﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
فصل في المواقيت المكانية وتحديدها المواقيت خمسة الاول ذو الحليفة وهو ميقات اهل المدينة وهو المسمى عند الناس اليوم ابيار الثاني الجحفة وهي ميقات اهل الشام وهي قرية خراب تلي رابغ. والناس اليوم يحرمون من رابغ ومن احرى من

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
دخل من الميقات لان رابغ قبلها بيسير. الثالث قرن المنازل وهو ميقات اهل نجد. وهو المسمى اليوم بالسيل يا لملم وهو ميقات اهل اليمن. الخامس ذات عرق وهو وهي ميقات اهل العراق. وهذه المواقيت قد وقتها النبي صلى الله عليه

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
سلم لمن ذكرناه ومن مر عليها من غيرهم ممن اراد الحج والعمرة. والواجب على من مر عليها ان يحيي منها ويحرمها ويحرم وعليه ان يتجاوزها بدون احرام اذا كان قاصدا مكة يريد حجا او عمرة. سواء كان مروره عليها من طريق الارض او من طريق

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم مما وقت هذه المواقيت هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة المشروع لمن توجه الى مكة من طريق الجو بقصد الحج او العمرة ان يتأهبان لذلك بالغسل ونحوه قبل الركوب في الطائرة

5
00:01:30.200 --> 00:01:53.600
ان شاء الله ان يتأهب لذلك بالغسل ونحوه قبل الركوب في الطائرة فاذا دنا من الميقات لبس ازاره ورداءه ثم لبى بالعمرة ان كان الوقت متسعا وان كان الوقت ضيق اللب بالحج وان لبس ازاره واذا هو قبل الركوب او قبل الدنو من الميقات فلا بأس ولكن لا ينوي الدخول في النسك ولا يلبي بذلك

6
00:01:53.600 --> 00:02:13.600
الا اذا حاذ الميقات او دنى منه لان النبي صلى الله عليه وسلم لم لم يحرم الا من الميقات والواجب على الامة التأسي به الله عليه وسلم في ذلك كغيره من شؤون الدين. لقول الله سبحانه لقد لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. ولقول النبي صلى الله

7
00:02:13.600 --> 00:02:33.600
عليه وسلم في حجة الوداع خذوا عني مناسككم. واما من توجه الى مكة ولم يرد حجا ولا عمرة كالتاجر والحطاب والبريء والبريد ونحوه فليس عليه احرام الا ان يرغب في ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم لما ذكر المواقيت هن لهن ولمن اتى عليهن

8
00:02:33.600 --> 00:02:53.600
من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة. فمفهومه ان من مر على المواقيت ولم يرد حجا ولا عمرة فلا احرام عليه. وهذا من رحمة الله بعباده وتسليمه عليهم فله الحمد والشكر على ذلك. ويؤيد ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اتى مكة عام الفتح لم يحرم بل دخلها

9
00:02:53.600 --> 00:03:13.600
على رأسه المغفر لكونه حين ذاك حجا ولا عمرة وانما اراد سلاحها وازالة ما فيها من الشرك. واما من كان اسكنه دون المواقيت دون المواقيت كسكان ردة وام السلم وبحره. سلم الشجر هذا المعروف

10
00:03:13.600 --> 00:03:33.600
يكثر فيها الشجر هذا سموه ام السنم. نعم. وبدر ومستورة واشباهها فليس عليه ان يذهب الى شيء من المواقيت المتقدمة بل مسكنه هو ميقاته فيحرم منه بما اراد من حج او عمرة واذا كان له مسكن اخر خارج الميقات فهو بالخيار ان شاء

11
00:03:33.600 --> 00:03:53.600
الميقات وانشاء اخر من مسكنه الذي هو اقرب من الميقات الى مكة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس لما ذكر المواقيت قال ومن كان دون ذلك فمهله من اهله حتى اهله. حتى اهل مكة يهلون من مكة. اخرجه البخاري ومسلم. لكن من اراد

12
00:03:53.600 --> 00:04:13.600
وهو في الحوادث عليه ان يخرج الى الحل ويحرم بالعمرة منه. لان النبي صلى الله عليه وسلم لما غلبت ابنه عائشة رضي الله عنها العمرة انا رأف عن عبدالرحمن رضي الله عنه ان يخرج بها الى الحل فتحرم فتحرم منه فدل ذلك على ان المعتمر لا يحرم من الحرم وانما

13
00:04:13.600 --> 00:04:33.600
بهذه الحلق وهذا الحديث يخصص حديث ابن عباس المتقدم ويدل على ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله حتى اهل مكة يهلون من مكة هو هلال بالحج الى العمرة اذ لو كان الهلال بالعمرة جائزا من الحرم لاذن عائشة رضي الله عنها في ذلك ولم يكلفها بالخروج الى الحل وهذا امر

14
00:04:33.600 --> 00:04:53.600
واضح قول جمهور العلماء رحمة الله عليهم. وهو احوط للمؤمن ان فيه العمى بالحديثين جميعا. والله الموفق اما ما يفعله بعض الناس من الاكثار من العمرة بعد الحج من التنعيم او من التنعيم او الجعرانة او غيرهما وقد سبق ان اعتمر قبل الحج. فلا دليل

15
00:04:53.600 --> 00:05:13.600
على شرعيته بل الادلة تدل على ان الافضل تركه تركه لان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم لم يعتمروا بعد فراغهم من الحج وانما اعتبرت عائشة من التنعيم لكونها لم تعتمر مع الناس حين دخول مكة بسبب الحيض فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم ان تعتمر بدلا عن عمرتها التي احرم

16
00:05:13.600 --> 00:05:33.600
بها من الميقات فاجابها النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك وقد حصلت لها العمرتان العمرة التي مع حجها وهذه العمرة المفردة فمن فمن وهذه عورة المفردة فمن كان مثل عائشة فلا بأس ان يعتمر به من الحج عملا بالادلة كلها وتوسيعا على المسلمين

17
00:05:33.600 --> 00:05:53.600
لا شك ان اشتغال الحجاج بعمرة اخرى بعد فراغهم من الحج سواء العمرة التي دخلوا بها مكة يشق على الجميع ويسبب كثرة الزحام والحوادث مع ما فيه من المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته والله الموفق. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

18
00:05:53.600 --> 00:06:23.600
اخر من الاصول المتعلقة ببيان احكام الحج ترجم له بقوله فصل في المواقيت المكانية وتحديدها فهو متضمن لبيان احد نوعي مواقيت الحج. فان مواقيت الحج نوعان اثنان احدهما المواقيت الزمنية وثانيهما المواقيت المكانية فالمواقيت الزمانية

19
00:06:23.600 --> 00:06:53.600
هي بيان الازمان المحددة شرعا للعمرة والحج. والمواقيت المكانية هي بيان الاماكن المحددة شرعا لابتداء العمرة والحج. وهذا الفصل متعلق بالثاني منهما وهو المواقيت المكانية. قد ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان المواقيت

20
00:06:53.600 --> 00:07:13.600
طمسة والاجماع منعقد على هذا. الا ان هذه المواقيت تنقسم الى قسمين اثنين اولهما ما ثبت توقيته من النبي صلى الله عليه وسلم وهي المواقيت الاربعة الاولى ذو الحليفة والجحفة

21
00:07:13.600 --> 00:07:43.600
وقرن المنازل ويلملم. والثاني ما وقته غيره اجتهادا. ثم وقع الاجماع عليه وهو ذات عرق فان توقيت ذات عرق انما وقع من عمر رظي الله عنه اجتهادا ثم انعقد الاجماع عليه ميقاتا لاهل العراق والاحاديث المروية في توقيت ذات عرق من النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح منها شيء

22
00:07:43.600 --> 00:08:03.600
وقد بين المصنف رحمه الله تعالى محال هذه المواقيت ومن تتعلق به فقال في الاول ذو الحليفة وهو ميقات اهل المدينة وهو المسمى عند الناس اليوم ابيار علي وقد كان ناء عن المدينة فيما سبق

23
00:08:03.600 --> 00:08:33.600
وصار اليوم حيا من احيائها داخلا في مسماها. والثاني الجحفة وهو ميقات اهل الشام وهي قرية الخراب تلي رابغ فيما سلف. فان المصنفين للمناسك قديما كانوا يذكرون هذا فقد كانت قرية ثم خربت. اما اليوم فقد جدد هذا الموضع وصار في الجحفة ميقات

24
00:08:33.600 --> 00:08:53.600
كن يؤمه الناس وعدلوا عن رابط. فقد كانت ترابغ محلا للاحرام لما خربت الجحفة. فلما اعيد تجديد هذا الميقات قبل سنين صار الناس يحرمون منه. والثالث قبل المنازل المسمى بالسير الكبير وهو ميقات

25
00:08:53.600 --> 00:09:13.600
اهل نجد والرابع يلملم وهي المسماة بالسعدية. والخامس ذات عرق. والمصنفون في المناسك يذكرون خرابها وقد كان هذا فيما سلف اما اليوم فقد جدد الميقات فيها واعيد الطريق اليها فان الطرق كانت قد عدلت عنها

26
00:09:13.600 --> 00:09:33.600
واما اليوم فقد اعيد الطريق اليها قبل سنوات وهي تسمى بالضريبة في اسماء الناس اليوم فهي قرية معروفة اليوم وقد بني فيها ميقات باخرة وجدد الطريق اليها في توسيعات الطرق الاخيرة

27
00:09:33.600 --> 00:09:53.600
وهذه المواقيت المكانية وقتها النبي صلى الله عليه وسلم لمن ذكرنا كما ثبت عنه في الصحيحين. فمن مر عليها ممن اراد الحج والعمرة وجب عليه ان يحرم منها. ويحرم على مريدي النسك ان يتجاوزها دون

28
00:09:53.600 --> 00:10:23.600
الاحرام فمن اراد الحج والعمرة وجب عليه ان يكون احرامه بنسكه من هذه محال المؤقتة ولا يجوز للانسان ان يتجاوزها. فان تجاوز ما وقت له من محل وجب عليه الرجوع اليه فان لم يرجع لزمه دم في اصح قول اهل العلم كما صح عن

29
00:10:23.600 --> 00:10:43.600
ابن عباس فيما رواه مالك في موطئه انه قال من ترك شيئا من نسكه او نسيه فليرقه دما ومن احرم بنسكه من غير ما وقت له من مكان فقد ترك منه شيئا فيجب عليه دم

30
00:10:43.600 --> 00:11:03.600
فيه ثم ذكر ان المشروع لمن توجه الى مكة من طريق الجو بقصد الحج والعمرة اي يتأهب لذلك بالاغتسال والتطيب قبل الركوب في الطائرة لعدم امكان ذلك فيها. فاذا دنا من الميقات لبس ازاره ورداءه ثم لبى بنسك

31
00:11:03.600 --> 00:11:35.200
فيه ان كان عمرة او حجا ولبس ازاره ورداءه قبل الدنو من الميقات  ولبس الازار والرداء قبل الدنو من الميقات لا بأس به. ولكن لا ينوي الانسان الدخول في النسك حتى يحادي الميقات هذا هو السنة. فالسنة ان يكون دخول العبد في النسك

32
00:11:35.200 --> 00:12:05.200
نيته من الميقات. وان تقدمه ففي ذلك خلاف عند المتأخرين ممن صنف في المناسك باخرة. واما المتقدمون فقد نقل ابن عبد البر الاجماع على جواز الدخول في تب قبل الميقات ويدل على ذلك ما ثبت عن ابن عمر عند عبد الرزاق في الاماني وغيره انه احرم

33
00:12:05.200 --> 00:12:35.200
حج من بيت المقدس فيجوز للانسان ان يحرم بالنسك قبل ميقاته لكن السنة ان يحرم من الميقات فان تقدم ذلك جاز ذلك. والمراد دخوله في احرامه قبل ميقاته النية لا بمجرد اللبس فان الانسان قد يلبس رداءه وازاره في الرياض قبل ركوب الطائر ثم لا ينوي الا اذا حاذ

34
00:12:35.200 --> 00:12:55.200
الميقات فهذا لا يكون قد احرم بنسكه من الرياء لكن اذا لبس ازاره ورداؤه ونوى النسك من الرياض فيكون قد احرم قبل الميقات وهذا جائز بالاتفاق وثبت ذلك عن ابن عمر رظي الله عنه فليس هو بدعة كما تفوه به

35
00:12:55.200 --> 00:13:15.200
بعض المتأخرين ثم ذكر رحمه الله تعالى ان من لم يرد النسك التاجر والحطاب والبريد فليس عليه احرام الا ان يرغب في ذلك وهذا هو الصحيح في قولي اهل العلم. فالدخول في النسك عند المرور

36
00:13:15.200 --> 00:13:35.200
وقيت لا يجب الا على مريده. اما من لم يرد النسك ان يدخل مكة لحاجة من بيع او شراء او بريد او غير ذلك فلا يجب عليه ثم ذكر بعد ذلك حكم من كان دون مسكنه دون المواقيت اي قبل المواقيت قريبا

37
00:13:35.200 --> 00:13:55.200
الى الحرم فقال واما من كان مسكنه دون المواقيت كسكان جدة وام السلم وبحره الشرائع وبدر الى ان قال فليس عليه ان يذهب الى شيء من المواقيت الخمسة بل مسكنه هو ميقاته. فيحرم بما فيحرم منه بما

38
00:13:55.200 --> 00:14:25.200
اراد من نسك واذا كان للانسان مسكنان احدهما في احدهما دون المواقيت والاخر خارج المواقيت فهو مخير في ذلك ان شاء احرم بما من مما هو دون الميقات وان شاء احرم من الميقات. ثم ذكر بعد ذلك مما يتعلق

39
00:14:25.200 --> 00:14:55.200
من يريد العمرة من اهل الحرم انه يجب عليه ان يخرج الى الحل بخلاف الحج. فالحج يهل اهل مكة من مكة فيحرمون بحجهم منها. اما العمرة فان الانسان مأمور بان يخرج من الحرم الى الحل. فيخرج الى التنعيم او الى عرفة او الى غيرهما من جهات الحل

40
00:14:55.200 --> 00:15:15.200
ثم يدخل بعد ذلك بنسك العمرة كما امر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة لما ارادت الاعتمار بعد حجها ان تخرج الى التنعيم فاخرجها صلى الله عليه وسلم الى التنعيم وهو من الحل ثم رجعت مرة ثانية الى الحرم

41
00:15:15.200 --> 00:15:35.200
وجاءت بالعمرة فاحرام اهل مكة من مكة مخصوص بالحج دون العمرة. وهذا اتفاق بين اهل العلم ونسبته الى الجمهور فيها نظر. بل هو اتفاق والخروج عن هذا القول هو شاذ. كما ذكره

42
00:15:35.200 --> 00:15:55.200
في القرى فالقول بان مريد العمرة يحرم من مكة اذا كان من اهلها قول شاد لا يعول عليه الاشبه ان اهل العلم متفقون على وجوب خروج المكي من مكة الى الحل يحرم بعمرته

43
00:15:55.200 --> 00:16:15.200
ثم ذكر بعد ذلك حكم العمرة المكية وهي التي يفعلها كثير من الناس بعد فراغهم من الحج بخروج الى التنعيم او الجعرانة او غيرهما ثم الدخول الى مكة معتمرين وتكرير ذلك

44
00:16:15.200 --> 00:16:35.200
وذكر ان الادلة تدل على ان الافظل تركه لان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه واصحابه لم يعتمروا بعد فراغهم الى اخر ما ذكر وهذا الذي ذكره باعتبار الافضل صحيح فان الافضل هو عدم ذلك. لكن

45
00:16:35.200 --> 00:16:55.200
القول بعدم الجواز قول ضعيف. بل القول بالبدعة لو قيل انه بدعة لم يكن ذلك بعيدا واهل اهل العلم متقابلون في هذه المسألة فمنهم من يجعلها مستحبة ومنهم من يجعلها بدعة

46
00:16:55.200 --> 00:17:25.200
والصحيح انها جائزة ليست بسنة ولا ببدعة والدال على الجواز ثبوت ذلك في الاثار فقد روى ابن ابي شيبة بسند صحيح عن ابن عمر انه سئل عن ذلك فقال ان اناسا يفعلون ذلك ولان اعتمر في غير ذي الحجة احب الي من ان اعتمر

47
00:17:25.200 --> 00:17:45.200
في ذي الحجة وجوابه مشعر بالجواز. وروى مالك في موطأه بسند لا بأس به ان عائشة كانت تفعل ذلك ثم تركته ففعلها لذلك في اول عمرها وقوة نشاطها دال على جواز ذلك فكانت اذا حجت

48
00:17:45.200 --> 00:18:15.200
خرجت رجعت مرة ثانية معتمرة فعلت هذا بعد النبي صلى الله عليه وسلم وتكرارها دال على انه جائز. فالصحيح جواز ذلك. وانه ليس بمستحب ولا ببدعة. وهذه المسألة من المسائل التي عظمها المتأخرون حتى ادخلوها في البدع. وطالب العلم ينبغي له ان لا يقنع بما

49
00:18:15.200 --> 00:18:35.200
ذكره المتأخر مهما عظمت رتبته بل يحقق مذاهب اهل العلم القدماء. والقائل بالبدعة في هذه المسألة من الكبار شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وما قاله رحمهم الله تعالى لا يعرف عن من سبقهما من اهل العلم بل الادلة على خلاف ذلك. وثبوت الاثار

50
00:18:35.200 --> 00:18:55.200
عن الصحابة يمنع القول بالبدعة والاشبه الجواز كما سلف. ومضايق النظر في هذه المسائل توجب على طالب العلم ان يديم النظر في كتب الاثار ولا يكمل الفقه الا بالاثار وانما كان فقه الاوائل من الائمة

51
00:18:55.200 --> 00:19:25.200
رحمهم الله تعالى مالك والشافعي والثوري والاوزاعي واحمد هو بالاثار التفقه فيها ولا سيما ما يتعلق بمناسك الحج. فان احوج باب من العبادات الى الاثار هو باب المناسك. لان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حجوا معه. وعرفوا احكام نسكه

52
00:19:25.200 --> 00:19:55.200
فما جاء من الاثار عنهم ينزل منزلة عظيمة لان الاشبه انهم اخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم فالحج والعمرة عبادتان توقيفيتان والصحابة منزهون عن القول في احكامهما بشيء لا يعول عليه واذا هجر هذا الاصل في المناسك خاصة تعطلت كثير من الاحكام فما سلف من

53
00:19:55.200 --> 00:20:15.200
الدم عند ترك الواجب فيه اثر ابن عباس عند مالك في موطئه بسند صحيح انه قال من ترك شيئا من نسكه او نسيه فليلرق دما والذي يخرج عن هذا فيقول لا يجب عليه الدم لعدم الدليل من الكتاب والسنة خارج عن قانون

54
00:20:15.200 --> 00:20:35.200
الادلة فان اثار الصحابة في المناسك لها اثر عظيم. وجملة من مناسك الحج لا عمدة لنا فيها الا ما نقله الصحابة رضوان الله عنه فينبغي ان يعتني طالب العلم بالاثار عامة وباثار الحج خاصة وهذا

55
00:20:35.200 --> 00:20:55.200
اخر التقرير على هذا الكتاب في هذا المجلس ونستكمله باذن الله سبحانه وتعالى في المجلس الثاني بعد صلاة في العصر وبالله التوفيق. وانبه دائما الى ان درس الفجر في الدروس

56
00:20:55.200 --> 00:21:15.200
لمن يكون بعد ساعة من الاذان. فحيث تقدم الاذان او تأخر فابني ساعة بعده. وعلى هذا كان من سلف فان الاشياخ كان لهم اوقات فكان درس الفجر يبدأ بعد ساعة من الاذان ودرس المغرب يبدأ بعد نصف ساعة

57
00:21:15.200 --> 00:21:35.200
منه وكان درس ما بين العشائين يستمر الى ان تكون ثلاث ساعات بين اذان المغرب بين اذان المغرب واقامة العشاء. فكانوا يجلسون بعد اذان العشاء ساعة ونصف في الدرس. هكذا كان على ذلك

58
00:21:35.200 --> 00:21:55.200
الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله لما كان في الدلم وقبله الشيخ محمد ابن ابراهيم لما كان في الرياض والشيخ عبد الله بن عبد اللطيف في وكان هذا عادتهم ودأبهم حتى تغيرت الاحوال في هذه الازمان والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

59
00:21:55.200 --> 00:21:56.258
