﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:20.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:21.050 --> 00:00:39.500
يتجدد بكم اللقاء في هذه الحلقة وقد سبق ان تكلمنا في الحلقة السابقة عن الشرط الاول من شروط ثبوت الشفعة وهو المطالبة بها على الفور ساعة العلم بالبيع قد اشرنا الى خلاف الفقهاء في هذه المسألة

3
00:00:39.700 --> 00:01:00.050
وان القول الاظهر عند كثير من المحققين من اهل العلم هو عدم اشتراط هذا الشرط وان الشفعة حق من الحقوق لا يسقط الا بما يدل على الرضا باسقاطه وان ما استدل به على ثبوت الشفعة على الفور ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:00.700 --> 00:01:23.900
وننتقل بعد ذلك للحديث عن الشرط الثاني فنقول الشرط الثاني من شروط ثبوت الشفعة ان يكون انتقال نصيب الشريك بعوض ما لي كالبيع وما كان في معنى البيع اما ان انتقل نصيب الشريك بغير عوض كالارث والهبة والوصية ونحو ذلك فلا شفعة

5
00:01:24.450 --> 00:01:44.900
ونوضح هذا بالمثال رجلان مشتركان في ارض لكل منهما نصفها ثم ان احدهما توفي فلا شفعة لشريكه في نصيبه بل ان ورثة هذا المتوفى يحلون محله وهكذا لو ان احدهما قد وهب نصيبه

6
00:01:44.950 --> 00:02:02.350
او اوصى به فلا تثبت الشفعة لشريكه فلا تثبت الشفعة لشريكه الا ان يكون ذلك على سبيل الحيلة كأن يظهر بانه قد وهب نصيبه لفلان من الناس وهو في حقيقة الامر قد باعه اياه

7
00:02:02.750 --> 00:02:22.200
وانما يظهر انه قد وهب لان لا يشفع عليه شريكه هذه حيلة محرمة ولا تسقط بها الشفعة قد تكلمنا بالتفصيل عن الحيل المحرمة في باب الشفعة في الحلقة السابقة الشرط الثالث

8
00:02:22.400 --> 00:02:40.300
ان تكون الشفعة في ارض يمكن قسمتها وما يتبعها من غراس وبناء وبناء على هذا الشرط لا تثبت الشفعة في المنقولات او فيما لا ينقسم الحيوان والسيارة ونحو ذلك هذا هو قول جمهور الفقهاء

9
00:02:41.000 --> 00:03:01.500
والقول الثاني في المسألة وثبوت الشفعة في المنقول وفيما لا ينقسم لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم الشفعة فيما لم يقسم ولان الشفعة انما ثبتت لدفع الضرر والضرر فيما لا ينقسم ابلغ منه فيما ينقسم

10
00:03:02.300 --> 00:03:21.900
قال الامام ابن القيم رحمه الله واحتج لهذا القول حديث جابر الصحيح قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم وهذا يتناول المنقول والعقار انتهى كلامه رحمه الله

11
00:03:22.300 --> 00:03:43.300
واقول لعل هذا القول الاخير اعني ثبوت الشفعة في المنقولات وفيما لا ينقسم لعله الراجح في هذه المسألة الله تعالى اعلم ايها الاخوة وتفريعا على هذا القول نقول اشترك رجلان في محل لبيع بضائع

12
00:03:43.500 --> 00:04:03.550
او اقمشة او اجهزة ونحو ذلك وباع احد الشريكين نصيبه فان لشريكه الاخر ان يشفع وان يشتري من شريكه نصيبه في الثمن الذي قد باعه به بذلك فانه يستأثر بالمحل جميعه

13
00:04:05.300 --> 00:04:25.300
ولكن ماذا عن شفعة الجوار وهل للجاري ان يشفع في حق جاره ام لا نقول اما اذا لم يكن بين الجارين اشتراك في اي حق من الحقوق بان يكون بيته بجوار بيته وليس بينهما اي اشتراك

14
00:04:26.100 --> 00:04:43.900
او تكون مزرعته بجوار مزرعته وليس بينهما اي اشتراك فان الشفعة لا تثبت للجار في هذه الحال وذلك لانتفاء المعنى الذي لاجله شرعت الشفعة وهو الضرر الحاصل للشريك او الجار

15
00:04:44.650 --> 00:05:01.450
واما اذا كان بينهما اشتراك في حق من الحقوق كجدار او طريق او بئر ونحو ذلك فقد اختلف الفقهاء في ثبوت الشفعة للجاري في هذه الحال والقول الذي عليه اكثر المحققين من اهل العلم

16
00:05:01.650 --> 00:05:18.750
هو القول بثبوت الشفعة في هذه الحال وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية تلميذه ابن القيم رحمة الله تعالى على الجميع ويدل لهذا القول ما جاء في صحيح البخاري عن ابي رافع رضي الله عنه قال

17
00:05:18.900 --> 00:05:40.850
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول الجار احق بسقبه زاد الترمذي ينتظر بها اذا كان غائبا اذا كان طريقهما واحدا وقوله في هذا الحديث بسقبه بالسين ويقال بصقبه بالصاد

18
00:05:41.200 --> 00:06:02.500
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله السقب بالسين المهملة وبالصاد ايضا ويجوز فتح القاف واسكانها القرب والملاصقة ويدل لهذا القول ايضا حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

19
00:06:02.750 --> 00:06:23.100
دار الدار احق بالدار اخرجه ابو داوود والترمذي واحمد قال الترمذي حديث حسن صحيح قال الامام ابن القيم رحمه الله الصواب القول الوسط الجامع بين الادلة وقول البصريين وغيرهم من فقهاء الحديث

20
00:06:23.350 --> 00:06:43.900
انه ان كان بين الجارين حق مشترك من حقوق الاملاك من طريق او ماء او نحو ذلك ثبتت الشفعة وان لم يكن بينهما حق مشترك البتة كان كل واحد منهما متميزا ملكه وحقوق ملكه فلا شفعة

21
00:06:44.550 --> 00:07:09.350
وهذا الذي نص عليه احمد في رواية ابي طالب قال وهذا القول هو اعدل الاقوال وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية حديث ابي رافع صريح فيه فانه قال الجار احق بسقبه ينتظر بها وان كان غائبا اذا كان طريقهما واحدا

22
00:07:09.800 --> 00:07:32.100
فاثبت الشفعة بالجوار مع اتحاد الطريق ونفاها به مع اختلاف الطريق بقوله فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة قال رحمه الله والقياس الصحيح يقتضي هذا القول فان الاشتراك في حقوق الملك شقيق الاشتراك في الملك

23
00:07:32.550 --> 00:07:55.850
والضرر الحاصل بالشركة فيها كالضرر الحاصل بالشركة في الملك او اقرب اليه قال ورفعه اي الضرر مصلحة للشريك من غير مضرة على البائع ولا على المشتري هذا المذهب اوسط المذاهب واجمعها للادلة واقربها للعدل

24
00:07:56.300 --> 00:08:13.650
ايها الاخوة المستمعون هذا هو ما اتسع له وقت هذه الحلقة ونستكمل الحديث عن بقية احكام الشفعة في الحلقة القادمة ان شاء الله تعالى استودعكم الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته