﻿1
00:00:06.200 --> 00:00:26.200
السلام عليكم ورحمة الله. اخوتي الكرام نستمر معكم بعد انقطاع في سلسلة فن احسان الظن بالله. ونذكركم بان اول محاورها كان كيف نحب الله تعالى بلا كيف نتفنن فلا نمنع البلاء ان يؤثر على حبنا لله فحسب بل نحوله الى سبب لزيادة حبنا لله. كيف نبني حبنا لله على اسس

2
00:00:26.200 --> 00:00:46.200
كليمة لا تهتز ولا تتأثر بالمتغيرات. في الحلقات الستة عشر الماضية ركزنا على اول اساس من هذه الاسس وهو تأمل اسماء الله وصفاته الاساس الثاني الذي سنتأمله ونحاول اكتسابه باذن الله هو تأمل نعم الله التي انعم بها علينا في ماضينا وحاضرنا

3
00:00:46.200 --> 00:01:06.200
اننا حتى وان حرمنا من بعض النعم فقد تمتعنا بنعم كثيرة اخرى لكننا نسيناها. ولا زال لدينا نعم كثيرة لكننا لا نستشعر دعونا اليوم نبدأ بالحلقة الاولى في هذا الموضوع العظيم المرقق للقلوب نعم الله. هناك عبارات جميلة يقولها البشر لبعضهم. لقد

4
00:01:06.200 --> 00:01:28.700
امرتني باحسانك لن انسى لك جميلك ما حييت حبي لك وصل مرحلة لا رجعة مهما فعلت في المستقبل ساظل احبك. ولن اسمح لشيء ان يزعزع محبتي لك احس بالحياء تجاه محبتك الصادقة لي واهتمامك بي. لا استحق منك ذلك كله. لا املك الا ان اعدك بان اكون وفيا لك ما حييت

5
00:01:28.900 --> 00:01:48.900
هذه العبارات تتردد في صدورنا تنساب على السنتنا ترتسم على وجوهنا تجاه من يحسن الينا المرة بعد المرة بغير دافع من مصالح دنيوية وانما لان مودته خالصة. ونفسه كريمة وقلبه كبير. عندما نعيش هذه العبارات ونديرها على اذهاننا فاننا نحب

6
00:01:48.900 --> 00:02:05.100
ايضا ونحترمها لانه يسرنا ان نكون اوفياء ودودين معترفين بالجميل رقيقي القلوب مرهفي المشاعر. اذكر انني في مرة من المرات ترددت هذه في كياني تجاه اخي الاكبر. بعد احدى زياراته لي اثناء اسري. اخي الاكبر

7
00:02:05.600 --> 00:02:25.600
احسن الي طوال حياتي. وعندما اسرت لم يهدأ له بال ولم يذق طعم الراحة ونذر نفسه وسعى في كل اتجاه حتى يرفع الظلم عني. كان يتفنن في فراغي عند اولادي. كان يأتي لزيارتي مثقلا بالهموم من صدمة ما رآه اثناء سعيي. اثناء سعيه في قضية من ظلم واستخفاء

8
00:02:25.600 --> 00:02:45.600
بالكرامة الانسانية لكنه مع ذلك كان يتمالك نفسه ويتصنع الابتسامة ويختار العبارات ويستحضر الاخبار السارة ليحافظ على معنوياته مرتفعة بعد احدى زياراته لي في الاسر وهو يبتسم بسمة المغادرة ويقول لي دير بالك على حالك ان شاء الله الفرج قريب. نظرت اليه وهو يفارقني

9
00:02:45.600 --> 00:03:01.400
ويذهب وبدأت تلك العبارات تتردد في صدري تجاه اخي احبك لقد غمرتني باحسانك. لن انسى لك جميلك ما حييت. حبي لك وصل مرحلة لا رجعة. مهما فعلت في المستقبل ساظل احبك. لا استحق

10
00:03:01.400 --> 00:03:20.800
ومنك ذلك كله. ساكون وفيا لك ما حييت شعرت بالسعادة والرضا عن النفس وانا افكر في هذه العبارات ثم فجأة القي في روعي سؤال مهم من الاولى بعبارات كهذه من الاولى بعبارات كهذه؟ اليس هو

11
00:03:20.850 --> 00:03:45.200
الله سبحانه وتعالى الم يغمرنا باحسانه؟ الم يثبت لنا عنايته بنا وتكريمه لنا ان جعلنا مسلمين وخاطبنا بكلامه ودلنا على ذاته وعرفنا بصفاته واكتنفنا بعطاياه في كل لحظة واخبرنا عن جنة اعدها لنا ودلنا على سبيلها وتحبب الينا بكلامه ونعمه ومغفرته لزلاتنا وفرحه بتوبتنا

12
00:03:45.400 --> 00:04:00.950
كم مرة سألت الله فاعطاك كم مرة وقعت في كرب فنجاك كم سنة ستر قبائحك عن الناس واظهر لهم محاسنك الى قلب كم واحد من خلقه حببك كم مرة نجاك من شماتة الاعداء

13
00:04:01.050 --> 00:04:26.000
بل حتى البلاء الا يسرك ان ارتضاك الله لجواره في دار كرامته فاراد تطهيرك لتليق بهذه المنزلة فبدلا من تطهيرك بالنار ابتلاك في الدنيا فطيبك وطهرك الا يكفي هذا كله في ان نبقى اوفياء لله ما حيينا؟ الا تشعرنا هذه الرعاية والتكريم بالحياء منه سبحانه

14
00:04:26.200 --> 00:04:46.200
هل سنبقى كلما امتحن الله حبنا له ببلاء دنيوي يتزعزع هذا الحب ويتعكر صفو مودتنا؟ هل سنبقى نفشل في الامتحان؟ متى اقول يا رب غمرتني باحسانك. لن انسى فضلك علي ما حييت. يا رب مهما قدرت علي ومهما ابتليتني سابقى احبك بل سيزيد حبي لك

15
00:04:46.200 --> 00:04:59.650
ولن اسمح لشيء ان يعكر صفو محبتي لك اخي يا من انعم الله عليك بالكثير في ماضيك وحاضرك لكنك لن تتذكر الماضي وتستشعر الحاضر الا ان كنت وفيا معترفا بالجميل

16
00:04:59.650 --> 00:05:16.350
بعد هذا الانعام الالهي ان لم تصل محبتك لله مرحلة لا رجعة. فمتى تصل واي شيء يوصلها؟ بعد هذا الانعام الالهي ان لم تصل محبتك لله مرحلة لا رجعة. فمتى تصل؟ واي شيء يوصلها؟ جميل ان نكون اوفياء

17
00:05:16.450 --> 00:05:33.350
جميل ان نكون اوفياء اصحاب حياء شكورين ودودين معترفين بالاحسان والامتنان مع البشر لكن الاجمل والاولى والاحق ان نكون كذلك مع الله تعالى خالق البشر. الذي ما احسن الينا محسن الا بتقديره تعالى ولطفه

18
00:05:33.350 --> 00:05:42.950
وستره على عيوبنا وتحبيبنا الى خلقه فهكذا كن مع الله حب بلا رجعة. والسلام عليكم ورحمة الله