﻿1
00:00:06.650 --> 00:00:26.650
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:26.650 --> 00:00:52.050
واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

3
00:00:54.100 --> 00:01:26.650
حياكم الله اخواني الافاضل في هذه الدورة العلمية المباركة ومع الدرس الاول في شرح كتاب البلغة في احاديث الاحكام وبين يدي هذا الدرس وهو استكمال لما بدا به فضيلة شيخنا العلامة علي ابن حسن الحلبي رحمه الله

4
00:01:26.650 --> 00:01:55.950
وغفر له اقول ايها الاخوة في الله مستذكرا بعض الاثار وان كان في سنده مقال لكن فيه عبرة وحكمة لما اشيع يوم احد ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد قتل

5
00:01:56.450 --> 00:02:21.900
جلس بعض الصحابة يعني جلسوا عن القتال فمر بهم انس بن النضر رضي الله عنه وارضاه فسألهم لماذا يجلسون فقالوا لقد قتل النبي صلى الله عليه واله وسلم فقال فما تصنعون بالحياة بعده

6
00:02:22.050 --> 00:02:46.200
قوموا فموتوا على مثل ما مات عليه النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم هذا الاثر كما ذكرت وان كان فيه مقال في اسناده  لكن يؤخذ منه عبرة وحكمة انه ان مات امام دعوة

7
00:02:46.650 --> 00:03:14.350
وجب على ابناء الدعوة ان يسعوا ان يسيروا على سيره وان ينسجوا على منواله وان يهتدوا بهديه وشيخنا رحمه الله وغفر له كان من احرص اهل هذا الزمان من العلماء على التعليم

8
00:03:14.650 --> 00:03:47.000
والدعوة الى الله سبحانه وتعالى عزيز على نفسي جدا ان اجلس مجلسه وان اكمل ما بدأ به رحمه الله لكنها سنة الله جل جلاله وابتلاؤه لعباده ابتلانا الله سبحانه وتعالى بفقده وابتلانا الله سبحانه وتعالى بحمل الامانة

9
00:03:47.000 --> 00:04:07.000
من بعده فاسأل الله عز وجل واني احتسب ذلك على الله ان يجعل هذه المجالس في ميزان فما انا وما كثير من اخواني الا حسنات من حسنات الشيخ رحمه الله

10
00:04:07.000 --> 00:04:27.000
وغفر له فاسأل الله عز وجل ان يجعل هذه المجالس في ميزان حسناته واسأله سبحانه وتعالى لي ولكم حسن الختام والموافاة على الايمان. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا

11
00:04:27.000 --> 00:05:00.950
اللهم اجعل ما نعلم حجة لنا لا حجة علينا. وثقل به الموازين يوم لقائك. اما بعد ايها الاخوة الله فمضى في هذا الكتاب كتاب الطهارة وشيء من كتاب الصلاة حيث ذكر المصنف رحمه الله وغفر له جملة من الاحاديث بين فيها فرضية الصلاة ووجوبها

12
00:05:00.950 --> 00:05:34.000
ها وبين مواقيتها ثم انتقل الى باب الاذان فبين شيئا من الاحاديث او ذكر شيئا من الاحاديث فيها بيان جملة من الاحاديث ثم انتقل الى باب استقبال القبلة واستقبال القبلة كما هو معلوم شرط لا تصح الصلاة الا به. فلا تصح

13
00:05:34.000 --> 00:06:04.450
العبد حتى يستقبل القبلة وهي الكعبة. والاستقبال مأخوذ من المقابلة اي ان يجعل المصلي نفسه في مقابلة الكعبة. او في مقابلة جهة الكعبة واستقبال القبلة من العبد يشعر العبد بتعظيم

14
00:06:04.450 --> 00:06:34.050
فانه يستقبل ببدنه البيت الذي نسبه الله عز وجل الى نفسه وقال سبحانه وطهر بيتي. فالبيت بيت الله والعبد عبد الله فيصلي العبد بين يدي الرب جل جلاله مستقبلا بيته معظما له تعظيما

15
00:06:34.050 --> 00:06:59.850
لربه تبارك وتعالى ذكر المصنف رحمه الله في هذا الباب اربعة احاديث  الحديث الاول حديث ابن عمر قال رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر على راحلته. حيث

16
00:06:59.850 --> 00:07:28.450
توجهت به يومئ ايماء. صلاة الليل الا الفرائض ويوتر على راحلته ثم قال اللفظ للبخاري. الحديث كما هو شرط المصنف في الكتاب من الاحاديث المتفق على صحتها وعلى في جهة في الصحيحين البخاري ومسلم. واللفظ الذي جاء به هو لفظ الامام البخاري

17
00:07:28.900 --> 00:07:59.150
مناسبة هذا الحديث للباب ان فيه بيان اشتراط استقبال القبلة عند الصلاة وفيه ايضا بيان شيء مما يستثنى من ذلك. الاصل استقبال القبلة. متى يرخص للعبد ان يصلي الى غير القبلة بين ذلك في هذا الحديث

18
00:08:00.100 --> 00:08:24.850
قال ابن عمر رضي الله عنهما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر على راحلته  ثم ذكر صلاة الليل والوتر فهذا فيه جواز التنفل على الراحلة في السفر حيث توجهت

19
00:08:25.350 --> 00:09:00.750
وهذا الامر جائز باجماع المسلمين ويشمل النافلة المطلقة والنافلة الراتبة فالراتبة مثلا كراتبة الفجر يصليها المسافر له ان يصليها على الراحلة او على ما يركب من وسائل النقل والنافلة المطلقة يعني سائر التنفل من قيام لليل او صلاة ضحى او غير ذلك

20
00:09:02.250 --> 00:09:25.550
وبوب الامام البخاري على هذا الحديث باب صلاة التطوع على الدابة وحيثما توجهت به قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر على راحلته. قوله في السفر يدل على ان هذا الحكم مخلص

21
00:09:25.550 --> 00:09:57.500
مختص بي بالسفر. واما في حال الاقامة والحضر فلا يجوز للانسان ان يصلي قافلة الا مستقبلا القبلة وثبت ذكر السفر في معظم الروايات بهذا الحديث وجاء في بعض الروايات مطلقا بدون التقييد بالسفر فاستنبط من ذلك بعض العلماء جواز

22
00:09:58.800 --> 00:10:26.350
صلاة النافلة في الحضر على الدابة الى غير القبلة والصواب في ذلك ان اللفظ المطلق يحمل على اللفظ المقيد وطالما انه ورد التقييد في بعض الالفاظ والروايات بالسفر فاننا نأخذ بهذا اللفظ وبهذه

23
00:10:26.350 --> 00:10:57.950
الزيادة من حيث الرواية وما ينبني عليها ايضا من الفقه والاحكام قال على راحلته الراحلة هي الناقة التي تصلح ان ترتحل. يعني ان يوضع عليها الرحل وان تركب وفي الصحيحين من حديث ابن عمر انما الناس كابل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة. ففرق عليه

24
00:10:57.950 --> 00:11:28.950
الصلاة والسلام بين الراحلة وبين الابل. فليس كل ابل تصلح ان تكون راحلة وان كان الحكم يعم كل كل الابل وهنا مسألة في قوله على راحلته لو اراد الانسان ان يتنفل في السفر وهو ماشي. هل يجوز له ان يتنفل الى غير القبلة؟ ام يقال لا بد ان يكون

25
00:11:28.950 --> 00:11:54.950
راكبا حتى يتنفل او حتى يجوز له التنفل الى غير القبلة والجواب انه يجوز للمسافر ان كان ماشيا ان يتنفل الى غير الى غير القبلة حيثما اتوجه به مسيره قياسا على على الراتب الراحلة وهذا هو مذهب الشافعية والحنابلة

26
00:11:54.950 --> 00:12:26.850
قال حيث توجهت به يعني حيثما توجهت به راحلته التي يركب عليها وهذا تخصيص لعموم قوله تبارك وتعالى وحيثما كنتم وجوهكم شطرة الاية توجب ان يولي المسلم شطره الى الكعبة حيثما كان

27
00:12:27.450 --> 00:13:03.950
دون تفريق بين سفر او حضر وهذا الحديث خصص عموم الاية وهذا يبين انه يجوز ان يخصص الكتاب بالسنة ويجوز ان يخصص القول بالفعل قال يومئ ايماء يعني كان عليه الصلاة والسلام يصلي النافلة على الراحلة فيومئ ايماء

28
00:13:04.000 --> 00:13:27.500
الايماء هو الاشارة يومئ ايماء يعني يشير برأسه في الركوع والسجود. فاذا اراد ان يركع قال الله اكبر واومأ برأسه  هذا التنزيل للرأس هذه الاشارة بمثابة الركوع. فاذا اراد ان يسجد ايضا كبر قال الله اكبر و يومئ

29
00:13:27.500 --> 00:13:55.150
ان يشير برأسه الى الاسفل. ويجعل السجود اخفض من الركوع. يجعل السجود اخفض من الركوع. وهذا جاء صريحا في بعض الاحاديث ففي حديث جابر رضي الله عنه لما بعثه النبي صلى الله عليه واله وسلم في بعض اسفاره لبعض شأنه قال

30
00:13:55.150 --> 00:14:16.350
رضي الله عنه وارضاه فلما رجعت قال فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق. يعني الى غير القبلة قال السجود اخفض من الركوع. يعني يجعل السجود الاشارة التي يشير بها في رأسه او برأسه الى السجود

31
00:14:16.350 --> 00:14:46.450
اخفض من اشارته برأسه في في الركوع قال صلاة الليل يعني يصلي عليه الصلاة والسلام صلاة الليل يعني قيام الليل. وهذا يدل على مشروع النافلة المطلقة في السفر من سنته عليه الصلاة والسلام انه كان يواظب من الرواتب في السفر على سنة الفجر الركعتين

32
00:14:46.450 --> 00:15:11.250
قبل الفجر والوتر عليه الصلاة والسلام لكن هل معنى ذلك انه لا يشرع للمسافر مطلق التنفل؟ لا. يشرع له مطلق التنفل كالضحى وان يصلي هكذا نافلة مطلقة ليست مقيدة ادبار الصلوات وبوب الامام البخاري على هذا الحديث بقوله باب من تطوع

33
00:15:11.250 --> 00:15:42.050
في السفر في غير دبر الصلاة. قال الا الفرائض فاذا كان يصلي عليه الصلاة والسلام النوافل وهو على راحلته حيثما توجهت به الا الفرائض فالفرائض مستثناة من هذا الحكم طيب اذا ما حكم الفرائض؟ حكم الفرائض انه لم يكن عليه الصلاة والسلام يصليها على راحلته حيثما توجهت

34
00:15:42.050 --> 00:16:14.250
به اذا للفرائض حكم اخر وما هو هو انه كان عليه الصلاة والسلام يصلي الفريضة على الارض. ينزل فيصلي الفريضة على الارض استقبلني القبلة وهذا جاء صريحا في حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على الراحلة يسبح يعني يتنفس

35
00:16:14.250 --> 00:16:34.250
يومئ برأسه قبل اي وجه توجه. ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة. فالصلاة المفروضة المكتوبة لها حكم لها حكم اخر واصلح من ذلك ما جاء في البخاري

36
00:16:34.250 --> 00:16:54.250
حديث جابر رضي الله عنه وارضاه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت به فاذا اراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة. فدل ذلك وهذا هو الشاهد

37
00:16:54.250 --> 00:17:21.300
من الحديث ان استقبال القبلة في الفريضة شرط لصحة الصلاة. وكذلك النافلة ما لم يكن مسافرا. فرخص الله عز وجل للمسافر في ترك استقبال القبلة من باب التيسير عليه ومن باب ان يكثر من النافلة

38
00:17:21.800 --> 00:17:47.750
قال الا الفرائض وجاء في بعض الروايات المكتوبة المكتوبة ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. قال ويوتر على راحلته وهذا فيه مسألتان الاولى بيان مشروعية الوتر في السفر. وكان عليه الصلاة والسلام لا يترك الوتر في

39
00:17:47.750 --> 00:18:08.750
السفر ولا في الحضر وبوب عليه الامام البخاري باب الوتر في السفر وباب الوتر على الدابة  والمسألة الثانية في هذا الحديث او في هذه الجملة من الحديث دليل لمذهب الجمهور القائلين

40
00:18:08.750 --> 00:18:37.350
ان الوتر ليس واجبا. لانه لو كان واجبا لسن به النبي عليه الصلاة والسلام سنته بالواجبات الفرائض بالمكتوبات لكن لما عامله معاملة ها النوافل والفرائض عامله معاملة النوافل دل على انه نافلة وانه ليس ليس واجبا

41
00:18:42.400 --> 00:19:05.050
وجاء في بعض الروايات في الصحيحين تتمة للحديث. وكان ابن عمر رضي الله عنهما يفعله واذا فعل الصحابي ما رواه كان ذلك اقوى من مجرد الرواية. لماذا؟ لانه يدلنا بفعله على ان

42
00:19:05.050 --> 00:19:28.200
هذا الحكم حكم مستقر. لم ينسخ ولم يرد ما يصرف هذا اللفظ الوارد قولا او وفعلا عن ظاهره بل انكر ابن عمر رضي الله عنهما على سعيد ابن يسار كان معه في سفر فنزل سعيد ابن يسار صلى الوتر ثم لحق ابن عمر فلما

43
00:19:28.200 --> 00:19:52.550
اين كنت؟ قال خشيت الصبح فنزلت فصليت الوتر ثم لحقتك. فقال ابن عمر رضي الله عنه اليس لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة قال بلى والله. قال فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير. وفي رواية للامام مسلم ثم

44
00:19:52.550 --> 00:20:16.400
تلا ابن عمر رضي الله عنهما قول الله عز وجل فاينما تولوا فثم وجه الله. وقال في هذا نزلت الحديث الثاني حديث انس رضي الله عنه وارضاه قال وعن انس رضي الله عنه

45
00:20:17.950 --> 00:20:44.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا سافر فاراد ان يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر. ثم صلى حيث وجهه ركابه هذا الحديث يدل بالجملة على ما دل عليه الحديث السابق

46
00:20:44.250 --> 00:21:10.000
من كون المسافر له رخصة ان يصلي النافلة على الدابة حيث توجهت به راحلته دون استقبال للقبلة. لكن هذا الحديث فيه زيادة فائدة قال كان اذا سافر فاراد ان يتطوع يعني ان

47
00:21:10.100 --> 00:21:34.550
يصلي النافلة استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه ركابه اذا الزيادة في هذا الحديث انه عليه الصلاة والسلام كان اذا اراد ان يتطوع يستقبل القبلة يقول الله اكبر

48
00:21:34.700 --> 00:21:53.600
فيستقبل فيكبر مستقبلا القبلة. ثم بعد ذلك يكمل صلاته حيثما توجهت به الراحلة اذا الحديث السابق حديث ابن عمر دلنا على انه عليه الصلاة والسلام يبتدأ الصلاة كلها اصلا الى غير القبلة

49
00:21:53.600 --> 00:22:20.850
هذا الحديث دل على انه عليه الصلاة والسلام كان يستقبل القبلة اولا عند التكبير عند تكبيرة الاحرام ثم يصلي بعد ذلك يكمل صلاته حيث وجهه ركاب ابوه يعني حيثما توجهت به دابته التي يركبها صلوات الله وسلامه عليه. هذا الحديث ايها الاخوة في الله

50
00:22:20.850 --> 00:22:50.100
ليس في الصحيحين وهو خارج بذلك عن شرط المصنف الاصلي في هذا الكتاب. فالحديث في سنن ابي داود صححه الحافظ ابن السكن واسناد الحديث اسناد حسن واحتاج المصنف رحمه الله الى ذكر هذا الحديث هنا ليدلل لمذهب الشافعية

51
00:22:50.350 --> 00:23:23.500
فمذهب الشافعية والمصنف رحمه الله الامام الحافظ ابن الملقن شافعي المذهب وفي هذا الكتاب ايضا هو يستدل لمسائل كتاب من كتب الشافعية وهو كتاب المنهاج للامام النووي الشافعيه مذهبهم انه يجب على المتنفل في السفر وهو على راحلته

52
00:23:23.500 --> 00:23:48.700
يبدأ الصلاة مستقبلا القبلة بتكبيرة الاحرام ثم بعد ذلك حيث توجهت يصلي يكمل النافلة. فاورد هذا الحديث هنا واحتاج الى ايراده مع كونه ليس في الصحيحين ليدللا لهذه المسألة وهذا من مذهب الشافعية رحمهم الله وهو

53
00:23:48.700 --> 00:24:19.550
عند غيرهم كالحنابلة والاحناف من باب المستحبات ان تيسر للانسان وهذا هو الاقرب الى الصواب والله تعالى اعلم قال رحمه الله وغفر له في الحديث الثالث وعنه قال بينما بينما الناس بقباء في صلاة الصبح اذ جاءهم ات فقال ان رسول الله صلى الله عليه

54
00:24:19.550 --> 00:24:50.000
وسلم قد انزل عليه الليلة قرآن وقد امر ان يستقبل القبلة فاستقبلوها او فاستقبلوها وكانت وجوههم الى الشام فاستداروا الى الكعبة  هذا الحديث قال فيه وعنه وعنه يعني عن انس رضي الله عنه وارضاه وهذا الحديث ليس حديث انا

55
00:24:50.000 --> 00:25:08.750
وكذلك الحديث التالي له الحديث الرابع ايضا قال فيه وعنه يعني عن انس رضي الله عنه وهذان الحديثان انما ما هما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وارضاهما قال وعنه

56
00:25:10.450 --> 00:25:30.450
يعني عن انس والصواب كما ذكرت ان الراوي الحديث ابن عمر رضي الله عنهما وورد من حديث انس نحوه عند الامام مسلم في قصة تحويل القبلة وهذا الاتي الذي اتى الى القوم استداروا

57
00:25:30.450 --> 00:25:53.500
هو حديث اخر غير هذا الحديث. مناسبة هذا الحديث للباب فيه بيان مشروعية استقبال القبلة اصلا كيف بدأ استقبال القبلة؟ صلى النبي صلى الله عليه واله وسلم كما هو معلوم في مكة مستقبل

58
00:25:53.500 --> 00:26:13.500
بيت المقدس عليه الصلاة والسلام. ثم لما هاجر عليه الصلاة والسلام الى المدينة صلى ايضا نحو بيت المقدس المقدس نحو الشام ستة عشر او سبعة عشر شهرا كما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه وارضاه في

59
00:26:13.500 --> 00:26:40.100
الصحيحين ثم انزل الله سبحانه وتعالى قوله جل جلاله قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم تولوا وجوهكم شطرا. هذه الاية نسخت الحكم السابق

60
00:26:40.850 --> 00:27:01.000
فاستقبل النبي صلى الله عليه واله وسلم الكعبة ثم جاء الخبر الى اهل قباء في اليوم التالي في صلاة في صلاة الفجر كما في هذه الرواية قال بينما الناس بقباء وقباء

61
00:27:01.550 --> 00:27:22.650
الموضع المعروف القريب من المدينة النبوية وهو اليوم في داخل المدينة النبوية وقباء هو المسجد المعروف المشهور. قال في صلاة الصبح وجاء في بعض الروايات في صلاة الغداة قال اذ جاءهم ات

62
00:27:22.800 --> 00:27:46.250
هذا الاتي من هو من هو؟ هذا يقال له في علم الحديث المبهم. المبهم والمبهم قد يكون في الاسناد وقد يكون في في المتن وهذا العلم او هذا العلم من علوم الحديث صنف فيه جماعة من من المحدثين

63
00:27:46.250 --> 00:28:14.350
الحافظ الخطيب البغدادي والحافظ عبدالغني ابن سعيد الازدي وابن بشكوال وغيره قال اذ جاءهم ات قيل هو عباد ابن بشر الاشهلي على ما جزم به ابن طاهر القيصراني في ايضاح الاشكال وقيل غير ذلك

64
00:28:14.800 --> 00:28:38.050
قال اذ جاهم ات فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انزل عليه الليلة قرآن وقد امر ان يستقبل القبلة لاحظ ان هذا الاتي لم يكن مصليا معهم هذا جاء هذا جاء فرآهم يصلون فاخبرهم

65
00:28:39.350 --> 00:29:04.350
وفي بعض الروايات ان يستقبل الكعبة ان يستقبل الكعبة. وهذا لانه لو قال لهم ان يستقبل القبلة طيب اية قبلة هم الى القبلة؟ هم الان الى القبلة لكن من رواه قوله ان يستقبل الكعبة بين لهم القبلة الجديدة التي التي يستقبلونها

66
00:29:04.350 --> 00:29:31.550
ومن القضايا المنهجية في الفقه الحديث انه ينبغي ان يفهم الحديث بمجموعة رواياته والفاظه. لانك اذا جئت الى الحديث بلفظ واحد ربما يشكل على الناظر بعض الاحكام لكن اذا جمع الروايات في الباب جمع روايات الحديث

67
00:29:31.800 --> 00:29:53.800
فبعض الالفاظ يفسر بعضا وهذا فيه دليل على جواز النسخ ووقوعه تغيير الحكم تبديل الحكم من حكم الى الى حكم. فالناس مأمورون اولا ان يصلوا الى بيت المقدس الى الشام

68
00:29:54.050 --> 00:30:14.100
لانه قال ايش ؟ وكانت وجوههم الى الشام يعني الى جهة بيت المقدس ثم جاء الحكم بان يصلوا الى الى الكعبة هذا التبديل هو هو النسخ. والنسخ جائز في الشرع وواقع ايضا فيه

69
00:30:14.100 --> 00:30:34.400
ومما قاله ابن عباس رضي الله عنه وارضاه اول ما نسخ من القرآن شأن القبلة والصيام وايضا هذا فيه دليل لمن قال بجواز نسخ السنة بالكتاب ان القرآن ينسخ السنة

70
00:30:34.550 --> 00:30:51.550
لان استقبالهم لبيت المقدس هل كان في القرآن؟ هل فيه في القرآن ان المسلمين يستقبلون صلاتهم بيت المقدس؟ لا هذه سنة النبي عليه الصلاة والسلام لكن الامر بتغيير القبلة الى الكعبة

71
00:30:51.600 --> 00:31:20.900
هذا امر جاء فيه جاء في القرآن قال وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة. يعني المسجد الحرام الكعبة المشرفة وهذا ايضا فيه دليل على ان المستقر في نفوس الصحابة رضي الله عنهم ان ما امر به النبي عليه الصلاة والسلام هم ايضا

72
00:31:20.900 --> 00:31:51.050
به. ما في فرق. الاصل ان الشرع يشمل النبي عليه الصلاة والسلام امته ولذلك ما يخص به عليه الصلاة والسلام من الاحكام هذا مسائل معدودة محدودة. اما الاصل هو السي والاقتداء وان ما امر به عليه الصلاة والسلام هو امر لنا وشرع لامته عليه الصلاة والسلام

73
00:31:51.050 --> 00:32:23.050
من بعده وايضا في هذا ان غير المصلي له ان يصوب المصلي فاذا صدر من المصلي فعل خطأ او قول خطأ وعنده احد فانه ينبهه على خطأه وهذا داخل بعموم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال فاستقبلوها. عامة الروايات بفتح الباب

74
00:32:23.050 --> 00:32:49.550
فاستقبلوها يعني استقبلها النبي صلى الله عليه واله وسلم وكذلك استقبلها من؟ استقبلها هؤلاء الذين قال لهم عباد ابن بشر هذه الكلمة وفي بعض الروايات في صحيح البخاري الا فاستقبلوها. يأمرهم يأمرهم ان يستقبلوا الكعبة

75
00:32:50.400 --> 00:33:11.650
وفي بعض الروايات فتوجهوا الى الكعبة فانفذ الصحابة الامر وهذا ايضا فيه قبول خبر الواحد مجرد ما جاءهم هذا الشخص قال لهم انزل على النبي عليه الصلاة والسلام قرآن امر ان يستقبل الكعبة مباشرة استجابوا

76
00:33:11.650 --> 00:33:34.500
للامر دون ان يطلبوا منه جمعا او عددا معه يؤكدون الخبر الذي جاء به قال وكانت وجوههم الى الشام فاستداروا الى الكعبة طيب هل قطعوا صلاتهم؟ لا لم يقطعوا صلاتهم

77
00:33:34.700 --> 00:33:54.700
بقوا على الصلاة نفسها بنوا على ما بدأوا به. فلو انهم مثلا صلوا ركعتين او صلوا لانهم في الصبح صلوا مثلا الركعة الاولى او شيئا من الركعة الاولى الى بيت المقدس جاءهم الخبر استداروا الى الى الكعبة. طيب بداية الصلاة كانت الى غير القبلة

78
00:33:55.300 --> 00:34:21.900
لان القبلة منذ يوم كامل تقريبا غيرت. طيب هؤلاء الذين لا يعلمون ما حكم صلاتهم حكم صلاتي منها صلاة صحيحة. ولذلك بنوا عليها ولو لم تكن صحيحة لقطعوها طيب ربما كان هذا اجتهادا منهم. هذا الفعل اجتهاد منهم

79
00:34:22.700 --> 00:34:42.600
فيقال هذا اجتهاد منهم سكت عليه النبي عليه الصلاة والسلام فاقره. فدل ذلك على صواب ما فعلوه ولو كان خطأ لنزل الوحي عليه عليه الصلاة والسلام ليبين لهم هذا الحكم

80
00:34:46.450 --> 00:35:05.750
وهذا يدل على ان الانسان اذا اجتهد في استقبال القبلة وصلى الى غير القبلة الى غير القبلة الصحيحة. ثم علم بالقبلة الصحيحة فانه يستدير في صلاته ويتمم على ما بدأ

81
00:35:05.750 --> 00:35:34.850
من الصلاة وليس عليه ان ان يعيد اول الصلاة التي بدأها. وورد في آآ حديث انس آآ رضي الله عنه وارضاه نحو ذلك. وترجم عليه ابو داوود من صلى الا لغير القبلة ثم علم. وترجم عليه الامام البخاري رحمه الله من لم ير الاعادة على من سهى

82
00:35:34.850 --> 00:36:01.800
صلى الى غير القبلة ثم علم. وبوب الامام البيهقي باب استبانة الخطأ بعد الاجتهاد وفي الحديث ايضا ان الواجب مراعاة سمت القبلة يعني لا يجب على الانسان اذا كان لا يرى الكعبة لا يجب عليه ان يصيب العين الكعبة في

83
00:36:01.800 --> 00:36:29.750
استقبالها وانما يكفيه ان يتوجه الى الى الجهة قال في الحديث الرابع وهو الاخير في الباب وعنه ايضا عن بلال ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى افي الكعبة ركعتين بين الساريتين اللتين عن يسارك اذا دخلت. قال ثم

84
00:36:29.750 --> 00:36:49.750
خرج فصلى في وجه الكعبة ركعتين. هذا الحديث كما مر هو ليس من حديث انس وانما من حديث ابن عمر رضي الله عنه وارضاه. وهذا الحديث مناسبته للباب في مسألتين. الاولى

85
00:36:49.750 --> 00:37:13.900
ان النبي عليه الصلاة والسلام لما خرج صلى في وجه الكعبة وهذا فيه استقبال عين الكعبة بالصلاة لمن لمن رآها والمسألة الثانية ان من كان داخل الكعبة فماذا يستقبل اذا دخل الانسان فصلى داخل الكعبة

86
00:37:14.200 --> 00:37:38.050
ماذا يستقبل؟ يتوجه نحو الشرق الغرب الشمال الجنوب الى اي جهة فهذا الحديث بين ماذا يصنع قال عن بلال وهذا فيه رواية الصحابي عن عن الصحابي. فابن عمر رضي الله عنه وارضاه يروي عن عن بلال رضي الله عنه

87
00:37:38.050 --> 00:38:04.150
اربعة قال صلى في الكعبة ركعتين. ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة ركعتين. وهو هنا المراد بالصلاة الصلاة الحقيقية وليس الدعاء لانه قال ايش؟ لانه قال صلى في الكعبة ركعتين اذا هي الصلاة ذات الركوع والسجود

88
00:38:04.150 --> 00:38:45.950
الصلاة الحقيقية وهذا فيه مشروعية الصلاة داخل الكعبة ففعل ذلك النبي عليه الصلاة والسلام وتحرى فعل ذلك من بعده اصحابه رضي الله عنهم انهم وارضاه طب هل هذا الحكم مختص النافلة؟ ام ان الفريضة مشمولة بالحكم ايضا؟ هل يصلي الانسان الفريضة داخل

89
00:38:45.950 --> 00:39:09.700
الكعبة ايضا الاصل هو التسوية بين الفرض وبين النافلة. وهذا هو مذهب الجمهور انه تصح الصلاة في داخل الكعبة حتى لصلاة الفريضة قال ركعتين بين الساريتين اللتين عن يسارك اذا دخلت

90
00:39:10.050 --> 00:39:33.550
هنا جملة من الروايات توقفنا على الموضع الذي صلى فيه النبي عليه الصلاة والسلام بالضبط ففي بعض الروايات في صحيح مسلم قال جعل عمودين عن يساره وعمودا عن يمينه وثلاثة اعمدة وراءه. وكان

91
00:39:33.550 --> 00:39:53.550
البيت يومئذ على ستة اعمدة. وفي رواية للبخاري عمودا عن يمينه وعمودا عن يساره. وفي رواية ايضا صلى بين ذينك دينك العمودين المقدمين وكان البيت على ستة اعمدة سطرين وكان

92
00:39:53.550 --> 00:40:17.600
البيت يومئذ على ستة اعمدة سطرين صلى بين العمودين من السطر المقدم وجعل باب البيت خلفه ظهره واستقبل بوجهه الذي يستقبله حين تلج البيت بينه وبين الجدار. وعند المكان الذي صلى فيه مرمرة حمراء يعني رخي

93
00:40:17.600 --> 00:40:37.600
قامة حمراء عند الموضع الذي صلى فيه عليه الصلاة والسلام. وطبعا هذا على البنيان الذي كان في زمانه عليها والصلاة والسلام. وكان ابن عمر رضي الله عنه اذا دخل الكعبة مشى قبل الوجه حين يدخل. يدخل من باب الكعبة فيمشي الى الامام

94
00:40:37.600 --> 00:41:01.450
يقطع اول ثلاثة اول ثلاثة اعمدة. لان النبي عليه الصلاة والسلام جعل ثلاثة خلفه قال ويجعل الباب قبل ظهره يعني خلف ظهره يمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبا من ثلاثة اذرع فيصلي. يتوخى المكان الذي

95
00:41:01.450 --> 00:41:19.050
الذي اخبره بلال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيه قال وليس على احد بأس ان يصلي في اي نواحي البيت شاء. فدل ذلك على ان الانسان اذا صلى

96
00:41:19.050 --> 00:41:39.050
داخل الكعبة فلا حرج عليه ان يستقبل اي جهة داخل الكعبة. والاولى له والاحسن ان يصلي حيث فصلى النبي صلى الله عليه وسلم يدخل من الباب يقطع اول ثلاثة اعمدة يمشي وجهه الى الامام

97
00:41:39.050 --> 00:42:08.100
حتى يصل الى الثلاثة اعمدة المقدمة يجعل عمودين عن يساره وعمودا عن عن يمينه ويصلي بين العمودين او بين الساريتين. قال بين الساريتين وهذا فيه جواز بين الاعمدة للمنفرد. واما

98
00:42:09.400 --> 00:42:39.400
غير المنفرد الجماعة اذا صلوا فانه تكره الصلاة بين السواري لان لا تتقطع صفوف. قال ثم خرج فصلى في وجه الكعبة ركعتين. وهذا هو مقام ابراهيم عليه السلام فصلى عليه الصلاة والسلام ممتثلا امر ربه عز وجل واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. بوب

99
00:42:39.400 --> 00:43:09.400
الامام البخاري بقوله باب قوله واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى. هذه الرواية التي تختارها ابن الملقن في الباب رواية مختصرة للحديث والحديث روايات آآ اخرى آآ مطولة توضح ان هذا الفعل منه عليه الصلاة والسلام كان في آآ الفتح وكان معه بعض الصحابة كاسامة بن

100
00:43:09.400 --> 00:43:29.400
زيد وبلال وعثمان اه ابن طلحة. ويعني الى اخر ما ورد في هذه القصة لكن ما يهمنا منها هو ما له تعلق باستقبال القبلة واين يصلي من صلى داخل الكعبة وفي الحديث

101
00:43:29.400 --> 00:43:49.400
منقبة ظاهرة لابن عمر رضي الله عنه وارضاه. حيث جاء في بعض الروايات انه كان اول من دخل. اول ما فتح باب الكعبة فاول من دخل هو ابن عمر رضي الله عنه فسأل هل صلى النبي عليه الصلاة والسلام؟ قيل له نعم. قال اين صلى؟ وهذا فيه

102
00:43:49.400 --> 00:44:09.400
حرصه رضي الله عنه وارضاه على اختفاء اثر النبي عليه الصلاة والسلام واتباع هديه وسنته اسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

103
00:44:09.400 --> 00:44:12.000
وعلى اله واصحابه اجمعين