﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين. اما بعد فهذه رابع الحلقات التي نتحدث فيها عن قاعدة لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم. نقف اليوم يا اخوة مع شق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
ما فيه وكل بدعة ضلالة. قال وكل بدعة ضلالة. يخطئ من يظن بان معنى قوله عليه الصلاة والسلام كل بدعة ضلالة اي كل ما احدث بعد زمن عليه الصلاة والسلام فانه يكون بدعة وضلالة. هذا ظن من لا يعلم. وانما المعنى ان كلما ابتدأ من الاعمال التعبدية مما لم يشرعه رسول الله

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
صلى الله عليه وسلم فانه يكون بدعة وضلالة. هذا المعنى كل ما ابتدأ من الاعمال التعبدية بعد زمنه عليه الصلاة والسلام مما لم لم يشرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يكون بدعة ويكون ضلالة. ابين هذه القضية بمثالين مشهورين. الاول صلاة قيام

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
جماعة النبي صلى الله عليه واله وسلم كما هو معروف معلوم صلى بالصحابة ثلاث ليال ثم في الرابعة امتنع عن الخروج اليهم عليه الصلاة والسلام وعلل امتناعه عن الخروج بقوله ما منعني ان اخرج عليكم الا خشية ان تفرض عليكم. المقتضي لجمع الناس كان قائما. الذي هو جمع

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
على هذه الطاعة لكن قام ثمة مانع طاب ثمة مانع لاجله امتنع النبي عليه الصلاة والسلام عن الخروج الى الناس. والمانع هو خشية ان تفرض هذه الصلاة عليهم فلما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم الى الرفيق الاعلى زال هذا المانع وانتفى هذا المانع فجمع عمر رضي الله عنه الناس

6
00:01:40.150 --> 00:02:00.150
على امام واحد وعلى قارئ واحد واسرى جالهم المسجد. ثم قال نعمة البدعة هي. لما سئل عن ذلك قال نعمة البدعة هي وهذا من حيث المعنى اللغوي اي هي بدعة لغوية اي شيء جديد. اي شيء جديد لم يعهده الصحابة رضي الله تعالى عنهم. المثال الثاني هو جمع المصحف. المصحف في زمن

7
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن مجموعا بين دفتين لكتاب واحد. انما كان الصحابة يكتبون المصحف على الرقاع وعلى الجلود وعلى الحجارة كان جمع المصحف كان مصلحة كان مصلحة وكان مقتضي الجمع كان قائما. الذي هو ان يكون المصحف وان يكون كلام الله تعالى مجموعة

8
00:02:20.150 --> 00:02:40.150
بين دفتي كتاب لكن قام ثمة مانع لاجله لم يجمع النبي صلى الله عليه وسلم المصحف ولم يأمر الصحابة ان يكتبوه بين دفتي كتاب واحد. وهذه او هذا المانع هو لان القرآن كان لا زال يتنزل. القرآن كان لا زال يتنزل. فبالتالي يحكم الله ايات وينسخ الله تعالى ايات

9
00:02:40.150 --> 00:03:00.150
فبالتالي قامت هذه او قام هذا المانع الذي لاجله لم يجمع النبي صلى الله عليه وسلم المصحف بين بين دفتي كتاب واحد. فلما قال النبي صلى الله عليه وسلم الى الرفيق الاعلى ولم يعد ثمة تنزل لشرائع ولا لاحكام والمقتضي كان قائما في جمع المصحف فجمع

10
00:03:00.150 --> 00:03:10.150
الصحابة بعد ذلك رضي الله عنهم المصحف جمعه ابو بكر ثم جمعه عثمان رضي الله عنه في جمعه الاخير. ومما لا يصح الاستدلال به على احداث البدع في دين الله

11
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
عز وجل ما ورد عن بعض اصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام من ابتدائهم لبعض الافعال التعبدية من عند انفسهم كمثل حديث بلال رضي الله عنه لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم او اخبره النبي صلى الله عليه وسلم انه سمع خشخشته بين يديه في الجنة. فلما سأل النبي عليه الصلاة والسلام بلالا فقال

12
00:03:30.150 --> 00:03:50.150
قال يا رسول الله انني يعني لا اذكر الا اني كلما توضأت او آآ احدثت وضوءا الا صليت بذلك الوضوء ما شاء الله لي ان اصلي. فاقره النبي عليه الصلاة والسلام على ذلك. وكذلك الحديث الاخر المشهور الذي فيه ان الصحابي رضي الله عنه كان يصلي يوما خلف رسول الله عليه الصلاة والسلام فرفع النبي رأسه بعدما قال

13
00:03:50.150 --> 00:04:00.150
سمع الله لمن حمده فقال الصحابي اللهم ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فالنبي صلى الله عليه وسلم سأله عن ذلك او سأل من الذي قال ذلك؟ فقال انا يا رسول

14
00:04:00.150 --> 00:04:20.150
فقال لقد رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرونها ايهم يكتبها. المقصود انه يستدل بعض الناس من المسلمين بهذه الاحاديث وما ففي معناها على جواز وعلى تسويغ الاحداث في دين الله عز وجل. ولا شك ولا ريب ان الاستدلال بهذه الاحاديث هو استدلال ضعيف ولا يصح. بل هو

15
00:04:20.150 --> 00:04:40.150
استدلال مردود. ذلكم انه يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي اقر هؤلاء الصحابة على افعالهم والزمن كان زمن تشريع. الاحكام تتنزل والشرائع تتنزل والنبي عليه الصلاة والسلام يبين للصحابة الاحكام احكام دين الله تبارك وتعالى. فبالتالي لا يمكن ان يستدل بهذه الاحاديث على

16
00:04:40.150 --> 00:05:00.150
كجواز الابتداع في دين الله عز وجل لمن جاء من بعد زمن التشريع. فزمن التشريع الاحكام فيه تتنزل. والنبي صلى الله عليه وسلم يقر الصحابة على افعالهم فليست الحجة في افعال الصحابة رضي الله عنهم مجردة عن اقرار النبي صلى الله عليه وسلم. فالله تعالى لا شك انه يطلع نبيه على هذه

17
00:05:00.150 --> 00:05:12.750
الافعال التي تجري على ايدي اصحابه ثم النبي صلى الله عليه وسلم اما ان يرفض واما ان يقر. فاذا اقر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فتصبح هذه الافعال من باب السنة الاقرارية