﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:20.100 --> 00:00:39.800
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا يزال الحديث موصولا عن احكام اللقطة كانت اخر مسألة توقفنا عندها في الحلقة السابقة تعريف اللقطة

3
00:00:40.100 --> 00:01:03.500
ووعدنا بان نبدأ بها هذه الحلقة فنقول يجب التعريف على كل ملتقط سواء اراد تملكها او اراد حفظها لصاحبها الا في الشيء اليسير الذي لا تتبعه همة اوساط الناس قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن اللقطة

4
00:01:03.550 --> 00:01:22.350
عرفها سنة ثم اعرف عفاصها ووكائها فان جاء احد يخبرك بها والا فاستنفقها ولان امساكها من غير تعريف تضييع لها عن صاحبها فلم يجز ولانه لو لم يجب التعريف لما جاز الالتقاط

5
00:01:22.900 --> 00:01:40.300
ولان بقاءها في مكانها اذا اقرب الى وصولها الى صاحبها اما بان يطلبها في الموظع الذي ظاعت منه فيه فيجدها واما بان يأخذها من يعرفها فلما جاز الالتقاط لزم التعريف

6
00:01:42.650 --> 00:02:01.100
واما مدة التعريف فهي سنة كما جاءت بذلك الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم واما مكان التعريف فيكون في مجامع الناس كالاسواق وابواب المساجد ونحو ذلك قال الحافظ ابن حجر رحمه الله

7
00:02:01.150 --> 00:02:24.800
قال العلماء محل ذلك المحافل ابواب المساجد والاسواق ونحو ذلك قولوا من ضاعت له نفقة او نحو ذلك من العبارات ولا يذكر شيئا من الصفات انتهى كلامه رحمه الله واقول في الوقت الحاضر يمكن ان يكون التعريف عن طريق الصحف ونحو ذلك من الوسائل الاعلامية

8
00:02:25.100 --> 00:02:45.150
لان المقصود من التعريف اخبار اكبر قدر ممكن من الناس بتلك اللقطة لعل صاحبها ان يكون منهم ويصل اليها ووسائل الاخبار والاعلام تؤدي هذا الغرض قال بعض الفقهاء يعرفها اول اسبوع كل يوم

9
00:02:45.550 --> 00:03:05.700
ثم يعرفها كل اسبوع لمدة شهر ثم يعرفها بالشهر مرة واحدة ولكن هذا القول ليس عليه دليل ظاهر صواب هو ان ذلك راجع الى العرف اما عده الناس في عرفهم وعادتهم تعريفا حصل التعريف به

10
00:03:05.900 --> 00:03:25.750
لان الشارع اطلق التعريف ولم يحده بشيء معين ويرجع في تحديده الى العرف قد صوب هذا القول المرداوي في الانصاف رحمه الله تعالى ويحصل التنبيه هنا الى ان التعريف لا يجوز ان يكون داخل المساجد

11
00:03:26.450 --> 00:03:41.450
في صحيح مسلم عن بريدة رضي الله عنه ان رجلا نشد في المسجد فقال من دعا الى الجمل الاحمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا وجدت انما بنيت المساجد لما بنيت له

12
00:03:42.100 --> 00:04:00.050
وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيتم من يبيع او يبتاع في المسجد فقولوا ما اربح الله تجارتك واذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا ردها الله عليك

13
00:04:00.250 --> 00:04:17.950
اخرجه الترمذي وفي هذين الحديثين نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع والشراء وعن نشدان الضالة داخل المسجد وعلل ذلك بان المساجد انما بنيت لما بنيت له من اقام الصلوات

14
00:04:18.050 --> 00:04:35.500
وذكر اسم الله تعالى ولم تبنى المساجد لان يباع وان يشترى فيها وان وان تنشد فيها الضالة وفي معنى نشدان الضالة التعريف من الملتقط عنها هذا يعلم خطأ بعض الناس

15
00:04:35.650 --> 00:04:53.150
عندما يفقد شيئا ثم يأتي ويسأل الناس عنه داخل المسجد او عندما يعثر بعض الناس على شيء يأتي لامام المسجد ويطلب منه الاعلان عنه داخل المسجد ان هذا كله في معنى نشدان الضالة

16
00:04:53.200 --> 00:05:11.850
الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ان يكون داخل المسجد بل امر بالدعاء على من فعل ذلك بالا يرد الله عليه ضالته والمخرج في مثل هذا ان من فقد شيئا يقف عند باب المسجد من الخارج

17
00:05:12.050 --> 00:05:31.100
ويسأل الناس عنه ذلك عندما يعثر على شيء يكتب ورقة تعلق خارج المسجد يعلن فيها عن ذلك الشيء الذي قد عثر عليه واما كيفية التعريف قد قال الموفق رحمه الله في بيانه

18
00:05:31.700 --> 00:05:50.550
يذكر اي المعرف جنسها لا غير فيقول من ضاع منه ذهب او فضة او دراهم او دنانير او ثياب ونحو ذلك قول عمر رضي الله عنه لواجد الذهب قل الذهب بطريق الشام الذهب بطريق الشام

19
00:05:50.750 --> 00:06:08.400
ولا يصفها لانه لو وصفها لعلم صفتها من يسمعها فلا تبقى صفتها دليلا على ملكها مشاركة من يسمعه للمالك في ذلك ولانه لا يأمن من ان يدعيها من سمع صفتها

20
00:06:08.600 --> 00:06:30.000
ويذكر صفتها التي يجب دفعها بها فيأخذها فتفوت على مالكها ومتى جاء طالب اللقطة فوصفها لزم دفعها اليه بلا بينة حتى وان لم يغلب على ظنه صدقه قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيد بن خالد

21
00:06:30.050 --> 00:06:50.700
اعرفكائها وعفاصها ثم عرفها سنة فان لم تعرف فاستنفقها فان جاء طالبها يوما من الدهر فادها اليه اي اذا ذكر صفاتها لان ذلك هو المذكور في صدر الحديث ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم البينة

22
00:06:50.950 --> 00:07:12.300
ولو كانت شرطا للدفع لذكرها عليه الصلاة والسلام لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ولان اقامة البينة على اللقطة يكاد يكون متعذرا لانها انما تسقط حال الغفلة على ان من العلماء من اعتبر وصف مدعي اللقطة

23
00:07:13.300 --> 00:07:33.500
اعتبر الوصف وصفا مطابقا للواقع اعتبره بينة في حقيقة الامر لان البينة في الشارع لان البينة في لسان الشارع اسم لكل ما ابان الحق البينة حقيقتها في الشرع انها اسم لكل ما ابان الحق

24
00:07:33.700 --> 00:07:54.350
وحينئذ فيكون وصف اللقطة وصفا مطابقا للواقع هو في حقيقة الامر بينة قد اشار الموفق بن قدامة رحمه الله الى هذا المعنى فقال جعل النبي صلى الله عليه وسلم بينة مدعي اللقطة وصفها. فاذا وصفها فقد اقام بينته

25
00:07:55.050 --> 00:08:11.550
وبكل حال متى جاء طالب اللقطة ووصفها وصفا مطابقا للواقع وجب دفعها اليه سواء اعتبرنا ذلك الوصف بينة او لم نعتبره وقلنا انها تدفع اليه بموجب ذلك الوصف من غير بينة

26
00:08:13.800 --> 00:08:38.100
اما ان عرفها سنة ولم تعرف تملكها ملتقطها ولكن لا يجوز له التصرف فيها حتى يعرف وعائها ووكائها وقدرها وجنسها وصفتها والافضل ان تكون معرفة صفاتها من حين التقاطها ويجب عليه ذلك عندما يريد التصرف فيها بعد التعريف

27
00:08:38.450 --> 00:08:55.650
لان عينها تنعدم بالتصرف فلا يبقى له سبيل الى معرفة صفاتها اذا جاء طالبها قال العلماء ويستحب ان يكتب صفاتها ليكون اثبت له مخافة ان ينساها ان اقتصر على حفظها بقلبه

28
00:08:56.250 --> 00:09:13.350
قالوا ويستحب له ان يشهد عليها حين يجدها قال الامام احمد رحمه الله لا احب ان يمسها حتى يشهد عليها وفائدة الاشهاد صيانة نفسه من الطمع فيها وحفظها من ورثته ان مات

29
00:09:13.450 --> 00:09:26.900
ومن غرمائه ان افلس نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة ونلتقي بكم في الحلقة القادمة ان شاء الله تعالى على خير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته