﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
انما يتذكر اولو الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينه كل واحد من الرجال والنساء عليه ان يتفقه في دينه عليه ان يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب لانك مخلوق لعبادة الله

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
ولا طريق الى عبادة ولا سبيل اليها الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين. فالواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلم ما لا يسعهم جهل كيف يصلون؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
افضل الصلوات وازكى التسليم اما بعد فحياكم الله ايها الاخوة والاخوات حيا الله المشاهدين شهدات وحيا الله الحضور هنا. حيث تصور هذه الدروس التي اسأل الله جل وعلا ان يبارك فيها. وان يجزي القائمين عليها

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
في هذه الاكاديمية الاسلامية المفتوحة خير الجزاء وان يسبغ علينا وعليهم العفو والعافية والنعماء. وان يجعل هذا العلم علما نافعا واه يتبعه بعمل صالح انه ولي ذلك والقادر عليه. كنا في الاسبوع

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
الماضي تعرضنا ما يتعلق او يتصل بكتاب البيع من جهة تعريفه وشروطه اصلي فيه والقواعد التي يدور عليها المنع او الاصول التي يدور عليها المنع في آآ البيوع وتحدثنا عن

6
00:01:40.150 --> 00:02:00.150
الغرر وما يتعلق ايضا بالظلم وكذلك ان شاء الله تعالى سيتم اه ذكر اه ما له صلة بالربا حين اه التعرض او شرح كتاب آآ الربا. ثم ذكرت اهمية كتابي عمدة الاحكام والشروح آآ

7
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
آآ المتعلقة بهذا الكتاب وما يتعلق منهجية هذا آآ الدرس ونحن نواصل آآ ايضا آآ آآ في هذا الدرس آآ مبتدئين بمشيئة الله تعالى في شرح احاديث عمدة الاحكام على المنهج

8
00:02:20.150 --> 00:02:50.150
المذكور سابقا وهذا يقودنا الى ان نتحدث عن انه اول حديث في كتاب عمدة الاحكام هو اه في خيار المجلس. والخيارات انما ترد على العقود اه عقود بيع وما كان في معناها من العقود اللازمة. اذا العقود هي اما ان تكون عقود لازمة او عقود جائزة

9
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
عقود لازمة او عقود جائزة. والعقود اللازمة يراد بها العقود التي لا يكون لاحد من فيها حق الفسخ بمعنى انها عقود تكون آآ واجبة بمجرد ابرامها لا يملك احد من العاقدين ان

10
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
يفسخ هذا العقد او يتراجع عنه ما لم يقبل ويرضى بذلك الطرف الاخر ويقابل هذه العقود اللازمة الجائزة والعقود الجائزة بعكس اللازمة كما ذكرنا وهي ما يمكن فيها لاحد الطرفين

11
00:03:30.150 --> 00:04:00.150
ان يفسخ العقد وآآ امثلة آآ هذا كعقد الوكالة مثلا ومن العقود الجائزة عقد آآ يعني القارظ ايظا هو من العقود الجائزة الشركة ايظا من العقود الجائزة بينما اللازمة اهمها اكبرها هو عقد البيع وهو الذي جاءت الاحاديث بالنص

12
00:04:00.150 --> 00:04:20.150
عليه فيما يتعلق بالخيارات ونحوها ومثل ايضا عقد السلم وعقد الحوالة والاجارة والمساقاة ونحوه في ذلك من انواع العقود. وهناك من العقود ما هو عقد جائز يؤول الى اللزوم وذلك مثل الهبة مثلا هي جائزة في

13
00:04:20.150 --> 00:04:40.150
ده اذا وهبت احد شيئا لكن هذا العقد يؤول الى الى اللزوم فيما اذا تم القبض وكذلك الرهن اه هو في اه اصله جائز لكنه عند القبظ يكون لازما ومن ذلك ايظا الوصية هي عقد جائز فاذا ما كان

14
00:04:40.150 --> 00:05:00.150
آآ الموت فانها عندئذ تكون لازمة واجبة على من صدرت عليه وعلى الورثة ان يخرجوها نيابة آآ عنا كما انه هذه العقود اذا اذا عرفنا اه ما تدور حوله وانها اه انما تكون الخيارات في العقود اللازمة

15
00:05:00.150 --> 00:05:20.150
ايضا الخيارات تكون في عقود المعوظات لان العقود على نوعين اما ان تكون عقود معاوظات او عقود اه اه تبرع رعاة عقود المعاوظات يراد بها العقود التي تقوم على حقوق متبادلة اه بين العاقدين اه بمعنى ان كل واحد

16
00:05:20.150 --> 00:05:40.150
ان هو يأخذ شيئا يقابله شيء يقابله شيء اخر وهذا ينطبق على عقد آآ البيع ايضا عقد السلام وغيرها من انواع العقود الاجارة الصلح الحوالة هذي كلها عقود معاوظات لان فيها

17
00:05:40.150 --> 00:06:10.150
تقابل آآ حقوق متبادلة يقابلها عقود آآ التبرعات آآ او عقود الانفاق وهي التي تقوم على اساس يعني عدم التقابل والتعاون والتعاوظ على اساس المساعدة المنحة من طرف لاخر من غير مقابل وهذا يعني من ابرز امثلة الهبة ويمكن ان يكون القرض ايضا مثالا وان كان ابتداء هو عبارة عن تبرع

18
00:06:10.150 --> 00:06:30.150
ولكنه في الحقيقة يؤول الى معارضة لانه لابد ان يرد اه بدله من اه امثلة اه ايظا عقود اه التبرعات الكفالة ونحو ذلك. اذا آآ اريد من هذا ان اقول ان عقد او انه الخيار آآ

19
00:06:30.150 --> 00:06:54.850
فانما يثبت فيما اذا كان العقد لازما لازما يعني لا يجوز الفسخ فيه ويجب المضي عند ابرامه الا برضا الطرف الاخر وايضا اذا كان في معاوضات فاذا كان في عقد تضرع فان الخيار لا يرد عند آآ لان آآ عقود آآ يعني

20
00:06:54.850 --> 00:07:14.850
التبرع تقوم على الارفاق الاحسان وكما ذكرنا انما يكون الخيار في العقود التي تقوم على التقابل والمعاونة ولذلك شرع الخيار لان المرأة اذا مضى فيها اه اه فانه عندئذ اه لا يجوز له ان يتراجع عنها ما دامت لازمة الا

21
00:07:14.850 --> 00:07:34.850
خيار الشرعي بينما التبرع هي لا تلزم ابتداء ولذلك يمكن ان يكون الظابط الاول مغنيا في مجمل الحالات عن الثاني هذا يعني ايضا يحتاج معه الامر الى ان نبين ما المراد بالخيارات ما المراد

22
00:07:34.850 --> 00:07:54.850
بالخيارات وانواع هذه الخيارات. تعريف الخيار هو طلب امظاء البيع او فسخه. طلب امظاء البيع او فسخه اه اه بحيث ان العاقد الذي اظلم عقدا لازما هو مخير بين ان يمضي في هذا البيع فيواصل العقد

23
00:07:54.850 --> 00:08:14.850
او ان يفسخه او ان يفسخه سواء كان الفسخ في المجلس فيكون خيار المجلس او كان الفسخ بسبب عيب آآ ونقص موجود في السلعة سيكون عندئذ خيار العين او يكون احيانا الفسخ سبب شرط اشترطه احدهما ان له الخيار

24
00:08:14.850 --> 00:08:34.850
فيما لو شاء ان يفسخ آآ لسبب آآ من الاسباب تعود الى ارادته او حريته الشخصية فان هذا يسمى خيار الشاطو هكذا من انواع الخيارات اذا الخيارات في حقيقة الامر لها عدة انواع وليست نوعا واحدا فمن هذه الانواع

25
00:08:34.850 --> 00:08:54.850
آآ اولا خيار المجلس وخيار المجلس آآ هو آآ النوع الاول وهو اسبق هذه الخيارات وهو يكون في عقد البيع آآ نفسه وهو ما سنتعرض له ان شاء الله تعالى في آآ يعني هذه آآ

26
00:08:54.850 --> 00:09:14.850
من الانواع ايضا ما يمكن ان نسميه بخيار الشرط وخيار الشرط هو في الحقيقة يتجاوز خيار المجلس واه هو يقوم على اشتراط احد المتبايعين الخيار له ولو بعد اسبوع او اسبوعين او شهر او اكثر او اقل وان كان للعلماء خلاف

27
00:09:14.850 --> 00:09:34.850
في تقدير مدة هذا الخيار من انواع الخيار ايضا خيار الغبن الذي يقوم على وجود زيادة فاحشة في ثمن السلعة فيكون كنا الشخص قد غرر به عندئذ فيثبت الشرع له الخيار من ايضا انواع الخيارات خيار العين وهو كما ذكرنا ما

28
00:09:34.850 --> 00:09:54.850
علقوا بوجود نقص في السلعة واكتشاف عيب فيها فعندئذ يحق للمرء آآ اثبات او طلب الخيار وكذلك خيار التدليس اه عندما يخفى اه العيب او تظهر اه السلعة انها كاملة بينما السلعة هي في الحقيقة

29
00:09:54.850 --> 00:10:14.850
القصة فعندئذ يحق لمن تبين له ذلك ان يطالب بالخيار. هناك خيار تخبير اه الثمن متى بان اقل لا او اكثر وهناك اختيار اختلاف المتبايعين وكل هذه الخيارات ان شاء الله تعالى سنتعرض لها بما يناسب

30
00:10:14.850 --> 00:10:34.850
يعني المقال والمقام. اما النوع الاول وهو خيار المجلس. فخيار المجلس قد جاء فيه النص النبوي قد جاء فيه النص النبوي اه اه نحتاج في خيار المجلس الى ان اه نتحدث عن ما

31
00:10:34.850 --> 00:11:04.850
علق حكم هذا الخيار وبالادلة عليه ما يمكن ان نقول ابتداء الخيار وانتهائه وهذا كله لعله ينبثق من استدلالنا او انطلاقنا من ظلال الحديث الذي سنتناوله في هذا الكتاب العظيم كتاب عمدة الاحكام الخيار آآ خيار المجلس قد جاء

32
00:11:04.850 --> 00:11:24.850
في حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهم بهما وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهما. وفي الحديث الاخر آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ في آآ ما روى ابن عمر

33
00:11:24.850 --> 00:11:44.850
وقال اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا او يخير احدهما الاخر. فان خير احد احدهما الاخر فتبايع على ذلك فقد وجب البيع. وان تفرقا بعد ان تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع. هذان

34
00:11:44.850 --> 00:12:04.850
حديثان من الاحاديث المهمة في خيار المجلس ومن اه يعني ما يبارك اه بسببه العلم ان يكون الحديث اه آآ متركزا حول النصوص الشرعية منطلقا منها مستفيدا من ظلالها وما آآ جاء آآ فيها. اولا نبدأ

35
00:12:04.850 --> 00:12:24.850
بتعريف خيار المجلس الذي آآ اشار اليه آآ النص وهذا الخيار هو في الحقيقة آآ لا يخرج عما قدم قبل قليل من انه آآ يطلب احد المتبايعين امضاء البيع او رده الا ان هذا الطلب هو مقيد بخيار المجلس

36
00:12:24.850 --> 00:12:44.850
او بالمجلس نفسه وسببه هو كونهما في المجلس ولو انه لم يظهر عيب ولم يظهر غبن ولم يظهر تدليس ولم يظهر شيء من من هذه الاسباب الموجبة للخيار لكن يكفي انهما في المجلس اذا شرطه الاساس وضابطه

37
00:12:44.850 --> 00:13:04.850
هم هو كونهما في مجلس البيع او في مجلس العقد وهذا والله اعلم كما قال ابن القيم انما شرع مصلحة المتعاقدين ولحكمة آآ من خلالها يحصل تمام الرضا لكل منهما في كما جاء في

38
00:13:04.850 --> 00:13:24.850
قوله تعالى الا ان تكون تجارة عن تراض منكم فالعقد قد يقع احيانا فيه نوع من التعجل وقد لا يكون هناك والكافي ولذلك شرع الشارع اه اه خيارا واه اتاح فرصة ومكن المتبايعين من مراجعة

39
00:13:24.850 --> 00:13:44.850
ما دام في المجلس فلكل منهما مع كون العقد لازما الا ان لكل منهما ان يختارا المضي او آآ الفسخ احسنت المضي او الفسخ وهذا كما ذكرنا من جمال هذه الشريعة وروعتها وآآ الشريعة

40
00:13:44.850 --> 00:14:14.850
ركز فيما يتعلق بهذه الحقوق والعقود على طيب النفس حرية الارادة المضي بكل آآ قناعة مما يعني يجعل العلاقة بين الناس هي علاقة تقوم على آآ يعني آآ رضا اه على اه تقدير على اه حب متبادل بحيث ان الشخص لا يشعر اه مع المشتري او البائع بانه تمت مصادرة

41
00:14:14.850 --> 00:14:34.850
حقوقه او انه آآ نفسه لم تطب اكل آآ هذا المال آآ عليه او اخذه منه او انه آآ هذا الاستعجال كان بالنسبة له اه مضرا بل الشرع يعطيه ليس خيارا واحدا ولا اثنين بل سبع او ثمان

42
00:14:34.850 --> 00:14:54.850
خيارات كما ستأتي الاشارة الى ذلك ان شاء الله تعالى. تأملوا معي هذا الحديث حديث ابن عمر في الصحيحين عن ابن آآ عمر ان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكان جميعا او يخير احدهما

43
00:14:54.850 --> 00:15:24.850
الاخر يتبين لك من هذا آآ ثبوت خيار المجلس وهذا آآ قول جمهوري اهل العلم اثبات خيار المجلس آآ وانه مشروع مستحق لكل من المتبايعين آآ وهذا ما ذهب اليه آآ الحنابلة وآآ هو ايضا قول الشافعية وهو قول جمهور الصحابة والتابعين

44
00:15:24.850 --> 00:15:54.850
الائمة المحققين وان كان خالف في ثبوت هذا الخيار خالف فيه المالكية كما خالف ايضا الحنفية وهم في الحقيقة آآ يعني آآ خالفوا لانه آآ قد آآ يعني اخذوا وعمومي ادلة الوجوب ووجوب الوفاء بالعقود فقالوا الادلة ومنها قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقول

45
00:15:54.850 --> 00:16:14.850
دال على المضي في العقد وانه لا خيار للمرء بما انه قد التزم اه بينما اه جمهور اهل العلم نظروا الى انه هذا الامر انما يكون فيما يجب المضي فيه ووجوب المضي ليس واردا في خيار ليس واردا في المجلس مجلس

46
00:16:14.850 --> 00:16:34.850
عقد نفسه بل في مجلس العقد لكل من المتبايعين الخيار اذا اوفوا بالعقود اذا انتهى مجلس العقد اذا انتهى المجلس الذي ابرز فيه البيع او الاجارة او نحو ذلك فانه يجب عليكم الوفاء اما وانتم في المجلس فلا زال الخيار معكم ان توفوا بهذه

47
00:16:34.850 --> 00:16:54.850
فيها او ان تتراجعوا ان تتراجعوا عنها. استدل الامام مالك بعمل اهل المدينة وان عمل اهل المدينة على خلاف المجلس واجاب اه ايضا عنه الفقهاء بان عمل اهل المدينة ليس كذلك فقد جاء عن ابن عمر وابن

48
00:16:54.850 --> 00:17:14.850
في عباس وقبلهما عن علي رضي الله عنهم اجمعين وعن جملة من الصحابة آآ ثبوت هذا الخيار مما يدل ان اهل المدينة آآ على آآ اثباته لا على نفيه كما هو مذهب سعيد ابن المسيب وهو ايضا من فقهاء

49
00:17:14.850 --> 00:17:34.850
المدينة ومذهب غيره من الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم اجمعين. آآ ثمان آآ عمل اهل المدينة ان اخذ به وان كان حجة فهو لا يكون في اه ما ورد فيه النص هذا على ان

50
00:17:34.850 --> 00:17:54.850
كثير من الفقهاء وقول جمهور العلماء ان عمل المدينة ليس حجة من الحجج بل هو من الادلة المختلفة لا في اه فيها والرجح والله اعلم ان الادلة التي يستدل بها الكتاب والسنة والاجماع والقياس. هذه هي الادلة

51
00:17:54.850 --> 00:18:14.850
وما اعداها لا يثبت الاستدلال به لكن يمكن ان يكون قرينة اه مقويا مفسرا عضيدا دليل من الادلة آآ ويعني ما اشبه آآ ذلك. آآ من آآ يعني ايظا اجاباتهم على الحديث ان الحديث يراد

52
00:18:14.850 --> 00:18:34.850
به آآ احاديث خيار المجلس ما كان في مرحلة المساومة قبل ثبوت العقد آآ في المجلس نفسه والحقيقة ان هذا لا لا يسلم ايضا لان النص واضح لاحظ معي اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار فالنص يقول

53
00:18:34.850 --> 00:18:54.850
قل اذا تبايع الرجلان وفي لفظ اخر لحديث اخر الا ان تكون صفقة خيار يعني الا ان يكون بين اي عين خيار شرط وهذا يدل على انه آآ نحن قد شرعنا في آآ البيع وهذا هو العقد وليست هي

54
00:18:54.850 --> 00:19:24.850
المساوم ولذلك يقال بان ما ذهب اليه آآ جمهور الفقهاء ومنهم الشافعية والحنابلة من اثبات هذا اه الخيار للمتبايعين هو الراجح والله اعلم تأملوا معي مرة اخرى اه هذا الحديث اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار يعني لكل واحد منهما

55
00:19:24.850 --> 00:19:44.850
يختار آآ المضي في البيع او فسخه كما تقدم قال ما لم يتفرقا وكان جميعا او يخير احدهما الاخر هاتان الحالتان هما الحالات التي يسقط وينتهي بهما خيار المجلس. الحالة الاولى اه ما لم

56
00:19:44.850 --> 00:20:04.850
تفرقا وكانا جميعا ما لم يتفرقا وكانا جميعا. وهذا يدل على ان الخيار انما يكون في حال الاجتماع في حال الاجتماع فاذا تم الافتراق بين المتبايعين فانه والحالة هذه يكون عندئذ البيع لازما ولا يجوز

57
00:20:04.850 --> 00:20:24.850
الفسخ. وقوله ما لم يتفرقا وكانا جميعا دال على ان المراد بالتفرق هو تفرق الابدان لا تفرق الاقوال كما قال النخاعي وغيره وذلك لان التأكيد بقوله وكان جميعا يشير الى مثل

58
00:20:24.850 --> 00:20:44.850
هذا المعنى كما ان تفسير الصحابة رضي الله تعالى عنهم اللغة تدل على ان المراد بالتفرق عند الاطلاق هو تفرق الابدان هو التفرق الحسي ولذلك ابن عمر كان اذا آآ تبايع آآ بيعا او بايع رجلا واراد ان

59
00:20:44.850 --> 00:21:04.850
البيع مشى خطوات حتى يسقط الخيار وسيأتي ان هذا قد نهي عنه وحمل فعله رضي الله تعالى عنه على اه عدم علمه النص ولذلك لم يعمل به. اذا الضابط الاول

60
00:21:04.850 --> 00:21:24.850
آآ هنا عندنا في الحديث ما لم يتفرقا فاذا تفرقا فانهما عندئذ قد سقط آآ آآ خياره وضابط التفرغ في مثل هذا اه يعود الى العرف بمعنى انه التفرق ماذا يعني؟ هل لو كان في مجلس واحد؟ وقام احدهم

61
00:21:24.850 --> 00:21:44.850
من آآ يعني الكرسي الذي عليه الى كرسي اخر. تفرقا او يقال بانهما ما دام في المجلس نفسه فهو نتوما مجتمعان ولو تغيرت الاماكن لكن لو انتقل الى مجلس اخر في البيت نفسه فيصدق عليه انه

62
00:21:44.850 --> 00:22:04.850
ففي فعلا قد تفرق لو تم البيع وهما واقفان ما يلزم ان يكونا جالسين في مجلس وهما واقفان فما دام يعني في واحدة وفي موقف واحد فانهما والحالة هذه يثبت لهما الخيار. لكن لو ان احدا منهما ادبر عن صاحبه. وآآ يعني آآ

63
00:22:04.850 --> 00:22:24.850
ذهب عنه خطوات فانه والحالة هذه يقال قد سقط خياره بما انه يعني مشى عنه خطوات عن موقفه الذي كان فيه اذا ظابط خيار المجلس آآ هو آآ في الحقيقة يكون بحسب آآ

64
00:22:24.850 --> 00:22:44.850
العرف ويختلف هذا من حال آآ الى حال وقد قال ابو برزة وآآ ابن عمر رضي الله تعالى عنهما التفرق بالابدان وآآ اه لا يعلم لهم مخالف من الصحابة وهو قول جمهور الصحابة والتابعين كما ذكرت احيانا تجي حالات من الحالات

65
00:22:44.850 --> 00:23:04.850
التي يستشكلها البعض لو كان اثنين لو كان اثنان في سيارة وحصل بينهما تبايع فمتى ينتهي خيار المجلس لا ينتهي خيار المجلس ما دام في السيارة. ولو كان في سفر يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى ولو كان في سفر

66
00:23:04.850 --> 00:23:24.850
فخرجوا من الرياض على سبيل المثال الى مكة وصار التبايع وهم في الرياض واستمر عشر ساعات في في مكة فخيار المجلس باق عشر ساعات. ومثله لو كان في طائرة. وآآ هما في مكان واحد في مجلس واحد. آآ فان

67
00:23:24.850 --> 00:23:44.850
والحالة هذه خيار المجلس باق ما دام في الطائرة. لكن لو قام احدهما وغير مكانه مكان اخر مختلف لا يعتبر في المجلس نفسه ليس الكرسي المجاور فانه والحالة هذه يقال بانقطاع خيار المجلس. اذا العرف اه ظابط مهم. وهنا اشير الى قاعدة مهمة

68
00:23:44.850 --> 00:24:04.850
تتعلق بالعرف وهي ان كل ما اتى ولم يحدد آآ بالشرع كالحرز فبالعرف كما يقول ايضا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في منظومة كل ما اتى ولم يحدد بالشرع يعني ليس له حد شرعي كالحرز فبالعرف حدود الحرز مثلا الحرز الذي

69
00:24:04.850 --> 00:24:24.850
يعتبر فيه السارق آآ قد سرق مما يستوجب القطع يقال ان هذا بحسب بحسب اعراف الناس فالناس ربما دون السيارة حرزا فمن سرق من سيارة فيقال قد سرق من حرز فيقطع وربما لا يعدونها حرزا ربما يعدون مثلا الصندوق الموجود

70
00:24:24.850 --> 00:24:44.850
في البيت آآ حرزا وقد لا يعدونه حرزا. وهكذا اذا هذا يختلف باختلاف الاعراف. مثلا السفر آآ السفر لما لم يأتي تحديد شرعي اه له ضابط مسافة معينة. ذهب بعض الفقهاء الى ان العرف

71
00:24:44.850 --> 00:25:04.850
فهو الضابط في السفر فمتى اعتبرنا ان فلان من مسافر فانه والحالة هذه يقصر ويجوز له ان يفطر فاذا قيل انه والله لا فلان ما سافر وانما ذهب الى آآ مدينة كذا وهي مدينة مجاورة نفترض الخرج مثلا آآ قريبا

72
00:25:04.850 --> 00:25:24.850
من مدينة الرياض آآ او يعني مدينة اخرى المنصورة قريبة من مدينة القاهرة. فاذا قيل ان هذا ليس سفرا في عرف الناس فانه لا يقصد عندئذ ولا يحل له ان ان يفطر. فاذا ضابط العرف او العرف موجود في امور كثيرة متعددة ذكرنا منها الحرز وذكرنا

73
00:25:24.850 --> 00:25:44.850
منها السفر ويذكرون منها كما سيأتي القبظ فقبظ المبيع اه يكون بكل شيء اه في كل شيء بحسبه هذا بحسب عرف الناس في كل زمان ومكان ومع الان يعني كون هناك عقود مستجدة

74
00:25:44.850 --> 00:26:04.850
واستحداث تعاملات بين الناس صارت الاعراف اه مؤثرة في مثل هذا المعنى. اه مثلا لو انك اتصلت على شخص بالهاتف وبعت عليه سيارتك وانتم بالهاتف ما هو ضابط خيار المجلس؟ كيف يكون والحالة هذه؟ اذا هنا ما لم

75
00:26:04.850 --> 00:26:24.850
تفرقا وكان جميعا لا يمكن ان نطبق عليها اه ما تقدم من من الاجتماع والتفرق بالابدان. كيف سيكون الحال عندئذ سيكون طول الحال بانه العرف يحكم في انه اذا مثلا انتهت المكالمة

76
00:26:24.850 --> 00:26:44.850
ان المجلس قد آآ قد آآ انتهى. ولكن لو انقطع الخط وهما لا زال في المجلس نفسه. باع عليه ثم قطع الخط وهو ما غير مجلسه ولا تحرك اه منه ثم اتصل به مرة اخرى فيقال لا زال له حق الخيار بخلاف ما اذا انهى المكالمة

77
00:26:44.850 --> 00:27:04.850
امل فانه عندئذ آآ هل يقال بانه ما دام في المجلس فلا زال كل واحد في مجلسه الذي آآ يعني انشأ الاتصالات او اجاب عليه فيه ما زال له خيار المجلس؟ ام انه قد انتهى الحال في مثل تلك اه اه يعني الوضع

78
00:27:04.850 --> 00:27:24.850
يعني هذا وهذا له وجه لكن ربط هذا بالاتصال نفسه الذي يبدأ ثم ينتهي بارادة كل من المتعاقدين الحقيقة انه اوضح خذ صورة ثالثة وهي صورة معاصرة لو شخص باع عبر النت او اشترى بالبطاقة الائتمانية من خلال الشبكة الشبكة العالمية اللي هي الانترنت

79
00:27:24.850 --> 00:27:44.850
فكيف يكون وكيف يثبت له خيار؟ المجلس اه اه ما دام على اتصال اه بهذه الشبكة ولا زال الاتصال لم اه ينقطع فانه والحالة هذه آآ خيار المجلس ثابت آآ في حقه هل هذا دائم في كل حال ام ليس الامر كذلك؟ انت

80
00:27:44.850 --> 00:28:04.850
معي الى هذا الحديث فقد اشار الى هذا المعنى فقال النبي صلى الله عليه وسلم او يخير احدهما الاخر. فان خير احدهما الاخر فتبايع على ذلك فقد وجب البيع. فان خير احدهما الاخر فتبايع على ذلك فقد وجب البيع. ما معنى هذا الكلام؟ معناه

81
00:28:04.850 --> 00:28:34.850
انخيار المجلس كما آآ يسقط وينتهي بالتفرغ هو ايضا يسقط وينتهي بتخيير كل منهما الاخر ومعنى هذا يعني باتفاقهما على اسقاط خيار المجلس في العقد بينهما. ولذلك لو ان اثنين مثلا اتفقوا على انه ما في خيار سيتبايعون ولا خيار بينهما فان خير احدهما الاخر فتباين على ذلك على هذا

82
00:28:34.850 --> 00:28:54.850
الاتفاق فقط وجب البيع. فقد وجب البيع. وهذا اه مهم وفيه اشارة الى انه هناك من العقود ما يكون وهذا مم يعني ينبغي ان يكون على بال كل واحد من المتعاقدين ولكن العقود ما يكون قد دون فيه العاقد

83
00:28:54.850 --> 00:29:14.850
بانه لا خيار. وان البيع لازم بمجرد الايجاب والقبول ولا خيار لكل من المتبايعين. واحيانا طبيعة هذه العقود كما في العقود الالكترونية او آآ نحو ذلك تفرض مثل هذا آآ الواقع ولذلك من المهم ان الشخص يتصور هذا ليعرف هل له خيار

84
00:29:14.850 --> 00:29:34.850
او ليس له اه خيار وهو اه طبعا كما ذكرنا المراد بخيار الخيار هنا خيار المجلس. قال فان خير واحدهما الاخر فتبايع على ذلك فقد وجب البيع وان تفرقا بعد ان تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع. هذه الحالة الثانية وهي التي

85
00:29:34.850 --> 00:29:54.850
ذكرنا ان يتفرقا ولا آآ يعني آآ ينفسخ او يفسخ احدهما البيع فعندئذ يجب طيب تفرقا بعد ساعة من التفرق آآ اتصل احدهما على الاخر. وقال يا فلان انا بعتك سيارتي لكن والله تبين لي اني

86
00:29:54.850 --> 00:30:14.850
يعني لا يناسبني البيع والسعر كذلك غير مناسب بالنسبة لي انا اطلب الفسخ فهل هذا خيار احسنتم ليس خيارا وانما هو في الحقيقة اقالة. اذا رظي الطرف الاخر بها تمت

87
00:30:14.850 --> 00:30:34.850
هو طلب فسخ للبيع. وان لم يرظى فالبيع لازم ولا يجوز عندئذ ان ان اه ان يفسخ. اذا هذا الحديث الاول وفيه اثبات لخيار المجلس وفيه بيان لضابط الخيار وفيه ايضا ذكر

88
00:30:34.850 --> 00:30:54.850
انتهاء الخيار وهو من جوامع النصوص النبوية. اذا شئنا ان ننتقل لللفظ او للنص الاخر فان النص الاخر هو حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا البيعان بالخيار

89
00:30:54.850 --> 00:31:14.850
ما لم يتفرقا. وفي هذا الحديث العظيم اضافة مهمة وهي قوله فان صدق وبين. بورك لهما في بيعهما ان صدق وبين بورك لهما في بيعهما ان صدق في هذا البيع وبين كل واحد منهما ما لبيانه اثر في عقل

90
00:31:14.850 --> 00:31:34.850
مع المتبايع الاخر بورك لهما في بيعهما. والبركة هي كثرة الخير ونماؤه واستقراره وهي اعظم ما يكون في التعاملات والعقود والمبايعات. بعض الناس يظن ان العبرة هي بكثرة المال. العبرة هي بزيادة الربح. بينما في حقيقة الامر

91
00:31:34.850 --> 00:31:54.850
العبرة ليست في ذلك وانما العبرة في البركة التي تتبين وتكون من خلال هذا العقد احيانا آآ بيع يسير وربح آآ قليل لكن الله جل وعلا يبارك آآ فيه فيكون له اثر آآ عظيم آآ في

92
00:31:54.850 --> 00:32:24.850
سعادة صاحبه وراحته واستقراره وقضاء حوائجه ولربما اضرم المرء عقدا وكان هذا عقد بالملايين وارباحه آآ ظخمة جدا لكنه شغل به عن عبادته وعن طاعته وعن اسرته ترتب عليه فيه من ورائ هذا العقد مصائب هموم وغموم واذهب عليه هذا العقد راحته واطمئنانه وسكونه

93
00:32:24.850 --> 00:32:44.850
يعني كسب فيهما كسب من المال. اذا بورك لهما في بيعهما. هذي كلمة عظيمة من النبي صلى الله عليه وسلم. هذه بشرى لكل صادق وصادقة في البيع والشراء هذا عزاء لكل من خسر وكان ذلك بسبب

94
00:32:44.850 --> 00:33:04.850
وصدقه وافصاحه عن عقده وفي بيعه وهو في الحقيقة ايضا تحذير لمن كتم كذب لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول وان كذب وكتم محقت بركة بيعهما. ان كتم احدهما عيبا في السلعة

95
00:33:04.850 --> 00:33:24.850
او كتم ما يعني آآ له اثر في في آآ اظهار هذه السلعة كما لو اخفى ايظا او حاول اظهار بشكل افضل. آآ فانه عندئذ تمحق بركة البيع. تمحق بركة

96
00:33:24.850 --> 00:33:44.850
وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم اشارة الى انه آآ من يصدق ويبين ويخشى النقص ويخشى القلة فانه آآ ينبغي له الا يخشى شيئا من ذلك لان الجزاء من جنس العمل

97
00:33:44.850 --> 00:34:04.850
ما وقد صدق وبين فسيبارك له. فان كان يخشى اه اقلالا فلا يخشى من ذي العرش اقلالا. وان كتمه كذب عاد كثرة المال واراد كثرة الارباح واراد ان ان ان يستكثر من هذه الدنيا فانه قد بشر بان

98
00:34:04.850 --> 00:34:24.850
تمحق بركة هذا البيع وانه مهما كثر ربحه ومهما كثرت تعاملاته وبيوعاته فانه قد وعد في الدنيا قبل الاخرى بهذا الجزاء. فظلا عن الوعود الاخرى التي اه تحرم اه مثل ذلك كما في

99
00:34:24.850 --> 00:34:44.850
لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكونوا تجارة عن تراض منكم. وكما ايضا في قوله صلى الله عليه وسلم في آآ صاحب آآ الطعام لما وضع ما كان منه مبللا في داخلته واظهر الطيب في آآ

100
00:34:44.850 --> 00:35:04.850
آآ يعني اعلى الطعام فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا يا صاحب الطعام؟ من غش فليس منا من غش كفريسة منا هذا الذي كتم هذا الذي كذب فانه كما ستمحق البركة ايظا هو موعود بعقاب وعذاب

101
00:35:04.850 --> 00:35:24.850
تاب شديد فهذه العبارة هي كما قال اهل العلم دالة على كون الغش من كبائر الذنوب نسأل الله سلامة والعافية وهذا الحقيقة يؤسس منهج آآ لا يمكن ان يؤسسه آآ غير آآ الشريعة

102
00:35:24.850 --> 00:35:44.850
اسلامية يؤكد على ضرورة تحلي كل من المتبايعين بالصدق وتحذيرهما من الكذب ولذلك لا يزال الرجل يصدق حتى يكتب عند الله صديقا بينما لا يزال يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا وليس شيء

103
00:35:44.850 --> 00:36:04.850
اه اعظم اه اثرا وظررا من اه الكذب في التعاملات واه هذا الحقيقة مشاهد للاسف الان في كثير من بيوعات الناس تجد انه قليل انا لا اقول يعني الاكثر ولكن اقول كثير من للاسف

104
00:36:04.850 --> 00:36:24.850
لا يصدق وقليل هو الصادر ولكن القليل هؤلاء باذن الله تعالى هم آآ هم الدعاة الى هذا المنهج النبوي وهم في الحقيقة الفائزون في الدنيا والاخرة نسأل الله جل وعلا ان نكون

105
00:36:24.850 --> 00:36:44.850
آآ منهم هذا ما يتعلق يعني آآ هذا الحديث وفي آآ هذه الاشارة وهي آآ فان صدقة وبين بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما هذه الاشارة النبوية فيها كما ذكرنا تأكيد

106
00:36:44.850 --> 00:37:04.850
على قاعدة منهجية هذه القاعدة جاءت في بداية الخيار لان خيار المجلس يكون في آآ اول في العقل وكأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما دمتم في آآ مجلس العقد فليكن الصدق رائدكم واحذروا من ان تكون

107
00:37:04.850 --> 00:37:24.850
اه يعني اه الاكاذيب هي سبيل ترويج هذه اه السلعة. واه هذا يعني ما يتعلق هذا النوع من خيار المجلس ان كان فيه اي استفسار او سؤال عنه والا والا فاننا يمكن ان ننتقل

108
00:37:24.850 --> 00:37:57.100
بعد ذلك الى النوع الثاني وهو نوع لا يقل اهمية عن هذا النوع وهو خيار الشرط. خيار الشط خيار الشرط  ما المراد به؟ ما دليله؟ متى يبدأ وينتهي؟ هل لخيار الشرط شروط

109
00:37:57.100 --> 00:38:17.100
هذا ما يمكن ان نعرج عليه في هذه العجالة. اولا بالنسبة لخيار الشر هو داخل في معنى الخيار الذي ذكرناه قبل قليل طلب خير الامرين من امضاء العقد او البيع وفسخه

110
00:38:17.100 --> 00:38:37.100
والفرق ان خيار الشرط يكون باشتراط احد المتبايعين الخيار لنفسه احد المتبائعين ان يكون له الخيار في هذا العقد. بينما خيار المجلس لا يحتاج الامر فيه الى اشتراط بل هو ثابت بنص الشارع ما دام

111
00:38:37.100 --> 00:39:07.100
في مجلس العقد نفسه وهذا يشير الى ان خيار الشرط مدته بحسب اشتراطك كل من المتبايعين واتفاقهما وان كان لاهل العلم خلافا منهم من حددها بمدة معينة ثلاثة ايام منهم من جعلها آآ مفتوحة وانما يجب ان تكون مدة معلومة ومنهم من قال بقدر الحاجة و

112
00:39:07.100 --> 00:39:27.100
قال اه بهذا المالكية ان يكون الخيار بقدر الحاجة بينما اه اطلقه الحنابلة فقالوا انه لا يشترط في مدة معلومة وضيقة في اه ذلك الشافعية الحنفية. اذا خيار الشرط معناه ان يشترط

113
00:39:27.100 --> 00:39:47.100
المتبايعين او احدهما ان له الخيار مدة معلومة بحسب هذه المدة التي يتفقان او يتفق المتبايعات عن آآ عليها آآ ممكن ان نقول بان دليل خيار الشرط هو آآ الاجماع

114
00:39:47.100 --> 00:40:07.100
الاجماع ولذلك يقول النووي رحمه الله تعالى واعلم ان اقوى ما يحتج به في آآ ثبوت خيار الشرط هو الاجماع اقوى ما يحتج به في ثبوت خيار الشرط هو الاجماع. كما انه خيار الشرط يمكن ان نستدل به ببعض النصوص الشرعية آآ

115
00:40:07.100 --> 00:40:27.100
سواء كانت عامة مثل المسلمون على شروطهم. فهذا من الشروط التي يتوافق فيها المسلمون يعني يبرمها العاقدان فاذا وهما على شروطهم ومن ذلك شرط الخيار ومن ذلك شرط الخيار وايضا

116
00:40:27.100 --> 00:40:47.100
من الادلة التي يمكن ان يستدل بها على خيار آآ الشرط آآ قوله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث قد ورد في خيار المجلس من فعل او من قول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وهو الا ان تكون صفقة خيار الا ان تكون صفقة

117
00:40:47.100 --> 00:41:07.100
يا رب وهذا آآ القول وهو قوله الا ان تكون صفقة خيار هو في الحقيقة آآ مما يمكن ان يستدل به على لاثبات خيار الشرط. آآ البائع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا البائع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا هذا خيار المجد

118
00:41:07.100 --> 00:41:27.100
ثم قال الا ان تكون صفقة خيار. يعني الا ان يكون العقد قد شرط فيه خيار الشرط فهذا الحديث من الادلة على خيار الشرط وهو في السنن وقد حسنه الالباني رحمه الله تعالى. ومنه يعلم

119
00:41:27.100 --> 00:41:57.100
انه خيار الشرط له شروط الاول ان يقع الاشتراط في العقد يعني آآ اثناء مجلس عقد آآ ولا يكون بعده لا يكون بعده فاذا انتهى المجلس عندئذ ولم يكن مقارنا للعقد

120
00:41:57.100 --> 00:42:21.600
فانه يذهب على المرء اشتراطه ليذهب على المرء اشتراط بمعنى انه يكون مقارنا العقد او في زمن الخيار ان يكون الى مدة معلومة ان يكون الى مدة معلومة اطلقها الحنابلة وقيدها اه المالكية بالحاجة

121
00:42:21.600 --> 00:42:55.700
وضيقها ايضا آآ بعض الفقهاء كالحنفية الثلاثة ايام لما جاء في ذلك من ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فانت بالخيار ثلاثة ايام وبهذا اخذ الحنفية والشافعية بينما آآ اطلاق الحنابلة والمالكية مستند الى عموم النصوص في الخيار التي لم تقيد آآ شيئا مثل

122
00:42:55.700 --> 00:43:25.700
على شروطهم ولان الحق لهما لا يعدهما فكيف ما اتفقا على مدة فانها عندئذ اه تمضي وهذا يعني اه القول اه قول وجيه فيكون تقييد اه الخيار آآ بمدة معلومة لكن لا قيد لهذه المدة لا قيد لهذه المدة. وعندئذ

123
00:43:25.700 --> 00:43:45.700
عندئذ نشير الى ان الخيار بمجرد انتهاء مدته خيار الشرط فان البيع عند اذ يلزم ويجب ولا يجوز لاحد منهما الفسخ كما اشير الى ايظا مسألة اخرى وهي انخيار الشرط قد يكون

124
00:43:45.700 --> 00:44:05.700
في احد المتبايعين دون الاخر. لاحد المتبايعين دون الاخر. لنفترض اني بعتنا سلعة على محمد. وكان الخيار لي لمدة شهر شهر فبعد مضي تسع وعشرين يوما قلت انه يعني انا سافسخ البيع فلذلك اما محمد فبعد مضي

125
00:44:05.700 --> 00:44:25.700
آآ مجلس الخيار خيار المجلس مباشرة لا يحق له ولو بعد ساعة ان يفسخ العقد. اذا الفسخ انما يكون لمن له الخيار سواء كان لهما او كان لاحد آآ منهما آآ منه تعلم انه انتهاء

126
00:44:25.700 --> 00:44:45.700
مدة الخيار تكون من العقد وانتهاؤه يكون بالمدة المتفق عليها. آآ اما آآ يعني ما يتعلق شروط هذا الخيار فاهم شروطه اهم شروطه ان يكون كما ذكرنا آآ في العقد

127
00:44:45.700 --> 00:45:05.700
لا بعد زمن الخيار كما انه يكون ايضا في اه اه البيع وما كان في يكون في البيع ومكانة في معناه واختار شيخ الاسلام رحمه الله تعالى ان خيار الشرط عام في جميع

128
00:45:05.700 --> 00:45:35.700
العقود عام في جميع العقود واه من قال يعني اقتصاره على ما كان في البيع لان الخيارات انما جاء النص بتقييدها بالمتبايعين وهذا يصدق على آآ العقد عقد البيع مكان في معناه ولا يصدق على اه ما كان من قبيل مثلا التبرع اه كعقود الارفاق اه او كان مثل

129
00:45:35.700 --> 00:45:55.700
مثلا النكاح لان النكاح ليس اه في البيع ولا في معناه بمعنى انه لا يراد منه المعاوضة فلو جاء شخص وقال انا ساتزوج لك اللي او قالت امرأة انا ساتزوج لكن لي خيار شهر بعد الشهر ممكن افسخ فيقال بناء على مذهب آآ

130
00:45:55.700 --> 00:46:15.700
الفقهاء جمهور الفقهاء ان هذا لا يثبت وانما يثبت فيما كان آآ من عقود المعوظات اللازمة وما كان اه في اه معنى اه هذا يعني اه في مكان في معنى هذا المفهوم. هذا ما يتعلق بخيار

131
00:46:15.700 --> 00:46:35.700
اه الشرط وهنا اشير في مسألة خيار الشرط الى ان خيار الشرط له تطبيقات اه معاصرة كثيرة له تطبيقات كثيرة هو يشكل يعني خيارا من الخيارات الشرعية التي لها اثار

132
00:46:35.700 --> 00:47:04.500
اه كبير على اه احيانا اه المعاملات. وساضرب لكم على هذا مثالا واحدا ارجو ان يكون يعني في هذا المثال موضحا لاثر خيار الشرط. عندنا عقد اسمه عقد المراوحة عقد المرابحة. عقد المرابحة للامر بالشراء هو من عقود التمويل. وهذا العقد آآ

133
00:47:04.500 --> 00:47:24.500
يعني اه يحتاج اليه كثير من الناس عندما يريدون ايش؟ النقود. عندما يريد النقد ماذا يصنع؟ يذهب الى البنك يقول للبنك اشتري لي سلعة. احيانا السلعة هذي تكون عبارة عن سيارة. احيانا عقار احيانا اسهم

134
00:47:24.500 --> 00:47:44.500
يقول اشتر لي هذه السلعة وسأشتريها منك. معي؟ اشتر لي هذه السلعة وسأشتريها منك. بربح فيذهب البنك بناء على طلب هذا الامر يسمونه الامر بالشراء يذهب الى البنك عفوا الى التاجر

135
00:47:44.500 --> 00:48:10.350
او الى سوق الاسهم او الى مكتب العقار والشركة فيشتري منها السلعة التي طلب الان بالشراء شراءها. فاذا اشتراها البنك واخذها حازها عنده آآ اتصل بي الامر بالشراء اللي هو العميل الراغب في السلعة او الراغب في النقود فيما بعد

136
00:48:10.350 --> 00:48:30.350
اتصل علي وقال انا اشتريت السلعة تعالي اشترها مني. فيأتي العميل ويشتري من البنك اللي يسمونه المأمور بالشراء يشتري منه هذه السلعة التي طلب منه ان يشتريها لاجله بربح. فيكون البنك عندئذ قد ربح

137
00:48:30.350 --> 00:48:50.350
لكن البنك آآ اشتراها من البائع من التاجر اشتراها نقدا كاش البنك عنده فلوس عنده نقد عنده قدرة لكن انه باعها على هذا العميل الامر بالشراء المحتاج اليها باعها ايش؟ نعم باعها

138
00:48:50.350 --> 00:49:10.350
الاجل باعها بالاجل مؤجل بالتقسيط لاجل ان يستفيد البنك يبيعها بزيادة الان وارباح كيف يبيعها بالارباح؟ لا لابد ان تكون مؤجلة. فهو يشتريها كاش بسعر اقل لنفترظ مثلا بمئة الف ريال. او جنيه ثم

139
00:49:10.350 --> 00:49:32.650
يبيعها مؤجلة على مدى اربع سنوات على هذا العميل مثلا مئة وعشرين الف ريال او جنيه. فيكون العميل استفاد السلعة نفترض انه يريد يسكن بيت او يريد يركب سيارة استفادها او اذا كان يريد كاش فان العميل سيستفيد من خلال بيعها في

140
00:49:32.650 --> 00:49:52.650
ولو كانت بسعر اقل فيحصل على النقود. يحصل على التمويل. والبنك يستفيد في انه باعها مقسطة بسعر اعلى من السوق. فيكون استفاد ارباح بالتقسيط. فلاحظ هذا العقد اسمه عقد بالمرابحة. او

141
00:49:52.650 --> 00:50:12.650
المرابحة للامر بالشراء او المرابحة المركبة او المرابحة المصرفية او المرابحة للواعد بالشراء اسماء كثيرة لكنه هو من اكثر العقود آآ تداولا خاصة لمن كان يحتاج الى النقود او الى السلعة وليست عنده آآ النقود حاضرة

142
00:50:12.650 --> 00:50:32.650
انه عندئذ يقوم طلب ان يشتريها البنك ثم يشتريها هو من البنك مؤجلة ثم يبيعها في السوق اذا اراد ان آآ يعني آآ اذا اراد النقود. المشكلة ما هي؟ ان ان الامر بالشراء اللي هو العميل لما يجي للبيت

143
00:50:32.650 --> 00:50:52.650
وقول له انا اريد انك تشتري لي السلعة البنك يقوم بتوقيعه ورقة بعض البنوك او كثير من تقوم بتوقيع ورقة الزام بالوعد انه ويلا انت تعدني ان تشتري مني هذه السلعة اذا اشتريتها لك لابد ان يكون الامر لازما في حقك. فيقوم العميل المسكين بتوقيف

144
00:50:52.650 --> 00:51:12.650
جاء هذا العقد يقوم العميل بتوقيع هذا العقد ثم عندئذ يروح البنك يشتري له السلعة ثم يتصل تعال اشتر مني السلع التي اشتريتها لاجلك. يقول لا انا آآ خلاص آآ يعني لا اريد. يقول لا ليس الامر على ما تريد. انت موقع

145
00:51:12.650 --> 00:51:32.650
حقق التزام بالشراء انت عندك وعد ملزم تجي تشتري ولا يخصم عليه مبلغا من المال آآ يعني يلحق به رمظان فيظطر والى المسكين الى الشراء مع انه في المرحلة الاولى اللي وقع فيها على ورقة هو في الحقيقة كأنما بل هو ابرم عقدا مع البنك

146
00:51:32.650 --> 00:51:52.650
بان يشتري منه السلعة بمبلغ وقدره كذا وفيه ربح وقدره كذا وهذا الوعد او العقد هو قد وقع من البنك على سلعة لا يملكها لان البنك سيذهب ويشتري السلعة فيكون من بيع ما لا يملك كما ان البيع هذا

147
00:51:52.650 --> 00:52:12.650
في حقيقة الامر بيع دين بدين يعني بكالة ليس فيه ثمن ولا مثمن. وهذا البيع وهو العقد الالزام بالوعد هو عقد غير جائز طيب ما الحيلة في خيار الشرط؟ نبين هذا ان شاء الله تعالى في الحلقة القادمة لتعلم ان هذه

148
00:52:12.650 --> 00:52:22.612
لها اثر في كثير من المعاملات المعاصرة الى لقاء قادم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته