﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:24.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد من المعلوم ان الله سبحانه وتعالى جعل مواسم من الخيرات

2
00:00:25.600 --> 00:00:53.650
يتسابق فيها المتسابقون الى الطاعات من اجل تنشيط الهمم واكثار الاعمال الصالحة واحسانها لانه كل ما تكررت هذه المواسم قوية العزائم ولكن يا ترى هل اذا فاتت هذه المواسم فاتت الازمان التي هي

3
00:00:53.700 --> 00:01:18.800
مقر الاعمال ام ان الاعمال باقية ما بقي الانسان على هذه الدنيا الجواب هو الثاني ان الاعمال الصالحة مطلوبة من العبد ما دام في هذه الحياة الدنيا قال الله تبارك وتعالى ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم بالدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون

4
00:01:19.150 --> 00:01:39.800
اي استمروا على اسلامكم الى الموت وقال الله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين اي الموت كما فسره بذلك الحسن البصري وغيره من العلماء فلم يجعل الله لانقطاع العمل الا الموت

5
00:01:40.300 --> 00:01:57.700
فالانسان مأمور ان يقوم بطاعة الله سبحانه وتعالى ما دام في هذه الحياة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له

6
00:01:59.050 --> 00:02:19.450
فلم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم انقطاع العمل الا بالموت ولننظر هل لهذه الايام وظائف يقوم بها العبد تقربا الى الله عز وجل؟ نقول نعم فمثلا انتهى شهر الصيام هل انتهى الصوم

7
00:02:20.100 --> 00:02:36.600
الصوم لا يزال مشروعا والحمد لله في كل وقت واعلاه وافضله ما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان يصوم الانسان يوما ويفطر يوما وهذا هو صيام داوود

8
00:02:38.050 --> 00:02:57.550
ثم يليه بعد ذلك ما كان اكثر فاكثر ومن هذا صيام ايام الست ست من شوال قال النبي صلى الله عليه وسلم فيها من صام رمضان ثم اتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر

9
00:02:59.900 --> 00:03:15.450
وهذه الايام لا يدرك فضلها الا اذا اتم الانسان رمظان كاملا وعلى هذا فمن عليه قضاء وصامها قبل القضاء فانه لا ينال الثواب الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:03:16.100 --> 00:03:32.600
ورتبه على صيام رمضان كاملا. من صام رمضان ثم اتبعه ويتبين هذا بالمثال لو ان الانسان كان عليه خمسة ايام من رمضان لو كان على الانسان خمسة ايام من رمضان

11
00:03:33.450 --> 00:03:51.450
ثم اخر قضاءها وصام الايام الستة قبلها فهل يقال انه صام رمضان لا يقال انه صام خمسة وعشرين يوما من رمضان فلا بد من من صيام رمضان كاملا حتى ينال اجره

12
00:03:53.100 --> 00:04:13.650
وهذا ليس مبنيا على خلاف العلماء رحمهم الله في جواز التنفل بالصوم قبل القضاء بل هذه مسألة مستقلة بين الرسول عليه الصلاة والسلام حكمها وان صيام الستة ايام من شوال بمنزلة راتبة التي تكون بعد بعد الصلاة المفروضة

13
00:04:15.200 --> 00:04:30.550
اما التطوع بغير الست بالصوم قبل القضاء فهذا محل نزاع بين العلماء فمنهم من اجازه ومنهم من قال انه لا يجوز ان يصوم تطوعا حتى يؤدي الفريضة وهذا احوط واولى بالمرء

14
00:04:30.850 --> 00:04:53.150
واحق بالعمل لانه ليس من من من الخير ان تبدأ بالنفل وتدع الواجب الواجب اهم اذ انك لو مت لكان دينا في ذمتك لكن النفل ان فعلته فهو خير وان لم تفعله فليس عليك اثم ولا حرج

15
00:04:55.150 --> 00:05:08.550
ومن ذلك ايضا اي من الصيام المشروع ان يصوم الانسان من كل شهر ثلاثة ايام سواء من اول الشهر او وسطه او اخره لكن الافضل ان تكون في اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر

16
00:05:10.100 --> 00:05:25.050
ومن ذلك ان انه ينبغي للانسان ان يصوم يوم الاثنين والخميس فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يصومهما ويقول هما يوم ان تعرض فيهما الاعمال على الله فاحب ان يعرض عملي وانا صائم

17
00:05:26.900 --> 00:05:44.800
ومنها صوم اليوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة لغير الحاج فان النبي صلى الله عليه وسلم قال احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والتي بعده وكذلك صيام بقية الايام العشرة

18
00:05:45.000 --> 00:06:01.500
من واحد ذي الحجة الى التاسع فان الصوم فيها له مزية على غيره على غيرها من الايام قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام العشر

19
00:06:04.150 --> 00:06:25.050
والصيام من العمل الصالح لا شك ومنها اي من مما ينبغي صومه صوم اليوم العاشر من محرم والتاسع معه او الحادي عشر او الثلاثة جميعا التاسع والعاشر والحادي عشر او او صوم غالب الشهر

20
00:06:25.200 --> 00:06:40.600
عشان المحرم ومن الصيام المشروع ايضا صيام شعبان فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه كله او يصومه الا قليلا منه كما ذهبت ذلك عن عائشة رضي الله عنها

21
00:06:42.100 --> 00:07:00.750
القيام هل انتهى بانتهاء رمضان الجواب لا فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم جميع ليالي السنة لكنه كما قال الله عنه ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثه الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك

22
00:07:01.300 --> 00:07:26.350
وافضل القيام قيام داوود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وهذا كما انه افضل شرعا فهو ارفق بالانسان طبعا لان الانسان ينام نصف الليل يأخذ نوما كثيرا ثم يقوم ثلث الليل يتهجد الله عز وجل. ثم ينام سدس الليل ليستريح

23
00:07:27.500 --> 00:07:44.800
قبل ان يبدأ اعماله اليومية ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام افضل القيام قيام داوود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله ينزل

24
00:07:45.050 --> 00:08:03.850
في كل ليلة الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني فاستجيب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له. فاذا اجتمع وقت النزول الالهي مع كون الانسان يتهجد لله عز وجل

25
00:08:04.400 --> 00:08:25.200
ويتقرب اليه واقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد حصل في هذا خير كثير للانسان ثم بقية العبادات لا تزال مشروعة والحمد لله كالوضوء والذكر قبله وبعده وكذلك الانفاق

26
00:08:25.300 --> 00:08:41.550
لله عز وجل سواء كان صدقة يتصدق بها على غيره او يتصدق بها على اهله بالانفاق عليهم بل او على نفسه. حتى الانسان اذا انفق على نفسه كان ذلك صدقة يثاب عليها ويؤجر عليها

27
00:08:43.150 --> 00:08:59.600
قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد ابن ابي وقاص واعلم انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى ما تجعله في فم امرأتك فقال حتى ما تجعله في فم امرأتك مع ان الانفاق على الزوجة

28
00:08:59.700 --> 00:09:18.000
من باب المعاوضة لانك تنفق عليها في مقابل استمتاعك بها. ومع هذا تؤجر عليه وقال النبي عليه الصلاة والسلام السائع العظمة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله قروا واحسبه قال كالصائم لا يفطر وكالقائم لا يفطر

29
00:09:18.500 --> 00:09:43.850
والسائر والمساكين هو القائم بحضانتهم وكفايتهم وتوجيههم وتربيتهم وهذا يشمل حتى المساكين الذين هم تحت برعايتك من الاولاد ذكورا كانوا اناثا وكذلك الاخوات والزوجات وغيرهم المهم ان الفضل فضل الله ان الفضل فضل الله واسع والحمد لله

30
00:09:44.100 --> 00:10:03.350
والعبادات كثيرة نسأل الله تعالى ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته ومن حكمة الله عز وجل انه لما انتهى موسم فرض الصيام بانتهاء رمظان دخل موسم حج البيت الحرام

31
00:10:04.300 --> 00:10:22.500
الذي هو ركن من اركان الاسلام ايضا فان اشهر الحج تبتدأ من اول يوم من شوال اذ ان اشهر الحج شوال وذي القعدة وذو الحجة وهذه الاشهر كلها زمن لاداء لاداء الحج

32
00:10:23.100 --> 00:10:46.300
سواء اكان فريضة ام تطوعا وجعل الله تعالى هذه الاشهر لانه قد يحتاج الناس اليها كما لو كانوا في بلاد بعيدة وكانت وكانت المواصلات صعبة فان هذه هذه المدة هي التي تكفي غالبا للوصول الى البيت. ولهذا كان الناس فيما سبق

33
00:10:47.000 --> 00:11:07.600
كانوا يتأهبون للحج من دخول شهر شوال اما الان والحمد لله وقد سهلت المواصلات فانهم ربما لا يتهيئون الا ونام لا يتهيأون ولا يستعدون الا في زمن متأخر ولا نعلم فلعل يوما من الايام

34
00:11:07.650 --> 00:11:19.800
ان يحتاج الناس الى ما كانوا يحتاجون اليه من قبل من الابل والبغال والحمير فاننا لا ندري هل الامور تبقى على ما هي عليه الان او تختلف الامر كله بيد الله عز وجل

35
00:11:21.200 --> 00:11:40.850
فالانسان متقلب دائما بين مواسم الخير حج آآ صوم حج ثم يأتي بعد ذلك الشهر الحرام شهر محرم وهكذا ابدا فلله فلله الحمد على هذه النعمة ونسأل الله ان يعينا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته

36
00:11:41.800 --> 00:11:55.850
نعم بارك الله فيكم. السائل صبحي الف الف من الرياض. يقول هل على الامام في صلاة التراويح حتما ان يختم القرآن؟ واذا لم استطع ان يختم والشهر شارف على الانتهاء فما الحكم

37
00:11:58.150 --> 00:12:12.050
ليس على الامام في صلاة التراويح في في نهار رمضان ان يختم القرآن. نعم. لقول الله تعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن ولكن ان ختمه من اجل ان يكون الجماعة الذين وراءه

38
00:12:12.600 --> 00:12:28.400
يستمعون الى كتاب الله سبحانه وتعالى من اوله الى اخره كان خيرا وان لم يفعل فلا حرج المهم من يحرص على اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في كونه لا يزيد على احدى عشرة او ثلاث عشرة ركعة

39
00:12:28.600 --> 00:12:49.900
مع التأني والطمأنينة وفسح المجال امام الناس للدعاء في حال السجود وفي حال التشهد خلافا لما يفعله كثير من الناس اليوم من الائمة تجده يسرع اسراء شديدا يخل بالطمأنينة بالنسبة لمن وراءه

40
00:12:50.550 --> 00:13:04.450
ثم انه لا لا يمكنهم من ان يدعوا الله عز وجل لا في السجود ولا في التشهد احيانا اتظن ان الامام لم يقرأ الا التشهد الاول الى قوله وان محمدا عبده ورسوله

41
00:13:04.700 --> 00:13:21.150
ثم يسلم وهذا من الخطأ بلا شك لان الامام مؤتمن وولي امر على من وراءه فلا يجوز له ان يفعل بهم هذا وقد ذكر العلماء رحمهم الله انه يكره الامام ان يسرع

42
00:13:21.300 --> 00:13:40.300
سرعة تمنع المأموم فعل ما يسن وعلى هذا فاذا اسرع سرعة تمنع المأموم كان ما يجب كان ذلك حراما عليه اه سؤال يشكل على كثير من الاخوة المستمعين الكرام. السؤال هو فضيلة الشيخ عن دعاء الختمة في اخر ليلة من رمضان. هل هو وارد عن

43
00:13:40.300 --> 00:14:02.450
الرسول الكريم او عن السلف الصالح رضوان الله عليهم الختمة التي يدعى بها في اخر رمضان ليس لها اصل في سنة الرسول عليه الصلاة والسلام ولا عن خلفائه الراشدين ولا عن احد من الصحابة

44
00:14:05.200 --> 00:14:25.550
فلا اعلم الى ساعة هذه ان انه ورد عنهم انهم كانوا يدعون مثل هذا الدعاء طلعت نعم ورد عن انس ابن مالك رضي الله عنه انه كان اذا ختم القرآن جمع اهله فدعا

45
00:14:27.000 --> 00:14:51.500
وهذا في غير الصلاة وليس كل مشروع خارج وليس كل شيء مشروع خارج الصلاة يكون مشروعا فيها لان الصلاة محددة في افعالها ومحددة في اذكارها ولكن بعض اهل العلم رأى ان

46
00:14:51.600 --> 00:15:14.950
هذا يقاس على ما ورد عن انس ابن مالك رضي الله عنه وانه دعاء وخير والصلاة محل دعاء وخير وان كانت امكنة الدعاء فيها معلومة في السجود والجلوس بين السجدتين والتشهد

47
00:15:15.250 --> 00:15:43.250
والقيام بعد الركوع فرأى انه يستحب الدعاء عند انتهاء القرآن ولو في الصلاة ولكن الذي اراه انا ان ذلك ليس لا يستحب لان الاستحباب حكم شرعي يحتاج الى دليل والاصل في العبادات الحظر والمنع

48
00:15:44.000 --> 00:16:08.550
حتى يقوم دليل على مشروعيتها ولكن اذا كنت خلف امام يرى استحباب ذلك ودعا بعد انتهاء القرآن فلا ينبغي لك ان تخرج من الصلاة او ان تدع الصلاة معه من اول الامر

49
00:16:09.650 --> 00:16:30.800
من اجل هذا الامر من اجل هذه الختمة وقد نص الامام احمد رحمه الله على ان الانسان اذا تم بامام يقنت في صلاة الفجر فانه يتابع الامام ويؤمن على دعائه

50
00:16:31.850 --> 00:16:53.600
مع ان الامام احمد رحمه الله لا يرى استحباب القنوت في صلاة الفجر لكن كل هذا من اجل الائتلاف وعدم التفرق وهي نظرة جيدة من الامام احمد رحمه الله الذي ارى ان الانسان لا يفعلها

51
00:16:54.200 --> 00:17:12.850
ولكنه اذا اهتم باحد يفعلها فليتابعه وليؤمن على دعائهم وهو بهذه النية اعني نية الائتلاف وعدم التفرق مثاب ان شاء الله تعالى