﻿1
00:00:06.100 --> 00:00:21.750
السلام عليكم ورحمة الله. احبتي الكرام تصوروا معي حوارا يدور بين صديقين. زياد ورائد زياد سمعت يا رائد انك مقرب من شخص مهم. رائد صحيح انه ثري وذو نفوذ لا تستعصي عليه مشكلة

2
00:00:21.850 --> 00:00:37.500
زياد وما علاقتك به رائد انه صديقي على استعداد ان يقف معي في اية مشكلة. يؤكد علي دائما الا اطلب المساعدة من غيره ثم بعد ايام من هذا الحوار اقالة رائد لزياد

3
00:00:37.550 --> 00:00:50.750
اه يا زياد انا قلق من ماذا وقعت في مشكلة من مدة وبدأ صبري ينفد احس بالخوف من المستقبل احس بالوحشة بالضياع احس بالضعف وانا اقف وحدي امام هذه المشكلة

4
00:00:51.000 --> 00:01:07.350
عجيب امرك يا رائد ما العجيب في الامر الم تخبرني عن علاقتك بالرجل الثري بالنفوذ المستعد لحل مشاكلك كلها؟ بلى. هل ما زلت على علاقة به؟ طبعا انه صديقي الحميم وينتظر مني طلبا

5
00:01:07.650 --> 00:01:28.050
زياد اعذرني يا رائد. انت متناقض هناك خطأ في كلامك. فاما ان صديقك هذا ضعيف محدود القدرات. او انك تدعي صداقته تفاخرا ولست على علاقة به اصلا اخي اختي اليس زياد على حق؟ اليس رائد متناقضا في دعواه

6
00:01:28.850 --> 00:01:48.850
قبل ان تتحامل على رائد انتبه. فاخشى ان نكون مثله. السنا نعلن اننا نؤمن بالله واننا نعبده فنقرأ في صلاتنا في اليوم الواحد اياك نعبد سبع عشرة مرة على الاقل ونستعين به فنقرأ واياك نستعين سبع عشرة مرة ونعتقد ان الله تعالى معنا ونتوكل عليه فنقول

7
00:01:48.850 --> 00:02:08.850
بسم الله توكلت على الله ونردد كثيرا حسبي الله ونعم الوكيل. ونعلن هويتنا اننا مسلمون قد اسلمنا امرنا لله تعالى فنردد كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك وفوضت امري اليك والجأت ظهري اليك. ونردد

8
00:02:08.850 --> 00:02:28.850
صباح رضينا بالله ربا اي خالقا رازقا مدبرا لامورنا. هل نعني ما نقول؟ هل نحن بالفعل مؤمنون بالله تعالى انفسنا ونورنا اليه عابدون له مستعينون به متوكلون عليه راضون به مفوضون امرنا اليه ملجئون ظهورنا اليه؟ اذا

9
00:02:28.850 --> 00:02:48.850
الله تعالى يقول والله ولي المؤمنين. ويقول فاعلموا ان الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير ويقول ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين. ويقول اليس الله بكاف عبادة

10
00:02:48.850 --> 00:03:08.850
قل ومن يتوكل على الله فهو حسبه. ويقول والله معكم ولن يتركم اعمالكم. ويقول ان الله مع الصابرين فكيف يسمح احدنا لنفسه بعد هذا كله ان يحس بالخوف الشديد عند تعرضه لمشكلة؟ كيف يسمح لنفسه ان يحس بالضياع والقلق

11
00:03:08.850 --> 00:03:28.850
الوحشة وبانه وحده امام المشكلة. بل كيف يسمح لنفسه ان يبوح بهذه الاحاسيس امام الناس؟ اين ايماننا بالله؟ واسلام امرنا له واستعانته به وتوكلنا عليه واستشعار معيته. الا نستحي من الله بعد ذلك كله ان نشكو الوحدة والضياع والضعف والقلق من المستقبل

12
00:03:28.850 --> 00:03:48.850
لسنا حينئذ متناقضين مع انفسنا انه ليس لتناقضنا هذا تفسير الا واحد من ثلاثة. اما ان ادعاءنا الايمان والتسليم والاستعانة ادعاء باطل مع اننا نكرره في اليوم عشرات المرات. عشرات المرات. وحينئذ فيخشى ان نكون كمن قال الله فيهم

13
00:03:48.850 --> 00:04:05.650
يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم. او اننا توكلنا على الله فخذلنا. واستعنا به فتركنا. واسلمنا امرنا اليه فضيعنا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فهو القائل ومن يتوكل على الله فهو حسبه

14
00:04:06.050 --> 00:04:26.050
ومن اصدق من الله قيلا وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن اكثر الناس لا يعلمون. والتفسير الثالث للتناقض ان هذا الشاكي دع التوكل كانه يقول لم يكفني الله فهو معي لكني احس بالضياع وكانه ينسب الضعف الى ربه تعالى الله عن ذلك. فاي تفسير

15
00:04:26.050 --> 00:04:46.050
اختار ايها المتوكل الشاكي اي تفسير تختار ايها المتوكل الشاكي. احبتي في الله دعونا نعرف عظمة الرب الذي ونستعين به انه العظيم العزيز الجبار المهيمن القوي المتين القاهر المسيطر وهو على كل شيء قدير فعيب ان نشكو الضعف وهو معنا

16
00:04:46.050 --> 00:05:06.050
انه الرحمن الرحيم الودود البر الشكور اللطيف الحليم القريب. فعيب ان نشكو والوحشة وهو معنى. انه السميع البصير السلام المجيب الدعاء فعيب ان نشكو والقلق وهو معنا. انه الله. اليس الله بكاف عبده؟ بلى والله. فما فائدة ايماننا باسماء الله وصفاته ان

17
00:05:06.050 --> 00:05:26.050
ان هذا الايمان لا يسكن روعنا ويربط على قلوبنا في البلايا والمحن. ان الله لا يخذل من توكل عليه. انما نحن الذين قد لا نحسن التوكل اخي المبتلى لا تشكو الله الى الخلق ارجوك فليسوا ارحم بك من الله. لا تشكو الله الى الخلق ارجوك لان لا تشمت بنا الاعداء الذين سيقولون حينها اين

18
00:05:26.050 --> 00:05:46.050
ربكم التي زعمتم كما قال اسلافهم فيما حكاه الله عنهم غر هؤلاء دينهم فرد الله عليهم ومن يتوكل على الله فان ان الله عزيز حكيم. كلما اردت ان تشكو الضياع والتوجس من المستقبل واليأس والقنوط ونفاد الصبر. تصور انه يجلس بجانبك

19
00:05:46.050 --> 00:06:06.050
ملحد يسمع ما تقول ماذا سيقول لك اذا سمع شكواك؟ سيقول الم تكن تنصحني ايها المسلم ان اؤمن بوجود رب خلقنا ارزقنا وان اعبده واستمد العون منه لاشعر بالطمأنينة والسعادة. اراك بعدما اسلمت امرك لربك اكثر قلقا مني بعد ما اسلم امري

20
00:06:06.050 --> 00:06:26.050
امن جيد. اترضى ان يقال هذا عن ربك سبحانه وتعالى؟ اليس كل من بحث عن دين يعتنقه؟ انما يريد طمأنينة الدنيا واستمداد القوة من الله السعادة في الاخرة فان لم يجد الناس هذه المعاني عندنا فما الذي سيغريهم باعتناق الاسلام وهم يرونك كانك تقول الامر عند

21
00:06:26.050 --> 00:06:46.050
فانا الان قلق الامر عند الله فانا الان قلق. سبحان الله. قال رجل ممن عاصر شريحا القاضي سمعني شريحا وانا اشتكي بعض ما غمني لصديقه فاخذني من يدي وانتحى بي جانبا وقال يا ابن اخي اياك والشكوى لغير الله عز وجل فان من تشكو اليه لا يخلو ان يكون صديقا

22
00:06:46.050 --> 00:07:06.050
او عدوا. فاما الصديق فتحزنه واما العدو فيشمت بك. ثم قال انظر الى عيني هذه واشار الى احدى عينيه فوالله ما ابصرت بها شخصا ولا طريقا منذ خمس عشرة سنة. ولكني ما اخبرت احدا بذلك. الا انت في هذه الساعة. اما سمعت قول العبد الصالح انما اشكو بثي

23
00:07:06.050 --> 00:07:26.050
حزني الى الله فاجعل الله عز وجل مشكاك ومحزنك عند كل نائبة تنوبك فانه اكرم مسؤول واقرب مدعو انتهى كلامه. ختاما حصل ان احزم مع طفلي الصغير واعاقبه. لكنه مع ذلك كان بعدها بلحظات اذا جاءني ضيوف كان يأتي الي ويضع يديه على ركبتي لاجلسه في

24
00:07:26.050 --> 00:07:46.050
الحجري وهو ينظر متوجسا الى الضيوف لا يخطر بباله طبعا ان يذهب عندهم ويشكوني اليهم. كان هذا الموقف يستدر عقلي وشفقتي على الصغير معه كم هو ضعيف محتاج الي. عندما يبتليك الرحمن سبحانه وتعالى الجأ اليه. اليه وحده لا تشكو همك وضعفك الى احد

25
00:07:46.150 --> 00:08:06.150
انطرح بين يدي الله عز وجل واطلب منه ان يتغمدك بلطفه واحسن الظن بربك وحينها سيحبك الله ويرحمك ويرأف بك ويلطف ان لرحيم ودود. ضمن هذه المعاني في خضم بلاء مررت به صرت قصيدة كان لها اثر كبير في تثبيته. بفضل الله تعالى. ما هي هذه القصيدة

26
00:08:06.150 --> 00:08:10.162
سنسمعها في المرة القادمة باذن الله والسلام عليكم ورحمة الله