الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ولا يخفى على الجميع فضل الدعاة الدعوة الى الله تبارك وتعالى. وقد نوه الله عز وجل في كتابه ونبيه صلى الله عليه وسلم في صحيح سنته على هذه المنزلة فقال الله تبارك وتعالى ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين وقال الله عز وجل ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ان انك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين. بل ان خيرية هذه الامة مربوطة بوجود الدعاة فيها فما دام الدعاة موجودين في هذه الامة فاعلموا يا اخواني ان الامة لا تزال بخير ولله الحمد كما قال الله عز وجل ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون طيب اذا ذهب الدعاة ماذا يحصل؟ يقول الله عز وجل ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم واولئك لهم عذاب عظيم. فما دامت الامة تزخر بدعاتها فهي على خير ولله الحمد حتى وان نقصها شيء من امور الدنيا او حطامها لكن الامة لا يزال لا تزال بخير ما دام العلماء والدعاة موجودين فيها يقول الله عز وجل كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. ويقول الله عز وجل والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض. يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم. ويقول النبي صلى الله الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. ان الله تبارك وتعالى لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العباد. ولكن يقبض العلم بقبض العلماء. والعلماء هم الدعاة حتى اذا لم يبقي عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا. فهنيئا للدعاة بهذه المنزلة. فقد رفعهم الله عز وجل على بسائر المؤمنين. قال الله عز وجل يرفع الله الذين امنوا وهذه المراتب العامة ثم قال والذين اوتوا علم درجات. والذين اوتوا العلم هم الدعاة الى الله عز وجل. اذ لا يجوز ان يكون داعية الا وهو عالم. فالفصل بين العلماء والدعاة فصام نكد غير مقبول عند اهل السنة والجماعة. ما في شي اسمه ليس بداعية او داعية ليس بعالم. هذا الفصام غير مقبول بادلة الكتاب والسنة وفي مذهب اهل الحق من الطائفة المنصورة. العلماء هم الدعاة. والدعاة هم العلماء. فلا يجوز ان يسلك طريق الدعوة الا من كان عالما بما يدعو له. ولا يجوز للعالم ان ان يعطل الناس عن طريق الدعوة. الا ان ان طريق الدعوة كغيره من الطرق يحتاج الى شيء من الاستعداد ويحتاج الى شيء من الازواج والازودة والزاد الذي به يتجاوز الداعية ما يواجهه في هذا الطريق من من العقبات والصعوبات. لان الذي يمشي في طريق طويل ليس ليس معه زاد فانه سوف ينقطع. وسوف يتراجع عند اول صعوبة تواجهه في هذا الطريق