﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
قال فصوتي ادلتي وجوب الحج والعمرة والمهدى والمبادرة الى ادائهما. اذا عرف هذا فاعلموا وفقني الله واياكم لمعرفة الحق اتباعه ان الله عز وجل قد اوجب على عباده حج بيته الحرام وجعله احد اركان الاسلام قال الله تعالى ولله على الناس

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
تحج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين. وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام في سننه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال لقد هممت ان ابعث الى هذه الامصار فينظر كل من كان له جدة ولم يحج ليضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
مسلمين وروي عن علي رضي الله عنه انه قال من قدر على الحج فتركه فلا عليه ان يموت يهوديا او نصرانيا ويجب على من لم يحج وهو يستطيع الحج ان يبادر اليه لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

5
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
الى الحج يعني فريضة فان احدكم لا يدري ما يعرض له رواه احمد. ولان اداء الحج واجب على الفور في حق ما السبيل اليه بظاهر قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا

6
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
وقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته ايها الناس ان الله فرض عليكم الحج فحجوا اخرجه مسلم. وقد وردت يدل على وجوب العمرة منها قوله صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبرائيل لما سأله عن الاسلام قال صلى الله عليه وسلم

7
00:02:10.200 --> 00:02:30.200
ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر. وتغتسل من الجنابة الوضوء وتصوم رمضان. اخرجه ابن خزيمة والدارقطني من حديث ابن عمر ابن الخطاب من حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. فقالت دعوة

8
00:02:30.200 --> 00:02:50.200
هذا اسناد ثابت صحيح. ومنها حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله هل على النساء من جهاده؟ قال جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة. اخرجه احمد وابن ماجة باسناد صحيح. ولا يجب الحج والعمرة للعمر الا مرة واحدة. لقول

9
00:02:50.200 --> 00:03:10.200
النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الحج مرة فمن زاد فهو تطوع ويسن الاكثار من الحج والعمرة تربعا لما في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس

10
00:03:10.200 --> 00:03:40.200
له جزاء الا الجنة. عقد المصنف رحمه الله تعالى هذا الفصل لبيان الحج والعمرة. وقد صرح رحمه الله تعالى بحكمهما اذ قالا فصل في ادلة بوجوب الحج والعمرة. فالحج والعمرة عنده واجبان. وقد ذكر

11
00:03:40.200 --> 00:04:10.200
رحمه الله تعالى ادلة ذلك وابتدأ ببيان ادلة وجوب الحج فذكر في ذلك دليلا من القرآن والسنة ومن اثار الصحابة رضوان الله عنهم فاما دليل القرآن فهو قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. الاية

12
00:04:10.200 --> 00:04:40.200
وهذه الاية اصل في بيان وجوب الحج. ودلالتها على ذلك من وجهين اثنين احدهما في الاتيان بحرف الجر على في قوله تعالى ولله على الناس. فان حرف الجر على موضوع في خطاب الشرع للدلالة على الامر. كما صرح بذلك ابن القيم

13
00:04:40.200 --> 00:05:20.200
في بدائع الفوائد ومحمد بن ومحمد ومحمد بن اسماعيل الامير في طرح منظومته في اصول الفقه. والالفاظ الموضوعة للدلالة على الامر نوعان اثنان احدهما ما وضع لذلك لغة وشرعا وهي الالفاظ الصريحة المجموعة في قول شيخ شيوخنا حافظ للحكمي في وسيلة

14
00:05:20.200 --> 00:05:56.400
الحصول واللؤلؤ المكنون اربع الفاظ بها الامر دري افعل افعل اسم فعل مصدري والنوع الثاني الالفاظ الموضوعة للدلالة على الامر شرعا وهي الالفاظ غير الصريحة والابن القيم في بدائع الفوائد والامير في شرح منظومته كلام مستطاب في بيان

15
00:05:56.400 --> 00:06:16.400
في جملة كثيرة من هذه الالفاظ الموضوعة في الشرع للدلالة على الامر ومن جملتها الاتيان بعلى كقوله تعالى ولله على الناس حج البيت. وثانيهما في قوله تعالى ومن كفر فان

16
00:06:16.400 --> 00:06:46.400
ان الله غني عن العالمين. فان الكفر لا يذكر الا على ترك مأمور به واجب سواء كان الكفر الذي يفضي اليه كفرا اكبر او فحيث رتب الكفر على الترك فاعلم ان ما رتب عليه الكفر واجب

17
00:06:46.400 --> 00:07:16.400
واما رتبة الكفر عند تركه فتختلف باختلاف مأخذ حكمه وباعتبار الحج فمن ترك الحج جاحدا له فكفره اكبر ومن تركه غير جاحد له مع القدرة عليه والمكنة منه باجتماع الشروط وانتفاء الموانع

18
00:07:16.400 --> 00:07:36.400
كفر اصغر فقد اتى ذنبا من عظائم الذنوب. واما دليل السنة فحديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس ثم ذكرها

19
00:07:36.400 --> 00:07:56.400
وعد منها في اللفظ الذي اورده المصنف وحج بيت الله الحرام. وهو بهذا اللفظ ليس في الصحيح اين؟ بل ولا في شيء من كتب الرواية المسندة المشهورة. وانما فيها وحج البيت

20
00:07:56.400 --> 00:08:29.500
ومن قواعد الرواية بالمعنى اجتنابها حال التصنيف لان المصنف يجمع قوته وتمكنه مراجعة الاصول. فينبغي ان يحقق الالفاظ كما هي في مخارجها من تأليف ائمة الرواية ودلالة هذا الحديث على وجوب الحج في عده من مباني الاسلام واركانه

21
00:08:29.500 --> 00:08:59.500
عظام فان اركان الاسلام التي يبنى عليها واجبة اذ لو لم تكن واجبة لما صح اطلاق الركنية عليها. فصارت دالة على وجوب الحج من جهة عده ركنا من اركان الاسلام واما الاثار الواردة عن الصحابة

22
00:08:59.500 --> 00:09:29.500
اورد المصنف رحمه الله تعالى اثرين احدهما عن عمر والاخر عن علي وكلا لهما اسناده ضعيف. وانما صح عن عمر رضي الله عنه انه قال من اطاع الحج فلم يحج فسواء عليه يهوديا مات او نصرانيا

23
00:09:29.500 --> 00:09:59.500
اخرجه الاسماعيلي والبيهقي في سننه الكبرى واسناده صحيح كما ذكر ابن كثير وابن حجر رحمهم الله رحمهما الله. ودلالة هذا الاثر وما في معناه على وجوب الحج في تصير من ترك الحج مع القدرة عليه في حكم

24
00:09:59.500 --> 00:10:19.500
اهل الكتاب من اليهود والنصارى وهم محكوم بكفرهم. كما قال تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين الاية والحاق من ترك الحج بهم دال على اقترافه ذنبا عظيما

25
00:10:19.500 --> 00:10:39.500
من افعال اهل الكفر. وسواء تركه جحدا او غير جحد فان ذلك كفر حال القدرة عليه كما قال الله فيما سلف ذكره ومن كفر فان الله غني عن العالمين وبينا وجهه

26
00:10:39.500 --> 00:11:09.500
ذلك فهذه الادلة دالة على وجوب الحج وانعقد على ذلك اجماع المسلمين وهو من الشعائر الظاهرة التي لا تحتاج الى نقل خاص في بيان وجوبها لاستفاضة ذلك في اهل للاسلام. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة تتعلق بوجوب الحج

27
00:11:09.500 --> 00:11:39.300
وهي فوريته والمراد بالفورية المبادرة الى فعله عند اول التمكن منه المبادرة الى فعله عند اول التمكن منه واورد المصنف رحمه الله تعالى للدلالة على ذلك حديث ابن حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:11:39.300 --> 00:12:09.300
قال تعجلوا الى الحج. الحديث رواه احمد وهو عند ابي داود وغيره بلفظ من اراد الحج فليتعجل. وفي اسناده ضعف وروي من وجه اخر ومن اهل العلم من يحسنه باعتبار اجتماع طرقه والاشبه والله اعلم ضعف هذا الحديث. ومما

29
00:12:09.300 --> 00:12:29.300
يوجب على العبد المبادرة الى الحج عند استطاعته ما ذكره المصنف في قوله لان اداء الحج واجب على الفور في حق من استطاع السبيل السبيل اليه في ظاهر قوله تعالى ولله على الناس حج البيت

30
00:12:29.300 --> 00:12:59.300
اية وهذا التفريع مبني على قاعدة اصولية وهي ان الوجوب على فور في اصح قولي اهل العلم. فاذا وجب على العبد شيء فانه لا تبرأ ذمته ولا يسلم من عهدته حتى يبادر اليه غير متأخر عنه لان الاحكام

31
00:12:59.300 --> 00:13:29.300
مبنية على طلب ابراء الذمة وهو معنى الفورية. كما قال الله سبحانه وتعالى فاستبقوا الخيرات في دلائل اخرى مذكورة في تأليف الاصوليين فمن استطاع الحج وجب عليه ان يبادر اليه فورا دون تأخير وفورية

32
00:13:29.300 --> 00:13:59.300
الحج هي مذهب جمهور اهل العلم فان جمهور اهل العلم على ان الحج واجب على الفور. خلافا وانما ذهب من ذهب الى القول بعدم فورية الحج اخذا بان فرضه كان في السنة السادسة واداؤه صلى الله عليه وسلم له كان في السنة التاسعة. فحيث تأخر

33
00:13:59.300 --> 00:14:29.300
بعد ورود الامر دل ذلك على انه على التراخي للفور. وهذا المذهب فيه لان فرض الحج لم يكن بقول الله سبحانه وتعالى واتموا الحج والعمرة لله. النازلة سنة وانما كان بقوله تعالى ولله على الناس حج البيت. فالاية الاولى انما في

34
00:14:29.300 --> 00:14:59.300
الامر باتمام الحج والعمرة عند الدخول فيهما وليس فيها بيان وجوب الحج والعمرة ابتداء وانما وقع ذلك بغيرها من الدلائل. والصحيح ان والحج انما وقع في سنة تسع واختار هذا جماعة من المحققين كابي العباس ابن تيمية وتلميذه ابي عبدالله ابن

35
00:14:59.300 --> 00:15:19.300
وشيخ شيوخنا محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى دليلا اخر من السنة يدل على الفورية وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته ايها الناس ان الله فرض عليكم الحج

36
00:15:19.300 --> 00:15:39.300
فحجوا اخرجه مسلم ودلالته على ذلك هو ما تقرر في اصح قول اهل العلم بالاصول ان الامر للفور فقوله صلى الله عليه وسلم فحجوا دال على فورية الحج لكونه امرا وما كان امرا

37
00:15:39.300 --> 00:16:09.300
فان الخطاب به امتثالا يقع على الفور وعدم التراخي. وبعد ان فرغ المصنف رحمه الله تعالى من بيان دلائل وجوب الحج اتبعه بدلائل وجوب العمرة. ولم يذكر شيئا من اي القرآن يدل على وجوب العمرة لخلو ذلك من ايه. وقوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله

38
00:16:09.300 --> 00:16:29.300
لا يدل على وجوب العمرة ابتداء وانما يدل على وجوب اتمامها بعد الدخول فيها. ولهذا فالمعول عليه عند القائلين بوجوب العمرة انما هو الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. والاحاديث الواردة عن النبي

39
00:16:29.300 --> 00:17:11.300
صلى الله عليه وسلم في ايجاد العمرة نوعان اثنان  احدهما ما هو حديث صريح غير صحيح والثاني ما هو حديث صريح صحيح لكن زيادة ذكر العمرة فيه شادة وهذا هو حكم الاحاديث التي اوردها

40
00:17:11.300 --> 00:17:41.300
المصنف رحمه الله تعالى كحديث عمر في قصة جبريل وفيه قوله الله عليه وسلم وتحج البيت وتعتمر فان اصل الحديث صحيح لكن هذه لكن هذه الزيادة ضعيفة وكذلك حديث عائشة رضي الله عنها عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة فان اصل هذا الحديث

41
00:17:41.300 --> 00:18:11.300
صحيح الا ان هذه الزيادة بذكر العمرة شاذة. وكل حديث جاء فيه وجوب العمرة مقرونة بالحج فلا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. والاحاديث المروية في ايجاب في جاب العمرة لا يثبت منها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن صح هذا عن

42
00:18:11.300 --> 00:18:41.300
جماعة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كابن عباس وغيره. والصحيح من قول اهل العلم وجوب العمرة كما هو مذهب الشافعي واحمد. ودليل الوجوب هو الاثار المروية عن الصحابة ولا نعلم بينهم خلافا في ذلك. واتباع اذهار الصحابة من طريقة اهل السنة

43
00:18:41.300 --> 00:19:11.300
والحديث والاثر. ثم ذكر مسألة متعلقة بوجوب الحج والعمرة فقال ولا يجب الحج والعمرة في العمر الا مرة واحدة. فالذي تبرأ به الذمة ويحصل به الامتثال هو اداء الحج والعمرة مرة واحدة في العمر. وما زاد عنها كان

44
00:19:11.300 --> 00:19:31.300
واورد المصنف رحمه الله تعالى دليلا على ذلك وهو قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس الذي اخرجه الاربعة الا الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحج مرة فمن زاد فهو تطوع. وهذا

45
00:19:31.300 --> 00:20:07.300
الحديث فيه ضعف فان اصل القصة في وليس فيه ذكر هذا اللفظ لكن الاجماع منعقد على هذا. وان العبد مأمور باداء هذا النسك الحج مع العمرة مرة واحدة في عمره. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان

46
00:20:07.300 --> 00:20:27.300
من السنن الاكثار من الحج والعمرة تطوعا كما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العمرة الى كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة

47
00:20:27.300 --> 00:20:37.635
فاذا امكن للعبد ان يستكثر من اداء العمرة والحج تطوعا فذلك من افضل الاعمال