﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:29.450
كلها ليستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم. كل واحد من الرجال والنساء جاء عليه ان يتفقه بدينه عليه ان يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب. لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى العبادة ولا سبيل الى

2
00:00:29.450 --> 00:00:43.800
الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين فالواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمرون

3
00:00:43.800 --> 00:00:58.250
المعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم كيف يتعاونون مع اهليهم كيف يدعون ما حرم الله عليهم يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

4
00:00:58.500 --> 00:01:16.750
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مرحبا بكم اعزائنا المشاهدين في حلقة جديدة من برنامجكم البناء العلمي نحن واياكم في سلسلة علمية بعنوان فقه النوازل يقدمها معالي شيخنا الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري باسمي وباسمكم جميعا ارحب

5
00:01:16.750 --> 00:01:40.400
الشيخ حياك الله واهلا وسهلا ارحب بك ارحب باحبتي من طلبة العلم الذين يدرسون في آآ هذا آآ البناء واسأل الله جل وعلا ان يوفقهم لكل خير وان يرزقهم نية خالصة واتباعا للسنة النبوية وان

6
00:01:40.400 --> 00:02:00.500
يرزقهم العلم النافع والفهم الدقيق  لا زال حديثنا معالي الشيخ متصلا حول اداب دراسة النوازل فتفضلوا يا معالي الشيخ باكمال الحديث حول هذا الباب الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين

7
00:02:00.650 --> 00:02:19.750
اما بعد ففي لقاء سابق تحدثت عن اشياء مهمة فيما يتعلق بآداب دراسة النوازل ومن ذلك استحضار النية والاخلاص لله جل وعلا فيها بان يكون مقصود الانسان بدراسة النوازل الفقهية ان

8
00:02:19.750 --> 00:02:39.750
رضي الله وان يحصل على اجر الاخرة. وان لا تكون مقاصده آآ دنيوية. وهكذا اكدت على التوكل على الله الله جل وعلا ودعائه وحسن الظن به سبحانه وكذلك اكدت على ان يكون الانسان

9
00:02:39.750 --> 00:02:59.750
من اهل الطاعة مجانبا للمعصية. وكذلك اكدت على ان يكون من شأن الانسان ان يتوب الى الله جل وعلا على ما يبدر آآ منه. وهكذا ايضا اكدت على تأكد الانسان من اهليته سواء اهليته

10
00:02:59.750 --> 00:03:19.750
اجتهاد بشكل عام او اهليته في ذلك الباب المجتهد في بناء على قولنا بان الاجتهاد يتجزأ وانه لا يشترط في المجتهد ان يكون مؤهلا للاجتهاد في آآ جميع الابواب. وهكذا اكدت على تصور المسألة

11
00:03:19.750 --> 00:03:49.750
فيها ومعرفة اجزائها التفصيل في المسائل المشتركة وعدم اطلاق قول آآ فيها وهكذا اكدت ايضا على مراعاة الجانب العقدي فانه لابد ان يراعى عند دراسة النوازل الفقهية وكم من مسألة يكون ظاهرها اهله حكم فقهي لكنك عند

12
00:03:49.750 --> 00:04:18.800
خفاياها يتبين لك حكم اخر وايضا من الامور التي كنت تكلمت عنها ما يتعلق بجمع جميع الادلة التي يمكن الاستدلال بها في اه المسألة النازلة بحيث يراجع الايات القرآنية الاحاديث النبوية الاجماعات التي يمكن ان تكون في المسألة الاقيسة التي يمكن ان يستدل بها

13
00:04:18.800 --> 00:04:38.800
فيها اه ويتحقق من كل اه استدلال ومدى انطباقه ومدى صحته وهل هو استدلال متوافق مع القواعد الاصولية التي يذكرها علماء الشريعة او لا تكونوا اه كذلك. فاذا وصل الى

14
00:04:39.600 --> 00:05:06.750
قناعة بصلاحية الدليل للاستدلال به في المسألة من جهة صحته اه تصحيحا وتظعيفا ومن جهة دلالته بحيث يكون اه مطابقا للمسألة اه المجتهد فيها من جهة الدلالة ومن جهة كون ذلك الدليل له مكانته ومنزلته وبالتالي يقوم بجمع هذه

15
00:05:06.750 --> 00:05:28.500
الادلة والمقارنة بينها والنظر في طرائق دفع آآ التعارض بين الادلة المتعارظة في ذهن اه المجتهد اه من الامور التي نؤكد عليها في هذا الجانب ان يكون هناك استكمال للنظر من من قبل المجتهد. اه

16
00:05:28.500 --> 00:05:47.900
الناظر في المسألة النازلة فانه اذا لم يستكمل النظر في النظر فيها كان متساهلا في الفتوى التساهل في الفتوى ليس المراد به ان يحكم الانسان باسهل الاقوال آآ بناء على الدليل

17
00:05:47.900 --> 00:06:05.900
انما المراد بالتساهل في الفتوى آآ ان يكون هناك فتوى قبل استكمال النظر فيها فهذا هو معنى التساهل في آآ الفتوى. وقد عده العلماء من آآ الذنوب ادوه من آآ الكبائر

18
00:06:05.900 --> 00:06:27.800
اه من الامور التي نؤكد عليها في هذا الباب ان يكون هناك تعمق في دراسة الاوصاف التي اه تحيط بالنازلة فهناك اوصاف اه لازمة وهناك اوصاف عارضة وبالتالي يفرق بينها

19
00:06:27.850 --> 00:06:47.100
وهذه مسألة يغفل عنها كثير من دارسي النوازل يعني عندنا نازلة فقهية يكون لها اوصاف من ذات النازلة تكون اوصافا لازمة وبالتالي نراعيها عند اصدار الحكم على تلك النازلة وهناك اوصاف عارظة

20
00:06:47.150 --> 00:07:07.950
تأتي معها تبعا تقارنها وليست منها فهذه الاوصاف العارظة احكم عليها لذاتها لذات الوصف ولا تحكم على اصل الفعل بناء آآ عليها. فانه يتصور انفكاك اصل الفعل عن تلك الاوصاف اه العارضة

21
00:07:08.050 --> 00:07:28.350
وبالتالي لابد من التفريق بين هذين النوعين من انواع اه الاوصاف ولذلك كثير من المعاملات اه سواء مثلا معاملة الايداع في البنوك هذه المعاملة قد اه توجد فيها اوصاف اخرى

22
00:07:28.550 --> 00:07:45.850
يعني عندك حكم الايداع اصالة ثم كونهم يعطون عليه نسبة في الربح او نسبة من رأس المال هذا وصف زائد. فتقول الايداع لذاته حكمه كذا لكن اذا كان الايداع يترتب عليه اعطاء

23
00:07:45.850 --> 00:08:10.100
آآ النسبة من رأس المال يكون آآ قرضا قد جر نفعا فيكون من انواع الربا وبالتالي تذكر ما فيه آآ من الحكم وكثير من النوازل التي تنزل بالناس نجد ان هناك خلطا بين اوصافها اللازمة

24
00:08:10.100 --> 00:08:35.850
فيها العارضة وبالتالي يقع آآ الخلط في آآ احكامها وهذه مسألة انبه عليها تنبيها كثيرا فانها من اكثر اسباب الخطأ عند دراسة آآ النوازل هكذا ايضا لابد ان يكون عندنا اه معرفة اه الفروقات التي تكون بين المسائل الفقهية

25
00:08:36.100 --> 00:08:56.100
فانه عندما لا يوجد قدرة على التفريق بين المسائل يقع هناك خلط كثير. واذا نظرنا في آآ شيء من آآ ابواب خلط آآ اولئك الذين خلطوا في كثير من المسائل نجد انها آآ

26
00:08:56.100 --> 00:09:16.100
اه كانت بسبب عدم القدرة على ملاحظة الفرق بين المسائل الفقهية. وانا اضرب لكم مثلا في اه قول الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا. جاء بعد قول المشركين انما البيع مثل الربا. فلم

27
00:09:16.100 --> 00:09:39.550
الفرق بينهما. سواء في صفته او في اثاره ومآله ولذا تجد ان هناك فرقا البيع مبادلة مال بس ابن بادلة تناقض بسلعة مالية. وبالتالي يحصل منها استفادة للطرفين. وتنتهي العلاقة بينهما

28
00:09:39.700 --> 00:10:09.000
لمجرد انتهاء ذلك العقد بخلاف الربا فهناك علاقة ممتدة وهناك بيع مال بيع مال نقدي مقابل مال نقدي ليس فيه انتفاع مباشر وفيه زيادة في ذلك المال النقدي وقد تكون تلك الزيادة مركبة وبالتالي لابد من ملاحظة الفروقات بين اه هذين الحكمين

29
00:10:09.550 --> 00:10:36.900
وعدم ملاحظة الفروقات يجعل الانسان يخطئ كثيرا. كذلك من الامور التي قد من الاداب ملاحظة الصياغة الواردة في النص الشرعي كتابا وسنة. بحيث يعرف الدلالات لكل كلمة لان عدم معرفة الكلمات قد توقع الانسان في اه اخطاء كثيرة

30
00:10:36.950 --> 00:10:55.250
ولذا انا امثل بمثال لما نزل قوله تعالى انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون جاء ابن زبعرة فقال خصمت محمدا قد عبدت الملائكة وعبد المسيح ابن مريم

31
00:10:55.650 --> 00:11:13.950
نرظى ان نكون معهم ولم يلتفت الى ان الله عز وجل قال انكم وما تعبدون ولم يلتفت ايضا الى ان العمومات يمكن ان يرد لها تخصيص والتخصيص قد يكون بسياق سابق

32
00:11:15.300 --> 00:11:29.850
لا يلزم ان يكون التخصيص في نفس سياق الكلام وقد ورد الثناء على الملائكة وورد الثناء على عيسى ابن مريم في مواطن كثيرة من كتاب الله عز وجل. ولذا رد الله عليه بقوله

33
00:11:29.850 --> 00:11:49.850
ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون الايات فلماذا وقع الخطأ في ذلك؟ من عدم مراعاة اللفظ القرآن من جهة وعدم مراعاة

34
00:11:49.900 --> 00:12:15.200
الطريقة القرآنية والنبوية في سياق الاحكام فانه لا يصلح من الانسان ان ينظر الى دليل ويغفل بقية الادلة. فان الدليل المطلق يمكن ان يرد عليه تقييد والدليل الى العام يمكن ان يرد عليه تخصيص الدليل قد يرد عليه بيان وتوظيح ومن ثم لا يصح

35
00:12:15.200 --> 00:12:41.500
بالانسان اه ان يغفل ذلك عند دراسة اه النوازل اه الفقهية آآ من الامور والاخطاء الكبيرة تقديم اه الاقيسة على النصوص. اذا من الاداب ان نقدم النص على القياس لان القياس فيه جهد بشري

36
00:12:41.600 --> 00:12:59.650
اكثر مما في اه جهد فهم النص. وبالتالي نحن نقدم النصوص ونؤكد عليها واذا نظرنا الى اسباب ظلال كثير من الناس وجدناه نشأ من تقديم الاقصى على النصوص. نحن نعلم ونجزم

37
00:12:59.650 --> 00:13:26.700
بان لا اقيسها الصحيحة لا تعارظ النص لكن قد يظن بالقياس الفاسد انه صحيح وبالتالي يقع الالتباس عند العبد ومن ثم اذا صح النص عنده فقدمه ومن هذا الباب نجد ان ابليس لما امره الله جل وعلا بالسجود لادم وهو وهو امر صريح

38
00:13:26.700 --> 00:13:56.300
نص من رب العزة والجلال عارضه بالقياس فقال انا خير منه وبالتالي قدم هذا القياس على النصف وقع في مثل هذا الالتباس. ومن هنا فان تقديم آآ ان الواجب تقديم النصوص على الاقيسه. فالاقيسه فرع للنص وبالتالي لا يصح ان نعارض الاصول بما يتفرع

39
00:13:56.300 --> 00:14:17.300
عنها صحيح اننا لا نغفل نظر الاقصاء يعني اذا وجدت نصا آآ شرعيا فلا تقول لن انظر الى بل انظر الى الاقيسة لانه قد يكون في القياس تخصيص لللفظ عام الوارد في النص

40
00:14:17.650 --> 00:14:45.800
ومن ثم تلاحظ هذا الامر وانا اضرب لك مثالا بقوله جل وعلا والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة فهنا امر بجلد الزاني غير المحصن مئة جلدة ثم جاءنا في سورة اه النساء في قوله جل وعلا اه ومن لم يستطع منكم قول ان ينكح المحصنات

41
00:14:45.800 --> 00:15:05.800
المومنات فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات. الى ان قال فاذا آآ فان اتينا بفاحشة فاذا احصن فان اتينا بفاحشة فعليه ان نصف ما على المحصنات من العذاب يعني تجلد كم؟ خمسين جلدة. فيأتينا القياس ويقول اه

42
00:15:05.800 --> 00:15:28.850
وصف الحد على الامة لكونها مملوكة فالعبد المملوك يماثلها في هذه الصفة. وبالتالي نخصصه من عموم الاية الاولى وهنا القياس خاص. والنص عام. فخصصنا النص العام بواسطة القياس. فالمقصود اننا

43
00:15:28.850 --> 00:15:51.500
انغفل النظر في الاقيسة مطلقا لوجود الدليل النصي فيها. وانما لا نقدم القياس على النص. النص هذا هكذا ايظا اه من الاداب التي نراعيها في هذا الباب الا نقدم ما نظنه مصلحة على

44
00:15:51.500 --> 00:16:13.950
آآ النصوص الشرعية فان النصوص الشرعية محققة لمصالح العباد بلا اشكال. كما في قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وكما في قوله تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. فمن مقتضى كون هذه الشريعة رحمة ان تكون

45
00:16:13.950 --> 00:16:41.650
محققة لمصالح اه العباد. لكن قد يأتينا من يأتينا ويعارض النص بما يظن انه مصلحة ويبطل مدلول النص بناء عليها فنقول له ما ظننته مصلحة ليس بمصلحة حقيقة وبالتالي فان هذه ليست اه بمصلحة واظرب لك مثلا

46
00:16:41.900 --> 00:17:05.150
اه جاءت النصوص بتحريم الخمر لقوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب ولا زلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. تفلحون انما ويريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر. ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة. فهل انتم منتهون؟ واطيعوا

47
00:17:05.150 --> 00:17:23.300
الله والى اخر الايات فهذه ايات صريحة في تحريم الخمور فلما يأتينا من يأتينا ويقول اه الخمر فيها تجارة ويمكن ان نستفيد من التجارة فيها. اه لو وضعنا مصانع اه الخمور

48
00:17:23.300 --> 00:17:42.000
بدل ان تتلف الاعناب نقوم تصنيعها خمورا فنبيعها على الكفار وبالتالي نحصل على فوائد اقتصادية كبيرة. اه لو نضع اه بارات لغير المسلمين من اجل ان تعود علينا بالمال الكثير

49
00:17:42.400 --> 00:18:06.650
كل هذه يظن ذلك الظان انها مصلحة وهي في حقيقة الامر مفسدة لانه ما كان مخالفا للنص فنحن نجزم بانه مفسدة مهما ظنت العقول بانه يحقق مصالح آآ العباد. ومن هذا المنطلق نقول هذه التجارة بدل

50
00:18:06.650 --> 00:18:26.500
ان تشتغل بشيء ينفع الناس وينفع البشر حينئذ صرفنا هذه الجهود في ذلك المال المفسد وفي ذات تلك الخمور اه التي تنتج الشر والفساد على الناس. وبالتالي هي مفسدة واذا

51
00:18:26.650 --> 00:18:46.650
نظرنا لهذا المال وجدناه مال حرام قد نهي عنه في الشرع. وقد قال النبي صلى الله او قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن التجارة في الخمر. وقال او لعن في الخمر عشرة بائعها ومشتريها وحاملها

52
00:18:46.650 --> 00:19:08.950
محمولة اليه وعاصرها ومعتصرها الى اخر الحديث فبالتالي نعلم ان هذه معصية بجميع اجزائها فتكون مفسدة ثم اشتغال الناس بالمعاصي صرف لهم عن الطاعات وعن ما يعود على مجتمعاتنا بالنمو وبالتنمية. فيكون ذلك من اسباب

53
00:19:08.950 --> 00:19:35.900
انشغالنا بما يفسد احوالنا ثم اذا تيسرت الخمر واصبح وجودها ممكنا في مجتمعاتنا حينئذ سيوجد عند الفساق من الفرصة في تناولها ما لو لم يكن هناك مصانع للخمور ولا تجارة فيها. وبالتالي تنتشر في الناس و

54
00:19:35.900 --> 00:19:55.900
فتكون من اسباب وجود تصرفات كثيرة بناء على وجود هذه الخمور من اسراف في اموال وبذل لها في بما لا ينفع ومن حصول الجرائم التي تنتج عن اه احتياج شارب الخمر الى مال يحوجه

55
00:19:55.900 --> 00:20:15.900
ان يسرق المال اه حيث انه فقد اه جانب الخوف من الله جل وعلا. كذلك تنقص درجة الايمان عند الانسان وبالتالي آآ لا تمنعه من الاقدام على اتلاف اموال الاخرين او الاستيلاء عليها

56
00:20:15.900 --> 00:20:35.900
على جهة الظلم هكذا قد يحدث منها حوادث اخرى على مستوى النفس اه فهي تؤثر عليها في صحة البدن وبالتالي نحتاج الى علاج الابدان باموال كثيرة كذلك النفسيات تتأثر بسبب هذه الخمور

57
00:20:35.900 --> 00:20:55.900
تجعل عند الانسان من اه الصفات النفسية مثل الاكتئاب والهم ونحوه ما يعيقها عن العمل هكذا يكون لها تأثيرها الاجتماعي والاسري. كم من زوجين حصل بينهم من الخصام والنزاع اه الى ان

58
00:20:55.900 --> 00:21:15.900
ادى الى آآ الافتراق وادى الى ضياع الاولاد بسبب تناول هذه الخمور. كذلك فيما يتعلق بحوادث فيما الى اخر ذلك من الحواجز الكثيرة والاشياء الكثيرة التي تنتج عن وجود هذه الخمور في مجتمعاتنا فظن

59
00:21:16.450 --> 00:21:36.450
ان المصلحة تتحقق بهذا الامر فاذا بالمفاسد الكثيرة تتحقق به. وبالتالي لا يصح ولا يجوز لنا ان نعارض نصا بمصلحة او نقدم ما نظنه مصلحة على ما هو منصوص عليه في الشرع. ولذا مثلا لو

60
00:21:36.450 --> 00:21:55.400
انا قائل وقال بان المصلحة تقتضي كذا مما هو مخالف للنص. قيل انت انما نظرت الى المسألة ربع عين ولم تنظر الى المسألة من جميع جوانبها. مثلا لو جاءنا قائل وقال بان

61
00:21:56.150 --> 00:22:13.600
من المصلحة ان يكون اجتماع الناس لصلاة الجمعة في البلدان التي لا توجد اجازة فيها في يوم الجمعة في يوم اجازتهم وبالتالي نحقق مصلحة الشارع في اجتماع الناس وفي ادائهم للصلاة

62
00:22:13.750 --> 00:22:39.250
فنقول ما ظننته مصلحة هو في حقيقة الامر مفسدة وذلك ان هذا الامر يخالف النص وبالتالي انت تعود الناس على اهمال النصوص وعدم اعتبارها ووظع قيمة لها من ثم لو قدر انهم فعلوا كما تذكر لحصل عند الناس من الاختلاف والاضطراب الشيء الكثير فلا يبقى

63
00:22:39.250 --> 00:22:54.650
اجتماع في يوم لا في يوم الاحد ولا في يوم الجمعة. يتفرق الناس بين هذه الايام. يجيك واحد يوم الجمعة واحد يوم السبت واحد يوم الاحد ومن ثم لا يوجد اجتماع محقق لمقصد الشارع في هذا الباب

64
00:22:54.800 --> 00:23:15.750
ومن هنا فانه اه لا يصح بنا ولا يجوز لنا ان نعارض مقتضى النصوص بما نظنه اه من اه صالح وهذا ادب لا بد ان اه يلاحظه الانسان كذلك من الاداب التي يجب علينا ان نلاحظها

65
00:23:16.050 --> 00:23:44.450
اننا عند النظر في النوازل لابد ان نقارن بين الاقوال التي يمكن تخريج المسألة عليها قبل التخريج يعني انت يعني عندنا مثلا مسائل التحويل البكنكي وهناك مسألة السفتجة مثلا التي آآ ذكرت سابقا او مسائل من بيع النموذج او غيره وعندنا من

66
00:23:44.450 --> 00:24:00.800
يريد ان يخرجها على بيع العربون او بيع الخيارات يعرف الان في الخيارات المالية. اه هناك من يريد ان يخرجه على بيع العربون  فقبل ان تخرجه لابد ان تبحث المسألة المخرج عليها

67
00:24:01.300 --> 00:24:24.150
ولا يصح بك ان تقوم بالتخريج لمجرد وجود قول. يعني مثلا في مسألة التأمين لا يصح بك ان تخرجها على قول الحنفية في ما يتعلق بظمان التجار حتى تحقق الحق وتعرف الراجح في تلك المسألة المخرج فيها

68
00:24:24.850 --> 00:24:44.850
مثلفة مثلا في مسألة الايجار المنتهي بالتمليك. يأتيك من يأتي ويخرجها على قول عند المالكية فيما يتعلق بالوعد الملزم تم وهنا انبه الى شيئين الاول انه لا يصح بك ان تخرج مسألة نازلة على

69
00:24:44.850 --> 00:25:03.650
قول مرجوح فلا بد ان تعرف الراجح من المرجوح فلا تخرجها الا على الاقوال الراجحة اما الاقوال المرجوحة فلا يصح بك ان تخرج المسائل النازلة عليها. لاننا نعلم ان الحق في احد الاقوال هو القول

70
00:25:03.650 --> 00:25:22.250
راجح وبالتالي عندما تخرج على قول مرجوح فانت تخرج على باطل ولذا قرر العلماء ان لوازم القول الباطل لا تلزم قائله ولذلك التخريج على القول الباطل اصلا لا يقول به قائل القول الباطل

71
00:25:23.100 --> 00:25:43.800
وبالتالي لا يصح التخريج على قول آآ مرجوح وانما لابد من تحقيق الحق ومعرفة الراجح في المسائل المخرجة عليها وليس كل قول في مسألة يجوز ان يخرج عليه وانما نخرج حكم النازلة الجديدة على

72
00:25:44.000 --> 00:26:04.000
القول الراجح الذي ترجح قبل فلا نقيس على قول مرجوح. فهذا من اعظم الاداب التي يجب ان نراعيها في هذا آآ الباب كذلك من اه الامور المتعلقة بهذا اه ترك التعصب

73
00:26:04.700 --> 00:26:36.650
عندما يكون هناك تعصب عند دارس النوازل الجديدة يقع في خطأ كبير ويقع منه التباسات عديدة بسبب هذا التعصب. والتعصب قد يكون بسبب اه الانتماء الى بلد او الانتماء الى مذهب او الانتماء الى شيخ معين. وبالتالي هذا التعصب الذي يجعلك تلتزم بهذا القول

74
00:26:36.650 --> 00:27:06.950
عن ذلك الامام يجعلك لا تصل الى الحق ولا تدرك الصواب فيه ومن هنا جاءت نصوص الائمة في ذم التعصب وبيان خطأ اصحابه وبيان الاثار السيئة المترتبة عليه والتعصب بالتزام الانسان لاحد الاقوال وعدم اه تمييزه جانب

75
00:27:06.950 --> 00:27:36.950
الصواب فيها هذا يجعل الانسان آآ يقع في الخطأ عند دراسة آآ النوازل آآ الفقهية ومن هنا فان تعصب الانسان آآ قائل او لمذهب او لبلد آآ يجعل آآ لا يصيب الحق عند دراسة آآ النوازل. هكذا من الاداب التي ينبغي ان تراعى

76
00:27:36.950 --> 00:27:57.850
في هذا الجانب مراعاة ما يتعلق الاعراف التي تكون عند اه الناس الذين يراد دراسة النازلة آآ لديهم عندما لا نراعي العرف اه نقع في زلل فيما يتعلق بهذا الباب

77
00:27:58.200 --> 00:28:25.900
والاعراف منها اعراف لفظية ومنها اعراف عملية فلا بد من مراعاة ذلك واضرب لك امثلة بهذين البابين يعني عندما تشاهد اه استعمالات اه لفظة آآ اه الخطبة بالنكاح نجد ان بعظ

78
00:28:26.100 --> 00:28:50.400
البلدان تستعمل هذا اللفظ ويراد به آآ الوعد بالتزويج بينما في بلدان اخرى يريدون بلفظ الخطبة عقد النكاح عاقد النكاح ومن هنا لابد ان تميز عرف من يسألك او من يستفتيك

79
00:28:50.550 --> 00:29:16.650
في هذا الباب فاذا جاءك من يستخدم الاسلوب الاول وقال ما حكم خلوة الرجل بمخطوبته فانظر ماذا يريد بهذه اللفوة يعني لو قال ما حكم اتصال الخطيب بمخطوبته ورؤيته لصورتها في الجوال

80
00:29:16.900 --> 00:29:38.500
ومكالمته لها بالمكالمة التي تكون فيها صورة فنقول حينئذ ما مرادك بمخطوبته؟ هل هي التي عقد عليها او لم يعقد عليها بعد؟ فهذه لها حكم وهذه لها حكم ولكل منهما حكم مستقل

81
00:29:38.850 --> 00:30:01.600
هل يجوز لي ان اوري والدي صورة مخطوبتي وش تقول؟ تقول ما تريد بالمخطوبة. عقد عليها او لم يعقد عليها. ذلك ناتج من ان هناك اعرافا في استعمال لفظة الخطبة لابد من مراعاتها عند الحكم على هذه النازلة

82
00:30:01.900 --> 00:30:31.250
هكذا هناك ايضا اعراف عملية وفعلية لابد من مراعاتها عند دراسة اه النوازل ومن امثلة ذلك مثلا فيما يتعلق باعراف الناس في ما يدفع من الهدايا قبل عقد النكاح اه ما حكمه؟ وما يدفع من الهدايا بعد عقد النكاح؟ ما حكمها؟ هل هي داخلة في ظمن المهر؟ او ليست

83
00:30:31.250 --> 00:30:55.050
بداخله فيه وبالتالي يكون الحكم بناء على آآ ذلك هكذا من الاداب التي لا بد ان نراعيها في هذا الجانب رجوع الانسان الى الحق عندما يتبين له ان ما قاله سابقا ليس موافقا للحق

84
00:30:55.200 --> 00:31:14.150
ولذلك ورد عن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه لما كتب الى شريح كتابه في القضاء قال ولا يمنعنك قضاء قضيته اليوم فراجعت فيه نفسك وتبين لك فيه الحق ان تعود اليه

85
00:31:14.250 --> 00:31:33.500
ومن هنا فان اصرار الانسان على قول بناء على انه قاله سابقا بعد ان يتبين له ان الحق في خلافة معصية من المعاصي وهو نوع من انواع الكذب على الله جل وعلا الذي هو من اعظم

86
00:31:33.550 --> 00:31:58.250
الذنوب ومن اكبر الاثام. وقد قال الله تعالى ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا. وقال سبحانه ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب والنصوص الواردة في آآ تحريم الكذب على الله وبيان سوء عاقبته في الدنيا والاخرة كثيرة

87
00:31:58.250 --> 00:32:19.550
ادي ده ولذا فان من اعظم الاداب التي تتعلق بدارس آآ النوازل ان يراجع الحق كل ما تبين له والا يجامل في ذلك نفسه والا يمتنع من ان يقول الصواب في هذه المسألة كذا

88
00:32:19.550 --> 00:32:39.250
رجعت اليها لما تبين لي في هذه المسألة ويعني انا اذكر في هذا الباب ان بعظ يعني هذا ايظا ادب لا بد من مراعاته وهو التحقق من وجود الاوصاف التي يذكرها المستفتون

89
00:32:39.400 --> 00:33:11.450
فان دارس النازلة في الغالب قد يعتمد على قول المستفتي فمرة هذا المستفتي اه يكون اه قد قصر في الاوصاف ومرة ذكر اوصافا عارظة وادخلها في المسألة المسئول عنها وبالتالي لابد من التحقق من اه هذه اه الاوصاف التي يذكرها المستفتي بحيث ننزل الكلام في

90
00:33:11.450 --> 00:33:38.000
منازله ولا يكون الحكم اه غير منطبق على المسألة اه التي اجتهد اه فيها. ومن هنا لابد من مراعاة آآ حقيقة الاوصاف التي يذكرها المستفتون ايظا من الامور التي لا بد ان يتأدب بها دارس النوازل وان يعرف حقيقتها ان يعرف

91
00:33:38.200 --> 00:34:05.950
المقاصد التي تكون وراء عرض بعض النوازل الفقهية على المجتهدين  قد يكون هناك اغراض سياسية وقد يكون هناك اغراظ تجارية وقد يكون هناك اغراظ انتقام واغراظ اجتماعية عند الكلام عن بعض النوازل

92
00:34:06.250 --> 00:34:31.450
وبالتالي على الفقيه ان يكون فطنا في ملاحظة آآ تلك الكلام في تلك النوازل يعني مثلا في مرات يكون هناك توجه سياسي معين وبالتالي يكون عرظ المسألة النازلة بعرظ معين يتوافق مع التوجه السياسي لتلك المسألة

93
00:34:31.900 --> 00:34:54.000
هناك فرق بين ان تبين حكم النازلة وان تبين مسائل وجوب الطاعة لاصحاب الولاية فهذا تبين له حكمه في موطنه وهذا تبين له حكمه في موطنه. اما عندما نخلط بين المسألتين فحينئذ يقع عندنا

94
00:34:54.000 --> 00:35:22.800
اشكال فمثلا هناك كثير من التنظيمات التي كان اصلها مباحا  فعندما تأتي التنظيمات وتلزم الناس بشيء لان صاحب الولاية يرى ان المصلحة تتحقق بهذه التنظيمات فاننا حينئذ لا نخلط بين حكم النازلة وبين التنظيمات المتعلقة تنظيم

95
00:35:22.800 --> 00:35:47.300
النازلة وبيان الحكم المرتب عليها. اذا عندما نجد ان هناك آآ جانب اخر غير جانب آآ النازلة في ذاتها لابد ان نفرق بينهما. فنقول مثلا هذه المسألة يجب فيها الحكم وكذا طاعة لصاحب الولاية

96
00:35:47.700 --> 00:36:10.950
لان الله عز وجل امر بطاعته ومعصيته تعد من المحرمات شرعا وفي المقابل لابد ان تلاحظ ان بعض الناس يحاول التفلت من مثل ذلك الحكم بدعوى التفريق بين امر صاحب الولاية والحكم الشرعي

97
00:36:12.000 --> 00:36:37.700
ومن ثم لا تكن مهيجا للناس على مخالفة امر صاحب الولاية بل عليك ان تراعي الا تدخل ان لا يصدر الحكم حكما عاما دائما ثابتا وانما تربطه بالوصف المؤقت وهو امر صاحب الولاية من جهة وتبين ان

98
00:36:37.700 --> 00:37:05.650
التزام ذلك الامر من الواجبات اه الشرعية وبالتالي تكون دراستك للنازلة دراسة في محلها وهكذا فيما يتعلق يعني موظوع آآ الامور التجارية فان بعض الناس قد يحاول استصدار فتوى من اجل ضرب شركة معينة

99
00:37:05.800 --> 00:37:32.400
لتخسر في انتاجها. وبالتالي اه يقع اه هناك التباس عند الناس ولا يقع هناك بيان اه حقيقي اه ذلك الامر. وانا اضرب لك  في بعض المأكولات والمشروبات تصدرها شركة معينة

100
00:37:32.800 --> 00:38:03.500
فيأتي من يقابلها ويقول ذلك المشروب فيه خنازير فما حكم اكل الخنزير فيكون جواب المفتي او الدارس اكل الخنازير محرم. ووضع الخنازير في الاطعمة محرم فيأتي تطبيق ذلك الكلام تطبيقا فاسدا على هذه النازلة التي وجدت عند الناس فهذا الطعام الجديد الذي ورد على الناس ايا كان ذلك الطعام

101
00:38:03.500 --> 00:38:33.800
اصبح عند الناس محرما بهذا السبب ولذلك يعني في بعض الدول وضعوا  وضعت يعني منظمات عالمية آآ بعض اه الاعمال الخيرية من اجل اه ان يكون هناك عمل استخباراتي لمعرفة بعظ الخصائص او بعظ الاشخاص او بعظ الاعمال

102
00:38:33.950 --> 00:38:55.650
وبالتالي يأتيك من يأتي ويحرم ذلك العمل الخيري ليش؟ لان عنده صفة عارضة موجودة فيه وهو العمل الاستخباري المقارن لذلك العمل الخيري فيقع يقع في لبس وانا اذكر في هذا

103
00:38:55.900 --> 00:39:16.000
وجود مثلا حملة تطعيم على بعظ الامراظ السارية مثل شلل الاطفال او غيره. في تركب هذه الحملة اهداف سياسية في البحث عن من اشخاص مطلوبين سياسيا او اهداف تجارية وبالتالي

104
00:39:17.100 --> 00:39:44.000
يقال بتحريم ذلك التطعيم بناء على مضادة ذلك الهدف السياسي الذي ركب لذلك العمل فتكون الدراسة الفقهية لتلك النازلة غير مطابقة الواقع وهذا نجده مثلا في امثلة كثيرة في مسائل الطب وفي مسائل الاقتصاد

105
00:39:44.900 --> 00:40:14.450
وغيرها من اه المسائل المقصود انه لابد من اه ملاحظة تلك الاوصاف التي قد آآ تركب للواقعة من اجل ان يكون التوجه فيها آآ توجه آآ معين ومن هنا آآ اذا اراد الانسان آآ الحكم على نازه فلا بد ان يفرق بين آآ الاوصاف التي

106
00:40:14.450 --> 00:40:42.400
اقترن بتلك النازلة من جهة ولابد ان يعرف المقاصد والاهداف التي يريدها بعض ان يقدم على تلك النازلة. يعني عندنا مثلا في بعض آآ نزول الاسهم او الشركات التي تنزل الاكتتاب العام والمساهمة العامة

107
00:40:42.800 --> 00:41:01.450
هناك من يحاول ان يستولي على عدد كبير من اسهم هذه الشركة فيبدأ باصدار تصريحات تهجمات على تلك الشركة من اجل ان يبتعد الناس عنها ليشتري هو تلك الاسهم وفي المقابل

108
00:41:01.600 --> 00:41:21.600
آآ نجد ان المصرف الذي يتولى عملية الاكتتاب يقوم محاولة اخفاء بعض الامور الممنوعة شرعا عند الشركة المكتتب فيها من اجل الا يخسر في ذلك الاكتتاب بكون آآ من يقدم على شراء

109
00:41:21.600 --> 00:41:51.600
لا يكون اه مستوعبا لعدد الاسهم المطروحة للاكتتاب وبالتالي اه يلزم البنك آآ بها ونحو ذلك من التصرفات التجارية التي آآ تنبني على آآ آآ وجود اغراض واهداف تجارية اه تطغى على الصورة الحقيقية اه النازلة الفقهية

110
00:41:51.600 --> 00:42:23.450
ايضا من الاداب التي لا بد ان نراعيها في هذا الباب عدم التهجم على الاجتهادات الاخرى وعلى المجتهدين المخالفين فكون الانسان اجتهد وتوصل الى الحق في مسألة لا يعني به ذلك ان يقلل من اجتهادات الاخرين فان اجتهاده قد يكون آآ او هو صواب في ظنه

111
00:42:23.450 --> 00:42:43.450
لكنه يحتمل ان يتبين له خلاف ذلك بعد ذلك. وهكذا اجتهادات الاخرين هو يراها الان خطأ ولم توافق الحق لكنه قد تتغير صورة المسألة عنده ومن ثم لا اه يبقى على رأيه

112
00:42:43.450 --> 00:43:04.650
به هذا ولذلك فهذه الرأي الاجتهادي الاخر صحيح انا قد اناقشه وقد افند ادلته وقد اوضح حقيقة الحال وقد ابين انه لم يبنى على قواعد آآ صحيحة ولكن ليس معنى ذلك ان

113
00:43:04.650 --> 00:43:31.850
اتهجم على ذلك الرأي تهجما آآ غير مبني على آآ سند وآآ دليل ومثله فيما يتعلق التهجم على المجتهدين الاخرين فان الفقهاء الذين اجتهدوا في هذه المسألة لهم مكانتهم ومنزلتهم وتبرأ ذمتهم عند الله جل وعلا وهم بين

114
00:43:31.850 --> 00:43:51.850
طي الاصابة واجر الخطأ وهم معذورون عند الله جل وعلا ومن ثم لا يصح بالانسان ان يقوم بالتهجم عليهم او ان يستنقص مكانتهم او ان آآ يحاول صد الناس عنهم وعن آآ اجتهاداتهم

115
00:43:51.850 --> 00:44:14.400
وكذلك لا يعني هذا ان يقصر في بيان القول الذي توصل اليه. اذا هذا ادب اخر وهو ان جود الاجتهادات الاخرى في المسألة لا تعني ان يقصر الانسان في تبليغ ما لديه. او ان آآ يستحي من اظهار اجتهاده

116
00:44:14.400 --> 00:44:29.100
في هذه المسائل ولو خالف هوى الناس ورغباتهم فعندما آآ تتوصل الى حق او تتوصل الى رأي ترى انه هو الصواب والحق وانه حكم الله في المسألة فعليك ان تبدي

117
00:44:29.100 --> 00:44:49.100
وان تبين هذا الحق وان توضحه للناس وان تقيم الدليل عليه ولو وجد من يخالفه. ولو كان الرأي المخالف تميل اليه اهواء الناس ورغباتهم فلا تستحي من بيان هذا الحق وتوضيحه. بينه وعرف الناس به وبينوا

118
00:44:49.100 --> 00:45:10.450
الشرعي المتعلق به ليكون هذا من اسباب براءة ذمتك ومن اسباب كونك مبلغا لشرع الله اه دينه وان عليك الا البلاغ المبين وكذلك كون الناس لا يلتزمون بقولك هذه ليست من مسؤوليتك ولا من مهمتك

119
00:45:10.700 --> 00:45:34.050
ولا ينقص بها قولك فان الله جل وعلا اه قد عاب اه على كثير من الناس اه لا تجد اكثرهم مؤمنين ان تطع اكثر من في الارض يضله عن سبيل الله وبالتالي وجود كثرة العوام الذين يأخذون بقول اخر غير القول الذي تقوله في المسألة النازلة

120
00:45:34.050 --> 00:45:53.750
ايعني ان تسكت والا تبين الحق لا يعني ان تسكت وتترك بيان الحق في المسائل التي اجتهدت فيها في المسائل اه النازلة بعد ان تتأكد من اهلية للتكلم في هذه آآ المسائل

121
00:45:53.950 --> 00:46:18.200
ولكن في مرات قد يكون الناس على قول ويسيرون عليه ويكون عندك من الاجتهاد ما تخالف به رأي الجماعة ويكون بيان هذا القول يخالف فتوى آآ جماعة الفقهاء في هذه المسألة. وبالتالي ينقض قولهم بالكلية

122
00:46:18.200 --> 00:46:46.900
فمن ثم على الانسان ان يراعي آآ الحكم في ذلك. فمثلا يعني في مسائل مثلا للدي ان ايه في مسائل اثبات النسب يكون الناس يسيرون على انه عند الاثبات اه يقتصر على اثبات اه النسب بالفراش. ولا يرجع الى اه التحليل. فتكون

123
00:46:46.900 --> 00:47:12.100
من رأيك ان يثبت النسب بذلك. فيكون الولاية والقضاء والفتوى عند غيرك من المجتهدين. في اظهارك لهذا او تشويش على الناس بدون ان يكون له اي اثر او فائدة ومن ثم على الانسان ان يراعي هذا الجانب فيما يتعلق بهذا آآ الحكم. فهذه اشياء

124
00:47:12.100 --> 00:47:36.000
باب اه متعلقة بدراسة النوازل اه الفقهية اه متى التزمها الانسان؟ كان ذلك من اسباب وصوله الى آآ فوائد واثار جميلة منها تيسير الاجتهاد ومنها اه درء التخبط في الاجتهادات ومنها

125
00:47:36.000 --> 00:48:06.000
آآ الابتعاد عن الخطأ في الاجتهاد ومنها وجود الفة بين المجتهدين في هذه النوازل عدم وجود فرقة وتنافر فيما بينهم كذلك مراعاة هذه الاداب يحصل فيه تدريب للاخرين في كيفية دراسة النوازل. وهكذا آآ يوصل الى آآ ايجاد عقليات

126
00:48:06.000 --> 00:48:31.850
فقهية متمكنة تتمكن من دراسة اه النوازل اه الفقهية اه نحتاج الى ان نتحدث عن كيفية استنباط الاحكام في النوازل الجديدة فهل يكفينا وقتنا او نرجئه الى آآ لقاء اخر نتدارس فيه كيفية آآ

127
00:48:32.100 --> 00:48:52.100
اه تطبيق الادلة والقواعد على النوازل الجديدة. لعلنا نرجوه ان شاء الله الى الحلقة القادمة. اه اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا كما اسأله جل وعلا ان يخرج في الامة عقليات فقهية ومجتهدين

128
00:48:52.100 --> 00:49:22.100
يجتهدون في نوازل النوازل الكثيرة المتعددة التي ترد على الامة فان النوازل في عصرنا حاظر كثرت وتعقدت واحتاجت الى فقهاء مؤهلين مع وجود اشغال كثيرة آآ تتعلق الفقهاء من فتوى الناس ومن تصحيح اوضاعهم ومن الدعوة الى الله جل وعلا ومن النظر في النوازل

129
00:49:22.100 --> 00:49:41.800
ومن اعانة اصحاب الولاية على تحقيق المقاصد الشرعية. بارك الله فيكم. وصلى الله على نبينا محمد في ختام هذه الحلقة نشكركم ايها المشاهدون على طيب المتابعة ونلقاكم باذن الله تعالى في حلقة قادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

130
00:49:42.800 --> 00:50:03.400
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم. كل واحد من الرجال والنساء جاء عليه ان يتفقه في دينه

131
00:50:03.600 --> 00:50:26.150
عليه يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى معرفة للعبادة ولا سبيل اليها الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين فالواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يسعهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمر

132
00:50:26.150 --> 00:50:40.600
المعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم كيف يتعاونون مع اهليهم كيف يدعون ما حرم الله عليهم يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين