﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.200
في بيان افضلية ما يفعله الحاج يوم النحر. والافضل للحاج ان يرتب هذه الامور الاربعة يوم النحر كما ذكر. فيبدأ اولا برمي جمرة العقبة ثم النحر ثم الحلق او التقصير ثم الطواف بالبيت والسعي بعده للمتمتع وكذا للمفرد والقارن اذا لم يسعى

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
مع طواف القدوم فان قدم بعض هذه الامور على بعض على بعض اجزأه ذلك. لثبوت الرخصة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك في ذلك تقديم السعي على الطواف لانه من الامور التي تفعل يوم النحر فدخل في قول الصحابي فلما سئل يومئذ فما سئل عن يومئذ عن شيء

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
قدم ولا اخر الا قال افعل ولا حرج. وذلك لان ذلك مما يقع فيه النسيان والجهل. فوجب دخوله في هذا العموم. لما في ذلك من التيسير والتسهيل وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل عمن سعى قبل ان يطوف قال لا حرج. اخرجه ابو داوود من حديث اسامة بن شريك

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
باسناد صحيح فاتضح بذلك دخوله في العموم من غير شك والله الموفق والامور التي يحصل للحاج بها التحلل التام ثلاثة وهي رمي جمرة العقبة والحلقاء والتقصير وطواف الافاضة مع السعي بعده لمن ذكر انفا. لمن لمن

5
00:01:30.200 --> 00:01:50.200
لمن ذكر انفا فاذا فعل هذه الثلاثة حل له كل شيء حرم عليه بالاحرام من النساء والطيب وغير ذلك. ومن فعل اثنين منها حل له كل شيء حوم عليه من الاحرام الا النساء. ويسمى هذا بالتحلل الاول. ويستحب للحاج الشرب من ماء زمزم والتضلع منه والدعاء بما

6
00:01:50.200 --> 00:02:10.200
تيسر من الدعاء النافع وماء زمزم لما شرب له كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي صحيح مسلم عن ابي ذر ان النبي صلى الله عليه وسلم فقال بماء زمزم انها طعام طعم. زاد ابو داوود وشفاء سقم. وبعد طواف الافاضة والسعي ممن عليه سعي يرجع الحجاج الى

7
00:02:10.200 --> 00:02:30.200
فيقيمون بها ثلاثة ايام بلياليها ويرمون الجمار الثلاثة في كل يوم من الايام الثلاثة بعد زوال الشمس ويجب الترتيب في رميها فيبدأ الجمرة الاولى وهي التي تلي مسجد الخيف. فيبدأ بالجمرة الاولى وهي التي تلي مسجد الخيف

8
00:02:30.200 --> 00:02:50.200
يرميها بسبع حصيات متعاقبات يرفع يده عند كل حصى ويسن ان يتقدم عنها ويجعلها عن يساره ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويكثر من الدعاء والتضرع ثم يرمي الجمرة الثانية كالاولى ويسن ان يتقدم قليلا بعد رميها ويجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويرفع يديه فيدعو كثيرا

9
00:02:50.200 --> 00:03:10.200
ثم يرمي الجمرة الثالثة ولا يقف عندها ثم يرمي الجمرات في اليوم الثاني من ايام التشريق بعد الزوال كما رماها في اليوم الاول ويفعل عند الاولى والثانية كما فعل في اليوم الاول اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. والرمي في اليومين الاولين من ايام التشريق

10
00:03:10.200 --> 00:03:30.200
واجبات الحج وكذا المبيت بمنى في الليلة الاولى والثانية واجب الا على الشقاة والرعاة ونحوهم فلا يجب. ثم بعد الرمي في اليومين المذكورين من احب ان مما جاز له ذلك ويخرج قبل غروب الشمس وان تأخر وبات الليلة الثالثة ورمى الجمرات في اليوم الثالث فهو افضل واعظم اجرا كما قال الله تعالى

11
00:03:30.200 --> 00:03:50.200
واذكروا الله في ايام معدودات ممن تعجل في يومين فلا اثم عليه. ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى. ولان النبي صلى الله عليه وسلم رخص للناس بالتعجل ولم يتعجله بل اقام بنا حتى رمى الجمرات في اليوم الثالث عشر بعد الزوال ثم ارتحل قبل ان يصلي الظهر

12
00:03:50.200 --> 00:04:10.200
ويجوز لولي صبي العارف عن مباشرة الرمي ان يرمي عنه جمرة العقبة وسائر الجمال بعد ان يرمي عن نفسه. وهكذا البنت الصغيرة العاجزة عن الرمي يرمي عنها لحديث جابر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان

13
00:04:10.200 --> 00:04:30.200
ورمينا عنهم اخذه ابن ماجة ويجوز للعاجز عن الرمي لمرض او كبر سن او حمل اي او حمل ان يوكل من يرمي لقول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. وهؤلاء لا يستطيعون مزاحمة الناس عند الجمرات وزمن الرمي يفوت ولا يشرع قضاؤه

14
00:04:30.200 --> 00:04:50.200
فجاز لهم ان يوكلوا بخلاف غيره من المناسك فلا ينبغي للمحرم ان يستنيب من يؤديه عنه ولو كان حجه نافلة لان من احرى بالحج او العمرة ولو كان لزمه اتمامهما لقول الله تعالى واتموا الحج والعمرة لله. وزمن الطواف والسعي لا يفوز بخلاف زمن الرمي. واما الوقوف بعرفة

15
00:04:50.200 --> 00:05:10.200
بمزدلفة ومنى فلا شك ان زمنها يفوت ولكن حضور العاجز في هذه المواضع ممكن ولو مع المشقة بخلاف مباشرته للرمي. ولان الرمي قد وقد وردت الاستنابة فيه عن السلف الصالح في حق المعذور بخلاف غيره. والعبادات توقيفية ليس لاحد ان يشبع منها شيئا الا بحجة. ويجوز

16
00:05:10.200 --> 00:05:30.200
ان يرمي عن نفسه ثم عن مسلم به كل جمرة من الجمار. كل جمرة من الجمال الثلاث وهو في موقف واحد ولا يجب عليه ان يكمل رمي الجبال عن نفسه ثم يرجع الى يومه عن مسني به في اصح قولين العلماء لعدم الدليل الموجب لذلك ولما في ذلك من المشقة والحرج والله سبحانه وتعالى يقول

17
00:05:30.200 --> 00:05:40.200
وماذا اعلى عليكم في الدين من حرج؟ وقال النبي صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا ولان ذلك لم ينقل عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعه

18
00:05:40.200 --> 00:06:00.200
حين رموا عن صبيانهم والعارج منهم ولو فعلوا ذلك لنقل لانه مما توافر مما تتوافر الهمم على نقله والله اعلم ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من المفصول المبينة احكام الحج ترجم له

19
00:06:00.200 --> 00:06:20.200
قوله فصل في بيان افضلية ما يفعله الحاج يوم النحر اي ما ينبغي عليه من ترتيب اعماله فيه اقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. ثم استطرد رحمه الله تعالى فتمم هذا بذكر ما يتعلق

20
00:06:20.200 --> 00:06:40.200
باحكام المبيت والرمي بمنى كما سيأتي. وقد ذكر في صدر هذا الفصل ان الافضل للحاج ان يرتب هذه امور الاربعة يوم النحر كما ذكر فيبدأ اولا برمي جمرة العقبة ثم النحر ثم الحلق او

21
00:06:40.200 --> 00:07:00.200
التقصير ثم الطواف في البيت والسعي وثم الطواف بالبيت والسعي بعده للمتمتع وكذلك للمفرد والقارن اذا لم مع طواف القدوم هذا هو الافضل اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. وان قدم شيئا على شيء منها اجزاءه ذلك

22
00:07:00.200 --> 00:07:10.200
لثبوت الرخصة عنه صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله ابن عمر في الصحيح وان النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا اخر الا

23
00:07:10.200 --> 00:07:30.200
فقال افعل ولا حرج من رفع الحرج في ذلك اليوم والتيسير على الحاج ان الانسان ان قدم شيئا من هذه الاعمال بعضها على بعض لم يكن اثما بذلك. وقول الصحابي رضي الله عنه

24
00:07:30.200 --> 00:07:50.200
فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا اخر اعلام بان هذا الاذن بعدم المؤاخذة وطلب التوسيع مختص بهذه الاعمال فتوسيعه حتى يكون شعارا للحج لا يعرف عن اهل العلم رحمهم الله تعالى وانما قيد باعمال

25
00:07:50.200 --> 00:08:10.200
ذلك اليوم لمشقتها وكثرتها مع ازدحام الحاج ولا سيما في مثل هذه الازمان فهذا مناط التوسعة وقد صارت الامور اسهل مما مما تقدم ولا يزال الحج يتيسر في صورته ويعسر في حقيقته. فان سورة

26
00:08:10.200 --> 00:08:30.200
حج في اداء المناسك والقيام بها صارت سهلة لكن اداءه في حقيقته من كثرة الاقبال على الله سبحانه وتعالى والاشتغال بطاعته صارت قليلة في قلوب الناس فقد اضحى الحج عند كثير منهم سياحة وليس عبادة وهذا قد روي في احاديث

27
00:08:30.200 --> 00:08:50.200
ضعاف من علاماته يوم القيامة ان يكون الحج سياحة. والاحاديث وان كانت ضعافا الا ان الحال صار عليها. فصار الحج باعتبار التمكن منه في الصورة الظاهرة ميسرا. واما باعتبار حقيقته من الاقبال على الله والاشتغال بالعمل الصالح والانصراف عن

28
00:08:50.200 --> 00:09:10.200
المحرمات فصار قليلا بل بعض الناس في تلك المشاعر يجاهر بمعاصيه ويظهر ما اعتاده منها دون نكيل مما يدل على وهن حقيقة الحج في قلوب الناس بخلاف ما كانت عليه الحال فيما سلف فان الناس كانوا يتعبون ويشقون في

29
00:09:10.200 --> 00:09:30.200
حجهم لكنهم كانوا يجدون لذة الطاعة والعبادة فيه لاقبال الناس على ربهم وابتهالهم اليه والتزامهم بهدي نبيهم صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الامور التي يحصل بها التحلل التام للحاج هي رمي جمرة

30
00:09:30.200 --> 00:09:50.200
العقبة والحلق او التقصير وطواف الافاضة مع السعي بعده فاذا فعل هذه الثلاثة حل له كل شيء حرم عليه بالاحرام من النساء والطيب وغير ذلك ومن فعل اثنين منها حل له كل شيء حرم عليه بالاحرام الا النساء ويسمى هذا التحلل الاول. فالتحلل في الحج نوعان اثنان

31
00:09:50.200 --> 00:10:20.200
احدهما التحلل الاول ويسمى الاصغر ايضا ويكون ذلك بفعل اثنين من ثلاثة هي الرمي والحلق والطواف مع السعي. والاخر التحلل الثاني ويسمى الاكبر ويقع باستكمال الثلاثة جميعا. فاذا تحلل الانسان بالتحلل الاول حل له كل شيء حرم عليه من

32
00:10:20.200 --> 00:10:40.200
محظورات الاحرام التسع التسعة المتقدمة بقي عليه منها شيء واحد وهو النساء اذا احل بالتحلل الاكبر حل له كل شيء حتى النساء. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه يستحب للحاج الشرب من ماء زمزم

33
00:10:40.200 --> 00:11:00.200
والتضلع منه والمراد بالتضلع كثرة الكرع منه وملأ الجوف به حتى تظهر وتبرز اضلاعه الشارب والامر بالتضلع من ماء زمزم وردت احاديث وردت فيه احاديث ضعاف لا يصح منها شيء وانما

34
00:11:00.200 --> 00:11:20.200
شربه صلى الله عليه وسلم منه في الصحيح. وماء زمزم لما شرب له كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الترمذي وغيره وفي اسناده ضعف لكنها مباركة كما ثبت ذلك في صحيح مسلم انها مباركة ثم وصفها النبي

35
00:11:20.200 --> 00:11:40.200
صلى الله عليه وسلم بقوله انه طعام طعم وزاد ابو داوود بسند فيه ضعف وشفاء سقم فماء زمزم المبارك والانتفاع به يكون بالشرب منه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وما زاد عن ذلك فلم يثبت فيه شيء

36
00:11:40.200 --> 00:12:00.200
عن النبي صلى الله عليه وسلم كرشه على الراس الذي رواه احمد فان رواية الرش على الراس التي عند احمد شادة ولا تصح وانما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الشرب منه لكن ماء زمزم ماء مبارك فاذا شاء الانسان ان يرش على رأسه او بدنه منه فان ذلك جائز

37
00:12:00.200 --> 00:12:20.200
لكنه ليس شيئا مأثورا مستحبا. ثم بعد طواف الافاضة والسعي ممن عليه سعي يرجع الحجاج الى الى منى. فيقيمون بها ثلاثة ايام بلياليها ويرمون الجمار الثلاث كل يوم من الايام الثلاثة بعد زوال الشمس كما ثبت ذلك عن ابن عمر

38
00:12:20.200 --> 00:12:40.200
في موطأ ما لك بسند صحيح انه قال لا ترمى الجمار في الايام الثلاثة الا بعد زوال الشمس. فالايام الثلاثة الباقية الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر لا يجوز ان يرمي فيها الحاج الا بعد زوال الشمس. ومن رمى قبل زوال الشمس

39
00:12:40.200 --> 00:13:00.200
دم كما ثبت ذلك عن ابن عمر بسند صحيح عند احمد في مسائل ابنه صالح والخروج عن ذلك هو قول كاد ولم يزل المسلمون على ذلك حتى نشأت الناشئة في هذه الازمنة متأخرة فسهلوا الرمي قبل الزوال

40
00:13:00.200 --> 00:13:20.200
اليوم الاخير الذي يتعجل فيه الحاج وهو الثاني عشر او الثالث عشر. والصحيح ان الرمي لا يكون الا بعد وللشمس كما ثبت عن ابن عمر في الموطأ ومن رمى قبل زوال الشمس في هذه الايام لزمه دم كما ثبت عن ابن عمر عند احمد في مسائل ابنه

41
00:13:20.200 --> 00:13:40.200
صالح ولا يعرف لعبدالله ابن ولا يعرف لعبدالله ابن عمر مخالف من الصحابة ولم يكن هذا من عمل السلف رضي الله عنهم رحمهم ومن جاء عنه من السلف ذلك فاما انه لا يصح عنه واما انه صح عنه غيره واما انه صح عنه

42
00:13:40.200 --> 00:14:00.200
لكن لم يعمل به احد من الامة فان الامة في الصدر الاول من الصحابة والتابعين واتباع التابعين لم يؤثر ان الحج في سنة من السنوات رموا قبل الزوال في شيء من هذه الايام. فهذه حجة قاطعة على ان الرمي قبل زوال الشمس لا يجوز ابدا

43
00:14:00.200 --> 00:14:20.200
بل هو من الشذوذ والخروج عن عمل الامة وتطلب الرخصة في ذلك هو من الاخذ بالرخص التي لم تثبت والانسان انما يأخذ بالرخص التي ثبتت ادلتها من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وما عدا ذلك من زلات الفقهاء فان الانسان لا يتعبد

44
00:14:20.200 --> 00:14:40.200
الله سبحانه وتعالى به ولا سيما ما فيما يتعلق بشعيرة ظاهرة فان الشعائر الظاهرة من كمال الدين حفظها على فان حفظها على الاتقى ارجى في بقائها. واما تمزيقها بالرخص وغثاتتها واختلاف اهل العلم فهذا تزول به

45
00:14:40.200 --> 00:15:00.200
شعائر الدين الظاهرة فشعائر الدين الظاهرة ينبغي ان يحرص على بقائها اخذا ببقاء الامة فان الامة انما بظهور الدين واذا رخص في الشعائر الظاهرة فقيل يجوز للعبد ان يدفع صدقة الفطر نقدا لا طعاما

46
00:15:00.200 --> 00:15:20.200
ويجوز له ان يذبح اضحيته في غير بلده فينقلها ويدفع دونها مالا فان الشعائر تنطمس في البلاد حتى تنسى ومن نظائر هذا في كثير من البلاد الاسلامية انهم لا يعرفون صلاة الاستسقاء وهم مسلمون والعلم بينهم منشور لكن هجر

47
00:15:20.200 --> 00:15:40.200
العمل بها فصار القيام بها مستغربا فاذا سهل في هذا زالت شعائر الدين من الناس ووهن الدين في قلوب بهم وهذا الامر انما يعرفه من يرعى الكليات في حفظ الشريعة وهو المعروف بعلم مقاصد الشرع واما من ينقب في

48
00:15:40.200 --> 00:16:00.200
الكتب ليبحث عن قول فقيه او زلة عالم ثم يفتي الناس بها فهذا لا يعرف كليات الشريعة وهو يقصد بذلك التوسعة على الناس وفي الحقيقة انه يفرق جماعتهم. لان هذا مفرق لما كانت عليه الامة من العمل وخروج عن ما دلت عليه

49
00:16:00.200 --> 00:16:20.200
الادلة وليس الاخذ بهذا تشديدا فان التشديد انما هو حمل الناس على خلاف المأمور به شرعا كأن يقول كان مشددا مثلا لا يجوز الرمي من الليل فان القائل بهذا القول خرج عما ثبتت به الحجة عن ابن عمر رضي الله عنه في

50
00:16:20.200 --> 00:16:40.200
تسويقه الرمي في الليل في هذه الايام لما اذن لزوجه صفية رضي الله عنها ورحمها فاذا منع الانسان كان ذلك تشديدا واما التمسك بما دلت عليه الادلة وحمل الناس عليه فليس تشديدا. ويوشك ان يكون المأمور به في

51
00:16:40.200 --> 00:17:00.200
الكتاب والسنة مما اطبقت عليه الامة في الوجوب ان يكون تشديدا عند قوم من المتكلمين في هذه المسائل حتى يصيروا حتى توقيت الصلوات بمواقيتها وعدم تسويغ ان تنقل من وقت اخر تشديدا وهذا صار القول به في بعض البلاد ان

52
00:17:00.200 --> 00:17:20.200
التشديد في مثل هذه المسائل ان الاعراب والافصاح عن هذه المسائل من التشديد في الدين حتى صار الدين الظاهر المأثور الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم تشديدا وهذه مقالات اهل الزندقة والنفاق التي سرت الى بعض المتشرعة فصاروا يروجون لها بالنيابة عنهم. وكل في الحقيقة

53
00:17:20.200 --> 00:17:40.200
من النواب عن الابليس القطاع للطريق كما ذكر ابن الجوزي رحمه الله تعالى. ولا يغتر الانسان باتساع القول باخر في هذه مسائل وليلزم الامر العتيق مما كان عليه اهل العلم رحمهم الله تعالى. ثم ذكر المصنف في احكام رمي الجمار انه يجب على

54
00:17:40.200 --> 00:18:00.200
ان يرتبها في رميها فيبدأ بالجمرة الاولى وهي التي تلي مسجد الخيف فيرميها بسبع حصيات وهي اقرب الى مسجد الخيف في رفع يده عند كل حصاة ويكبر في رفعه ويكثر من من الدعاء والتضرع كما ذكر

55
00:18:00.200 --> 00:18:20.200
يصنف ويسن ان يتقدم عنها ويجعلها عن يساره اذا رمى ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويكثر من الدعاء والتضرع وهذا الوقوف والدعاء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كقدر قراءة سورة البقرة اي يطيله الانسان اطالة شديدة

56
00:18:20.200 --> 00:18:40.200
فاذا كان ثم زحام دعا بقدر ما يستطيع. ثم ذكر انه يرمي الجمرة الثانية كالاولى ثم يتقدم قليلا بعد رميها ويجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويرفع يديه فيدعو كثيرا ثم يرمي الجمرة الثالثة ولا يقف عندها. فالوقوف انما هو

57
00:18:40.200 --> 00:19:00.200
مختص بالاولى والتانية. والمحال التي شرع فيها ذكر او دعاء في الحج لا تكون اواخرها محلا له. فابتداء الطواف يشرع فيه ان يكبر الانسان في اول شوط ولا يشرع له

58
00:19:00.200 --> 00:19:20.200
او ان يكبر عند فراغه من السابع فاذا وصل الانسان الى اخر الشوط السابع وحاد الحجر انصرف ولم يشر ولم يكبر في اصح قولي اهل العلم وكذلك اذا فرغ من الشوط السابع من السعي فانتهى الى المروة فانه لا يشرع له ان يقف وان

59
00:19:20.200 --> 00:19:40.200
ادعو وكذلك في هذا الموضع هذه قاعدة الشريعة في محال الادعية التي ذكرنا ثم ذكر بعد ذلك انه يرمي الجمرات في اليوم التاني من ايام التشريق بعد الزوال كما رماها في اليوم الاول ويفعل عند الاولى والثانية ما فعل في اليوم الاول اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر ان الرمي في اليومين

60
00:19:40.200 --> 00:20:00.200
من ايام التشريق واجب من واجبات الحج وكذا المبيت بمنى في الليلة الاولى والثانية واجب الا على السقاة والرعاة ونحوهم فلا يجب ان ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهم. ثم بعد الرمي في اليومين المذكورين من احب ان يتعجل من منى جاز له ذلك

61
00:20:00.200 --> 00:20:20.200
يخرج قبل غروب الشمس ومن تأخر وبات الليلة الثالثة ورمى الجمرات في اليوم الثالث فهو افضل واعظم اجرا لقوله تعالى الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى ولان النبي صلى الله عليه وسلم رخص للناس في التعجل ولم يتعجل

62
00:20:20.200 --> 00:20:40.200
هو بل اقام بمنى حتى رمى الجمرات في اليوم الثالث عشر بعد الزوال ثم ارتحل قبل ان يصلي الظهر فاذا شاء الانسان تعجل فخرج في اليوم الثاني عشر وان شاء تأخر وهو افضل. والخارج متعجلا من منى في اليوم الثاني عشر يجب عليه ان يخرج قبل غروب الشمس

63
00:20:40.200 --> 00:21:00.200
فاذا غابت الشمس وهو في منى لزمه المبيت كما صح ذلك عن ابن عمر عند مالك في موطئه والمشتغل بجمع عدة او ماء المحبوس في زحام ملحق بهذا. فاذا كان الانسان قد حمل عدة سفره وهو يتفقدها ثم غربت الشمس

64
00:21:00.200 --> 00:21:20.200
جاز له ان يشرع في الخروج منها وكذلك اذا شرع في الخروج ثم حبسه الزحام فلم يمكنه ان يخرج منها قبل غروب الشمس لم كن اثما بخروجه منها بعد غروب الشمس. وانما الذي يأثم هو الذي يمكنه الخروج ثم يخرج منها. لان

65
00:21:20.200 --> 00:21:40.200
بقائه فيها لابد ان يستكمل يومين فان الله قال فمن تعجل في يومين واليوم لا يستكمل الا بغروب الشمس فاذا خرج قبل غروب الشمس فانه لا يكون قد استكمل اليوم. ثم ذكر انه يجوز لولي الصبي العاجز عن مباشرة الرمي ان يرمي عنه وليه. وورد في ذلك حديث جابر عند ابن ماجة

66
00:21:40.200 --> 00:22:00.200
واسناده ضعيف الا ان الاجماع منعقد على جواز الاستنابة عن الصغار والصبيان كما نقله ابن عبد كما نقله المنذر رحمه الله تعالى في الاجماع ومثله كذلك ومثلهما كذلك العاجز لمرض او كبر سن او حمل يوكل من يرمي عنه متقيا الله

67
00:22:00.200 --> 00:22:20.200
سبحانه وتعالى حسب استطاعته لان ذلك يشق عليه. ولا يشرع للانسان ان يستنيب من يؤدي عنه غير هذا النسك. فله ان انيب من يرمي عنه ليس له لكن ليس له ان ينيب من يقف عنه بعرفة او ان يبيت عنه بمزدلفة او منى بل يحظر في هذه المحال

68
00:22:20.200 --> 00:22:40.200
مع عجزه بخلافه مباشرة الرمي والرمي قد وردت فيه الانابة بخلاف غيره والعبادات مبنية على التوقيف. ثم ذكر من احكام الرمي انه يجوز للنائب ان يرمي عن نفسه ثم عن مستنيبه كل جمرة من الجمال الثلاث في موقف واحد فمن انابه

69
00:22:40.200 --> 00:23:00.200
غيره فانه يرمي عن نفسه اولا في عند الجمرة الاولى ثم يرمي عن من انابه ثم يفعل ذلك في وافعل ذلك في الثالثة هذا هو القول الصحيح من قول اهل العلم وانه لا يلزمه ان يرمي عن نفسه اولا الثلاث فيرمي

70
00:23:00.200 --> 00:23:20.200
الاولى ثم الثانية ثم الثالثة ثم يرجع مرة ثانية فيرمي مثلما رمى لنفسه رميا عن غيره بما في ذلك من الحرج والمشقة وعدم الدليل الموجب لذلك والله عز وجل يقول وما جعل عليكم في الدين من حرج والنبي صلى الله عليه وسلم يقول يسروا ولا تعسروا

71
00:23:20.200 --> 00:23:21.243
نعم