﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:21.550
الحمد لله حق حمد واوفاه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد

2
00:00:21.550 --> 00:00:51.550
اناشد ان بدل العلم الشرعي هو بذل النفس فيه بما يناسب المقام والحال من اعظم القربات الى الله جل وعلا طالب العلم في علمه وتعلمه وتعليمه. حتى في نفسه يؤجر على

3
00:00:51.550 --> 00:01:21.550
كذلك ويعظم الاجر بحسب المقاصد واللوازم المترتبة على ذلك ولهذا جاء هذا الالتقاء بهذه السنة الكريمة من حملة العلم الشرعي من طلاب الجامعة وخاصة طلاب كلية الشريعة الذين هم ان

4
00:01:21.550 --> 00:01:51.550
عملت مشاعر العلم ونور العلم الى الناس. وما احسن قوي الحسن البصري رحمه الله تعالى وهو يخاطب القراء يعني طلبة العلم يعني طلبة العلم في البصرة. وهو يقول لهم يا ملح الارض

5
00:01:51.550 --> 00:02:31.550
لا تفسدوا. يعني بذلك انهم هم الامل في حمل اللواء وهم الذين سيصلون الحاضر بالماضي وهم الذين اذا صلحوا في العلم والعمل فان الناس سيتأثرون بذلك. وبقدر النقص في القراء في طلبة العلم يكون النقص في الناس

6
00:02:31.550 --> 00:03:21.550
وقد دار في ذهن عدة موضوعات اتحدث معكم عنها وكان لمناسبة المكان كلية الشريعة التي هي كلية الفرق والاجتهاد عن ظهر موضوع فقه الازمات والفتن ومعلوم ان الفقه والعلم بالاحكام الشرعية من ادلتها التفصيلية وهذا

7
00:03:21.550 --> 00:04:01.550
يمكن ان يتنوع فنحتاج الى فقه اكبر وهو التوحيد ونحتاج الى فقه في العبادات وفقه في المعاملات وفقها في الاحوال وهذه يعني ما يسمى بالاحوال الشخصية في النكاح الطلاق والاسرة والوصايا والاوقاف وما شابه ذلك. وهذا الزمن اظهر الحاجة الى

8
00:04:01.550 --> 00:04:41.550
انا اعاني من الفقر. يجب ان يؤصل له لحاجة وليكون طلاب العلم على معرفة بذلك. فانه من الاهمية بحيث لا يجوز ان يغفل ولا ان يترك الكلام عنه. وهذا هو فقه؟ الازمات والفتن وفقه الدعوة

9
00:04:41.550 --> 00:05:11.550
اما فقه الدعوة فلا نتحدث عنه. لان المجال يضيع. وهو بحاجة الى الكثير من الحديث لاجل شدة الحاجة في هذا الزمن لفقه صحيح في الدعوة الى الله جل وعلا واما الحديث فهو عن فقه من الازمات والفتن. وكما هو معلوم

10
00:05:11.550 --> 00:05:41.550
من يتحدث عن شيء في اول الامر فانه قد لا يستوعب اطرافه ولكن هي محاولة لفتح الباب لاهل الاجتهاد والعلم بالفقه الذين هم انتم يا حملة العلم من طلاب هذه الكلية. واذا لم تحملوا انتم الفقه الصحيح فان

11
00:05:41.550 --> 00:06:11.550
ومن يحمل ذلك؟ واذا لم تكونوا انتم اهل النظر والتجديد والاجتهاد. فمن كذلك فانتم الامل في هذا لانكم حملة الفقه الذين درسوا اصوله وفروعه درسوا معاويه ودرسوا درسوا ماضيه ودرسوا الحرب. اليوم

12
00:06:11.550 --> 00:06:51.550
كما ترون لا شك ان الامة بجميع فئاتها فئتها والفئات العامة وفئة المثقفين وفئة المتحمسين للشأن الاسلامي العام نجد عندهم الكثير من الاشكالات المتعلقة بهذا الواقع الاسلامي المرير الذي نعيشه. يجب على طالب العلم الفقيه في هذا الزمن من جهة

13
00:06:51.550 --> 00:07:21.550
التعصيب ومن جهة التطبيع. من جهة تأصيل هذا الفقه فقه الازمات والفتن. ومن جهة تطبيق هذه الاصول على الواقع. وهذا الذي سنعرض له في هذه الكلمة بشيء من الاختصار الذي ارجو ان لا يكون مؤثرا على مقاصد الكلمة

14
00:07:21.550 --> 00:07:51.550
اول ما يأتينا النظر في هذه النوازل هل يتعامل معها الناس؟ بتعاملهم مع الاحكام العامة المعروفة او يكون هناك نظر في الازمة وفي الفتن ما لا يكون من النظر في زمن

15
00:07:51.550 --> 00:08:21.550
الامني واستقامة الاحوال. والناظر في حال السلف يجد انهم اختلفت اقوالهم بحسب الحال هناك رعاية لاشياء في في زمن الفتن ما لا يكون ربما في زمن غيره. وقد ذكر عن العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى

16
00:08:21.550 --> 00:09:01.550
انه قال ينبغي ينبغي للمفتي ان ينظر في حال الناس في بحسب الزمان فاما ان يشدد عليهم واما ان ييسر في زمن علي رضي الله عنه لم تكن سيرته في رعيته هي سيرة ابي بكر وعمر في الرعية. لاجل ان الامور لم تستقم له

17
00:09:01.550 --> 00:09:31.550
واذا نظرنا في الزمن في زمن الفتن كان الصحابة لهم من الكلمات المضيئة ما يكون نبراسا لسيل الطريق. وهذا يحتاج منكم الى البحث. عن هذه كلمات في توازن وشموع. اول ما يظهر لنا

18
00:09:31.550 --> 00:10:11.550
في اصول النرى في فقه الازمات والفتن. العناية فقه المرجع ان الناس لهم ما ارجع يرجعون اليك. وهذا الاصل فيه قول الله جل وعلا واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوه. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم

19
00:10:11.550 --> 00:10:41.550
لعلمه الذين يستنبطونه منهم. ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا الاية على امور الاول منها ان امر الخوف وهو زمن التقلبات والفتن والازمات يجب ان لا نداعى. كل ما يتعلق به. واذا جاءهم امر من

20
00:10:41.550 --> 00:11:11.550
الامن او الخوف اذاعوا به. وهذا استنكار كرامة لهذا الامر كما في سياق الاية. ما المرجع في زمن الخوف وزمن الفتن قال ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. والرسول

21
00:11:11.550 --> 00:11:41.550
عليه الصلاة والسلام ذكره في هذه الاية هو لاجل منصب الامامة. وليس لاجل الرسالة لان ما يوضع فيه في النص او في فعل الصحابة الى النبي صلى الله عليه وسلم تارة يتعلق كونه عليه الصلاة

22
00:11:41.550 --> 00:12:11.550
والسلام نبيا رسولا المبلغ عن ربه الموحى اليه وتارة يتعلق بكونه الاعظم للمسلمين وحقوق الامامة. وتارة يتعلق بكونه عليه الصلاة والسلام قاضيا فاعصره في الخصومات وتارة يتعلق بقومه عليه الصلاة والسلام مفتيا لا يلزم

23
00:12:11.550 --> 00:12:41.550
بفتوات وتارة نتعلق بكونه ناصحا ومرشدا. وثابت يتعلق بكونه عليه الصلاة والسلام بشار وتارة لكونه اماما للمسجد لمسجده عليه الصلاة والسلام قد ذكرها القرافي وذكرها غيرهم من صنفوا في تصرفات واحوال النبي صلى الله عليه وسلم. المقصود من هذا

24
00:12:41.550 --> 00:13:11.550
ان افعال النبي صلى الله عليه وسلم وما ينسب اليه وما يضاف اليه نتنوع بتناول الحال في هذه الاية المقصود منها الرجوع الى الايمان ثم قال واولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم قال اهل التفسير اولي الامر في هذه الاية

25
00:13:11.550 --> 00:13:41.550
هم اهل العلم. وذلك لان ولي الامر الذي هو الامام المقصود به ذكر مقام المقام في قوله ورواده الى الرسول. هذا يعني ان المرجعية في احداث الخوف الازمات والفتن كما هي في حال الان لكن لابد من الروح المرجعية انها الى اهل الاختصاص

26
00:13:41.550 --> 00:14:01.550
ولي الامر الذي هو الامام فيما يختص به من الامر العام وحال المسلمين والدفاع عنهم والنظر في ذلك واهل العلم شرعي فيما يتعلق باستنباطهم من النص وما يتعلق ايضاحهم للشرع. وهذا

27
00:14:01.550 --> 00:14:31.550
ظاهر مبين. لكن الخروج عن هذه المرجعية نبهت الاية على قال جل وعلا ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا. فانه ولولا حصول هذا التوجيه لكان هناك خروج باتباع الشيطان والعياذ بالله. هذا النظر المرجعي لابد منه

28
00:14:31.550 --> 00:15:01.550
لانه من المقاصد للشريعة المقاصد الكلية البينة ان الشريعة جاءت بحفظ اجتماع الناس واجتماع كلمتهم واجتماع سوادهم وعدم تفرق بيضتهم. وعدم من العامة التي اعاد فيها القرآن وابدأ وكذلك ابدى فيها النبي صلى الله عليه وسلم واعافي النصوص. حتى جعلها امام الدعوة

29
00:15:01.550 --> 00:15:21.550
الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى. ثالث مسائل التي خالف فيها النبي صلى الله عليه وسلم اهل الجاهلية. وهي اجتماع الكلمة لان اهل الجاهلية لا يقرون باجتماع الكلمة وانما يهتمون

30
00:15:21.550 --> 00:15:51.550
ما يرونه صوابا وقوة بحسب آآ عصبيتهم او بحسب ما يرون انه اصلحناه وجاء الاسلام بمقصده العظيم وهو جمع الكلمة معتصم بحبل الله جميعا ولا تفرقوا هنا فقه المرجعية هذا من الضروريات. فاذا جاءت الازمات الفتن هنا لابد من وجود المرجع

31
00:15:51.550 --> 00:16:21.550
فاذا اختلف اهل العلم اذا اختلف اهل العلم مثل ما يحصل احيانا في بعض المتعلقة بالازمات والفتن فاي الاقوال يؤخذ في هذا الامر هنا يؤخذ باليقين. لان اليقين لابد من استصحابه وهو الاصل. والامر

32
00:16:21.550 --> 00:16:41.550
الذي هو غير يقيني او يقرأ عليه. الاعتراض او يقرأ عليه عدم رعاية المصالح ودفع المفاسد او يقرأ عليها عدم رعاية الاولويات او عليه عدم عناية بجمع الكلمة او يطرح عليه شيء من

33
00:16:41.550 --> 00:17:01.550
التي تؤثر في القواعد التي سنذكرها في فقه الازمات والفتن فانه حينئذ يجب الاخذ باليقين اليقين هو الذي اخذ به الصحابة رضوان الله عليهم لما حلت الفتن في عهد رضي الله عنه في اخره في عهد علي رضي الله عنه وفيما

34
00:17:01.550 --> 00:17:31.550
هنا لابد من تأصيل هذا النظر واذا لم نوصل هذا النظر في فقه المرجع في فقه من يصاب الى قوله في فقه القول الذي يتبع فانه لابد ان تحدث فرقة اخرى وفتن اخرى. فانه ما من تغير في الاحوال

35
00:17:31.550 --> 00:18:01.550
الفتن في تاريخ الاسلام الا ما نذر لم تحصل فتنة ويحصل تغير احوال الا ويكون بعدها ونعبد الله جل وعلا وصف من جانب نفسه عن الفرقة بانه قال المرحومين قال ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. فاهل الرحمة الذين جعل

36
00:18:01.550 --> 00:18:31.550
الله جل وعلا عليهم الرحمة الخاصة وهي رحمة الخروج من المأزق والفتنة هم الذين لا يحدثون فرقة واختلافا. خذ التاريخ جميعا لما حدث الخلاف او الاختلاف في وقت عثمان رضي الله عنه وحصل المقتل تنوع رأي الناس في ذلك وظهرت الخوارج بقوة. في عهد علي رضي الله عنه لما ظهر

37
00:18:31.550 --> 00:19:01.550
ظهرت الفتن بعده خرجت الفرار خرج عدة فرع سبعية والمرجئة الخوارج استمروا الى اخره. بعد ذلك مما حصلت الفتن في عند الامويين في بعض الازمنة خرجت فرق اخرى من المعتزلة غيرها. بعد في زمن الامام احمد فتنة خلق القرآن حصل خروج فرق جديدة

38
00:19:01.550 --> 00:19:31.550
وهكذا في الازمات السياسية او الازمات الدينية فانه اذا لم يرجى فيها الى فقه صحيح المؤصل فانه يحدث ما نهى الله جل وعلا عنه وهو حصول الافتراء وزيادة الفرقان في الامة. الثاني الاول لابد من فقه المرجع وتحديد ذلك بوضوح وعدم

39
00:19:31.550 --> 00:20:01.550
التساهل في هذا الامر. الثاني فقه الاولويات. وهو التي الذي يسميه بعض العلماء فقه البداءة من اهم فالمهم ويسميه بعض اهل العصر فقه الاولويات وكلمة الاولى موجودة في كلام اهل العلم وكلام الاصوليين الى اخره وهذا ونحو ذلك. الفقه الاولويات مهم لانه

40
00:20:01.550 --> 00:20:21.550
ترتيب عنده في وقت في اي وقت وخاصة في وقت الازمات والمحن في تغير الاحوال من لا ترتيب عند للاولويات ما الذي يقدم وما الذي يؤخر؟ وما الذي يهتم به وما الذي لا يهتم به؟ وما الذي يجب ان يجمع

41
00:20:21.550 --> 00:20:41.550
يجمع الناس عليه وان يسيروا فيه. وما الذي يكون فيه الخلاف مقبولا؟ هذا اذا لم يكون بينا عند كل طالب علم وكل فقيه وكل طالب في الشريعة وكل امام وكل خطيب وكل داعية وكل متحدث فانه

42
00:20:41.550 --> 00:21:11.550
يحصل خلل كبير جدا في الخروج من المعازف والفتن بما يحدث ما لا تحمل عقباه عرف بانه العلم من الاحكام الشرعية التي لها الحق في التقدم على غيرها بناء على العلم بمراتبها بحسب الواقع الذي يتطلبها و

43
00:21:11.550 --> 00:21:41.550
اولويات موجود في النصوص. النصوص هي التي دلت على هذا الامر. في قول الله جل وعلا انتم ابدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها فقراء فهو خير لكم وفي السنة النبوية صلى الله عليه وسلم رعية الاولويات. رعية بالاهم فالاهم. الاهم في

44
00:21:41.550 --> 00:22:01.550
منها ما جاء في في الحديث الصحيح المتفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال له انك تأتي او من اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فان هم اجابوا

45
00:22:01.550 --> 00:22:21.550
لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة. فانهم اطاعوك في ذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اوليائهم فترد في فقرائهم الى اخر الحديث. ففيه ذكر كلمة اول

46
00:22:21.550 --> 00:22:41.550
ورعاية الاولويات ولهذا ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مسائل كتاب التوحيد قال فيه يعرف الحديث البداء فالمهم هنا فقه الاولويات مهم في هذا الزمن ودائما فما الذي يقدم

47
00:22:41.550 --> 00:23:11.550
ما الذي يقاد؟ هناك من ينظر الى ان الحق يجب ان يقال في كل زمان ومكان وفي كل حال بنفس المرتبة وبنفس وانه لا يقدم شيء على شيء. ولا يؤخر شيء الى وقت اخر. ومعلوم ان التشريع في نفسه

48
00:23:11.550 --> 00:23:41.550
تشريع نزول الشريعة في الاحكام كان فيها ترتيب للنزول في الاولويات الصلاة فرضت كذا ثم صارت كذا الصدقة فرضت ثم تحولت زكاة الجهاد كان في اول امره في حال الضعف اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير ثم في حال القوة قوة الدولة واستعدادها

49
00:23:41.550 --> 00:24:11.550
المواجهة جميع الاعداء. يا ايها النبي جاهد الحصار والمنافقين واعرض عليهم. هنا اختلاف الحال في التشريع نفسه فكذلك في النظر فيما نأتي وفيما نذر ليس المعيار هو ان يكون ما نقوله او ما يناسب المقام يناسب المرحلة ان يكون حقا في نفسه فقط

50
00:24:11.550 --> 00:24:31.550
بل لابد من شيئين ان يكون حقا في نفسه من حيث الدليل والحجة والبرهان والثاني ان يكون في القول به في الناس من جهة الفتوى او من جهة الارشاد او من جهة البيان

51
00:24:31.550 --> 00:25:01.550
ان يكون المصلحة منه راجحة على المفسدة. وان يكون في مقامه هو الاولى على غيره احنا في بعض الاحوال قد يكتم العلم للمصلحة. وقد يؤخر البيان لاجل المصلحة من رعاية فقه الاولويات والبداءة بالاهم الاهم. هنا نأتي الى شيء مهم. في هذا الامر

52
00:25:01.550 --> 00:25:21.550
وهو من ينظر الى الترجيح. يعني هنا دخلنا في فقه عميق متعلق بالاجتهاد وهو ترجيح ان يكون هذا اولى من هذا. هذا يحتاج الى علم راسخ الفقه في نفسه. فقه النص

53
00:25:21.550 --> 00:25:51.550
وكلام اهل العلم وكذلك الى نظر راجح في التاريخ وهذا هو الذي يغيب تاريخ العام القديم وكذلك التاريخ الحديث لانه ما اشبه الليلة بالبارحة وان اختلفت الصور والاشكال فاذا هنا لابد من نظر فيما مضى وفيما سبق. من ينظر

54
00:25:51.550 --> 00:26:11.550
صحيحا لابد ان يكون استقرأ. ونرى ما الذي يحدث فيما يقال؟ بعض الناس سواء كان من طلبة العلم او كان من عامة اه الناس الذين عندهم غيرة او من الشباب او نحو ذلك. ينظر المسألة نظرا واحدا هذا حق

55
00:26:11.550 --> 00:26:31.550
لابد نقول في كل زمان او في كل مكان بحسب ورود هذا الحق هذا ليس هو النظر الصحيح. لا في الوقت العام ولا في الازمات والفتن من باب من باب اولى. الثالث من اصول النظر في فقه الازمات والفتن

56
00:26:31.550 --> 00:27:01.550
انه يجب النظر الى فقه الاجتماع والاختلاف وان الاجتماع مطلوب والفرقة والاختلاف مذموم. اذا كان كذلك الاجتماع وعدم التفرغ هذا مطلوب دائما لكن في حال الامن لا نشعر باهميته لانه لم تظهر بوادر

57
00:27:01.550 --> 00:27:21.550
الاختلاف والفرقة لانها الحال الناس مجتمعون ولم يوجد من الاقوال ولا من الاعمال ما سيؤدي الى الاختلاف والفرقة والشتات وعدم اجتماع الكلمة. هنا في وقت الازمات والفتن لا بد ان يجتمع الجميع لتحقيق

58
00:27:21.550 --> 00:27:51.550
مراد الله جل وعلا. لان الله جل وعلا اراد بالشريعة في نفسها ان مصدر اجتماع للكلمة للناس وعدم التفاوض. فمن مقاصد الشريعة في نزولها وفي تشريعاتها وتفصيلاتها ان يجتمع الناس وان لا يتفرقوا وان لا تكن بينهم خصومات. سواء في الشأن العام او حتى في الامور

59
00:27:51.550 --> 00:28:21.550
الفقهية قال الله جل وعلا في زمن القتال وزمن الاختلاف ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ابريحكم واصبروا. الحظ هذه الامور. قال ولا تنازعوا اذا تنازعتم هل سيحدث قوة يقول احدنا معي الحق الحق هو كذا. انا صاحب الحق. فنازع الامر اهله باعتقاده ان الحق معه

60
00:28:21.550 --> 00:28:51.550
قال فتفشل. النهاية الفشل. ما يرتب على التنازع والفرقة الفشل ليس القوة القوة تكون في الاجتماع ولو كان على امر مرجوح. ولذلك قال الفقهاء كما تعلمون قال الفقهاء مثلا في مسألة تحية المسجد تحية المسجد في وقت النهي الى

61
00:28:51.550 --> 00:29:21.550
كان في بلد نمثل بمثال اخر غير تحية المسجد في وقت النهي. مثلا رفع اليدين في المواضع الثلاثة غير تكبيرة الاحرام. اذا كان في بلد لا يرفعون ايديهم. فعلماؤنا السنة قالوا لا يرفع يديه رعاية للاجتماع. في فتوى للشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله تعالى. في احد

62
00:29:21.550 --> 00:29:41.550
طلبة العلم ارسل لنا من الهند قال انا في في اناس ادعوهم الى الخير لكن لو اظهرت خلافهم في مسألة رفع وفي مسألة كذا وفي مسألة كذا لا ما قبلوا مني لحصل فوقه قال لا تفعل لان هذه الامور غير

63
00:29:41.550 --> 00:30:01.550
اولى منها فيما ترجوه. هكذا في امور اكبر. فاذا هنا رعاية الاجتماع اهم واهم. في ذات في رعاية في امور الازمات والفتن. كل واحد يقول انا الحق هو كذا. الصحيح هو كذا. هؤلاء لا يهمونك. هؤلاء يفعلون. هل سيحصل قوة او

64
00:30:01.550 --> 00:30:21.550
يحصل فشل لو كثر ذلك سيحصل الفشل وسيكون اول المصاب هو هذا الذي قال ذلك. قال الله جل وعلا واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة. اذا وقعت الفتن فانها ستأخذ الجميع فقوة

65
00:30:21.550 --> 00:30:41.550
اجتماع وقوة الكلمة وقوة الوحدة هذه هي التي تغيظ العدو وتقوي الصف في مواجهة الازمات ومواجهة التغير الاحوال. هنا نقول في هذا الامر ان قول الله جل وعلا ولا تنازعوا

66
00:30:41.550 --> 00:31:01.550
رتب عليه يعني ان تنازعتم النتيجة فتفشل وتذهب ريحكم. طيب الواحد يقول قل انا اعتقد ان هذا الحق وهؤلاء فعلوا وفعلوا. لهناك امور يجب ان ان نذكر فيها. قال الله جل وعلا اذا

67
00:31:01.550 --> 00:31:21.550
عندك هذا الامر؟ قال الله سبحانه وتعالى واصبروا. لماذا جاء ذكر الصبر مع ذكر عدم التنازع ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم. طيب ما الحاجة الى ذكر الصبر هنا؟ لانه فعلا

68
00:31:21.550 --> 00:31:51.550
الصبر هنا على ان نكون قولك وان يكون مذهبك وان يكون عملك في زمن الازمات ان يكون عدم التنازع وطرح قولك الذي قد يكون في ذهنك. رعاية لاجتماع الكلمة وحفظا للمقاصد العامة هذا هو الذي امر الله جل وعلا به. واصبروا يحتاج الى صبر تعرفون الصبر فيه صبر على الطاعة

69
00:31:51.550 --> 00:32:31.550
وهذا الصبر على امر الله جل وعلا مطلوب. اذا هنا هذا من فقه الازمات والفتن الخامس حال الامة الاسلامية يختلف ما بين ضعف وقوة. اول ما بدأت الامة الاسلامية في بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كانت ضعيفة. فيها ضعف وان كانت قوية

70
00:32:31.550 --> 00:32:51.550
لا وبما جاء بها نبيه صلى الله عليه وسلم. لكنها كانت من حيث التمكين وقيام الدولة او من حيث تحقيق ما تريد كانت فيها ضعف. لكن هذا الظعف كان هناك احكام شرعية منزلة على هذا الظعف

71
00:32:51.550 --> 00:33:21.550
العهد المدني في اوله اول تأسيس الدولة كان هناك احكام فقهية ايضا منزلة على هذه الحال المتوسطة وفي اخره بعد الفتح فتح مكة وبعد فتح خيبر بعد زمن الوفود لما نزلت براءة ونزلت سورة المائدة كان هناك حال القوة. فهل نقول هنا

72
00:33:21.550 --> 00:33:51.550
ان ما لم يذكر في سورة براءة فليس دليلا على شيء او ان الادلة الشرعية مذكورة في جميع سور القرآن لكل حالة من هذه الحالات ولهذا ذهب اهل التحقيق من اهل العلم كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وجماعة من اهل العلم ومنهم من المعاصرين الى

73
00:33:51.550 --> 00:34:21.550
ان الفقه يتنزل بتنزل الاحوال. ويختلف باختلاف الاحوال. واذا كان كذلك فان من الفقه المطلوب في الازمات والفتن ان نفرق ما بين فقه القوة وفقه وفقه الحالة المتوسطة بينهما. لان النبي صلى الله عليه وسلم في الاحكام الشرعية كان عندنا هذه

74
00:34:21.550 --> 00:34:51.550
الانواع من الفقه الثلاثة. ففقه الضعف كان هناك له الكثير من الاحكام في مكة. وفقه التوسط وفق القوة. هناك من يقول من اهل العلم ان الاحكام هذه نسخت الى الحالة الاخيرة كما يقول بعض اهل العلم هذه نسختها اية السيف وهذه نسختها اية السيف

75
00:34:51.550 --> 00:35:11.550
والمحققون من اهل العلم كشيخ الاسلام ابن تيمية وغيره لا يرون النسخ في ذلك بل يربطون هذا بحال حال المسلمين. فاذا كانوا في ضعف نزلت عليهم احكام الضعف. اذا كانوا في غربة من السنة نزلت عليهم احكام غربة السنة. اذا كانوا في قوة

76
00:35:11.550 --> 00:35:31.550
تنزل عليهم احكام القوة ويدل على ذلك عدة ادلة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ وفي قوله ان الله يبتعث لهذه الامة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها امر

77
00:35:31.550 --> 00:36:01.550
رواه ابو داوود في سننه والامام احمد وجماعة باسناد قوي وهكذا في غيرها من الاحكام اذا لما جاءت بعض الاحكام الشرعية المتعلقة ببعض المسائل قال ابن تيمية الله تعالى انه اذا رجع حال الامة كما كان اولا رجع الحكم السابق فلا يحتاج ان يمثل لذلك لانها معروفة لديكم

78
00:36:01.550 --> 00:36:31.550
فقه القوة وفقه الضعف. الان يأتي بعض الناس في زمننا الان الذي فيه ضعف في امور كثيرة ويريد ان يطبق الايات التي فيها فقه القوة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لما مكن من الجميع. وهذا ليس فرقا صحيحا. فاذا طلاب العلم انتم حملة العلم

79
00:36:31.550 --> 00:36:51.550
لابد ان تنظروا الى الاحكام الفقهية بحسب الحال. فالحكم معروف الفتوى تتغير بتغير الاحوال والاحكام والعوائد والامكنة والازمنة الى اخره. ابن القيم رحمه الله تعالى حينما قال الفتوى في كتابه معالم الموقعين

80
00:36:51.550 --> 00:37:11.550
رب العالمين لما يقول ان الفتوى تتغير بتغير الاحوال تغير المكان والزمان والعوائد والاحوال كلام عام يعني كلام لا معنى له لا الكلام له معنى فالمكان والزمان يتغير كما تكلم ابن تيمية رحمه الله تعالى عن عن الهجر

81
00:37:11.550 --> 00:37:31.550
الهجر المبتدع قال هذا الهجر المبتدع اذا كان في بلد سنة وبلد قوة ينفع معها الهجر اما اذا كان في بلد فيها غربة من السنة فهجر المبتدع فانه لم يؤثر ولن يدعو. وهذا فيه امثلة كثيرة عندكم من كلام اهل العلم في ذلك. اذا فعلى

82
00:37:31.550 --> 00:37:51.550
مستوى مستوى الافراد وكذلك على مستوى اكبر مجتمعات او على مستوى الدول هناك فرق ما بين فقه القوة وفقه الضعف. كذلك ما يتعلق بهذا الامر فقه الظرورة المرتبط بفقه القوة والظعف. هنا

83
00:37:51.550 --> 00:38:21.550
الضرورة هل الضرورة المتعلقة بالافراد هي الضرورة المتعلقة بالمجتمع هي الضرورة المتعلقة بالدولة فقه الضرورات مختلف واذا نزلنا الظرورات منزلة واحدة بان الضرورة المتعلقة بشخص هي الضرورة المتعلقة بالدولة او الضرورة المتعلقة بالامة فانه حينئذ نجني على الفقه الاسلامي كله بل نجني على امتنا

84
00:38:21.550 --> 00:38:51.550
نجني على استمرار هذه الامة بقوتها هيبتها واستمرار الضرورة تقدر بقدرها كما هو معروف لديكم من حيث الشخص ايضا من حيث متعلقة بالضرورة فهل الضرورة المتعلقة بالفرد هي المتعلقة بالدولة؟ لا الضرورة المتعلقة

85
00:38:51.550 --> 00:39:11.550
الدولة من يقدرها؟ يقدرها المنوط به الامر وهو ولي الامر. اهل الحلوى العقد اهل المشورة في ذلك هؤلاء هم الذين يقدرون الضرورة العامة اذا كان هناك صيرورة للضرورة. الضرورة المتعلقة بالفرد

86
00:39:11.550 --> 00:39:31.550
لها حالها. قد يمنع الفرد من اشياء ولا تكون ظرورة. في حقه مقبولة وتكون ضرورة في حق غيره في حق شخص اخر كذلك قد يكون هناك ظرورة مقبولة في حق مجتمع او في حق دولة ولا تكون ظرورة مقبولة في حق دولة اخرى

87
00:39:31.550 --> 00:39:51.550
وهكذا فاذا هذا الامر اذا رأينا في فقه القوة والظعف وفقه الظرورات المرتبطة بذكر القوة والضعف سواء في الاحكام العامة السياسية او الاحكام الشرعية العامة او ما يتعلق بالولايات او ما يتعلق

88
00:39:51.550 --> 00:40:11.550
تصرفات العامة فانه حينئذ يكون عندنا نظر شامل وقوي في هذه المسائل. لا شك ان هذا الموضوع يحتاج الى الكثير من التجديد. تجديد في النظر الفقهي لهذه المسائل المهمة. جدا

89
00:40:11.550 --> 00:40:41.550
المسلمون اليوم اذا كانوا في بلد من البلاد مثلا المسلمون في امريكا. هل يطبقون الاحكام في التعامل مثل ما نطبقها هنا او يخاطبون بنفس الخطاب الذي نخاطب به هنا؟ لا شك يختلف. فهناك يحتاجون الى

90
00:40:41.550 --> 00:41:01.550
بقول الله جل وعلا فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون. يحتاجون الى كثير من الاحكام متعلقة بزمن الظعف او بزمن عدم التمكين ونحو ذلك. في بلد اخر يختلف اكون اقوى وفي بلد اخر اقوى فلابد من

91
00:41:01.550 --> 00:41:21.550
رعاية لهذه الاحكام. الان يأتي من يأتي ويقول نعود لمسألة الجهاد ويقول يجب على الامة ان تجاهد يجب على الدول ان تعلن الجهاد. هنا هل الحكم هذا صحيح الان؟ الغرض

92
00:41:21.550 --> 00:41:41.550
من القتال هن اعلاء كلمة الله جل وعلا اولا ثم الدفاع عن الحقوق ثم يكون غلبة الظن ان يكون في نصر. لكن اذا كان غلبة الظن ان لا يكون كذلك

93
00:41:41.550 --> 00:42:11.550
بحسب رأي اهل الاختصاص فانه حينئذ او تكون مفاسده فان الفقه هنا يختلف عن غيره. النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية جاءه المشرك وطلبوا منه اشياء غاضت عدد عددا من الصحابة منهم عمر وغيره حتى

94
00:42:11.550 --> 00:42:31.550
قال عمر رضي الله عنه يا رسول الله السنا على الحق وهم على الباطل؟ قال بلى. قال تعالى من ارظى؟ الدنية في ديننا عمر رضي الله عنه رأى ما ذهب اليه النبي صلى الله عليه وسلم فيه بنية. يعني فيه ذلة. قال علام نقبل الدنية في ديننا؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم كان

95
00:42:31.550 --> 00:42:51.550
مع النظر الصحيح في ذلك لان نظر المصالح والمفاسد نظر فقه القوة والظعف نظرا لاجتهاد هذا متعلق به عليه الصلاة والسلام في ذلك المقام لا من حيث اه كون لا من حيث كونه عليه الصلاة والسلام رسولا يوحى اليه لكن

96
00:42:51.550 --> 00:43:11.550
من حيث كونه عليه الصلاة والسلام اماما يصاب الى قوله. وهنا تظهر الكثير من الاحكام فبعض الان خاصة مع القنوات الفضائية وما يأتي الناس من الاحوال يصيبنا يصيبنا شيء بل

97
00:43:11.550 --> 00:43:41.550
الكثير من الغيب والتغيير والغيرة على المسلمين وعلى الامة ونحو ذلك. يأتي بعض الناس ويطلقون الكلمات الكبيرة دون رعاية للفقه. الصحيح يطلبون مطالب اكثر مما يمكن تحقيقه لانه ما لا يمكن تحقيقه شرعا. فانه ينزل منزلة المهمل. فاذا كان ما لا

98
00:43:41.550 --> 00:44:01.550
لا يمكن ان ان يعمل او ان عمله لا يوافق المصالح المرجوة. فحينئذ نعلم ان الشريعة لم تأتي به لان الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها كما سيأتي في القاعدة التي تليها وهي الاخيرة

99
00:44:01.550 --> 00:44:31.550
الاصل الاخير في ذلك او الفقه الاخير هو فقه السياسة الشرعية. والسياسة الشرعية مطلوبة شرعا والنظر في السياسة الشرعية مختلف منهم من ينظر السياسة الشرعية الى انها السياسة التي يتبعها القاضي في قضائه واحكامه هناك كتب مؤلفة في هذا الامر معروفة فيما يتعلق

100
00:44:31.550 --> 00:44:51.550
عند القاضي والنوازل ما يتصل بذلك ومؤلفات الفت في السياسة الشرعية المتعلقة بذلك. هناك من نظر في السياسة الشرعية الى ما يتعلق بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ما يجب ان تعمل فيه الامور الشرعية والسياسة الشرعية في قواعد

101
00:44:51.550 --> 00:45:21.550
بالمعروف والنهي عن المنكر. اما اليوم فهو فقه السياسة الشرعية فيما يتعلق بالازمات والفتن والسياسة الشرعية اصلها مبني على قاعدة اجمع عليها اهل العلم وهي ان الشريعة جاءت بالمصالح ودرء المفاسد. وجاءت بتحقيق المقاصد

102
00:45:21.550 --> 00:45:41.550
حدن يا عمران. الشريعة جاءت بمقاصد ما من ما من تشريع الا وله مقاصد له غايات ويطول الكلام لو اتينا لاحد تعريف بالمقاصد اه يعني ما يتصل بذلك لكن ترجعون اليها في

103
00:45:41.550 --> 00:46:11.550
فهنا احكام كثيرة متعلقة بالمقاصد لا بد ان ترعى يعني مثلا الجهاد مقاصده الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ما مقاصده؟ الشرعية الدعوة الى الله جل وعلا ما مقاصدها المقاصد الشرعية المطلوبة منها الشريعة نفسها الشريعة نفسها لماذا جاءت

104
00:46:11.550 --> 00:46:41.550
تعلمون الكلمة العامة ان الشريعة جاءت المحافظة على الضروريات الخمس الدين والنفس والمال والعقل والعرض والنسب. طيب هذه الضروريات الخمسة التي مقصد الشريعة. هناك مقصد اخر من الشريعة وهو ما يتعلق بالامة

105
00:46:41.550 --> 00:47:01.550
وهي المترتبة عليه هذه من مقاصد الشريعة المحافظة على الامن امن الناس هل المحافظة على الامن حكم شرعي ثانوي؟ او هو اصل في الشريعة؟ هو اصل. بل علق الله جل

106
00:47:01.550 --> 00:47:21.550
عليه عدة احكام. فقال جل وعلا وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم ولا يمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امة. الاول هذاك

107
00:47:21.550 --> 00:48:01.550
جميعا متعلق بايش؟ الوعد بالتمكين لاستخلاف الامن هل هو وعد بتحقيق التوحيد؟ هل هو وعد بتحقيق الشريعة؟ يعني الاحكام هنا الاستخلاف والتمكين والامن جاء جاءت اصل في ذلك ثم قال جل وعلا يعبدونني لا يشركون بي شيئا. لماذا؟ لان عبادة الله وحده لا شريك لها. الذي

108
00:48:01.550 --> 00:48:21.550
الذي هو الغاية من بعث الرسل والمقصد من بعث الرسل هو التوحيد وطاعة الرسل عليهم الصلاة والسلام هذا لن يكون الا في مظلة وجود الولاية وهي الاستخلاف. وجود التمكين وجود الامن

109
00:48:21.550 --> 00:48:41.550
اذا غابت غاب الاجتماع على الولاية وغاب وجود الامن او ضعف فان كل الاحكام الشرعية ستختل فانه اذا عبد غير الله جل وعلا لم يمكن منه فانه اذا صار هناك اضطراب فستجد كل

110
00:48:41.550 --> 00:49:01.550
سيفعل ما يريد بخلاف حال القوة. والاجتماع والامن فانه يكون هناك قوة وهيبة. وكما ترون في كثير من اول ما تختل الامور كل واحد عنده مذهب وبدعة او عنده نحلة او عنده يظهر. لماذا؟ لان حال الامن والقوة

111
00:49:01.550 --> 00:49:31.550
هي التي تقوي السنة وحال الاختلاف هي التي تضعف السنة. هذا لمحة في النظر والمقاصد. السياسة النظر الثاني فيها متعلق بالمصالح والمفاسد. كما قال العرب وكما قال اهل الحكمة كل انسان يعرف الخير من الشر. لان الله جل وعلا قال وهديناه نجدين. طريق الخير وطريق الشر

112
00:49:31.550 --> 00:49:51.550
وقال قد افلح من زكاه وقد خاب من دساه. يعني الخطوط العامة هذا حق وهذا باطل. وهذا صح وهذا غلط. هذا اكثر الناس يشتركون في ذلك خاصة الناس طلبة العلم امثالكم الحكماء العقلاء هم الذين

113
00:49:51.550 --> 00:50:21.550
خير الخيرين وشر الشرين. كما قال احد السلف قال ليس العاقل من يعرف الخير من الشرق وانما العاقل الذي يعرف خير الخيرين وشر الشرين هذا هو الصحيح. فاذا الفقيه العاقل هو الذي يعرف الحكم الاكثر خيرية ليحكم به ويدعى الناس اليه

114
00:50:21.550 --> 00:50:41.550
والاكثر شرا لينهى الناس عنه. وهذا الفقه هو الذي نحتاجه اليوم اكثر ليس حاجة الى بث فقط بل تدريسه والى ترسيخه لانه اذا لم يؤصل مبدأ السياسة الشرعية وفقه السياسة الشرعية وكيفية رعاية المصالح ودرء المفاسد

115
00:50:41.550 --> 00:51:01.550
انه لا نظر صحيح في الشرع اصلا. فالباب الذي فيه مصلحة موجودة او مصلحة يرجى تكثيرها فهذا نجزم ان الشريعة دعت به. والباب الذي فيه مفسدة موجودة او مفسدة نخشى ان تكثر فنجزم ان الشريعة جاءت بوصده في ذلك

116
00:51:01.550 --> 00:51:21.550
بحسب الحال قد لا نستطيع فتح كل المصالح وقد لا نستطيع درع كل المفاسد لكن نجتهد في ان نفتح ما نستطيع من وان ندرأ ما نستطيع من المفاسد وهذا هو الذي يوافق الاصول الشرعية. وهذه من القواعد العامة المتفق عليها

117
00:51:21.550 --> 00:51:51.550
ان الشريعة جاءت برعاية المصالح ودرء المفاسد. على كل حال هذه كلمات موجزة في فقه يحتاج الى دراسة وتأصيل وطول فقه للواقع من جهة التأصيل قواعده ولضوابطه في فقه الامة فقه النوازل فقه الفتن فقه الازمات حتى يكون نظرنا صحيحا ونكون قد

118
00:51:51.550 --> 00:52:11.550
بلغنا عن الله جل وعلا رسالته وكلامه. اما النقل المجرد بما في الفقه او بما يقوله فلان وفلان ونحو ذلك هذا لا يتميز به الفقيه عن غيره ولا المجتهد عن غيره فاننا نحتاج الى تجديد واحياء الى الكثير من

119
00:52:11.550 --> 00:52:31.550
انواع الفقه الغائبة. وذكرت امثلة لذلك متعلقة بفقه الازمات ختان اسأل الله جل وعلا ان يوفقني واياكم لما فيه الرشد والسداد. وان يجعلنا من حملة العلم ومحصليه الذين تبعوا سلفهم

120
00:52:31.550 --> 00:52:51.550
صالح واخذوا الدليل وبالنظر المتفق مع ما عليه اهل السنة والجماعة في اقوالهم وتفاصيلها انه سبحانه جواد كريم كما اسأله سبحانه ان يوفق ولاة امورنا لما فيه الخير والسداد وان يجعلنا

121
00:52:51.550 --> 00:52:57.906
معهم من المتعاونين على البر والتقوى انه سبحانه على كل شيء قدير