﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:29.450
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم. كل واحد من الرجال والنساء جاء عليه يتفقه بدينه عليه ان يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى معرفة للعبادة ولا سبيل الى

2
00:00:29.450 --> 00:00:43.800
الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين فالواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمر

3
00:00:43.800 --> 00:01:02.850
المعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم؟ كيف يتعاونون مع اهليهم؟ كيف يدعون ما حرم الله عليهم؟ يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحبا بكم اعزائنا

4
00:01:02.850 --> 00:01:23.650
مشاهدين في حلقة جديدة من برنامجكم البناء العلمي نحن واياكم في سلسلة علمية بعنوان فقه النوازل يقدمها معالي شيخنا الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثني باسمي وباسمكم جميعا ارحب بمعالي الشيخ. الله يحييك اهلا وسهلا ارحب بك وارحب باحبتي

5
00:01:23.700 --> 00:01:44.650
من طلاب العلم الذين ينتسبون الى هذا البرنامج بارك الله فيهم ورزقهم الله العلم النافع والعمل الصالح  اه لا زال حديثنا يا معالي الشيخ عن اركان دراسة النوازل فهلا تفضلتم بالحديث عن هذه الاركان وتفصيلها

6
00:01:44.750 --> 00:02:12.800
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فان من اركان دراسة النوازل تصور النازلة وتقدم الكلام فيها والبحث بكيفية التصور ابتداء من معرفة الانسان الفقيه اجزاء هذه الواقعة

7
00:02:12.900 --> 00:02:34.250
التي نزلت بالناس والتي لم تكن في العصور السابقة ثم بعد ذلك معرفة طرائق اه ثم بعد ذلك معرفة الاوصاف التي تبنى عليها الاحكام فان الواقع تشتمل على اوصاف متعددة

8
00:02:34.650 --> 00:02:57.250
ومن ثم يكون من وظيفة الفقيه ان يعرف ما هي الاوصاف المؤثرة في الاحكام وما هي الاوصاف غير المؤثرة؟ ولذلك فان من اهم الواجبات في حق الفقيه ان يعرف الصفات التي تبنى عليها الاحكام

9
00:02:57.650 --> 00:03:26.150
وطرائق معرفة الصفات متعددة وهذا ما يسمى بالعلل فالعلة هي الوصف الظاهر المنضبط الذي يربط الشارع الحكم به ويحصل من ترتيب الحكم عليه مصلحة مقصودة للشارع وهناك طرائق متعددة لمعرفة

10
00:03:26.300 --> 00:04:01.900
اه الاوصاف التي تبنى عليها الاحكام عندما يقوم الفقيه بجمع اوصاف النازلة التي وقعت في العصر المحاضر الحاضر يبدأ بعد ذلك في معرفة الاوصاف المؤثرة من الاوصاف غير المؤثرة فان الاوصاف التي تكون مع الواقعة على نوعين النوع الاول اوصاف مؤثرة

11
00:04:02.250 --> 00:04:30.600
وبعضهم يقول مناسبة وهناك اوصاف غير مؤثرة غير مؤثرة ويقال لها الاوصاف الطردية وهناك طرائق لمعرفة كون الاوصاف من الاوصاف الطردية ولعلي اذكر نماذج من ذلك فمثلا عدم ارتباط الوصف

12
00:04:30.650 --> 00:04:55.600
بالحكم في بعض الوقائع  غير سبب معروف. فهذا يدل على ان الوصف طردي غير مؤثر وتخلف الحكم آآ قد يكون تخلف الحكم مع وجود الوصف قد يكون وجود علة اقوى

13
00:04:55.750 --> 00:05:17.550
وقد يكون لوجود مانع وقد كونوا لفوات شرط ففي هذه الاحوال لا يكون تخلف الحكم عن الوصف مؤثرا وانما المؤثر مائي اذا كان الوصف موجودا ومع ذلك لم يوجد الحكم لغير

14
00:05:17.550 --> 00:05:44.600
سبب من هذه الاسباب السابقة واظرب لك مثلا يعني عندما تأتينا نوائع جديدة من الخضروات او الفواكه فنجد ان الفقهاء يختلفون في جريان الربا فيها فيأتي من يأتي ويقول هذه الفاكهة الجديدة مطعومة

15
00:05:44.750 --> 00:06:09.700
وبالتالي يجري فيها الربا كما قال بذلك بعض الشافعية فيأتي الفقيه الاخر ويقول عندنا اصناف متعددة وجد فيها هذا الوصف وهو وصف الطعم ومع ذلك لم يوجد فيها بوم جريان الربا ويبدأ يعدد بعض الاشياء التي تكون مطعومة ولا تكون مما يجري فيه الربا

16
00:06:09.700 --> 00:06:32.300
كما لو قال بان آآ الخضروات لا يجري فيها الربا مع كونها مطعومة يدل ذلك على عدم اعتبار ذلك الوصف هكذا من الامور التي تدل على عدم اعتبار الوصف ان يكون الوصف طرديا

17
00:06:32.500 --> 00:06:53.500
بمعنى ان الشريعة لم تلتفت اليه في اه عموم الشريعة او في ذلك الباب بخصوصه. وانا اضرب لذلك امثلة مثلا في الانسان هناك اوصاف طردية في جميع الابواب فمثلا الطول والقصر

18
00:06:53.650 --> 00:07:15.450
الطول والقصر هذه لا يبني عليها الشرع احكامه. وبالتالي لا يمكن ان تجعل آآ اوصاف يربط الحكم بها. لماذا؟ لانها اوصاف طردية في جميع ابواب الشريعة وهناك اوصاف طردية في بعض الابواب

19
00:07:15.500 --> 00:07:33.400
لكنها مؤثرة في ابواب اخرى ومن امثلة هذا مثلا وصف الذكورة والانوثة فانه مؤثر في بعظ الابواب مثل باب صلاة الجماعة باب الاسفار والمحرمية فيه وهو غير مؤثر في ابواب

20
00:07:33.400 --> 00:08:00.600
اخرى مثل ابواب الزكاة مثلا آآ او غيره من آآ الابواب فلما يأتي نجد وصف الذكورية ووصف الانوثة يكون هناك ابواب نعلم ان هذا وصف لا يلتفت اليه في ذلك الباب ولا يكون له اي تأثير في اه احكام ذلك الباب وبالتالي يقال عنه بانه

21
00:08:00.600 --> 00:08:27.550
وصف اه طردي وهكذا ايظا هناك طرائق لبيان ان الاوصاف غير معتبرة ولا يلتفت اليها. وهي معروفة عند علماء الشريعة القوادح بالقوادح هذه القوادح تدلك على ان الوصف غير معتبر ولا يلتفت اليه

22
00:08:28.650 --> 00:08:48.550
واما ولا يصح في جعل الوصف علة سلامته لا يصح ان يجعل دليل ان يجعل دليل كون الوصف علة للحكم ان الوصف سالم من القوادح التي تقدح فيه. بل لا بد ان

23
00:08:48.550 --> 00:09:10.600
يدل دليل على انه من الاوصاف التي يربط الحكم بها والاوصاف على انواع آآ ادلة الاوصاف على انواع. هناك ادلة صريحة تدل على كون الوصف علة ومنه ادوات التعليل الصريحة

24
00:09:10.650 --> 00:09:31.750
ومن امثلة ذلك من اجل كلمة من اجل كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الاستئذان من اجل النظر فعندما يأتينا شخص ويريد ان آآ يحكم على الاطلاع على احوال الاخرين بواسطة آآ

25
00:09:31.750 --> 00:09:55.800
الجديدة فاننا نقول له لا يجوز لك ذلك الاطلاع لانه قد علل في الخبر ايجاب الاستئذان من اجل البصر. فكل بما فيه بصر واطلاع على حقائق الاخرين وخفاياهم واسرارهم فاننا نمنع

26
00:09:55.800 --> 00:10:17.250
ومنه الا اذا كان باذن لهذا الخبر فلو وضع مثلا كاميرة مراقبة على بيت جيرانه يقول هذه مسألة نازلة من اين وصف الركن الاول في الوصف؟ تقدم معنا. يبقى عندنا الان استخرجنا الاوصاف الموجودة في هذه

27
00:10:17.250 --> 00:10:37.200
نازلة منها الاطلاع على خصائص الاخرين بدون اذنهم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل استئذان من اجل البصر والنظر مثلا ايظا من الادوات ان فان اه وكي

28
00:10:37.300 --> 00:10:53.950
ولام التعليل فهذه ادوات صريحة في الدلالة على كون الوصف علة ومن امثلة هذا مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الهرة انها من الطوافين عليكم والطوافات في بيان

29
00:10:53.950 --> 00:11:16.450
ان نسورها طاهر فحينئذ الحيوانات الجديدة التي لم يعرفها الناس لم يعرفها الناس الا في زمننا الحاضر واصبحت تدخل بيوتاتهم ويألفونها نحكم عليها بانها طاهرة السور قياسا لها على الهرة بجامع كونها

30
00:11:16.450 --> 00:11:36.450
من الطوافين عليكم والطوافات لان لفظة ان من ادوات التعليم. هناك اختلاف اصولي في ان هي اداة صريحة او هي من ادوات الايماء وعلى كل فالجماهير يرون انها من الادوات

31
00:11:36.450 --> 00:12:03.950
الصريحة وهكذا من اه اه الادوات لام التعليل اه فانها اذا جاءت مع الفعل دلت على لكونه كون الوصف الذي يليها علة للحكم السابق آآ لها اه مثلا لما ليكون هنا اللام

32
00:12:04.050 --> 00:12:33.800
الام اه التعليل ومن امثلة ذلك في قوله جل وعلا وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا وهنا اللام لام التعليل ليتفقهوا وبالتالي نقول بان كل وسيلة يحصل بها التفقه فانها تدخل في هذه الاية. فلو جاءنا مثلا

33
00:12:33.800 --> 00:12:53.800
من يتعلم بواسطة اه اه مثل هذه البرامج في البناء العلمي من خلال الاكاديمية الاسلامية قيل له بانه يحصل المعنى والعلة التي قصدها الشارع في قوله ليتفقهوا. فهنا هذا تعليل صريح لام التعليل

34
00:12:53.800 --> 00:13:21.450
ومثله ايضا لفظة كي فانها من ادوات التعليل الصريحة وهناك طرائق ليست صريحة لكنها منصوصة. ومن امثلة ذلك اه طرائق يسمونها طرائق الايمان ومن امثلة ذلك ان يأتي في اللفظ الشرعي آآ الحكم مرتبا على آآ

35
00:13:21.450 --> 00:13:47.850
الوصف بالفاء وبالتالي يقال بان هذه آآ هذا الوصف هو علة ذلك الحكم. ومن امثلته مثلا في قوله جل وعلا والسارق تارقة فاقطعوا فاقطعوا ايديهما. فهنا اقطعوا حكم وقولها السارق والسارقة وصف رتب الحكم على الوصف بصيغة الفاء

36
00:13:48.100 --> 00:14:13.350
ايفيد ان الوصف علة لذلك الحكم. ومن ثم نقول كل سرقة ولو كانت بالطرائق الجديدة تأخذ ذلك الحكم ويثبت لها به حكمه ومن امثلة ذلك ايضا ان آآ يجعل آآ الوصف فعلا آآ

37
00:14:13.350 --> 00:14:36.500
الشرط وبالتالي يكون علة جواب الشرط من امثلته قوله عز وجل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره فنقول حينئذ هنا اه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا هذا اه هو اه فعل الشرط

38
00:14:36.550 --> 00:15:06.800
ويراه جواب الشرط وبالتالي فيه دلالة على مشروعية افعال آآ الخير. فعندما يأتينا مثلا انسان ويقول انا اريد ان انشر تلاوة قرآنية بواسطة الانترنت فنقول حينئذ آآ بانه داخل في ظمن هذه الاية لان آآ الفعل لان الجواب رتب على الشرط وبالتالي

39
00:15:06.800 --> 00:15:26.900
ليكونوا آآ الوصف علة لذلك آآ الحكم ومثله في قوله تعالى وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى. ان هنا من ادوات التعليل الصريحة. ومن امثلة هذا مثلا في

40
00:15:26.900 --> 00:15:51.300
اه ما لو اه كان هناك اه وصف آآ سئل عنه ورتب الحكم عليه مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن بيع الرطب بالتمر الرطب هو الذي جني من النخلة حديثا والتمر هو الذي تم تصنيعه ورصه

41
00:15:51.350 --> 00:16:09.350
آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم هل ينقص اذا جف قالوا نعم قال فلا اذن وبالتالي هذا فيه اشارة الى علة تحريم بيع المزابنة. وهو انه ينقص حجمه متى تم تجفيفه وتصنيعه

42
00:16:09.350 --> 00:16:39.350
ولذلك فالسلع التي توجد فيها علة الربا من كونها مكيلة موز كونها مكيلة فاننا حينئذ نمنع من بيع رطبها بيابس رطبها بيابسها. لماذا؟ لانها ينقص حجمها متاع تم تجفيفها. فاذا جاءتنا اي سلعة جديدة من المطعومات اه المكينة

43
00:16:39.350 --> 00:17:11.250
فاننا حينئذ نقول بانه يجري فيها الربا متى كان حجمها ينقص عند جفافه ويبسه ونواع المطعومات المكيلات كثيرة في عصرنا الحاضر مما لم يكن يعرفه اهل الماضي وهكذا من الطرائق ما لو كان مع الحكم وصف مناسب لتشريع الحكم فانه يدل على ان ذلك

44
00:17:11.250 --> 00:17:37.150
الوصف علة لذلك الحكم فهذه الطرائق النصية غير الصريحة يقال لها الايماء يقال لها الايماء وهي راية الايمائية وبالتالي فاذا دلنا طريق من طرق الايماء على كون الوصف علة دل ذلك على التعليل

45
00:17:37.150 --> 00:18:07.900
ربط الحكم بذلك آآ الوصف وهناك طريق ثالث اذا عندنا الطريق النصي الصريح والطريق النصي آآ الايمائي وهناك طريق ثالث لمعرفة آآ كون الوصف علة الا وهو الاجماع ومن امثلة هذا مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقضي القاضي حين يقضي وهو غضبان

46
00:18:08.000 --> 00:18:28.000
فقد اجمع العلماء على ان العلة هي تشوش الذهن هي تشوش الذهن فكل ما يشوش الذهن فانه يمنع من القضاء معه وبالتالي فعندما يوجد اشياء جديدة تشوش الذهن فاننا نقول حينئذ بمنع ان يقوم

47
00:18:28.000 --> 00:18:48.000
القاضي بالحكم في القضية مع وجودها. ومن امثلة ذلك مثلا ما لو كان بين يديه آآ شاشة تلفزيون او كان معه جوال يطالع به آآ الاخبار والوقائع ولا يستمع لكلام المتداعيين فانه

48
00:18:48.000 --> 00:19:08.000
حينئذ لا يصح هذا الحكم ولا يجوز له ان يحكم لماذا؟ لانه قد ثبت ان آآ علة المنع من القضاء هو تشوش الذهن بواسطة الاجماع وبالتالي فكل ما فيه تشويش للذهن

49
00:19:08.000 --> 00:19:39.700
فانه يمنع من القضاء معه ومن ذلك مطالعة هذه المواقع ومطالعة هذه الوسائل الحديثة آآ الطريق الرابع من طرائق معرفة كون الوصف علة هو الطرائق الاستنباطية التي تكون بطريق اجتهاد هي ثلاثة انواع صحيحة وهناك انواع اختارها بعضهم لكنها

50
00:19:39.700 --> 00:20:02.950
اليست طرائق صحيحة معرفة التعليل بها والطريق الاول الدوران بحيث نجد ان الحكم الشرعي يرتبط بوصف مع وجوده وعدمه. فمن ثم نقول بان ذلك الوصف هو وعلة ذلك الحكم ومن امثلة هذا مثلا

51
00:20:03.850 --> 00:20:30.150
في مسألة الخمور فانه لما كان المشروب عصيرا لا اسكار فيه كان حلالا فلما اصبح خمرا فيه صفة الاسكار كان حينئذ حراما ولما زالت صفة الاسكار بكونه خلا آآ عندما تخلل بنفسه قلنا بانه اصبح حلالا

52
00:20:30.150 --> 00:20:48.300
لزوال صفة الاسكار. مما يدلنا على ان صفة الاسكار هي علة التحريم فهنا من اين اخذنا ان علة ان وصف الاسكار هو علة الحكم بالتحريم من خلال الدوران فاننا وجدنا

53
00:20:48.300 --> 00:21:08.300
ان الحكم يرتبط بهذا الوصف وجودا وعدما مما يدل على ان ذلك الوصف هو علة الحكم. فيأتي المجتهد في في زماننا الحاضر فيلحق آآ الاشياء الجديدة والمشروبات التي لم تعرف الا في عصرنا الحاضر

54
00:21:08.300 --> 00:21:34.300
قمور في التحريم لوجود وصف الاسكار والطريق الثاني من الطرق الاستنباطية لمعرفة كون الوصف علة هو ما يتعلق اه الصبر والتقسيم والمراد بالتقسيم تعداد الصفات الموجودة في الموصوف الذي وقع عليه الحكم

55
00:21:34.350 --> 00:21:54.350
والمراد بالصبر اختبار هذه الاوصاف والتمييز بين ما يصلح منها للتعليل وما لا يصلح منها للتعليل. ومن امثلة ذلك ان يقول قائل بان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال البر بالبر ربا

56
00:21:54.350 --> 00:22:23.050
الا مثلا بمثل فيأتي المجتهد فيقول البر فيه الصفات متعددة فالصفة الاولى انه اه مزروع والصفة الثانية انه مطعوم والصفة الثالثة انه مكين والصفة الرابعة انه قوت والصفة الخامسة ان حباته صغار والصفة السادسة انه باللون الفلاني

57
00:22:23.050 --> 00:22:46.600
وهكذا يعدد الصفات ثم بعد ذلك يقول لا يصح التعليل بالوصف الاول لكذا ولا بالوصف الثاني لكذا حتى لا يبقى معه الا وصف او اه وصف وهذا يقال له الصبر والتقسيم. وتفارق بين الصبر والتقسيم وبين تنقيح

58
00:22:46.600 --> 00:23:17.150
مناط بان تنكيح المناط الاوصاف تكون مذكورة في الدليل فخلاف آآ الصبر والتقسيم فان الاوصاف غير مذكورة فيأتي المجتهد فيتحرى في استخراج هذه الاوصاف. وهناك طرائق طريق اخر لمعرفة كون الوصف علة الا وهو كونه مناسبا لتشريع الحكم بمعنى اننا ندرك من

59
00:23:17.150 --> 00:23:40.100
ربط الحكم بذلك الوصف حصول المصالح ودرء المفاسد. ففي هذا دلالة على ان ذلك الوصف هو علة اه الحكم وبالتالي نعرف الطرائق الصحيحة لاستخراج كون الوصف آآ علة. وهناك طرائق اخرى

60
00:23:40.100 --> 00:24:10.100
لا يصح التعويل عليها. من امثلة ذلك الطرد وحده فاذا وجدنا ارتباطا بين الوصف والحكم في مسائل الوجود ولم نجد مثل ذلك الارتباط في مسائل العدم فهذا يدلنا على آآ ان الوصف آآ ليس هو العلة. بعضهم قال الطرد طريق صحيح للتعليل لكن ليس الامر آآ كذلك

61
00:24:10.100 --> 00:24:34.250
ك فهذه طرائق استخراج آآ العلة. اذا عندنا الاجتهاد في العلة ثلاثة انواع نوعي الاول تحقيق المناط بان يكون هناك عندنا وصف ثابت في آآ النصوص ارتباط الحكم به فيأتي المجتهد فينظر في

62
00:24:34.250 --> 00:24:53.650
ده انطباق ذلك الوصف على الافراد الموجودة عنده. ومن امثلة هذا في قوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم فان هذه قاعدة واردة في آآ النص وحكم لازم. فيأتي المجتهد اذا العلة

63
00:24:53.650 --> 00:25:13.650
قبول الشهادة وصف العدالة. العدالة. فيأتي المجتهد فيجتهد في اه الاشخاص. هل وجدت فيهم اوصاف العدل دالة او لم اه توجد. فهذا يقال له تحقيق المناط. وهذا التحقيق يكون ايضا في

64
00:25:13.650 --> 00:25:34.500
الجديدة والمسائل الحادثة فاننا مثلا عندما يكون عندنا وصف منصوص عليه في اه النص فنتأكد من وجود في بعض مواقعه الجديدة والمعاصرة يكون هذا تحقيقا للمناط ومن امثلة ذلك مثلا

65
00:25:35.350 --> 00:25:55.350
ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في نواقض الوضوء ولكن من بول او غائط او نوم فيأتي المجتهد فيتحرى في اه النظر في اه هل يصدق على الغائط

66
00:25:55.350 --> 00:26:21.300
والذي يخرج من غير السبيلين آآ هذا الخبر او لا يصدق. وهكذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ قال ابو هريرة الحدث الفساء والضراط او ما كما ورد عنه رضي الله عنه. فيأتي المجتهد في

67
00:26:21.300 --> 00:26:42.400
الان عندنا علة ارتبط بها الحكم بالاتفاق لكن في بعض المواطن قد يقع التردد فمثلا لو وجد تحرك للريح داخل البطن لكنه لم يخرج فحينئذ هل يدخل في الخبر وينتقض الوضوء به او لا

68
00:26:42.700 --> 00:27:03.350
وآآ فيأتي يقول المجتهد هذا لا يدخل في في الحكم لكونه لا يعد حدثا ولا فسائا ولا ضراطا ويأتي مسألة اخرى الا وهي خروج الريح من الامعاء من غير السبيلين هل يعد ناقضا من نواقض الوضوء

69
00:27:03.350 --> 00:27:26.300
يصدق عليه ما ورد في الحدث آآ اولى. فهذا يقال له تحقيق ايش وهذا له صور كثيرة في الوقائع المعاصرة. والنوع الثاني تنقيح المناط بان يكون الحكم قد ورد في الشرع مكترنا باوصاف كثيرة

70
00:27:26.350 --> 00:27:44.400
فيأتي المجتهد فيميز ما يربط الحكم به من هذه الاوصاف مما لا يربط به ها الحكم فهذا يقال له تنقيح المناط ولكن فرق بين تنقيح المناط والصبر والتقسيم الذي ذكرته قبل قليل فان

71
00:27:44.400 --> 00:28:08.850
لتنقيح المناط تعدادا للاوصاف مع النص بخلاف الصبر والتقسيم فانه لا يوجد فيه ذكر للاوصاف. ذكر المحل وحكمه. فتأتي انت وتجتهد ما هي الاوصاف التي يتصف بها ذلك المحل؟ فتبين المؤثر منها من غير المؤثر

72
00:28:09.850 --> 00:28:41.900
والنوع الثالث تخريج المناط ويدخل فيه الدوران والصبر والتقسيم والمناسبة بان يرد معنا الحكم بدون ان يكون معه وصف يرتبط الحكم به. فيأتي المجتهد فيستخرج آآ الاوصاف المؤثرة. ومن مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب ربا الا آآ الذهب بالذهب

73
00:28:41.900 --> 00:29:06.000
الا مثلا بمثل والفضة بالفظة ربا الا مثلا بمثل. فيأتي المجتهد فيجد نص طن فيه حكم بجريان الربا في الذهب والفضة فيجتهد في استخراج الحكم سواء بالصبر والتقسيم او بالمناسبة او بالدوران التي سبق الكلام عنها قبل

74
00:29:06.000 --> 00:29:26.900
فيستخرج بعد ذلك الوصف الذي يعلل به ذلك آآ الحكم فيقيس ايه ما يحدث في الناس من اه حوادث فمثلا في الذهب والفضة يأتي ويقول العلة في جريان الربا فيهما

75
00:29:26.900 --> 00:29:50.750
اه الثمنية الثمنية. ومن ثم كل ما يجعل ثمنا للاشياء فاننا نجري فيه الربا من امثلة ذلك الاوراق النقدية الاوراق النقدية فانها مما تثمن به الاشياء وبالتالي يجري الربا آآ فيها

76
00:29:50.950 --> 00:30:10.950
اه فهذا فيما يتعلق بمعرفة كون الوصف علة وهذا هو المعول عليه كثيرا واكثر ما ضع من الاخطاء في ابواب الاجتهاد في النوازل يقع من هذا النوع. الا وهو كيفية استخراج العلة

77
00:30:10.950 --> 00:30:39.250
والتحقق من كون الوصف علة يبنى عليها الحكم واذا تقرر هذا فان الاصل ان الاوصاف التي يصح التعليل بها لابد ان تكون متسمة بعدد من اه السمات منها ان يكون ذلك الوصف له دليل على كونه علة

78
00:30:39.700 --> 00:31:00.000
ومنها ان اه لا يعارضه وصف اخر فاذا عارضه وصف اخر فحينئذ ماذا نفعل؟ هل يمكن ان نجعل الوصفين جميعا علة واحدة او نجعل كل وصف من الوصفين علة مستقلة

79
00:31:00.200 --> 00:31:19.500
وبالتالي يثبت الحكم عند وجود اي منهما وهذا ما يقال له بمسألة تعدد العلل فنقول حينئذ اذا كان الحكم واردا في نص واحد فلا يصح ان نعلل ذلك الحكم بعدة علل

80
00:31:19.500 --> 00:31:42.550
لماذا؟ لانه لم يرد الا في هذا الموطن وبالتالي لابد ان تكون علته وصفا واحدا واما اذا تعددت الاحكام فحينئذ لا بأس ان يكون لكل حكم علة مستقلة. من امثلة ذلك مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم

81
00:31:42.550 --> 00:32:02.550
الا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوظأ. فهذا فيه دلالة على ان الحدث علة الانتقاظ الوظوء. ثم جاء في الدليل الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من مس ذكره فليتوضأ. ومن ثم نجعل مس الذكر

82
00:32:02.550 --> 00:32:31.150
ينتقض الوضوء بها فنقيس على ذلك ما يستجد من المسائل المتعلقة آآ بهذا واذا تقرر هذا المعنى فاننا لابد ان نلاحظ ان آآ الاحكام التي قد ترد في الشارع قد يرد لها اكثر من دليل ومن ثم لا مانع ان يعلل كل

83
00:32:31.150 --> 00:32:56.200
كل دليل بعلة وان كان الحكم واحدا. ولذلك نجد عددا من الاحكام يترتب آآ او عددا من الاوصاف عليها حكم واحد من مثل ما مثلنا بحكم انتقاض الوضوء فان له عللا متعددة. لماذا؟ لان حكم الوضوء قد ثبت آآ حكم

84
00:32:56.200 --> 00:33:17.000
انتقاض الوضوء قد ثبت بادلة آآ متعددة. ومن ثم نثبت عللا متعددة. فلما قال من توضأ مثلا ما قال من مس فرجه فليتوضأ هنا رتب الحكم يتوضأ على النص. آآ من مس بصيغة الجزاء

85
00:33:17.150 --> 00:33:42.200
وسبق الحكم باللام فليتوضأ لام الامر فهذا دليل على ان آآ مس الذكر علة من علل انتقاض الوضوء. وهكذا في بقية النصوص فانها آآ قد تدل على ثبوت هذا الحكم بوصف اخر وعلة اخرى

86
00:33:42.200 --> 00:34:09.000
كما في حديث من مس ذكره فليتوضأ وحديث اه اه وقوله جل وعلا اه جاء احدكم الغائط من الغائط فهنا آآ فيه تعليل اخر او علة اخرى بهذا الحكم آآ وهكذا ايضا في آآ قول النبي صلى الله عليه وسلم آآ توضأوا من لحوم الابل وفي قول

87
00:34:09.000 --> 00:34:26.800
آآ رب العزة وهو في قول النبي صلى الله عليه وسلم لكن من بول او غائط او نوم وقوله من نام آآ فليتوضأ وآآ نحو ذلك من آآ النصوص آآ

88
00:34:26.850 --> 00:34:46.100
لكن في مرات يكون الحكم معللا باوصاف عند اجتماعها. لا عند انفرادها ومن امثلة ذلك في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى فهذا حكم واجب

89
00:34:46.250 --> 00:35:13.050
واذا جاءنا شخص وقال انا اريد ان اطبقه على عدد من النوازل الحديثة مثل نسف الجيرات او اه احراق الطائرات او اه اه استخدام اه انواع القنابل النافذة في اه قتل الاخرين فنقول حينئذ

90
00:35:13.200 --> 00:35:33.000
هذه المسائل النازلة لابد ان نعرف ان العلة الشرعية التي ربط الحكم ربط الشارع حكم القصاص بها موجودة في هذه المسائل فاذا نظرنا فاننا نجد ان من الاوصاف المؤثرة كون الفعل قتلا

91
00:35:33.700 --> 00:35:56.300
وكونه عدوانا وليس مباحا وكونه عمدا ليس خطأ ففي هذه الصور آآ هذه الاوصاف الثلاثة مؤثرة في الحكم لكن لا على سبيل الانفراد وانما عند اجتماعها لاحظ ايضا هذا المعنى

92
00:35:56.600 --> 00:36:25.950
واما ما يتعلق بركن الفقيه فان آآ قد تكلمنا عن آآ متى يكون الشخص فقيها ومتى يعرفه العامي ولا شك ان الرجوع الى علماء الشريعة بمعرفة اه علل الاحكام ومدى وجود هذه العلل في المسائل النوازل من الامور الظرورية فان الله جل وعلا قد امر

93
00:36:25.950 --> 00:36:50.050
بمراجعتهم كما في قوله تعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلموا الذين يستنبطونه آآ منهم وبالتالي لابد ان يكون ذلك الشخص الذي ينظر في تلك الواقعة من الفقهاء

94
00:36:50.050 --> 00:37:09.600
ويدل عليه في قوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. من يسأل اهل الذكر وهذا يشمل النوازل الجديدة. ومثله وايضا ما ورد في قول النبي صلى الله عليه وسلم قتلوه قتلهم الله. الا سألوا اذ لم يعلموا فانما شفاء العين

95
00:37:09.800 --> 00:37:38.200
السؤال فهنا امر النبي صلى الله عليه وسلم بمراجعة العلماء وبسؤالهم وآآ هكذا ايظا في ما ورد في آآ حديث ابي هريرة وخالد ابن زيد الجهني ان اه رجلين جاءا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال احدهما يا رسول الله اقضي بيننا بالحق وقال الاخر نعم

96
00:37:38.200 --> 00:37:54.850
يا رسول الله اقضي بينهما بالحق واذن لي ويقضي بيننا بالحق واذن لي فاذن له النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان ابني كان عسيفا يعني اجيرا عند هذا فزنا بامرأته

97
00:37:54.850 --> 00:38:23.850
واني افتديت ابني منه بمئة شاة ووليدة ولما سألت اهل العلم اخبروني ان ما على ابني الجلد وتغريب اجلد مئة وتغريب عام وان على زوجته الرجم فقال هنا اني سألت اهل العلم فاخبروني فاقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ثم قضى

98
00:38:23.850 --> 00:38:51.700
قال صلى الله عليه وسلم المئات شات والوليدة رد عليك وامر بجلده مئة وتغريبه عاما ثم قال واغضوا يا انيس لامرأتي هذا فان اعترفت فارجمها الحديث فالمقصود هنا انه اقره على سؤال اهل العلم ولم ينكر عليه ذلك

99
00:38:51.950 --> 00:39:12.050
ولابد ان نلاحظ ان الذي يسأل هو من ليس من اهل الاجتهاد اما اهل الاجتهاد فانهم يعملون باجتهادهم اه مباشرة واما الركن الرابع من اركان النظر في النازلة الفقهية فهو ما يتعلق بالحكم

100
00:39:12.400 --> 00:39:37.950
لانك تريد ان تصل الى هدف. هذا الهدف هو الحكم هو الحكم والاحكام على نوعين احكام تفصيلية تقول الصلاة واجبة هذا تفصيلي وتقول قراءة الكتاب حكمها كذا لكن هناك احكام عامة واجمالية تصورية بحيث لابد ان يكون هناك اه دربة للفقيه عليها

101
00:39:37.950 --> 00:39:57.950
وان يكون متصورا لها. والاحكام الشرعية لابد ان نعرف انها آآ لابد ان يكون لها دليل في الشرع. فلا يصح لنا ان نثبت احكاما على جهة اعتباطية والادلة اما ان تكون الكتاب

102
00:39:58.000 --> 00:40:18.000
يعني القرآن الكريم او السنة يعني ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من اقوال او افعال او اعتقادات او اجماع العلماء اه او اه القياس او الاستصحاب او قول الصحابي او سد الذرائع او نحوها من اه الادلة

103
00:40:18.000 --> 00:40:44.600
المقرة في اه الشريعة وبالتالي لابد ان نلاحظ ان موطن ان آآ المسألة التي نريد ان نحكم عليها لا بد ان يكون آآ محلا صالحا لاصدار الاحكام عليه ولذلك فانه لا يصح ان تصدر ان تصدر الحكم على الذوات

104
00:40:45.800 --> 00:41:13.300
والاعيان وهو ما يمكن الاشارة اليه وانما تضيفها الى الافعال مثال ذلك اذا سألك السائل فقال ما حكم الجوال ما تقول ماذا تقول؟ يقول الجوال ذات وبالتالي لا يحكم عليه وانما الحكم على الافعال المتعلقة به مثل البيع استعمال الشراء التصنيع

105
00:41:13.600 --> 00:41:38.700
المكالمة به التصنيع آآ الاستعمال آآ آآ اخذ الطريق منه تخزين المعلومات في الجوال الى غير ذلك سرقة جوال الاخرين آآ الاطلاع على جوال الاخرين ومعرفة اسرارهم فهذا هو الحكم الذي نحكم به وليس الحكم

106
00:41:38.750 --> 00:42:00.550
للذات والعين وانما الحكم للافعال وهكذا لا بد ان نلاحظ ان الاحكام الشرعية قد يتغير حكمها بحسب القرائن التي تقترن بها ولذلك من جاءك وقال انا عندي رشاش اريد ان ابيع ان ابيعه

107
00:42:00.950 --> 00:42:28.400
فرشاش الماء فحينئذ نقول آآ ما هو غرظ ذلكم المشتري من شراءه فاذا اراد ان يشتري رشاش اه ذلكم السلاح فلا بد ان تطلع على حال ذلك الشخص فان كان من السراق او ممن يدخل في حروب الفتن فاننا حينئذ لا يجوز لنا ان نبيعها

108
00:42:28.400 --> 00:42:49.850
عليه بخلاف من يستعملها في امور آآ مباحة او جائزة. فالمقصود انه قد يختلف حكم الفعل باختلاف القرائن المقترنة به. وبالتالي لا بد ان يراعى هذا في استصدار الاحكام يعني مثلا

109
00:42:49.950 --> 00:43:20.800
اكلوا الميتة حرام لكن اذا كان من يريد الاكل مضطرا لا يجد طعاما سواه قلنا الاكل في هذه الحال من الواجبات من اجل ان يحفظ بدنه من الهلاك والتلف ومن المعلوم ان الاحكام الشرعية على نوعين احكام تكليفية يكون فيها طلب للفعل او الترك سواء كان جازما او

110
00:43:20.800 --> 00:43:40.100
لو كان غير جازم وقد يكون اباحة وبالتالي احكام التكليفية عند جماهير اهل العلم خمسة انواع هناك آآ يعني على طريقة الفقهاء واجب والمراد والمراد به ما طلبه الشارع طلبا جازما

111
00:43:40.350 --> 00:44:06.150
جازما ويترتب عليه ان فاعله يؤجر وتاركه يأثم. يأثم والنوع الثاني المندوب والمراد به ما طلبه الشارع من الافعال من الافعال ما طلبه الشارع من الافعال لا على سبيل الجزم

112
00:44:06.350 --> 00:44:23.650
ومثل هذا اه النوع يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه فعندما تأتينا مسألة جديدة فنريد ان نحكم عليها لابد ان نتصور هذه الاحكام هل هو واجب ولا مندوب ونعرف وش الفرق بين الواجب وبين المندوب

113
00:44:23.650 --> 00:44:47.550
وهكذا فيما طلب الشارع تركه فانه قد يكون جازما فيقال له التحريم وقد يكون غير جازم فيقال له هو الكراهة واظرب لذلك بامثلة آآ يعني من آآ الامور التي تجب

114
00:44:47.600 --> 00:45:16.100
ما يجب اصالة وما يجد على جهة التبعية فكان مما يجب على جهة التبعية الذهاب للمسجد لاداء صلاة الجمعة والجماعة عند القول بوجوبهما بوجوبها ومن ثم فانه يجب على الانسان ان يسير الى الجمعة. لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. واجب

115
00:45:16.450 --> 00:45:36.450
فهذه الوسيلة وسيلة الواجب قد تختلف من زمان الى اخر بحسب ما آآ يكون في ذلك الزمان من تهيئات. وبالتالي يدخل في هذا الحكم ما يتعلق بالسيارات ما يتعلق بالدراجات ما

116
00:45:36.450 --> 00:46:03.850
تعلق القطار الذي يكون داخل المدن ونحو ذلك ومن انواع الاحكام ايضا آآ الاباحة وهو الاذ في الفعل والترك بغير اقتران بذم ولا مدح فعندما تأتينا مصنوعات جديدة يمكننا ان نقيسها على المصنوعات الموجودة في الزمان الاول وبالتالي نحكم

117
00:46:03.850 --> 00:46:32.600
عليها آآ الاباحة آآ وهكذا قد نحكم على بعض اه الوقائع بانها ممنوعة لكونها اه قد اه وجد فيها مقتضي المنع. اذا عندنا خمسة احكام الواجب وهو ما طلبه الشارع طلبا جازما والمندوب وهو ما طلبه الشارع طلبا غير جازم

118
00:46:32.700 --> 00:46:55.900
والحرام وهو ما طلب الشارع تركه على سبيل الجزم والرابع الكراهة وما طلب الشارع تركه على غير سبيل التحتم والجزم. والخامس المباح وهو ما اذن الشارع في فعله وتركه غير مقترن بمدح ولا

119
00:46:55.900 --> 00:47:18.300
وهذا كله في النوع الاول وهو الاحكام التكليفية ويقابلها الاحكام الوضعية والاحكام الوضعية منها كون الوصف علة للحكم وكونه سببا له وكون الوصف مانعا من الحكم وكون الوصف شرطا في الحكم

120
00:47:18.400 --> 00:47:49.150
فهذه امور معرفة بالحكم. وهناك احكام تكون مقارنة للحكم التكليفي. منها وصفه بانه اداء او قضاء او اعادة ووصفه بكونه عزيمة او رخصة وهكذا ايضا اعتبار ترى الفعل وذلك يشمل حكمين الصحة والفساد. فالصحيح هو ما اجتمعت فيه شروطه

121
00:47:49.200 --> 00:48:20.150
وعلته واسبابه وانتفت عنه موانعه. وبالتالي ينتج الاثر المرتب عليه  والفساد هو ما لم تجتمع فيه شروطه او انتفى احد الشروط او انتفت علته او انتفى سببه او وجد فيه مانع او انتفى شرطه فحينئذ يحكم عليه بانه فاسد وبالتالي لا تترتب عليه اثار الفعل الصحيح

122
00:48:20.150 --> 00:48:41.300
ولعلي اضربهم لك مثلا في هذا الباب نحن نجد ان العقود اصبحت اه اه يتم اه اجراء التعاقد عليها بوسائل الاتصال الحديثة مثلا سواء في عقد البيع او في عقد النكاح او في غيره من انواع العقود

123
00:48:41.600 --> 00:49:08.350
فهل هذا الاجراء يكون صحيحا وبالتالي اه تترتب عليه اثاره من انتقال ملكية المبيع بين البائع والمشتري وانتقال المسمن بينهما وهكذا في عقد النكاح هل يكون العقد صحيحا وبالتالي تترتب عليه اثاره من وجوب المهر ووجوب النفقة وثبوت

124
00:49:08.350 --> 00:49:30.000
النسب وجواز الوطء وصحة الطلاق وصحة الخلع الى غير ذلك من الاحكام المرتبة على عقد النكاح متى تترتب اذا كان النكاح؟ صحيح. صحيحا. فحين اذ لا بد ان نتصور الاحكام الوضعية هذه حتى يكون

125
00:49:30.250 --> 00:49:51.750
اه اجتهادنا في النوازل اجتهادا صحيحا لاننا بهذا الاجتهاد في النوازل نريد ان نصل الى هذه الاحكام احكام الشرعية المتعلقة بالنازلة. بارك الله فيك. وجزاك الله خيرا نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياك

126
00:49:51.800 --> 00:50:11.800
وجميع المشاهدين لان يكون لدينا ملكة فقهية نتمكن بها من الحكم على النوازل والمسائل المعاصرة هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم

127
00:50:11.800 --> 00:50:27.000
الدين ذكر الله لكم يا معالي الشيخ ونفع بعلمكم الاسلام والمسلمين في ختام هذه الحلقة نشكركم ايها المشاهدون على طيب المتابعة. ونلقاكم باذن الله تعالى في حلقة قادمة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

128
00:50:27.550 --> 00:50:48.150
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. انما تذكروا اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم. كل واحد من الرجال والنساء عليه ان يتفقه في دينه

129
00:50:48.350 --> 00:51:10.900
عليه يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى معرفة للعبادة ولا سبيل اليها الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين فالواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمر

130
00:51:10.900 --> 00:51:25.350
المعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم؟ كيف يتعاونون مع اهليهم؟ كيف يدعون ما حرم الله عليهم؟ يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين