﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.150
في حكم الاحرام بالحج يوم الثامن من ذي الحجة والخروج الى منى. فاذا كان يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة استحب للمحلين ومن اراد الحج من اهلها الاحرام بالحج من مساكنهم لان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اقاموا بالابطح واحرموا بالحج منه يوم

2
00:00:30.150 --> 00:00:50.150
التروية عن امره صلى الله عليه وسلم ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يذهبوا الى البيت ليحرموا عنده او عند الميزاب. وكذلك لم يأمرهم في طواف الوداع عند خروجهم الى منى ولو كان ذلك مشروعا لعلمهم اياه والخير كله في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي

3
00:00:50.150 --> 00:01:10.150
الله عنهم ويستحب ان يغتسل ويتنظف ويتطيب عند احرامه بالحج. كما يفعل ذلك عند احرامه من الميقات وبعد احرامهم بالحج يسن له التوجه الى منى قبل الزوال او بعده من يوم التروية. ويكثر من التلبية الى ان يرموا جمرة العقبة. ويصلوا بمنى الظهر والعصر

4
00:01:10.150 --> 00:01:30.150
المغرب والعشاء والفجر والسنة ان يصلوا كل صلاة في وقتها قصرا بلا جمع الا المغرب والفجر فلا يقصران ولا فرق بين اهل مكة غيرهم لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس من اهل مكة وغيرهم لمنى وعرفة ومزدلفة قصرا. ولم يأمر اهل مكة ولم يأمر اهل مكة

5
00:01:30.150 --> 00:01:50.150
اتمامي ولو كان واجبا عليهم لبينه لهم. ثم بعد طلوع الشمس من يوم عرفة يتوجه الحاج من منى الى عرفة. ويسن ان ينزلوا بنمرة الى الزوال يسر ذلك لفعله صلى الله عليه وسلم. فاذا زالت الشمس سنن للامام او نائبه ان يخطب الناس خطبة تناسب الحال. يبين

6
00:01:50.150 --> 00:02:10.150
فيها ما يشرع للحاج في هذا اليوم وبعده ويأمرهم فيها بتقوى الله وتوحيده والاخلاص له في كل الاعمال ويحذرهم من محارمه يوصيهم فيها بالتمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. والحكم بهما والتحاكم اليهما في كل الامور. اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:10.150 --> 00:02:30.150
ففي ذلك كله وبعدها يصلون الظهر والعصر قصرا وجمعا في وقت الاولى باذان واحد واقامتين. لفعله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم من جابر ثم يقف الناس بعرفة وعرفة كلها موقف الا بطن عرنة ويستحب استقبال القبلة وجبل الرحمة ان تيسر ذلك

8
00:02:30.150 --> 00:02:50.150
ان لم يتيسر استقباله ما استقبل القبلة وان لم يستقبل الجبل ويستحب للحاج في هذا الموقف ان يجتهد في ذكر الله سبحانه ودعائه والتضرع اليه ويرفع يديه حال الدعاء وان لبى او قرأ شيئا من القرآن فحسن. ويسن ان يكثر من قول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك

9
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
فله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال خير الدعاء دعاء يوم عرفة. وافضل ما قلت انا روى النبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. وصح عن النبي صلى الله عليه

10
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
وسلم انه قال احب الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر. فينبغي الاكثار ومن هذا الذكر وتكراره بخشوع وحضور قلب. وينبغي وينبغي الاكثار ايضا من الاذكار والادعية الواردة للشرع منك في كل وقت. ولا سيما في هذا

11
00:03:30.150 --> 00:03:50.150
وفي هذا اليوم العظيم ويختار ويختار جوامع الذكر والدعاء ومن ذلك سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين لا اله الا الله ولا نعبد الا اياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن. لا اله الا الله مخلصين له الدين ولو كره

12
00:03:50.150 --> 00:04:10.150
لا حول ولا قوة الا بالله. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري اصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي اخرتي التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر

13
00:04:10.150 --> 00:04:30.150
اعوذ بالله من جهد البلاء وذوات الشقاء وسوء القضاء وشماتة الاعداء. اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن ومن العجز والكسل ومن والبخل ومن المأثم والمغرم ومن غلبة الدين وقهر الرجال. اعوذ بك اللهم من البرص والجنون والجذام ومن سيء الاسقام. اللهم اني

14
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
اسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة. اللهم اني اسألك العفو والعافية في ديني ودنياي واهلي ومالي. اللهم استر عوراتي وامن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي واعوذ بعظمتك ان اغتال من تحتي اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي واسرافي في امري وما انت اعلم به

15
00:04:50.150 --> 00:05:10.150
اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطأي وعمري وكل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسرت وما اعلنت وما انت اعلم به مني انت المقدم وانت المؤخر وانت على كل شيء قدير. اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد. واسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك

16
00:05:10.150 --> 00:05:30.150
اسألك قلبا سليما ولسانا صادقا واسألك من خير ما تعلم واعوذ بك من شر ما تعلم واستغفرك لما لا تعلم انك انت علام الغيوب. اللهم ربنا نبي محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم رب النبي محمد عليه الصلاة والسلام. اغفر لي ذنبي واذهب غير قلبي واعذني من مضلات الفتن ما ابقيتني

17
00:05:30.150 --> 00:05:50.150
اللهم رب السماوات ورب الارض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوام انزلوا التوراة والانجيل والقرآن اعوذ بك من شر كل شيء انت اخذ بناصيته انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء. وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء

18
00:05:50.150 --> 00:06:10.150
اقضي عني الدين واغنني من الفقر. اللهم اعط نفسي تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اني اعوذ بك من والكسل واعوذ بك من الجبن والهرم والبخل واعوذ بك من عذاب القبر اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت اعوذ بعزة

19
00:06:10.150 --> 00:06:30.150
ان تملني لا اله الا انت انت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون. اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها. اللهم جنبني منكرات الاخلاق والاعمال والاهواء والادواء. اللهم الهمني رشدي واعذني من شر نفسي. اللهم

20
00:06:30.150 --> 00:06:50.150
بحيائك عن حرامك واغنني واغنني بفضلك عمن سواك. اللهم اني اسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم اني اسألك الهدى السداد اللهم اني اسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمت منه وما لم اعلم واعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمت منه وما لم

21
00:06:50.150 --> 00:07:10.150
اعلم واسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم واعوذ بك من شر ما استعاذ منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم اللهم اني اسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل واسألك ان تجعل لي واسألك ان

22
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
كل قضاء قضيته لي خيرا لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى

23
00:07:30.150 --> 00:07:50.150
ال ابراهيم انك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. ربنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار ويستحب في هذا الموقف العظيم ان يكرر الحاج ما تقدم من الاذكار والادعية وما كان في معناها من الذكر والدعاء

24
00:07:50.150 --> 00:08:10.150
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويلح في الدعاء ويسأل ربه من من خيري الدنيا والاخرة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دعاك الدعاء فينبغي التأسي به في ذلك عليه الصلاة والسلام ويكون المسلم في هذا الموقف مخبتا لربه سبحانه متواضعا له خاضعا لجنابه منكسرا بين يديه يرجو

25
00:08:10.150 --> 00:08:30.150
ومغفرته ويقع عذابه ومقته ويحاسب نفسه ويجدد ويجدد توبة نصوحا لان هذا يوم عظيم ومجمع كبير يجود الله على عباده ويباهي بهم ملائكته ويكثر فيهم العتق من النار وما يرى الشيطان في يوم هو فيه ادحر ولا اصغر ولا احقر منه في يوم عرفة الا ما رؤي

26
00:08:30.150 --> 00:08:50.150
بدر وذلك لما يرى من جود الله من جود الله على عباده واحسانه اليهم وكثرة نعتاقه ومغفرته وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم اكثر من ان يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وانه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما اراد

27
00:08:50.150 --> 00:09:10.150
هؤلاء فينبغي للمسلمين ان يروا الله من انفسهم خيرا وان يهينوا عدوهم الشيطان ويحزنوه بكثرة الذكر والدعاء وملازمة التوبة والاستغفار من والخطايا ولا يزال الحجاج في هذا الموقف مشتغلين بالذكر والدعاء والتضرع الى ان تغرب الشمس فاذا غربت انصرفوا الى مزدلفة بسكينة ووقار واكثروا من

28
00:09:10.150 --> 00:09:30.150
الى التلبية واسرعوا في المتسع اليه عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يجوز الانصراف قبل الغروب لان النبي صلى الله عليه وسلم وقف حتى غربت الشمس قال خذوا عني مناسككم فاذا وصلوا الى مزدلفة صلوا بها المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين جمعا باذان واقامتين من حين وصولها لفعل النبي صلى الله

29
00:09:30.150 --> 00:09:50.150
عليه وسلم سواء وصلوا الى مزدلفة في وقت المغرب او بعد دخول وقت العشاء. وما يفعله بعض العامة من لقط الحصى حصى الجمار. من حين الى مزدلفة قبل الصلاة واعتقاد كثير منهم ان ذلك مشروع فهو غلط لا اصل له والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر ان يلتقط له اي

30
00:09:50.150 --> 00:10:10.150
قضى له الحصى الا بعد انصرافه من المشعر الحرام الا بعد انصرافه من المشعر الى منى ومن اي موضع لقط الحصى اجزاه ذلك ولا يتعين نقطهم من مزدلفة بل يجوز لقطه من منى والسنة التقاط سبع في هذا اليوم يرمي بها جمرة العقبة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم

31
00:10:10.150 --> 00:10:30.150
اما في الايام الثلاثة فهي تقدم منى كل يوم احدى وعشرين حصاة يرمي بها الجمار الثلاث ولا يستحب اصل حصى بل يرمى به من غير غسيل لان ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ولا يرمى بحصى قد رمى ولا يرمى بحصى قد رمي به. ويبيت الحاج في هذه الليلة

32
00:10:30.150 --> 00:10:50.150
ويجوز للضعفة من النساء والصبيان ونحوهم ان يدفعوا الى منى اخر الليل لحديث عائشة وام سلمة وغيرهما واما غيرهم من الحجاج فيتأكد في من حقهم ان يقيموا بها الى ان يصلوا الفجر ثم يقفوا عند المشعر الحرام فيستقبلوا القبلة ويكثروا من ذكر الله وتكبيره والدعاء الى ان يسفروا جده ويستحب رفع اليدين

33
00:10:50.150 --> 00:11:10.150
هنا حال الدعاء وحيثما وقفوا من مزدلفة اجزاءهم ذلك ولا يجب عليهم القرب من المشعر ولا صعوده لقول النبي صلى الله عليه وسلم وقفت ها هنا يعني على المشعر وجمع كلها موقف. رواه مسلم في صحيحه وجمع هي مزدلفة. فاذا اسفروا جدا انصرفوا الى منى قبل طلوع

34
00:11:10.150 --> 00:11:30.150
طلوع الشمس واكثروا من التلبية في سيرهم. فاذا وصلوا محسرا استحب الاسراع قليلا. فاذا وصلوا بنا قطعوا التلبية عند جمرة العقبة ثم روها من حين وصولهم بسبع احصائيات متعاقبات يرفع يديه عند رمي كل حصاة ويكبر فيستحب ان يرميها من بطن الوادي ويجعل الكعبة عن يساره ومن عن يمينه بفعل النبي صلى الله عليه

35
00:11:30.150 --> 00:11:50.150
وسلم وان رماها من الجوانب الاخرى اجزأه ذلك اذا وقع الحصافر نرمى ولا يشترط بقاء الحصى في المرمى وانما المشترط وقوعه فيه فلو وقعت الحصاة في المرمى ثم خرجت منه اجزأت اجزأت في ظاهر كلام اهل العلم وممن صرح بذلك النووي رحمه الله في شرح المهذب ويكون

36
00:11:50.150 --> 00:12:10.150
حصل ديماري مثل حصى الخذف وهو اكبر من الحمص ثم بعد الرمي ينحر هديه ويستحب ان يقول عند رحله عند نحره او ذبحه بسم الله والله اكبر اللهم هذا منك ولك ويوجهه الى القبلة والسنة نحر الابل غائبة معقولة يدها اليسرى وذبح البقر والغنم على جنبها

37
00:12:10.150 --> 00:12:30.150
ولو ذبح الى غير القبلة ترك السنة واجزأته ذبيحته لان التوجيه الى القبلة عند الذبح سنة وليس بواجب ويستحب ان يأكل من هديه ويهديه ويتصدق قوله تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. ويمتد وقت الذبح الى غروب شمس اليوم الثالث من ايام التشريق في اصح اقوال اهل العلم فتكون

38
00:12:30.150 --> 00:12:50.150
الذبح يوم النحر وثلاثة ايام بعده. ثم بعد نحر الهدي او ذبحه يحلق رأسه او يقصره. والحلق افضل. لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا الرحمة والمغفرة للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين واحدة ولا يكفي تقصير بعض الرأس بل لابد من تقصيره كله كالحلق والمرأة تقصر من كل ظفيرة قدرا

39
00:12:50.150 --> 00:13:10.150
انملة فاقل وبعد رمي جمرة العقبة والحلق او التقصير يباح للمحرم كل شيء حرم عليه بالاحرام الا النساء ويسمى هذا التحلل بالتحلل ويسن له بعد هذا التحلل للتطيب والتوجه الى مكة ليطوف طواف الافاضة لحديث عائشة رضي الله عنها قالت كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه

40
00:13:10.150 --> 00:13:30.150
عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم ولحله قبل ان يطوف بالبيت. اخرجه البخاري ومسلم. ويسمى هذا الطواف طواف الافاضة وطواف الزيارة فهو ركن من اركان الحج لا يتم الحج الا به. وهو المراد في قوله عز وجل ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق. ثم بعد

41
00:13:30.150 --> 00:13:50.150
طواف وصلاة الركعتين خلف المقام يسعى بين الصلاة والمرة ان كان متمتعا. وهذا السعي لحجه والسعي الاول لعمرته. ولا يكفي سعي واحد في اصح اقوال العلماء حديث عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت الحديث وفيه فقال ومن كان معه هدي فليهل

42
00:13:50.150 --> 00:14:10.150
مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا الى ان قالت فطاف الذين اهلوا بالعمرة بالبيت وبالصواب والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا اخر رجعوا من منى لحجهم رواه البخاري ومسلم. وقولها رضي الله عنها عن الذين اهلوا بالعمرة ثم طافوا طوافا اخر بعد ان رجعوا من مياه حجهم

43
00:14:10.150 --> 00:14:30.150
تعني به الطواف بين الصفا والمروة على اصح الاقوال في تفسير هذا الحديث. واما قول من قال ارادت بذلك طواف الافاضة فليس بصحيح. لان طواف الافاضة ركن في حق الجميع وقد فعلوه. وانما المراد بذلك ما يخص المتمتع هو الطواف بين الصفا والمروة مرة ثانية. بعد الرجوع منها من منى لتتميم

44
00:14:30.150 --> 00:14:50.150
حجه وذلك واضح بحمد الله وهو قول اكثر اهل العلم. ويدل على صحة ذلك ايضا ما رواه البخاري وفي الصحيح تعليقا مجزوما به عن ابن عباس رضي الله عنهما انه سئل عن متعة الحج فقال اهل المهاجرون والانصار وازواج النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع واهللناها فلما قدمنا مكة قال رسول الله صلى الله

45
00:14:50.150 --> 00:15:10.150
عليه وسلم اجعلوا اهلالكم بالحج عمرة الا من قلد الهدي فطفنا بالبيت وبالصفاء والمروة واتينا النساء ولبسن الثياب وقال من قلد الهدي فان انه لا لا يحل حتى يبلغ الهدي محله. ثم امرنا عشية التروية ان نهل بالحج فاذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفاء والمروة

46
00:15:10.150 --> 00:15:30.150
انتهى المقصود منه وهو صريح في سعي المتمتع مرتين والله اعلم. واما ما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لم يطوفوا بين الصفا والمروة الا طوافا واحدا. طوافهم الاول فهو محمول على من ساق الهدي من الصحابة. لانهم بقوا على احرامهم مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى

47
00:15:30.150 --> 00:15:50.150
الحج والعمرة جميعا. والنبي صلى الله عليه وسلم قد اهل بالحج والعمرة وامر من ساق الهدي ان يهل بالحج مع العمرة. والا يحل حتى يحل منهما جميعا بين الحج والعمرة ليس عليه الا سعي واحد كما دل عليه حديث جابر المذكور وغيره من الاحاديث الصحيحة. وهكذا من افظل الحج وبقي على احرامه

48
00:15:50.150 --> 00:16:10.150
الى يوم النحر ليس عليه الا سعي واحد فاذا سعى القارن والمفرد بعد طواف القدوم كفاه ذلك عن السعي بعد طواف الاثارة وهذا هو الجمع بين حديثي عائشة ابن عباس وبين حديث جابر المذكور رضي الله عنهم وبذلك يزول التعارض ويحصل العمل بالاحاديث كلها ومما يؤيد هذا الجمع بين ان حديثي عائشة وابن

49
00:16:10.150 --> 00:16:30.150
حديثان صحيح ان وقد اثبت السعي الثاني في حق المتمتع وظاهر حديث جابر ينفي ذلك والمثبت مقدم على النهي كما هو مقرر في علمي الاصول ومصالح الحديث والله سبحانه وتعالى الموفق للصواب ولا حول ولا قوة الا بالله. ذكر المصنف رحمه الله تعالى

50
00:16:30.150 --> 00:16:50.150
فصلا اخر من الفصول المبينة لاحكام الحج ترجم له بقوله فصل في حكم الاحرام بالحج يوم الثامن من ذي الحجة هو الخروج الى منى. ولم يقتصر مضمن هذا الفصل على ما ترجم به رحمه الله تعالى. بل انه

51
00:16:50.150 --> 00:17:10.150
في ذكر ما وراء ذلك من احكام الحج كالوقوف بيوم عرفة والمبيت بمزدلفة واعمال يوم النحر فكأنه ترجم لما في صدر كلامه دونما امتد اليه كلامه. وكان مما ذكره رحمه الله تعالى

52
00:17:10.150 --> 00:17:30.150
فيما يتعلق ببيان مضمن هذا الفصل قوله فاذا كان يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة وانما سمي بيوم التروية لان الحاج كانوا فيه يتزودون بالماء ويملأون مزاداتهم منه حتى لا يحتاجوا الى ذلك

53
00:17:30.150 --> 00:17:50.150
في بقية مقامات الحج وراء منى قبل العودة اليها. فيستحب للمحل بمكة ومن اراد الحج من اهلها ان يحرم بالحج من مساكنهم يوم التروية. لان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا مقيمين

54
00:17:50.150 --> 00:18:10.150
الابطح واحرم بالحج منه يوم التروية عن امره صلى الله عليه وسلم. ولم يأمرهم صلى الله عليه وسلم ان يذهبوا الى البيت فيحرموا عنده او عند ولم يأمرهم بطواف الوداع عند خروجهم الى منى ولو كان ذلك مشروعا لعلمهم اياه والخير كله في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي

55
00:18:10.150 --> 00:18:30.150
الله عنهم وحاصل مقصود المصنف رحمه الله تعالى ان الحاج يحرم لنسكه بالحج ان لم يكن محرما اليوم الثامن من المكان الذي هو فيه سواء كان في مكة او في منى او في غيرهما. و

56
00:18:30.150 --> 00:18:50.150
احرامه بالحج يكون في اصح قولي اهل العلم قبل الزوال فان النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى الظهر في ذلك اليوم كان محرما فيدل هذا على تقدم الاحرام بالحج يوم الثامن قبل زوال

57
00:18:50.150 --> 00:19:10.150
الشمس فلا يصلي الظهر الا وقد احرم به. ثم ذكر انه يستحب ان يغتسل ويتنظف ويتطيب عند احرامه بالحج كما يفعل ذلك عند احرامه من الميقات. وهذا الاستحباب انما باعثه اذا وجدت الحاجة له. اما توقيته بشيء ما

58
00:19:10.150 --> 00:19:30.150
عن النبي صلى الله عليه وسلم او الصحابة فلم يثبت في ذلك شيء وتقدم ان الغسل الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من اغسال انما هو اغتساله صلى الله عليه وسلم لما اراد الدخول الى المسجد الحرام. واما الصحابة

59
00:19:30.150 --> 00:19:50.150
رضوان الله عنهم فقد ثبت عنهم ثلاثة مواضع اغتسلوا فيها احدها الاغتسال عند الميقات ثبت عن ابن عمر رضي الله عنه فقد صح عنه كما رواه ابن ابي شيبة انه كان اذا جاء الى الميقات ربما اغتسل وربما توضأ وبينا وجه ذلك وانه

60
00:19:50.150 --> 00:20:10.150
معلق بالحاجة وثانيها اغتسالهم لدخول مكة وارادة المسجد الحرام كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا في الصحيح عن ابن عمر ايضا وثالثها اغتسالهم يوم عرفة في عشيتها كما ثبت هذا عن ابن عمر رضي

61
00:20:10.150 --> 00:20:30.150
الله عنه. بالاغتسال في عشية عرفة مأتور عنه رضي الله عنه. واما ما عدا ذلك فانما ينظر فيه الحاجة واما توقيت شيء معتور فليس فيه شيء. ثم ذكر ان الحاج بعد احرامهم بالحج يسن لهم ان يتوجهوا الى

62
00:20:30.150 --> 00:20:50.150
منى قبل الزوال او بعده من يوم التروية ويكثر من التلبية الى ان يرموا جمرة العقبة فان الحاج تنقطع تلبيته اذا رمى جمرة العقبة كما صح ذلك من هديه صلى الله عليه وسلم. ويصل بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء

63
00:20:50.150 --> 00:21:10.150
والفجر والسنة ان يصلوا كل صلاة في وقتها قصرا بلا جمع الا المغرب والفجر فلا يقصران ولا فرق بين اهل مكة ولا غيرهم على الصحيح من قول اهل العلم. فموجب القصر هو النسك لا السفر كما هو مذهب المالكية. وهذا هو الذي يدل

64
00:21:10.150 --> 00:21:30.150
عليه هديه صلى الله عليه وسلم وهدي اصحابه من بعده فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر اهل مكة وهم معه بمنى عرفة ومزدلفة لم يأمرهم بالاتمام بل قصر وقصروا معه صلى الله عليه وسلم وكذلك فعلوا مع

65
00:21:30.150 --> 00:21:50.150
عمر رضي الله عنهم فان عمر رضي الله عنه انما امرهم باتمام الصلاة لما رجعوا الى مكة فصح عنه انه قال انها قوم سفر فاتموا صلاتكم وكان قوله لهم هذا لما كانوا في مكة ولم يأمرهم رظي الله عنه باتمام صلاتهم لما كانوا في غيرها من مقامات

66
00:21:50.150 --> 00:22:20.250
المناسك كمن غيرها ثم بعد ذلك ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه بعد طلوع الشمس من يوم عرفة يتوجه الحاج من منى الى عرفة له ان ينزل بنمرة الى الزوال ان تيسر ذلك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل الا

67
00:22:20.250 --> 00:22:40.250
الى عرفة الا بعد زوال الشمس وكان قبلها قد ضربت له خيمة بنمرة فلما زالت الشمس خطب النبي صلى الله عليه وسلم وصلى فيسن للامام ونائبه ان يخطب الناس خطبة تناسب الحال يبين فيها ما يحتاجون اليه من المهمات كالتوحيد والاخلاص والامر

68
00:22:40.250 --> 00:23:00.250
تقوى الله وطاعته والتحذير من المحارم والتمسك بالكتاب والسنة. ويصلون بعدها الظهر والعصر قصرا وجمعا في وقت الاولى باذان من واحد واقامتين كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم. ومن دقائق احكام الشريعة في هذا اليوم ان الشريعة اخلت العبد

69
00:23:00.250 --> 00:23:20.250
في صدر يوم عرفة من عبادة فلم تشغله فلم تشغله بشيء فلا يشرع شيء من العبادات في اول يوم عرفة وانما وقع هذا ليتفرغ الانسان نشيطا اخر يومه بالعمل الاعظم وهو دعاء الله سبحانه وتعالى في ذلك اليوم

70
00:23:20.250 --> 00:23:40.250
فما يفعله بعض الناس من الاجتهاد في اول النهار والاجتماع على تذكير او تعليم او وعظ هذا خلاف المشروع ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم بل النبي صلى الله عليه وسلم لم يخطب الناس الا لما زالت الشمس فلا يشرع فعل هذا وفعل هذا

71
00:23:40.250 --> 00:24:00.250
تشويش على الناس ومخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. وينبغي ان يأخذ الانسان نفسه بالراحة في اول يوم عرفة حتى ينشط من عبادته في اخرها ومن لم يراعي هذا الاصل فانه يكسل عن العبادة في اخر النهار فيضيع الوقت الاعظم والعبادة الاكبر في

72
00:24:00.250 --> 00:24:30.250
يوم عرفة لمن شهده من الدعاء فيه. ثم بعد ذلك بين المصنف رحمه الله تعالى ان عرفة كلها موقف بطن عرنة وعرنة واد معروف بين منى وعرفة ولم لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في الارتفاع عن بطن عرنة والاحاديث المروية في ذلك فيها ضعف. لكن اهل العلم متفقون على

73
00:24:30.250 --> 00:24:50.250
ان بطن عرنة ليس موقفا للحاج في يوم عرفة. ويستحب للحاج ان يستقبل القبلة وجمل الرحمة عند فسر ذلك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح فان لم يتيسر له استقبالهما بان يجعل الجبل بينه وبين

74
00:24:50.250 --> 00:25:10.250
مكة بينه وبين القبلة فانه يجتهد في استقبال القبلة اتباعا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الجبل وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى تسميته بجبل الرحمة. وهذا الاسم اسم محدث لا يعرف شرعا ولا في لسان العرب الاول وانما كان

75
00:25:10.250 --> 00:25:30.250
يعرف بجبل ايلال ثم سمي في القرون المتأخرة في باسم جبل الرحمة وهذه الاسماء انما دخلت على البلادي هنا لما دخل الترك وكانت لهم ولاية على الحجاز فاشتهرت مثل هذه المسميات كتسميتهم لمدينة النبي

76
00:25:30.250 --> 00:25:50.250
صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة وتسميته بمكة بمكة المكرمة وتسميتهم لجبل حراء بجبل النور وتسميتهم لجبل ايلال بجبل الرحمة. وكل هذه الاسماء لا تعرف ومنها ما هو جائز لا بأس به كتسمية مكة بمكة

77
00:25:50.250 --> 00:26:10.250
مكرمة وتسمية المدينة بالمدينة المنورة لان هذا له اصل يمكن البناء عليه فمكة لها كرامة وحرمة والمدينة منورة بوجوده صلى الله عليه وسلم مدفونا فيها. واما تسمية جبل الرحمة بجبل هلال بجبل الرحمة وجبل النور وجبل حراء

78
00:26:10.250 --> 00:26:30.250
بني النور فهذه ليس لها اصل يبنى عليه فالاولى تسميتها بما كانت تعرفه العرب فانهم اهل هذه المواضع وهم باسمائها اعرف ينبغي تحويلها الى ذلك. والاكمل في كل اسم من اسماء المواضع ان يبنى على ما يعرف به شرعا او في عرف العرب الاقحاح

79
00:26:30.250 --> 00:26:50.250
فان هذا هو الذي تناط به الاحكام واحداث اسماء واحداث اسماء بعد ما رتب شرعا او لغة عند العرب الاول يوهم اشياء باطلة كما صار بعض الناس يتوهم بركة جبل النور وانه محل لانارة النفوس واصلاح

80
00:26:50.250 --> 00:27:10.250
فسادها وتطهير القلوب كما يعتقده بعض الناس او كما يعتقدونه في جبل الرحمة. وهذه قاعدة عظيمة فيما يتعلق باسماء مواضع تنبغي رعايتها والاهتمام بها وعدم اهمالها لان الاسماء انما وضعت لمقصود اما شرعي واما

81
00:27:10.250 --> 00:27:30.250
وفي عند العرب الذين هم اهل هذه المواطن. وربما هجرت هذه المواطن حتى احدث الناس لها اسماء جديدة تغير الاحكام كما وضع بعض الناس اسم قرن الثعالب على السير الكبير فسمى السيل الكبير بقرن

82
00:27:30.250 --> 00:27:50.250
الثعالب والعرب لم تكن تعرف السيل الكبير باسم قرن التعالي وانما قرن التعالب هو جبل صغير في منى كان الى وقت قريب وقد ادركنا بعض من شهده ثم ازيل وتغير مع هذه التغيرات الجارية في تلك البلاد

83
00:27:50.250 --> 00:28:10.250
ثم ذكر انه يستحب للحاج في هذا الموقف ان يجتهد في ذكر الله سبحانه ودعائه والتضرع اليه ويرفع يديه حال الدعاء كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد روى النسائي باسناد صحيح من حديث اسامة بن زيد اسامة بن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان رافعا

84
00:28:10.250 --> 00:28:30.250
يديه يدعو يوم عرفة. وان لبى او قرأ شيئا من القرآن فحسن والاولى ان يجمع نفسه على الدعاء اتباعا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعيين دعاء يوم عرفة والاحاديث المروية في ذلك

85
00:28:30.250 --> 00:28:40.250
خير الدعاء دعاء يوم عرفة وافضل ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له وامثال ذلك لم يثبت منها شيء بل يدعو الانسان بما

86
00:28:40.250 --> 00:29:00.250
جاء في الاحاديث الصحيحة او ما تضمنته ايات القرآن الكريم. وقد اصطفى المصنف رحمه الله تعالى طرف من جوامع الذكر والدعاء اختاره من اي القرآن الكريم ومن الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم او مما تضمن معنى

87
00:29:00.250 --> 00:29:20.250
جامعا وان لم يكن مرويا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو من محاسن الجمع التي ينبغي العناية بها واحسن منه وامثل ما تضمنه منسك العلامة عبد المحسن العباد المسمى بتفصيل الناسك فانه احسن المناسك التي

88
00:29:20.250 --> 00:29:40.250
اشتملت على الادعية المصطفاة التي ينبغي ان يدعي بها الداعي في ذلك اليوم لجمعها. ولو افردها انسان فانه ينبغي ان يفردها باسم ادعية مختارة ليوم عرفة. واما تسميتها بدعاء عرفة او ورد عرفة او حزب

89
00:29:40.250 --> 00:30:00.250
عرفة فيمنع منه لما يوهمه من اختصاصها بذلك المحل بل هي ادعية مختارة جاءت في القرآن او السنة تختار لجمع معان عظيمة ليستفيد منها من لا اطلاع له عليها. فاذا جمعت في مدون مفرد وسميت بادعية مختارة

90
00:30:00.250 --> 00:30:20.250
يدعى بها في يوم عرفة كان ذلك حسنا. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان انه يستحب في هذا الموقف ان يكرر الحاج تلك الادعية والاذكار وما كان في معناها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يكرر دعاءه ثلاثا وان يلح على ربه سبحانه وتعالى بالدعاء

91
00:30:20.250 --> 00:30:40.250
تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم ويكون مخبتا متواضعا خاضعا لله منكسرا بين يديه راجيا رحمته ومغفرته خائفا عذابه ومقته محاسبا لنفسه مجددا للتوبة النصوح لان يوم عرفة يوم عظيم يجود الله سبحانه وتعالى في

92
00:30:40.250 --> 00:31:00.250
على من يشاء من عباده فيعتقهم من النار. وما يرى الشيطان في يوم هو ادحر ولا اصغر ولا احقر منه من يوم عرفة الا ما رؤي يوم بدر لما يجري في ذلك اليوم من تفضل الله عز وجل على عباده باعتاق من يعتق منهم من النار ومباهاته

93
00:31:00.250 --> 00:31:20.250
بهم الملائكة كما ثبت ذلك في حديث عائشة في صحيح مسلم الذي ذكره المصنف. فينبغي للعبد ان يجتهد في دعاء الله سبحانه وتعالى في يوم عرفة طلبا لهذه الفضيلة العظيمة من العتق ورغبة في تحزين الشيطان واهانته و

94
00:31:20.250 --> 00:31:40.250
اذاقته الامر بما يصيبه من كمد وحزن بفواته التوبة والرجوع الى الله سبحانه وتعالى واختصاص بني ادم بما وفقهم الله سبحانه وتعالى اليه من اسباب المغفرة ومن اعظمها ما ما يمن الله سبحانه وتعالى به عليهم في

95
00:31:40.250 --> 00:32:00.250
يوم عرفة ويبقى الانسان مشتغلا بذكر والدعاء واولاه كما سبق ما كان في عشية عرفة فان الاحرى احظى بتوقيت الدعاء والاجتهاد فيه من يوم عرفة هو اخره واكده كل ما قربت الشمس من الغروب لئلا

96
00:32:00.250 --> 00:32:20.250
حظ الانسان منه. فاذا غربت الشمس يوم عرفة انصرف الناس الى مزدلفة بسكينة وهو قارن اكثر من التلبية واسرع في المتسع اذا وجدوا فجوة اسرعوا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يجوز الانصراف قبل غروب

97
00:32:20.250 --> 00:32:40.250
الشمس من عرفة اتباعا لهديه صلى الله عليه وسلم. فان النبي صلى الله عليه وسلم بقي واقفا فيها حتى غربت الشمس. ثم بعد ذلك دفع صلى الله عليه وسلم الى مزدلفة. ومزدلفة موضع معروف وانما سمي مزدلفة. لان الناس

98
00:32:40.250 --> 00:33:00.250
مزدلفين الى ربهم اي متقربين اليه بما امرهم سبحانه وتعالى من طاعة فيه. فاذا وصل اليها صلى المغرب والعشاء يقصر صلاة العشاء جمعا باذان واقامتين حين وصوله كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم سواء

99
00:33:00.250 --> 00:33:20.250
وصلها بوقت المغرب او بعد دخول العشاء. فان حجزه الزحام حتى اوشك وقت العشاء ان يخرج فانه لا يجوز له ان يؤخرها حتى يصل الى مزدلفة. فالتأخير انما هو مشروع في حق من امكنه ادراك وقت الصلاة في مزدلفة

100
00:33:20.250 --> 00:33:40.250
اما من حبس بزحام فانه لا يجوز له ان يؤخرها حتى يخرج وقتها بل يصليها في وقتها ولو قبل وصوله الى مزدلفة ثم ذكر مما يحتاج التنبيه اليه ان ما يفعله بعض العامة من لقد حصى الجمار حين وصولهم الى مزدلفة قبل الصلاة واعتقادك

101
00:33:40.250 --> 00:34:00.250
منهم ان ذلك مشروع انه غلط لا اصل له. والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر ان يلتقط له الحصى الا بعد انصرافه من المشعر الى منى فقد ثبت في السنن من حديث عبد الله ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم امر الفضل ابن عباس ان يجمع

102
00:34:00.250 --> 00:34:20.250
الحصى غداة يوم النحر بمنى فهذا هو المسنون. وان التقطه الانسان من مزدلفة فلا بأس بذلك لكن لا يكون هو اول فعله. لان اول فعله اتباعا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم هو المبادرة الى

103
00:34:20.250 --> 00:34:40.250
الصلاة فالسنة ان يلتقط الانسان الحصى من منى. سواء فيما يتعلق برمي اليوم الاول او رمي بقية ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان مقدار الجمار التي تكون في اليوم الاول هي سبع اما الايام الثلاثة فيلتقطها كل

104
00:34:40.250 --> 00:34:50.250
يوم الاحدى وعشرين حصاة يرمي بها الجمار الثلاث كما سيأتي. ثم ذكر انه لا يستحب غسل الحصى بل يرمى به من غير غسيل لان ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله

105
00:34:50.250 --> 00:35:10.250
عليه وسلم واصحابه ثم ذكر مسألة اخرى تتعلق بالرمي فقال ولا يرمى بحصى قد رمي به وهذا جمهور اهل العلم ان الحصى الذي رمي به لا يقصده الانسان فيعيد الرمي به. هذا مذهب جمهور اهل

106
00:35:10.250 --> 00:35:30.250
العلم والقول الثاني انه يجوز للانسان ان يرمي بحصن قد رمي به وهذا اسعد بالدليل لعدم المانع من ذلك وقد اختاره من المحققين العلامة محمد الامين الشنقيطي والعلامة ابن عثيمين رحمهم الله تعالى. ثم ذكر ان

107
00:35:30.250 --> 00:35:50.250
ان الحاج يبيت في هذه الليلة بمزدلفة ويجوز للضعفة من النساء والصبيان ونحوهم ان يدفعوا الى منى اخر الليل. لحديث عائشة وامه سلمة وغيرهما واخر الليل يكون بغياب القبر كما ثبت ذلك في الصحيح. فان الدفع لم يكن

108
00:35:50.250 --> 00:36:10.250
كما جاء في حديث اسماء في الصحيح الا بعد غياب القمر. والقمر انما يغيب بعد مضي ثلثي الليل والصحيح ان الانسان لا يدفع الا بعد مضي ثلثي الليل فانه محل غياب القمر. قد اختار هذا

109
00:36:10.250 --> 00:36:30.250
شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله. وهذا في حق الضعفاء من النساء والصبيان واما اهل القدرة والقوة فالمشروع لهم الا يدفعوا لكن ان دفعوا مثل دفع الضعف

110
00:36:30.250 --> 00:36:50.250
والنساء من النساء والصبيان فمذهب اهل العلم جوازه وهو الصحيح. فيجوز للقوي ان يتقدم كما يتقدم الضعيف. والاولى له ما ذكره المصنف انه يتأكد في حق القوي القادر ان يقيم بمزدلفة الى ان يصلي الفجر. وتكون صلاتها

111
00:36:50.250 --> 00:37:10.250
جلس اي في اول وقتها. وانما شرع تقديم الفجر في ذلك اليوم لتفريغ العبد للاشتغال بالدعاء بعدها قبل طلوع الشمس فاذا صلى الفجر بغلس وقف عند المشعل الحرام. والمشعر الحرام يطلقه بعض اهل العلم

112
00:37:10.250 --> 00:37:40.250
يريدون به جبل قزح المعروف بجبل الميقدة عند المسجد الموجود اليوم مزدلفة ويطلقه اخرون ويدنا به مزدلفة كلها وهو الصحيح من قولي اهل العلم فان المشعر الحرام اسم لمزدلفة قل لها لكن النبي صلى الله عليه وسلم وقف عند جبل الميقدة فاذا استطاع الانسان ان يقف عنده اتباعا لنبي

113
00:37:40.250 --> 00:38:00.250
صلى الله عليه وسلم فهذا اولى واذا لم يستطع وقف حيثما استطاع لان النبي صلى الله عليه وسلم قال وقفتها هنا وجمع كلها موقف يعني مزدلفة. ويستحب له حال وقوفه عند المسعى الى الحرام استقبال القبلة ودعاء الله سبحانه

114
00:38:00.250 --> 00:38:20.250
وتعالى مع رفع يديه ويجتهد في الدعاء حتى يسفر جدا اي حتى يتبين النهار قبل طلوع الشمس اسفر جدا انصرف الى منى قبل طلوع الشمس واكثر من التلبية في سيره. فاذا وصلوا فاذا وصل الحاج الى

115
00:38:20.250 --> 00:38:40.250
محسر وهو واد بين مزدلفة. ومنى استحب له الاسراع. واسراعه قدر رمية حجر كما ثبت ذلك عن ابن عمر رضي الله عنه عند مالك في موطئه ورمية الحجر قدرها الفقهاء

116
00:38:40.250 --> 00:39:00.250
رحمهم الله تعالى بخمسمائة ذراع. وهي بمقادير اليوم تصل الى خمسين وثلاثمائة متر اين المشعرين مزدلفة ومنى فيستحب للانسان ان يشرع ان يسرع فيها قليلا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم

117
00:39:00.250 --> 00:39:20.250
ولم يثبت ان موجب الاسراع كون محسر محلا لما نزل من عذاب ابرهة وقومه وان هذا فعله شيء فعله النبي صلى الله عليه وسلم تعبدا فنحن نفعله تعبدا كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا وصل الحاج

118
00:39:20.250 --> 00:39:40.250
الى منى قطعوا التلبية عند جمرة العقبة. ثم رموها حين اصولهم بسبع حصيات متعاقبات. يرفع الحاج يده عند رمي كل حصاة ويكبر قائلا الله اكبر. ويستحب ان يرميها من بطن الوادي ويجعل الكعبة عن يساره

119
00:39:40.250 --> 00:40:00.250
ومن عن يمينه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وان رماها من الجوانب الاخرى اجزأه ذلك اذا وقع الحصى في المرمى وهذا الامر كان فيما سلف اما اليوم فقد ازيلت الجبال القريبة من موضع الجمار وصار الطريق منفسحا

120
00:40:00.250 --> 00:40:20.250
يبقى بان يتحرى استقبالها بجعل الكعبة عن يساره ومن عن يمينه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يشترط اذا رمى ان يبقى الحصى في المرمى بل اذا وقع فيه وخرج منه لم يضره ذلك فلو وقعت الحصاد ثم خرجت منه اجزاء

121
00:40:20.250 --> 00:40:40.250
في ظاهر كلام اهل العلم رحمهم الله تعالى. ولم يكن الحوض الذي بني باخرة موجودا قبل بل كان اصل موضع الرمي محلا معروفا عند العرب يقصدونه لرمي الجمار ولم يكن تم

122
00:40:40.250 --> 00:41:00.250
ولا حوض ثم بعد ذلك وضع الشاخص للدلالة عليه ثم في العهود المتأخرة في ولاية العثمان على الحجاز وضع الحوض ولم يزل الامر يتزايد حتى صارت الجمار على هذا الحال التي هي عليها

123
00:41:00.250 --> 00:41:20.250
اليوم ثم ذكر المصنف ان حصى الجمار ينبغي ان يكون مثل حصى الخذف وهو اكبر من الحمص قليلا واصغر من البندق ويكون ذلك قدر رأس الاصبع وانملته. ثم بعد الرمي ينحر هديه ويستحب ان يقول عند

124
00:41:20.250 --> 00:41:40.250
نحره او ذبحه بسم الله والله اكبر اللهم هذا منك ولك. والذي ثبت في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نحر هديه سمى وكبر فالسنة ان يسمي الانسان ويكبر. فان شاء ان يزيد دعاء بعد ذلك فله ان يقول ما شاء كقوله اللهم هذا منك ولك

125
00:41:40.250 --> 00:42:00.250
وامثل ما يدعو به الانسان من الزيادة ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم لما ضحى فان النبي صلى الله عليه وسلم لما ضحى قال اللهم تقبل من محمد ومن ال محمد ومن امة محمد. وهذا الدعاء لا يختص به صلى الله

126
00:42:00.250 --> 00:42:20.250
عليه وسلم بل كل من اراد ان ينحر له ان يقول ذلك فيقول اللهم تقبل من محمد ومن ال محمد ومن امتي محمد صلى الله عليه وسلم يكون بذلك قد دعا لنفسه لانه من ضمن امة محمد صلى الله عليه وسلم. والمقصود

127
00:42:20.250 --> 00:42:40.250
ان المأثور في هذا المحل عند نحل الهدي هو قول بسم الله والله اكبر وما وراء ذلك فانه سائغ. ويوجه هديه الى القبلة والسنة ان ينحر الابل قائمة معقولة يدها اليسرى وذبحها وان يذبح البقرة والغنم على جنبها الايسر. ولو ذبح الى غير القبلة

128
00:42:40.250 --> 00:43:00.250
ان ذبيحته مجزئة الا انه ترك السنة. فالتوجيه الى القبلة سنة وليس بواجب. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى انه يستحب وله ان يأكل من هديه ويهدي ويتصدق لقوله تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. وقد استدل

129
00:43:00.250 --> 00:43:20.250
المصنف رحمه الله تعالى بهذه الاية على التثريت المشار اليه بقوله ان يأكل من هديه ويهدي ويتصدق فالمشروع للانسان هو هذه الامور الثلاثة في هديه. واولها ان يأكل منه وتانيها ان يهدي منه وثالثه ان يتصدق. وذكر تصديق ذلك

130
00:43:20.250 --> 00:43:40.250
بقوله تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. وهذه الاية انما تدل على الاكل واطعام البائس الفقير منها بالصدقة واما الهدية فليست هذه الاية دليلا عليها وانما يدل عليها قوله تعالى

131
00:43:40.250 --> 00:44:18.000
الجواب هذا التثليث قاعدة في النحائب كالهدي والاضحية وغيرها. فما الدليل عليه قال الله عز وجل فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر. طيب ما وجه دلالة هذه الاية القانع ما هو

132
00:44:22.600 --> 00:45:08.100
من القناعة يعني طيب والمعتر مو الجواب ابراهيم  القانع هو الذي لا يسع والمعتر لا لو قلبتها كان احسن هذي مسألة مهمة لان الامام احمد رحمه الله تعالى قال ذلك ثم ذكر هذه الاية ووجه دلالتها وهذه الاية من

133
00:45:08.100 --> 00:45:28.100
ايات التفسير وقد اختلف فيها اهل العلم على ستة اقوال تقريبا. والصحيح هو مذهب اليه الامام ما لك في موطئه واختاره جماعة منهم الطاهر بن عاشور في تفسيره ان القانع هو الفقير الذي يسأل

134
00:45:28.100 --> 00:45:48.100
وان المعتر هو الذي يعتريك ويتعرض لك رجاء ان تهديه دون سؤال منه فسبق ان ذكرت لكم ان موطأ ما لك محشو بمحاسن التفسير ومن جملتها تفسير هذه الاية. فعلى هذه الاية فكلوا منها واطعموا القانع

135
00:45:48.100 --> 00:46:08.100
والمعتر يحصل التتريس الذي اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى وسبق ان ذكرت لكم ذلك مبينا في تفسير ايات ثم ذكر بعد ذلك ان وقت الذبح يمتد الى غروب شمس اليوم الثالث من ايام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة

136
00:46:08.100 --> 00:46:28.100
في اصح اقوال اهل العلم فتكون مدة الذبح يوم النحر وثلاثة ايام بعده. ثم بعد نحر الهدي او ذبحه يحلق رأسه او يقصره والحلق افضل كما تقدم. ولابد ان يعم رأسه بالحلق والتقصير. والمرأة تقصر من كل

137
00:46:28.100 --> 00:46:48.100
ظفيرة قدر انملة فاقل قد سلف هذا. فاذا رمى جمرة العقبة وحلق او قصر ابيح للمحرم كل شيء حرم عليه بالاحرام الا النساء ويسمى هذا بالتحلل الاول فان الانسان اذا اتى باثنين من ثلاثة تحللت

138
00:46:48.100 --> 00:47:08.100
تحللا اولا والثلاثة اولها الرمي وثانيها الحلق او التقصير وثالثها الطواف. وعلى هذا جمهور اهل العلم والذي يدل على هذا حديث عائشة الذي ذكره المصنف في الصحيحين انها قالت كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان

139
00:47:08.100 --> 00:47:28.100
يحرم ولحله قبل ان يطوف بالبيت. فقولها رضي الله عنها ولحله قبل ان يطوف بالبيت يعني لما فرغ صلى الله عليه وسلم من نحر من رميه ونحي هديه ثم حلق صلى الله عليه وسلم احل

140
00:47:28.100 --> 00:47:48.100
ثم طيبته وطاف بالبيت صلى الله عليه وسلم حلالا فهذا يدل على انه فعل اثنين من هذه الثلاثة على هذا فان من فعل اثنين من هذه الثلاثة احلا. وجعل الطواف بمنزلة واحد منهما توسعة على الناس

141
00:47:48.100 --> 00:48:08.100
فلو ان الانسان طاف ورمى جاز له ان يتحلل وما عدا ذلك من الاحاديث المروية التحلل بغيرها فلا تثبت كحديث اذا رميتم جمرة العقبة فقد حل لكم كل شيء الا النساء فهذا حديث ضعيف مضطرب لا يصح

142
00:48:08.100 --> 00:48:28.100
الذي عليه جمهور اهل العلم هو المذهب الذي تقدم وهو الصحيح. ثم ذكر المصنف ان هذا الطواف يسمى طواف الافاضة وطواف الزيارة وطواف الحج وهو ركن من اركان الحج لا يتم الحج الا به كما قال الله عز وجل وليطوفوا بالبيت العتيق فان الطواف المذكورة هنا

143
00:48:28.100 --> 00:48:48.100
هو الطواف للحج ثم اذا طاف وصلى ركعتين خلف المقام يسعى بين الصفا والمروة ان كان متمتعا وهذا السعي حجه والسعي الاول لعمرته ولا يكفي سعي واحد في اصح اقوال اهل العلم. فان اهل العلم رحمهم الله تعالى مختلفون في

144
00:48:48.100 --> 00:49:08.100
ايجابي السعي مرة ثانية على المتمتع لاختلاف الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وهي حديث جابر في جهة وحديث عائشة وابن عباس في جهة اخرى. والصحيح هو ما ذهب اليه المصنف رحمه

145
00:49:08.100 --> 00:49:28.100
الله تعالى تبعا لجمهور اهل العلم ان المتمتع يجب عليه ان يسعى سعيا ثانيا لحجه لثبوت الاحاديث بذلك فان عائشة رضي الله عنها قالت ثم طافوا طوافا اخر بعد ان رجعوا من منى لحجهم. وانما تعني بهذا الطواف الطواف بين

146
00:49:28.100 --> 00:49:48.100
الصفا والمروة على اصح الاقوال في تفسير الحديث. والذي يدل على صحة هذا التفسير حديث ابن عباس الاخر الذي علقه البخاري مجزوما به ووصله البيهقي بسند صحيح عنه. وفيه قوله فاذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا

147
00:49:48.100 --> 00:50:18.100
والمروة فقوله وبالصفا والمروة اعلام بانهم طافوا مرة سعوا مرة ثانية لحجهم كما طافوا له. فالصحيح ان المتمتع يجب عليه طوافان وسعيان. وبهذا يفترق عن القارن ان القارن ليس عليه الا طواف واحد وسعي واحد. وهذا الذي ذكره المصنف ونصره هو الذي تجتمع به

148
00:50:18.100 --> 00:50:48.100
الادلة ويقع به الاتفاق بين الاحاديث المثبتة كحديث عائشة وابن عباس والاحاديث النافية في حديث جابر رضي الله عنه وفيه انهم لم يطوفوا غير الطواف الاول. والمثبت مقدم على لان في الاثبات زيادة العلم وزيادة العلم تقتضي ثبوت الحكم الذي تضمنه ذلك العلم. فعائشة وابن عباس

149
00:50:48.100 --> 00:51:00.216
رضي الله عنهما ذكر زيادة في اثبات السعي على المتمتع فيقدم ما ذكراه على ما نفاه جابر رضي الله عنه نعم