﻿1
00:00:08.500 --> 00:00:22.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخواني واخواتي لا زلنا نتكلم عن اسم الله تعالى الودود ارجو لمن لم يتابع الحلقة الماضية وفيها قصة غسان ورامي وبيهما ان يتابعها هي الحلقة التاسعة من السلسلة

2
00:00:23.200 --> 00:00:44.050
لاننا تكلمنا فيها عن ان الله سبحانه سبحانه وتعالى يتودد الى عباده بالبلاء يتودد الى عباده بالبلاء. هذا المعنى ان الله تعالى يتودد الى عباده  حقيقة هو معنى ينبغي ان نقف عنده لانه معنى لطيف كثيرا ما نغفل عنه. انظروا كيف يتودد الله تعالى الينا وهو الغني عنا. اليس من اسمائه الودود

3
00:00:44.500 --> 00:01:10.150
انظر الى قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا هو الذي ان يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام واعد لهم اجرا كريما

4
00:01:10.200 --> 00:01:31.650
فالله تعالى يتودد في هذه الايات الى المؤمنين بتذكيرهم بانه يهديهم ويرحمهم وسيلقاهم يوم القيامة باجر كريم يعبر عن محبته لهم. وكانه يقول لهم ما دمت افعل ذلك كله لكم الا استحق منكم ان تحبوني فتذكروني كثيرا كما يذكر المحب محبوبه

5
00:01:31.800 --> 00:01:48.700
لا ينبغي ان تكون علاقتنا بالله تعالى محصورة في انتظار النعيم الدنيوي. بل ولا الاخروي فحسب لابد ان يكون رضا الله تعالى مطلبا في ذاته. لابد ان نحب الله ونحرص على ان يحبنا هو ايضا سبحانه وتعالى. والا نطيق الحياة دون هذه المحبة

6
00:01:48.700 --> 00:02:01.550
الا ترى ان الله تعالى ختم كثيرا من ايات الاوامر ببيان انه يحب من يفعل كذا وكذا ماذا نستفيد من هذه الخواتيم؟ ان كنا اوفياء لله تعالى وصادقين في محبتنا له

7
00:02:01.650 --> 00:02:21.650
فان هذه الخاتمة والله يحب كذا. ينبغي ان تكون كافية في تشجيعنا على تنفيذ الامر. لنحصل على هذه الجائزة العظيمة محبة الله لنا. انظر كيف تكررت هذه الخواتيم في القرآن الكريم؟ ان الله يحب المحسنين. والله يحب الصابرين. ان الله يحب المتقين

8
00:02:21.650 --> 00:02:38.700
ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا. ان الله يحب المتوكلين. الم تقف عند هذه الخواتيم من قبل

9
00:02:39.100 --> 00:02:53.300
الم تشعر بالسعادة الغامرة ان كنت من اصناف الناس الذين يحبهم الله تعالى؟ الا تعني لك هذه المحبة الشيء الكثير؟ الا تستحق محبة الله لنا ان تكون اسمى الامنيات واجل معنى نعيش من اجله

10
00:02:53.900 --> 00:03:03.900
ان لم نقف عند هذه الخواتيم من قبل ان لم نحرص على ان نكون من اهلها. ان لم تكن محبة الله تعالى كافية في ان نكون من المحسنين والصابرين والمتقين

11
00:03:03.900 --> 00:03:22.450
والمتطهرين والتوابين والمتبعين للرسول الامين والمتوكلين وفي سبيل الله من المقاتلين. ان لم تكن محبة الله كافية في ان نبذل جهدنا في التخلق بهذه الاخلاق. الا يدل ذلك على ان هناك جفافا في محبتنا لله؟ ونقص اهتمام بمحبته تعالى لنا

12
00:03:22.650 --> 00:03:38.450
وفي المقابل ترى ان الله تعالى نهى عن امور واتبع النهي بانه تعالى لا يحب من يفعل كذا والله لا يحب الظالمين. ان الله لا يحب المعتدين. ان الله لا يحب المسرفين. ان الله لا يحب الخائنين

13
00:03:38.450 --> 00:03:58.200
من اخي راجع نفسك هل كنت كلما قرأت هذه الايات تفكر بالطريقة التالية؟ ان لم يحبني الله فسيعرضني لبلاء او يحرمني من نعيم. هل هذا هو كل ما يهمك هل تجري عملية حسابية لتحسب ماذا سوف تخسر من نعيم الدنيا. ان ابغضك الله او لم يحبك

14
00:03:59.450 --> 00:04:14.300
هل كل ما يهمك ان يستمر النعيم ويدفع البلاء؟ الم تشعر بوخزي والمي الا يحبك الله تعالى؟ اليس هذا الشيء مرعبا وعقوبة كافية في ذاتها؟ الا يحبنا الله الا تكفي هذه العقوبة في ان تحرص كل الحرص على البعد

15
00:04:14.700 --> 00:04:27.500
عن الظلم والعدوان والاسراف والخيانة. لان الله تعالى لا يحب من اتصف بهذه الصفات ان تفتش في اقوالك وافعالك وتحاسب نفسك حسابا دقيقا خشية ان تفقد محبة الله لك وانت لا تشعر

16
00:04:29.100 --> 00:04:43.200
اسأل نفسك هذه الاسئلة لتعرف ان كنت اقرب الى شخصية رامي الجاف ام غسان الذي لم يطق ان يرى العبوس في وجه ابيه ولم يتصور العيش وهو ويحس بنقص محبة ابيه له لوفاء ونبل في نفسه

17
00:04:43.400 --> 00:04:59.000
الا ترى كيف ان الطفل الصغير يستمد ثقته بنفسه من محبة والديه له لا يشعر بالاستقرار والطمأنينة الا اذا عبر والداه عن محبتهما له. اذا قال له ابوه لا احبك فان هذا يهدد استقراره

18
00:04:59.000 --> 00:05:15.000
ويدمر ثقته بنفسه ويعطيه نظرة سوداوية للحياة. السنا نحن الخلق عيال الله تعالى ما لنا معيل ولا ملجأ الا هو سبحانه تعالى اذا قال الله لك لا احبك لا احبك الا يخيفك ذلك

19
00:05:15.450 --> 00:05:32.750
الا يجعلك ترتعد الا يسود الحياة في وجهك؟ الا يهدد ذلك استقرارك وطمأنينتك؟ الا ينبغي لك ان تحاسب نفسك على كل قول او فعل يمكن ان يجعلك من هؤلاء الذين ذكر الله تعالى انه لا يحبهم عندما يتشرب قلبك هذا المعنى

20
00:05:33.150 --> 00:05:55.100
التودد الى الله وان الله يتودد الينا فستجد وقعا عظيما واحساسا جديدا بكثير من الايات والاحاديث مثل قوله تعالى يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم يبشرهم ربهم برحمة منه

21
00:05:55.200 --> 00:06:16.800
ورضوان ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم. خالدين فيها ابدا. ان الله عند اجر عظيم. تأمل هذه الاية كلمة كلمة لترى كيف تنبع منها محبة الله. يبشرهم من؟ ربهم. برحمة منه ورضوان

22
00:06:16.800 --> 00:06:36.800
وجنات لهم فيها نعيم مقيم. خالدين فيها ابدا. ان الله عنده اجر عظيم. وفي المقابل الايات والاحاديث التي تذكر اصناف من الناس لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم. فكفى بها عقوبة الا يكلمك حبيبك ولا ينظر اليك ان كنت صاحب قلب حي

23
00:06:36.800 --> 00:07:00.150
تأمل معي كذلك الحديث الذي رواه البخاري ان الله تعالى يقول لاهل الجنة يا اهل الجنة يا اهل الجنة فيقولون لبيك وسعديك والخير في يديك فيقولوا هل رضيتم؟ فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب. وقد اعطيتنا ما لم تعطي احدا من خلقك. فيقول الا اعطيكم افضل من ذلك

24
00:07:00.200 --> 00:07:19.300
فيقولون يا رب واي شيء افضل من ذلك؟ فيقول احل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم بعده ابدا اي ان هذا الرضوان الذي احللته عليكم سيكون سرمديا ابديا يصعب على جاف الشعور ان يفهم لماذا هذه اعظم النعم؟ فما دام

25
00:07:19.300 --> 00:07:42.850
اهل الجنة في ظل ممدود وفاكهة كثيرة وحور عين فماذا يضيف اليهم رضوان الله في نظرهم؟ اما صادق المحبة فيعلم ان رضا المحبة محبوب اسمى الامنيات ومنتهى الطموحات وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ومساكن طيبة في

26
00:07:42.850 --> 00:08:04.650
عدم ورضوان من الله اكبر ورضوان من الله اكبر. ذلك هو الفوز العظيم. نعم. رضوان الله اكبر من النعم الاخرى كلها من الجنات والانهار والمساكن الطيبة. انه رضا اعظم محبوب. الله سبحانه وتعالى

27
00:08:05.450 --> 00:08:21.250
تأمل معي كذلك قوله تعالى فاذكروني اذكركم يتودد الينا ربنا ويطلب منا ان نذكره ويعدنا حينئذ بجائزة. ما هي هذه الجائزة؟ ان يذكرنا تعالى ضعيف المشاعر لا يفهم ما الميزة في ان يذكر الله العبد

28
00:08:22.700 --> 00:08:38.550
اما صادق المحبة فيكفيه ان يذكره اعظم محبوب. الله سبحانه وتعالى تعمل معي كذلك الحديث الذي يصور فرحة الله تعالى بتوبة عبده. لله افرح بتوبة عبده من احدكم يجد ضالته بالفناء. الحديث رواه مسلم

29
00:08:38.550 --> 00:08:58.550
فالانسان النبيل الانسان النبيل يكفيه دافعا الى التوبة علمه بانها ستفرح من؟ ستفرح اعظم محبوب. الله سبحانه وتعالى بل هناك بعد اخر جميل ايضا. اذا هداك من تحب هدية فبايهما انت افرح. بالهدية ذاتها ام بدلالتها على محبة من

30
00:08:58.550 --> 00:09:15.550
اهداها لك بل تفرح اكثر بان من اهداها اليك يعبر بذلك عن حبه لذا ففرحة اهل الجنة مضاعفة فهم ليسوا فرحين بما اتاهم الله من فضله فحسب بل وبدلالة هذا الانعام على حب الله لهم ورضاه عنهم. فلا

31
00:09:15.550 --> 00:09:35.550
فلا تنسى استشعار هذا المعنى كلما قرأت الايات والاحاديث التي تتحدث عن المعامل الالهي. يبشرهم ربهم اعد الله لهم وعد الله الذين امنوا اتاهم الله رضا الله الذي يدل عليه هذا النعيم اهم من النعيم نفسه. طبعا لا يعني ما تقدم ان المؤمن يطيع الله تعالى ويعبده

32
00:09:35.550 --> 00:09:50.550
محبة فحسب دون انتظار ثواب او خوف عقاب. هذه مبالغة ترفضها نصوص الكتاب والسنة. كقوله تعالى يدعون ربهم خوفا وطمعا وقوله تعالى ويرجون رحمته ويخافون عذابه لابد ان نحب الله ونطيعه

33
00:09:51.450 --> 00:10:10.600
وآآ نلتزم امره خوفا وطمعا ايضا. انما المقصود هنا التنبيه على معنى كثيرا ما يغيب عن الاذهان. المقصود هنا التنبيه على معنى كثيرا ما يغيب عن الاذهان ينبغي ان يحتف بالخوف والرجاء الا وهو طاعة الله تعالى. حبا له والحرص على حبه لنا ورضاه عنا

34
00:10:10.850 --> 00:10:24.300
هل اقتنعت الان ان الله تعالى يتودد الينا هل استوقفتك هذه الايات والاحاديث من قبل هل كنت حريصا على ان تبادل الله الود ودا؟ ام انك التهيت بالنعم عن المنعم

35
00:10:24.500 --> 00:10:38.300
اذا كنت التهيت فلا تعجب عندما يبتليك الله تعالى ليذكرك ان تبادله الود والدا. حتى لو كان الابتلاء شديدا فلن يكون اشد من جفاف الروح وقحط القلب بخلوه من تذوق تودد الله

36
00:10:38.550 --> 00:10:58.000
ومبادلة هذا الود والذل فاذا دفعك البلاء الى هذا التذوق فقد ربحت كل شيء ولم تخسر شيئا مهما كانت خسارتك كبيرة في الظاهر اذا اخواني اخواتي هناك معنى مهم جدا. الله تعالى رحيم حتى في عقوبته. حتى في الابتلاء. رحيم ودود. حتى في ابتلائه

37
00:10:58.800 --> 00:11:14.100
فخلاصة هذه الحلقة هي خلاصة الحلقة الماضية ذاتها. الله سبحانه وتعالى يتودد الينا فاحرص ان تبادل الله الود ودا ولا تكن فقير المشاعر مع ربك سبحانه وتعالى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته