﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:26.100
فضيلة الزكاة وجهد وجوهنا وكان هذا مع ادلة اخرى دليلا ظالما على شأن الزكاة العظيمة في الاسلام هذا توكيب على شأن الزكاة وارتباطه في القرآن وفي السنة باقامة الصلاة. شديد اخر في نصوص الشريعة هو ترتب

2
00:00:26.100 --> 00:00:46.100
وعيدي الشديد على ترك الزكاة. والمتأمل في النصوص يلحظ ان الوعيد على ترك الزكاة جاء وعيدا دنيويا تخيل واخرويا اما الدنيوي فهو التعزير الذي جاءت الاشارة اليه في قوله عليه الصلاة والسلام ومن منعها فان

3
00:00:46.100 --> 00:01:09.100
على خلاف في كلام اهل العلم حول مقتضى هذا الحديث. واما العذاب والوعيد فهو الحديث الذي جاء في البيان ما يعلم لصاحب القبر ان كان من التاركين للزكاة والعياذ بالله فانه سلطوا عليهم شجاع اقرب بما ترك من زكاة الله المال لزكاة المال الواجب

4
00:01:09.100 --> 00:01:24.850
عليه فلن تؤدي حق الله تعالى فيه. واما الوعيد الاخروي فاحاديث كثيرة يعلمها كلكم في شأن تارك الزكاة ما اعد الله تعالى له من العذاب في جهنم اجارنا الله واياكم منها

5
00:01:25.150 --> 00:01:46.400
كل هذا يصب في شأن الزكاة وخطورة امرها واهمية حكمها في الاسلام الذي اقترن كما قلنا كثيرا بالصلاة فهذا احد اسباب الاختيار الذي يعود الى اهمية فرض الزكاة وكونها ركنا في اركان الاسلام

6
00:01:46.550 --> 00:02:05.900
اما السبب الاخر او الحاجة الى معرفة احكام كثيرة مما يتعلق بالزكاة لكثير من المسلمين والدليل على ذلك كثرة السؤال من قبل اهل الاسلام عن احكام الزكاة سواء كان هذا سؤالا يتعلق بالانصبة او بالمقدار الواجب

7
00:02:05.900 --> 00:02:24.350
او بكيفية الاخراج او بحكم التأخير والتقديم واسئلة كثيرة تدور يعرفها اهل الافتاء فيما يتعلق بمسائل الزكاة كثرة السؤال لدى الناس عن مسألة ما في عبادة ما تدل على انها مما تعم بها البلوى

8
00:02:24.450 --> 00:02:44.450
فاذا كثرت حاجة الناس الى امر ما تعين الاعتناء ببيان هذا من قبل اهل العلم كما يتعين ايضا على طلبة العلم الاعتناء بتحصيل وضبط احكامه ليكونوا في مقام الدلالة والارشاد للمكلفين كافة على حكم الله تعالى في تلك

9
00:02:44.450 --> 00:03:08.650
سبب ثالث هو مقترن بالثاني ان سؤال الناس المتتابع ناشئ من جهل عريض باحكام الزكاة سواء كان فيما يتعلق بالاحكام الوضعية بالزكاة واعني به الاسباب والشروط مثلا او كان ما يتعلق بالاحكام التكليفية فيما يتعلق بالنصاب وما مقداره والمخرج

10
00:03:08.800 --> 00:03:33.100
والفئة المستحقة وضابط ذلك فثمة مسائل يجهل كثير من الناس احكام الزكاة فيها وربما يجهلون وجوب المال عفوا وجوب الزكاة في المال الذي بايديهم اصلا فهذا جهل ناشئ في الابتداء من امر يتعلق بفريضة تعلقت بها ذممهم واشتغلت بها

11
00:03:34.200 --> 00:03:54.150
يدلك على ذلك ان احصائية في سنة سبع وعشرين واربعمئة والف قريبا يعني قبل حوالي اربع سنوات ليس كثيرا حصرت الاموال الظاهرة في دول الخليج ونقصد بالاموال الظاهرة الحسابات البنكية

12
00:03:54.300 --> 00:04:15.700
والمساهمات في الشركات والمساهمات العقارية غير المتعثرة يعني الناجحة التي تدر ارباحا ولا زالت قائمة بين بيع وشراء وعرض وتداول ولما نقول هذه الاموال الظاهرة لا يخفاكم ان جزءا كبيرا ربما يكون مثله او قريب منه غير ظاهر يعني لا يبدو في الحسابات وهي اموال تجب فيها الزكاة

13
00:04:16.050 --> 00:04:33.500
لكن بحساب هذه الاموال الظاهرة فقط في سنة سبع وعشرين واربعمئة الف تبين ان مقدار الزكاة الواجبة في حسابات دول الخليج تبلغ مئة وسبعة وعشرين مليارا هذا مقدار الزكاة الذي يمثل ربع العشر

14
00:04:34.650 --> 00:04:50.750
فيدلك هذا على ان القامة الكبيرة التي في الحسابات والتي هي في ملك اصحاب الاموال هي اضعاف اضعاف هذا العدد وفي المقابل قامت الدراسة بحساب المخرج من الزكاة من هذا والمفترض ان يكون مئة وسبعة وعشرين مليار

15
00:04:50.950 --> 00:05:05.100
فما وجدوا ان الرقم حسب الاحصاءات الظاهرة فيما هو موجود امامهم لم يتجاوز عشرة مليارات فقط بمعنى ان اقل من العشر هو الذي اخرج. انا اعرف ان هذا حساب ليس دقيقا

16
00:05:05.350 --> 00:05:17.750
وان كثير من الاموال المخرجة في الزكاة لا تدخل ضمن الاحصاءات ولا تعد في ضمن هذه الدراسة. لكن مهما يكن فلا اجزم انه لن يكون رقما كبيرا بحيث تغطي هذا الفرق الهائل

17
00:05:17.850 --> 00:05:35.650
وفي المقابل ايضا فان الاموال التي احصيت بهذا العدد وحسبت زكاته بمائة وسبعة وعشرين مليارا هي الاخرى رقم غير دقيق والمقصود ان اضعاف هذا العدد حتما هو الواجب اخراجه زكاة في اموال المسلمين. اذا كنت تتكلم عن

18
00:05:35.750 --> 00:06:00.000
فئة من دول الاسلام واهل الاسلام فان ورائها ايضا عدد ضخم وتجار واصحاب اموال تجب في اموالهم زكاة هي اضعاف مثل هذا العدد والمقصود ان دعونا نترك مصطلح ترك اخراج الزكاة لكن دعونا نقول ان المقدار الذي ينقص عن الواجب اخراجه في الزكاة لا شك ان من ورائه

19
00:06:00.000 --> 00:06:22.300
اسبابا يأتي الجهل احدها فيجهل بعض اصحاب الاموال ان في زمانه زكاة يجب اخراجها او يظن بطريقة خاطئة ان الطريقة التي يمارسها تقوم مقام اخراج الزكاة اتدري ان بعض اصحاب الاموال من اصحاب العقارات مثلا او اصحاب التجارات المفتوحة

20
00:06:22.600 --> 00:06:45.300
تعود على اخراج قسط من ما له كل شهر لفئات ما محتاجة وفقيرة وربما تعاهد بها بعض قرابته من ذوي الحاجة فيظن ان هذا يقوم مقام اخراج الزكاة فهو لا يلقي بالا ان يحسب حسابا ليحول الحول فيجلد ما عنده من مال فيحسبه ويحسب زكاته. ظنا منه ان الذي

21
00:06:45.300 --> 00:07:00.500
يقوموا به طيلة العام كما يفعل بعض اصحاب الدكاكين حين يناول فقيرا وسائلا يأتي اليه فيخرج له شيئا من الجيب او من الصندوق يظن ان هذا وحده كاف في ابراء ذمته من الزكاة التي وجبت في ماله

22
00:07:00.900 --> 00:07:26.700
ايا كان السبب فانه جهل يبقى في فئة كثيرة من اهل الاموال وارباب المال التي حالت بين الناس وبين معرفة احكام هذه الفريضة عظيما سبب اخير يدعونا الى استدعاء مثل هذه المسائل لدراستها ومباحثاتها وحث طلاب العلم على تحصيلها هو استحداث وتجدد عدد كبير من مسائل الزكاة

23
00:07:26.700 --> 00:07:47.000
التي هي بحاجة الى معرفة احكامها لدى طلاب العلم من جهة ولدى ارباب الاموال الذين تعلقت الزكاة باموالهم من جهة اخرى اليوم في حياة الناس مع استحداث كثير من المعاملات المالية المعاصرة. ومع تجدد كثير من الصور التي ما كان للناس عهد بها من قبل

24
00:07:47.000 --> 00:08:09.950
ومع تيسر وسائل الاتصالات جدت في حياة الناس كثير من صور العقود والمعاوظات والاعمال وتبادل الاموال كل هذا احدث ثورة في الامتلاك فنمت اموال كثير من الناس وتضاعفت وبلغت الارصدة رقما هائلا. وهذه يتجدد معها شيء يحتاج الى معرفة احكامه. ومن

25
00:08:09.950 --> 00:08:26.900
ثمة داعى اهل العلم لدراسة ما سموه او اصطلحوا عليه بنوازل الزكاة ومصطلح النوازل يشير الى المسائل الحادثة المستجدة التي لم يكن للسلف عهد بها. بمعنى انها صورة من الصور

26
00:08:27.950 --> 00:08:50.700
اه يعجزك ان تجد لها تنظيرا ونصا عليها في كتب الفقهاء. ولم يتكلموا عنها مباشرة وبعبارة صريحة ان الصورة لم تكن موجودة قبل فهذا يحدث في كل ابواب الفقه بعامة. فتجد مثلا مسائل في نوازل الحج واخرى في الصيام. وثالثة في الزكاة ورابعة في المعاملات

27
00:08:50.700 --> 00:09:15.500
باسرها والمقصود ان ما سنخصصه للحديث في هذه اللقاءات ان شاء الله تعالى لن يكون تأصيلا لمسائل الزكاة واحكامها كما هو المعتاد في تدوينه في كتب الفقهاء بل سنقصر الحديث قدر المستطاع على المسائل النوازل في باب الزكاة. مما جد في حياة الناس ونحتاج الى معرفته

28
00:09:15.500 --> 00:09:35.450
حتى هذه النوازل ايها الاخوة الكرام ليست بالقدر اليسير والعدد المحدود الذي يمكن تناوله في خمس لقاءات لكننا سنأتي على المهم منها والاكثر مساسا والاكثر بالناس حاجة الى معرفتها من خلال ما يكثر السؤال عنه. فعلى سبيل المثال

29
00:09:35.550 --> 00:09:55.350
كثر سؤال الناس في السنوات الاخيرة عن حكم زكاة الاسهم لان كثيرا من الناس قد ولج هذا الباب فاحتاج الى معرفة هذا الحكم والمتابع لساحة الفتوى واسئلة الناس يجد تحديدا قبل عشر سنوات او حتى اقل لا يكاد يسأل عن احكام

30
00:09:55.350 --> 00:10:19.350
ام زكاة الاسهم الا النادر القليل. وربما كانت اسئلة متعلقة بشركات او بجهات قائمة على المراقبة العامة للاستثمارات مالية ونحوها. لكن اليوم اصبح من سؤال اه رجل الشارع كما يقولون في التعبير الصحافي الانسان العادي لان عامة الناس قد اصبحت لهم علاقة ومساس مباشر بهذه

31
00:10:19.350 --> 00:10:39.350
مساهمات قس على ذلك نمطا كبيرا من المعاملات التجارية التي اصبحت تجرى الكترونيا عن طريق بيع وشراء وعقد صفقات فنتج معها تكون اموال ورؤوس اموال ونتاج ارباح احتاج الناس الى معرفة احكامها. تجدد الصور وتتابع الحوادث يجعل

32
00:10:39.350 --> 00:11:02.150
حجم المسائل النوازل في الزكاة ليس بالقليل وبالتالي فان اعتقاد ان بالامكان تغطيتها في لقاءات خمسة هو اعتقاد بعيد لكننا نحاول كما قلنا قدر المستطاع الالمام بالمسائل التي هي اكثر مساسا بحاجة الناس وسؤالهم ومعرفتهم الى

33
00:11:02.150 --> 00:11:19.550
احكامها اه توجهنا في هذه اللقاءات من خلال هذه الدورة الى هذه المسائل النوازل في الزكاة سيحوجنا ولابد الى تناول قدر من المسائل المستورة المقررة في فقه الزكاة من اجل البناء عليها

34
00:11:19.650 --> 00:11:37.400
اذا نحن لن نتكلم على شروط الزكاة واسبابها والانصبة والاموال التي تجب فيها الزكاة الا بالقدر الذي نحتاجه لبناء مسألة نحن بصدد الحديث عنها وعندئذ سنتجاوز قدرا كبيرا يعني اذا جئنا نستعرض مثلا

35
00:11:37.550 --> 00:11:51.800
اه اسباب الزكاة وجينا نتكلم عن شرط حولان الحول فانا سنذكره ليس بالقدر المنصوص عند الفقهاء من التأصيل والتنظير. لكن من اجل بناء مسألة ستأتينا في اللقاءات القادمة ان شاء الله وهي الحديث عن التوقيت

36
00:11:51.800 --> 00:12:05.400
الحولي باعتبار السنة الشمسية. ما حكمه وما اقوال اهل العلم فيه؟ السنة الميلادية يعني بدلا من حساب الاشهر الهجرية هل هذا جائز شرعا وهل هو قائم مقام الاعتبار الحول القمري

37
00:12:05.500 --> 00:12:19.350
ثم ما الفرق؟ ما الاثر المترتب على حساب هذا الخلاف فاذا اذا جئنا نتكلم عن شرط الحول في الزكاة فانا نتكلم عنه بالقدر الذي يساعدنا في تصور المسألة للبناء عليها في النازلة التي نحن بصدد الحديث

38
00:12:19.350 --> 00:12:37.150
عنها وبالتالي فان ما سنعرض له من مسائل هو سينصب بالدرجة الاولى على النوازل. ربما احتجنا الى استدعاء بعض القواعد الفقهية المتقررة في باب الزكاة من اجل عرضها وتصورها والبناء عليها

39
00:12:37.650 --> 00:12:57.500
آآ قبل العرض والخوظ في المسائل يحسن ان ننبه هنا الى امرين الامر الاول الجهات التي اه اصبحت اليوم في الوقت المعاصر لها عناية كبرى بمسائل الزكاة واحكام الزكاة. واذكر على سبيل اه الاشادة

40
00:12:57.500 --> 00:13:19.550
اشارة الى اهمها وهي اليوم تتحصر في جهات معدودة اغلبها رسمي يأتي على رأسها بيت الزكاة في دولة الكويت وهي هيئة حكومية مستقلة تعنى بشئون الزكاة علما وعملا تنظيرا وتطبيقا

41
00:13:19.700 --> 00:13:44.400
تعقد ندوات ولقاءات علمية كلها تتعلق بشأن الزكاة وتعتبر مرجعا كبيرا رئيسا في دراسة احكام الزكاة ونوازل الزكاة وقضاياها واحكامها الفقهية. تستدعي لها فقهاء العالم الاسلامي وتعقد لها ندوات قاربت العشرين ندوة ربما تخصص لكل ندوة مسألة علمية متخصصة بشأن قضية من قضايا الزكاة ويتم بحث

42
00:13:44.400 --> 00:14:04.650
واصدار قرارات واحكام بشأنها اه ايضا من الجهات والهيئات المعنية مصلحة الزكاة والدخل في السعودية عندنا. وقد انشأت قبل حوالي اربع سنوات لجنة خاصة لتنظيم جباية هي الاخرى يشرف عليها ثلة من اهل العلم الذين نؤصل لقضايا الزكاة تأصيلا علميا منضبطا

43
00:14:04.800 --> 00:14:24.550
اه مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي هو ايضا احد الجهات التي كان لها عناية كبيرة بقضايا الزكاة خصصت كثير من ندواته ومجامعه الفقهية وجلساته العلمية لمسائل تتعلق ايضا بالزكاة. اخيرا الهيئة الاسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل

44
00:14:24.650 --> 00:14:44.000
وهي في السعودية ايضا وهي ايضا جهة اهتمت كثيرا بالتنظير والتقعيد لمسائل فقه الزكاة ام معنى الكتب والبحوث والدراسات فهي كثيرة جدا بدءا من كتب الفقهاء التي سطرت فيها احكام الفقه في الزكاة عموما وانتهاء بكثير من الدراسات

45
00:14:44.000 --> 00:15:09.850
وسواء منها ما تكلم عن الزكاة عموما ويأتي اكثرها شهرة واعلاها معرفة وانتشارا بين ايدي طلاب العلم كتاب فقه الزكاة. للدكتور يوسف القرضاوي كتاب قديم طبع منذ عشرات السنين لكنه اصبح مرجعا في بابه. فانه قد جمع مسائل الزكاة واحكامها فصلها تفصيلا حسنا واطال فيه النفس

46
00:15:09.850 --> 00:15:24.600
وقد اثنى عليه كثير من اهل العلم المعاصرين السابقين واللاحقين اه ايضا من الكتب التي عنيت خصوصا بنوازل الزكاة عدد من الدراسات المعاصرة منها مثلا كتاب نوازل الزكاة هي رسالة علمية اه

47
00:15:24.600 --> 00:15:43.900
آآ للدكتور عبدالله الغفيلي تناول كثيرا من قضايا ان الزكاة النازلة وبحثها وآآ درسها دراسة فقهية علمية آآ الثالث كتاب المسائل المستجدة في نوازل الزكاة المعاصرة للشيخ ايمن بن سعود العنجري

48
00:15:44.150 --> 00:16:04.750
كتاب الرابع التوقيت الحولي في الزكاة للدكتور عبد السلام الشويعر والكتاب الخامس استثمار اموال الزكاة الشيخ صالح بن محمد الفوزان وغيرها كثير بعضها كما ترى خص بابا او مسألة فاشبعها بحثا. وبعضها توسع فتناول جملة من مسائل الزكاة او تطرق لفقه الزكاة

49
00:16:04.750 --> 00:16:25.500
باكملها اريد من هذا ان اقول ان كانت دراسات قد قامت على باب معين في الزكاة او على مسألة معينة فعاش باحثها معها شهورا ربما سنين فانه من العجلة جدا ان نحاول استعراضها واستخلاصها في لقاء او في جزء من لقاء

50
00:16:25.750 --> 00:16:41.250
فلقاءاتنا الخمسة بدءا من اليوم ان شاء الله واللقاءات الاربعة القادمة سنعرض لبعض هذه المسائل ساذكر عناوين ارجو ان يسعفنا الوقت المرور عليها في اللقاءات القادمة اعرظها من باب معرفة ما سيكون بين ايدينا من مسائل

51
00:16:42.000 --> 00:17:04.550
عناوينها على عجل التوقيت الشمسي في الحول زكاة الاوراق النقدية زكاة الحسابات البنكية زكاة مكافأة نهاية الخدمة وراتب التقاعد. زكاة الاسهم زكاة العقار زكاة الايجارات المعدات والعقارات والسيارات المؤجرة زكاة الديون زكاة الجمعيات

52
00:17:05.450 --> 00:17:26.350
مصارف الزكاة وضابط الكفاية والغنى في مستحقي الزكاة واستثمار اموال الزكاة واخيرا زكاة الحقوق المعنوية وزكاة المال العام هذه عناوين وراءها جملة من المسائل وخلف كل مسألة جملة من الادلة والنقاش سنحاول ان شاء الله في كل لقاء ان نأخذ بين الثلاثة

53
00:17:26.350 --> 00:17:46.250
المسائل الاربعة نخصص لكل واحدة نحو من عشر دقائق نعرض فيه المسألة وصورتها وكلام اهل العلم فيها بايجاز لتصورها ومعرفة احكامها اما هذا اللقاء الذي قدمنا له بما سبق ذكره فانا سنخصصه في تتمته لذكر قواعد ممهدات

54
00:17:46.600 --> 00:18:10.900
هي كالمفاتيح للقاء القادم وهي اضاءات يحسن البدء بها في هذا اللقاء اما المسألة الاولى والقاعدة الاولى التي نعرض لذكرها في هذه المقدمات الممهدة فهي حقيقة الملك في المال والحقيقة الشرعية التي قررتها نصوص الكتاب والسنة

55
00:18:11.250 --> 00:18:29.750
ان الملك الحقيقي المطلق بالاموال هو لله سبحانه وتعالى هذه الحقيقة لا ينبغي ان تكون نظرية مجردة. بل ينبغي ان تكون ان تكون حاضرة في الاذهان وان يعمل طلاب العلم

56
00:18:29.900 --> 00:18:51.550
قدر الطاقة على بثها بين الناس وان يعي المسلمون كافة هذه الحقيقة التي قررتها النصوص الشرعية ولو تأملت فان الله سبحانه وتعالى اذ يذكر المال في القرآن فانه يرد بالصيغ الاتية. واتوهم من مال الله الذي اتاكم

57
00:18:52.200 --> 00:19:10.650
فالذي اتى المال هو الله سبحانه وتعالى والمال الذي بايدينا ينسب الينا تملكا باعتبار الملك الدنيوي الذي يبيح لنا التصرف فيه باعتبار الجهة التي يمكن ان تبني عليها حكما شرعيا لا باعتبار حقيقة الملك المطلق

58
00:19:11.850 --> 00:19:29.050
ويقول ايضا سبحانه وتعالى لا تحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله ومرة اخرى تنصيص وتذكير على هذه الحقيقة ان المال مال الله واتاهم من فضله. قال ايضا سبحانه وتعالى انفقوا مما

59
00:19:29.050 --> 00:19:58.550
اذا انت ايها العبد بهذه الحياة والمال الذي بين يديك وقد اكتسبته بطريق من الطرق المشروعة لست صاحبه في الحقيقة انما انت مستخلف فيه وامين عليه وستحاسب عليه هذه القاعدة التي كثيرا ما نقرأها وندرسها ونعلمها. لكنها عند حياتنا التي نعيش نغفل عنها كثيرا في ممارساتنا في بعض

60
00:19:58.550 --> 00:20:19.700
اقف يقول سبحانه وتعالى وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فنحن مستخلفون والله قد استخلفنا في هذا المال. اذا وليس ملكا لنا حقيقة هذا الفقه الغائب اليوم كان حاضرا لدى السلف بل عند اعرابهم

61
00:20:19.900 --> 00:20:37.700
سئل اعرابي عن ابل بيديه قيل لمن هذه الابل فقال هي لله عندي فنسب ملكها الى الله ولكنها عنده يعني اباح الشرع له التصرف فيها هذه النظرة ايها الاخوة لما غابت

62
00:20:38.100 --> 00:21:02.650
غلب معها نظرة الاثرة والاستئثار بالمال وظن المرء انه حقه المطلق الخالص والله سبحانه وتعالى لما يذكر احكام النفقة والصدقة والزكاة فالنص صريح يا اخوة على انه حق الفقير والذين في اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. فهو حق

63
00:21:02.950 --> 00:21:18.800
اذا هو ليس فظلا ومنة وصدقة منك تتبرع بها على فقير وسائل ومحروم بل هو حق لكن الله تعالى لما جعله حقا لذاك الفقير جعل الطريق اليه ان تبذله انت له

64
00:21:19.550 --> 00:21:35.450
فهو مال لك نعم اخذته ارثا من ابيك او اكتسابا من تجارة او مشروع دخلت فيه وما الى ذلك. نعم هو مال بك بين يديك لك انت لكن الله تعالى جعل جزءا من هذا المال حقا لغيرك

65
00:21:35.500 --> 00:21:59.950
فانت مخاطب ومكلف بايصاله اليه هذه النظرة تسهم هذه الحقيقة عند وعيها تساهم في تخفيف نظرة الانانية والاستئثار والشح الذي على النفوس فقادها الى البخل بما اتاها الله عز وجل. قادها الى حجب الزكاة ومنعها الى انتهار السائل والفقير

66
00:21:59.950 --> 00:22:19.700
الى ظن انه قد طلب اكثر مما ينبغي وانه تجاوز الحد لما جاء يطلب صدقة ومالا واعانة ولا ادل على ذلك من ان العبد بعدما يعيش ما كتب الله له من عمر في هذه الحياة سيغادر هذه الدنيا خارجا منها بلا شيء

67
00:22:19.900 --> 00:22:39.900
ومن جميل كلام اهل العلم قال العبد في هذه الدنيا اذ يغادرها ليس يترك داره وماله وقصوره واثاثه و ومتاعه وسيارته وثيابه التي يجرد منها في اخر لحظة قال بل يترك حتى اسمه الذي منحوه اياه في الدنيا. فيقال

68
00:22:39.900 --> 00:23:01.950
الصلاة على الميت وحمل الميت ودفن الميت في ترك حتى اسمه فماذا بقي لنا بعد؟ يظن المرء انه يمتلكه وانه احق الناس به دون غيره فهي مسألة مرحلة عابرة يعيش فيها المرء ينبغي ان يعيش فيه هذه الحقيقة. وانا اقول حري بطلبة العلم واهله بث هذه الحقيقة

69
00:23:01.950 --> 00:23:19.000
استمرار في اوساط المكلفين واشعار الناس بهذه الحقيقة الغائبة لانها ستعمل على تخليص النفس من شحها وآفتها وعلى القيام الواجب من بينه الزكاة المفروضة التي اوجب الله سبحانه وتعالى القاعدة الاخرى

70
00:23:19.050 --> 00:23:38.500
او المسألة الاخرى في هذه المقدمات الممهدات قل حديث الحكمة مشروعية الزكاة. وايضا لست بصدد الخوظ فيه واطالة النفس الا بقدر ما سيساعدنا على استجلاء بعظ مقاصد الزكاة التي ستبنى عليها احكام في اللقاءات القادمة باذن الله تعالى

71
00:23:38.650 --> 00:23:51.750
الزكاة لما شرعت ايها الاخوة الكرام والله عز وجل لما جعلها ركنا في اركان دينه فان هذا ما جاء من امر يسير بل هو شأن عظيم تعلق بالزكاة. فالمتأمل فيها

72
00:23:51.750 --> 00:24:10.950
يجدوا ان النصوص الشرعية قد اشارت وربما صرحت او تضمنت اشارة الى بعض الحكم التي تتعلق بالزكاة وهي قد تعود للمال الذي تخرج منه الزكاة او للمزكي ذاته او للمجتمع باسره او حتى للاخذ المستحق للزكاة

73
00:24:11.000 --> 00:24:28.700
فان كان في الزكاة فهو تحصيل البركة والنماء وطهرة المال ولهذا جاءت النصوص ان البركة تمحق في المال الذي يبخل به صاحبه وان ما يكتنزه لنفسه سيعود وبالا عليه ان لم يؤدي حق الله تعالى فيه

74
00:24:29.000 --> 00:24:47.750
وان من رام لماله طهرة ونماء وبركة فان السبيل الوحيد فيه هو اداء حق الله تعالى فيه وان نظرت الى ما يتعلق بالمزكي نفسه صاحب المال فان الحكمة من وراء تشريع الزكاة في الاسلام فهو العمل على تهذيب

75
00:24:47.750 --> 00:25:08.300
نفوس وتصفية الاخلاق فان المزكي لما يربي نفسه على التخلص من شيء فطر على حبه فان هذا قمة تربية النفس على معنى عظيم فطرنا يا اخوة على حب المال كما قال الله تعالى زين للناس حب الشهوات

76
00:25:08.550 --> 00:25:31.400
من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث هذه فطرة. وقد فطر الناس الله وقد فطر الله الناس عليها ومع ذلك فان الاسلام شرع لنا جملة من العبادات التي تخفف من غلواء هذه الشهوة المقيتة. وما ذاك الا عن طريق

77
00:25:31.400 --> 00:25:54.600
تصرفي في المال بصدقة وزكاة. فتأتي الزكاة فتهذب اخلاق المسلم ارأيت لما تنظر الى مالك الذي اكتسبته بكدحك وجدك وعرق جبينك ثم انت تخرج منه الالوف المؤلفة عاما تلو عام ايمانا منك بان هذا واجب اوجبه الله تعالى عليك

78
00:25:54.850 --> 00:26:20.450
اتدري ما الذي تعمله انت في نفسك؟ انت تسوقها سوقا لان تخلصها من الانغماس في حب المال حبا لذاته فتجعلها تتعامل مع المال على انه وسيلة لا غاية وانه مركب يركب للوصول اليه وليس عبئا نحمله على ظهورنا ليقودنا الى جهنم. انت عندئذ تربي في نفسك المعاني

79
00:26:20.450 --> 00:26:40.450
العظيمة الايثار حب اخوانك مساعدتهم التكافل معهم تلمس حاجاتهم اعانة مكروبهم اغاثة ملهوفهم قضاء الدين مديونهم. هذه المعاني السامية التي جاءت النصوص بالحث عليها. انما تنمى في قلب صاحب المال اذ يعتاد اخراج المال. فما تراه بعد

80
00:26:40.450 --> 00:27:02.350
الا سخيا جوادا كريما ان كلا من هذه الالفاظ السخاء والجود والكرم هي تعمل على نقيض الفطرة التي هي اصلا في الانسان قد لا يحتاج علام رعايتها يعني اترى الشحيح والبخيل هو لا يحتاج الى ان ينمي في نفسه الشح والبخل هي فطرة. فان تركها وانساق خلفها تجذرت فيه

81
00:27:02.900 --> 00:27:28.450
فإذا عليه معالجتها وعلاجها يكون بهذه السبل المشروعة فهذه احد حكم الزكاة الجليلة المشروعة في المال. ان يطهر المسلم نفسه ويهذب اخلاقه. فبدلا من ان يعيش انانيا مستأثرا يحب نفسه وذاته فقط فاذا به يعيش بايثار لاخوانه وحبا في اعانتهم ورغبة

82
00:27:28.450 --> 00:27:47.500
في ايصال الخير اليهم اما فيما يتعلق بالمجتمع باسره فان فريضة الزكاة يا اخوة ليست عبادة فقط في الاسلام. هي عبادة هي نظام اقتصادي هي نظام اجتماعي هي سياسة عامة للمجتمع تعود بالخير والرفاهة كما يقولون

83
00:27:47.650 --> 00:28:09.800
فاي مجتمع مسلم رعى الزكاة وقام بها حق القيام فاخرج الغني زكاة ما له ووصل الى حقه من زكاة المال ثقوا انه مجتمع متكافل ينعم بالرغد والحياة السعيدة المطمئنة مجتمع كهذا

84
00:28:09.850 --> 00:28:33.450
لن تجد فيه غنيا شحيحا مستأثرا بماله مجتمع كهذا لن تجد فيه فقيرا متطلعا بشيء من الحقد والانتقام لغني حاز المال يرفل في الذهب والفضة بينما يكبل هو في اغلال الديون. مجتمع كهذا تجد فيه الغني يحنو الى الفقير. ولا تجد الفقير يطرق ابواب الاغنياء

85
00:28:33.450 --> 00:29:00.850
ويبيت على اعتابهم مجتمع بشري يطبق احكام الزكاة سيجني من نعيم هذه الحكم ما جعله الله تعالى في كل احكام التكذيب اذ سببا لسعادة العباد في معاشهم ومعادهم هذا فيما يتعلق بايجاز بايجاز شديد واختصار للغاية فيما يتعلق بحكمة مشروعية الزكاة وكانت هذه النقطة الثالثة

86
00:29:01.450 --> 00:29:23.200
النقطة الرابعة فيما يتعلق بهذه المقدمات الممهدات هي الحديث عن الاموال التي اوجب الاسلام فيها الزكاة يقول الفقهاء ان الاموال التي تجب فيها الزكاة اربعة اصناف النقدان الذهب والفضة وما في حكمهما

87
00:29:24.350 --> 00:29:42.350
والسائمة من بهيمة الانعام والخارج من الارض وعروض التجارة على خلاف في الاخيرة خلاف فقهي قديم بين ائمة الاسلام لكنهم اجمعوا على وجوب الزكاة في النقدين وفي السائمة وفي الخارج من الارض

88
00:29:44.450 --> 00:30:06.450
الناظر الى هذه الاموال التي تجب فيها الزكاة يتجلى له فيها بوضوح ان الاسلام لم يوجب الزكاة في كل الاموال التي بين ايدي العباد اذا هذه اربعة ذهب وفضة وسائمة الانعام والخارج من الارض وعروض التجارة

89
00:30:06.850 --> 00:30:28.050
اذا فبيوتنا التي نسكنها وثيابنا التي نلبسها وسياراتنا التي نركبها وقصورنا التي نعمرها وحدائقنا التي نزرعها وكثير من الاموال الاخر التي هي بين ايدينا ونستمتع بها بما احل الله لنا من الطيبات

90
00:30:28.250 --> 00:30:50.550
هي اموال لا تجب فيها الزكاة ويسميها الفقهاء عروض القمية التي يستخدمها العباد للاقتناء والادخار والاستعمال الخاص هذه لا زكاة فيها اذا لم يربط الاسلام الزكاة بالنظر الى قيمتها وما تحويه من مال

91
00:30:50.650 --> 00:31:10.300
بمعنى انك ربما تملك من الذهب والفضة ما يبلغ قيمته مثلا عشرة الاف او عشرون الفا فتجب فيه الزكاة وفي الوقت نفسه انت تمتلك سيارة تركبها تبلغ قيمتها مئة الف فلا تجب فيها الزكاة

92
00:31:11.900 --> 00:31:27.100
فما هو المتوجه في نظرة الشرع الى الزكاة؟ الى الاموال التي تجب فيها الزكاة. ليس هو اذا غلاء قيمتها وليس هو ما تسواه في ملك صاحبها لكنه النظر الى معنى اخر

93
00:31:27.200 --> 00:31:51.350
في الاموال التي اوجب الاسلام فيها الزكاة. ما هو هذا المعنى هو معنى النماء والازدياد ولهذا يقولون ان الاموال التي تجب فيها الزكاة هي الاموال النامية او القابلة للنماء فلو تأملت النقدان ذهب وفضة هي اموال نامية او قابلة للنماء

94
00:31:51.550 --> 00:32:15.250
بمعنى انه يمكن ان يزيد المال بربح وبتجارة وبيع وشراء واخذ وعطاء. فهو مال نام او قابل للنماء السائمة من بهيمة الانعام الابل والبقر والغنم هي ايضا نامية تتكاثر صاحب الخمس من الابر ستصبح عشرا وصاحب المئة من الغنم ستصبح مائة

95
00:32:15.250 --> 00:32:34.700
وصاحب العشرين من البقر ستصبح خمسين وهكذا. فاذا هذه اموال نامية وقابلة للنماء. قل مثل ذلك في الخارج من الارض  فان صاحب الزرع سيجني زرعه السنة والسنة القادمة والتي تليها فهو ايضا مال قابل للنماء

96
00:32:35.150 --> 00:32:57.550
لكن الاموال الاخر كالثياب والمراكب والمساكن ليست قابلة للنماء فلم يوجب الاسلام فيها الزكاة ولو غلت اثمانها وارتفعت اسعارها هذه نبضة دقيقة في الاسلام هي ايضا تكشف لنا عن امر اخر رائع وعجيب

97
00:32:57.600 --> 00:33:22.400
هو العدل والموازنة في الاسلام بين حق الفقير وحق الغني في باب الزكاة كيف الفقير لم يعطي لم يؤته الله تعالى شيئا من حظوظ الدنيا ومتعها واموالها فيتطلع الى ما يسد حاجته من طعام يأكله او دواء يتشافى به او لباس يستر به عورته او شيء من حاجاته التي لا

98
00:33:22.400 --> 00:33:36.450
لا يستغني عنها في الحياة فيتطلع الى ما يسد حاجته واذا تطلع فان الوجهة امام نظره هو صاحب المال الغني. فاذا يطرق بابه يطلبه كما قلنا هو حق له تعالى حق له او

99
00:33:36.450 --> 00:33:49.600
الله تعالى في مال الغني والغني اذ ينظر الى ماله الذي تعب في تحصيله وعمل عليه ليل نهار وخرج من اول النهار ولم يعود لاهله الى اخر المساء فظحى وبذل

100
00:33:49.600 --> 00:34:05.600
واجتهد وتعب في سبيل تحصيل هذا المال. يرى انه اولى الناس به وليس لاحد حق في منازعته اياه. فان الاسلام قد وقف فموقف الوسط العدل بين هذا وذاك اوجب للفقير حقا في مال الغني

101
00:34:05.850 --> 00:34:26.350
في الوقت نفسه اوجب الزكاة في مال الغني بكل انصاف كيف لم يوجب الزكاة في كل امواله. هذه واحدة اوجب الزكاة في صنف من امواله مما هو نام او قابل للنماء. بمعنى لن يخرج من ما له شيئا الا وسيعوض. فهو قابل

102
00:34:26.350 --> 00:34:41.700
قابل للازدياد والكثرة. ثالثا حد نصابا في الاموال التي تجب فيها الزكاة. يعني ليس كل الاموال تجب فيها الزكاة بل بعض وهذا البعض لا تجب الزكاة فيه مطلقة بل بشروط

103
00:34:41.750 --> 00:34:55.250
من شروطه ان يبلغ قدرا معينا سماه الفقهاء بالنصاب تملك ذهب وفظة ليس كل ذهب وفضة تجب فيه الزكاة. عندك غنم او ابل او بقر ليس كل مقدار تجب فيه الزكاة

104
00:34:55.300 --> 00:35:12.000
عندك عروض تجارة عندك مزرعة وانت تعمل فيها فتعمل على فلاحتها وزراعتها وحصدها ليس كل هذا يا اخوة تجب فيه الزكاة  حدد الاسلام في كل صنف من هذه الاصناف الاربعة قدرا

105
00:35:12.250 --> 00:35:36.550
ان بلغ اليه المال وجبت فيه الزكاة وان لم يبلغ فلا زكاة فيه اي عدل وانصاف اعطاه الاسلام لاصحاب الاموال اكثر من هذا واخيرا فان من تمام العدل اذا امتلك العبد مالا تجب فيه الزكاة. وبلغ القدر الذي تجب فيه الزكاة. واستكملت الشروط. فان المقدار

106
00:35:36.550 --> 00:35:55.700
الذي يخرجه في الزكاة ضئيل ويسير جدا ليس يخل اطلاقا بثروة غني ولا بمال صاحب المال انظروا الى انصبة الزكاة الواجب اخراجها عشر وربع عش ونصف عشر ما هذا؟ لا شيء يا اخوة

107
00:35:56.150 --> 00:36:13.500
انت لما تتكلم على اثنين ونصف في المئة انت تتكلم على خمسة وعشرين ريال في الالف ما هذا يا اخوة انت تتكلم على الفين وخمسمائة في مائة الف. اي شيء هذا يا اخوة؟ هذا لا شيء

108
00:36:14.100 --> 00:36:37.800
اذا لنعقل ان الاسلام اذ فرض الزكاة فانما هي على نحو ايسر من اليسير فيما يتعلق بحق الغني وهو حق يعطى للفقراء هذا الانصاف والعدل والتوازن يكفل للفقير حقه فيما لو اعطاه الغني زكاة ما له

109
00:36:38.950 --> 00:37:05.150
ويكفل للغني ايضا بقاء ثروته وماله وتحصيل البركة فيه فيما لو اخرج زكاة ماله وبالجملة فمهما اعتنى العباد بشريعة ربهم وخالقهم فلم يجنوا منها الا سعادة وراحة ووصولا الى كل اغراضهم ومآربهم في الدنيا وفي الاخرة. بقي ان نقول يا اخوة

110
00:37:05.550 --> 00:37:25.550
ان هذه الانصبة هذه التشريعات في الاسلام الزكاة النصاب والشروط الاخر والمقدار المخرج في الزكاة هذا كله يعطيك منظومة متكاملة في احكام الزكاة بين الغني والفقير. هذا التوازن الذي يكفل للفقير حقه للغني حقه. يجعل الغني يخرج زكاة ما له بطيب نفسه

111
00:37:25.550 --> 00:37:43.550
وبالتالي فلن يمتنع صاحب مال عن اخراج ما له الا بافة تجذرت فيه ولما نقول افة فهو شح مهلك ليس بخلا عاديا يعني ماذا يعني ربع العشر ماذا يعني نصف العشر

112
00:37:43.950 --> 00:37:58.250
ماذا يعني شاة من مائة ماذا يعني ناقة من خمسة وعشرين؟ ماذا يعني هذا فلما يمتنع عنها لم يمتنع الا من بخل مذموم ذمه القرآن في كتابه في في كتاب الله الكريم

113
00:37:58.500 --> 00:38:22.950
ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنتصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضله بخلوا به هذا البخل المذموم في القرآن ليس مجرد بخل ان تستكثر على نفسك شيئا تشتريه من مالك فتقول لا يكفي هذا عوضا عنه. بل هو اشد من هذا

114
00:38:22.950 --> 00:38:38.800
هو ان تمتنع عن اخراج شيء يسير جدا اوجبه عليك من اعطاك هذا المال في الوقت الذي حرم منه اخرين وهو القادر سبحانه على ان يسلبك هذه النعمة ايها الغني صاحب المال

115
00:38:39.200 --> 00:38:57.600
ويجعل الفقير اغنى منك اضعاف اضعاف لكنه سبحانه جلت حكمته جعل لك هذا المال واتاك من فضله ثم وسع لك من خيراته فما يمتنع حقيقة ويشح بهذا المال الا بخيل وصل

116
00:38:57.600 --> 00:39:18.250
الى غاية البخل المذموم فامتنع من اداء حق الله تعالى فيه اذا هذه المقدمة تفضي بنا الى الحديث عنه ان الاموال التي لا تدخل في هذه الخانات الاربع ليست اموالا زكوية ويسميها بعضهم اوعية الزكاة يعني الجهات

117
00:39:18.250 --> 00:39:38.250
او انواع الاموال التي تجب فيها الزكاة. فهي اذا نقدان ذهب وفضة وما في حكمهما هي ايضا الخارج من الارض وهي ايضا السائمة بهيمة الانعام بقيت عروض التجارة على خلاف فيها وقلت لسنا نحن هنا بصدد الحديث عن الخلاف الفقهي والتقرير الذي يقرره الفقهاء في هذه المسائل

118
00:39:38.250 --> 00:40:02.650
كنا نقول ما عدا هذه الثلاث الاول من الملابس والمراكب والمفروشات والاثاث والبيوت والعقارات كلها لا زكاة فيها الا اذا اشتغل بها صاحبها بيعا وشراء واتخذها تجارة فانها دخلت في الزكاة من الخانة الرابعة وهي عروض التجارة

119
00:40:03.900 --> 00:40:18.550
اما ترى اذا صاحب معرض السيارات مثلا هو يمتلك سيارات خمسة او عشر سيارات وقلنا قبل قليل ان السيارات ليست من الاموال التي تجب فيها الزكاة لكنه لما اتخذها تجارة يبيع فيها ويشتري

120
00:40:18.700 --> 00:40:44.900
اصبحت الزكاة واجبة ليس لانها سيارات بل لانها تجارة قابلة للنماء هو يملك خمس سيارات يتاجر فيها تجب عليه فيه الزكاة وربما انت تملك شخصيا خمس سيارات في البيت واحدة للسفريات واخرى للمشاوير الصغيرة وثالثة قضاء الاعمال ورابعة للبر وخامسة للولد الصغير وسادسا السائق. ولا تجب عليك الزكاة في مجموع

121
00:40:44.900 --> 00:41:00.600
ولا في واحدة منها ما هذا هو النظر الى الحكمة التي اشرنا اليها قبل قليل. والمقصد من الزكاة انت لما اقتنيت ست سيارات اقتنيتها استعمالا فاذا ليست نامية ولا قابلة للنماء

122
00:41:00.850 --> 00:41:20.700
لكن ذاك اتخذها تجارة فهي مما يقبل النماء فاوجب الاسلام عليه فيه الزكاة قد يقول بعضنا لكني املك سيارتين او ثلاثة فاستخدمها تأجيرا فاستفيد منها اذا فتحنا باب الاستثمار وقابليته للنماء دخلت فيها الزكاة باعتبار اخر ليس هذا محل الحديث عنه

123
00:41:21.550 --> 00:41:47.400
هنا يمكن ان نختم بنقطة واحدة سنجعلها تمهيدا للقاء القادم ان شاء الله. وهي مسألة الاوراق النقدية. الريالات والدولارات والجنايات وما الى ذلك مما هي في ايدي الناس اليوم سنتحدث هنا فقط عن النشأة التاريخية لهذه الاوراق النقدية بما يعطي صورة موجزة واضحة الدلالة لبناء الكلام عليها في الدرس

124
00:41:47.400 --> 00:42:02.950
ان شاء الله في حكم زكاتها ولماذا بنى عليها الفقهاء مسألة التعامل بالربا ما هذه الاوراق النقدية؟ بعضهم يقول هذه الاوراق النقدية عبارة عن ما يساوي قيمتها من ذهب بارصدة البنوك

125
00:42:03.100 --> 00:42:19.900
فكل دولة تصدر اوراقا نقدية تتخذها عملة لها فانها تنتج منها قيمة تساوي ما لديها من رصيد من ذهب ولهذا فان الجهة التي تصدر الاوراق والعملات النقدية في كل دولة هو البنك المركزي في البلد

126
00:42:20.000 --> 00:42:40.250
الحكومي الذي يتبع الدولة او ما يسمى عندنا بمؤسسة النقد مثلا هذه المفترض في مرحلة سابقة كانت تطبع من الاوراق النقدية ما يساوي قيمته رصيدها من الذهب ثم قيل لا رصيدها من الذهب لدى صندوق النقد الدولي

127
00:42:41.350 --> 00:42:57.600
لو رجعنا الى تاريخ هذه الاوراق النقدية فانه نشأ كالتالي في فترة من الفترات كان الناس يجرون عملياتهم التجارية عن طريق المبادلات المعاوظة كما هو في تاريخ العرب القديم وتاريخ الاسلام الاول

128
00:42:58.550 --> 00:43:21.500
بنظام المقايضة تعطيه ويعطيك باختلاف انواع الاموال تمرا وبرا وشعيرا طعاما او ثيابا او حيوانا وما الى ذلك فان احدهم كان يستخدم نظاما مقايضة ثم استحدث الناس التبادل عن طريق النقود الحقيقية ذهب وفضة فبدأ صك الدنانير والدراهم دينار ذهب والدرهم فضة

129
00:43:21.500 --> 00:43:39.150
فاصبح هذا نقد بين ايدي الناس لكنه لم يكن منتشرا انتشارا واسعا ولا كان الناس يحملونه معه في كل زمان ومكان لكنه وسيلة صالحة للتبادل فيحمل دينار الذهب ويشتري هذا بعشرين دينارا وذاك بمئتي درهم وما الى ذلك

130
00:43:39.250 --> 00:43:55.300
فيبيع ويشتري بالدينار والدرهم. فالدينار ذهب والدرهم فضة. ولكل وزنه المعتبر الذي يعرف به عند الناس بيعا وشراء. اذا النقود الحقيقية هي والفضة فكان يصك من هذا الدينار وكان يصك من ذاك الدرهم

131
00:43:56.250 --> 00:44:09.950
فالذهب قيمته فيه فانت تمسك دينار ذهب هذا ذهب وليس كما تخرج اليوم ورقة بعشر ريالات هي ورقة ورق تشقه فلا يسوى شيئا لكن هذا دينار ذهب حتى اذا انكسر

132
00:44:10.300 --> 00:44:31.550
وتجزأت منه قطعة تبقى قيمته في القطعة الباقية فيوزن فيعرف كم يسوى هذي المرحلة الاولى تبادل بالنقود الحقيقية وهي الذهب والفضة. فكانت وسيطا في البيع والشراء استمر الوضع على هذا حتى ظهر ما يسمى بالنقود الائتمانية تحديدا في القرن السابع عشر الميلادي

133
00:44:31.900 --> 00:44:57.000
في اوروبا. كان مجموعة من تجار الذهب ما يسمونهم بالصاغة في ايطاليا وفي مدينة البندقية تحديدا كانوا يجلسون على طاولات امام محلاتهم واسواقهم التي يجرون فيها الصرف يجرون الصرف بين المسكوكات فتبدل دينار بدينار ودرهم بدهم وعملة بعملة فيجرون لك القيمة ويبادلونها. فهذا عملهم صيارفة فكانوا يجتمعون على طاولات

134
00:44:57.450 --> 00:45:15.200
يفرزون عملات الذهب والفضة الجيد من الرديء يعيدون بعضه لاعادة صكه مثلا وصهره وما الى ذلك ثم يتأكدون ما فيه من الغش والمزيف والصافي ونحوها على ما هو عمل الصيادفة. فكان الناس يأتون اليهم بفرز ما بين ايديهم من مصكوكات ذهب وفضة

135
00:45:15.200 --> 00:45:36.500
وازالة المغشوش منها والحصول على ما يصفى منها بعد هذا الفرز وهذه التصفية. تطور الامر بدأ الناس يأتي هذا مثلا ومعه خمسمئة دينار ذهب وحملا فيأتي به عند الصيد فيه ليفرزه له. سيضطر الى تركه عنده ليحتاج وقتا الى النظر فيه وصيرفته والنظر في تمييزه

136
00:45:36.850 --> 00:45:53.150
فيعطيه ورقة تثبت له ان له عنده هذا القدر من الدنانير او من الدراهم فاصبحت هذه ورقة ائتمانية تثبت ان لي عند هذا الصائغ قدر كذا وكذا من الذهب او من الفضة

137
00:45:54.100 --> 00:46:13.650
هذي الان مرحلة بدأنا ننتقل اليه استخدام ورق. الورق هنا استخدم وثيقة للاثبات لا غير اصحاب الكميات الكبيرة من الدنانير والدراهم اصبحوا يتعاملون بهذه الاوراق فهو يثبت هذه الورقة تثبت ان له عند هذا الصائغ عشرين دينار ذهب

138
00:46:14.450 --> 00:46:33.000
يذهب يشتري شيئا ما بيتا عقارا قطعة ارض تكون قيمته عشرين دينار ماذا يفعل؟ يعطي هذه الورقة للذي اشترى منه للبائع فيقول له خذ لي عشرين دينار عند الصائغ هي الان ملك لك فيسلمه الورقة

139
00:46:33.950 --> 00:46:50.300
فانتقل الناس الى التعامل بهذه الطريقة اصبحت الورقة تنتقل من يد الى يد الى يد وصارت الناس تتبايع وتشتري بهذه الاوراق ولم يعد صاحب الدينار ولا صاحب الدرهم يعود الى ماله الذي تركه عند الصائغ

140
00:46:50.900 --> 00:47:14.150
واصبح الصاغة يعرفون الناس لا يعودون الى اموالهم فتكدس عند الصاغة كميات الدنانير والدراهم واصبح الناس يعتمدون على الاوراق وحصدت الثقة في الاوراق بحيث متى ما جاء صاحب الورقة الى الصائغ وقال هذه ورقة لي عندك بخمسين دينار اعطاه اياه وصرفها له مباشرة. فحصلت الثقة انك لما تمتلك ورق

141
00:47:14.150 --> 00:47:32.400
من هذا القبيل فانت تمتلك مالا حقيقيا ولذلك حصلت الثقة به. فلما حصلت الثقة تبادل الناس هذه الاوراق وانتشرت يعني كانت بين ايدي خمسة عشرة ثم خمسين عشرين ثم اصبح اهل البلد كلهم يتعاملون بيعا وشراء عن طريق هذه الاوراق

142
00:47:33.000 --> 00:47:47.300
هذه مرحلة تخلص الناس فيها من حمل النقود الذهب والفضة قبل ان انتقل المرحلة التالية حتى في بلاد الاسلام كان يعرف هذا في الاسفار خاصة لما يأتي رجل قادم الحج من شيراز او من بغداد

143
00:47:47.350 --> 00:48:02.050
وسيمر بمهالك ومفاوز وقد يقتل وقد يسرق قد تعرض له قوافل قطاع الطرق فلا يأمن وليس من العقل اصلا ان يخرج وفي جيبه الف دينار او الف درهم وهو عرضة للسرقة والهلاك

144
00:48:02.600 --> 00:48:19.300
فكان الوسيلة الامثل والاكثر امانا ان يأتي الى احد التجار ببغداد فيودع عنده مالا ولنقل انه مثلا مئة دينار يشعر انها هي حاجته الى النفقة في الحج في مكة. وسيقضي بها شهرا او شهرين

145
00:48:19.400 --> 00:48:35.550
ولا يريد حملها معه في الطريق سيأخذ معه مقدار النفقة وهو امر يسير فيعطي للتاجر في بغداد المئة دينار ويعطيه به وصلا او ورقة لوكيل له بمكة التاجر عنده فروع

146
00:48:35.800 --> 00:48:51.900
فيقول اذا وصلت الى مكة او الى المدينة تعطي هذه الورقة لوكيل هناك فيصرف لك مئة دينار اليوم نسميها شيكات مصرفية تماما هذي كانت تسمى عندهم بالسوف تجاه فكان النظام التعامل بها محل ثقة

147
00:48:52.050 --> 00:49:14.000
هو يذهب الى تاجر في بلد فيسلمه المال. ويأخذ منه الورقة بموجب هذه الورقة يحصل على ماله في بلد اخر هذا النظام كان موجودا نعود الى اوروبا لما انتهت هذه المرحلة في استعمال الاوراق الائتمانية التي كانت تمثل صك اثبات وملكية لحامل الورقة عند الصيرف

148
00:49:14.800 --> 00:49:32.700
بعد مرحلة شعر الصيارفة ان الناس لم يعودوا يسألون عما عندهم من ذهب وفضة وانه بدأت الاوراق تكثر الورقة بدل ما تحمل اثباتا مثلا بعشرين وخمس مئة صارت تجزأ بعشرة وخمسة ليسهل تبادلها فاذا احتج شيء بدينار

149
00:49:32.700 --> 00:49:47.000
دينارين تصرف الورقة وصاحب الورقة تبدأ تجتمع عنده ورقة بمئة ورقة بدينار وورقة بخمسين فيصبح ما يملك مقدار القيمة المثبتة على الاوراق اقول في المرحلة التالية شعر الصياديف وعلم ان الناس لا يعودوا

150
00:49:47.100 --> 00:50:02.400
ولا يسألون عن اموالهم فعمدوا الى صرف اوراق وهمية لا تحمل قيمة حقيقية فبدأ يصرف ورقة بخمسين دينار ويبدأ يروجها بين الناس. فتنتقل من يد الى يد فالنتيجة ما هي؟ ان

151
00:50:02.800 --> 00:50:18.900
مقدار الدنانير الذهبية الموجودة عند الصيارفة ولنقل تسوى مئة الف لكن الاوراق المتداولة بين ايدي الناس تسوى مئتي الف فحصلت في فجوة بين القيمة الحقيقية للاوراق وبين القيمة الفعلية بين ايدي الناس

152
00:50:20.300 --> 00:50:40.300
فعلم الناس هذا لكن المشكلة تلاشت عندما يأتي احدهم للصيرفي فيأخذ حقه. انت تعلم ان ليس كل الناس يأخذون حقهم وليحرص على اقتنائه فامن الصيارفة من سؤال الناس وامن الناس من ان الورق قد تذهب عليه السدى ولا يحصل بها على مقابل. لما تفشت المسألة ولم تعد هي قاصرة على

153
00:50:40.300 --> 00:51:02.600
واوروبا واصبحت عملية دولية والناس تبيع وتشتري بهذه الطريقة. نظرت الحكومات الى ان هذا تلاعب ينبغي ايقافه وكفه لان هذا تيفضي الى انهيار اقتصادي فيما بعد تدخلت الحكومات فاصبحت تمارس نفس الدور يعني هي التي تقوم باصدار اوراق ثبوتية اوراق ائتمانية نسميها

154
00:51:03.000 --> 00:51:23.550
تؤمن لحاملها قيمة كانت تخرج باسم شهادات اصدار او شهادات تملك او صك اثبات. كان يكتب عليها يشهد البنك المركزي بدولة كذا ان لفلان ويكتب القيمة فيها ما هذه القيمة؟ هو قيمة ما يمتلكه فلان من الذهب. مودع لدى الدولة في البنك المركزي

155
00:51:23.900 --> 00:51:44.850
فاصبحت تصرف الاوراق النقدية او الائتمانية هذه مقابل الذهب الموجود عند الدولة وضبطت المسألة وسحبت من ايدي الصيارفة هذي مرحلة ثالثة اذا المرحلة الرابعة التي تلتها فيما بعد لم تعد المسألة بقدر ما هو ذهب وفضة عند الدولة. او بما يسمونه بالمخزون الاقتصادي

156
00:51:44.850 --> 00:52:03.500
كان اذا كان الورقة المتعامل بين ايدي الناس يمثل قيمة حقيقية موجودة لما يحمي ورقة بخمسين يعني يملك خمسين جرام من الذهب مثلا اذا كان هناك ارتباط وثيق بين مسمى الورقة وما يكتب عليه وبين قيمتها الحقيقية الموجودة فعليا

157
00:52:03.700 --> 00:52:23.250
المرحلة التي تلتها اصبحت الاوراق النقدية لا تمسلوا قيمة ما تملكه الدولة من ذهب وفضة؟ بل اصبحت الورقة النقدية تمثل قيمة ما تملكه الدولة من قوة وثقل وهذا ما استقر عليه الامر اليوم

158
00:52:24.450 --> 00:52:37.500
اليوم كل دولة لها ان تطبع ما تشاء من الاوراق النقدية الخاصة بعملتها لو طبعت ان شاء الله كل يوم مليون من فئاتها المختلفة بخمسمائة ومئة والف اطبع ما شئت

159
00:52:37.750 --> 00:52:53.950
واترك بين ايدي الناس يتبادلون بها يبيعون ويشترون. اين العبرة؟ العبرة بقيمتها لما ينزل بالمليون ويشتري قرص خبز ماذا استفاد لماذا اصبح في دولة من الدول؟ المليون لا يساوي قرص خبز

160
00:52:55.000 --> 00:53:06.700
وفي دولة اخرى جزء صغير من العملة يمكن يأكل به ويشرب ليس دولار جزء من الدولار يمكن ان يكون يكفي لبعض معيشته ليس الدينار الكويتي جزء منه ما هذا التفاوت

161
00:53:07.350 --> 00:53:29.000
تفاوت هذا يا اخوة يعني لا يعني له الحقيقة اسباب معقدة جدا يخوض فيها الاقتصاديون ويريدون له اسبابا عديدة لكن يعني الصور المبسطة جدا والموجزة مختصرة لهذا كله ان الاوراق النقدية وقيمتها اليوم في الدول هي في مقابل ثقلها السياسي والاقتصادي في العالم

162
00:53:29.750 --> 00:53:51.850
فالدول ذات النفط مثلا لان اقتصادها قوي ومتين عملاتها اكثر استمساكا من غيره من الدول دولة اخرى انتاجها زراعي او حيواني لها من الثقل في عملتها بقدر ما لنشاطها من ثقل في العالم. وهكذا. قد تأتي لدولة لا تملك ثروة ولا تملك اقتصادا

163
00:53:51.850 --> 00:54:13.350
اخمن بل تكون مديونات اكثر من ايراداتها ودولة عاجزة وميزانياتها دائما في خسارة وفي ديون. امريكا ليست بعيدا. وتبقى عملتها قوية فإذا هو نفوذ اقتصادي وهيمنة وقوة فاصبحت اليوم قوة العملات ليس هو بقدر ما تملكه الدولة قد تكون مديونة وميزانياتها كلها خسائر وديون

164
00:54:13.500 --> 00:54:30.650
لكن في الوقت نفسه عملتها تساوي في السوق اضعاف اضعاف كثير من عملات الدول فهذا سيقودنا في اللقاء القادم ان شاء الله لتكييف حقيقة الورقة النقدية وان الفقهاء فيها على اقوال سنترك هذا لدرسنا في اللقاء

165
00:54:30.650 --> 00:54:36.950
القادمة ان شاء الله تعالى