﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:48.550
تفقه في بساتين وافق بسياسة الخطب الدواني. وكن سمحا ترى ترك الناس خيرا غماما فوق اروقة المكان الحمد لله  والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا باخواني الكرام

2
00:00:48.800 --> 00:01:16.650
في سلسلة سياسة الخطاب. ومع محطة جديدة من محطات فقه الطرح المنبري وحلقة اليوم بعنوان وضوح الفكرة وتكاملها وانتظامها في نظرية السياق وهذا العنوان يتضح معه ان الحلقة ذات ثلاث شعب

3
00:01:17.050 --> 00:01:42.650
في الشعبة الاولى نتكلم عن وضوح الفكرة الخطيب الذي يقابل الناس في موضوع ينبغي ان تكون الفكرة واضحة تماما في صدره وخطابه وكذلك كل من يدرس او يقص او يدعو الى الله سبحانه وتعالى بل كل من اراد ان يدرس في علم ولو لم يكن دينيا

4
00:01:43.600 --> 00:02:08.700
والمادة اذا كانت واضحة والفكرة اذا كانت جلية سهل على الخطيب حتى ان يغير من الكلام وان يلين الاسلوب بحسب الفئة المستهدفة. يستطيع ان يخاطب الصغار والكبار العالم والمتعلم مع اختلاف الفئات لانه من السهول ان يغير في الشواهد والمقاصد الجزئية ما دامت الفكرة من جهة التصور

5
00:02:08.700 --> 00:02:33.100
بكل واضحة ايها الاخوة ومن السبل في تحقيق وضوح الفكرة اربعة اشياء اولا ان يكون الموضوع واحدا واضحا. يعني لا يتشتت يأتي الخطيب الى قضية واحدة يريد ان يبينها. اما انه يريد ان يتكلم في كل شيء

6
00:02:33.500 --> 00:02:55.500
يريد ان يصلح عامة الناس في كافة الجوانب في خطبة واحدة فهذا لن يتمكن. بل سيجعل اغلب الخطب متشابهة وعند ذلك تضيع مصلحة المعالجة الجزئية ثانيا جسم الخطبة ينبغي ان يكون متكاملا. يعني عنوان عنوان يكون واضحا

7
00:02:55.750 --> 00:03:14.700
لا الغاز فيه العناصر مثلا ثلاثة عناصر اربعة عناصر اذا كانت الخطبة متشعبة او الافكار دقيقة فهنا لابد من ملخص في اخر الخطبة والخلاصة صفوة القول كذا وكذا وكذا وكذا

8
00:03:15.750 --> 00:03:43.000
اذا لم يكن هناك عنوان للخطبة وليست هناك عناصر وليست هناك تراخيص يعني يختصر بها الخطاب الذي قدمه فان هذا يعني ان المستمع يتحمل اعباء ادراك مراد الخطيب واي حالة من السرحان عند ذلك يضيع الجهد وقد ينقص قدر الانتفاع

9
00:03:43.500 --> 00:04:05.200
لذلك الخطيب الفطن يعين المستمعين على فهم مراده ايها الاخوة السبيل الثالث ان يتمكن الخطيب من تلخيص فكرة الخطبة في ثلاث دقائق بحد اقصى. يقول الهدف كذا وكذا وهو لا يريد ان يخاطب الناس به لكن

10
00:04:05.250 --> 00:04:24.050
الفهم الكامل الذي يمكن ان يختصر في دقيقتين او ثلاث دقائق هو الذي يعطي القوة في طرح الموضوع وفي معالجته وهو يقف على منبر النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يستطع وتشعب نظره اذا هو

11
00:04:24.300 --> 00:04:45.500
بكل صراحة الفكرة في صدره مشوشة واذا كان على تشويش فان المستمع سيكون على تشويش اشد السبيل الرابع حفظ الخطبة انا لا اؤيد ابدا ان يمسك الخطيب ورقة وكنت اظن ان الورق

12
00:04:45.550 --> 00:05:08.100
تعين تعين الخطيب على الاستحضار. ثم بعد ان تركتها اكتشفت ان الورقة جزء من التشويش وجزء من انتقاص التركيز الذي يقوم به لانه الخطيب اصبح اسيرا لها اذا جاء الخطيب يحفظ الخطبة

13
00:05:09.150 --> 00:05:24.750
سوف يجبر ان تتسلسل عنده الافكار. يعني هو عندما يحفظ العقل تلقائيا يضم النظير الى النظير هذي الفكرة بجوار اختها يكون هناك تقديم وتأخير وما الى ذلك. كل هذا اعون على ان يفهم هذا الموضوع

14
00:05:24.850 --> 00:05:42.500
ولو احتاج اليه في مقام اخر فقد اختمر في صدري فكرة مطبوعة تكاد لا تنسى وان اضطر ولا احبذ ذلك يمكن ان يجعل هناك حفظا مثلا لبعض النصوص التي يعني لا يحفظها من ابيات الشعر او ايات القرآن الكريم والسنة

15
00:05:42.500 --> 00:06:02.550
هناك قضية مهمة ايضا من فقه الطرح ان تشتمل المادة على تقرير المفاهيم والسلوك. يعني ربط المدخلات بالمخرجات نظرية وتطبيق لئلا يتجعب في الكلام الانشائي الذي لا عمل تحته ايها الاخوة

16
00:06:03.050 --> 00:06:31.250
هذه الشعبة الاولى من الخطاب. الشعبة الاخرى او الثانية تكامل الفكرة عبر خارطة كلية الفكرة اذا كانت لبنة في ضمن خارطة كانت اعون على تحقيق المقصود وهذا قد لا يتم في كل موضوع. احيانا تكون الخطبة او المحاضرة في جزئية بعينها لا تكتمل. ومع ذلك لو استطاع ان يصنع ارضية

17
00:06:31.250 --> 00:06:50.650
كان خيرا وبالمثال يتضح المطر مثلا خطيب يريد ان يتكلم عن دور المصائب في حفظ الانسان يوم القيامة وانها تقي السيئات وانها تخفف من الحرج وانها ترحم اذا جاءت الاهوال

18
00:06:50.800 --> 00:07:06.750
في شدة الحساب ويريد ان يتكلم عن اثر المصائب في المشهد الاخروي. هناك ايات واحاديث يمكن ان يتطرق لها. لكن لو مهد بين يدي ذلك ورسم الخارطة لتكتمل الفكرة وقال

19
00:07:07.100 --> 00:07:27.050
ان الله عز وجل جعل الدور ثلاثا دارا اخلصت للطيبين وهي الجنة. ودارا اخلصت للخبيثين وهي جهنم. ودارا امتزج فيها الطيب والخبيث وهي دار الدنيا. فاذا كان يوم القيامة رد الله الطيبين الى دارهم ورد الله الخبيثين الى دارهم

20
00:07:27.100 --> 00:07:49.650
ولما كانت الدنيا تتضمن خيرا وشرا وكان الذنب خبثا والله عز وجل لا يجاور الا طيبا كان لابد من تطييب الانسان وتمحيصه ويكون ذلك في الدنيا باربعة اشياء التوبة والاستغفار

21
00:07:50.450 --> 00:08:09.850
والحسنة الماحية والمصيبة المكفرة وبعد الموت بثلاثة اشياء بصلاة المسلمين عليه صلاة الجنازة وما يهدى اليه في قبره من اعمال ومن قرب وعذاب القبر لا قدر الله اما يوم القيامة فاربعة اشياء

22
00:08:10.800 --> 00:08:31.750
شفاعة الشفعاء بشدة الموقف واهواله بعفو الله عز وجل اذا لم يتم ذلك فيأتي العاصي ويدخل جهنم والعياذ بالله قدرا يحصل فيه التطييب هذه الخارطة مكثت من وقت دقيقتين مثلا

23
00:08:31.950 --> 00:08:44.950
اوردها بهذا الاجمال قد يفاق قد يجعل خطوة تفصيلا للخارطة وقد فصل فيها ابن القيم طويلا في كتابه مدارج السالكين. لكن اذا رسم وقال في هذه الخارطة حديثنا عن دور

24
00:08:45.250 --> 00:09:01.500
يعني المصائب المكفرة في تطييب الانسان وفي نجاته وما الى ذلك. مثال ثالث اردت ان تتكلم عن حسن الخلق يمكن ان تقول الجهات التي يتعامل معها الانسان ثلاث نتعامل مع ربه

25
00:09:01.600 --> 00:09:17.650
اتعامل مع نفسه يتعامل مع الناس ولا جهة رابعة والنبي عليه الصلاة والسلام في باب انتظام الشخصية الادارية في كيفية التعامل اعطى وصية جامعة مع كل طرف. فقال كما عند الترمذي

26
00:09:18.200 --> 00:09:30.800
فقال لابي ذر رضي الله عنه اتق الله حيثما كنت. هذه مع الله عز وجل واتبع السيئة الحسنة تمحوها. هذه بينك وبين نفسك لا احد يطلع على سرك سواك الا الله

27
00:09:31.400 --> 00:09:48.550
وخالق الناس بخلق حسن هذه بينك وبين الناس. وتبدأ تتكلم وتبين ان الشخصية الادارية المنتظمة المنسجم مع نفسك  تحاول ان تحسن العلاقة مع هذه الجهات التي تتعامل معها. ويمضي الانسان في

28
00:09:48.750 --> 00:10:05.200
خطابه الذي يريد مثال ثالث قريب من الذي نتكلم فيه مثلا خطيب يريد ان يتكلم عن التراحم المجتمعي وعن الود وعن التكافل ونقول بالفعل المجتمع حتى يكون مستقرا مستريح البال

29
00:10:05.300 --> 00:10:22.350
هناك يعني تراحم في داخله هناك علاقة مع العدو الذي يعكر صفوه جزء من حالة الاستقرار تفرضها منازلة العدو في حال وجوده بالاضافة الى العلاقة بين الناس وبين الله عز وجل

30
00:10:22.650 --> 00:10:43.100
وهذا الكلام كله لا يمكن ان يعني يستثنى معه التدبير العقلي الذي يدير هذه الملفات والذي يقوم بعلاج مشكلة المجتمع هذه الصفات الاربع التي هي النبوغ العقلي والتراحم والعلاقة مع الله عز وجل والجهاد

31
00:10:43.150 --> 00:11:00.600
هي صفة اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام كما قال الله محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا. الى ان قالوا والمثل في الانجيل كزرع اخرج

32
00:11:00.650 --> 00:11:14.550
شط اهو يعني الفرع الصغير فازره اي ان الجذع قوى الفرع فاستغلظ فاستوى على سوقه. اذا هذه الصفات الاربع ويبدأ هو يريد ان يقول ونحن نتكلم هنا عن محور المعاملة

33
00:11:14.550 --> 00:11:31.050
طلعت عن محور التراحم. العبادة متقدمة الجهات كذلك متقدم في بلادنا. لكن مؤشر المعاملات قد يكون اقل ويبدأ في تقرير الباب الذي يريد. اذا اذا صنع ارضية لا تحسبن ان هذه الارضية مضيعة وقت

34
00:11:31.150 --> 00:11:51.150
بالنسبة لوقت الخطبة بل هي اقدر على تنظيم العقل حتى يستوعب الموضع الذي يتكلم فيه الخطيب. وكنت انا بشكل شخصي اجد انجذابا عند كثير من الناس لهذه الخارطة التي تطرح في مبادئ الخطب. ومع ذلك يعني الامر في ذلك واسع

35
00:11:51.150 --> 00:12:32.100
وطرح يزال بفقه هدا فاهتدى اكل المعاني والسؤددان اما المحور الاخير والشعبة الاخيرة من اه هذه الحلقة فهي انتظام الموضوع في نظرية السياق وهذا في الحقيقة يحتاج الى كد ذهن

36
00:12:32.300 --> 00:12:55.750
ويحتاج الى تأمل اطرح الفكرة ثم اضرب مثالا عليها لنختم اللقاء الشيخ عبدالعزيز الضريفي فرج الله عنه يقول في كتابه الماتع العجيب الفاصل بين النفس والعقل الذي انصح كل شخص وكل خطيب وكل طالب علم وكل مهتم

37
00:12:55.800 --> 00:13:15.300
ان يقرأه عدة مرات ولا تكفي فيه قراءة واحدة. بل لا يكشف سره من اول مرة. يقول تحت عنوان مناسبة السياق كل شيء في الكون له سياقه المتصل بما قبله وما بعده الا ما شاء الله

38
00:13:16.600 --> 00:13:37.800
وكما يكون هرم للماديات فكذلك للمآني هرمية مثلها واي شيء لا يحكم بناؤه الا على تسلسل صحيح يقوم بعضه على بعض على صفة معينة وليس خبط عشوائي واذا تقرر والكلام له ان كل قول

39
00:13:38.200 --> 00:14:00.400
وكل فعل لا يمكن ان يقوم الا على اتساق فان من اراد ان يبني فكرا او مالا فلابد ان يجعله في اتساق صحيح يعرف مكانه وموضعه الذي يصح فيه وهكذا جبل الله النفوس والعقول

40
00:14:00.450 --> 00:14:20.850
ان تستوعب المعاني بقدر اتساقها وينقص الفهم بقدر نقص ذلك السياق الاهتمام ما قال ومن الامثلة التي اضربها على ذلك اه اذا اردت مثلا ان تتكلم عن السعي للرزق. تريد ان تقول ايها الناس خذوا بالاسباب

41
00:14:20.950 --> 00:14:40.150
ولا تقصروا. وينبغي ان تتحملوا اعباء هذه الحياة بما فيها. هذا موضوع يمكن ان يوضع له سياق وقبل ان ابين تتمة هذا المثال من اراد ان يأخذ انموذجا كاملا لسياق مكتمل في موضوع متفرع

42
00:14:40.400 --> 00:14:57.750
فانصح ان يقرأ مقدمة كتاب الحجاب للشيخ الطريفي يعني هو نظر في كتاب لكن اتى بهذه النظرية واحيانا كنت عندما اعطي بعض الاخوة كتاب الحجاب للشيخ يقول له اذا كنت زاهدا في قراءة الموضوع

43
00:14:58.000 --> 00:15:20.550
فاياك ان تترك اول عشرين صفحة من الكتاب واتحدث له عنها اعود الى المثال اردنا ان نتكلم عن السعي للرزق يمكن ان نقول ان الله عز وجل خلق ادم بيده ونفخ فيه من روحه واسكنه جنته

44
00:15:21.200 --> 00:15:36.650
واعطاه كل شيء في الجنة اعطاه كل شيء من غير اخذ بالاسباب طعام شراب مسكن ملبس كل شيء من غير تعب ولا كد لكن حرم عليه ان يأكل من شجرة

45
00:15:39.100 --> 00:16:00.950
قال الله عز وجل واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى. فقلنا يا ادم ان هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ان لك الا تجوع فيها. الطعام

46
00:16:01.800 --> 00:16:22.950
ولا تعرى الملبس وانك لا تظمأ فيها الشراب ولا تضحى المسكن شاء الله عز وجل ان ينزل ادم عبر ثغرة الملك ووسوس اليه الشيطان قال يا ادم هل ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى

47
00:16:24.950 --> 00:16:45.850
هنا ايها الاخوة نزل ادم الى دار الشقاء واصبح مكان مكفولا له من الطعام والشراب واللباس والمسكن هذه الاساسيات الاربع اصبحت جزءا من التكليف ان يقوم بها بتيسير الله سبحانه وتعالى

48
00:16:46.300 --> 00:17:04.300
واصبح في دار الشقاء. وبالتالي من اراد ان يستوعب قانون الحياة فعليه ان يسعى وان يأخذ بالاسباب ولا يكتفي بالتوكل فهذا من قانون الحياة. نزلنا وصار هناك ثلاثة مقاصد كبرى هي مقاصد المقاصد

49
00:17:04.300 --> 00:17:25.250
توحيد الله عز وجل وتزكية المخلوق وعمارة الكون. اذا العمارة تحتاج الى كد والى تعب والى اخذ بالاسباب ومن لم يستوعب هذه النظرية واراد ان يأتيه الرزق من غير سعي هذا سيتعب ويتعب في هذه الحياة

50
00:17:25.350 --> 00:17:43.500
اذا هي محاولة لربط بداية القصة باخرها. ويمكن القول انه الانسان لتتمة الابتلاء اصبح يقضي ثلث عمره في تحصيله هذه الاساسيات ويطول الكلام بعد ذلك في تقرير الموضوع. على كل حال اذا

51
00:17:44.700 --> 00:18:10.900
ان يتولى خطيب ادارة الموضوع من جهة وضوح الفكرة ومن جهة تكاملها عبر خارطة واضحة. ومن جهة انتظامها في سياق حتى تكون اكثر اتساقا في عقل المستمع ومع ذلك فهذا يعني هذا الباب يجري مجرى الفتوح من الله سبحانه وتعالى. اقف عند هذا الحد. واسأل الله جل وعلا ان يجعل

52
00:18:10.900 --> 00:18:29.972
في كلامكم الاثر وان يكون محمودا في الدنيا مأجورا عليه يوم القيامة. هذا وصلي اللهم وسلم على محمد. والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته