
التربيعي وجواز القصر ايهما يكون افضل اذا قمنا بجواز الامرين الذي يقتصر على نصف العبادة ام الذي يأتي بتمامها لا شك ولا ريب انه على هذه الفرضية ان الصلاة الرباعية تكون افضل

19
00:07:59.050 --> 00:08:21.700
من الصلاة ثنائية بحكم اشتراكهما اولا في الجواز ثم بحكم زيادة ركعتين على الركعتين وفيها قراءة وقيام وركوع وسجود وذكر الله رب العالمين. ترى هل كان النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:08:21.750 --> 00:08:41.200
جاهدا في العبادة لا يكثر منها كما هو شأننا نحن ام كان يقوم الليل حتى تفطرت قدماه. وقيل له عليه السلام قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر

21
00:08:41.400 --> 00:09:02.850
لانهم يقولون ارفق بنفسك يا رسول الله واشفق عليها فقد حصلت مرادك من ربك وهي انا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فماذا كان يكون جوابه عليه الصلاة والسلام

22
00:09:03.000 --> 00:09:26.000
افلا اكون عبدا شكورا اذا كان هذا فعله عليه السلام فيما لم يفرضه عليه فاذا كان المفروض عليه خمس صلوات في كل يوم وليلة وكان الافضل اتمام دون القصر فكيف يحافظ الرسول عليه السلام

23
00:09:26.100 --> 00:09:55.550
الذي هو سيد المجتهدين في العبادة على ركعتين ركعتين ولا يزيد عليهما هذا يؤكد ان الواجب هما الركعتان لانه لو كان يجوز الزيادة لكانت الزيادة حين ذاك ليس فقط ما جائزة بل هي ايضا مستحبة. فارادة الرسول عليه السلام عن هذه الزيادة

24
00:09:55.600 --> 00:10:26.350
طيلة حياته في اسفاره وحده دليل كاف لنقول بان الزيادة في الصلاة اه في السفر على الركعتين هي زيادة غير مقبولة من اجل ذلك روى الامام النسائي في سننه انا عبدالرحمن ابن عوف

25
00:10:26.600 --> 00:10:56.950
مرفوعا وموقوفا ان من اتم في السفر صلاته كالذي يقصر في الحظر لكن قد ترجح عند علماء الحديث ان هذا الحديث موقوف على عبدالرحمن بن عوف ولا يصح رفعه الى النبي صلى الله عليه واله وسلم

26
00:10:57.450 --> 00:11:21.700
ولكن الا يكفينا هذا استشهادا ان احد العشرة المبشرين بالجنة يقول بان الذي يتم في السفر كأنه من حيث المعصية الذي يقصر في الحضر كلاهما لا يجوز وبذلك فنحن نقطع

27
00:11:21.750 --> 00:11:43.700
لان القصر في السفر عزيمة لا يجوز للمسلم ان يتم لان النبي صلى الله عليه واله وسلم امر بالقصر ونفذ القصر ولم يتم مطلقا في اي سفر سافره غير بس

28
00:11:44.800 --> 00:11:50.500
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة